قصة في المنتدى
«حسبتُها بيدي وتوقعتُها؛ أنت الآن مستلقٍ على السرير تقرأ رواية، وعلى جنبك أيضًا، ولعلك تشحن هاتفك في هذه اللحظة.»
وصل صوت الخطوات إلى خارج باب غرفتي وتوقف على ما يبدو.
كان يانغ جيان، الطالب في الصف الثالث الثانوي، يستلقي في فراشه يقلّب هاتفه بملل. نقر بلا مبالاة على منشور، ووجد في أسفله ردودًا كثيرة من رواد المنتدى.
ولكن بصرف النظر عن تعليقات المتابعين، واصل لورد الرعد والبرق النشر: «الصورة حقيقية، التقطتها بيدي. خرج هذا العجوز هكذا من المستشفى لاحقًا، ولا أدري أين ذهب. غير أنه إن كان بينكم من يعيش في المدينة نفسها التي أعيش فيها، فاحذروا. ومع أنني ملحد، إلا أن هناك أمورًا يجد المرء نفسه مرغمًا على تصديقها.
«تبًا، صاحب المنشور رجل خارق حقًا، لقد حزر وضعي تمامًا.»
أغلق يانغ جيان هذا المنشور، وفتح منشورًا آخر عالي المشاهدات، بدأ بهذه الجملة:
«هه، هل أخبركم أنني الآن جالس في المرحاض؟ لا تسألوا، خَدِرَت قدماي.»
لكن ما أريد الحديث عنه اليوم ليس هذه الواقعة، بل ما حدث بعدها.»
«ارسم وشم تشو، ولن تعمل كادحًا بعد اليوم.»
وصل الأمر إلى هنا وصارت منشورات لورد الرعد والبرق سريعة للغاية، لا يفصل بين الرسالة والأخرى ثلاثون ثانية، بل شابت بعض كلماته أخطاء كتابية.
«كبير، كبير.»
«تفقّد بسرعة إن كان حذاء المريض قد سقط، إن لم يسقط فما زالت هناك فرصة لإنقاذه.»
أغلق يانغ جيان هذا المنشور، وفتح منشورًا آخر عالي المشاهدات، بدأ بهذه الجملة:
«لا بد أن صاحب المنشور تعرض لاعتداء من أهل مريض، وإن كنت مخطئًا فسآكل القذارة وأنتحر.»
«أنا طبيب مناوب في مستشفى الطب الصيني الثالث بإحدى المقاطعات. أود إخباركم بأمر؛ لقد وقع مؤخرًا في مستشفاي حدث مرعب للغاية. أنا الآن خائف لدرجة أنني لا أجرؤ على الذهاب إلى العمل، وأقضي إجازة في المنزل.»
وصل صوت الخطوات إلى خارج باب غرفتي وتوقف على ما يبدو.
«لا تكمل، لن أشتري أحذية ولن أضيف حسابك على وي تشات.»
استلقى يانغ جيان في فراشه وهو لا يدري أيضحك أم يبكي؛ أبلغت مهارة الناس في الترويج والإعلانات هذا الحد الآن؟
«لا بد أن صاحب المنشور تعرض لاعتداء من أهل مريض، وإن كنت مخطئًا فسآكل القذارة وأنتحر.»
ارتدى العجوز ثوبًا أسود طويلًا متصلًا، تفوح منه مسحة قديمة. بدا جسده هزيلًا ضامرًا، وبشرته بنية مكسوة بالبقع. ومن زاوية الالتقاط أمكنت رؤية إحدى عيني العجوز… أي عين كانت تلك… رمادية باهتة كالموتى، خاوية خالية من أي بريق، تفيض بسكون ميت مفزع.
«انظروا بسرعة، صاحب الرد الثالث يخدعنا مجددًا ليكسب طعامًا وشرابًا.»
حقًا، كان عدم تصديق كلام ذلك المريض عين الصواب…
شعر يانغ جيان أن الردود تبعث على السأم، فنقر على خيار عرض مشاركات صاحب المنشور فقط.
لكن ما أريد الحديث عنه اليوم ليس هذه الواقعة، بل ما حدث بعدها.»
صار المنشور خاليًا من التعليقات في الحال، ولم يبقَ إلا ما كتبه ذلك الذي يزعم أنه طبيب، وكان اسمه المستعار: لورد الرعد والبرق.
«سحقًا، أنت موهوب بحق في حيلك يا صاحب المنشور.»
تابع قراءة المنشور: «الأمر كما يلي: في الأسبوع الماضي جاء دوري في المناوبة الليلية. عند قرابة الساعة الثانية عشرة نقلت سيارة الإسعاف رجلًا مسنًا. قال المسعفون في السيارة إن سقط من الطابق الخامس. كان زميلي حينها منشغلًا بأمر طارئ، وكنت الوحيد المسؤول عن التشخيص. حينها استطعت التأكد بنسبة مئة بالمئة أن العجوز فقد علامات الحياة تمامًا، ومات منذ وقت طويل.
كان يانغ جيان، الطالب في الصف الثالث الثانوي، يستلقي في فراشه يقلّب هاتفه بملل. نقر بلا مبالاة على منشور، ووجد في أسفله ردودًا كثيرة من رواد المنتدى.
وفضلًا عن ذلك، انطلاقًا من ملامح جثة العجوز وحرارة صدره، تبيّن أنه يستحيل قطعًا أن يكون قد مات بسقوطه من المبنى في تلك الليلة.
أغلقت باب غرفتي، وأشعلت جميع المصابيح الممكنة، لكن ذلك العجوز لا يزال يطرق الباب.»
يعلم كل من لديه قدر يسير من المعرفة أن حرارة الجثة في درجات الحرارة الطبيعية تنخفض بمعدل درجة واحدة تقريبًا كل ساعة خلال الساعات العشر الأولى من الوفاة، وبعد أربع وعشرين ساعة تقترب حرارة الجسد من حرارة البيئة المحيطة. لكن حرارة ذلك العجوز بدت لي أقل من الحرارة المعتادة بعشر درجات على الأقل، بل وأكثر من ذلك، بينما بلغت حرارة الجو تلك الليلة اثنتين وعشرين درجة.
يعلم كل من لديه قدر يسير من المعرفة أن حرارة الجثة في درجات الحرارة الطبيعية تنخفض بمعدل درجة واحدة تقريبًا كل ساعة خلال الساعات العشر الأولى من الوفاة، وبعد أربع وعشرين ساعة تقترب حرارة الجسد من حرارة البيئة المحيطة. لكن حرارة ذلك العجوز بدت لي أقل من الحرارة المعتادة بعشر درجات على الأقل، بل وأكثر من ذلك، بينما بلغت حرارة الجو تلك الليلة اثنتين وعشرين درجة.
حينها جزمت بأن هذا العجوز ميت منذ أكثر من يوم.»
أغلق يانغ جيان هذا المنشور، وفتح منشورًا آخر عالي المشاهدات، بدأ بهذه الجملة:
وعلى الفور علّق أحد المتابعين في الأسفل:
لكن بالنظر إلى وقت النشر، لم تمضِ دقيقة واحدة حتى أرسل لورد الرعد والبرق رسالة أخرى: «تبًا، تبًا! إنه ذلك العجوز الذي فرّ من المستشفى، هذا الشيء يقف عند باب بيتي ويطرقه! رأيته بوضوح من العين السحرية للباب. ماذا أفعل الآن؟ أشعر بأنني استفززت شيئًا ما كان ينبغي استفزازه.»
«يا صاحب المنشور، مرعبة حقًا هذه “المعرفة البسيطة”، أنحني أمامك احترامًا.»
انقطع المنشور عند هذا الحد.
«تفقّد بسرعة إن كان حذاء المريض قد سقط، إن لم يسقط فما زالت هناك فرصة لإنقاذه.»
«لا بد أن صاحب المنشور تعرض لاعتداء من أهل مريض، وإن كنت مخطئًا فسآكل القذارة وأنتحر.»
«كلما فكرت في الأمر ازددت رعبًا، واصل النشر سريعًا يا صاحب المنشور، لقد اختبأت في فراشي.»
كان في الأسفل ملف صوتي، وحين نقره انبعث منه صوت طرق باب ثقيل وكئيب.
تابع يانغ جيان التمرير إلى الأسفل:
«كبير، كبير. خمنت البداية، لكنني لم أخمن النهاية. غير أنني أريد أن أسأل صاحب الرد الثالث: أين وعدك بأكل القذارة؟»
واصل لورد الرعد والبرق النشر: «استنادًا إلى خبرتي في مشاهدة أكثر من ثلاثمئة حلقة من مسلسل المحقق كونان الكرتوني في المرحلة الإعدادية، استنتجت فورًا أن هذا العجوز لم يمت إثر سقوط عرضي، بل مات مقتولًا على الأرجح، ولا بد أن جثته وُضعت في قبو جليدي سابقًا. اخترت حينها إبلاغ الشرطة، ونقلت إليهم هذا الأمر.
الليلة أيضًا مناوبتي…
لكن ما أريد الحديث عنه اليوم ليس هذه الواقعة، بل ما حدث بعدها.»
«يا صاحب المنشور، مرعبة حقًا هذه “المعرفة البسيطة”، أنحني أمامك احترامًا.»
انقطع المنشور قليلًا، وكان وقت التحديث بعد ساعتين.
واصل لورد الرعد والبرق النشر: «استنادًا إلى خبرتي في مشاهدة أكثر من ثلاثمئة حلقة من مسلسل المحقق كونان الكرتوني في المرحلة الإعدادية، استنتجت فورًا أن هذا العجوز لم يمت إثر سقوط عرضي، بل مات مقتولًا على الأرجح، ولا بد أن جثته وُضعت في قبو جليدي سابقًا. اخترت حينها إبلاغ الشرطة، ونقلت إليهم هذا الأمر.
«أعتذر، طرق أحدهم الباب قبل قليل واستفسر عن تفاصيل الأمر. لم يكن من المحققين، ولا يشبه الصحفيين، لكنه حمل بطاقة تعريفية. على أي حال، لا يهم.
وصل صوت الخطوات إلى خارج باب غرفتي وتوقف على ما يبدو.
كان الوقت صباح اليوم التالي تقريبًا.
«هه، هل أخبركم أنني الآن جالس في المرحاض؟ لا تسألوا، خَدِرَت قدماي.»
لم أكن قد بدأت عملي بعد، لكنني سمعت من زملائي أن جثة العجوز التي أُحضرت ليلة البارحة اختفت في ظروف غامضة من غرفة حفظ الجثث. تجري الشرطة تحقيقًا شاملًا، وتشتبه في أن القاتل هو من سرقها. أثار الأمر ضجة كبيرة، وفُرغت تسجيلات كاميرات المراقبة في المستشفى بأكمله، ولكن في النهاية لم يعثروا على جثة العجوز المفقودة، ولم يتوصلوا إلى القاتل.
«يا صاحب المنشور، مرعبة حقًا هذه “المعرفة البسيطة”، أنحني أمامك احترامًا.»
الليلة أيضًا مناوبتي…
«تبًا، صاحب المنشور رجل خارق حقًا، لقد حزر وضعي تمامًا.»
غير أن ما حدث نهارًا جعلني قلقًا بعض الشيء. قال أحد المرضى في المستشفى إنه رأى جثة ذلك العجوز، لكن أحدًا لم يحملها على ظهره، بل خرجت تمشي بنفسها. حتى إن المريض أشار بدقة بالغة إلى المسار الذي سلكه العجوز، وبدا من المسار أنه خرج فعلًا من جهة غرفة حفظ الجثث.
كان في الأسفل ملف صوتي، وحين نقره انبعث منه صوت طرق باب ثقيل وكئيب.
شعرت بالخوف قليلًا حين سمعت ذلك، لكن لحسن الحظ كنت ملحدًا، فلم أصدق تمامًا ما قاله ذلك المريض.
يعلم كل من لديه قدر يسير من المعرفة أن حرارة الجثة في درجات الحرارة الطبيعية تنخفض بمعدل درجة واحدة تقريبًا كل ساعة خلال الساعات العشر الأولى من الوفاة، وبعد أربع وعشرين ساعة تقترب حرارة الجسد من حرارة البيئة المحيطة. لكن حرارة ذلك العجوز بدت لي أقل من الحرارة المعتادة بعشر درجات على الأقل، بل وأكثر من ذلك، بينما بلغت حرارة الجو تلك الليلة اثنتين وعشرين درجة.
لاحقًا سمعت من رئيسة الممرضات أن الطبيب فانغ من قسم الأعصاب يعتزم زيادة جرعة الدواء لذلك المريض، فاطمأن قلبي قليلًا.
«تبًا، صاحب المنشور رجل خارق حقًا، لقد حزر وضعي تمامًا.»
حقًا، كان عدم تصديق كلام ذلك المريض عين الصواب…
وكلما أطال النظر في الصورة، بدت أشد إثارة للرعب.
لكن ما أردت إخباركم به ليس هذا، بل ما حدث في الليل أثناء مناوبتي.
«تبًا، صاحب المنشور رجل خارق حقًا، لقد حزر وضعي تمامًا.»
كان الوقت قرابة الثانية فجرًا. جلست في غرفة الطوارئ ألعب الرمال الزرقاء، ولا يمكنكم أبدًا أن تتخيلوا متعة تلك اللعبة، إن كنت أخي فهيا اضربني بسيفك…»
وكلما أطال النظر في الصورة، بدت أشد إثارة للرعب.
«سحقًا، أنت موهوب بحق في حيلك يا صاحب المنشور.»
«إليك عني! لتتفرق الشياطين، أنا لين تشنغ ينغ هنا.» ونشر أحد المستخدمين صورة لكاهن طاوِيّ.
«أين ذهب الصدق بين الناس؟ باغتّني فجأة بهذا الفخ ولم أكن مستعدًا.»
«أين ذهب الصدق بين الناس؟ باغتّني فجأة بهذا الفخ ولم أكن مستعدًا.»
«كبير، كبير. خمنت البداية، لكنني لم أخمن النهاية. غير أنني أريد أن أسأل صاحب الرد الثالث: أين وعدك بأكل القذارة؟»
وعلى الفور علّق أحد المتابعين في الأسفل:
تابع جمع كبير من رواد المنتدى الردود، وضجّ المكان بالحركة.
لكنه واصل التمرير إلى الأسفل، فشعر بأن الأمر غير طبيعي.
استلقى يانغ جيان في فراشه وهو لا يدري أيضحك أم يبكي؛ أبلغت مهارة الناس في الترويج والإعلانات هذا الحد الآن؟
كان الوقت صباح اليوم التالي تقريبًا.
لكنه واصل التمرير إلى الأسفل، فشعر بأن الأمر غير طبيعي.
«تفقّد بسرعة إن كان حذاء المريض قد سقط، إن لم يسقط فما زالت هناك فرصة لإنقاذه.»
واصل لورد الرعد والبرق النشر: «المعذرة، المعذرة، لست أروّج لإعلان حقًا، بل وقعت تلك الليلة حادثة خوارق لا تخطر على بال. أقدّر أنكم لن تتخيلوها طوال حياتكم. عند الثانية والربع فجرًا بالضبط، وأنا ألعب في غرفة الطوارئ، شعرت فجأة ببرودة قارسة، تشبه تمامًا ذلك الشعور في غرفة حفظ الجثث. قشعر جلدي في تلك اللحظة.
عجوز ميت يعود حيًا، ويظهر أمام باب بيته يطرقه؛ أي إنسان يواجه أمرًا كهذا سيتملكه الخوف.
أتعلمون ما حدث بعد ذلك؟
«تلك بقع الموت، وهذا يعني أن هذا العجوز قد صار جثة بالفعل.»
ذلك العجوز الذي اختفى بالأمس من غرفة حفظ الجثث ظهر أمام غرفة الطوارئ دون أن أدري متى أتى. لم يكن ميتًا، بل سار خطوة، خطوة بحركة بطيئة للغاية متجهًا إلى خارج المستشفى.
تابع قراءة المنشور: «الأمر كما يلي: في الأسبوع الماضي جاء دوري في المناوبة الليلية. عند قرابة الساعة الثانية عشرة نقلت سيارة الإسعاف رجلًا مسنًا. قال المسعفون في السيارة إن سقط من الطابق الخامس. كان زميلي حينها منشغلًا بأمر طارئ، وكنت الوحيد المسؤول عن التشخيص. حينها استطعت التأكد بنسبة مئة بالمئة أن العجوز فقد علامات الحياة تمامًا، ومات منذ وقت طويل.
يا إلهي، هذا مستحيل! رأيت بأم عيني أن ذلك العجوز مات، وفارق الحياة منذ أكثر من يوم، فكيف يعود حيًا؟
«أعتذر، طرق أحدهم الباب قبل قليل واستفسر عن تفاصيل الأمر. لم يكن من المحققين، ولا يشبه الصحفيين، لكنه حمل بطاقة تعريفية. على أي حال، لا يهم.
أمقلب هذا؟ جثة متحركة؟ أم معجزة طبية؟
وفضلًا عن ذلك، انطلاقًا من ملامح جثة العجوز وحرارة صدره، تبيّن أنه يستحيل قطعًا أن يكون قد مات بسقوطه من المبنى في تلك الليلة.
خطرت في بالي أفكار كثيرة في تلك اللحظة، لكن ربما لأنني اعتدت التعامل مع الجثث في أيامي العادية، لم أكن خائفًا إلى ذلك الحد. كان الأمر الملحّ حينها هو أن أرفع هاتفي وألتقط صورة لأشاركها في دائرة الأصدقاء.
استلقى يانغ جيان في فراشه وهو لا يدري أيضحك أم يبكي؛ أبلغت مهارة الناس في الترويج والإعلانات هذا الحد الآن؟
سأنشر الصورة في الأسفل؛ الصورة دليل وحقيقة، وليست معدلة بالفوتوشوب قطعًا.»
شعر يانغ جيان أن الردود تبعث على السأم، فنقر على خيار عرض مشاركات صاحب المنشور فقط.
مرر يانغ جيان الشاشة نحو الأسفل مجددًا، فظهرت صورة أمام عينيه فورًا.
سأنشر الصورة في الأسفل؛ الصورة دليل وحقيقة، وليست معدلة بالفوتوشوب قطعًا.»
لم تكن الصورة باهتة، بل شديدة الوضوح. أظهرت رجلًا مسنًا يمر ماشيًا خلف الزجاج الفاصل لغرفة الطوارئ.
وصل الأمر إلى هنا وصارت منشورات لورد الرعد والبرق سريعة للغاية، لا يفصل بين الرسالة والأخرى ثلاثون ثانية، بل شابت بعض كلماته أخطاء كتابية.
ارتدى العجوز ثوبًا أسود طويلًا متصلًا، تفوح منه مسحة قديمة. بدا جسده هزيلًا ضامرًا، وبشرته بنية مكسوة بالبقع. ومن زاوية الالتقاط أمكنت رؤية إحدى عيني العجوز… أي عين كانت تلك… رمادية باهتة كالموتى، خاوية خالية من أي بريق، تفيض بسكون ميت مفزع.
شعرت بالخوف قليلًا حين سمعت ذلك، لكن لحسن الحظ كنت ملحدًا، فلم أصدق تمامًا ما قاله ذلك المريض.
لم تحمل الصورة مشهدًا دمويًا أو مرعبًا، لكن الشعور المنبعث من ذلك العجوز جعل شعر الجسد يقف وفروة الرأس تقشعر في التو.
انتظروا، يبدو أن أحدهم يطرق الباب مجددًا، أغلب الظن أنهم أتوا لأخذ إفادتي. سأذهب وأعود سريعًا، وسأتحدث بعد قليل عما جرى لاحقًا.»
وحين يستحضر المرء ما أكده الطبيب المناوب لورد الرعد والبرق سابقًا من أن هذا العجوز كان جثة باردة، تدفقت مشاعر الخوف أكثر.
وكلما أطال النظر في الصورة، بدت أشد إثارة للرعب.
وكلما أطال النظر في الصورة، بدت أشد إثارة للرعب.
ضربة تلو ضربة، كأن الصوت يقرع على القلوب مباشرة، حابسًا الأنفاس.
كأنه ينظر إلى ميت، بل كأنه ينظر إلى شبح.
«لا تكمل، لن أشتري أحذية ولن أضيف حسابك على وي تشات.»
«أفزعني هذا حد الموت، الصورة مخيفة للغاية، وكلما نظرت إليها ازددت خوفًا. من أين حصلت على هذه الصورة يا صاحب المنشور؟»
مرر يانغ جيان الشاشة نحو الأسفل مجددًا، فظهرت صورة أمام عينيه فورًا.
«لمَ تكثر البقع على يد هذا العجوز؟ لدي فوبيا من الأشكال المتراصة.»
يعلم كل من لديه قدر يسير من المعرفة أن حرارة الجثة في درجات الحرارة الطبيعية تنخفض بمعدل درجة واحدة تقريبًا كل ساعة خلال الساعات العشر الأولى من الوفاة، وبعد أربع وعشرين ساعة تقترب حرارة الجسد من حرارة البيئة المحيطة. لكن حرارة ذلك العجوز بدت لي أقل من الحرارة المعتادة بعشر درجات على الأقل، بل وأكثر من ذلك، بينما بلغت حرارة الجو تلك الليلة اثنتين وعشرين درجة.
«تلك بقع الموت، وهذا يعني أن هذا العجوز قد صار جثة بالفعل.»
وفضلًا عن ذلك، انطلاقًا من ملامح جثة العجوز وحرارة صدره، تبيّن أنه يستحيل قطعًا أن يكون قد مات بسقوطه من المبنى في تلك الليلة.
«إليك عني! لتتفرق الشياطين، أنا لين تشنغ ينغ هنا.» ونشر أحد المستخدمين صورة لكاهن طاوِيّ.
«حسبتُها بيدي وتوقعتُها؛ أنت الآن مستلقٍ على السرير تقرأ رواية، وعلى جنبك أيضًا، ولعلك تشحن هاتفك في هذه اللحظة.»
«اغرب عن وجهي، ألست إلا كاذبًا يدعي أنه لين تشنغ ينغ؟»
شعرت بالخوف قليلًا حين سمعت ذلك، لكن لحسن الحظ كنت ملحدًا، فلم أصدق تمامًا ما قاله ذلك المريض.
ولكن بصرف النظر عن تعليقات المتابعين، واصل لورد الرعد والبرق النشر: «الصورة حقيقية، التقطتها بيدي. خرج هذا العجوز هكذا من المستشفى لاحقًا، ولا أدري أين ذهب. غير أنه إن كان بينكم من يعيش في المدينة نفسها التي أعيش فيها، فاحذروا. ومع أنني ملحد، إلا أن هناك أمورًا يجد المرء نفسه مرغمًا على تصديقها.
عجوز ميت يعود حيًا، ويظهر أمام باب بيته يطرقه؛ أي إنسان يواجه أمرًا كهذا سيتملكه الخوف.
انتظروا، يبدو أن أحدهم يطرق الباب مجددًا، أغلب الظن أنهم أتوا لأخذ إفادتي. سأذهب وأعود سريعًا، وسأتحدث بعد قليل عما جرى لاحقًا.»
«أين ذهب الصدق بين الناس؟ باغتّني فجأة بهذا الفخ ولم أكن مستعدًا.»
لكن بالنظر إلى وقت النشر، لم تمضِ دقيقة واحدة حتى أرسل لورد الرعد والبرق رسالة أخرى: «تبًا، تبًا! إنه ذلك العجوز الذي فرّ من المستشفى، هذا الشيء يقف عند باب بيتي ويطرقه! رأيته بوضوح من العين السحرية للباب. ماذا أفعل الآن؟ أشعر بأنني استفززت شيئًا ما كان ينبغي استفزازه.»
دلّ ذلك بوضوح على أن الطبيب يمر بحالة من الرعب والهلع الشديدين.
«أيسرّك أن تمازحنا هكذا يا صاحب المنشور؟»
انقطع المنشور عند هذا الحد.
«سحقًا، أهذا حقيقي؟ لا يعقل أن يكون الأمر بهذا النحس.»
«يا صاحب المنشور، مرعبة حقًا هذه “المعرفة البسيطة”، أنحني أمامك احترامًا.»
«أبلغ الشرطة سريعًا، عجل واطلب رقم النجدة!»
دلّ ذلك بوضوح على أن الطبيب يمر بحالة من الرعب والهلع الشديدين.
«كفّ عن الادعاء يا صاحب المنشور، الأمر كذب حتمًا، وإن لم يكن كذبًا فسأضاعف كمية القذارة التي سآكلها.»
مرر يانغ جيان حتى النهاية، فلم يرَ إلا السطر الأخير: «دخل العجوز…»
«أأنت مجددًا يا فتى القذارة؟ لم تفِ بالدين السابق حتى الآن!»
مرر يانغ جيان الشاشة نحو الأسفل مجددًا، فظهرت صورة أمام عينيه فورًا.
لكن لورد الرعد والبرق نشر مجددًا بعد ذلك: «أبلغت الشرطة، لكن ماذا أفعل الآن؟ لا يزال ذلك الشيء يطرق الباب، ويبدو أنه لا ينوي الرحيل. يا للمصيبة، انطفأ ضوء غرفة الجلوس في منزلي فجأة قبل قليل، والآن بتّ خائفًا لدرجة أنني لا أجرؤ على الذهاب إلى هناك.
«حسبتُها بيدي وتوقعتُها؛ أنت الآن مستلقٍ على السرير تقرأ رواية، وعلى جنبك أيضًا، ولعلك تشحن هاتفك في هذه اللحظة.»
أغلقت باب غرفتي، وأشعلت جميع المصابيح الممكنة، لكن ذلك العجوز لا يزال يطرق الباب.»
لم تكن الصورة باهتة، بل شديدة الوضوح. أظهرت رجلًا مسنًا يمر ماشيًا خلف الزجاج الفاصل لغرفة الطوارئ.
وصل الأمر إلى هنا وصارت منشورات لورد الرعد والبرق سريعة للغاية، لا يفصل بين الرسالة والأخرى ثلاثون ثانية، بل شابت بعض كلماته أخطاء كتابية.
«انظروا بسرعة، صاحب الرد الثالث يخدعنا مجددًا ليكسب طعامًا وشرابًا.»
دلّ ذلك بوضوح على أن الطبيب يمر بحالة من الرعب والهلع الشديدين.
«أعتذر، طرق أحدهم الباب قبل قليل واستفسر عن تفاصيل الأمر. لم يكن من المحققين، ولا يشبه الصحفيين، لكنه حمل بطاقة تعريفية. على أي حال، لا يهم.
شعر يانغ جيان أيضًا ببرودة تسري في جسده. ومع علمه باحتمال كون القصة مختلقة، فإن التفكير في ذلك العجوز الذي في الصورة وهو يقف خارج الباب يطرقه جعله يشعر بالقشعريرة.
لكن لورد الرعد والبرق نشر مجددًا بعد ذلك: «أبلغت الشرطة، لكن ماذا أفعل الآن؟ لا يزال ذلك الشيء يطرق الباب، ويبدو أنه لا ينوي الرحيل. يا للمصيبة، انطفأ ضوء غرفة الجلوس في منزلي فجأة قبل قليل، والآن بتّ خائفًا لدرجة أنني لا أجرؤ على الذهاب إلى هناك.
عجوز ميت يعود حيًا، ويظهر أمام باب بيته يطرقه؛ أي إنسان يواجه أمرًا كهذا سيتملكه الخوف.
لم أكن قد بدأت عملي بعد، لكنني سمعت من زملائي أن جثة العجوز التي أُحضرت ليلة البارحة اختفت في ظروف غامضة من غرفة حفظ الجثث. تجري الشرطة تحقيقًا شاملًا، وتشتبه في أن القاتل هو من سرقها. أثار الأمر ضجة كبيرة، وفُرغت تسجيلات كاميرات المراقبة في المستشفى بأكمله، ولكن في النهاية لم يعثروا على جثة العجوز المفقودة، ولم يتوصلوا إلى القاتل.
لكن المنشور لم ينقطع، بل استمر: «الأمر سيئ، سيئ جدًا! سُمع صوت خطوات في غرفة الجلوس. يا للهول، أنا وحدي في البيت! أشك الآن في أن ذلك العجوز الذي كان يطرق الباب قد دخل. لا بد أنه دخل إلى غرفة الجلوس. كيف… كيف حدث هذا بحق الأرض؟ لم أسمع صوت فتح الباب إطلاقًا، فكيف دخل؟
انتظروا، يبدو أن أحدهم يطرق الباب مجددًا، أغلب الظن أنهم أتوا لأخذ إفادتي. سأذهب وأعود سريعًا، وسأتحدث بعد قليل عما جرى لاحقًا.»
وصل صوت الخطوات إلى خارج باب غرفتي وتوقف على ما يبدو.
ولكن بصرف النظر عن تعليقات المتابعين، واصل لورد الرعد والبرق النشر: «الصورة حقيقية، التقطتها بيدي. خرج هذا العجوز هكذا من المستشفى لاحقًا، ولا أدري أين ذهب. غير أنه إن كان بينكم من يعيش في المدينة نفسها التي أعيش فيها، فاحذروا. ومع أنني ملحد، إلا أن هناك أمورًا يجد المرء نفسه مرغمًا على تصديقها.
ذلك الشيء يطرق الباب مجددًا. يساورني شؤم شديد. سجلت الصوت الآن لأتركه دليلًا، وتركت رقم هاتفي بالمرة. إن تعذر الاتصال بهاتفي فأنا في ورطة حتمًا، وأرجو من أهل الخير إبلاغ الشرطة: 138…»
«لا تكمل، لن أشتري أحذية ولن أضيف حسابك على وي تشات.»
كان في الأسفل ملف صوتي، وحين نقره انبعث منه صوت طرق باب ثقيل وكئيب.
صار المنشور خاليًا من التعليقات في الحال، ولم يبقَ إلا ما كتبه ذلك الذي يزعم أنه طبيب، وكان اسمه المستعار: لورد الرعد والبرق.
«طَق، طَق طَق، طَق، طَق طَق»
لم تحمل الصورة مشهدًا دمويًا أو مرعبًا، لكن الشعور المنبعث من ذلك العجوز جعل شعر الجسد يقف وفروة الرأس تقشعر في التو.
ضربة تلو ضربة، كأن الصوت يقرع على القلوب مباشرة، حابسًا الأنفاس.
كأنه ينظر إلى ميت، بل كأنه ينظر إلى شبح.
انقطع المنشور عند هذا الحد.
«تبًا، صاحب المنشور رجل خارق حقًا، لقد حزر وضعي تمامًا.»
مرر يانغ جيان حتى النهاية، فلم يرَ إلا السطر الأخير: «دخل العجوز…»
«تبًا، صاحب المنشور رجل خارق حقًا، لقد حزر وضعي تمامًا.»
ارتدى العجوز ثوبًا أسود طويلًا متصلًا، تفوح منه مسحة قديمة. بدا جسده هزيلًا ضامرًا، وبشرته بنية مكسوة بالبقع. ومن زاوية الالتقاط أمكنت رؤية إحدى عيني العجوز… أي عين كانت تلك… رمادية باهتة كالموتى، خاوية خالية من أي بريق، تفيض بسكون ميت مفزع.
