Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

انتفاضة الحُمر 7

لعازر
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

لعازر

المجلد الثاني : الولادة الجديدة

“أهلاً بك في الديار”، تقول. “حان الوقت الآن لمقابلة الراقص”.

ثمة مهرجان نرتدي فيه أقنعة بوجوه شياطين لدرء الأرواح الشريرة عن أمواتنا في الوادي. تتلألأ الأقنعة ببريق الذهب الزائف.

يجفل الضعيف، بينما عينا المرأة ملؤهما السخرية. “وأنت لعازر”، تقول. أجد صوتها باردًا وبطيئا؛ إنه يلاعب الأذنين كما تلاعب القطة فأرًا أمسكت به.

الفصل السابع : لعازر

ثم يأتي دورنا وأبدأ التحرك بشكل غير مريح في مقعدي تمامًا مثل “رالف”. تضحك “هارموني” بازدراء بينما يقوم “علبة الصفيح” ذو الشعر الرمادي بمسح جانب العربة المدرعة ويشير لنا بالمرور عبر البوابة.

لا أرى “إيو” عند الموت. يؤمن أهلي بأننا نرى أحباءنا عندما نموت. ينتظروننا في وادٍ أخضر حيث يملأ دخان حطب التدفئة ورائحة اليخنة الزكية الهواء. هناك رجل عجوز تغطي قطرات الندى قبعته يؤمّن الوادي، ويقف مع أهلنا منتظرًا على طريق حجري ترعى على جانبيه الأغنام. يقولون أن الضباب هناك منعش ورائحة الزهور عطرة، وأن أولئك المدفونين يعبرون الطريق الحجري بشكل أسرع.

……

لكنني لا أرى حبيبتي. لا أرى الوادي. لا أرى سوى أضواء وهمية في الظلام. أشعر بالضغط، وأعلم، كما يعلم أي عامل منجم، أنني مدفون تحت الأرض.

“أهلاً بك في الديار”، تقول. “حان الوقت الآن لمقابلة الراقص”.

أطلق صرخة مكتومة. يدخل التراب فمي. يعتريني الهلع. لا أستطيع التنفس، لا أستطيع التحرك. تحتضنني الأرض حتى أتمكن أخيرًا من شق طريقي خارجًا عبر مخالبي، وأشعر بالهواء، وألهث طالبًا الأكسجين، وأتنفس بصعوبة وأبصق التراب.

نتجه إلى المرآب. يُغلق الباب وتشير “هارموني” لي بالنزول من العربة.

تمر بضع دقائق قبل أن أرفع رأسي واشيح بنظري عن ركبتي. أجثو في منجم مهجور، نفق قديم هُجر منذ زمن طويل ولكنه ما زال متصلًا بنظام التهوية. رائحته تفوح منها رائحة التراب. تحترق شعلة واحدة بجانب قبري، وتلقي بظلال غريبة على الجدران. تحرق بصري كما فعلت الشمس حين أشرقت فوق قبر “إيو”.

“لدينا رمز مرور. لا عقول للعبيد. “علب الصفيح” في المناجم أغبياء. عليك أن تحذر من نخبة “الرماديين” أو العمالقة “الأوبسيديان”. لكنهم لا يضيعون وقتهم هنا في الأسفل.”

أنا لست ميتًا.

“لدينا رمز مرور. لا عقول للعبيد. “علب الصفيح” في المناجم أغبياء. عليك أن تحذر من نخبة “الرماديين” أو العمالقة “الأوبسيديان”. لكنهم لا يضيعون وقتهم هنا في الأسفل.”

يستغرق الأمر وقتًا أطول مما قد يظنه المرء لأدرك ذلك. لكن هناك جرحًا دمويًا حول عنقي حيث قطع الحبل جلدي. وهناك تراب في الجروح على ظهري.

عندما اسمع هديرا منخفضا من الظلام خلف الشعلة، أعلم أنني سأحصل على إجابات. عربة مدرعة، تشبه خنفساء معدنية بست عجلات، تزحف فوق قمة نفق طويل. تنفث شبكتها الأمامية البخار عندما تتوقف أمامي. ثمانية عشر ضوءًا يعمون بصري، تخرج أجسام من جانبي المركبة، وتخترق وهج المصابيح الأمامية لتمسك بي.

مع ذلك، لست ميتًا.

تمر بضع دقائق قبل أن أرفع رأسي واشيح بنظري عن ركبتي. أجثو في منجم مهجور، نفق قديم هُجر منذ زمن طويل ولكنه ما زال متصلًا بنظام التهوية. رائحته تفوح منها رائحة التراب. تحترق شعلة واحدة بجانب قبري، وتلقي بظلال غريبة على الجدران. تحرق بصري كما فعلت الشمس حين أشرقت فوق قبر “إيو”.

لم يسحب العم “نارول” قدمي على نحو كاف. ولكن من المؤكد أن “علب الصفيح” كانوا ليتحققوا من الأمر، إلا إذا كانوا كسالى. ليس من الصعب تصديق ذلك، ولكن هناك شيئًا آخر يحدث. كنت اخطوا مترنحًا عندما سرت إلى المشنقة. أشعر بشيء في عروقي حتى الآن، خمول كما لو أنني كنت تحت تأثير المخدر. “نارول” فعل هذا. لقد خدّرني. دفنني. ولكن لماذا؟ وكيف أفلت من العقاب عندما أنزل جثتي؟

……

عندما اسمع هديرا منخفضا من الظلام خلف الشعلة، أعلم أنني سأحصل على إجابات. عربة مدرعة، تشبه خنفساء معدنية بست عجلات، تزحف فوق قمة نفق طويل. تنفث شبكتها الأمامية البخار عندما تتوقف أمامي. ثمانية عشر ضوءًا يعمون بصري، تخرج أجسام من جانبي المركبة، وتخترق وهج المصابيح الأمامية لتمسك بي.

مع ذلك، لست ميتًا.

أنا مذهول جدًا لدرجة أنني لا أقاوم. أيديهم متصلبة مثل أيدي عمال المناجم ووجوههم مغطاة بأقنعة شياطين “ليلة أكتوبر”. ومع ذلك، يحركونني برفق، ويوجهونني بدلاً من إجباري على الدخول إلى فتحة العربة المدرعة بالقوة.

الضعيف، “رالف”، قبيح بشكل لا يثير الدهشة — وجه داكن مثل فأس، وأسنان كلها متفرقة وقذرة. يحدق من نافذة العربة المدرعة بينما نسير عبر أنفاق مهجورة حتى نصل إلى طرق أنفاق معبدة ومضاءة مخصصة للمركبات السريعة.

داخل العربة المدرعة، ضوء المصباح الكروي أحمر دموي. أجلس في مقعد معدني مهترئ مقابل الشخصين اللذين جلباني من قبري. قناع الأنثى أبيض باهت وذهبي، له قرن كشيطان شرير. تتلألأ عيناها بشكل قاتم من فتحتي العينين. الشخصية الأخرى رجل خجول. إنه نحيل وهادئ، ويبدو خائفًا مني. لا يستطيع قناعه ذو وجه الخفاش العابس إخفاء نظراته الخجولة أو الطريقة التي يخفي بها يديه — وهي سمة من سمات الخوف، كما كان العم “نارول” يدعي دائمًا عندما علمني الرقص.

نتجه إلى المرآب. يُغلق الباب وتشير “هارموني” لي بالنزول من العربة.

“أنتم من أبناء آريس، أليس كذلك؟” أخمن.

ثم يأتي دورنا وأبدأ التحرك بشكل غير مريح في مقعدي تمامًا مثل “رالف”. تضحك “هارموني” بازدراء بينما يقوم “علبة الصفيح” ذو الشعر الرمادي بمسح جانب العربة المدرعة ويشير لنا بالمرور عبر البوابة.

يجفل الضعيف، بينما عينا المرأة ملؤهما السخرية. “وأنت لعازر”، تقول. أجد صوتها باردًا وبطيئا؛ إنه يلاعب الأذنين كما تلاعب القطة فأرًا أمسكت به.

“أنا دارو”.

“أنا دارو”.

عندما اسمع هديرا منخفضا من الظلام خلف الشعلة، أعلم أنني سأحصل على إجابات. عربة مدرعة، تشبه خنفساء معدنية بست عجلات، تزحف فوق قمة نفق طويل. تنفث شبكتها الأمامية البخار عندما تتوقف أمامي. ثمانية عشر ضوءًا يعمون بصري، تخرج أجسام من جانبي المركبة، وتخترق وهج المصابيح الأمامية لتمسك بي.

“أوه، نحن نعرف من أنت”.

“أنتم من أبناء آريس، أليس كذلك؟” أخمن.

“لا تخبريه بأي شيء يا “هارموني”! صاح الضعيف. “لم يأمرنا “الراقص” بمناقشة أي شيء معه حتى نصل إلى الديار”.

“شكرًا لك يا “رالف”.” تنهدت “هارموني” في وجه الضعيف وهزت رأسها. بعد أن أدرك خطأه، تحرك الضعيف بشكل غير مريح في مقعده، لكنني توقفت عن الاهتمام به. هنا، المرأة هي الملك. على عكس الضعيف، قناعها يشبه قناع عجوز شمطاء، إحدى ساحرات مدن الأرض الساقطة اللواتي كن يصنعن الحساء من نخاع عظام الأطفال.

……

“أنت في حالة يرثى لها.” مدت “هارموني” يدها لتلمس عنقي. أمسك بها وأضغط عليها.

“أوه، نحن نعرف من أنت”.

عظامها هشة كالبلاستيك المجوف في يد “غطاس الجحيم”. يمد الضعيف يده إلى صاعقه، لكن “هارموني” تشير إليه ليلتزم الهدوء.

ثم يأتي دورنا وأبدأ التحرك بشكل غير مريح في مقعدي تمامًا مثل “رالف”. تضحك “هارموني” بازدراء بينما يقوم “علبة الصفيح” ذو الشعر الرمادي بمسح جانب العربة المدرعة ويشير لنا بالمرور عبر البوابة.

“لماذا لم أمت؟” أسأل. بعد الشنق، صار صوتي أشبه بحصى تُجر على صفيح معدني.

في النهاية، ألمح مركبات خدمات وعربات مدرعة أخرى من الفتحة. لا أعرف أين نحن، ومع ذلك، هذا يزعجني بدرجة أقل من الحزن المتضخم في صدري. كلما طالت الرحلة، وزاد الوقت الذي أُترك فيه لأفكاري، اشتدّ الألم.

“لأن آريس لديه مهمة لك يا غطاس الجحيم الصغير.”

نتجه إلى المرآب. يُغلق الباب وتشير “هارموني” لي بالنزول من العربة.

تتأوه متألمة عندما أضغط على يدها.

“أوه، نحن نعرف من أنت”.

“أريس…” تومض في ذهني صور انفجارات القنابل والأطراف المقطوعة والفوضى. أريس. أعرف نوع المهمة التي سيريدها. أنا مخدر جدًا حتى أنني لا أعرف ماذا سأقول له عندما يسألني. عقلي مشغول بـ”إيو”، وليس بهذه الحياة. أنا قوقعة فارغة. لماذا لم أبقَ مدفونا في الأرض؟

“أنتم من أبناء آريس، أليس كذلك؟” أخمن.

“هل يمكنني استعادة يدي الآن؟” تسأل هارموني.

تضحك وتنزع قناعها. وجهها يجمع بين النهار والليل—الجانب الأيمن مشوّه، كتلة مشقوقة من الجلد المترهل، تتداخل فيه طيّات ناعمة مثل الأنهار من الندوب. حرق بخاري. مشهد مألوف، ولكن ليس على النساء. من النادر أن تكون امرأة في فريق حفر. ومع ذلك، فإن الجانب غير المحروق من وجهها هو الذي يذهلني. إنها جميلة، أجمل حتى من “إيو”. بشرة ناعمة، بيضاء كالحليب، عظام بارزة ورقيقة. ومع ذلك تبدو باردة جدًا، غاضبة وقاسية. أسنانها السفلية غير متساوية وأظافرها مهملة. لديها سكاكين في حذائها. أستطيع أن أقول ذلك من الطريقة التي انكمشت بها عندما أمسكت بيدها.

“إذا خلعتِ قناعك. وإلا، سأحتفظ بها.”

“هل يمكنني استعادة يدي الآن؟” تسأل هارموني.

تضحك وتنزع قناعها. وجهها يجمع بين النهار والليل—الجانب الأيمن مشوّه، كتلة مشقوقة من الجلد المترهل، تتداخل فيه طيّات ناعمة مثل الأنهار من الندوب. حرق بخاري. مشهد مألوف، ولكن ليس على النساء. من النادر أن تكون امرأة في فريق حفر. ومع ذلك، فإن الجانب غير المحروق من وجهها هو الذي يذهلني. إنها جميلة، أجمل حتى من “إيو”. بشرة ناعمة، بيضاء كالحليب، عظام بارزة ورقيقة. ومع ذلك تبدو باردة جدًا، غاضبة وقاسية. أسنانها السفلية غير متساوية وأظافرها مهملة. لديها سكاكين في حذائها. أستطيع أن أقول ذلك من الطريقة التي انكمشت بها عندما أمسكت بيدها.

“أنتم من أبناء آريس، أليس كذلك؟” أخمن.

الضعيف، “رالف”، قبيح بشكل لا يثير الدهشة — وجه داكن مثل فأس، وأسنان كلها متفرقة وقذرة. يحدق من نافذة العربة المدرعة بينما نسير عبر أنفاق مهجورة حتى نصل إلى طرق أنفاق معبدة ومضاءة مخصصة للمركبات السريعة.

أطلق صرخة مكتومة. يدخل التراب فمي. يعتريني الهلع. لا أستطيع التنفس، لا أستطيع التحرك. تحتضنني الأرض حتى أتمكن أخيرًا من شق طريقي خارجًا عبر مخالبي، وأشعر بالهواء، وألهث طالبًا الأكسجين، وأتنفس بصعوبة وأبصق التراب.

أنا لا أعرف هؤلاء “الحمر”، وعلى الرغم من أن لديهم وشم ” الحمر” على أيديهم، إلا أنني لا أثق بهم. هم ليسوا من “لامدا” أو “ليكوس”. يمكن أن يكونوا “فِضّيين” أيضًا.

“لا تخبريه بأي شيء يا “هارموني”! صاح الضعيف. “لم يأمرنا “الراقص” بمناقشة أي شيء معه حتى نصل إلى الديار”.

في النهاية، ألمح مركبات خدمات وعربات مدرعة أخرى من الفتحة. لا أعرف أين نحن، ومع ذلك، هذا يزعجني بدرجة أقل من الحزن المتضخم في صدري. كلما طالت الرحلة، وزاد الوقت الذي أُترك فيه لأفكاري، اشتدّ الألم.

داخل العربة المدرعة، ضوء المصباح الكروي أحمر دموي. أجلس في مقعد معدني مهترئ مقابل الشخصين اللذين جلباني من قبري. قناع الأنثى أبيض باهت وذهبي، له قرن كشيطان شرير. تتلألأ عيناها بشكل قاتم من فتحتي العينين. الشخصية الأخرى رجل خجول. إنه نحيل وهادئ، ويبدو خائفًا مني. لا يستطيع قناعه ذو وجه الخفاش العابس إخفاء نظراته الخجولة أو الطريقة التي يخفي بها يديه — وهي سمة من سمات الخوف، كما كان العم “نارول” يدعي دائمًا عندما علمني الرقص.

أتحسس خاتم زفافي. “إيو” لا تزال ميتة. إنها لا تنتظرني في نهاية هذه الرحلة. لماذا نجوت أنا بينما لم تنجُ هي؟ لماذا سحبت قدميها بقوة؟ هل كان بإمكانها أن تعيش أيضًا؟ أشعر وكأن أحشائي عبارة عن ثقب أسود.

“إذا خلعتِ قناعك. وإلا، سأحتفظ بها.”

ثقل رهيب يضغط على صدري، وأتوق إلى القفز من العربة المدرعة الى مسار احدى مركبات الخدمات.الموت سهل عندما تكون قد حاولت بالفعل العثور عليه. لكنني لا أقفز؛ أجلس مع “هارموني” و”رالف”. أرادت “إيو” المزيد لي. أقبض على عصابة الرأس القرمزية في قبضتي.

“لا تخبريه بأي شيء يا “هارموني”! صاح الضعيف. “لم يأمرنا “الراقص” بمناقشة أي شيء معه حتى نصل إلى الديار”.

يتسع طريق النفق قليلاً عندما نصل إلى نقطة تفتيش يديرها “علب صفيح” قذرون يرتدون عتادًا مهترئًا. البوابة الكهربائية ليست مشحونة حتى. يسمحون للعربة المدرعة التي أمامنا بالمرور بعد مسح لوحة جانبيه.

أتحسس خاتم زفافي. “إيو” لا تزال ميتة. إنها لا تنتظرني في نهاية هذه الرحلة. لماذا نجوت أنا بينما لم تنجُ هي؟ لماذا سحبت قدميها بقوة؟ هل كان بإمكانها أن تعيش أيضًا؟ أشعر وكأن أحشائي عبارة عن ثقب أسود.

ثم يأتي دورنا وأبدأ التحرك بشكل غير مريح في مقعدي تمامًا مثل “رالف”. تضحك “هارموني” بازدراء بينما يقوم “علبة الصفيح” ذو الشعر الرمادي بمسح جانب العربة المدرعة ويشير لنا بالمرور عبر البوابة.

يتسع طريق النفق قليلاً عندما نصل إلى نقطة تفتيش يديرها “علب صفيح” قذرون يرتدون عتادًا مهترئًا. البوابة الكهربائية ليست مشحونة حتى. يسمحون للعربة المدرعة التي أمامنا بالمرور بعد مسح لوحة جانبيه.

“لدينا رمز مرور. لا عقول للعبيد. “علب الصفيح” في المناجم أغبياء. عليك أن تحذر من نخبة “الرماديين” أو العمالقة “الأوبسيديان”. لكنهم لا يضيعون وقتهم هنا في الأسفل.”

مع ذلك، لست ميتًا.

بينما نخرج من طريق النفق الرئيسي إلى طريق مسدود تحيطه مستودعات خدمات ليست أكبر بكثير من الساحة العامة، أحاول إقناع نفسي بأن كل هذا ليس مجرد خدعة من قبل “الذهبيين”، وأن “هارموني” و”رالف” ليسا أعداء.

تمر بضع دقائق قبل أن أرفع رأسي واشيح بنظري عن ركبتي. أجثو في منجم مهجور، نفق قديم هُجر منذ زمن طويل ولكنه ما زال متصلًا بنظام التهوية. رائحته تفوح منها رائحة التراب. تحترق شعلة واحدة بجانب قبري، وتلقي بظلال غريبة على الجدران. تحرق بصري كما فعلت الشمس حين أشرقت فوق قبر “إيو”.

تتدلى مصابيح كبريتية ساطعة من سقف المستودعات. نصف المصابيح محترقة. يومض أحدها وينطفئ فوق مرآب بالقرب من مستودع موسوم برمز عجيب مرسوم بطلاء غريب.

ثمة مهرجان نرتدي فيه أقنعة بوجوه شياطين لدرء الأرواح الشريرة عن أمواتنا في الوادي. تتلألأ الأقنعة ببريق الذهب الزائف.

نتجه إلى المرآب. يُغلق الباب وتشير “هارموني” لي بالنزول من العربة.

في النهاية، ألمح مركبات خدمات وعربات مدرعة أخرى من الفتحة. لا أعرف أين نحن، ومع ذلك، هذا يزعجني بدرجة أقل من الحزن المتضخم في صدري. كلما طالت الرحلة، وزاد الوقت الذي أُترك فيه لأفكاري، اشتدّ الألم.

“أهلاً بك في الديار”، تقول. “حان الوقت الآن لمقابلة الراقص”.

“أريس…” تومض في ذهني صور انفجارات القنابل والأطراف المقطوعة والفوضى. أريس. أعرف نوع المهمة التي سيريدها. أنا مخدر جدًا حتى أنني لا أعرف ماذا سأقول له عندما يسألني. عقلي مشغول بـ”إيو”، وليس بهذه الحياة. أنا قوقعة فارغة. لماذا لم أبقَ مدفونا في الأرض؟

……

بينما نخرج من طريق النفق الرئيسي إلى طريق مسدود تحيطه مستودعات خدمات ليست أكبر بكثير من الساحة العامة، أحاول إقناع نفسي بأن كل هذا ليس مجرد خدعة من قبل “الذهبيين”، وأن “هارموني” و”رالف” ليسا أعداء.

لعازر هو اسم لشخصية مسيحية ذكرت في إنجيل يوحنا أقامه المسيح من الموت بعد أربعة أيام

نتجه إلى المرآب. يُغلق الباب وتشير “هارموني” لي بالنزول من العربة.

إن وجدتم أيّ أخطاء لغوية أو إملائية أو نحوية أو صرفية أو غيرها، فلا تترددوا في الإشارة إليها في قسم التعليقات. ملاحظاتكم محل تقدير كبير، وتساعدني على تقديم عمل أدق وأفضل جودة. شكرًا لقراءتكم واهتمامكم!

ترجمة [Great Reader]

ترجمة [Great Reader]

“لا تخبريه بأي شيء يا “هارموني”! صاح الضعيف. “لم يأمرنا “الراقص” بمناقشة أي شيء معه حتى نصل إلى الديار”.

ترجمة [Great Reader]

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط