الأخوّة
الفصل 46: الأخوّة
“هذا هو كل شيء”، أقول. “انها تحبني. لن أستخدمها بعد الآن. لن أستغلها. إذا لم أستطع الوثوق بها، فإن الذهبي لا يمكن أن يتغير، وكان ذلك ليعني أن تيتوس وهارموني على حق. تبًا، المجتمع على حق. أنت وأنا نعلم أن الأمر لا يتعلق بلوننا؛ إنه يتعلق بقلوبنا. الآن دعنا نضع ذلك على المحك”.
أعانق الراقص بقوة حتى يكاد ظهره أن ينكسر. يربت عليّ في فزع. أعتذر وأنفصل عنه، شاعرًا بأنني ضخم كأحد آل تيليمانوس بجانبه. خارج المرآب الذي تحول إلى مكتب مؤقت، يهتز مستودع أبناء أريس بالنشاط الصناعي. لقد أدخلوني عبر الباب الجانبي وجعلوني أنتظر الراقص بين محركات قديمة وأجنحة طائرات صدئة.
“اسمها؟ فيما يهم ذلك؟” يسأل بحذر.
يبتعد الراقص عني وينظر إلى الأعلى، عيناه الصدئتان تلمعان بالدموع. من المدهش أنني كنت أعتبره رجلاً وسيمًا يومًا ما. إنه في الأربعينيات من عمره؛ كبير في السن بالنسبة لـ أحمر. شعره يتخلله الشيب. وجهه مجعد بفعل العمر والمشقة. ذراعه اليمنى لا تزال تتدلى بلا حراك. قدمه لا تزال تتعثر. وابتسامته لا تزال تتسع بما يكفي، كاشفة عن أسنان غير متساوية وغير كاملة.
“كنت تعرف عن تيتوس “، أقول لـ فيتشنير.
“يا فتى”، يقول، وهو يمسك كتفي بيده اليسرى. إنها أقوى من بقية جسده مجتمعًا. تفوح منه رائحة التبغ. أظافره صفراء. “يا فتاي اللعين الجميل اللقيط. تبدو رائعًا بحق!” يضحك ويضحك مرة أخرى، وهو يهز رأسه. “لا توجد كلمات. أنا آسف لأنني لم أستطع الوصول إليك. آسف لأنني تركت هارموني تستخدمك هكذا. هناك الكثير من الأشياء يا دارو”.
“سأترككما للأمر”، يقول الراقص ، دافعًا كرسيه المعدني إلى الخلف. “لا، أريدك أن تبقى”، أقول. “لدي الكثير من الأسرار عن الكثير من الناس. لن يكون هناك المزيد بيننا نحن الثلاثة”.
“توقف”. أربت على مؤخرة رقبته. “نحن إخوة. لا داعي للاعتذارات. نحن مرتبطان بالدم والماضي. ولكن أرجوك، أرجوك لا تدع هذا يحدث مرة أخرى”. يومئ. “كيف حال عائلتي، هل تعلم؟”
“سيفرو يشتم؟” أبتسم. “أعتقد أنك تعتاد على ذلك. رغم أنه يحب أن يستخدم ‘لعين’ كثيرًا الآن”.
“أحياء”، يقول. “لا يزالون في المناجم. أعلم. أعلم. لكن هذا هو المكان الأكثر أمانًا لهم مع انتشار هذه الحرب. لا أحد يريد تفجير صناعة المريخ. أتفهم؟”
تملأني الراحة. ولكن هناك شيء أعرف أنني لا أستطيع فعله. “يجب أن أعود”. “نعم. سيتساءلون أين أنت”، يوافق فيتشنير. “لا”. أقول. “يجب أن أذهب إلى المنزل”.
يشير لي بالجلوس. “لا أعرف الكثير من الذهبيين، لكن سيفرو هذا وغد صغير لئيم. عندما أوصلت إليه تعليمات والده في ‘الحافة’، اعتقدت أنه سيقطعني من فمي إلى دبري”. يشعل لفافة تبغ ، ويغمز لي. “لم ألتق قط بشخص مثله”.
أومئ. هذا هو الرجل الذي أفضل أن أكونه. لست دائمًا في حالة حذر. لا أكذب من خلال أسناني. أفترض أنني لم أكن أعرف حتى كم العاطفة التي أشعر بها تجاه ميكي حتى الآن. ليس لأنه ساعد في صنعي. بل لأنه أحبني دائمًا كثيرًا. حتى لو كان نوعًا غريبًا من الحب، فقد كان حقيقيًا. وأنا أؤمن أنه يريد أن يكون رجلاً يعتقد أنني سأحترمه. تمامًا كما أريد أن أكون رجلاً ستحترمه إيو وموستانج. وهذا هو النوع الجيد من الحب.
“إنه مخلص لأبعد حد”، أقول. “مثلك”. “لا! أعني أنه يستطيع الشتم أفضل من أي أحمر لعين”.
“هل يهتم جاكال بذلك؟” يسأل سيفرو. “يبدو أنه تخلى عن الأمل في الحصول على الموافقة. اللقيط اللعين يبني إمبراطوريته الخاصة”.
“سيفرو يشتم؟” أبتسم. “أعتقد أنك تعتاد على ذلك. رغم أنه يحب أن يستخدم ‘لعين’ كثيرًا الآن”.
“لقد انهرت”. أنظر إلى سيفرو، والراقص. “لقد كان لدي أصدقاء ليعيدوا تجميعي. لماذا لم تخبرني أنا وتيتوس عن بعضنا البعض؟”
“إنها كلمة رائعة. تتدحرج على اللسان. لقد أجريت بعض الأبحاث”. ينفخ صدره. “لقد كانت معنا منذ الأجداد الأوائل، كما تعلم. الذهبيون الأوائل، أولئك الذين لديهم عيون عادية وزي ذهبي، أخذوا معظم المجندين الأوائل من الأوغاد الفقراء من الجزر الأيرلندية بعد أن حول الإشعاع من لندن الجزر إلى أرض قاحلة. أخذ الذهبيون القوة العاملة المهاجرة ذات المهارات العالية وجندوهم ليكونوا الرواد الأوائل. بقيت لغتهم العامية، مشوشة قليلاً. التاريخ رائع، أليس كذلك؟”
“برين”، أكرر الكلمة وأرى فيتشنير يترنح قليلاً على قدميه. لقد أصابه ضيق في التنفس.
“هارموني كانت تؤلف تاريخها الخاص”، أقول.
لقد حان دوري لأترنح على قدمي. “تريدني أن أرث الإمبراطورية”، أخمن. “المجتمع بأكمله”. أحدق به. بـ الراقص. كيف يمكن أن يبدوا جادين هكذا؟
“هذا صحيح. أنا ميت!” يهز رأسه ويشعل لفافة تبغ أخرى، يلقي الأخرى على الأرض. ألتقطها وأضعها في سلة المهملات. “لقد سلكت طريقها الخاص بعد حوالي عام من مغادرتك. اكتشفنا أن العديد من أعضاء مجلس الشيوخ سيقضون إجازتهم على بحر الجورجون. لذلك ذهبنا لزرع أجهزة تنصت في فيلاتهم لنرى ما إذا كنا لا نستطيع الحصول على أي أسرار. لم نفعل. فقط الكثير من… القذارة المنحطة. وظننا أن هذا كل شيء. ولكن ليس بالنسبة لهارموني. في الليلة الأخيرة، دخلت وقتلت أعضاء مجلس الشيوخ وضيوفهم. ثم تركتنا”.
“المنزل؟” يسأل الراقص. “إلى ليكوس؟”
“إذن لم تكن هناك فرقة لورتشرز داهمت مقركم؟”
أعانق الراقص بقوة حتى يكاد ظهره أن ينكسر. يربت عليّ في فزع. أعتذر وأنفصل عنه، شاعرًا بأنني ضخم كأحد آل تيليمانوس بجانبه. خارج المرآب الذي تحول إلى مكتب مؤقت، يهتز مستودع أبناء أريس بالنشاط الصناعي. لقد أدخلوني عبر الباب الجانبي وجعلوني أنتظر الراقص بين محركات قديمة وأجنحة طائرات صدئة.
يهز رأسه. “لقد جاؤوا بسببها. قتلوا حوالي أربعين من الأبناء. لكنها كانت قد غادرت بالفعل إلى لونا. أريس أنقذنا. تدخل بقوة مع مجموعة مختلطة من الأوبسديان والرماديين. قضى على أولئك اللورتشرز ، ثم انسحب قبل وصول التعزيزات. من حسن الحظ أنه قتلهم جميعًا. لا توجد طريقة ألا يعرفوا أنه ذهبي بعد ذلك. أجرينا أول لقاء وجهًا لوجه في ذلك اليوم. الرجل مخيف حقا”.
“كنت تعرف عن تيتوس “، أقول لـ فيتشنير.
“ليست الكلمة التي سأختارها”. رغم أنه ربما يكون دقيقًا بالنظر إلى مدى براعته في خداعي. “ألا يزعجك أنه ذهبي؟”
“شكرًا لك يا أميري”، يقول بهدوء. يستجمع نفسه بعد ذلك، قويًا بما يكفي للاستدارة والخروج من المكتب. يغلق فيتشنير الباب.
“لا يزعجه أننا حمر. أريس سيموت من أجل القضية يا دارو. تبًا. هو بدأها. هل تعرف لماذا فعل ذلك؟” أهز رأسي.
“إذن ما هي الخطة؟” أسأل. “لقد أفسدت موقعك بجوار الحاكمة”.
“إنها قصته”. يتتبع الراقص عضات أفعى الحفر على رقبته. “الرجل له الحق في أن يروي قصته. لكن قصته ليست سعيدة. حزينة مثل قصتك. حزينة مثل قصتي. جرد الرجل مما يحب، وماذا يتبقى؟ فقط الكراهية. فقط الغضب. لكنه كان أول من عرف أنه يمكن أن يكون هناك شيء أكثر. لقد وجدني. لقد وجدك. من نحن بحق الجحيم لنتساءل عنه؟”
“كنت تعرف عن تيتوس “، أقول لـ فيتشنير.
يُفتح الباب فجأة. نلتفت كلانا ويدخل ميكي وهو يعرج. يبدو نصف ميت، نحيفًا كالقصبة، أكثر شحوبًا من ذي قبل. بدون كلمة، يعرج نحوي ويقبلني مباشرة على فمي، عاطفته يائسة وصادقة. ثم يبدأ في البكاء كالطفل. لا أعرف أنا والراقص ماذا نفعل، لذلك ألف ذراعي حوله وأتركه يبكي. يهمس لي “شكرًا لك” عشرات المرات.
“لم يكن الأمر مثل زوجتك يا دارو. لم أشاهد زوجتي تموت. لم أر الذهبيين يأتون إلى عالمي ويدمرونه. بدلاً من ذلك، شعرت ببرودة النظام تبتلع الشيء الوحيد الذي عشت من أجله. نحاسي يضغط على أزرار، يملأ جدول بيانات. بني يدير مقبضًا لإطلاق الغاز. لقد قتلوا زوجتي. لكنهم لن يفكروا أبدًا في ذلك. إنها ليست ذكرى في أذهانهم. إنها إحصائية. يبدو الأمر كما لو أنها لم تكن موجودة أبدًا. شبح أحببته ولكن لم يره أحد آخر. هذا ما يفعله المجتمع — ينشر اللوم حتى لا يكون هناك شرير، لذلك من العبث حتى البدء في العثور على شرير، للعثور على العدالة. إنها مجرد آلية. عمليات. ويستمر في المضي قدما، بشكل لا هوادة فيه حتى ينهض جيل كامل يرمي بنفسه على التروس”.
ماذا فعلوا به؟ لا يهم. أعرف الأشياء التي يتدرب عليها الرماديون للحصول على المعلومات. يقول إنه لم يخبرهم بأي شيء. مع ذلك، يجب أن أكتشف ما الذي تعلمه جاكال من هذا. ما هي الاستنتاجات التي توصل إليها من العثور على مختبر ميكي.
“شكرًا لك يا أميري”، يقول بهدوء. يستجمع نفسه بعد ذلك، قويًا بما يكفي للاستدارة والخروج من المكتب. يغلق فيتشنير الباب.
أنظر فوق رأس ميكي لأرى فيتشنير واقفًا هناك، يبتسم بحزن. بعد لحظة طويلة، يبتعد ميكي. “حاولت أن أحذرك، عندما جئت إلينا في لونا”، يقول معتذرًا. “أردت أن أقول لك اهرب. لكنها كانت ستقتلني لو قلت المزيد. كنت خائفًا من أنك ستصدقها هي بدلاً مني”.
“هي؟” يسأل الراقص. “موستانج”، يهمس سيفرو.
“كنت سأصدقك يا ميكي”.
“لقد انهرت”. أنظر إلى سيفرو، والراقص. “لقد كان لدي أصدقاء ليعيدوا تجميعي. لماذا لم تخبرني أنا وتيتوس عن بعضنا البعض؟”
“كنت ستفعل؟” يشهق. “كنت أعلم أنك ستأتي من أجلي. قلت إن فتاي الحبيب أطيب من أن ينسى ميكي، لكنها بصقت عليّ. قالت إنني مستعبد”. يخفض رأسه، يشهق وهو ضعيف للغاية، مستنزف وكاد يُجن مما لا بد أنه حدث له في غرف تعذيب جاكال. “كانت على حق. أنا كذلك. أنا شرير. لقد آذيت الفتيات والفتيان. بعتهم حتى عندما أحببتهم. بالطبع كانت على حق. لماذا أتيت؟ لماذا تفعل أي شيء من أجل ميكي الشرير الصغير؟”
“إنها كلمة رائعة. تتدحرج على اللسان. لقد أجريت بعض الأبحاث”. ينفخ صدره. “لقد كانت معنا منذ الأجداد الأوائل، كما تعلم. الذهبيون الأوائل، أولئك الذين لديهم عيون عادية وزي ذهبي، أخذوا معظم المجندين الأوائل من الأوغاد الفقراء من الجزر الأيرلندية بعد أن حول الإشعاع من لندن الجزر إلى أرض قاحلة. أخذ الذهبيون القوة العاملة المهاجرة ذات المهارات العالية وجندوهم ليكونوا الرواد الأوائل. بقيت لغتهم العامية، مشوشة قليلاً. التاريخ رائع، أليس كذلك؟”
“لأنك صديقي”. أحضر يديه إلى شفتي، وأقبلهما برفق وهو ينظر إليّ بعيون ملؤها الأمل. “غريبًا كما أنت، شريرًا كما كنت. أعلم أنك تريد أن تكون أفضل. تريد أن تعيش من أجل المزيد. كلنا كذلك. وليس هناك مكان يمكن أن يأخذوا إليه أحد أصدقائي وأتخلى عنه أبدًا”. إنه شعور جيد أن أقول الحقيقة.
“سأترككما للأمر”، يقول الراقص ، دافعًا كرسيه المعدني إلى الخلف. “لا، أريدك أن تبقى”، أقول. “لدي الكثير من الأسرار عن الكثير من الناس. لن يكون هناك المزيد بيننا نحن الثلاثة”.
“شكرًا لك يا أميري”، يقول بهدوء. يستجمع نفسه بعد ذلك، قويًا بما يكفي للاستدارة والخروج من المكتب. يغلق فيتشنير الباب.
“سأترككما للأمر”، يقول الراقص ، دافعًا كرسيه المعدني إلى الخلف. “لا، أريدك أن تبقى”، أقول. “لدي الكثير من الأسرار عن الكثير من الناس. لن يكون هناك المزيد بيننا نحن الثلاثة”.
“حسنًا، كان ذلك مؤثرًا”.
ينحنح سيفرو. “نحن نعلم”.
أومئ. هذا هو الرجل الذي أفضل أن أكونه. لست دائمًا في حالة حذر. لا أكذب من خلال أسناني. أفترض أنني لم أكن أعرف حتى كم العاطفة التي أشعر بها تجاه ميكي حتى الآن. ليس لأنه ساعد في صنعي. بل لأنه أحبني دائمًا كثيرًا. حتى لو كان نوعًا غريبًا من الحب، فقد كان حقيقيًا. وأنا أؤمن أنه يريد أن يكون رجلاً يعتقد أنني سأحترمه. تمامًا كما أريد أن أكون رجلاً ستحترمه إيو وموستانج. وهذا هو النوع الجيد من الحب.
“سأترككما للأمر”، يقول الراقص ، دافعًا كرسيه المعدني إلى الخلف. “لا، أريدك أن تبقى”، أقول. “لدي الكثير من الأسرار عن الكثير من الناس. لن يكون هناك المزيد بيننا نحن الثلاثة”.
“نحن بحاجة إلى التحدث يا فيتشنير “، أقول. لم تسنح لنا الفرصة في وقت سابق. جاءني سيفرو بخطة الراقص — الدعوة لاجتماع، ربط الأبناء بسفينتي، السماح لهم بالتسلل إلى المبنى. كل ما فعلته هو اقتراح “سون-هوا” ككبش فداء، وإخبارهم بأنه لا يجب أن تتأذى فيكترا.
“إنه مخلص لأبعد حد”، أقول. “مثلك”. “لا! أعني أنه يستطيع الشتم أفضل من أي أحمر لعين”.
“سأترككما للأمر”، يقول الراقص ، دافعًا كرسيه المعدني إلى الخلف. “لا، أريدك أن تبقى”، أقول. “لدي الكثير من الأسرار عن الكثير من الناس. لن يكون هناك المزيد بيننا نحن الثلاثة”.
ينظر إلى سيفرو. “كانت أجمل امرأة قابلتها في حياتي. وكانت جميلة للنظر إليها أيضًا. فقدت ساقًا في الحادث. ولم يكونوا ليعطوها واحدة جديدة. كان بإمكانهم فعل ذلك. إنها مجرد أطراف صناعية بسيطة. ليست فعالة من حيث التكلفة، كما قال النحاسيون. انهم أقذر لون تم صنعه على الإطلاق، أقسم على—”
“تعلم العد يا رأس المؤخرة”، يقول سيفرو، وهو يخرج من خلف كتلة محرك صدئة. يُغلق الباب المعدني الرخيص المؤدي إلى الخارج خلفه. رائحة الخريف تفوح حتى في منطقة التصنيع الملطخة بالنفط في آجيا. يقفز على الهيكل الصدئ لمقاتلة قديمة ويجلس وساقاه تتدليان. “مرحبًا، انظروا، أنتم جميعنا حمقى لمرة واحدة. دعونا نلقي نكاتًا متحيزة ضد النساء”.
“سيفرو يشتم؟” أبتسم. “أعتقد أنك تعتاد على ذلك. رغم أنه يحب أن يستخدم ‘لعين’ كثيرًا الآن”.
أضحك ضحكة مكتومة، ثم ألتفت إلى فيتشنير. “إذن أنت أريس”.
“وماذا لو كنت أحبها أنا أيضًا؟”
“يفيق الرجل من غيبوبة ويصبح عبقريًا!” ينبح فيتشنير. يصفق بيديه، لكن عينيه تظلان جادتين بشكل قاتل. “الأغلبية ينادونني برونزي. الطلاب ينادونني المشرف. البعض يناديني فارس الغضب. الحاكمة تناديني خائنًا. ابني يناديني رأس المؤخرة…”
أنظر فوق رأس ميكي لأرى فيتشنير واقفًا هناك، يبتسم بحزن. بعد لحظة طويلة، يبتعد ميكي. “حاولت أن أحذرك، عندما جئت إلينا في لونا”، يقول معتذرًا. “أردت أن أقول لك اهرب. لكنها كانت ستقتلني لو قلت المزيد. كنت خائفًا من أنك ستصدقها هي بدلاً مني”.
“أنت رأس مؤخرة”، يتدخل سيفرو. “… زوجتي كانت تناديني فيتشنير. لكن الذهبيين جعلوني أريس”.
“لا”، يكاد فيتشنير يصرخ. “إطلاقًا لا. لا. الأمر لا يستحق المخاطرة. أنت مستقر الآن. هي واقعة في حبك! لا تفقد هذه الأفضلية بسبب ضمير مذنب”.
قبل الآن لم أكن لأعرف ماذا يعني ذلك. إنه ذهبي. كيف يمكن للذهبيين أن يفعلوا أي شيء له؟ لكنني الآن ألقيت نظرة خاطفة خلف الستار. “لماذا لم تخبرني من أنت منذ البداية؟”
أومئ. هذا هو الرجل الذي أفضل أن أكونه. لست دائمًا في حالة حذر. لا أكذب من خلال أسناني. أفترض أنني لم أكن أعرف حتى كم العاطفة التي أشعر بها تجاه ميكي حتى الآن. ليس لأنه ساعد في صنعي. بل لأنه أحبني دائمًا كثيرًا. حتى لو كان نوعًا غريبًا من الحب، فقد كان حقيقيًا. وأنا أؤمن أنه يريد أن يكون رجلاً يعتقد أنني سأحترمه. تمامًا كما أريد أن أكون رجلاً ستحترمه إيو وموستانج. وهذا هو النوع الجيد من الحب.
“وأضع حياتي في يد قدرة مراهق على التمثيل؟” يقهقه. “لا أعتقد ذلك. إذا تم اكتشافك وعذبوك… فتلك أخبار سيئة. كانت لدي خطط بديلة، مكاوي أخرى في النار. لقد كنت المفضل لديّ. لكن يجب ألا نكون متحيزين”.
“أحياء”، يقول. “لا يزالون في المناجم. أعلم. أعلم. لكن هذا هو المكان الأكثر أمانًا لهم مع انتشار هذه الحرب. لا أحد يريد تفجير صناعة المريخ. أتفهم؟”
“من كانت زوجتك؟” أسأل، وأنا أشك بالفعل في الإجابة. “القصة الكاملة أم المختصرة؟” يسأل. “الكاملة”.
أومئ. هذا هو الرجل الذي أفضل أن أكونه. لست دائمًا في حالة حذر. لا أكذب من خلال أسناني. أفترض أنني لم أكن أعرف حتى كم العاطفة التي أشعر بها تجاه ميكي حتى الآن. ليس لأنه ساعد في صنعي. بل لأنه أحبني دائمًا كثيرًا. حتى لو كان نوعًا غريبًا من الحب، فقد كان حقيقيًا. وأنا أؤمن أنه يريد أن يكون رجلاً يعتقد أنني سأحترمه. تمامًا كما أريد أن أكون رجلاً ستحترمه إيو وموستانج. وهذا هو النوع الجيد من الحب.
“كنت ضابط اتصال لشركة استصلاح في ترايتون”، يبدأ بفظاظة. “لم يكن لدي عمل ساحر مثلك. لا أنصال. لا دروع. مجرد إدارة إنشاءات. العقد كان مستأجرًا من قبل فضي. كنت أدير أحد آخر محركات لوفلوك على قطبهم الشمالي عندما تسبب ثوران من إحدى ينابيع ذلك القمر اللعين في زلزال. كسر القشرة الجليدية. سكب المحرك بأكمله في البحر تحت الأرضي. غرق ثلاثة آلاف روح”.
“لأنني أريد أن أتذكرها”.
“لقد انتشلوني من البحر وقضيت الأشهر التالية أتعافى في مستشفى القطب الشمالي. كنت في جناح الألوان العليا. كان لدينا الطعام الجيد. حمامات أفضل. أسرة أحدث. لكن الألوان الدنيا كان لديهم النافذة التي تطل على الشفق القطبي الشمالي. وكانت هي تملك السرير بجانب تلك النافذة”.
ماذا فعلوا به؟ لا يهم. أعرف الأشياء التي يتدرب عليها الرماديون للحصول على المعلومات. يقول إنه لم يخبرهم بأي شيء. مع ذلك، يجب أن أكتشف ما الذي تعلمه جاكال من هذا. ما هي الاستنتاجات التي توصل إليها من العثور على مختبر ميكي.
ينظر إلى سيفرو. “كانت أجمل امرأة قابلتها في حياتي. وكانت جميلة للنظر إليها أيضًا. فقدت ساقًا في الحادث. ولم يكونوا ليعطوها واحدة جديدة. كان بإمكانهم فعل ذلك. إنها مجرد أطراف صناعية بسيطة. ليست فعالة من حيث التكلفة، كما قال النحاسيون. انهم أقذر لون تم صنعه على الإطلاق، أقسم على—”
يلوح سيفرو من مكانه وهو يفحص القمامة ليرى ما إذا كانت صالحة للأكل.
ينحنح سيفرو. “نحن نعلم”.
“ليست الكلمة التي سأختارها”. رغم أنه ربما يكون دقيقًا بالنظر إلى مدى براعته في خداعي. “ألا يزعجك أنه ذهبي؟”
يرمي فيتشنير قطعة من القمامة على سيفرو ويستمر. “عندما غادرت، أخذتها معي. كنت قد ادخرت ما يكفي من المال لمغادرة ترايتون. لم نتمكن من العيش في ‘المركز’. باهظ الثمن. لذا اخترت المريخ. عشنا خارج طيبة الجديدة لمدة عام. أردنا طفلاً أكثر من أي شيء آخر. لكن حمضنا النووي لم يكن متوافقًا. لذلك ذهبنا إلى ‘نحات’ لنرى ما إذا كنا نستطيع صنع بعض السحر. فعلنا. كلفني ذلك كل ما أملكه تقريبًا، ولكن بعد تسعة أشهر، خرج هذا العفريت الصغير”.
“إنها كلمة رائعة. تتدحرج على اللسان. لقد أجريت بعض الأبحاث”. ينفخ صدره. “لقد كانت معنا منذ الأجداد الأوائل، كما تعلم. الذهبيون الأوائل، أولئك الذين لديهم عيون عادية وزي ذهبي، أخذوا معظم المجندين الأوائل من الأوغاد الفقراء من الجزر الأيرلندية بعد أن حول الإشعاع من لندن الجزر إلى أرض قاحلة. أخذ الذهبيون القوة العاملة المهاجرة ذات المهارات العالية وجندوهم ليكونوا الرواد الأوائل. بقيت لغتهم العامية، مشوشة قليلاً. التاريخ رائع، أليس كذلك؟”
يلوح سيفرو من مكانه وهو يفحص القمامة ليرى ما إذا كانت صالحة للأكل.
“كنت أعرف دائمًا أن الذهبي لا يمكنه قيادة هذه الثورة. يجب أن تكون من الأسفل إلى الأعلى يا فتى. الأحمر يتمحور حول العائلة. أكثر من أي لون آخر، إنه يتمحور حول الحب وسط كل أهوال عالمنا. إذا نهض الحمر، فلديهم فرصة لربط العوالم معًا. الألوان المتوسطة لن تفعل. الورديون، البنيون، لا يستطيعون. الأوبسديان فشلوا من قبل. وإذا نجحوا وحدهم، فسوف يحطمون العوالم بدلاً من تحريرها”.
“بعد ذلك بعامين، ألقى مجلس مراقبة الجودة القبض على ‘النحات’ بسبب بعض الأعمال التي قام بها على مصارع من الأوبسديان وأوشى بنا، بسرعة، للحصول على عقوبة مخففة. جاؤوا إلى منزلنا عندما كنت بعيدًا مع سيفرو. وجدوا زوجتي، أخذوها للاستجواب. رأى أطباؤهم أن قناتي فالوب لديها قد تم تعديلهما بحيث تكون متوافقة لإنجاب طفل ذهبي. ثم تخلصوا منها. هكذا مكتوب في السجلات: ‘تم التخلص منها’. قتلوها بغاز achlys-9، وضعوها في فرن، ثم ضخوا رمادها في البحر. لم يعطوها حتى اسمًا، مجرد رقم. ليس لأنها كانت لصًا أو قاتلة أو انتهكت حقوق أي رجل أو امرأة، ولكن لأنها كانت حمراء تجرأت على حب ذهبي. حبي الأناني قتلها”.
“هذا صحيح. أنا ميت!” يهز رأسه ويشعل لفافة تبغ أخرى، يلقي الأخرى على الأرض. ألتقطها وأضعها في سلة المهملات. “لقد سلكت طريقها الخاص بعد حوالي عام من مغادرتك. اكتشفنا أن العديد من أعضاء مجلس الشيوخ سيقضون إجازتهم على بحر الجورجون. لذلك ذهبنا لزرع أجهزة تنصت في فيلاتهم لنرى ما إذا كنا لا نستطيع الحصول على أي أسرار. لم نفعل. فقط الكثير من… القذارة المنحطة. وظننا أن هذا كل شيء. ولكن ليس بالنسبة لهارموني. في الليلة الأخيرة، دخلت وقتلت أعضاء مجلس الشيوخ وضيوفهم. ثم تركتنا”.
“لم يكن الأمر مثل زوجتك يا دارو. لم أشاهد زوجتي تموت. لم أر الذهبيين يأتون إلى عالمي ويدمرونه. بدلاً من ذلك، شعرت ببرودة النظام تبتلع الشيء الوحيد الذي عشت من أجله. نحاسي يضغط على أزرار، يملأ جدول بيانات. بني يدير مقبضًا لإطلاق الغاز. لقد قتلوا زوجتي. لكنهم لن يفكروا أبدًا في ذلك. إنها ليست ذكرى في أذهانهم. إنها إحصائية. يبدو الأمر كما لو أنها لم تكن موجودة أبدًا. شبح أحببته ولكن لم يره أحد آخر. هذا ما يفعله المجتمع — ينشر اللوم حتى لا يكون هناك شرير، لذلك من العبث حتى البدء في العثور على شرير، للعثور على العدالة. إنها مجرد آلية. عمليات. ويستمر في المضي قدما، بشكل لا هوادة فيه حتى ينهض جيل كامل يرمي بنفسه على التروس”.
أضحك ضحكة مكتومة، ثم ألتفت إلى فيتشنير. “إذن أنت أريس”.
“ما كان اسمها؟”
“لا”، يكاد فيتشنير يصرخ. “إطلاقًا لا. لا. الأمر لا يستحق المخاطرة. أنت مستقر الآن. هي واقعة في حبك! لا تفقد هذه الأفضلية بسبب ضمير مذنب”.
“اسمها؟ فيما يهم ذلك؟” يسأل بحذر.
“هذا صحيح. أنا ميت!” يهز رأسه ويشعل لفافة تبغ أخرى، يلقي الأخرى على الأرض. ألتقطها وأضعها في سلة المهملات. “لقد سلكت طريقها الخاص بعد حوالي عام من مغادرتك. اكتشفنا أن العديد من أعضاء مجلس الشيوخ سيقضون إجازتهم على بحر الجورجون. لذلك ذهبنا لزرع أجهزة تنصت في فيلاتهم لنرى ما إذا كنا لا نستطيع الحصول على أي أسرار. لم نفعل. فقط الكثير من… القذارة المنحطة. وظننا أن هذا كل شيء. ولكن ليس بالنسبة لهارموني. في الليلة الأخيرة، دخلت وقتلت أعضاء مجلس الشيوخ وضيوفهم. ثم تركتنا”.
“لأنني أريد أن أتذكرها”.
“سيكون ذلك منطقيًا. إنه يريد ربط مصيري بعائلته. ربما يجعلني أتزوج موستانج. لكن ذلك سيخرب تحالفي مع جاكال إذا أصبحت وريثًا”.
“برين”، يقول سيفرو من الأعلى. “اسم أمي كان برين. كانت في الثانية والعشرين عندما قتلوها”. أكبر مني بعام واحد فقط.
“أنت رأس مؤخرة”، يتدخل سيفرو. “… زوجتي كانت تناديني فيتشنير. لكن الذهبيين جعلوني أريس”.
“برين”، أكرر الكلمة وأرى فيتشنير يترنح قليلاً على قدميه. لقد أصابه ضيق في التنفس.
“يفيق الرجل من غيبوبة ويصبح عبقريًا!” ينبح فيتشنير. يصفق بيديه، لكن عينيه تظلان جادتين بشكل قاتل. “الأغلبية ينادونني برونزي. الطلاب ينادونني المشرف. البعض يناديني فارس الغضب. الحاكمة تناديني خائنًا. ابني يناديني رأس المؤخرة…”
“إذن أنت نصف أحمر”، أقول لسيفرو. يومئ سيفرو. “اكتشفت قبل يومين. اللعنة ذلك غريب، أليس كذلك؟”
“ما كان اسمها؟”
“غريب بحق. ستكون عاملا أحمر جيدًا”.
“إذن ما هي الخطة؟” أسأل. “لقد أفسدت موقعك بجوار الحاكمة”.
“أحب أن أعتقد أنني نوع مهدد بالانقراض”.
“وأضع حياتي في يد قدرة مراهق على التمثيل؟” يقهقه. “لا أعتقد ذلك. إذا تم اكتشافك وعذبوك… فتلك أخبار سيئة. كانت لدي خطط بديلة، مكاوي أخرى في النار. لقد كنت المفضل لديّ. لكن يجب ألا نكون متحيزين”.
يلف الراقص عود ثقاب بين أصابعه. “كلنا كذلك”.
“إنها قصته”. يتتبع الراقص عضات أفعى الحفر على رقبته. “الرجل له الحق في أن يروي قصته. لكن قصته ليست سعيدة. حزينة مثل قصتك. حزينة مثل قصتي. جرد الرجل مما يحب، وماذا يتبقى؟ فقط الكراهية. فقط الغضب. لكنه كان أول من عرف أنه يمكن أن يكون هناك شيء أكثر. لقد وجدني. لقد وجدك. من نحن بحق الجحيم لنتساءل عنه؟”
“كنت تعرف عن تيتوس “، أقول لـ فيتشنير.
“لأنك صديقي”. أحضر يديه إلى شفتي، وأقبلهما برفق وهو ينظر إليّ بعيون ملؤها الأمل. “غريبًا كما أنت، شريرًا كما كنت. أعلم أنك تريد أن تكون أفضل. تريد أن تعيش من أجل المزيد. كلنا كذلك. وليس هناك مكان يمكن أن يأخذوا إليه أحد أصدقائي وأتخلى عنه أبدًا”. إنه شعور جيد أن أقول الحقيقة.
“لكن الراقص لم يكن يعرف. لا تلمه على ذلك. اعتقدت أنكما ستكونان إخوة في المعهد. عاطفة طبيعية تجاه عرقك. لكنه انحرف إلى الظلام، ولم تكن هناك طريقة لإعادته. التقيت به —بجهاز تشويش، وستار شبحي— كما التقيت بك. لكن عقله انهار تحت الضغط. لم أرغب في رؤيتك تنهار”.
“بعد ذلك بعامين، ألقى مجلس مراقبة الجودة القبض على ‘النحات’ بسبب بعض الأعمال التي قام بها على مصارع من الأوبسديان وأوشى بنا، بسرعة، للحصول على عقوبة مخففة. جاؤوا إلى منزلنا عندما كنت بعيدًا مع سيفرو. وجدوا زوجتي، أخذوها للاستجواب. رأى أطباؤهم أن قناتي فالوب لديها قد تم تعديلهما بحيث تكون متوافقة لإنجاب طفل ذهبي. ثم تخلصوا منها. هكذا مكتوب في السجلات: ‘تم التخلص منها’. قتلوها بغاز achlys-9، وضعوها في فرن، ثم ضخوا رمادها في البحر. لم يعطوها حتى اسمًا، مجرد رقم. ليس لأنها كانت لصًا أو قاتلة أو انتهكت حقوق أي رجل أو امرأة، ولكن لأنها كانت حمراء تجرأت على حب ذهبي. حبي الأناني قتلها”.
“لقد انهرت”. أنظر إلى سيفرو، والراقص. “لقد كان لدي أصدقاء ليعيدوا تجميعي. لماذا لم تخبرني أنا وتيتوس عن بعضنا البعض؟”
“لماذا؟” يسأل فيتشنير. “ماذا تبقى لك هناك؟”
“حينها كانت أخطاؤه ستكون أخطاءك وأخطاؤك كانت ستكون أخطاءه. في العاصفة، لا تربط قاربين معًا. سيسحب كل منهما الآخر إلى الأسفل”. ينحنح.
“كنت تعرف عن تيتوس “، أقول لـ فيتشنير.
“كنت أعرف دائمًا أن الذهبي لا يمكنه قيادة هذه الثورة. يجب أن تكون من الأسفل إلى الأعلى يا فتى. الأحمر يتمحور حول العائلة. أكثر من أي لون آخر، إنه يتمحور حول الحب وسط كل أهوال عالمنا. إذا نهض الحمر، فلديهم فرصة لربط العوالم معًا. الألوان المتوسطة لن تفعل. الورديون، البنيون، لا يستطيعون. الأوبسديان فشلوا من قبل. وإذا نجحوا وحدهم، فسوف يحطمون العوالم بدلاً من تحريرها”.
“يفيق الرجل من غيبوبة ويصبح عبقريًا!” ينبح فيتشنير. يصفق بيديه، لكن عينيه تظلان جادتين بشكل قاتل. “الأغلبية ينادونني برونزي. الطلاب ينادونني المشرف. البعض يناديني فارس الغضب. الحاكمة تناديني خائنًا. ابني يناديني رأس المؤخرة…”
“إذن ما هي الخطة؟” أسأل. “لقد أفسدت موقعك بجوار الحاكمة”.
أومئ. هذا هو الرجل الذي أفضل أن أكونه. لست دائمًا في حالة حذر. لا أكذب من خلال أسناني. أفترض أنني لم أكن أعرف حتى كم العاطفة التي أشعر بها تجاه ميكي حتى الآن. ليس لأنه ساعد في صنعي. بل لأنه أحبني دائمًا كثيرًا. حتى لو كان نوعًا غريبًا من الحب، فقد كان حقيقيًا. وأنا أؤمن أنه يريد أن يكون رجلاً يعتقد أنني سأحترمه. تمامًا كما أريد أن أكون رجلاً ستحترمه إيو وموستانج. وهذا هو النوع الجيد من الحب.
“من الصعب التلاعب بك يا دارو، لذا سأختصر. أغسطس سيتبناك. لست متفاجئًا…”
“لم يكن الأمر مثل زوجتك يا دارو. لم أشاهد زوجتي تموت. لم أر الذهبيين يأتون إلى عالمي ويدمرونه. بدلاً من ذلك، شعرت ببرودة النظام تبتلع الشيء الوحيد الذي عشت من أجله. نحاسي يضغط على أزرار، يملأ جدول بيانات. بني يدير مقبضًا لإطلاق الغاز. لقد قتلوا زوجتي. لكنهم لن يفكروا أبدًا في ذلك. إنها ليست ذكرى في أذهانهم. إنها إحصائية. يبدو الأمر كما لو أنها لم تكن موجودة أبدًا. شبح أحببته ولكن لم يره أحد آخر. هذا ما يفعله المجتمع — ينشر اللوم حتى لا يكون هناك شرير، لذلك من العبث حتى البدء في العثور على شرير، للعثور على العدالة. إنها مجرد آلية. عمليات. ويستمر في المضي قدما، بشكل لا هوادة فيه حتى ينهض جيل كامل يرمي بنفسه على التروس”.
“سيكون ذلك منطقيًا. إنه يريد ربط مصيري بعائلته. ربما يجعلني أتزوج موستانج. لكن ذلك سيخرب تحالفي مع جاكال إذا أصبحت وريثًا”.
“إذن لم تكن هناك فرقة لورتشرز داهمت مقركم؟”
“هل يهتم جاكال بذلك؟” يسأل سيفرو. “يبدو أنه تخلى عن الأمل في الحصول على الموافقة. اللقيط اللعين يبني إمبراطوريته الخاصة”.
أجلس متأملًا أنظر إلى يدي. “اعتقدت أن الأكاذيب أوشكت على الانتهاء. أريد أن أعلن ما أنا عليه. أريد أن أعلن الحرب”.
“سأرى”، أقول.
“سيكون ذلك منطقيًا. إنه يريد ربط مصيري بعائلته. ربما يجعلني أتزوج موستانج. لكن ذلك سيخرب تحالفي مع جاكال إذا أصبحت وريثًا”.
يستمر فيتشنير. “تخلص من جاكال أو اجعله جزءًا من الخطة، لا يهم. سيتبناك أغسطس كوريث له. وسيستخدمك كـ بريتور في أسطوله. وإذا هزمت الحاكمة، فلن يرضى بأن يكون ملكًا للمريخ. سيريد أن يكون هو الحاكم السيادي بنفسه. ساعده ليكون كذلك. وبعد عام من حكمه، سيقتله سيفرو ويلصق التهمة بمنافس، ربما جاكال…”
“إنها قصته”. يتتبع الراقص عضات أفعى الحفر على رقبته. “الرجل له الحق في أن يروي قصته. لكن قصته ليست سعيدة. حزينة مثل قصتك. حزينة مثل قصتي. جرد الرجل مما يحب، وماذا يتبقى؟ فقط الكراهية. فقط الغضب. لكنه كان أول من عرف أنه يمكن أن يكون هناك شيء أكثر. لقد وجدني. لقد وجدك. من نحن بحق الجحيم لنتساءل عنه؟”
لقد حان دوري لأترنح على قدمي. “تريدني أن أرث الإمبراطورية”، أخمن. “المجتمع بأكمله”. أحدق به. بـ الراقص. كيف يمكن أن يبدوا جادين هكذا؟
أضحك ضحكة مكتومة، ثم ألتفت إلى فيتشنير. “إذن أنت أريس”.
“نعم”، يقول فيتشنير. “بعد وفاته، سينظر الجميع إلى الأقوى. كن الأقوى. اربح لعبة الخلافة ويمكنك أن تكون الحاكم تمامًا كما كنت الزعيم. تمامًا كما أنت بريتور. كلها ألعاب. باستثناء هذه المرة فنحن نساعدك على الغش. سنزودك بالمعلومات، نحميك من محاولات الاغتيال. معي إلى جانبك، سيكون لديك شبكة جواسيس لا يمكن حتى لجاكال والحاكمة مجاراتها. سنرشو من نحتاج إلى رشوته ونقتل من نحتاج إلى قتله”.
“إذن ما هي الخطة؟” أسأل. “لقد أفسدت موقعك بجوار الحاكمة”.
أجلس متأملًا أنظر إلى يدي. “اعتقدت أن الأكاذيب أوشكت على الانتهاء. أريد أن أعلن ما أنا عليه. أريد أن أعلن الحرب”.
“لقد انهرت”. أنظر إلى سيفرو، والراقص. “لقد كان لدي أصدقاء ليعيدوا تجميعي. لماذا لم تخبرني أنا وتيتوس عن بعضنا البعض؟”
“لا يمكننا بعد. أنت تعرف ذلك”.
“هارموني كانت تؤلف تاريخها الخاص”، أقول.
أعرف، لكنني لا أريد أن أترك هؤلاء الناس. “لن أكون في الظلام مرة أخرى. سنتواصل. سنخطط. لا مزيد من المناطق الرمادية. هل تفهم؟ لا أستطيع أن أكون وحيدًا كما كنت من قبل”.
“وماذا لو كنت أحبها أنا أيضًا؟”
“قل نعم يا فيتشنير “، يقول سيفرو. “وإلا فلن أذهب أيضًا”.
“كنت أعرف دائمًا أن الذهبي لا يمكنه قيادة هذه الثورة. يجب أن تكون من الأسفل إلى الأعلى يا فتى. الأحمر يتمحور حول العائلة. أكثر من أي لون آخر، إنه يتمحور حول الحب وسط كل أهوال عالمنا. إذا نهض الحمر، فلديهم فرصة لربط العوالم معًا. الألوان المتوسطة لن تفعل. الورديون، البنيون، لا يستطيعون. الأوبسديان فشلوا من قبل. وإذا نجحوا وحدهم، فسوف يحطمون العوالم بدلاً من تحريرها”.
“سنتواصل كل يوم، إذا احتجت. لا أستطيع أن آتي معك. هناك حرب أشباح تدور يجب أن أديرها. ولكن بدلاً مني، سأرسل بعضًا من أفضل عملائي. سيكون لديك مجموعة موثوقة. جواسيس. قتلة. جماعات اغواء. قراصنة. جميعهم بأغطية مثالية. جميعهم مستعدون للموت لكسر السلاسل. لم تعد وحيدًا”.
“إذن لم تكن هناك فرقة لورتشرز داهمت مقركم؟”
تملأني الراحة. ولكن هناك شيء أعرف أنني لا أستطيع فعله. “يجب أن أعود”. “نعم. سيتساءلون أين أنت”، يوافق فيتشنير. “لا”. أقول. “يجب أن أذهب إلى المنزل”.
الفصل 46: الأخوّة
“المنزل؟” يسأل الراقص. “إلى ليكوس؟”
“لأنني أريد أن أتذكرها”.
“لماذا؟” يسأل فيتشنير. “ماذا تبقى لك هناك؟”
ماذا فعلوا به؟ لا يهم. أعرف الأشياء التي يتدرب عليها الرماديون للحصول على المعلومات. يقول إنه لم يخبرهم بأي شيء. مع ذلك، يجب أن أكتشف ما الذي تعلمه جاكال من هذا. ما هي الاستنتاجات التي توصل إليها من العثور على مختبر ميكي.
“عائلتي. لقد مرت أربع سنوات. أحتاج أن أراهم قبل أن يبدأ هذا”. أنظر في عيون كل رجل، كل منهم مثقل بالندوب والجراح بطريقته الخاصة. “عليكم أن تفهموا ذلك. الأمور على وشك أن تتفكك بطرق لا يمكننا التنبؤ بها. نتظاهر بأننا نعرف ما نفعله، بدفع هؤلاء الذهبيين إلى الحرب. نخطط لحربنا الخاصة. كما لو أننا نستطيع السيطرة عليها، لكننا لا نستطيع. نحن مجرد بشر نفتح صندوق باندورا. وقبل أن ينقلب كل شيء رأسًا على عقب، أحتاج أن أتذكر ما أقاتل من أجله. أحتاج أن أعرف أنه يستحق ذلك”.
“كم كان كل هذا أسهل لو تآمرنا أنا وأنت طوال الطريق؟” أقول. “الأكاذيب تولد الأكاذيب. علينا أن نثق”. أنظر إلى سيفرو. “سآخذها إلى ليكوس”.
“أنت تريد مباركتهم”، يقول الراقص. “مباركتها”. إنه يعرف قلبي أفضل من فيتشنير. إذا كنت سأدع أغسطس يتبناني، فيجب أن أذهب إلى المنزل أولاً.
“هارموني كانت تؤلف تاريخها الخاص”، أقول.
“لا يمكنك أن تخبرهم بما أنت عليه. لن يفهموا”. يخطو فيتشنير إلى الأمام، فجأة حذرًا من مزاجي. “أنت تعرف ذلك”.
ينحنح سيفرو. “نحن نعلم”.
“كم كان كل هذا أسهل لو تآمرنا أنا وأنت طوال الطريق؟” أقول. “الأكاذيب تولد الأكاذيب. علينا أن نثق”. أنظر إلى سيفرو. “سآخذها إلى ليكوس”.
يستمر فيتشنير. “تخلص من جاكال أو اجعله جزءًا من الخطة، لا يهم. سيتبناك أغسطس كوريث له. وسيستخدمك كـ بريتور في أسطوله. وإذا هزمت الحاكمة، فلن يرضى بأن يكون ملكًا للمريخ. سيريد أن يكون هو الحاكم السيادي بنفسه. ساعده ليكون كذلك. وبعد عام من حكمه، سيقتله سيفرو ويلصق التهمة بمنافس، ربما جاكال…”
“هي؟” يسأل الراقص. “موستانج”، يهمس سيفرو.
أنظر فوق رأس ميكي لأرى فيتشنير واقفًا هناك، يبتسم بحزن. بعد لحظة طويلة، يبتعد ميكي. “حاولت أن أحذرك، عندما جئت إلينا في لونا”، يقول معتذرًا. “أردت أن أقول لك اهرب. لكنها كانت ستقتلني لو قلت المزيد. كنت خائفًا من أنك ستصدقها هي بدلاً مني”.
“لا”، يكاد فيتشنير يصرخ. “إطلاقًا لا. لا. الأمر لا يستحق المخاطرة. أنت مستقر الآن. هي واقعة في حبك! لا تفقد هذه الأفضلية بسبب ضمير مذنب”.
أعرف، لكنني لا أريد أن أترك هؤلاء الناس. “لن أكون في الظلام مرة أخرى. سنتواصل. سنخطط. لا مزيد من المناطق الرمادية. هل تفهم؟ لا أستطيع أن أكون وحيدًا كما كنت من قبل”.
“وماذا لو كنت أحبها أنا أيضًا؟”
“سيفرو يشتم؟” أبتسم. “أعتقد أنك تعتاد على ذلك. رغم أنه يحب أن يستخدم ‘لعين’ كثيرًا الآن”.
“تبًا”، يلعن فيتشنير. “تبًا. تبًا. تبًا. أنت جاد؟ اعتقدت أن هذا جزء من لعبتك اللعينة. تبًا. يا فتى، ستدمر كل شيء. أيها الأحمق اللعين. تبًا”.
يُفتح الباب فجأة. نلتفت كلانا ويدخل ميكي وهو يعرج. يبدو نصف ميت، نحيفًا كالقصبة، أكثر شحوبًا من ذي قبل. بدون كلمة، يعرج نحوي ويقبلني مباشرة على فمي، عاطفته يائسة وصادقة. ثم يبدأ في البكاء كالطفل. لا أعرف أنا والراقص ماذا نفعل، لذلك ألف ذراعي حوله وأتركه يبكي. يهمس لي “شكرًا لك” عشرات المرات.
“هذا هو كل شيء”، أقول. “انها تحبني. لن أستخدمها بعد الآن. لن أستغلها. إذا لم أستطع الوثوق بها، فإن الذهبي لا يمكن أن يتغير، وكان ذلك ليعني أن تيتوس وهارموني على حق. تبًا، المجتمع على حق. أنت وأنا نعلم أن الأمر لا يتعلق بلوننا؛ إنه يتعلق بقلوبنا. الآن دعنا نضع ذلك على المحك”.
“لا يمكنك أن تخبرهم بما أنت عليه. لن يفهموا”. يخطو فيتشنير إلى الأمام، فجأة حذرًا من مزاجي. “أنت تعرف ذلك”.
“وماذا لو كنت مخطئًا؟ إذا رفضتك من أجلهم؟” ليس لدي إجابة. يقفز سيفرو من مكانه. “حينها سأضع رصاصة في رأسها”.
يلف الراقص عود ثقاب بين أصابعه. “كلنا كذلك”.
“لأنني أريد أن أتذكرها”.

التعليقات متوقفة حالياً، ستعود قريباً!