Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

انبعاث الخوارق 30

تاجر جشع
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

تاجر جشع

«ألن يأتي ذلك الشبح إذن؟».

ظهور أشباح في المدرسة؟

مكث يانغ جيان في منزله ليلة كاملة دون أن يذوق طعم النوم، وظل يطالع اتجاه الباب الرئيسي بعينين محتقنتين بالدماء يغشاهما إعياء شديد.

لكن الأمر لا يستقيم عقلًا.

لم يكن الباب مغلقًا.

فرغم أن مستوى رعب ذلك الرضيع الشبحي لا يضاهي العجوز صاحب طرق الباب، إلا أن وانغ شانشان مجرد فتاة عادية؛ ولو التقت به حقًا لما كُتبت لها النجاة حتى الآن.

إذ أراد أن يلمح ظهور الشبح في اللحظة الأولى.

فتغيرت نبرته وغدت جافة ومتباعدة على الفور.

لكن الأمور لم تمضِ بالسلاسة التي تخيلها.

ألقى صاحب متجر الهواتف نظرة وقال: «لا أشتري الهواتف القديمة الضخمة، أشتري فقط الهواتف الذكية الصادرة خلال العامين الأخيرين».

«لا يمكنني البقاء هنا متربصًا ظهور هذا الشبح إلى الأبد؛ فإذا كان قد غادر المكان ولا ينوي العودة، فلن أكون سوى مضيّع للوقت، والوقت الآن أثمن ما أملك».

وما إن أتم كلامه حتى همّ بإغلاق الهاتف.

فرك يانغ جيان عينيه المحتقنتين بالدماء، محاولًا استعادة بعض النشاط والصفاء الذهني.

أردف وانغ بين: «أنا أسألك بجدية بالغة، فأرجو ألا تراوغني بحديث الأشباح والمس الشيطاني؛ حالة شانشان سيئة للغاية، وإن كنت تعلم شيئًا فآمل أن تصدقني القول، ولن أبخسك حقك كمكافأة بالطبع».

فقضاء ليلة بأعصاب مشدودة على هذا النحو كفيل بدفع المرء إلى حافة الجنون.

رفع رأسه نحو أشعة الشمس الحارقة بعض الشيء في الخارج، فشعر بمس من الدوار.

وقف يانغ جيان عن الأريكة واستحم، ثم حزم أمتعته متأهبًا للخروج وهو يفكر: «إن تعذر العثور على هذا الشبح في وقت قصير، فلا بد من إعداد خطة ذات مسارين».

تذكر وانغ بين طبعات الأكف في الحمام؛ ألم تكن طبعات أكف رضيع بالفعل؟

والمقصود بالمسارين: أولًا، إن كُتبت له النجاة، فسيواصل البحث عن سبيل للبقاء على قيد الحياة.

قال يانغ جيان: «لم أكن أصدق ذلك من قبل، لكني أصدقه الآن. ما خطب وانغ شانشان؟ هل اصطدمت بشبح مجددًا؟».

وثانيًا… إن كان الموت محتومًا لا محالة، فمن الضروري أن يجني مبلغًا من المال ليعيل به والدته في شيخوختها.

فقضاء ليلة بأعصاب مشدودة على هذا النحو كفيل بدفع المرء إلى حافة الجنون.

حمل يانغ جيان حقيبة ظهره وخرج من هذا المبنى السكني المتهالك نسبيًا.

قال يانغ جيان: «لم أكن أصدق ذلك من قبل، لكني أصدقه الآن. ما خطب وانغ شانشان؟ هل اصطدمت بشبح مجددًا؟».

رفع رأسه نحو أشعة الشمس الحارقة بعض الشيء في الخارج، فشعر بمس من الدوار.

وضع يانغ جيان الهاتف وعقد حاجبيه: «بهذا القِصر؟ أتمازحني يا رجل؟».

تحسس يانغ جيان ظهر يده وقال لنفسه: «يبدو أن الأشباح لا تهاب أشعة الشمس». لم يشعر بأي اضطراب غير طبيعي في تلك العين.

فالأشباح لا تفاوض ضحاياها قبل القتل.

ما يعني أن الأشباح قادرة على الظهور حتى في وضح النهار.

سأل وانغ بين حين وجد يانغ جيان ممسكًا عن الرد: «ألو، أتسمعني؟».

