المشاغب والطالب المقبول بشكل غير عادل (2)
– المشاغب والطالب المقبول بشكل غير عادل (2) –
“آه، هل انتهيت من الأكل؟”
على عكس الناس في المدرسة الذين كانوا يتحدثون بلطف، سواء كانوا طلابًا أم معلمين، بدا أسلوب هذا الصبي فظًّا.
من خلال الموقف، بدا أن طلاب المدرسة نادرًا ما يشربون في النهار، وأن الكحول المتبقّي كان أجر مشاوير ذلك الصبي. في الأصل، إذا نُظر إلى حياة كليو، فهي كانت أقرب إلى حياة ذلك الصبي منها إلى حياة المولود بملعقة فضية. أحسّ كليو كأنه كسر آمال الصبي في كحول لذيذ، فشعر بقليل من الحرج. وكان قد حان وقت راحة العاملين، لذا أعاد كليو الصينية المليئة بالأواني إلى السيدة ورفع الزجاجة التي تحتوي على النبيذ المتبقّي.
“أيّ نوع من طلاب السنة الأولى يشرب كل هذا القدر من الكحول؟ أعطني مما تبقّى.”
تسلّل كليو بنظرة خاطفة نحو المطبخ. خارج الباب الخلفي للمطبخ، كان صبي بشعر أشعث يُضرَب بصينية كانت عاملة الكافتيريا تلوّح بها.
“لا يوجد حقًا شيء متبقٍّ، أيها الوغد. شاب جاء متأخرًا أخذها كلّها.”
“أم… نعم.”
تسلّل كليو بنظرة خاطفة نحو المطبخ. خارج الباب الخلفي للمطبخ، كان صبي بشعر أشعث يُضرَب بصينية كانت عاملة الكافتيريا تلوّح بها.
“آهجومّا، هي تقول إنني أستطيع أخذه. ها؟ أنتِ تعطينني ذلك الكحول، صحيح؟”
“يا أهجوما، لقد وجدتُ لك تلك التعاويذ وذهبتُ حتى إلى السوق السوداء بدلًا منك — هذا كثير جدًا! أليس بفضلي أنه سار الأمر على ما يرام مع تومبسون؟!”
“ذلك…”
“هذا الشقي لا يتردد في قول أي شيء! وكم ثمن الكحول الذي شربته؟!؟!”
“ألم تقل إنك في صف السحر؟ أليس هذا مؤسفًا؟”
“مع مقدار الرسوم الدراسية في هذه المدرسة، لن تفلس لمجرّد أنني شربتُ بعض الكحول.”
“شكرًا!”
“يبدو أن هذا الفم الكبير يحتاج إلى مزيد من الضرب قبل أن يصمت.”
لأنه كان صبيًا يعمل في المدرسة، كان يعرف الكثير عن قوانينها.
“آه–!”
“لنذهب إلى مكان لا يوجد فيه أحد.”
‘هل هو صبي مهمات للمدرسة؟’
‘هل هو صبي مهمات للمدرسة؟’
كان عدد الطلاب في مدرسة فيلق دفاع العاصمة الملكية لا يتجاوز 160 حتى عند جمع المستويات الأربعة كلها، لكن كان هناك العدد نفسه تقريبًا من الموظفين المعيّنين للاعتناء بمعايشهم. كانت هناك أمور كثيرة تتطلّب رعاية، لذا لم يكن غريبًا أن يوجد، إلى جانب الموظفين الرسميين، أطفال يؤدّون مشاوير بسيطة.
.
‘همم، أليس هذا غريبًا قليلًا؟’
—
من خلال الموقف، بدا أن طلاب المدرسة نادرًا ما يشربون في النهار، وأن الكحول المتبقّي كان أجر مشاوير ذلك الصبي. في الأصل، إذا نُظر إلى حياة كليو، فهي كانت أقرب إلى حياة ذلك الصبي منها إلى حياة المولود بملعقة فضية. أحسّ كليو كأنه كسر آمال الصبي في كحول لذيذ، فشعر بقليل من الحرج. وكان قد حان وقت راحة العاملين، لذا أعاد كليو الصينية المليئة بالأواني إلى السيدة ورفع الزجاجة التي تحتوي على النبيذ المتبقّي.
“لا، لا أعرفك. لكن دعنا نشرب ما تبقّى معًا.”
“آهجومّا.”
‘مم.’
“آه، هل انتهيت من الأكل؟”
“أيّ نوع من طلاب السنة الأولى يشرب كل هذا القدر من الكحول؟ أعطني مما تبقّى.”
ارتدت السيدة، التي كانت قبل لحظة تضرب الصبي القذر، وجهًا لطيفًا كأن شيئًا لم يحدث.
لم يُذكَر في المخطوطة إطلاقًا أن صحيفة طلابية غير رسمية كانت تُنشر في المدرسة. وحتى لو كان يعلم بوجود صحيفة، فكيف له أن يتخيّل أن هناك من كان يراقب تحركاته؟
“نعم، كان لذيذًا. شكرًا لكِ. وأظن أنني طلبتُ أكثر مما ينبغي، فما زال هناك بعض النبيذ. هل يجوز لي إرجاعه؟”
—
“أوه… يبدو أنك سمعت هذا الوغد يتكلم. لا بأس، خذه معك؛ إنه نصيبك.”
كان باب منيموسيني أشبه بأطلال جدار بأعمدة وإطار باب أكثر من كونه بابًا حقيقيًا. كان إطار الباب من الحجر الجيري ملوّنًا بطحلب أخضر، وكانت النقوش الزخرفية قد سقطت منذ زمن بعيد، وكان يبدو كأنه يعود إلى أكثر من ألف عام، حتى في عيني كليو الساذجتين.
“آهجومّا، هي تقول إنني أستطيع أخذه. ها؟ أنتِ تعطينني ذلك الكحول، صحيح؟”
“أنت بارع في التذمّر.”
“أم… نعم.”
“لا، لا أعرفك. لكن دعنا نشرب ما تبقّى معًا.”
“شكرًا!”
“لماذا توجد أطلال داخل المدرسة؟”
“لا تدخل إلى هنا بقدميك القذرتين المليئتين بالطين! اخرج!”
“هل أنت حقًا طالب في هذه المدرسة؟ هذا هو باب منيموسيني. يقول الناس إنه متصل بعالم آخر أو شيء من هذا القبيل.”
اندفع الصبي، المرتدي حذاءين مغطّيين بالوحل، إلى الداخل بسرعة مذهلة ليخطف كوبين من الماء. لم يكن ذلك واضحًا عندما كان منحنيًا، لكنه كان طويل القامة نسبيًا، وكانت يداه كبيرتين. وهو يمسك بالكوبين الزجاجيين في يد واحدة وزجاجة النبيذ في الأخرى، نادى على كليو.
“هناك الكثير من الأماكن كهذه في هذه المدرسة.”
“يبدو أنك تعرف الخمر.”
“لماذا توجد أطلال داخل المدرسة؟”
“ماذا، هل تعرفني؟”
كان شعر الصبي الأشقر الأشعث خشنًا، وكانت هناك ذرات غبار عالقة في لحيته غير المرتّبة. لدرجة أن خط الفك لم يكن واضحًا حقًا. وعندما ابتسم، انحنت عيناه كثيرًا حتى صار لون عينيه غير مميّز.
“لا، لا أعرفك. لكن دعنا نشرب ما تبقّى معًا.”
“أوه… يبدو أنك سمعت هذا الوغد يتكلم. لا بأس، خذه معك؛ إنه نصيبك.”
فكّر كليو في الأمر قليلًا، لا، بصراحة، كان كثيرًا عليه. لم تكن لديه أي نيّة على الإطلاق لأن يشرب معًا مع طفل صغير لا يعرفه في لقائهما الأول، لكن…
“لقد وُلدتَ بحساسية للأثير يتحسّر الآخرون على عدم امتلاكها — ألا تهتم بأن تصبح ناجحًا؟”
‘مم.’
—
…ذلك الجزء منه الذي أراد أن يشرب كأسًا آخر من النبيذ، الذي تغيرت رائحته مع ارتفاع درجة حرارته، تغلّب عليه.
“أنا ليو. وأنت؟”
“لنذهب إلى مكان لا يوجد فيه أحد.”
“حسنًا، أنا لي.”
“هناك الكثير من الأماكن كهذه في هذه المدرسة.”
“لقد وُلدتَ بحساسية للأثير يتحسّر الآخرون على عدم امتلاكها — ألا تهتم بأن تصبح ناجحًا؟”
“…حسنًا.”
“هناك الكثير من الأماكن كهذه في هذه المدرسة.”
حتى لو كان هدفه هو الطرد، ألن يكون الأمر مفرطًا لو صار ذلك المنعزل، الطالب المقبول ظلمًا، والفتى الانتحاري شخصًا يشرب في الطرقات في وضح النهار وهو في السابعة عشرة؟
“أوه، اسمك يشبه اسمي. هل لهذا تحب الكحول أنت أيضًا؟”
.
“يبدو أن هذا الفم الكبير يحتاج إلى مزيد من الضرب قبل أن يصمت.”
.
“ماذا، هل تعرفني؟”
.
‘تبًّا لواجب النبالة. بدلًا من الذهاب إلى الجيش مرة أخرى، سأصبح مطرودًا.’
كلما توغّلا أكثر، ازدادت كثافة الغابة. كانت الأشجار التي عمرها من عمر المدرسة تلقي ظلًا باردًا. وعندما وصلا أخيرًا إلى وسط الغابة، كانت هناك ساحة خالية مغروسة في أرضها أربع شواهد حجرية قديمة للجهات الأربع: الشمال والجنوب والشرق والغرب. وفي وسط الصخور الأربع كان حطام مبنى مكسور لم يبقَ منه سوى جانب واحد.
“اقترب موعد الامتحانات النهائية. إن واصلت التغيب عن المحاضرات، ألن تُطرَد؟”
“لماذا توجد أطلال داخل المدرسة؟”
“ما الذي؟”
“هل أنت حقًا طالب في هذه المدرسة؟ هذا هو باب منيموسيني. يقول الناس إنه متصل بعالم آخر أو شيء من هذا القبيل.”
لم يُذكَر في المخطوطة إطلاقًا أن صحيفة طلابية غير رسمية كانت تُنشر في المدرسة. وحتى لو كان يعلم بوجود صحيفة، فكيف له أن يتخيّل أن هناك من كان يراقب تحركاته؟
“ذلك…”
“ليو، أنت حقًا شخص مذهل.”
كان باب منيموسيني أشبه بأطلال جدار بأعمدة وإطار باب أكثر من كونه بابًا حقيقيًا. كان إطار الباب من الحجر الجيري ملوّنًا بطحلب أخضر، وكانت النقوش الزخرفية قد سقطت منذ زمن بعيد، وكان يبدو كأنه يعود إلى أكثر من ألف عام، حتى في عيني كليو الساذجتين.
“هذا مزعج؛ لا أريد. سأغتسل عندما تمطر، فلماذا يجب عليّ ذلك؟!”
“لم أكن أعلم أنه سيبدو متهالكًا إلى هذا الحد.”
“لم أكن أعلم أنه سيبدو متهالكًا إلى هذا الحد.”
“مع ذلك، يقولون إن وحوشًا سحرية اندفعت من هنا منذ زمن بعيد جدًا. لذلك لا يأتي الناس إلى هنا كثيرًا. أليس هذا مكانًا مثاليًا للشرب؟”
“يا أهجوما، لقد وجدتُ لك تلك التعاويذ وذهبتُ حتى إلى السوق السوداء بدلًا منك — هذا كثير جدًا! أليس بفضلي أنه سار الأمر على ما يرام مع تومبسون؟!”
ارتمى الصبي جالسًا أولًا. وجلس كليو على مسافة منه، مسندًا ظهره إلى عمود حجري آخر. لم تكن هناك حاجة كبيرة للكلام. صبّ الصبي النبيذ في كؤوس الماء، وناول واحدًا، فركّز كليو فقط على الكحول. الزجاجة التي كانت نصف فارغة أصلًا نفدت سريعًا بعد جولتين تقريبًا. ومع بدء شعوره بالسكر قليلًا، أحسّ كأنه قد يطير. وكان الصبي، وقد ارتسمت على وجهه ابتسامة عريضة، بادر بذكر اسمه أولًا.
‘مم.’
“أنا ليو. وأنت؟”
.
“أنا؟”
“أنا ليو. وأنت؟”
‘ألا يعرف من أكون؟ ثم مرة أخرى، أظن أنه قد لا يعرف إن لم يكن طالبًا.’
انهارت حياة كليو آسيل السهلة والهادئة إلى قطع خلال أسبوع واحد.
حينها فقط بدأ كليو يتفحّص الصبي عن قرب.
***
‘لا يبدو أن له ملامح سيئة؛ إنما حالته هي هكذا فحسب.’
“تقنية يدوية صغيرة.”
كان شعر الصبي الأشقر الأشعث خشنًا، وكانت هناك ذرات غبار عالقة في لحيته غير المرتّبة. لدرجة أن خط الفك لم يكن واضحًا حقًا. وعندما ابتسم، انحنت عيناه كثيرًا حتى صار لون عينيه غير مميّز.
حتى لو كان هدفه هو الطرد، ألن يكون الأمر مفرطًا لو صار ذلك المنعزل، الطالب المقبول ظلمًا، والفتى الانتحاري شخصًا يشرب في الطرقات في وضح النهار وهو في السابعة عشرة؟
“حسنًا، أنا لي.”
فكّر كليو في الأمر قليلًا، لا، بصراحة، كان كثيرًا عليه. لم تكن لديه أي نيّة على الإطلاق لأن يشرب معًا مع طفل صغير لا يعرفه في لقائهما الأول، لكن…
“أوه، اسمك يشبه اسمي. هل لهذا تحب الكحول أنت أيضًا؟”
كان شعر الصبي الأشقر الأشعث خشنًا، وكانت هناك ذرات غبار عالقة في لحيته غير المرتّبة. لدرجة أن خط الفك لم يكن واضحًا حقًا. وعندما ابتسم، انحنت عيناه كثيرًا حتى صار لون عينيه غير مميّز.
“كفّ عن قول الهراء واشرب ما تبقّى من الكحول.”
‘تبًّا لواجب النبالة. بدلًا من الذهاب إلى الجيش مرة أخرى، سأصبح مطرودًا.’
“أنت بارع في التذمّر.”
“هذا مزعج؛ لا أريد. سأغتسل عندما تمطر، فلماذا يجب عليّ ذلك؟!”
***
‘آنذاك، كان هدفي أن أدرس وأصل إلى سيول مهما كان الثمن. كانت حياتي مؤلمة وقاسية.’
خاب توقّع كليو بأنه لن يرى الصبي مرة أخرى. فكليو، الذي لم يكن يذهب إلى الصف وإنما يأتي فقط وقت كل غداء، كان يلتقي ليو دائمًا في الكافتيريا. وسرعان ما صارا شيئًا يشبه رفاق شرب. ثم أخذه الصبي ليقضي وقته في صيد السمك بالصنارة عند الجدول داخل المدرسة (وكان يُسخَر منه لأنه لم يستطع اصطياد سمكة واحدة) ولصيد الطيور أيضًا. كانت حياة ريفية لم يستمتع بمثلها من قبل، حتى حين كان في السابعة عشرة سابقًا.
اندفع الصبي، المرتدي حذاءين مغطّيين بالوحل، إلى الداخل بسرعة مذهلة ليخطف كوبين من الماء. لم يكن ذلك واضحًا عندما كان منحنيًا، لكنه كان طويل القامة نسبيًا، وكانت يداه كبيرتين. وهو يمسك بالكوبين الزجاجيين في يد واحدة وزجاجة النبيذ في الأخرى، نادى على كليو.
‘آنذاك، كان هدفي أن أدرس وأصل إلى سيول مهما كان الثمن. كانت حياتي مؤلمة وقاسية.’
‘ألا يعرف من أكون؟ ثم مرة أخرى، أظن أنه قد لا يعرف إن لم يكن طالبًا.’
في المنطقة الريفية التي أتى منها، كان معروفًا بأنه يدرس بجد. وبفضل ذلك لم يكن له أصدقاء كثيرون،مع أنه لم يكن منبوذًا. وبوضعه ذاك، كان من الصعب عليه الالتحاق بالدروس المكثفة، فكان يدرس من كراسات الأستاذ ومن محاضرات المدرسة على الحاسوب. لم يكن لديه مال، لذا كان بحاجة إلى كل الوقت المتاح له ليدخل الجامعة.
وبالنسبة إليه، وقد أدّى خدمته العسكرية بالفعل، كان الجيش مكانًا لا يمكنه العودة إليه أبدًا. لم يكن أمامه سوى أن يجعل هدف حياته أن يُطرَد في أقرب وقت ممكن، ثم يعود إلى بيت عائلته الذي قيل إنه في كولبوس.
لم يتمكّن كليو من عيش حياة هادئة لفتى في السابعة عشرة بلا قلق واحد على المستقبل أو المال إلا بعد مجيئه إلى العالم داخل المخطوطة.
“لقد نسختُ مفتاح مخزن الكحول في سكن الأساتذة. كنتُ أنوي أن أشارك الفرح مع صديق يعجبني، لكن إن لم تعجبك صحبتِي…”
وبالطبع، كان يشرب أيضًا مع ليو، الصبي العامّي الذي لا يعرف ‘كليو’. كانت أوقات الشرب في النهار التي قضاها مع ذلك الفتى ذي المواهب الصغيرة ممتعًا على نحوٍ مدهش. كان لدى ذلك الرجل كيس يحوي شتّى الأشياء للمشاوير، بما فيها مقلاع لصيد الطيور وطُعْم صيد مصنوع من ريش مُخرَّز بالخيط. كان موهوبًا ويمتلئ بالود. واليوم، كان ليو يعبث بخنجر صغير. كان قادرًا على جعل الضوء يتلألأ على نصله بشكل عجيب. وبعد أن وضع إبريقًا خزفيًا يحوي النبيذ، قرّر كليو أن يسأله عنه.
خاب توقّع كليو بأنه لن يرى الصبي مرة أخرى. فكليو، الذي لم يكن يذهب إلى الصف وإنما يأتي فقط وقت كل غداء، كان يلتقي ليو دائمًا في الكافتيريا. وسرعان ما صارا شيئًا يشبه رفاق شرب. ثم أخذه الصبي ليقضي وقته في صيد السمك بالصنارة عند الجدول داخل المدرسة (وكان يُسخَر منه لأنه لم يستطع اصطياد سمكة واحدة) ولصيد الطيور أيضًا. كانت حياة ريفية لم يستمتع بمثلها من قبل، حتى حين كان في السابعة عشرة سابقًا.
“ما هذا؟”
“ماذا كنت تريد؟ إن كنت تحتاج إلى رد فعل، فامسك الأطفال الصغار الذين يُؤدّون المهمات وأرِهم.”
“تقنية يدوية صغيرة.”
“هل أنت حقًا طالب في هذه المدرسة؟ هذا هو باب منيموسيني. يقول الناس إنه متصل بعالم آخر أو شيء من هذا القبيل.”
“إنها مثيرة للاهتمام.”
—
حدّق ليو علنًا في وجهه كأنه يبحث عن تعبيره، وبدأ كليو يحدّق فيه بدوره متسائلًا عن سبب تصرّفه على ذلك النحو.
.
“لماذا تحدّق هكذا؟”
“يبدو أن هذا الفم الكبير يحتاج إلى مزيد من الضرب قبل أن يصمت.”
“فكّرتُ أنك ستُظهر إعجابًا أكبر، لكن ردّ فعلك كان فاترًا.”
“ألم تقل إنك في صف السحر؟ أليس هذا مؤسفًا؟”
“ماذا كنت تريد؟ إن كنت تحتاج إلى رد فعل، فامسك الأطفال الصغار الذين يُؤدّون المهمات وأرِهم.”
“مهلًا! ليس لأن الأمر مزعج؛ لديّ رهاب فطري من المحاضرات…”
“أواه. أترى أنهم سيقتربون مني وأنا أبدو هكذا؟”
“واو، أنت فعلًا تذهب بعيدًا… يعجبني هذا الموقف.”
“هذا صحيح. ينبغي أن تغتسل قليلًا قبل أن تتجوّل.”
“لنذهب إلى مكان لا يوجد فيه أحد.”
“هذا مزعج؛ لا أريد. سأغتسل عندما تمطر، فلماذا يجب عليّ ذلك؟!”
فكّر كليو في الأمر قليلًا، لا، بصراحة، كان كثيرًا عليه. لم تكن لديه أي نيّة على الإطلاق لأن يشرب معًا مع طفل صغير لا يعرفه في لقائهما الأول، لكن…
“تجد كل شيء مزعجًا.”
“إنها مثيرة للاهتمام.”
“هل هذا كلام من شخص منغمس في الضجر إلى حدّ أنه يتغيّب عن المدرسة التي يدفع فيها أموالًا طائلة من أجل الكحول؟”
“لا، لا أعرفك. لكن دعنا نشرب ما تبقّى معًا.”
“مهلًا! ليس لأن الأمر مزعج؛ لديّ رهاب فطري من المحاضرات…”
“لقد وُلدتَ بحساسية للأثير يتحسّر الآخرون على عدم امتلاكها — ألا تهتم بأن تصبح ناجحًا؟”
“اقترب موعد الامتحانات النهائية. إن واصلت التغيب عن المحاضرات، ألن تُطرَد؟”
“ما هذا؟”
لأنه كان صبيًا يعمل في المدرسة، كان يعرف الكثير عن قوانينها.
“آه، هل انتهيت من الأكل؟”
“إن طُرِدتُ، فسأتمدّد في البيت، وسيكون ذلك رائعًا.”
“لا يوجد حقًا شيء متبقٍّ، أيها الوغد. شاب جاء متأخرًا أخذها كلّها.”
“ألم تقل إنك في صف السحر؟ أليس هذا مؤسفًا؟”
“شكرًا!”
“ما الذي؟”
“وماذا لو أعجبك؟”
“لقد وُلدتَ بحساسية للأثير يتحسّر الآخرون على عدم امتلاكها — ألا تهتم بأن تصبح ناجحًا؟”
“آه، هل انتهيت من الأكل؟”
“من يهتم؟ التمدّد والشرب هما أفضل حياة! إن صرتَ بلا داعٍ فارسًا أو ساحرًا أو أيًّا كان، فسيُسحَب بك وتُجبَر على العمل من أجل الدولة.”
“لا، لا أعرفك. لكن دعنا نشرب ما تبقّى معًا.”
وعندما فكّر في محتوى المخطوطة، لم يكن زمن الحرب بعيدًا. ووفق التطوّر الأصلي، كانت تفصله خمس سنوات، مع أنه لم يكن يعرف كيف سيتغيّر الحبكة مع إعادة الكتابة. إن سار مع التيار وبقي في هذه المدرسة، فسيُساق إلى ساحة القتال. جميع طلاب المدرسة كانوا مقرَّرين لأداء الخدمة العسكرية الإلزامية.
وعندما فكّر في محتوى المخطوطة، لم يكن زمن الحرب بعيدًا. ووفق التطوّر الأصلي، كانت تفصله خمس سنوات، مع أنه لم يكن يعرف كيف سيتغيّر الحبكة مع إعادة الكتابة. إن سار مع التيار وبقي في هذه المدرسة، فسيُساق إلى ساحة القتال. جميع طلاب المدرسة كانوا مقرَّرين لأداء الخدمة العسكرية الإلزامية.
‘تبًّا لواجب النبالة. بدلًا من الذهاب إلى الجيش مرة أخرى، سأصبح مطرودًا.’
تسلّل كليو بنظرة خاطفة نحو المطبخ. خارج الباب الخلفي للمطبخ، كان صبي بشعر أشعث يُضرَب بصينية كانت عاملة الكافتيريا تلوّح بها.
وبالنسبة إليه، وقد أدّى خدمته العسكرية بالفعل، كان الجيش مكانًا لا يمكنه العودة إليه أبدًا. لم يكن أمامه سوى أن يجعل هدف حياته أن يُطرَد في أقرب وقت ممكن، ثم يعود إلى بيت عائلته الذي قيل إنه في كولبوس.
.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي يوليو 2026 ⏳ 1 يوم متبقي 14,000 شعلة الهدف: 66,666 21% 🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 12,000🥈Fares saeed🔥 1,000🥉Hamood Mahemed🔥 5004Abdullah K🔥 500 🥇M. K💎 12,000🥈Fares saeed💎 1,000🥉Hamood Mahemed💎 5004Abdullah K💎 5005ibrahim shazly💎 5006الخال!💎 100
‘ما دمتُ ما زلتُ ابنه، فهل سيطردني أبي؟ وحتى لو طردني، إن كان لديّ أربعمئة ألف دينار، فبمقدوري أن أعيش بطريقة ما لفترة.’
‘هل هو صبي مهمات للمدرسة؟’
وبحسب ما عرفه لاحقًا، فإن أربعمئة ألف دينار كانت تقارب أربعمئة مليون وون. وكان هذا المبلغ هو ما يعوّل عليه كليو ليعيش حياته بإهمال.
…ذلك الجزء منه الذي أراد أن يشرب كأسًا آخر من النبيذ، الذي تغيرت رائحته مع ارتفاع درجة حرارته، تغلّب عليه.
“واو، أنت فعلًا تذهب بعيدًا… يعجبني هذا الموقف.”
“هذا صحيح. ينبغي أن تغتسل قليلًا قبل أن تتجوّل.”
“وماذا لو أعجبك؟”
وبالطبع، كان يشرب أيضًا مع ليو، الصبي العامّي الذي لا يعرف ‘كليو’. كانت أوقات الشرب في النهار التي قضاها مع ذلك الفتى ذي المواهب الصغيرة ممتعًا على نحوٍ مدهش. كان لدى ذلك الرجل كيس يحوي شتّى الأشياء للمشاوير، بما فيها مقلاع لصيد الطيور وطُعْم صيد مصنوع من ريش مُخرَّز بالخيط. كان موهوبًا ويمتلئ بالود. واليوم، كان ليو يعبث بخنجر صغير. كان قادرًا على جعل الضوء يتلألأ على نصله بشكل عجيب. وبعد أن وضع إبريقًا خزفيًا يحوي النبيذ، قرّر كليو أن يسأله عنه.
“لقد نسختُ مفتاح مخزن الكحول في سكن الأساتذة. كنتُ أنوي أن أشارك الفرح مع صديق يعجبني، لكن إن لم تعجبك صحبتِي…”
من خلال الموقف، بدا أن طلاب المدرسة نادرًا ما يشربون في النهار، وأن الكحول المتبقّي كان أجر مشاوير ذلك الصبي. في الأصل، إذا نُظر إلى حياة كليو، فهي كانت أقرب إلى حياة ذلك الصبي منها إلى حياة المولود بملعقة فضية. أحسّ كليو كأنه كسر آمال الصبي في كحول لذيذ، فشعر بقليل من الحرج. وكان قد حان وقت راحة العاملين، لذا أعاد كليو الصينية المليئة بالأواني إلى السيدة ورفع الزجاجة التي تحتوي على النبيذ المتبقّي.
“ليو، أنت حقًا شخص مذهل.”
تسلّل كليو بنظرة خاطفة نحو المطبخ. خارج الباب الخلفي للمطبخ، كان صبي بشعر أشعث يُضرَب بصينية كانت عاملة الكافتيريا تلوّح بها.
تآمر الصبيان معًا وأتما مغامرة ذلك اليوم بسرقة الكحول. عمل ليو كمراقب، بينما انزلق كليو صغير الجسد عبر فجوة بين الأبواب وسرق زجاجتين. وعندما ألقى نظرة على الملصق، كان النبيذ من بوديغالا هو ما كان بيهيموث يتساءل عنه سابقًا. حتى بنظرة واحدة، كان لون النبيذ وقوامه يشيان بأنه باهظ الثمن. أخرج ليو كأسين خشبيين، وحتى في وعاء بسيط كهذا، كان النبيذ عطِرًا للغاية.
لم يُذكَر في المخطوطة إطلاقًا أن صحيفة طلابية غير رسمية كانت تُنشر في المدرسة. وحتى لو كان يعلم بوجود صحيفة، فكيف له أن يتخيّل أن هناك من كان يراقب تحركاته؟
—
لم يُذكَر في المخطوطة إطلاقًا أن صحيفة طلابية غير رسمية كانت تُنشر في المدرسة. وحتى لو كان يعلم بوجود صحيفة، فكيف له أن يتخيّل أن هناك من كان يراقب تحركاته؟
انهارت حياة كليو آسيل السهلة والهادئة إلى قطع خلال أسبوع واحد.
حتى لو كان هدفه هو الطرد، ألن يكون الأمر مفرطًا لو صار ذلك المنعزل، الطالب المقبول ظلمًا، والفتى الانتحاري شخصًا يشرب في الطرقات في وضح النهار وهو في السابعة عشرة؟
لم يُذكَر في المخطوطة إطلاقًا أن صحيفة طلابية غير رسمية كانت تُنشر في المدرسة. وحتى لو كان يعلم بوجود صحيفة، فكيف له أن يتخيّل أن هناك من كان يراقب تحركاته؟
تآمر الصبيان معًا وأتما مغامرة ذلك اليوم بسرقة الكحول. عمل ليو كمراقب، بينما انزلق كليو صغير الجسد عبر فجوة بين الأبواب وسرق زجاجتين. وعندما ألقى نظرة على الملصق، كان النبيذ من بوديغالا هو ما كان بيهيموث يتساءل عنه سابقًا. حتى بنظرة واحدة، كان لون النبيذ وقوامه يشيان بأنه باهظ الثمن. أخرج ليو كأسين خشبيين، وحتى في وعاء بسيط كهذا، كان النبيذ عطِرًا للغاية.
-المشاغب والطالب المقبول بشكل غير عادل – مغامرة الشرب على مستوى المدرسة لآرثر ريونيان وكليو آسيل بقلم F.W.-
ماهو رايكم بترجمة فصل هل لذيكم ملاحظات.
***
“ذلك…”
ماهو رايكم بترجمة فصل هل لذيكم ملاحظات.
“ذلك…”
“ليو، أنت حقًا شخص مذهل.”
