كنت بحاجة إلى مكان للتفكير. كنا قريبين جدًا من ساحة المدينة. كانت هناك علامات سيئة في كل مكان، والعديد منها كان يتحرك. كان من الخطر البقاء. كان عليّ أن أقود المجموعة عبر المدينة في اتجاه القصة التي كنا نتجه إليها بينما أبحث عن مكان يمكنني التوقف فيه وفحص التذاكر.
في النهاية، وجدت مقعدًا في حديقة وطاولة على بعد بضعة أميال من القصة التي كنا نتجه إليها. نظرت في التذاكر التي تلقيتها من سيلاس كمكافأة لإكمال قصة “المشوهين”.
“ما الذي يحدث؟” سألت آنا. كانت تتطلع من فوق كتفي بينما كنت أضع التذاكر على الطاولة.
لم أكن أعرف كيف أعبر عن ما كنت أفكر فيه. بدا أن هذه التذاكر أكثر من مجرد مكافأة. لم ألاحظ ذلك من قبل لأنني كنت مركزًا تمامًا على ما تفعله التذاكر ولم أتوقف للتفكير في ما تقوله بالفعل. كان الأمر يبدو وكأنه رسالة، لكن… الرسالة لم تكن واضحة. لكن كان هناك بعض الأشياء التي لاحظتها.
“في الرسائل التي لديكِ، دينا،” قلت، “الكاتب يقول شيئًا عن أنهم يراقبونك. أليس كذلك؟”
بحثت دينا في رسائلها ووجدت المقطع الذي يتضمن ذلك. “يراقبونك. كل كلمة مكتوبة بحرف كبير.”
“تمامًا مثل هذه التذكرة؟” سألت، مرفعًا تذكرة “يراقبونك” في الهواء.
وضعت التذكرة على الطاولة. ثم وضعت تذكرة “الأصدقاء في الأماكن العالية” فوقها تمامًا كما فعل صاحب محل الرهن.
الأصدقاء في الأماكن العالية، يراقبونك…
بدأت في ترتيب التذاكر الأخرى حتى يتمكن أصدقائي وأنا من النظر إليها جيدًا.
“قام صاحب محل الرهن أيضًا بوضع هذه بجانب بعضها البعض،” قلت. “أعتقد أنه كان يحاول أن يقول لي شيئًا.”
تشويش في المصفوفة. تم التقاطه عن غير قصد على الفيلم.
جلست دينا مقابلًا لي وبدأت في البحث في رسائلها عن عبارات أخرى.
تجعد كامدن فوق الطاولة. “قالت العرافة إن دينا تحتاج إلى ‘دليل يعرف الطريق.'”
“قالت ذلك؟” سألت.
وضعت “الدليل الجريء الذي يعرف الطريق” على الطاولة.
“توجد عبارة ‘قصة داخل قصة’ في الرسائل،” قالت دينا. “وكذلك عبارة ‘التزم بالخطة’، إلى حد ما.”
“إذن، هل هي مجرد غير مرتبة؟” سألت كيمبرلي.
“ربما،” قال كامدن. “إما ذلك أو كل واحدة منها تشير إلى شيء ما.”
بدأنا في إعادة ترتيب التذاكر على أمل أن نجد رسالة واضحة عندما نضعها بترتيب معين. في أفضل الأحوال، وجدنا مقتطفات فقط. إذا كانت جميع العناوين مفترضًا أن تُرتب لتكوين رسالة واحدة، فإن تلك الرسالة لم تكن جملة متماسكة.
“قلت أنك قابلت العرافة من قبل،” قالت آنا. “هل قالت أي شيء في المرة الأخيرة؟”
حاولت أن أسترجع ما حدث، لكن بصراحة، كانت تلك المقابلة بأكملها ضبابية في ذاكرتي.
“قالت شيئًا عن تعلم أدوارنا،” قلت. “لا أعرف إذا كان ذلك يساعد.”
“يبدو أنه قد يكون مرتبطًا بـ ‘من أنت حقًا…'” قال كامدن.
اهتزت كتفي.
إذا كان ذلك صحيحًا، فإن ذلك يترك تذكرتين غير مفسرتين: “هذا سيسبب لك بعض الألم…” و “العودة إلى حيث بدأت كل الأمور…”
“تشويش في المصفوفة، تم التقاطه عن غير قصد على الفيلم،” بدأ كامدن. توقف لينظر إلى التذاكر. “العودة إلى حيث بدأت كل الأمور؟”
“ربما،” قلت.
“العودة إلى أين بدأت؟” سأل أنطوان. كان قد تجنب المساهمة في حل اللغز حتى تلك اللحظة. “إلى وصولنا هنا؟ أم المدينة نفسها؟”
“إذا كانت المدينة، فيمكننا فحص مؤسس المدينة،” قلت. “لقد ألقيت نظرة قريبة على تمثال له في قصة المشوهين. قالت روكسي إنه يوجد معلومات عنه في القصص في جميع أنحاء المدينة. بارثولوميو جاست.”
ناقشنا بعض النظريات المحتملة حول ما يمكن أن تعنيه التذاكر. كل ما كنا نعرفه على وجه اليقين هو أن هناك رسالة مقصودة داخلها. كان هناك الكثير من المصادفات التي لا يمكن إنكارها. السؤال هو: ما هي الرسالة؟
ربما كان السؤال الأفضل الذي طرحه أنطوان.
“ما هو الغرض من إعطائك كل هذا؟” سأل. “هل نحن حقًا نقول إن هناك أشخاصًا في مكان ما يحاولون التواصل معنا؟ هل تعتقدون أن كاروسيل نفسها أرسلت لك هذا؟”
لم يكن لأحد رد فوري.
“صديق في أماكن عالية،” قالت دينا. “قالت الرسالة إن مصيبتي كانت مرتبطة بمصائب الآخرين، بما في ذلك مصيبته. أعتقد أن هناك شخصًا آخر عالق هنا. في الواقع، أعتقد أن هناك الكثير من الأشخاص العالقين هنا؛ ليس فقط اللاعبين.”
أخذنا لحظة للتفكير في ما قد يعنيه ذلك.
“الشياطين،” قالت كيمبرلي.
أومأت دينا برأسها. “ربما جميع الشخصيات الغير قابلة للعب.”
قالت الشيطان الذي التقيناه إنه كان عالقًا هنا. بالطبع، كان بإمكانه التحدث عن شخصيته. لم يكن نادرًا أن تكون الشياطين عالقة في أماكن في الأفلام. ومع ذلك، كان الانفجار الذي شهدناه يبدو أكثر واقعية من كونه مكتوبًا.
“أو ربما هذا كله مجرد تسلية من كاروسيل ،” قال أنطوان. “ألا تعتقد أن اللاعبين الآخرين كانوا ليعرفوا إذا كان هناك شيء كهذا يحدث؟”
كان لديه نقطة. بدا أن هذا النوع من الأشياء قد تفعله كاروسيل إذا فسرت كل ما حدث على أنه قسوة متعمدة. أمضى اللاعبون المحترفون عقودًا في محاولة للوصول غربًا نحو الجانب الآخر من تلك الجبل، لكن مع كل خطوة اتخذوها ظهرت عقبة جديدة. ماذا لو كانت هذه الرسالة مجرد نسخة جديدة من نفس الشيء بالضبط؟
ماذا لو بدأنا بسحب الخيط ولم نصل أبدًا إلى نهايته؟ ماذا لو كانت هناك دائمًا رسالة أخرى وأخرى حتى نصبح كقشور فارغة من الأشخاص الذين بدأنا بهم، تمامًا مثل جميع اللاعبين المحترفين؟
ومع ذلك، كان هناك شيء واحد.
“قالت لي روكسي إن هواة الأفلام الآخرين ادعوا أن كاروسيل كانت تتحدث إليهم. رسائل سرية أو شيء من هذا القبيل. ربما…” قلت، مشيرًا إلى الطاولة. “ربما هذا هو نفس الشيء.”
“ماذا حدث لهواة الأفلام الآخرين؟” سألت آنا. “لا يوجد آخرون في النزل.”
تنحنحت.
“لقد اختفوا،” قلت. تساءلت إذا كان هناك وقت سأتمكن فيه من قول ذلك دون النظر إلى الوراء.
“صحيح،” قال أنطوان. “اختفوا. مثل جانيت؟”
اهتزت كتفي.
لم أكن قد قررت بعد طبيعة هذا السر بالضبط. هل كان عليّ ببساطة أن أحافظ على سرية وجود حارس القواعد؟ أم يجب أن أحتفظ بمعرفتي بما حدث سرًا؟ لم أكن قد قررت بعد. حتى أعرف، كان عليّ أن أتصرف وكأنني لا أفهم وأتمنى أن يتمكنوا من قراءة ما بين السطور.
بدت أنطوان وكأنه على وشك قول شيء ما، لكن كامدن تحدث أولاً.
“إذا كانت هذه الرسائل والتذاكر تهدف إلى إرشادنا نحو رسالة خفية، فإن ذلك يعني أن كل ما حدث كان مخططًا من قِبل من هو صديق في أماكن عالية،” قال. “تم تأخير وصول دينا هنا لمدة 10 سنوات حتى ظهرنا. ثم تم وضع كل شيء في مكانه حتى تخرج على تلك القصة وتحصل على جميع هذه التذاكر. ولكن هل لا يعني ذلك أن قصة المشوهين بأكملها كانت مقصودة من البداية؟ كيف يمكن أن يكون ذلك ممكنًا؟ أليس ذلك حدث بسبب رفض جانيت للعب؟”
لم أكن قد فكرت في ذلك. هل كان صديقنا في الأماكن العالية انتهازياً أم أنهم كانوا ينظمون الأحداث منذ البداية؟
“عندما أعطاني سيلاس النمط الذي كانت جانيت تمتلكه، قال ‘من المؤسف أن تضيّع خطة جيدة. لحسن الحظ، في كاروسيل، نحن نعيد التدوير،'” قلت. “في ذلك الوقت، لم أفهم تمامًا ما كان يعنيه بـ ‘الخطة.’ كنت أعتقد أنه كان يقول شيئًا مكتوبًا أو لاذعًا، ربما.”
ابتسمت دينا. قد يكون ذلك أول مرة رأيتها تبتسم ابتسامة كاملة منذ متاهة الذرة.
“لن نتعجل هنا،” قالت آنا. “ما زلنا لا نعرف إذا كان كل هذا خبيثًا أم لا.”
بدت على أنطوان الكثير من الأشياء التي يريد أن يقولها. كان يتجول ذهابًا وإيابًا. في النهاية، توقف وقال، “جئنا هنا لتشغيل قصة. دعنا نفعل ذلك ثم يمكننا الذهاب للحديث مع كريس عن هذه الأشياء. لقد كان هنا لسنوات. سيكون قادرًا على إخبارنا إذا كانت كاروسيل تفعل هذا النوع من الأشياء.”
بعد نقاش إضافي كان يدور في الغالب في دوائر، أصبح هذا هو الخطة. جمعت جميع التذاكر وأعدتها إلى جيبي.
ولكن كيف يمكنني التفكير في قصة في وقت مثل هذا؟
“أعتقد أن هذه هي العلامة السيئة،” قال أنطوان.
أمامنا كان هناك بوابة مدمرة تؤدي إلى ممتلكات خاصة. حيث أن البوابة عادةً ما قد تقول شيئًا مثل “الدخول الممنوع” أو شيء مشابه، كانت هذه البوابة تسير في اتجاه مختلف.
قل لا إلى طريق كاروسيل!
احذر! ادخل على مسؤوليتك الخاصة!
ينضمون إليك كما تذهب!
ستظن أنهم ينتمون!
لا تخييم
لا تسلق.
طريق كاروسيل سيدمرنا جميعًا
احسب عدد مجموعتك.
التعليقات
سيُحمّل النقاش عند الاقتراب منه.