والأساطير الشعبية التي تزعم أن الأشباح لا تظهر إلا ليلًا باتت الآن واهية ومدحوضة.

وثانيًا… إن كان الموت محتومًا لا محالة، فمن الضروري أن يجني مبلغًا من المال ليعيل به والدته في شيخوختها.

وغاية ما في الأمر أن ضوء النهار يمنح البشر قدرًا من الأمان الزائف، ويخفف من وطأة الخوف في نفوسهم ليس إلا.

أخذ صاحب المتجر يقيّم الأسعار: «هذا جيد، سآخذه بألف، وهذا بألف وثلاثمئة…».

«أيها المدير، هل تشتري الهواتف المستعملة؟».

«أتظن أن شبحًا يعبث في بيتي؟».

قصد يانغ جيان متجرًا صغيرًا لصيانة الهواتف بجانب الطريق.

ضحك صاحب المتجر وقال: «ها هو صاحب الهاتف يتصل؛ إن جاؤوا يطلبونه سأقع في ورطة لا تنتهي، هذا الهاتف لن أشتريه إلا بخمسمئة فقط».

ألقى صاحب متجر الهواتف نظرة وقال: «لا أشتري الهواتف القديمة الضخمة، أشتري فقط الهواتف الذكية الصادرة خلال العامين الأخيرين».

ألقى صاحب متجر الهواتف نظرة وقال: «لا أشتري الهواتف القديمة الضخمة، أشتري فقط الهواتف الذكية الصادرة خلال العامين الأخيرين».

جلس يانغ جيان وقال: «الهاتف الذي بيدي ليس للبيع، ما أريد بيعه هو هذه».

«أيها المدير، هل تشتري الهواتف المستعملة؟».

أخرج من حقيبة ظهره تلك الهواتف التي تخلى عنها تشانغ وي، ووانغ شانشان، وتشاو لي والآخرون في وقت سابق.

لكن الأمور لم تمضِ بالسلاسة التي تخيلها.

«كل هذه؟ من أين سرقتها؟». ذُهل صاحب المتجر، وأخذ يتفحص يانغ جيان بارتياب وهو ينظر إلى هواتف ذكية من طرازات شتى.

ذُهل وانغ بين هنيهة، لكنه سرعان ما استوعب الأمر وقال مباشرة: «إن عادت شانشان إلى طبيعتها، فيمكنني أن أمنحك مكافأة خاصة قدرها عشرون ألف يوان؛ وبالطبع، إن عجزت عن مساعدة ابنتي، فلن تنال فلسًا واحدًا».

قال يانغ جيان: «تخلى عنها رفاقي وأهدوني إياها. ثم هل يستطيع لص أن يسرق هواتف حديثة بهذا الشكل؟ قدّر ثمنها يا رجل، وإن كان السعر مناسبًا فسأبيعها لك كلها».

«أتظن أن شبحًا يعبث في بيتي؟».

تفحصها صاحب المتجر؛ كانت بضاعة ممتازة حقًا وهواتف جديدة، وسعر الواحد منها في السوق يتراوح بين ألفين وثلاثة آلاف يوان، وتصل الأغلى منها إلى سبعة أو ثمانية آلاف.

قال يانغ جيان بجدية: «يبدو أنك لا تفقه يا عم وانغ أسعار السوق لمثل هذه القضايا؛ ففي الخارج، يبدأ أجر حل حادثة مماثلة من خمسة ملايين دولار على أقل تقدير. لكني منصف في تعاملي، وإكرامًا لزمالة الدراسة، سآخذ خمسمئة ألف».

«هذا الهاتف لا قيمة له، لا أستطيع أن أعطيك فيه سوى ثلاثمئة».

«ألن يأتي ذلك الشبح إذن؟».

أخذ صاحب المتجر يقيّم الأسعار: «هذا جيد، سآخذه بألف، وهذا بألف وثلاثمئة…».

وثانيًا… إن كان الموت محتومًا لا محالة، فمن الضروري أن يجني مبلغًا من المال ليعيل به والدته في شيخوختها.

وفي تلك اللحظة، رن أحد الهواتف الموضوعة فوق طاولة العرض فجأة.

خمسة آلاف؟

ألقى يانغ جيان نظرة، فظهرت على الشاشة كلمة: «أبي».

«ألن يأتي ذلك الشبح إذن؟».

والله أعلم أي والد من أولياء أمور زملائه كان المتصل.

«كل هذه؟ من أين سرقتها؟». ذُهل صاحب المتجر، وأخذ يتفحص يانغ جيان بارتياب وهو ينظر إلى هواتف ذكية من طرازات شتى.

ضحك صاحب المتجر وقال: «ها هو صاحب الهاتف يتصل؛ إن جاؤوا يطلبونه سأقع في ورطة لا تنتهي، هذا الهاتف لن أشتريه إلا بخمسمئة فقط».

رد صاحب المتجر ببرود وتغيرت نبرته فجأة ملوحًا بيده ليطرده: «أنا أدير عملي بأمانة، فكيف أقدم على فعل كهذا؟ هاتفك مزيف وواضح كالشمس، وإن لم تكن راغبًا في البيع فاسترده وارحل؛ أما بقية الهواتف فلن أشتريها منك بعد الآن».

وما إن أتم كلامه حتى همّ بإغلاق الهاتف.

«مرحبًا».

تناول يانغ جيان الهاتف وفتح الخط قائلًا: «المتصل ليس صاحب الهاتف، بل والد أحد الأصدقاء».

استشاط وانغ بين غضبًا وعجز عن كبح جماح نفسه أمام هذا السعر رغم دماثة خلقه المعتادة: «اللعنة! خمسمئة ألف؟! هل جننت من فرط اللهاث وراء المال؟ وفوق هذا تتبجح بقولك إكرامًا لزمالة الدراسة!».

«مرحبًا».

وفور أن فرغ من كلامه، أملى على وانغ بين رقم هاتف تشو تشنغ لتحديد المواقع بالأقمار الصناعية، ثم أنهى المكالمة مباشرة.

جاء صوت رجل في منتصف العمر من الطرف الآخر للخط: «أأنت يانغ جيان؟».

أخرج من حقيبة ظهره تلك الهواتف التي تخلى عنها تشانغ وي، ووانغ شانشان، وتشاو لي والآخرون في وقت سابق.

قال يانغ جيان: «أنا هو، من المتحدث؟».

وفي تلك اللحظة، رن أحد الهواتف الموضوعة فوق طاولة العرض فجأة.

قال وانغ بين: «كما توقعت، هاتف شانشان معك إذن. أنا وانغ بين، والد وانغ شانشان؛ لدي أمر أود محادثتك بشأنه، فهل يناسبك الوقت؟ أريد مقابلتك».

«أتظن أن شبحًا يعبث في بيتي؟».

قال يانغ جيان: «أهلًا عم وانغ، لدي بعض الشواغل خلال هذين اليومين وأنا منشغل قليلًا، فالوقت غير ملائم حقًا».

استشاط وانغ بين غضبًا وعجز عن كبح جماح نفسه أمام هذا السعر رغم دماثة خلقه المعتادة: «اللعنة! خمسمئة ألف؟! هل جننت من فرط اللهاث وراء المال؟ وفوق هذا تتبجح بقولك إكرامًا لزمالة الدراسة!».

قال وانغ بين: «لن أعطلك كثيرًا؛ أين مكانك؟ سآتي بسيارتي لأقلك».

ومن المرجح جدًا أنه ذلك الرضيع الشبحي الفار من المدرسة.

قال يانغ جيان: «إن كان لديك أمر يا عم وانغ فتحدث به مباشرة، فأنا منشغل بأمر طارئ هنا ولا يسعني المغادرة في الوقت الحالي».

لكن الأمور لم تمضِ بالسلاسة التي تخيلها.

صمت وانغ بين هنيهة ثم قال: «الأمر يتعلق بابنتي شانشان؛ هل تعلم ما الذي حدث لها في المدرسة ذلك اليوم؟».

فإذا أراد التصدي لذلك الرضيع الشبحي، فعليه استخدام قوى الشبح الشرس.

قال يانغ جيان: «ألم تخبرك وانغ شانشان عن حادثة ظهور الأشباح في المدرسة؟».

«لأنه إن تأخر الوقت، فإما أن تموت وانغ شانشان، وإما أن أموت أنا. لن يطول بي العمر، وعليّ إعالة أمي؛ وجني هذا المال منك لا يأتي إلا على حساب حياتي ومخاطرتي، وهذا ليس بالأمر الهين. وإن فات الأوان وأردتم الاستعانة بغيري، فلن تُحل المسألة بإنفاق هذا القدر الضئيل من المال. وفضلاً عن ذلك، لا تتصل بهذا الرقم بعد اليوم، بل اتصل بهاتفي الآخر، فالمكالمات عبره مجانية».

ظهور أشباح في المدرسة؟

قال صاحب المتجر في تلك الأثناء: «يا صاحبي، سأعطيك في مجموع هذه الهواتف كلها خمسة آلاف يوان».

تجمد وانغ بين في مكانه عبر الطرف الآخر من الهاتف.

أفي هذا الزمان ما يزال هناك مكان لمثل هذا الهراء المضحك؟

أفي هذا الزمان ما يزال هناك مكان لمثل هذا الهراء المضحك؟

رفع رأسه نحو أشعة الشمس الحارقة بعض الشيء في الخارج، فشعر بمس من الدوار.

تساءل بنبرة يشوبها التشكيك: «ظهور أشباح في المدرسة؟ ألا زلتم تصدقون هذا وأنتم طلاب في الثانوية؟».

قال يانغ جيان بجدية: «يبدو أنك لا تفقه يا عم وانغ أسعار السوق لمثل هذه القضايا؛ ففي الخارج، يبدأ أجر حل حادثة مماثلة من خمسة ملايين دولار على أقل تقدير. لكني منصف في تعاملي، وإكرامًا لزمالة الدراسة، سآخذ خمسمئة ألف».

قال يانغ جيان: «لم أكن أصدق ذلك من قبل، لكني أصدقه الآن. ما خطب وانغ شانشان؟ هل اصطدمت بشبح مجددًا؟».

لكن الأمور لم تمضِ بالسلاسة التي تخيلها.

قال وانغ بين: «لعلها تشكو وهنًا في الأعصاب وضعفًا في شجاعتها، فأصابها الذعر؛ إنها تتخيل طوال الوقت أن ثمة شيئًا يبحث عنها ويلاحقها… كما قالت شانشان إنك قادر على مساعدتها».

مزيف؟

تحركت نظرات يانغ جيان وقال مفكرًا: «شيء يلاحقها؟ أهو رضيع؟».

رضيع؟

صمت وانغ بين هنيهة ثم قال: «الأمر يتعلق بابنتي شانشان؛ هل تعلم ما الذي حدث لها في المدرسة ذلك اليوم؟».

تذكر وانغ بين طبعات الأكف في الحمام؛ ألم تكن طبعات أكف رضيع بالفعل؟

وضع يانغ جيان الهاتف وعقد حاجبيه: «بهذا القِصر؟ أتمازحني يا رجل؟».

«أتظن أن شبحًا يعبث في بيتي؟».

قال يانغ جيان: «لم أكن أصدق ذلك من قبل، لكني أصدقه الآن. ما خطب وانغ شانشان؟ هل اصطدمت بشبح مجددًا؟».

أردف وانغ بين: «أنا أسألك بجدية بالغة، فأرجو ألا تراوغني بحديث الأشباح والمس الشيطاني؛ حالة شانشان سيئة للغاية، وإن كنت تعلم شيئًا فآمل أن تصدقني القول، ولن أبخسك حقك كمكافأة بالطبع».

«كل هذه؟ من أين سرقتها؟». ذُهل صاحب المتجر، وأخذ يتفحص يانغ جيان بارتياب وهو ينظر إلى هواتف ذكية من طرازات شتى.

إنه رجل أعمال ناجح، فكيف له أن يصدق خرافة كهذه عن ظهور الأشباح؟

وضع يانغ جيان الهاتف وعقد حاجبيه: «بهذا القِصر؟ أتمازحني يا رجل؟».

غرق يانغ جيان في التفكير.

إذ أراد أن يلمح ظهور الشبح في اللحظة الأولى.

من نبرة وانغ بين وسلوكه عبر الهاتف، يتضح أن وانغ شانشان اصطدمت بشبح فعلًا.

«هذا الهاتف لا قيمة له، لا أستطيع أن أعطيك فيه سوى ثلاثمئة».

ومن المرجح جدًا أنه ذلك الرضيع الشبحي الفار من المدرسة.

فإذا أراد التصدي لذلك الرضيع الشبحي، فعليه استخدام قوى الشبح الشرس.

لكن الأمر لا يستقيم عقلًا.

ظهور أشباح في المدرسة؟

فرغم أن مستوى رعب ذلك الرضيع الشبحي لا يضاهي العجوز صاحب طرق الباب، إلا أن وانغ شانشان مجرد فتاة عادية؛ ولو التقت به حقًا لما كُتبت لها النجاة حتى الآن.

رد وانغ بين: «خمسون ألفًا، ما رأيك؟».

فالأشباح لا تفاوض ضحاياها قبل القتل.

ألقى صاحب متجر الهواتف نظرة وقال: «لا أشتري الهواتف القديمة الضخمة، أشتري فقط الهواتف الذكية الصادرة خلال العامين الأخيرين».

سأل وانغ بين حين وجد يانغ جيان ممسكًا عن الرد: «ألو، أتسمعني؟».

وبالفعل، فتح غطاء الهاتف، فتبين أنه مزيف تمامًا.

استعاد يانغ جيان وعيه وقال: «قضية وانغ شانشان أستطيع حلها، لكنه أمر بالغ التعقيد والخطورة؛ في المرة الماضية أنقذت ابنتك دون مقابل وكدت ألا أخرج حيًا من المدرسة، أما هذه المرة فلن أتعامل بالعواطف ولن أساعد مجانًا. لذا يا عم وانغ… حدد سعرك؛ كم ستدفعون مقابل قيامي بحل هذه المشكلة لكم؟».

لم يغضب يانغ جيان بل قال مبتسمًا: «لا داعي للغضب يا عم وانغ؛ فوفق حالتك المادية، قد يوجعك مبلغ خمسمئة ألف قليلًا، لكنك قادر على دفعه دون ريب؛ فشقتك وحدها لا تقل قيمتها عن أربعة ملايين يوان على الأقل. حسنًا، ليكن هذا منتهى حديثنا عبر الهاتف، فكر مليًا ثم رد عليّ بخبر، وحبذا لو أسرعت».

ذُهل وانغ بين هنيهة، لكنه سرعان ما استوعب الأمر وقال مباشرة: «إن عادت شانشان إلى طبيعتها، فيمكنني أن أمنحك مكافأة خاصة قدرها عشرون ألف يوان؛ وبالطبع، إن عجزت عن مساعدة ابنتي، فلن تنال فلسًا واحدًا».

قال يانغ جيان: «إن كان لديك أمر يا عم وانغ فتحدث به مباشرة، فأنا منشغل بأمر طارئ هنا ولا يسعني المغادرة في الوقت الحالي».

لم يتوقع أن يكون هذا الطالب المدعو يانغ جيان دنيويًا وماديًا إلى هذا الحد، حتى إنه بات يعرف كيف يتقاضى أجرًا لقاء عمله.

فإذا أراد التصدي لذلك الرضيع الشبحي، فعليه استخدام قوى الشبح الشرس.

فتغيرت نبرته وغدت جافة ومتباعدة على الفور.

«هذا الهاتف لا قيمة له، لا أستطيع أن أعطيك فيه سوى ثلاثمئة».

قال يانغ جيان: «عشرون ألفًا؟ خلتك ستقول مئتي يوان! عشرون ألفًا مبلغ زهيد جدًا؛ فهذا الأمر محفوف بأخطار جسيمة وليس بالبساطة التي تتصورها. إن لم أتدخل أنا، فلن يقتصر الموت على وانغ شانشان وحدها، بل قد تباد عائلتك بأكملها؛ فذلك الشيء لا يعرف الشفقة حين يفتك بالبشر».

مكث يانغ جيان في منزله ليلة كاملة دون أن يذوق طعم النوم، وظل يطالع اتجاه الباب الرئيسي بعينين محتقنتين بالدماء يغشاهما إعياء شديد.

فإذا أراد التصدي لذلك الرضيع الشبحي، فعليه استخدام قوى الشبح الشرس.

«ألن يأتي ذلك الشبح إذن؟».

وهذا سيعجل من وتيرة انبعاث الشبح الشرس في جسده.

قال يانغ جيان: «ألم تخبرك وانغ شانشان عن حادثة ظهور الأشباح في المدرسة؟».

وبعبارة أخرى، هو يمد يد العون مخاطرًا بحياته.

قال يانغ جيان: «أنا هو، من المتحدث؟».

والتضحية بالنفس لإنارة دروب الآخرين شأن يخص الشموع وحدها.

«لا يمكنني البقاء هنا متربصًا ظهور هذا الشبح إلى الأبد؛ فإذا كان قد غادر المكان ولا ينوي العودة، فلن أكون سوى مضيّع للوقت، والوقت الآن أثمن ما أملك».

وكان من الضروري ليانغ جيان أن يجني أتعابًا لقاء مشقته؛ وفضلاً عن ذلك، فعائلة وانغ شانشان ثرية وميسورة الحال، بينما هو معدم يصفر جيبه فقرًا.

رفع رأسه نحو أشعة الشمس الحارقة بعض الشيء في الخارج، فشعر بمس من الدوار.

رد وانغ بين: «خمسون ألفًا، ما رأيك؟».

تساءل بنبرة يشوبها التشكيك: «ظهور أشباح في المدرسة؟ ألا زلتم تصدقون هذا وأنتم طلاب في الثانوية؟».

قال يانغ جيان بجدية: «يبدو أنك لا تفقه يا عم وانغ أسعار السوق لمثل هذه القضايا؛ ففي الخارج، يبدأ أجر حل حادثة مماثلة من خمسة ملايين دولار على أقل تقدير. لكني منصف في تعاملي، وإكرامًا لزمالة الدراسة، سآخذ خمسمئة ألف».

لم يكن الباب مغلقًا.

استشاط وانغ بين غضبًا وعجز عن كبح جماح نفسه أمام هذا السعر رغم دماثة خلقه المعتادة: «اللعنة! خمسمئة ألف؟! هل جننت من فرط اللهاث وراء المال؟ وفوق هذا تتبجح بقولك إكرامًا لزمالة الدراسة!».

لم يغضب يانغ جيان بل قال مبتسمًا: «لا داعي للغضب يا عم وانغ؛ فوفق حالتك المادية، قد يوجعك مبلغ خمسمئة ألف قليلًا، لكنك قادر على دفعه دون ريب؛ فشقتك وحدها لا تقل قيمتها عن أربعة ملايين يوان على الأقل. حسنًا، ليكن هذا منتهى حديثنا عبر الهاتف، فكر مليًا ثم رد عليّ بخبر، وحبذا لو أسرعت».

لم يغضب يانغ جيان بل قال مبتسمًا: «لا داعي للغضب يا عم وانغ؛ فوفق حالتك المادية، قد يوجعك مبلغ خمسمئة ألف قليلًا، لكنك قادر على دفعه دون ريب؛ فشقتك وحدها لا تقل قيمتها عن أربعة ملايين يوان على الأقل. حسنًا، ليكن هذا منتهى حديثنا عبر الهاتف، فكر مليًا ثم رد عليّ بخبر، وحبذا لو أسرعت».

فالأشباح لا تفاوض ضحاياها قبل القتل.

«لأنه إن تأخر الوقت، فإما أن تموت وانغ شانشان، وإما أن أموت أنا. لن يطول بي العمر، وعليّ إعالة أمي؛ وجني هذا المال منك لا يأتي إلا على حساب حياتي ومخاطرتي، وهذا ليس بالأمر الهين. وإن فات الأوان وأردتم الاستعانة بغيري، فلن تُحل المسألة بإنفاق هذا القدر الضئيل من المال. وفضلاً عن ذلك، لا تتصل بهذا الرقم بعد اليوم، بل اتصل بهاتفي الآخر، فالمكالمات عبره مجانية».

ظهور أشباح في المدرسة؟

وفور أن فرغ من كلامه، أملى على وانغ بين رقم هاتف تشو تشنغ لتحديد المواقع بالأقمار الصناعية، ثم أنهى المكالمة مباشرة.

والمقصود بالمسارين: أولًا، إن كُتبت له النجاة، فسيواصل البحث عن سبيل للبقاء على قيد الحياة.

قال صاحب المتجر في تلك الأثناء: «يا صاحبي، سأعطيك في مجموع هذه الهواتف كلها خمسة آلاف يوان».

لكن الأمر لا يستقيم عقلًا.

خمسة آلاف؟

فرغم أن مستوى رعب ذلك الرضيع الشبحي لا يضاهي العجوز صاحب طرق الباب، إلا أن وانغ شانشان مجرد فتاة عادية؛ ولو التقت به حقًا لما كُتبت لها النجاة حتى الآن.

وضع يانغ جيان الهاتف وعقد حاجبيه: «بهذا القِصر؟ أتمازحني يا رجل؟».

قصد يانغ جيان متجرًا صغيرًا لصيانة الهواتف بجانب الطريق.

قال صاحب المتجر: «هذه الهواتف لا قيمة حقيقية لها، انظر مثلًا إلى أحدث طراز من هاتف الفاكهة هذا، إنه مزيف». ثم استطرد: «إن لم تصدق فسأفتحه أمام عينيك لترى».

وكان من الضروري ليانغ جيان أن يجني أتعابًا لقاء مشقته؛ وفضلاً عن ذلك، فعائلة وانغ شانشان ثرية وميسورة الحال، بينما هو معدم يصفر جيبه فقرًا.

وبالفعل، فتح غطاء الهاتف، فتبين أنه مزيف تمامًا.

لم يكن الباب مغلقًا.

مزيف؟

قال يانغ جيان: «لم أكن أصدق ذلك من قبل، لكني أصدقه الآن. ما خطب وانغ شانشان؟ هل اصطدمت بشبح مجددًا؟».

تبًا لترهات هذا التاجر الجشع!

ذُهل وانغ بين هنيهة، لكنه سرعان ما استوعب الأمر وقال مباشرة: «إن عادت شانشان إلى طبيعتها، فيمكنني أن أمنحك مكافأة خاصة قدرها عشرون ألف يوان؛ وبالطبع، إن عجزت عن مساعدة ابنتي، فلن تنال فلسًا واحدًا».

أيعقل ألا يعلم يانغ جيان إن كان هاتف تشانغ وي أصليًا أم مزيفًا؟

تحسس يانغ جيان ظهر يده وقال لنفسه: «يبدو أن الأشباح لا تهاب أشعة الشمس». لم يشعر بأي اضطراب غير طبيعي في تلك العين.

امتقع وجه يانغ جيان وقال بحدة: «أيها المدير، ألم تستغل انشغالي بالمكالمة الهاتفية لتبدل الهاتف خلسة؟».

فتغيرت نبرته وغدت جافة ومتباعدة على الفور.

رد صاحب المتجر ببرود وتغيرت نبرته فجأة ملوحًا بيده ليطرده: «أنا أدير عملي بأمانة، فكيف أقدم على فعل كهذا؟ هاتفك مزيف وواضح كالشمس، وإن لم تكن راغبًا في البيع فاسترده وارحل؛ أما بقية الهواتف فلن أشتريها منك بعد الآن».

قصد يانغ جيان متجرًا صغيرًا لصيانة الهواتف بجانب الطريق.

وقف يانغ جيان وأمسك بتلابيب ثيابه بعنف، فيما التمعت عيناه المحتقنتان بالدماء بضوء أحمر خافت، تشعان ببرود غريب وموحش وهو يقول: «أتبحث عن حتفك أيها التاجر الجشع؟ إن كنت تريد الموت فانطق بها وسأتكفل بأمرك؛ أتتجرأ على النصب والاحتيال في وجهي أنا؟».

أفي هذا الزمان ما يزال هناك مكان لمثل هذا الهراء المضحك؟

نظر صاحب المتجر إلى عيني يانغ جيان، فارتجف بدنه ذعرًا.

فرك يانغ جيان عينيه المحتقنتين بالدماء، محاولًا استعادة بعض النشاط والصفاء الذهني.

أهذه نظرة يمكن أن تصدر عن بشر سوي؟

قصد يانغ جيان متجرًا صغيرًا لصيانة الهواتف بجانب الطريق.

كانت نظرة باردة، مجردة من أي مشاعر إنسانية، تقطر رعبًا وغرابة تفوق الوصف.

استعاد يانغ جيان وعيه وقال: «قضية وانغ شانشان أستطيع حلها، لكنه أمر بالغ التعقيد والخطورة؛ في المرة الماضية أنقذت ابنتك دون مقابل وكدت ألا أخرج حيًا من المدرسة، أما هذه المرة فلن أتعامل بالعواطف ولن أساعد مجانًا. لذا يا عم وانغ… حدد سعرك؛ كم ستدفعون مقابل قيامي بحل هذه المشكلة لكم؟».

أخرج من حقيبة ظهره تلك الهواتف التي تخلى عنها تشانغ وي، ووانغ شانشان، وتشاو لي والآخرون في وقت سابق.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط