Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

انبعاث الخوارق 44

المركز التجاري المريب
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

المركز التجاري المريب

نظر يانغ جيان إلى الجثة التي تلاشت دون أثر، واكتست عيناه تدريجيًا بمسحة من التجهم والوجوم.

حاول المالك تانغ فتح الباب الكبير، ولما رآه موصدًا بقفل أخذ ينادي يمنة ويسرة بذعر: «المفاتيح! أين المفاتيح؟ يا حراس، افتحوا الباب سريعًا!»

هذه المرة تمادى هؤلاء القوم وتجاوز الأمر حده.

أهو مسكون بالأشباح حقًا؟

فالشبح القابع في المركز التجاري قد ظهر حقًا على الأرجح.

وخارت قواه من شدة الرعب، حتى هوى إلى الوراء مسندًا ظهره إلى الجدار وجلس عاجزًا على الأرض.

غير أن… أين عسى ذلك الشبح أن يكون الآن؟

إن ذلك التمثال البلاستيكي مقطوع الرأس الذي كان ينتصب بجانب الحاجز قد اختفى تمامًا.

كان الظلام الدامس يلف الأرجاء؛ ورغم أن الرؤية لم تنعدم تمامًا، إلا أنها لم تكن تكفي إلا لتمييز شبح قوام الواقفين دون ملامح وجوههم.

قال يانغ جيان ببرود: «لا داعي لهذه المودة المبالغ فيها، ثم إني لم أفعل سوى تنبيهكم؛ أما خروجكم بسلام فلا يزال أمرًا مشكوكًا فيه، فتحركوا سريعًا ولا تضيعوا الوقت.»، إذ أراد أن يرى ما إذا كان فرار هؤلاء الناس سيستدرج ذلك الشبح للخروج.

وفي تلك الأثناء، لم يلتفت المالك تانغ والمدير لي والسيد لوه وبقية الجمع إلى سبب انطفاء الأنوار؛ إذ سرى الهلع في قلوبهم بمجرد أن رأوا الجثة تختفي، وشعروا تلقائيًا بشؤم الموقف.

وحين واجه هذا الأمر الغريب الذي لا يُفسر، وغلب على ظنه أنه قابل شبحًا حقيقيًا، لم يعد يجرؤ على البقاء هنا قط.

أهو مسكون بالأشباح حقًا؟

وكأنه تبخر في الهواء.

كانت الشمعتان الموضوعتان على الطاولة من قبل لا تزالان موقدتين، يتأرجح لهبهما البرتقالي وسط العتمة.

فالشبح القابع في المركز التجاري قد ظهر حقًا على الأرجح.

لكن مع اتساع رقعة المركز التجاري، لم تكن شمعتان كافيتين لإنارته بالكامل، بل كانتا بالكاد تضيئان محيطهما القريب، ومع حجب الأجساد للضوء وتمايل الظلال جيئة وذهابًا، أضفى ذلك على هذه الأجواء المريبة مزيدًا من الوحشة والقبض.

فوقف على الفور والتفت قائلًا: «لقد وقعت كارثة بالفعل، ويوجد شبح حقيقي داخل المركز التجاري؛ وأنصحكم بالفرار الآن ومغادرة هذا المكان.»

صاح السيد لوه في تلك اللحظة: «أسرعوا… أسرعوا واخرجوا من هنا! لقد فشلت الطقوس من قبل واستُثير غضب ذلك الدنس؛ وإن لم نرحل فستقع كارثة محققة!»

وهي أن المركز التجاري كان محكم الإغلاق من كل جانب؛ سواء البوابة الرئيسية أو ممرات الطوارئ، فجميعها أُغلقت بالأقفال.

وحين واجه هذا الأمر الغريب الذي لا يُفسر، وغلب على ظنه أنه قابل شبحًا حقيقيًا، لم يعد يجرؤ على البقاء هنا قط.

وفي تلك اللحظة، تحولت راحتا يديه إلى حمرة قانية داكنة، وفاحت منهما رائحة دم نفاذة شديدة الكثافة، بينما أخذت خيوط من الدماء القانية تنزف وتنساب من بين أصابعه، متساقطة على الأرض: «تك… تك».

وما إن خرجت هذه الكلمات من فمه، حتى صرخت إحدى الموظفات رعبًا، وأخذت تفر كمن ينجو بحياته.

وتشتت شملهم فجأة كذباب بلا رأس يتخبط في كل اتجاه.

كان الظلام الدامس يلف الأرجاء؛ ورغم أن الرؤية لم تنعدم تمامًا، إلا أنها لم تكن تكفي إلا لتمييز شبح قوام الواقفين دون ملامح وجوههم.

غير أنهم اصطدموا بعدها بمشكلة بالغة الخطورة.

وعلى الأرض، أخذت تلك الدماء تتحرك ببطء وتتلوى كأنها كائن حي، ثم سارت نحو كف يده، وغارت في باطنها بتمهل حتى تلاشت تمامًا في جسده.

وهي أن المركز التجاري كان محكم الإغلاق من كل جانب؛ سواء البوابة الرئيسية أو ممرات الطوارئ، فجميعها أُغلقت بالأقفال.

نظر يانغ جيان إلى الجثة التي تلاشت دون أثر، واكتست عيناه تدريجيًا بمسحة من التجهم والوجوم.

وهذا ما كان السيد لوه قد أمر به سابقًا.

وما إن خرجت هذه الكلمات من فمه، حتى صرخت إحدى الموظفات رعبًا، وأخذت تفر كمن ينجو بحياته.

حاول المالك تانغ فتح الباب الكبير، ولما رآه موصدًا بقفل أخذ ينادي يمنة ويسرة بذعر: «المفاتيح! أين المفاتيح؟ يا حراس، افتحوا الباب سريعًا!»

ومع كلماته تلك، التفت ينظر نحو السيد لوه الذي يتصبب وجهه عرقًا باردًا.

أشعل يانغ جيان مصباحه اليدوي ليضيء ما حوله، وقال: «قلتُ لكم من البداية: ما الداعي لقفل الأبواب وأنتم بخير وعافية؟ إن كنتم تريدون حبس الشبح بالداخل، أفلم يخطر ببالكم أنكم محبوسون معه؟ وها قد خرج الأمر عن السيطرة.»

وكان ذلك التمثال البلاستيكي مقطوع الرأس منتصبًا خلف ظهره مباشرة في تلك اللحظة، بل رفع ذراعيه كأنه يمد يديه نحوه ليمسك به.

قال المالك تانغ بهلع: «أيها الشاب، أين مفاتيح البوابة الرئيسية؟ أسرع… أسرع وافتح الباب!»

«أهي حيلة لإبعادي واستدراجي بعيدًا؟»

هز يانغ جيان رأسه وقال: «لا أملك المفاتيح؛ فأنا قادم جديد وهذا يومي الثاني في العمل، والمفاتيح بحوزة الأخت لي وحدها، ولا أستطيع سوى وضع القفل دون فتحه. وفوق ذلك، أليس الواقف بجوارك يا سيد تانغ بارعًا في صيد الأشباح؟ فليتفضل ويستعرض حيلتين من مهاراته ليمسك بهذا الشبح، وحينها نأمن جميعًا.»

جحظت عينا المالك تانغ والمدير لي، وغشيت وجوههما ألوان الفزع.

ومع كلماته تلك، التفت ينظر نحو السيد لوه الذي يتصبب وجهه عرقًا باردًا.

إن ذلك التمثال البلاستيكي مقطوع الرأس الذي كان ينتصب بجانب الحاجز قد اختفى تمامًا.

استشاط السيد لوه غضبًا ووجّه لومه مباشرة إلى يانغ جيان قائلًا: «أيها الفتى، أتتجرأ على الكلام؟ لولا تشويشك عليّ وتخريبك لطقوسي من قبل لما آلت الأمور إلى هذا المآل! والآن بعد أن ثار غضب ذلك الشيء، هل تحسب مجابهته بالأمر الهين؟»

صرخ السيد لوه هلعًا: «يا ويلي!»

نظر يانغ جيان إليه بسخرية وقال: «يا للغرابة، ألست رجلًا راشدًا؟ أيرضيك أن تلقي بمسؤولية فشلك عليّ هكذا بلا حياء؟ ألا تدري قدر نفسك وما إذا كنت تملك براعة أو قدرة على صيد الأشباح؟ انظر إلى حالك وكيف ترتعد فرقًا، أوبعد هذا تطلق مثل هذا القول؟ بهيئتك الجبانة هذه، لو حضر الشبح حقًا لقضيتَ حتمًا لا محالة.»

قال المدير لي: «الأبواب كلها مقفلة هنا، فكيف نخرج؟ وأين ذهبت الأخت لي؟ أليست المفاتيح معها؟ أيمكنك مساعدتنا في العثور عليها لتأتي وتفتح الباب؟»

عنّفه السيد لوه وصاح: «كفّ عن الهراء! حتى وإن عجزتُ عن قهر ما في هذا المكان، فما دام وجودي قائمًا هنا فلن يملك ذلك الشيء القدرة على أذية أحد.»

نظر يانغ جيان إليه بسخرية وقال: «يا للغرابة، ألست رجلًا راشدًا؟ أيرضيك أن تلقي بمسؤولية فشلك عليّ هكذا بلا حياء؟ ألا تدري قدر نفسك وما إذا كنت تملك براعة أو قدرة على صيد الأشباح؟ انظر إلى حالك وكيف ترتعد فرقًا، أوبعد هذا تطلق مثل هذا القول؟ بهيئتك الجبانة هذه، لو حضر الشبح حقًا لقضيتَ حتمًا لا محالة.»

«اطمئن يا سيد تانغ، أضمن لك الخروج آمنًا دون أن يمسك سوء.»

صرخ السيد لوه هلعًا: «يا ويلي!»

وكان المالك تانغ يضع ثقته فيه، فبادر بالقول: «أمرنا كله معقود عليك بعد الله.»

«وفوق ذلك، لا تبدو كأنها ماتت للتو… بل كأنها ميتة منذ عدة أيام! لكن كيف بقي الرأس محفوظًا على هذه الهيئة السليمة طوال تلك الأيام؟»

قال السيد لوه بثقة مصطنعة وهو يمارس خصلة المحتال: «لا… لا بأس، لا تقلق.»

هز يانغ جيان رأسه وقال: «لا أملك المفاتيح؛ فأنا قادم جديد وهذا يومي الثاني في العمل، والمفاتيح بحوزة الأخت لي وحدها، ولا أستطيع سوى وضع القفل دون فتحه. وفوق ذلك، أليس الواقف بجوارك يا سيد تانغ بارعًا في صيد الأشباح؟ فليتفضل ويستعرض حيلتين من مهاراته ليمسك بهذا الشبح، وحينها نأمن جميعًا.»

هز يانغ جيان رأسه؛ فأن ينجح في استغفال المالك تانغ إلى هذا الحد، فهذا يعني أن هذا السيد لوه يملك قدرًا من الدهاء فعلًا.

«لا دم يسيل من موضع العنق.»

وفجأة، تناهى إلى سمعه صوت شيء يتدحرج على الأرض؛ فحرك مصباحه اليدوي وسلط الضوء نحو الأرض المجاورة.

وكان المالك تانغ يضع ثقته فيه، فبادر بالقول: «أمرنا كله معقود عليك بعد الله.»

وتحت حزمة الضوء، كان هناك رأس يتدحرج نحوهم.

«أهي حيلة لإبعادي واستدراجي بعيدًا؟»

كان شعر هذا الرأس مصففًا بعناية، وبدا أنه يخص إحدى الموظفات… ويشبه تمامًا تلك المحاسبة التي صرخت للتو لاختفاء الجثة: وي شياوهونغ.

فقد جعل الجميع يوقنون في أعماقهم أن الأمر يتجاوز بمراحل مجرد حادثة مسّ عادية.

صرخ السيد لوه هلعًا: «يا ويلي!»

جلس القرفصاء وقلّب الرأس متفحصًا، وما إن ضغط عليه برفق حتى هبت رائحة جيف نتنة أزكمت أنفه.

وخارت قواه من شدة الرعب، حتى هوى إلى الوراء مسندًا ظهره إلى الجدار وجلس عاجزًا على الأرض.

قال المدير لي: «الأبواب كلها مقفلة هنا، فكيف نخرج؟ وأين ذهبت الأخت لي؟ أليست المفاتيح معها؟ أيمكنك مساعدتنا في العثور عليها لتأتي وتفتح الباب؟»

وقد بلل سرواله بالبول.

غمر الفرح المدير لي حتى كاد يطير لبه، وقال: «حقًا، حقًا! كيف غاب هذا عن بالي؟ شكرًا لك على هذا التنبيه يا أخي الصغير، شكرًا جزيلًا لك!»، ثم أطلق ساقيه للريح راكضًا على الفور.

بالَ في ثيابه من فرط الذعر.

فالشبح القابع في المركز التجاري قد ظهر حقًا على الأرجح.

جحظت عينا المالك تانغ والمدير لي، وغشيت وجوههما ألوان الفزع.

وتحت حزمة الضوء، كان هناك رأس يتدحرج نحوهم.

فحين اختفت الجثة سابقًا لم يبلغ الخوف منتهاه في قلوبهم، أما رؤية تلك الموظفة التي كانت تقف بكامل حياتها أمامهم قبل قليل وقد غدت رأسًا مقطوعًا يتدحرج نحوهم…

فالمعلومات معدومة، ولم يسبق له حتى أن رأى ذلك الشبح.

فقد جعل الجميع يوقنون في أعماقهم أن الأمر يتجاوز بمراحل مجرد حادثة مسّ عادية.

أشعل يانغ جيان مصباحه اليدوي ليضيء ما حوله، وقال: «قلتُ لكم من البداية: ما الداعي لقفل الأبواب وأنتم بخير وعافية؟ إن كنتم تريدون حبس الشبح بالداخل، أفلم يخطر ببالكم أنكم محبوسون معه؟ وها قد خرج الأمر عن السيطرة.»

قطّب يانغ جيان حاجبيه بشدة، وفكر: «أبدأ ذلك الشبح… يقتل الناس؟»

ولا سبيل أمامه لاستجلاء قدرات الشبح أو نمط عمله وقواعد حركته.

ولم يُعمل قوة عينه الشبحية؛ فلن يلجأ إلى قوى الأشباح الشرسة إلا في أضيق الحدود وحين تنقطع السبل، لاسيما في موقف لا يجني منه أي مصلحة.

وعلى الأرض، أخذت تلك الدماء تتحرك ببطء وتتلوى كأنها كائن حي، ثم سارت نحو كف يده، وغارت في باطنها بتمهل حتى تلاشت تمامًا في جسده.

غير أنه بدافع الفضول تقدم نحو الرأس، وسلط ضوء المصباح اليدوي نحو رأس وي شياوهونغ.

شتم بكلمات خافتة: «اللعنة!»

«لا دم يسيل من موضع العنق.»

تفحص يان لي قطع التمثال المتناثرة على الأرض بشيء من الحذر والوجوم.

جلس القرفصاء وقلّب الرأس متفحصًا، وما إن ضغط عليه برفق حتى هبت رائحة جيف نتنة أزكمت أنفه.

وتشتت شملهم فجأة كذباب بلا رأس يتخبط في كل اتجاه.

«وفوق ذلك، لا تبدو كأنها ماتت للتو… بل كأنها ميتة منذ عدة أيام! لكن كيف بقي الرأس محفوظًا على هذه الهيئة السليمة طوال تلك الأيام؟»

فحين اختفت الجثة سابقًا لم يبلغ الخوف منتهاه في قلوبهم، أما رؤية تلك الموظفة التي كانت تقف بكامل حياتها أمامهم قبل قليل وقد غدت رأسًا مقطوعًا يتدحرج نحوهم…

«هذا محال؛ لقد كانت على قيد الحياة قبل قليل، فكيف تبدأ في التفسخ والتعفن في طرفة عين؟ كما أن ذلك الشبح لم يستخدم نطاقًا شبحيًا، فلا يعقل أن تتعفن الجثة بهذه السرعة.»

وتشتت شملهم فجأة كذباب بلا رأس يتخبط في كل اتجاه.

غرق يانغ جيان في تفكير عميق.

ولكن، أتملك الأشباح كل هذا الذكاء حقًا؟

ما كنه هذا الشبح الرابض في المركز التجاري؟

«أهذا هو ذلك الشبح؟»

فالمعلومات معدومة، ولم يسبق له حتى أن رأى ذلك الشبح.

سأل المالك تانغ: «ألن تخرج معنا يا أخي الصغير؟»

ولا سبيل أمامه لاستجلاء قدرات الشبح أو نمط عمله وقواعد حركته.

ولا يدري لِمَ قفز هذا التعبير العسكري القديم إلى ذهنه في تلك اللحظة.

وما دامت شروط الصفقة لم تُحسم بعد، فليس لديه رغبة في بذل جهده وإهدار قدراته دون طائل.

فوقف على الفور والتفت قائلًا: «لقد وقعت كارثة بالفعل، ويوجد شبح حقيقي داخل المركز التجاري؛ وأنصحكم بالفرار الآن ومغادرة هذا المكان.»

فوقف على الفور والتفت قائلًا: «لقد وقعت كارثة بالفعل، ويوجد شبح حقيقي داخل المركز التجاري؛ وأنصحكم بالفرار الآن ومغادرة هذا المكان.»

كان الظلام الدامس يلف الأرجاء؛ ورغم أن الرؤية لم تنعدم تمامًا، إلا أنها لم تكن تكفي إلا لتمييز شبح قوام الواقفين دون ملامح وجوههم.

قال المدير لي: «الأبواب كلها مقفلة هنا، فكيف نخرج؟ وأين ذهبت الأخت لي؟ أليست المفاتيح معها؟ أيمكنك مساعدتنا في العثور عليها لتأتي وتفتح الباب؟»

لكن مع اتساع رقعة المركز التجاري، لم تكن شمعتان كافيتين لإنارته بالكامل، بل كانتا بالكاد تضيئان محيطهما القريب، ومع حجب الأجساد للضوء وتمايل الظلال جيئة وذهابًا، أضفى ذلك على هذه الأجواء المريبة مزيدًا من الوحشة والقبض.

نظر يانغ جيان إليه وقال: «المركز شاسع كما ترى، ومن يدري إلى أي زاوية قذفتها قدماها من شدة الرعب؟ لستُ بالذي يذهب للبحث عنها، وإن أردت فاذهب أنت؛ لكن بدافع النية الحسنة يمكنني تنبيهكم إلى أمر: رغم أن الطابق الأول مقفل، إلا أن ممر الطوارئ في الطابق الخامس غير مقفل، وإن صعدتم إلى هناك يمكنكم العبور عبر شرفة الطابق الخامس، ثم الالتفاف والنزول من جهة أخرى لمغادرة المكان.»

حين ركض يان لي ووصل إلى الطابق الخامس، استطاع أخيرًا رؤية تلك الهيئة الواقفة بجانب الحاجز بوضوح.

غمر الفرح المدير لي حتى كاد يطير لبه، وقال: «حقًا، حقًا! كيف غاب هذا عن بالي؟ شكرًا لك على هذا التنبيه يا أخي الصغير، شكرًا جزيلًا لك!»، ثم أطلق ساقيه للريح راكضًا على الفور.

التفت يانغ جيان نحو السيد لوه والمالك تانغ والبقية وقال: «وأنتم؟ ألن ترحلوا؟»

التفت يانغ جيان نحو السيد لوه والمالك تانغ والبقية وقال: «وأنتم؟ ألن ترحلوا؟»

كان شعر هذا الرأس مصففًا بعناية، وبدا أنه يخص إحدى الموظفات… ويشبه تمامًا تلك المحاسبة التي صرخت للتو لاختفاء الجثة: وي شياوهونغ.

وبفعل هذا التنبيه، استعاد البقية رشدهم مسرعين.

غمر الفرح المدير لي حتى كاد يطير لبه، وقال: «حقًا، حقًا! كيف غاب هذا عن بالي؟ شكرًا لك على هذا التنبيه يا أخي الصغير، شكرًا جزيلًا لك!»، ثم أطلق ساقيه للريح راكضًا على الفور.

وانطلق عدد من الموظفين رعبًا يقتفون أثر المدير لي صاعدين الدرج نحو الأعلى في فرار محموم.

عنّفه السيد لوه وصاح: «كفّ عن الهراء! حتى وإن عجزتُ عن قهر ما في هذا المكان، فما دام وجودي قائمًا هنا فلن يملك ذلك الشيء القدرة على أذية أحد.»

أمسك المالك تانغ بيد يانغ جيان بانفعال شديد وقال: «شكرًا لك على تنبيهك يا أخي الصغير، ممتن لك للغاية.»

وبفعل هذا التنبيه، استعاد البقية رشدهم مسرعين.

قال يانغ جيان ببرود: «لا داعي لهذه المودة المبالغ فيها، ثم إني لم أفعل سوى تنبيهكم؛ أما خروجكم بسلام فلا يزال أمرًا مشكوكًا فيه، فتحركوا سريعًا ولا تضيعوا الوقت.»، إذ أراد أن يرى ما إذا كان فرار هؤلاء الناس سيستدرج ذلك الشبح للخروج.

«هناك خطب ما!» التفت يان لي برأسه بحركة خاطفة.

وفوق ذلك… كان يرغب حقًا في الذهاب إلى المرحاض في هذه اللحظة.

«وفوق ذلك، لا تبدو كأنها ماتت للتو… بل كأنها ميتة منذ عدة أيام! لكن كيف بقي الرأس محفوظًا على هذه الهيئة السليمة طوال تلك الأيام؟»

سأل المالك تانغ: «ألن تخرج معنا يا أخي الصغير؟»

وفي الطابق الخامس من المركز التجاري.

قال يانغ جيان: «لا، أريد الذهاب إلى المرحاض أولًا، فامضوا أنتم في طريقكم.»

«الشبح ليس في الطابق الخامس…»

ذُهل المالك تانغ لبرهة؛ أفي مثل هذا الوقت العصيب يفكر المرء في قضاء حاجته؟

وحتى بعد أن أصابته الدماء الخارجة من يديه، لم يطرأ عليه أي تحول.

وفي الطابق الخامس من المركز التجاري.

عنّفه السيد لوه وصاح: «كفّ عن الهراء! حتى وإن عجزتُ عن قهر ما في هذا المكان، فما دام وجودي قائمًا هنا فلن يملك ذلك الشيء القدرة على أذية أحد.»

حين ركض يان لي ووصل إلى الطابق الخامس، استطاع أخيرًا رؤية تلك الهيئة الواقفة بجانب الحاجز بوضوح.

فالمعلومات معدومة، ولم يسبق له حتى أن رأى ذلك الشبح.

فتجمد في مكانه مذهولًا؛ فما كان ينتصب أمامه لم يكن إنسانًا على الإطلاق، بل تمثال عرض بلاستيكي، قد صيغ على هيئة بشرية مطابقة، وبدا في غمرة هذه العتمة شبيهًا بالإنسان إلى حد بعيد، بحيث يستحيل تمييزه.

قال السيد لوه بثقة مصطنعة وهو يمارس خصلة المحتال: «لا… لا بأس، لا تقلق.»

غير أن هذا التمثال كان مقطوع الرأس، تمامًا كتلك الجثة المتعفنة التي عثر عليها قبل قليل.

وحتى بعد أن أصابته الدماء الخارجة من يديه، لم يطرأ عليه أي تحول.

«الشبح ليس في الطابق الخامس…»

وتحت حزمة الضوء، كان هناك رأس يتدحرج نحوهم.

أدرك يان لي شيئًا بغتة، فانحنى ناظرًا نحو الأسفل عبر بهو المركز.

تفحص يان لي قطع التمثال المتناثرة على الأرض بشيء من الحذر والوجوم.

وفي تلك الأثناء، تناهى صوت «طَقّ» مع انقطاع الكهرباء عن المركز بأكمله، ولم يتبقَ في غمرة الظلام سوى ضوء شمعتين، وسرعان ما ارتفعت صرخة امرأة من الأسفل، تلاها ذعر بين الجمع وبدؤوا يتخبطون ويتفرقون هربًا.

قال يانغ جيان: «لا، أريد الذهاب إلى المرحاض أولًا، فامضوا أنتم في طريقكم.»

«أهي حيلة لإبعادي واستدراجي بعيدًا؟»

غير أن هذا التمثال كان مقطوع الرأس، تمامًا كتلك الجثة المتعفنة التي عثر عليها قبل قليل.

ولا يدري لِمَ قفز هذا التعبير العسكري القديم إلى ذهنه في تلك اللحظة.

وفي تلك الأثناء، لم يلتفت المالك تانغ والمدير لي والسيد لوه وبقية الجمع إلى سبب انطفاء الأنوار؛ إذ سرى الهلع في قلوبهم بمجرد أن رأوا الجثة تختفي، وشعروا تلقائيًا بشؤم الموقف.

ولكن، أتملك الأشباح كل هذا الذكاء حقًا؟

حاول المالك تانغ فتح الباب الكبير، ولما رآه موصدًا بقفل أخذ ينادي يمنة ويسرة بذعر: «المفاتيح! أين المفاتيح؟ يا حراس، افتحوا الباب سريعًا!»

شتم بكلمات خافتة: «اللعنة!»

نظر يانغ جيان إليه بسخرية وقال: «يا للغرابة، ألست رجلًا راشدًا؟ أيرضيك أن تلقي بمسؤولية فشلك عليّ هكذا بلا حياء؟ ألا تدري قدر نفسك وما إذا كنت تملك براعة أو قدرة على صيد الأشباح؟ انظر إلى حالك وكيف ترتعد فرقًا، أوبعد هذا تطلق مثل هذا القول؟ بهيئتك الجبانة هذه، لو حضر الشبح حقًا لقضيتَ حتمًا لا محالة.»

لم يعد يبالي بشيء الآن، بل صك على أسنانه عازمًا على النزول فورًا إلى الطابق الأول.

فالمعلومات معدومة، ولم يسبق له حتى أن رأى ذلك الشبح.

غير أنه في تلك اللحظة بالذات، لمح بطرف عينه ما جعل القشعريرة تسري في بدنه وتصبب منه العرق البارد.

قال يانغ جيان: «لا، أريد الذهاب إلى المرحاض أولًا، فامضوا أنتم في طريقكم.»

إن ذلك التمثال البلاستيكي مقطوع الرأس الذي كان ينتصب بجانب الحاجز قد اختفى تمامًا.

قال يانغ جيان ببرود: «لا داعي لهذه المودة المبالغ فيها، ثم إني لم أفعل سوى تنبيهكم؛ أما خروجكم بسلام فلا يزال أمرًا مشكوكًا فيه، فتحركوا سريعًا ولا تضيعوا الوقت.»، إذ أراد أن يرى ما إذا كان فرار هؤلاء الناس سيستدرج ذلك الشبح للخروج.

التفت يمنة ويسرة باحثًا، فلم يجد له أي أثر.

«أهذا هو ذلك الشبح؟»

وكأنه تبخر في الهواء.

فلم يكن سوى تمثال عرض عادي لا غير.

«طَق! طَق!» غير أن صوت خطوات خافتة تردد خلف ظهره فجأة.

«وفوق ذلك، لا تبدو كأنها ماتت للتو… بل كأنها ميتة منذ عدة أيام! لكن كيف بقي الرأس محفوظًا على هذه الهيئة السليمة طوال تلك الأيام؟»

«هناك خطب ما!» التفت يان لي برأسه بحركة خاطفة.

جلس القرفصاء وقلّب الرأس متفحصًا، وما إن ضغط عليه برفق حتى هبت رائحة جيف نتنة أزكمت أنفه.

وكان ذلك التمثال البلاستيكي مقطوع الرأس منتصبًا خلف ظهره مباشرة في تلك اللحظة، بل رفع ذراعيه كأنه يمد يديه نحوه ليمسك به.

وبفعل هذا التنبيه، استعاد البقية رشدهم مسرعين.

«أتبحث عن حتفك؟»

وكأنه تبخر في الهواء.

زأر يان لي زئيرًا غاضبًا، وأطبق بيديه فورًا على ذراعي التمثال الممتدتين نحوه.

حاول المالك تانغ فتح الباب الكبير، ولما رآه موصدًا بقفل أخذ ينادي يمنة ويسرة بذعر: «المفاتيح! أين المفاتيح؟ يا حراس، افتحوا الباب سريعًا!»

وفي تلك اللحظة، تحولت راحتا يديه إلى حمرة قانية داكنة، وفاحت منهما رائحة دم نفاذة شديدة الكثافة، بينما أخذت خيوط من الدماء القانية تنزف وتنساب من بين أصابعه، متساقطة على الأرض: «تك… تك».

ومع كلماته تلك، التفت ينظر نحو السيد لوه الذي يتصبب وجهه عرقًا باردًا.

وما إن تلطخت ذراعا ذلك التمثال البلاستيكي بهذه الدماء الكثيفة، حتى هوى نحو الأرض بارتطام عنيف، وتفككت أطرافه وجسده وتناثرت قطعًا مهشمة.

قطّب يانغ جيان حاجبيه بشدة، وفكر: «أبدأ ذلك الشبح… يقتل الناس؟»

وعلى الفور، عاد الهدوء يسود المكان من جديد.

وكان المالك تانغ يضع ثقته فيه، فبادر بالقول: «أمرنا كله معقود عليك بعد الله.»

«أهذا هو ذلك الشبح؟»

وكان المالك تانغ يضع ثقته فيه، فبادر بالقول: «أمرنا كله معقود عليك بعد الله.»

تفحص يان لي قطع التمثال المتناثرة على الأرض بشيء من الحذر والوجوم.

غير أنه بدافع الفضول تقدم نحو الرأس، وسلط ضوء المصباح اليدوي نحو رأس وي شياوهونغ.

لم يكن هناك أي أمر خارق للمألوف.

وما إن تلطخت ذراعا ذلك التمثال البلاستيكي بهذه الدماء الكثيفة، حتى هوى نحو الأرض بارتطام عنيف، وتفككت أطرافه وجسده وتناثرت قطعًا مهشمة.

وحتى بعد أن أصابته الدماء الخارجة من يديه، لم يطرأ عليه أي تحول.

وعلى الفور، عاد الهدوء يسود المكان من جديد.

فلم يكن سوى تمثال عرض عادي لا غير.

«أهي حيلة لإبعادي واستدراجي بعيدًا؟»

عقد يان لي حاجبيه بشدة مفكرًا: «ذلك الشيء في هذا المكان ليس سهل المراس أبدًا.»

نظر يانغ جيان إليه وقال: «المركز شاسع كما ترى، ومن يدري إلى أي زاوية قذفتها قدماها من شدة الرعب؟ لستُ بالذي يذهب للبحث عنها، وإن أردت فاذهب أنت؛ لكن بدافع النية الحسنة يمكنني تنبيهكم إلى أمر: رغم أن الطابق الأول مقفل، إلا أن ممر الطوارئ في الطابق الخامس غير مقفل، وإن صعدتم إلى هناك يمكنكم العبور عبر شرفة الطابق الخامس، ثم الالتفاف والنزول من جهة أخرى لمغادرة المكان.»

وعلى الأرض، أخذت تلك الدماء تتحرك ببطء وتتلوى كأنها كائن حي، ثم سارت نحو كف يده، وغارت في باطنها بتمهل حتى تلاشت تمامًا في جسده.

وتحت حزمة الضوء، كان هناك رأس يتدحرج نحوهم.

فتجمد في مكانه مذهولًا؛ فما كان ينتصب أمامه لم يكن إنسانًا على الإطلاق، بل تمثال عرض بلاستيكي، قد صيغ على هيئة بشرية مطابقة، وبدا في غمرة هذه العتمة شبيهًا بالإنسان إلى حد بعيد، بحيث يستحيل تمييزه.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط