Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

انبعاث الخوارق 27

الورق الأحمر يحجب العين
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

الورق الأحمر يحجب العين

الفصل 27: الورق الأحمر يحجب العين

نزع قصاصة الورق الأحمر التي تماثل كف اليد في حجمها، وهمّ بالتخلص منها.

داخل مرحاض عام.

«إن حصلت على تلك الجريدة الحمراء بأكملها وحجبت بها العيون الست، فهل يعني ذلك أنني سأتمكن من استخدام قوى الشبح الشرس دون أي آثار جانبية؟ ودون حاجة للقلق بعد اليوم من عواقب استيقاظ الشبح الشرس؟».

تدفقت المياه هادرة، وراح يانغ جيان يغسل بقع الدم النتن عن وجهه.

سأل يانغ جيان: «أي مهام تقصدين؟».

ومع ملامسة مياه الصنبور الباردة لبشرته، شعر بقدر كبير من الهدوء يستقر في نفسه.

وانكشفت عين حمراء من جديد.

فكر في قرارة نفسه: «الخلل نابع مني حقًا… ذاك الشبح استطاع تبديل ذكريات إنسان، وأقحم شخصًا معدوم الوجود في عقلي قسرًا، حتى إنني لم أستشعر أدنى غرابة في الأمر، ولم ألحظ أي خيط يقود إلى الحقيقة حتى مع امتلاكي لهذه العين».

لكن ما إن وطئت قدماه خارج المرحاض، حتى أقبل نحوه أربعة أو خمسة شبان تبدو عليهم مظاهر الطيش ومسلك قطاع الطرق.

«ولولا تنبيه ليو شياويو، لكنت ما زلت أعيش في المنزل برفقة ذلك الشبح».

«شـ… شبح!»

رفع رأسه ونظر في المرآة أمامه.

هذا الشيء كان ممسكًا به الشبح طوال الوقت، وتفوح منه غرابة ونحس، وحمله معه في جسده لن يكون أمرًا محمود العواقب.

كانت العيون النابتة على وجه يانغ جيان قد توارت، ليعود إلى هيئته الطبيعية مؤقتًا.

ابتسم آ فاي بتهكم: «إذن نحن أصدقاء الآن. وبما أننا أصدقاء، ألا يتعين على الصديق مساعدة صديقه عند الشدة؟ صادف أنني في ضائقة مالية اليوم، فهل تقرضني بعض المال يا يانغ جيان؟ اطمئن، ما يُقترض يُرد؛ عد إلى هنا غدًا وسأعيده إليك دون أن ينقص فلس واحد».

وفجأة، انطلق صوت هاتف تحديد المواقع بالأقمار الصناعية الموضوع بجانب حوض الغسيل: «مرحبًا، يانغ جيان! أجب إن كنت تسمعني، أجب إن كنت تسمعني، معك ليو شياويو».

ما الفارق الجوهري بين الاثنين؟

لم يُقطع الاتصال منذ البداية حتى تلك اللحظة.

نظر يانغ جيان إلى رقعة الورق الأحمر في يده، وتراجع عن فكرة إلقائها، بل أعاد لصقها على ظهر يده لتغطي تلك العين بدقة.

رفع يانغ جيان الهاتف وقال: «أنا هنا».

اتسعت عينا آ فاي من هول الصدمة.

سألت ليو شياويو: «ما الذي جرى عندك؟».

رفع يانغ جيان الهاتف وقال: «أنا هنا».

قال يانغ جيان: «تخمينك كان في محله؛ والدي مات حقًا في حادث سير حين كنت في المرحلة الابتدائية، وذلك الشيء الذي كان في البيت لم يكن إنسانًا… بل شبح».

قال يانغ جيان وهو يجفف الماء عن وجهه: «أجل». وفي تلك اللحظة بالذات، لمح فجأة قطعة ورق حمراء ملتصقة بظهر يده.

«هل تمكنت من الفرار؟»

أردف يانغ جيان بنبرة جادة للغاية: «أتريدون مني أن أخاطر بحياتي لأجلكم دون راتب حتى؟ لقد اطلعت على ذلك الموقع؛ وإن لم أحصل على منافع حقيقية وملموسة، فلن أعمل لصالحكم».

قال يانغ جيان وهو يجفف الماء عن وجهه: «أجل». وفي تلك اللحظة بالذات، لمح فجأة قطعة ورق حمراء ملتصقة بظهر يده.

اتسعت عينا آ فاي من هول الصدمة.

كانت هذه… قصاصة من تلك الجريدة السابقة.

داخل مرحاض عام.

قالت ليو شياويو: «المهم أنك بخير، هل يمكنك أن تصف لي الوضع العام لذلك الشبح؟».

ضحك آ فاي مازحًا من جانبه: «يا صاحبي، اعتبرها سلفة وسأردها لك حين نلتقي؛ نحن رفاق فلا تكن قاسيًا هكذا».

قال يانغ جيان: «يستطيع ذلك الشبح التلاعب بذكريات البشر. نمط تحركه مجهول، وطريقة قتله غير معلومة، لكني كدت أختنق حتى الموت حين غلّفت وجهي جريدة ملطخة بالدماء. هذا كل ما أعرفه في الوقت الحالي».

وفي الوقت ذاته، سرى في جسده كله إحساس غريب بالحركة والالتواء تحت الجلد.

قالت ليو شياويو وهي تدون المعلومات بسرعة: «حسنًا».

ابيضّ وجه آ فاي رعبًا، واستدار مطلقًا ساقيه للريح ليفر من محيط هذا المرحاض العام، فيما لاذ بقية الأوباش بالفرار المذعور مثله.

قال يانغ جيان: «إن كان أبي مجرد شبح، فأين أمي؟ أين هي الآن؟ ومتى ظهر هذا الشبح تحديدًا؟ يفترض أن بإمكانكم مراجعة تسجيلات كاميرات المراقبة القريبة من هنا، فهل يمكنكم التحقق لي من هذا الأمر؟».

وفي تلك اللحظة، لم يجرؤ حتى على الالتفات، إذ أحس ببرودة قارسة تسري من جسد الشخص الذي يمسكه… برودة تشبه جثة هامدة.

قالت ليو شياويو: «بوسعي التحقق لك من ذلك، لكن بشرط أن تتعاون معنا في أداء المهام مستقبلًا».

قال يانغ جيان وهو يجفف الماء عن وجهه: «أجل». وفي تلك اللحظة بالذات، لمح فجأة قطعة ورق حمراء ملتصقة بظهر يده.

سأل يانغ جيان: «أي مهام تقصدين؟».

داخل مرحاض عام.

قالت ليو شياويو: «في الوقت الحالي، يقتصر الأمر على مهام بسيطة لجمع المعلومات؛ فبمجرد أن ترصد وجود أي شبح شرس، يتعين عليك إبلاغنا فورًا».

«إن حصلت على تلك الجريدة الحمراء بأكملها وحجبت بها العيون الست، فهل يعني ذلك أنني سأتمكن من استخدام قوى الشبح الشرس دون أي آثار جانبية؟ ودون حاجة للقلق بعد اليوم من عواقب استيقاظ الشبح الشرس؟».

قال يانغ جيان: «وما المقابل؟».

قالت ليو شياويو وهي تدون المعلومات بسرعة: «حسنًا».

أردف يانغ جيان بنبرة جادة للغاية: «أتريدون مني أن أخاطر بحياتي لأجلكم دون راتب حتى؟ لقد اطلعت على ذلك الموقع؛ وإن لم أحصل على منافع حقيقية وملموسة، فلن أعمل لصالحكم».

دبت الحماسة في نفس حامل الخنجر، فمد يده داخل الجيب ليلتقط المال.

لم يواصل يانغ جيان الحديث، بل أنهى المكالمة قائلًا: «لا داعي للخوض في هذا الموضوع الآن، لدي مسألة هنا تستوجب التعامل معها، سنتواصل لاحقًا».

داهمه ألم حاد في موضع الالتصاق، وانشق جلده محدثًا فجوة.

«طوط…» انقطع الخط في أذن ليو شياويو، فاستشاطت غضبًا.

نظر يانغ جيان إلى ظهر يده في تلك اللحظة.

لم يغلق يانغ جيان الهاتف اختلاقًا لذريعة، بل كان بحاجة للتعامل مع قطعة الورق الأحمر الملتصقة بظهر يده في تلك اللحظة.

نزع قصاصة الورق الأحمر التي تماثل كف اليد في حجمها، وهمّ بالتخلص منها.

اتشحت نظرات يانغ جيان بالصرامة، وتنفس بعمق، ثم خطا خارج المرحاض العام بخطى واسعة متأهبًا للمخاطرة بالعودة إلى المنزل.

هذا الشيء كان ممسكًا به الشبح طوال الوقت، وتفوح منه غرابة ونحس، وحمله معه في جسده لن يكون أمرًا محمود العواقب.

برزت ملامح عين عند موضع الورق الأحمر الملتصق، لكن سرعان ما ضغط عليها الورق الأحمر وكبحها، ثم عادت العين لتنبثق مجددًا، وكأنهما في صراع محتدم متبادل.

لكن فور أن نزع رقعة الورق الأحمر تلك.

قالت ليو شياويو: «بوسعي التحقق لك من ذلك، لكن بشرط أن تتعاون معنا في أداء المهام مستقبلًا».

داهمه ألم حاد في موضع الالتصاق، وانشق جلده محدثًا فجوة.

تدفقت المياه هادرة، وراح يانغ جيان يغسل بقع الدم النتن عن وجهه.

وانكشفت عين حمراء من جديد.

دبت الحماسة في نفس حامل الخنجر، فمد يده داخل الجيب ليلتقط المال.

وفي الوقت ذاته، سرى في جسده كله إحساس غريب بالحركة والالتواء تحت الجلد.

نظر يانغ جيان إلى ظهر يده في تلك اللحظة.

بدأت تلك العيون الكامنة في جسده تتململ باضطراب، وكأن استخدامه لقوتها سابقًا قد أيقظها من سباتها.

كلا، ليس الأمر كذلك تمامًا.

«أيعقل…»

«أيعقل…»

نظر يانغ جيان إلى رقعة الورق الأحمر في يده، وتراجع عن فكرة إلقائها، بل أعاد لصقها على ظهر يده لتغطي تلك العين بدقة.

لم يواصل يانغ جيان الحديث، بل أنهى المكالمة قائلًا: «لا داعي للخوض في هذا الموضوع الآن، لدي مسألة هنا تستوجب التعامل معها، سنتواصل لاحقًا».

أطبقت العين الحمراء جفنها على الفور، وتلاشى ذلك الشعور المريب بالحركة تحت لحمه ودمه.

ضحك آ فاي مازحًا من جانبه: «يا صاحبي، اعتبرها سلفة وسأردها لك حين نلتقي؛ نحن رفاق فلا تكن قاسيًا هكذا».

وبدا أن كل شيء عاد إلى سكونه.

«لا بد لي من العودة إلى البيت مرة أخرى».

داهمت يانغ جيان فرحة مفاجئة عند رؤية ذلك: «كما توقعت، هذا الورق الأحمر قادر على كبح قوة هذه العين، ورغم أن الكبح ليس تامًا… إلا أنه يبطئ وتيرة استيقاظها».

فأخرجه بحركة لا إرادية.

ثم خطرت بباله تلك القاعدة: لا يتصدى للأشباح إلا الأشباح.

وما إن فعل، حتى رأى يده غارقة في دماء طازجة، وفي قبضته عين حمراء تدور ببطء وتحدق فيه بنظرة تقطر رعبًا وغرابة.

إن عُدت العيون الكامنة في جسده شبحًا، فإن تلك الجريدة الحمراء تعد شبحًا أيضًا.

رمقه يانغ جيان بنظرة وسأله: «ما الخطب؟».

اصطدمت قوتا الشبحين معًا، فكبح كل منهما الآخر.

ابتسم آ فاي بتهكم: «إذن نحن أصدقاء الآن. وبما أننا أصدقاء، ألا يتعين على الصديق مساعدة صديقه عند الشدة؟ صادف أنني في ضائقة مالية اليوم، فهل تقرضني بعض المال يا يانغ جيان؟ اطمئن، ما يُقترض يُرد؛ عد إلى هنا غدًا وسأعيده إليك دون أن ينقص فلس واحد».

ولعل هذا هو السبيل الحقيقي للنجاة والبقاء على قيد الحياة.

المباني السكنية، وأعمدة الإنارة، والقمر في كبد السماء، وحتى أديم الأرض… غرق كل شيء تحت رداء من الضوء الأحمر.

كلا، ليس الأمر كذلك تمامًا.

«شـ… شبح!»

عقد يانغ جيان حاجبيه متسائلًا: «إن كان هذا الافتراض صائبًا، فلماذا لم تُكبح العيون حين عضني ذلك الرضيع الشبحي في مبنى التدريس سابقًا، بل تسارعت وتيرة استيقاظها تحت وطأة ذلك الاستفزاز؟».

قال يانغ جيان: «وما المقابل؟».

الجريدة الحمراء… والرضيع الشبحي.

الفصل 27: الورق الأحمر يحجب العين

ما الفارق الجوهري بين الاثنين؟

«أيعقل…»

وبعد تدبر وتفكير.

الفصل 27: الورق الأحمر يحجب العين

رأى يانغ جيان إرجاء البحث في هذه المسألة لوقت لاحق؛ فما دامت تلك الجريدة الحمراء قادرة على كبح العيون الست الكامنة في جسده، فعليه خوض المجازفة لاستردادها.

الفصل 27: الورق الأحمر يحجب العين

لأنها تمثل فرصته للبقاء على قيد الحياة.

داخل مرحاض عام.

«لا بد لي من العودة إلى البيت مرة أخرى».

وما إن فعل، حتى رأى يده غارقة في دماء طازجة، وفي قبضته عين حمراء تدور ببطء وتحدق فيه بنظرة تقطر رعبًا وغرابة.

اتشحت نظرات يانغ جيان بالصرامة، وتنفس بعمق، ثم خطا خارج المرحاض العام بخطى واسعة متأهبًا للمخاطرة بالعودة إلى المنزل.

ضحك الفتى الحامل للخنجر ساخرًا: «رأي خاسر؛ لن تبرح مكانك اليوم قبل أن تُخرج المال».

لكن ما إن وطئت قدماه خارج المرحاض، حتى أقبل نحوه أربعة أو خمسة شبان تبدو عليهم مظاهر الطيش ومسلك قطاع الطرق.

ضحك الفتى الحامل للخنجر ساخرًا: «رأي خاسر؛ لن تبرح مكانك اليوم قبل أن تُخرج المال».

التقت عينا أحد الشبان بيانغ جيان فلمعتا، وتقدم نحوه مادًا يده ليضعها على كتفه: «مرحبًا يا أخي، أكنت تقضي حاجتك؟ لا تستعجل الرحيل؛ فلقاؤنا قدر، ما رأيك أن نتفاهم في أمر بسيط؟».

قالت ليو شياويو وهي تدون المعلومات بسرعة: «حسنًا».

رمقه يانغ جيان بنظرة وسأله: «ما الخطب؟».

وبعد تدبر وتفكير.

قال الشاب الذي سمى نفسه آ فاي: «لا شيء، مجرد تعارف؛ أنا أدعى آ فاي، وأنت يا أخي، ما اسمك؟».

وانتقلت خمس زوايا للرؤية مباشرة إلى عقله.

«يانغ جيان».

تدفقت المياه هادرة، وراح يانغ جيان يغسل بقع الدم النتن عن وجهه.

ابتسم آ فاي بتهكم: «إذن نحن أصدقاء الآن. وبما أننا أصدقاء، ألا يتعين على الصديق مساعدة صديقه عند الشدة؟ صادف أنني في ضائقة مالية اليوم، فهل تقرضني بعض المال يا يانغ جيان؟ اطمئن، ما يُقترض يُرد؛ عد إلى هنا غدًا وسأعيده إليك دون أن ينقص فلس واحد».

رمقه يانغ جيان بنظرة وسأله: «ما الخطب؟».

أمال يانغ جيان رأسه ناظرًا إليه: «تقترض مالًا؟ بل أراكم تسعون للسطو والابتزاز. لكن حين تقررون السطو والابتزاز، ألا تستطيعون اختيار شخص طبيعي لتستهدَفوه؟ وضعي ليس طبيعيًا هذه الأيام، ومن الأفضل لكم أن تبتعدوا عني؛ إذ أخشى ألا أتمالك نفسي فأقترف جرمًا دون قصد».

وبدا أن كل شيء عاد إلى سكونه.

أشهر شاب آخر إلى جواره خنجرًا صغيرًا وربت به على وجه يانغ جيان: «يا لك من فتى متعجرف! طلب آ فاي المال منك تشريف لك، فلا تركبك الحماقة وتأبى؛ وإن كنت تبحث عن الموت فانطق بها، ولن نبخل عليك».

لكن فور أن نزع رقعة الورق الأحمر تلك.

قال يانغ جيان: «يا صاحبي، لا تفعل هذا؛ فالعواقب لن تسرك إن تفاقم الأمر. دعوني أمر، ولنعتبر ما حدث اليوم كأنه لم يكن، ما رأيك؟».

أمال يانغ جيان رأسه ناظرًا إليه: «تقترض مالًا؟ بل أراكم تسعون للسطو والابتزاز. لكن حين تقررون السطو والابتزاز، ألا تستطيعون اختيار شخص طبيعي لتستهدَفوه؟ وضعي ليس طبيعيًا هذه الأيام، ومن الأفضل لكم أن تبتعدوا عني؛ إذ أخشى ألا أتمالك نفسي فأقترف جرمًا دون قصد».

ضحك الفتى الحامل للخنجر ساخرًا: «رأي خاسر؛ لن تبرح مكانك اليوم قبل أن تُخرج المال».

نظر يانغ جيان إلى رقعة الورق الأحمر في يده، وتراجع عن فكرة إلقائها، بل أعاد لصقها على ظهر يده لتغطي تلك العين بدقة.

ضحك آ فاي مازحًا من جانبه: «يا صاحبي، اعتبرها سلفة وسأردها لك حين نلتقي؛ نحن رفاق فلا تكن قاسيًا هكذا».

«أيعقل…»

قال يانغ جيان: «بما أن هذا موقفكم، فلا حيلة بيدي. المال في جيب بنطالي، مده وخذ ما تريد بنفسك».

أردف يانغ جيان بنبرة جادة للغاية: «أتريدون مني أن أخاطر بحياتي لأجلكم دون راتب حتى؟ لقد اطلعت على ذلك الموقع؛ وإن لم أحصل على منافع حقيقية وملموسة، فلن أعمل لصالحكم».

«هكذا يعجبني تعقلك أيها الفتى».

عقد يانغ جيان حاجبيه متسائلًا: «إن كان هذا الافتراض صائبًا، فلماذا لم تُكبح العيون حين عضني ذلك الرضيع الشبحي في مبنى التدريس سابقًا، بل تسارعت وتيرة استيقاظها تحت وطأة ذلك الاستفزاز؟».

دبت الحماسة في نفس حامل الخنجر، فمد يده داخل الجيب ليلتقط المال.

قالت ليو شياويو: «في الوقت الحالي، يقتصر الأمر على مهام بسيطة لجمع المعلومات؛ فبمجرد أن ترصد وجود أي شبح شرس، يتعين عليك إبلاغنا فورًا».

لكن فور أن ولجت يده الجيب، أحس فجأة بجسم بارد أشبه بكرة زجاجية مستقرة في القاع.

قال يانغ جيان: «وما المقابل؟».

فأخرجه بحركة لا إرادية.

كانت العيون النابتة على وجه يانغ جيان قد توارت، ليعود إلى هيئته الطبيعية مؤقتًا.

وما إن فعل، حتى رأى يده غارقة في دماء طازجة، وفي قبضته عين حمراء تدور ببطء وتحدق فيه بنظرة تقطر رعبًا وغرابة.

أحس بآلام التمزق في خمسة مواضع بجسده.

«آه!»

لم يُقطع الاتصال منذ البداية حتى تلك اللحظة.

صرخ الفتى حامل الخنجر صرخة مذعورة، وشحب لونه وتراجع إلى الخلف خائفًا يرتعد.

برزت ملامح عين عند موضع الورق الأحمر الملتصق، لكن سرعان ما ضغط عليها الورق الأحمر وكبحها، ثم عادت العين لتنبثق مجددًا، وكأنهما في صراع محتدم متبادل.

إلا أنه في لحظة تراجعه تلك.

فكر يانغ جيان: «كنت بحاجة لظهور ست عيون لأتمكن من إطلاق النطاق الشبحي، لكن بعد أن حجب الورق الأحمر عينًا واحدة، صار بوسعي بسط النطاق بخمس عيون فقط، وتم كبح حالة استيقاظ الشبح الشرس».

اصطبغ كل شيء في الأرجاء بحمرة قانية دون أن يشعر أحد بتوقيت حدوث ذلك.

قال يانغ جيان: «يستطيع ذلك الشبح التلاعب بذكريات البشر. نمط تحركه مجهول، وطريقة قتله غير معلومة، لكني كدت أختنق حتى الموت حين غلّفت وجهي جريدة ملطخة بالدماء. هذا كل ما أعرفه في الوقت الحالي».

المباني السكنية، وأعمدة الإنارة، والقمر في كبد السماء، وحتى أديم الأرض… غرق كل شيء تحت رداء من الضوء الأحمر.

لكن فور أن نزع رقعة الورق الأحمر تلك.

خرج يانغ جيان متمهلًا من داخل المرحاض وهو يقول: «بما أننا رفاق، فلن يضيركم بالتأكيد أن تساعدوني في اختبار النطاق الشبحي قليلًا».

قال الشاب الذي سمى نفسه آ فاي: «لا شيء، مجرد تعارف؛ أنا أدعى آ فاي، وأنت يا أخي، ما اسمك؟».

اتسعت عينا آ فاي من هول الصدمة.

ومع ملامسة مياه الصنبور الباردة لبشرته، شعر بقدر كبير من الهدوء يستقر في نفسه.

إن كان يانغ جيان يخرج من المرحاض الآن، فمن يكون الشخص الذي يستند بذراعه على كتفه؟

«هل تمكنت من الفرار؟»

وفي تلك اللحظة، لم يجرؤ حتى على الالتفات، إذ أحس ببرودة قارسة تسري من جسد الشخص الذي يمسكه… برودة تشبه جثة هامدة.

فأخرجه بحركة لا إرادية.

«شـ… شبح!»

الفصل 27: الورق الأحمر يحجب العين

ابيضّ وجه آ فاي رعبًا، واستدار مطلقًا ساقيه للريح ليفر من محيط هذا المرحاض العام، فيما لاذ بقية الأوباش بالفرار المذعور مثله.

ضحك آ فاي مازحًا من جانبه: «يا صاحبي، اعتبرها سلفة وسأردها لك حين نلتقي؛ نحن رفاق فلا تكن قاسيًا هكذا».

نظر يانغ جيان إلى ظهر يده في تلك اللحظة.

داخل مرحاض عام.

برزت ملامح عين عند موضع الورق الأحمر الملتصق، لكن سرعان ما ضغط عليها الورق الأحمر وكبحها، ثم عادت العين لتنبثق مجددًا، وكأنهما في صراع محتدم متبادل.

وفي تلك اللحظة، لم يجرؤ حتى على الالتفات، إذ أحس ببرودة قارسة تسري من جسد الشخص الذي يمسكه… برودة تشبه جثة هامدة.

فكر يانغ جيان: «كنت بحاجة لظهور ست عيون لأتمكن من إطلاق النطاق الشبحي، لكن بعد أن حجب الورق الأحمر عينًا واحدة، صار بوسعي بسط النطاق بخمس عيون فقط، وتم كبح حالة استيقاظ الشبح الشرس».

ولعل هذا هو السبيل الحقيقي للنجاة والبقاء على قيد الحياة.

أحس بآلام التمزق في خمسة مواضع بجسده.

نزع قصاصة الورق الأحمر التي تماثل كف اليد في حجمها، وهمّ بالتخلص منها.

وانتقلت خمس زوايا للرؤية مباشرة إلى عقله.

لم يُقطع الاتصال منذ البداية حتى تلك اللحظة.

وبات كل شيء في محيطه خاضعًا لسيطرته بوضوح تام.

لكن فور أن ولجت يده الجيب، أحس فجأة بجسم بارد أشبه بكرة زجاجية مستقرة في القاع.

تحركت نظرات يانغ جيان وأدرك تقريبًا حدود قدرته على التحمل: «العيون الست تمثل أقصى ما يطيقه جسدي، أما وجود خمس عيون فجعل الوضع أفضل بمراحل؛ ورغم بقاء الآثار الجانبية، إلا أنها لم تعد بتلك الشدة الجلية».

فكر يانغ جيان: «كنت بحاجة لظهور ست عيون لأتمكن من إطلاق النطاق الشبحي، لكن بعد أن حجب الورق الأحمر عينًا واحدة، صار بوسعي بسط النطاق بخمس عيون فقط، وتم كبح حالة استيقاظ الشبح الشرس».

«إن حصلت على تلك الجريدة الحمراء بأكملها وحجبت بها العيون الست، فهل يعني ذلك أنني سأتمكن من استخدام قوى الشبح الشرس دون أي آثار جانبية؟ ودون حاجة للقلق بعد اليوم من عواقب استيقاظ الشبح الشرس؟».

وبعد تدبر وتفكير.

«لكن قبل ذلك، لا بد لي من إتقان هذا النطاق الشبحي أولًا».

قال يانغ جيان: «يستطيع ذلك الشبح التلاعب بذكريات البشر. نمط تحركه مجهول، وطريقة قتله غير معلومة، لكني كدت أختنق حتى الموت حين غلّفت وجهي جريدة ملطخة بالدماء. هذا كل ما أعرفه في الوقت الحالي».

نظر يانغ جيان نحو أولئك الأوباش الفارين؛ فإجراء الاختبار عليهم كان الخيار الأمثل.

لكن فور أن ولجت يده الجيب، أحس فجأة بجسم بارد أشبه بكرة زجاجية مستقرة في القاع.

إن إتقان النطاق الشبحي هو رأسماله الحقيقي في مواجهته القادمة مع الشبح الشرس، ومن ثم فإن استنزاف قوة الشبح الشرس هذه المرة أمر لا غنى عنه، وليس هدرًا لقواه.

نظر يانغ جيان نحو أولئك الأوباش الفارين؛ فإجراء الاختبار عليهم كان الخيار الأمثل.

قال يانغ جيان: «وما المقابل؟».

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط