Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

انتفاضة الحُمر 19

العبور

العبور

الفصل 19: العبور

إنه اختبار. إن ضرباتهم ضد لون أسمى مصرح بها من قبل مُصدر الأساور. لم يكتشفوا أمري على الإطلاق. اختبار. هذا كل ما في الأمر. إنه مجرد اختبار. كان بإمكانهم استخدام الصواعق. هناك غرض من هذا الضرب. إنه شيء لم يختبره معظم الذهبيين من قبل. لذا أنتظر. أنكمش على نفسي وأدعهم يضربونني. عندما لا أقاوم، يظنون أنهم أتموا مهمتهم. وهذا صحيح نوعًا ما؛ فأنا في حالة يرثى لها بحلول الوقت الذي يكتفون فيه.

أتقيأ ما في جوفي فور استيقاظي. ثم تضربني قبضة ثانية في معدتي الممتلئة، تليها ثالثة. فأفرغ ما في جوفي وألهث طلبًا للهواء، وكأنني أختنق في قيئي. أسعل وأبصق وأحاول الزحف بعيدًا. تمسك يد رجل بشعري وترميني نحو الحائط. يا إلهي، إنه قوي جدًا. ولديه أصابع إضافية. أمد يدي إلى خاتم النصل خاصتي، لكنهم قد سحبوني بالفعل إلى الردهة.

لم أتعرض لمثل هذه المعاملة الوحشية من قبل؛ حتى جسدي الجديد لا يستطيع التعافي من ضرباتهم. هناك أربعة منهم يرتدون الأسود—الغربان، القتلة. لقد اكتشفوني. يعرفون حقيقتي. لقد انتهى الأمر. انتهى كل شيء. وجوههم عبارة عن جماجم بلا تعابير. مجرد أقنعة. أسحب السكين الذي أخذته من العشاء من خصري وأوشك أن أطعن أحدهم في فخذه. ثم أرى وميضا ذهبيا على معاصمهم فيضربونني حتى أُسقِط السكين.

لم أتعرض لمثل هذه المعاملة الوحشية من قبل؛ حتى جسدي الجديد لا يستطيع التعافي من ضرباتهم. هناك أربعة منهم يرتدون الأسود—الغربان، القتلة. لقد اكتشفوني. يعرفون حقيقتي. لقد انتهى الأمر. انتهى كل شيء. وجوههم عبارة عن جماجم بلا تعابير. مجرد أقنعة. أسحب السكين الذي أخذته من العشاء من خصري وأوشك أن أطعن أحدهم في فخذه. ثم أرى وميضا ذهبيا على معاصمهم فيضربونني حتى أُسقِط السكين.

”لن يفعلوا ذلك…“ يحاول القول.

إنه اختبار. إن ضرباتهم ضد لون أسمى مصرح بها من قبل مُصدر الأساور. لم يكتشفوا أمري على الإطلاق. اختبار. هذا كل ما في الأمر. إنه مجرد اختبار. كان بإمكانهم استخدام الصواعق. هناك غرض من هذا الضرب. إنه شيء لم يختبره معظم الذهبيين من قبل. لذا أنتظر. أنكمش على نفسي وأدعهم يضربونني. عندما لا أقاوم، يظنون أنهم أتموا مهمتهم. وهذا صحيح نوعًا ما؛ فأنا في حالة يرثى لها بحلول الوقت الذي يكتفون فيه.

أنا منجل داروين. الطبيعة تكشط القشرة. لا أعرف كيف أقتل. لم أقتل رجلاً قط. ليس لدي نصل، ولا هراوة، ولا حراق. يبدو من المستحيل أن أتمكن من جعل هذا الفتى المكون من لحم وعضلات ينزف حتى الموت بيدي فقط. أريد أن أضحك وجوليان يفعل. أنا طفل عارٍ يصفع طفلًا عاريًا آخر في غرفة باردة. تردده واضح. تتحرك قدماه كأنه يحاول تذكر رقصة.

يجرني رجال يبلغ طولهم قرابة ثلاثة أمتار عبر الردهة. ويدفعون كيسًا فوق رأسي. إنهم يتجنبون التكنولوجيا لإخافتي. أتساءل كم من هؤلاء الفتية قد شعر بقوة جسدية كهذه؟ كم منهم جُرِّد من إنسانيته هكذا؟ تفوح من الكيس رائحة الموت والبول وهم يجرونني. أبدأ بالضحك. إنه مثل بدلتي الحارقة اللعينة. ثم تضربني لكمة في صدري فأسقط وأنا ألهث.

تُسحب قواعد وآداب وأخلاق المجتمع بعيدًا. كل ما يتطلبه الأمر هو غرفة حجرية وشخصان يحتاجان إلى نفس الشيء النادر. ومع ذلك، فإن التحول ليس فوريًا.

الغطاء يحتوي أيضًا على جهاز صوتي. أنا لا أتنفس بصعوبة، لكن أنفاسي تسمع أعلى مما ينبغي. هناك أكثر من ألف طالب. لا بد أن العشرات في كل مرة يعانون من نفس المصير، ومع ذلك لا أسمع شيئًا. لا يريدونني أن أسمع الآخرين. من المفترض أن أعتقد أنني وحيد، وأن لوني لا يعني شيئًا. من المدهش أنني أجد نفسي مهانًا لأنهم يجرؤون على ضربي. ألا يعلمون أنني ذهبي لعين؟ ثم أطلق ضحكة مكتومة. يا لها من حيل فعالة.

يُرفَع جسدي ويُرمى بقوة على الأرضية. أشعر باهتزاز ورائحة عادم. سرعان ما نكون في الهواء. شيء ما في الكيس الذي يغطي رأسي يشتتني. لا أستطيع تحديد الاتجاه الذي نطير فيه، أو مدى ارتفاعنا. لقد أصبح صوت أنفاسي الخشنة فظيعًا. أعتقد أن الكيس يقوم أيضًا بترشيح الأكسجين، لأنني أتنفس بسرعة. مع ذلك، ليس أسوأ من البدلة الحارقة. لاحقًا. ساعة؟ ساعتان؟ نهبط. يجرونني من كعبيّ. يرتطم رأسي بالحجر، ويهزونني بعنف.

يُرفَع جسدي ويُرمى بقوة على الأرضية. أشعر باهتزاز ورائحة عادم. سرعان ما نكون في الهواء. شيء ما في الكيس الذي يغطي رأسي يشتتني. لا أستطيع تحديد الاتجاه الذي نطير فيه، أو مدى ارتفاعنا. لقد أصبح صوت أنفاسي الخشنة فظيعًا. أعتقد أن الكيس يقوم أيضًا بترشيح الأكسجين، لأنني أتنفس بسرعة. مع ذلك، ليس أسوأ من البدلة الحارقة. لاحقًا. ساعة؟ ساعتان؟ نهبط. يجرونني من كعبيّ. يرتطم رأسي بالحجر، ويهزونني بعنف.

لكن عندما تصل مرفقاه إلى مستوى عيني، أصاب بالذعر. لا أعرف كيف يقاتل. يضربني بفتور بطريقة غريبة وفنية. إنه متردد، بطيء، لكن قبضته الخجولة تصيب أنفي. يستولي عليّ الغضب. يتخدر وجهي. يدق قلبي. إنه في حلقي. تنتفض عروقي.

بعد مضي وقت طويل يزيلون الكيس عن رأسي في غرفة حجرية جرداء يضيئها مصباح واحد. هناك شخص آخر هنا بالفعل. يقوم الغربان بتجريدي من ملابسي، وينزعون قلادة بيغاسوس الثمينة. ثم يغادرون.

يقف هو أيضًا، ويدفع نفسه بيده اليسرى. إنها يده المهيمنة. يبدو طويلًا وواهنًا في الضوء. مثل قش منحنٍ.

”الجو بارد هنا، يا جوليان؟“ أضحك بينما أقف، وأبسط كفي الأيسر من على عصابة رأس غطاس الجحيم الحمراء المتسخة. يتردد صدى صوتي. كلانا عارٍ. أتصنع عرجًا في ساقي اليمنى. أعرف ما الذي يعنيه هذا.

”أنا بخير. لكنهم حطموا ساقي اليمنى“، أكذب.

”دارو، أهذا أنت؟“ يسأل جوليان. ”هل أنت بخير؟“

”أنا بخير. لكنهم حطموا ساقي اليمنى“، أكذب.

”أنا بخير. لكنهم حطموا ساقي اليمنى“، أكذب.

وهكذا نكون قد بلغنا نهاية المجلد الثاني… ما ظننّاه ثورة، كان اختبارًا. وما حسبناه ولاءً، لم يكن سوى قيدٍ جديد.

يقف هو أيضًا، ويدفع نفسه بيده اليسرى. إنها يده المهيمنة. يبدو طويلًا وواهنًا في الضوء. مثل قش منحنٍ.

الفصل 19: العبور

”ما الذي تعتقده؟“ يسأل.

”لن يفعلوا ذلك…“ يحاول القول.

”العبور، بالطبع“.

”العبور، بالطبع“.

”لكنهم كذبوا. قالوا إنه سيكون غدًا“.

الفصل 19: العبور

يصر الباب الخشبي السميك على مفصلاته الصدئة ويدخل المشرف فيتشنير متمهلًا وهو يفرقع فقاعة علكة.

يرمي خاتمًا ذهبيًا مزينًا بذئب المريخ ودرع نجمي للمعهد على الأرض الحجرية القذرة. ”كان بإمكاني جعل الأمر غامضًا، لكنكما تبدوان شابين أحمقي الرأس. واحد فقط سيخرج حيًا“.

”أيها المشرف! سيدي، لقد كذبت علينا“، يحتج جوليان. يزيح شعره الجميل عن عينيه. حركة فيتشنير بطيئة لكن عينيه كعيني قط. ”الكذب يتطلب جهدًا كبيرًا“، يتمتم بلامبالاة.

”سيظل يحبك. أبي كان ليحبني“.

”حسنًا… كيف تجرؤ على معاملتنا هكذا!“ يصيح جوليان. ”لا بد أنك تعرف من هو أبي. وأمي ليجاتوس! يمكنني أن أجعلك تواجه تهمة الاعتداء في أي لحظة. وقد آذيت ساق دارو!“

يجرني رجال يبلغ طولهم قرابة ثلاثة أمتار عبر الردهة. ويدفعون كيسًا فوق رأسي. إنهم يتجنبون التكنولوجيا لإخافتي. أتساءل كم من هؤلاء الفتية قد شعر بقوة جسدية كهذه؟ كم منهم جُرِّد من إنسانيته هكذا؟ تفوح من الكيس رائحة الموت والبول وهم يجرونني. أبدأ بالضحك. إنه مثل بدلتي الحارقة اللعينة. ثم تضربني لكمة في صدري فأسقط وأنا ألهث.

”إنها الواحدة صباحًا، أيها الأحمق. إنه الغد“. يفرقع فيتشنير فقاعة علكة أخرى. ”كما أنكما اثنان. للأسف، هناك مكان واحد فقط متاح في فصلكما“.

”يجب أن أحصل عليه يا دارو“، يهمس. يرفع رأسه. ”أنا من عائلة بيلونا. لا يمكنني العودة إلى المنزل بدونه. هل تعرف من نحن؟ يمكنك العودة إلى المنزل دون خزي. بينما لا أستطيع. أنا بحاجة إليه أكثر منك!“

يرمي خاتمًا ذهبيًا مزينًا بذئب المريخ ودرع نجمي للمعهد على الأرض الحجرية القذرة. ”كان بإمكاني جعل الأمر غامضًا، لكنكما تبدوان شابين أحمقي الرأس. واحد فقط سيخرج حيًا“.

أنا منجل داروين. الطبيعة تكشط القشرة. لا أعرف كيف أقتل. لم أقتل رجلاً قط. ليس لدي نصل، ولا هراوة، ولا حراق. يبدو من المستحيل أن أتمكن من جعل هذا الفتى المكون من لحم وعضلات ينزف حتى الموت بيدي فقط. أريد أن أضحك وجوليان يفعل. أنا طفل عارٍ يصفع طفلًا عاريًا آخر في غرفة باردة. تردده واضح. تتحرك قدماه كأنه يحاول تذكر رقصة.

يغادر من حيث أتى. يصر الباب ثم يغلق بقوة. ينتفض جوليان عند سماع الصوت. أنا لا أفعل. كلانا يحدق في الخاتم ولدي شعور مقيت في أحشائي بأنني الوحيد في الغرفة الذي يعرف ما الذي حدث للتو.

يغادر من حيث أتى. يصر الباب ثم يغلق بقوة. ينتفض جوليان عند سماع الصوت. أنا لا أفعل. كلانا يحدق في الخاتم ولدي شعور مقيت في أحشائي بأنني الوحيد في الغرفة الذي يعرف ما الذي حدث للتو.

”ماذا يظنون بأنهم يفعلون؟“ يسألني جوليان. ”هل يتوقعون منا أن…“

يرمي خاتمًا ذهبيًا مزينًا بذئب المريخ ودرع نجمي للمعهد على الأرض الحجرية القذرة. ”كان بإمكاني جعل الأمر غامضًا، لكنكما تبدوان شابين أحمقي الرأس. واحد فقط سيخرج حيًا“.

”نقتل بعضنا؟“ أكمل. ”نعم. هذا ما يتوقعونه“. رغم الغصة في حلقي.

أتقيأ ما في جوفي فور استيقاظي. ثم تضربني قبضة ثانية في معدتي الممتلئة، تليها ثالثة. فأفرغ ما في جوفي وألهث طلبًا للهواء، وكأنني أختنق في قيئي. أسعل وأبصق وأحاول الزحف بعيدًا. تمسك يد رجل بشعري وترميني نحو الحائط. يا إلهي، إنه قوي جدًا. ولديه أصابع إضافية. أمد يدي إلى خاتم النصل خاصتي، لكنهم قد سحبوني بالفعل إلى الردهة.

أقبض يدي، وشريط زفاف إيو مشدود على إصبعي. ”أنوي ارتداء ذلك الخاتم يا جوليان. هل ستدعني آخذه؟“

لم أتعرض لمثل هذه المعاملة الوحشية من قبل؛ حتى جسدي الجديد لا يستطيع التعافي من ضرباتهم. هناك أربعة منهم يرتدون الأسود—الغربان، القتلة. لقد اكتشفوني. يعرفون حقيقتي. لقد انتهى الأمر. انتهى كل شيء. وجوههم عبارة عن جماجم بلا تعابير. مجرد أقنعة. أسحب السكين الذي أخذته من العشاء من خصري وأوشك أن أطعن أحدهم في فخذه. ثم أرى وميضا ذهبيا على معاصمهم فيضربونني حتى أُسقِط السكين.

أنا أضخم منه. لست طويلًا مثله تمامًا. لكن هذا لا يهم. ليس لديه فرصة.

هناك شهقة عظيمة مصحوبة بصفير. وصوت طقطقة مثل أغصان منكسرة. يميل إلى الوراء ويسقط على الأرض. أصبت بالدوار جراء ضربه بجبهتي. أرى اللون الأحمر. أرى كل شيء مضاعفا. أتعثر نحوه. تتدفق الدموع على خدي. إنه يرتعش. عندما أمسك بشعره الذهبي، أجده بالفعل رخوًا. مثل ريشة ذهبية مبللة.

”يجب أن أحصل عليه يا دارو“، يهمس. يرفع رأسه. ”أنا من عائلة بيلونا. لا يمكنني العودة إلى المنزل بدونه. هل تعرف من نحن؟ يمكنك العودة إلى المنزل دون خزي. بينما لا أستطيع. أنا بحاجة إليه أكثر منك!“

”لن يفعلوا ذلك…“ يحاول القول.

”لن نعود إلى المنزل يا جوليان. شخص واحد سيخرج حيًا. لقد سمعته“.

يقف هو أيضًا، ويدفع نفسه بيده اليسرى. إنها يده المهيمنة. يبدو طويلًا وواهنًا في الضوء. مثل قش منحنٍ.

”لن يفعلوا ذلك…“ يحاول القول.

يجرني رجال يبلغ طولهم قرابة ثلاثة أمتار عبر الردهة. ويدفعون كيسًا فوق رأسي. إنهم يتجنبون التكنولوجيا لإخافتي. أتساءل كم من هؤلاء الفتية قد شعر بقوة جسدية كهذه؟ كم منهم جُرِّد من إنسانيته هكذا؟ تفوح من الكيس رائحة الموت والبول وهم يجرونني. أبدأ بالضحك. إنه مثل بدلتي الحارقة اللعينة. ثم تضربني لكمة في صدري فأسقط وأنا ألهث.

”أحقًا؟“

لا أريد أن أفعل هذا. لا أستطيع أن أصف مدى كرهي لإيذاء جوليان. لكن متى كان ما أريده مهمًا؟ شعبي يحتاج هذا. لقد ضحت إيو بسعادتها وحياتها. يمكنني التضحية برغباتي. يمكنني التضحية بهذا الأمير النحيل. يمكنني حتى التضحية بروحي.

”أرجوك. أرجوك يا دارو. فقط عد إلى المنزل. أنت لا تحتاجه كما أحتاجه أنا. لا تحتاجه. كاسيوس… سيشعر بخزي شديد إن لم أنجح. لن أستطيع النظر في وجهه. كل فرد في عائلتي من ذوي الندبة. أبي امبراتور. قائد أسطول! إذا لم يتمكن ابنه حتى من اجتياز العبور… فما الذي سيعتقده جنوده؟“

حتى عندما ألكم جوليان في وجهه ويلطخ دمه مفاصل أصابعي، لا يبدو الأمر كقتال. الغرفة هادئة. انه أمر محرج. أشعر أنني وقح بينما ألكمه. كأنني أمثل. الحجر بارد تحت قدمي. يقشعر جلدي. يتردد صدى الأنفاس. يريدونني أن أقتله لأنه لم يبلي بلاءً حسنًا في اختباراتهم. انها مواجهة غير متكافئة.

”سيظل يحبك. أبي كان ليحبني“.

شكرًا لقراءتكم، وشكرًا لصبركم، وترقّبوا ما سيحملُه المجلد الثالث،

يهز جوليان رأسه. يأخذ نفسًا ويقف شامخًا. ”أنا جوليان أو بيلونا من عائلة بيلونا، أيها الفاضل“.

أكسر أنفه بلكمة مستقيمة. يا إلهي، يداي قويتان. ينوح وينحني نحوي، ويمسك ذراعي بزاوية غريبة. تطقطق. أستخدم جبهتي. تصيبه تمامًا عند جسر أنفه. أمسك مؤخرة رقبته وأضربه مرة أخرى بجبهتي. لا يستطيع الإفلات. أفعلها مرة أخرى. شيء ما يتشقق. يلطخ الدم والبصاق شعري. تقطع أسنانه فروة رأسي. أتراجع كأنني أرقص، وأرتد بقدمي اليسرى، وأتقدم وأضربه بكل ثقلي بقبضتي اليمنى في صدره. مفاصل غطاس الجحيم خاصتي تحطم عظمة قصّه المقواة.

لا أريد أن أفعل هذا. لا أستطيع أن أصف مدى كرهي لإيذاء جوليان. لكن متى كان ما أريده مهمًا؟ شعبي يحتاج هذا. لقد ضحت إيو بسعادتها وحياتها. يمكنني التضحية برغباتي. يمكنني التضحية بهذا الأمير النحيل. يمكنني حتى التضحية بروحي.

إنه اختبار. إن ضرباتهم ضد لون أسمى مصرح بها من قبل مُصدر الأساور. لم يكتشفوا أمري على الإطلاق. اختبار. هذا كل ما في الأمر. إنه مجرد اختبار. كان بإمكانهم استخدام الصواعق. هناك غرض من هذا الضرب. إنه شيء لم يختبره معظم الذهبيين من قبل. لذا أنتظر. أنكمش على نفسي وأدعهم يضربونني. عندما لا أقاوم، يظنون أنهم أتموا مهمتهم. وهذا صحيح نوعًا ما؛ فأنا في حالة يرثى لها بحلول الوقت الذي يكتفون فيه.

أخطو الخطوة الأولى نحو جوليان.

وهكذا نكون قد بلغنا نهاية المجلد الثاني… ما ظننّاه ثورة، كان اختبارًا. وما حسبناه ولاءً، لم يكن سوى قيدٍ جديد.

”دارو…“ يهمس.

”دارو…“ يهمس.

كان دارو لطيفًا في ليكوس. أما أنا فلا. أكره نفسي لذلك. أعتقد أنني أبكي، لأن رؤيتي غير واضحة.

يغادر من حيث أتى. يصر الباب ثم يغلق بقوة. ينتفض جوليان عند سماع الصوت. أنا لا أفعل. كلانا يحدق في الخاتم ولدي شعور مقيت في أحشائي بأنني الوحيد في الغرفة الذي يعرف ما الذي حدث للتو.

تُسحب قواعد وآداب وأخلاق المجتمع بعيدًا. كل ما يتطلبه الأمر هو غرفة حجرية وشخصان يحتاجان إلى نفس الشيء النادر. ومع ذلك، فإن التحول ليس فوريًا.

”دارو، أهذا أنت؟“ يسأل جوليان. ”هل أنت بخير؟“

حتى عندما ألكم جوليان في وجهه ويلطخ دمه مفاصل أصابعي، لا يبدو الأمر كقتال. الغرفة هادئة. انه أمر محرج. أشعر أنني وقح بينما ألكمه. كأنني أمثل. الحجر بارد تحت قدمي. يقشعر جلدي. يتردد صدى الأنفاس. يريدونني أن أقتله لأنه لم يبلي بلاءً حسنًا في اختباراتهم. انها مواجهة غير متكافئة.

الغطاء يحتوي أيضًا على جهاز صوتي. أنا لا أتنفس بصعوبة، لكن أنفاسي تسمع أعلى مما ينبغي. هناك أكثر من ألف طالب. لا بد أن العشرات في كل مرة يعانون من نفس المصير، ومع ذلك لا أسمع شيئًا. لا يريدونني أن أسمع الآخرين. من المفترض أن أعتقد أنني وحيد، وأن لوني لا يعني شيئًا. من المدهش أنني أجد نفسي مهانًا لأنهم يجرؤون على ضربي. ألا يعلمون أنني ذهبي لعين؟ ثم أطلق ضحكة مكتومة. يا لها من حيل فعالة.

أنا منجل داروين. الطبيعة تكشط القشرة. لا أعرف كيف أقتل. لم أقتل رجلاً قط. ليس لدي نصل، ولا هراوة، ولا حراق. يبدو من المستحيل أن أتمكن من جعل هذا الفتى المكون من لحم وعضلات ينزف حتى الموت بيدي فقط. أريد أن أضحك وجوليان يفعل. أنا طفل عارٍ يصفع طفلًا عاريًا آخر في غرفة باردة. تردده واضح. تتحرك قدماه كأنه يحاول تذكر رقصة.

”لكنهم كذبوا. قالوا إنه سيكون غدًا“.

لكن عندما تصل مرفقاه إلى مستوى عيني، أصاب بالذعر. لا أعرف كيف يقاتل. يضربني بفتور بطريقة غريبة وفنية. إنه متردد، بطيء، لكن قبضته الخجولة تصيب أنفي. يستولي عليّ الغضب. يتخدر وجهي. يدق قلبي. إنه في حلقي. تنتفض عروقي.

وهكذا نكون قد بلغنا نهاية المجلد الثاني… ما ظننّاه ثورة، كان اختبارًا. وما حسبناه ولاءً، لم يكن سوى قيدٍ جديد.

أكسر أنفه بلكمة مستقيمة. يا إلهي، يداي قويتان. ينوح وينحني نحوي، ويمسك ذراعي بزاوية غريبة. تطقطق. أستخدم جبهتي. تصيبه تمامًا عند جسر أنفه. أمسك مؤخرة رقبته وأضربه مرة أخرى بجبهتي. لا يستطيع الإفلات. أفعلها مرة أخرى. شيء ما يتشقق. يلطخ الدم والبصاق شعري. تقطع أسنانه فروة رأسي. أتراجع كأنني أرقص، وأرتد بقدمي اليسرى، وأتقدم وأضربه بكل ثقلي بقبضتي اليمنى في صدره. مفاصل غطاس الجحيم خاصتي تحطم عظمة قصّه المقواة.

يهز جوليان رأسه. يأخذ نفسًا ويقف شامخًا. ”أنا جوليان أو بيلونا من عائلة بيلونا، أيها الفاضل“.

هناك شهقة عظيمة مصحوبة بصفير. وصوت طقطقة مثل أغصان منكسرة. يميل إلى الوراء ويسقط على الأرض. أصبت بالدوار جراء ضربه بجبهتي. أرى اللون الأحمر. أرى كل شيء مضاعفا. أتعثر نحوه. تتدفق الدموع على خدي. إنه يرتعش. عندما أمسك بشعره الذهبي، أجده بالفعل رخوًا. مثل ريشة ذهبية مبللة.

”أرجوك. أرجوك يا دارو. فقط عد إلى المنزل. أنت لا تحتاجه كما أحتاجه أنا. لا تحتاجه. كاسيوس… سيشعر بخزي شديد إن لم أنجح. لن أستطيع النظر في وجهه. كل فرد في عائلتي من ذوي الندبة. أبي امبراتور. قائد أسطول! إذا لم يتمكن ابنه حتى من اجتياز العبور… فما الذي سيعتقده جنوده؟“

يتدفق الدم من أنفه. إنه ساكن. لم يعد يتحرك. لم يعد يبتسم. أتمتم باسم زوجتي في حين أسقط لأحتضن رأسه. لقد أصبح وجهه مثل زهرة دموية.

”العبور، بالطبع“.

……

”دارو، أهذا أنت؟“ يسأل جوليان. ”هل أنت بخير؟“

أرقد في سلام جوليان أكثر شخصية بريئة في الرواية.

أخطو الخطوة الأولى نحو جوليان.

وهكذا نكون قد بلغنا نهاية المجلد الثاني… ما ظننّاه ثورة، كان اختبارًا. وما حسبناه ولاءً، لم يكن سوى قيدٍ جديد.

أكسر أنفه بلكمة مستقيمة. يا إلهي، يداي قويتان. ينوح وينحني نحوي، ويمسك ذراعي بزاوية غريبة. تطقطق. أستخدم جبهتي. تصيبه تمامًا عند جسر أنفه. أمسك مؤخرة رقبته وأضربه مرة أخرى بجبهتي. لا يستطيع الإفلات. أفعلها مرة أخرى. شيء ما يتشقق. يلطخ الدم والبصاق شعري. تقطع أسنانه فروة رأسي. أتراجع كأنني أرقص، وأرتد بقدمي اليسرى، وأتقدم وأضربه بكل ثقلي بقبضتي اليمنى في صدره. مفاصل غطاس الجحيم خاصتي تحطم عظمة قصّه المقواة.

دارو لم يعُد فقط “أحمر”، ولا هو “ذهبي” بعد. هو ممزق بين الاثنين، هو القوس المشدود إلى أقصاه… فإما أن يُطلق، أو ينكسر.

”نقتل بعضنا؟“ أكمل. ”نعم. هذا ما يتوقعونه“. رغم الغصة في حلقي.

شكرًا لقراءتكم، وشكرًا لصبركم، وترقّبوا ما سيحملُه المجلد الثالث،

”أحقًا؟“

إن وجدتم أيّ أخطاء لغوية أو إملائية أو نحوية أو صرفية أو غيرها، فلا تترددوا في الإشارة إليها في قسم التعليقات. ملاحظاتكم محل تقدير كبير، وتساعدني على تقديم عمل أدق وأفضل جودة. شكرًا لقراءتكم واهتمامكم!

”العبور، بالطبع“.

ترجمة [Great Reader]

”ما الذي تعتقده؟“ يسأل.

……

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط