Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

بث الرامي العبقري 107

بث تدريبي (1)
PDF

بث تدريبي (1)

الفصل 107. بث تدريبي (1)

[الشرير الأوحد القادر على قهر آلموند وكسر شوكته! انطلق يا علكة!]

[انطلق بث علكة وآلموند المشترك الآن!]

’كيف ينبغي لنا استهلال الجولة؟‘

[يا للحماس الجارف!!]

غير أن علكة لم يكن كبقية البشر؛ فقد نفذت طعنة سكينه في كتف العدو متفادية المواضع الحيوية تمامًا!

[عبقري الألعاب قبالة عبقري البثوث، نزال القرن التاريخي!]

— لقد حصد الدرجة ذاتها التي نالها جونجابا في اختبار فانتازيا العسير!

[وااااو! تعاون أسطوري! واااو! آلموند! واااو! علكة!]

وبما أن خصوم هذه الفئة يفتقرون إلى المهارة العالية، سيغدو النصر مضمونًا شريطة المبادرة بالهجوم السريع وسلب المبادأة.

اشتعلت أروقة المنتديات والمجتمعات الرقمية بالحماس فور انطلاق البث المشترك بين آلموند وعلكة؛ ورغم ترقب الجماهير للانسجام الكوميدي بينهما، تجلى الدافع الأكبر لفضولهم في أمر آخر مغاير:

طاخ!

[هل سنشهد أخيرًا معاناة آلموند وعذابه؟!؟]

ولم يدرك علكة أن إصابة الهدف بالسلاح الأبيض ليست بالبساطة التي يتخيلها، إذ لم يسبق له خوض نزال بالسكاكين في حياته قط.

[الشرير الأوحد القادر على قهر آلموند وكسر شوكته! انطلق يا علكة!]

— لمَ يبدو مضطربًا وخائفًا إلى هذا الحد ههههه؟!؟

تاقت نفوس المتابعين لمشاهدة آلموند وهو يتخبط في المعاناة للمرة الأولى؛ فلم يتمحور جوهر البث حول التدريب والتوجيه، بل حول التلذذ بعذاب المدرب نفسه! إذ انعدمت أي فرصة لتطور مهارات علكة عبر أي تدريب مهما بلغت دقته، وبات لزامًا على آلموند حمل عبء الفريق بكامله فوق عاتقه.

— ههههههههه!

ومثلت المعاناة المرة الناجمة عن مرافقة لاعب متخاذل عابث غاية البث وهدفه الأسمى.

[أُقصي الخصم!]

[أوه، لقد بدأ البث بالفعل!]

أطاح آلموند بنصل آخر وركض مباشرة صوب جموع الأعداء:

وتدفق المشاهدون إلى البث، مشتاقين لرؤية آلموند وهو يتجرع مرارة العذاب.

“مهلًا… ألم يكن تخصص آلموند الأبرز متمثلًا في القوس والسهم؟” تساءل علكة مذهولًا وملامح الحيرة ترتسم على وجهه.

←↓↑→

“أنت على ما يرام، أليس كذلك؟”

وبعيدًا عما تشتهيه أنفس الجماهير، لم يدر في خلد آلموند سوى هاجس وحيد:

[آلموند يختلق الأعذار فحسب لتبرير قفزته المتهورة.]

’سأنتزع راية النصر برفقة علكة بلا ريب!‘

لم يملك خيارًا سوى الإذعان؛ فإن لم يتبع خطى آلموند، سيهلك وحيدًا دون حماية؛ فأغمض عينيه وقبض على سكينه واندفع خلفه كالأعمى.

علكة… الشخصية التي حفرت اسمها في سجل السمعة السيئة حين يتعلق الأمر بالمهارة؛ الموت ثلاث مرات متتالية جراء السقوط الشنيع، استنزاف ستة مخازن رصاص كاملة دون حصد قتيل يتيم، الانتحار برصاص بندقيته الخرطوشية… وذاع صيته في شتى أرجاء مجتمع اللعبة بتلك الكوارث.

يترك الخوف في ألعاب الغوص الكامل أثرًا مدمرًا على وتيرة اللعب؛ فالمرعوبون يعجزون حتى عن خوض ألعاب الرعب الافتراضية السطحية، فكيف إذن بالغوص الكامل الشامل للحواس؟! وبالنسبة لعلكة، بدا الوضع كارثيًا إلى أبعد الحدود.

’سأفوز مهما كلفني الثمن!‘

وبعيدًا عما تشتهيه أنفس الجماهير، لم يدر في خلد آلموند سوى هاجس وحيد:

وأوقد اللعب إلى جوار متبلد المهارات كهذا جذوة الحذر في صدر آلموند؛ فعزم على خوض المعركة بتركيز يفوق ما يبذله حين يقاتل منفردًا بمراحل.

[98/100]

’كيف ينبغي لنا استهلال الجولة؟‘

صرخ علكة فزعًا إثر انغراس سكين حاد في الجدار بمحاذاته؛ فقد غرق في أجواء اللعبة حتى النخاع؛ وصحيح أن اندماجه الجارف يمثل إحدى ركائز جاذبية بثوثه، غير أن الإفراط فيه يقيد حركته ويشل إرادته.

ما السبيل لتطوير مستوى علكة بما يكفل لهما انتزاع الفوز في نهاية المطاف؟

رنين نصل حاد!

واسترجع آلموند سر صعوده الخاطف في التصنيف حين وطأت قدماه اللعبة للمرة الأولى؛ لقد تمثل في اقتحام مستودع الأسلحة مباشرة.

اشتعلت أروقة المنتديات والمجتمعات الرقمية بالحماس فور انطلاق البث المشترك بين آلموند وعلكة؛ ورغم ترقب الجماهير للانسجام الكوميدي بينهما، تجلى الدافع الأكبر لفضولهم في أمر آخر مغاير:

وبما أن خصوم هذه الفئة يفتقرون إلى المهارة العالية، سيغدو النصر مضمونًا شريطة المبادرة بالهجوم السريع وسلب المبادأة.

استجمع علكة رباطة جأشه بسرعة؛ فالصيد قُدم له فوق طبق من ذهب، وبوسع أي مبتدئ الإجهاز عليه دون عناء.

’الهبوط في مستودع الأسلحة أولًا.‘

عقد آلموند العزم على التوجه نحو مستودع الأسلحة، غير أن هذا المنطق الصارم انطبق على إمكاناته وحده دون رفيقه.

[قتل مزدوج!]

“مـ-مستودع الأسلحة؟! آلموند؟ أأنت جاد فيما تقول بحق؟!”

— تنهيدة… أيتعمد ارتكاب تلك الحماقات بحق؟

ارتجف جسد علكة الشبيه بالفقاعة رعبًا؛ فمستودع الأسلحة بالنسبة إليه تذكرة ذهاب في اتجاه واحد إلى قاع الجحيم، وآخر بقعة على وجه البسيطة يود تدشين معركته فيها.

— هاهاهاهاها!

وتمثلت الاستراتيجية المفضلة لعلكة في التواري والاختباء؛ آملًا أن تنحاز المنطقة الزرقاء لصالحه، متخفيًا في الزوايا حتى يلقى حتفه حتمًا. ورغم ما يبدو عليه هذا التكتيك من جبن فادح، مثل الخيار الوحيد المنطقي بالنظر لمهارات علكة المحدودة.

طاخ!

— علكة في مستودع الأسلحة ههههههههه؟!؟

واسترجع آلموند سر صعوده الخاطف في التصنيف حين وطأت قدماه اللعبة للمرة الأولى؛ لقد تمثل في اقتحام مستودع الأسلحة مباشرة.

— مستودع علكة للأسلحة؟! يا للمصيبة!

وووش!

— يدرك آلموند تمامًا ما نشتهي مشاهدته ههههه!

— انظروا إلى تعابير وجهه ههههه!

— مسكين أنت يا آلموند…

جحظت عينا علكة من فرط الذهول؛ فقد قذف آلموند نصله بدقة متناهية من مسافة بعيدة ليصدم السكين الطائر ويشتت مساره في الهواء قبل أن يصيبه!

وجاءت ردة فعل الدردشة متناغمة مع فزع علكة؛ فاستبد الحماس بالجماهير بينما غرق علكة في دوامة اليأس، إذ أدرك الجميع أن علكة لا ينتمي إلى جحيم مستودع الأسلحة بأي حال.

— ما الذي جرى للتو بحق؟!؟

“هـ-هاي، آلموند؟”

تناهى صوت آلموند الهادئ والواثق إلى مسمعه.

كرر علكة نداءه متوجسًا مع اقتراب المروحية من سماء مستودع الأسلحة، بيد أن آلموند لم ينبس ببنت شفة؛ فإما أنه غرق في تركيزه متحيّنًا اللحظة المثلى للهبوط، أو عجز عن سماعه وسط هدير محركات المروحية الصاخب.

تناهى صوت آلموند الهادئ والواثق إلى مسمعه.

“زعمت أنك تتابع بثوثي باستمرار! يا لك من مخادع كاذب!” صرخ علكة في وجه آلموند مذعورًا.

رنين نصل حاد!

— ههههههههه!

[96/100]

— هاهاهاهاها!

— إنه لاعب أسطوري لا يُهزم بحق!

— أظنه كاذبًا بالفعل؛ فلو أدرك حقيقة مهارات علكة لما فكر في مستودع الأسلحة قط!

“حان وقت القفز!”

— صدقت تمامًا!

لم يملك خيارًا سوى الإذعان؛ فإن لم يتبع خطى آلموند، سيهلك وحيدًا دون حماية؛ فأغمض عينيه وقبض على سكينه واندفع خلفه كالأعمى.

— اهدأ يا علكة!

ومثلت المعاناة المرة الناجمة عن مرافقة لاعب متخاذل عابث غاية البث وهدفه الأسمى.

— سأموت من الضحك هههههه!

يترك الخوف في ألعاب الغوص الكامل أثرًا مدمرًا على وتيرة اللعب؛ فالمرعوبون يعجزون حتى عن خوض ألعاب الرعب الافتراضية السطحية، فكيف إذن بالغوص الكامل الشامل للحواس؟! وبالنسبة لعلكة، بدا الوضع كارثيًا إلى أبعد الحدود.

فاضت شاشة الدردشة بالضحكات الساخرة وهم يراقبون رعب علكة المذعور، متوهمين جهل آلموند بضحالة مهارات صاحبه.

— هذا هو علكة الذي نعرفه ونعشقه جميعًا!

“حان وقت القفز!”

— أحقًا ما نسمع؟

وكأن آلموند غير عابئ بكل تلك الضجة، هوى قافزًا في الهواء صوب مستودع الأسلحة دون تردد.

انطلق سكين حاد في الهواء صوب علكة بسرعة مباغتة، بينما وقف آلموند بعيدًا عن مسار النصل المندفع.

“آ-آه! أظـ-أظنني سأقفز خلفه على أية حال! أتسمعونني جميعًا؟! لست مسؤولًا عما سيقع هنا!”

وتدفق المشاهدون إلى البث، مشتاقين لرؤية آلموند وهو يتجرع مرارة العذاب.

قفز علكة بدوره وهو يبرئ ذمته أمام متابعيه من أي هزيمة وشيكة؛ وتراءى جسده أثناء سقوطه كفقاعة عملاقة تهوي سابحة عبر طبقات الهواء.

وبما أن خصوم هذه الفئة يفتقرون إلى المهارة العالية، سيغدو النصر مضمونًا شريطة المبادرة بالهجوم السريع وسلب المبادأة.

←↓↑→

←↓↑→

طاخ!

“زعمت أنك تتابع بثوثي باستمرار! يا لك من مخادع كاذب!” صرخ علكة في وجه آلموند مذعورًا.

حطت قدما آلموند أولًا فوق أرضية مستودع الأسلحة.

تاقت نفوس المتابعين لمشاهدة آلموند وهو يتخبط في المعاناة للمرة الأولى؛ فلم يتمحور جوهر البث حول التدريب والتوجيه، بل حول التلذذ بعذاب المدرب نفسه! إذ انعدمت أي فرصة لتطور مهارات علكة عبر أي تدريب مهما بلغت دقته، وبات لزامًا على آلموند حمل عبء الفريق بكامله فوق عاتقه.

دحرجة…

— ما الذي جرى للتو بحق؟!؟

هوى علكة بجواره وراح يتدحرج على الأرض بصخب.

— أحقًا ما نسمع؟

“لهث… لهث… لست عاجزًا عن الهبوط السليم، بل لأن الأمر باغتني دون إنذار،” شرع علكة في نسج الأعذار فور نهوضه المتثاقل.

[يا للحماس الجارف!!]

“… لم أنطق بحرف واحد أصلًا،” رد آلموند بملامح يكسوها نصف جدية ونصف استغراب.

“اتبعني فورًا!”

— ههههههههه!

[أُقصي الخصم!]

— هذا صحيح تمامًا!

— هذا هو علكة الذي نعرفه ونعشقه جميعًا!

— انظروا إلى تعابير وجهه ههههه!

دحرجة…

’أنا أعلم مهاراته علم اليقين.‘

“تـ-تبًّا!”

لم يعقد آلموند آمالًا عريضة على مهارات علكة، غير أنه خطط لتوجيهه وصقله عبر أساليب محددة ودقيقة.

— اهدأ يا علكة!

“لسنا مطالبين بحتمية الفوز؛ سنخوض الجولة وفق خطتي فحسب؛ وعليك الاستمرار في خوض النزالات المباشرة، فبذلك وحده يرتقي مستواك؛ أما إن واصلت الاختباء والفرار، فلن تقوى على الصمود والقتال حين تشتد وطأة اللحظات الحاسمة.”

لم يملك خيارًا سوى الإذعان؛ فإن لم يتبع خطى آلموند، سيهلك وحيدًا دون حماية؛ فأغمض عينيه وقبض على سكينه واندفع خلفه كالأعمى.

“آه، أ-تملك خطة محكمة إذن يا أستاذ؟”

وفي رتبة البرونز، اتسم الطابق الأرضي لمستودع الأسلحة بضراوة بالغة؛ وكان الأولى تجنب القتال هنا، غير أن هؤلاء اللاعبين استبقوا الأحداث واندفعوا للمواجهة.

— آلموند، ألديك خطة حقًا؟!؟

“مـ-ماذا؟! ما الذي ليس كذلك بالضبط؟! أخبرني أنا أيضًا!”

— ياللعجب! ألم يقفز بعفوية متهورة إذن؟

تشاك!

— أحقًا ما نسمع؟

“حان وقت القفز!”

رسم آلموند خطته الخاصة، بيد أن المشاهدين أبوا تصديق دوافعه.

“أنت على ما يرام، أليس كذلك؟”

[أرسل باذنجان‌مقلي تبرعًا بقيمة 3000 وون.]

— آلموند، ألديك خطة حقًا؟!؟

[آلموند يختلق الأعذار فحسب لتبرير قفزته المتهورة.]

“زعمت أنك تتابع بثوثي باستمرار! يا لك من مخادع كاذب!” صرخ علكة في وجه آلموند مذعورًا.

[أرسل خطة‌آلموند تبرعًا بقيمة 1000 وون.]

بدت تعليمات آلموند في أذني علكة وكأنها أوامر صادرة من زعيم الجحيم نفسه!

[يخطط لحصد النصر بمفرده فور هلاك علكة بلا ريب.]

وأوقد اللعب إلى جوار متبلد المهارات كهذا جذوة الحذر في صدر آلموند؛ فعزم على خوض المعركة بتركيز يفوق ما يبذله حين يقاتل منفردًا بمراحل.

“باذنجان‌مقلي، خطة‌آلموند، شكرًا جزيلًا على التبرع؛ لكنني أؤكد لكما أن الأمر ليس كذلك؛ فأنا أسعى جاهدًا لتعليمه بحق…”

تناهى صوت آلموند الهادئ والواثق إلى مسمعه.

“مـ-ماذا؟! ما الذي ليس كذلك بالضبط؟! أخبرني أنا أيضًا!”

إقصاء مزدوج في غمضة عين! وشُل أحد اللاعبين تمامًا بعد بتر ذراعه؛ فركله آلموند بقوة ليتدحرج الجسد المنهك نحو قدمي علكة مباشرة.

ارتسم الاضطراب والقلق جليًا في عيني علكة المرتعشتين.

— هاهاهاهاها!

— هههههه علكة لطيف للغاية!

رنين!

— كيف يفلح رجل عجوز في أن يبدو محببًا وظريفًا هكذا؟

[يا للحماس الجارف!!]

— لمَ يبدو مضطربًا وخائفًا إلى هذا الحد ههههه؟!؟

انطلق سكين حاد في الهواء صوب علكة بسرعة مباغتة، بينما وقف آلموند بعيدًا عن مسار النصل المندفع.

— يخال المرء أنه يخوض غمار حرب حقيقية دامية!

لم يملك خيارًا سوى الإذعان؛ فإن لم يتبع خطى آلموند، سيهلك وحيدًا دون حماية؛ فأغمض عينيه وقبض على سكينه واندفع خلفه كالأعمى.

’كما توقعت، يتملكه الخوف والاضطراب.‘

واسترجع آلموند سر صعوده الخاطف في التصنيف حين وطأت قدماه اللعبة للمرة الأولى؛ لقد تمثل في اقتحام مستودع الأسلحة مباشرة.

أدرك آلموند حقيقة مهارات علكة، ومع ذلك اختار مستودع الأسلحة بالذات؛ لأنه رآه الميدان الأنسب لصقل عزيمته وسحق حاجز الرهبة في صدره.

— نشهد لحظة إعجاز تاريخية في بث علكة المباشر!

وباعتباره متابعًا شغوفًا لبثوثه، عرف آلموند بدقة علة عجز علكة عن القتال؛ فلم يكن العيب متمثلًا في دقة تصويبه وحدها، إذ اشتُهر علكة ببراعته في القنص عن بُعد؛ غير أن معضلته الكبرى تجسدت في الرعب الشديد الذي يتملكه فور دنو الخصوم.

[أوه، لقد بدأ البث بالفعل!]

فكلما اقترب منه عدو، ارتجفت يداه واختل تصويبه، وتهاوت قدرته على اتخاذ القرار السديد في مواجهات المسافات القريبة.

[97/100]

“حسنًا، سنكتفي باستخدام السكاكين والأقواس فقط داخل المستودع؛ فهما السلاحان الوحيدان المتاحان في الطابق الأرضي.”

اشتعلت أروقة المنتديات والمجتمعات الرقمية بالحماس فور انطلاق البث المشترك بين آلموند وعلكة؛ ورغم ترقب الجماهير للانسجام الكوميدي بينهما، تجلى الدافع الأكبر لفضولهم في أمر آخر مغاير:

“عفوًا؟! أ-سنهجم الآن فورًا؟!”

أرداه قتيلًا أخيرًا؛ ورغم ممارسته للعبة لعشرات الساعات، مثلت هذه المرة الأولى التي يفتك فيها بلاعب مستخدمًا السكين؛ فبسبب رهبته العارمة من الالتحام القريب، دأب دائمًا على تفادي الاشتباكات المباشرة.

“لقد تأخرنا بالفعل، أسرع!”

دهش علكة نفسه من رعونته؛ أليست السكاكين تخترق المواضع التي ينوي المرء إصابتها تلقائيًا؟!

طقطقة خطوات سريعة.

— رائع، في غاية الروعة والإبهار!

ركض آلموند إلى الأمام بخفة بينما تعثر علكة في إثره متثاقلًا.

رسم آلموند خطته الخاصة، بيد أن المشاهدين أبوا تصديق دوافعه.

— حتى طريقة ركضه تثير الضحك ههههههههه!

فكلما اقترب منه عدو، ارتجفت يداه واختل تصويبه، وتهاوت قدرته على اتخاذ القرار السديد في مواجهات المسافات القريبة.

— إنه موهوب في الكوميديا بالفطرة!

ولم يدرك علكة أن إصابة الهدف بالسلاح الأبيض ليست بالبساطة التي يتخيلها، إذ لم يسبق له خوض نزال بالسكاكين في حياته قط.

— تلك موهبة نادرة بحق!

— هذا صحيح تمامًا!

←↓↑→

“مهلًا… ألم يكن تخصص آلموند الأبرز متمثلًا في القوس والسهم؟” تساءل علكة مذهولًا وملامح الحيرة ترتسم على وجهه.

يترك الخوف في ألعاب الغوص الكامل أثرًا مدمرًا على وتيرة اللعب؛ فالمرعوبون يعجزون حتى عن خوض ألعاب الرعب الافتراضية السطحية، فكيف إذن بالغوص الكامل الشامل للحواس؟! وبالنسبة لعلكة، بدا الوضع كارثيًا إلى أبعد الحدود.

[يخطط لحصد النصر بمفرده فور هلاك علكة بلا ريب.]

“آه، آاااه!”

قفز علكة بدوره وهو يبرئ ذمته أمام متابعيه من أي هزيمة وشيكة؛ وتراءى جسده أثناء سقوطه كفقاعة عملاقة تهوي سابحة عبر طبقات الهواء.

رنين نصل حاد!

دهش علكة نفسه من رعونته؛ أليست السكاكين تخترق المواضع التي ينوي المرء إصابتها تلقائيًا؟!

صرخ علكة فزعًا إثر انغراس سكين حاد في الجدار بمحاذاته؛ فقد غرق في أجواء اللعبة حتى النخاع؛ وصحيح أن اندماجه الجارف يمثل إحدى ركائز جاذبية بثوثه، غير أن الإفراط فيه يقيد حركته ويشل إرادته.

’سأنتزع راية النصر برفقة علكة بلا ريب!‘

رنين!

←↓↑→

“أنت بخير، تماسك!” صرخ آلموند وهو يصد نصلًا مهاجمًا بحركة خاطفة.

“آه، أ-تملك خطة محكمة إذن يا أستاذ؟”

وفي رتبة البرونز، اتسم الطابق الأرضي لمستودع الأسلحة بضراوة بالغة؛ وكان الأولى تجنب القتال هنا، غير أن هؤلاء اللاعبين استبقوا الأحداث واندفعوا للمواجهة.

تناهى إلى سمعه صوت بتر حاسم ونظيف؛ وحين فتح عينيه، رأى جسد عدو يهوي صريعًا إلى الأرض.

طاخ!

تشاك!

أطاح آلموند بنصل آخر وركض مباشرة صوب جموع الأعداء:

“لقد تأخرنا بالفعل، أسرع!”

“اتبعني فورًا!”

“آ-آه! أظـ-أظنني سأقفز خلفه على أية حال! أتسمعونني جميعًا؟! لست مسؤولًا عما سيقع هنا!”

“هاه، هاه!؟”

— ما الذي جرى للتو بحق؟!؟

بدت تعليمات آلموند في أذني علكة وكأنها أوامر صادرة من زعيم الجحيم نفسه!

“لقد تأخرنا بالفعل، أسرع!”

’تبًّا للوضع!‘

ومثلت المعاناة المرة الناجمة عن مرافقة لاعب متخاذل عابث غاية البث وهدفه الأسمى.

لم يملك خيارًا سوى الإذعان؛ فإن لم يتبع خطى آلموند، سيهلك وحيدًا دون حماية؛ فأغمض عينيه وقبض على سكينه واندفع خلفه كالأعمى.

ولم يدرك علكة أن إصابة الهدف بالسلاح الأبيض ليست بالبساطة التي يتخيلها، إذ لم يسبق له خوض نزال بالسكاكين في حياته قط.

تشاك!

وجاءت ردة فعل الدردشة متناغمة مع فزع علكة؛ فاستبد الحماس بالجماهير بينما غرق علكة في دوامة اليأس، إذ أدرك الجميع أن علكة لا ينتمي إلى جحيم مستودع الأسلحة بأي حال.

تناهى إلى سمعه صوت بتر حاسم ونظيف؛ وحين فتح عينيه، رأى جسد عدو يهوي صريعًا إلى الأرض.

عقد آلموند العزم على التوجه نحو مستودع الأسلحة، غير أن هذا المنطق الصارم انطبق على إمكاناته وحده دون رفيقه.

وراح آلموند يرقص بسكينه في رشاقة قاتلة، بينما تساقط اللاعبون من حوله تباعًا كأوراق الخريف.

ومثلت المعاناة المرة الناجمة عن مرافقة لاعب متخاذل عابث غاية البث وهدفه الأسمى.

[آلموند ← أليو‌موليو]

“زعمت أنك تتابع بثوثي باستمرار! يا لك من مخادع كاذب!” صرخ علكة في وجه آلموند مذعورًا.

[أُقصي الخصم!]

وووش!

[98/100]

— إنه لاعب أسطوري لا يُهزم بحق!

[آلموند ← أغو‌أغو]

“مـ-ماذا؟! ما الذي ليس كذلك بالضبط؟! أخبرني أنا أيضًا!”

[قتل مزدوج!]

[آلموند ← أغو‌أغو]

[97/100]

وفي تلك اللحظة الخاطفة…

إقصاء مزدوج في غمضة عين! وشُل أحد اللاعبين تمامًا بعد بتر ذراعه؛ فركله آلموند بقوة ليتدحرج الجسد المنهك نحو قدمي علكة مباشرة.

“لهث… لهث… لست عاجزًا عن الهبوط السليم، بل لأن الأمر باغتني دون إنذار،” شرع علكة في نسج الأعذار فور نهوضه المتثاقل.

“أجهز عليه فورًا!” صرخ آلموند محفزًا علكة، قبل أن يشيح بنظره ليخوض معركة أخرى.

[أُقصي الخصم!]

“!”

’كما توقعت، يتملكه الخوف والاضطراب.‘

استجمع علكة رباطة جأشه بسرعة؛ فالصيد قُدم له فوق طبق من ذهب، وبوسع أي مبتدئ الإجهاز عليه دون عناء.

“أوه…!؟”

طعنة!

وفي تلك الأثناء، فتك آلموند ببضعة لاعبين آخرين بخفة متناهية؛ إذ عجز خصوم هذه الفئة عن مجاراة وحش كاسر خاض غمار تصفيات الألماس وهو يقاتل بنصل أبيض في مستودع الأسلحة! وبدا مشهد إبادته للأعداء بمفرده وكأنه ينتمي إلى لعبة إلكترونية مغايرة تمامًا.

“أوووغ!”

“زعمت أنك تتابع بثوثي باستمرار! يا لك من مخادع كاذب!” صرخ علكة في وجه آلموند مذعورًا.

غير أن علكة لم يكن كبقية البشر؛ فقد نفذت طعنة سكينه في كتف العدو متفادية المواضع الحيوية تمامًا!

’أنا أعلم مهاراته علم اليقين.‘

— أوه…

وتدفق المشاهدون إلى البث، مشتاقين لرؤية آلموند وهو يتجرع مرارة العذاب.

— حتى تصويبه بالسكين كارثي هكذا…

[أرسل باذنجان‌مقلي تبرعًا بقيمة 3000 وون.]

— هذا هو علكة الذي نعرفه ونعشقه جميعًا!

— كدت أبول في بنطالي من هول المشهد!

— تنهيدة… أيتعمد ارتكاب تلك الحماقات بحق؟

ومض بريق معدني خاطف أمام ناظري علكة، وانحرف السكين المهاجم بعيدًا في ارتداد مدوٍ!

’مستحيل!‘

إقصاء مزدوج في غمضة عين! وشُل أحد اللاعبين تمامًا بعد بتر ذراعه؛ فركله آلموند بقوة ليتدحرج الجسد المنهك نحو قدمي علكة مباشرة.

دهش علكة نفسه من رعونته؛ أليست السكاكين تخترق المواضع التي ينوي المرء إصابتها تلقائيًا؟!

[آلموند ← أغو‌أغو]

ولم يدرك علكة أن إصابة الهدف بالسلاح الأبيض ليست بالبساطة التي يتخيلها، إذ لم يسبق له خوض نزال بالسكاكين في حياته قط.

فبينما كابد بشق الأنفس للإطاحة بخصم عليل، أبادت نصول آلموند نصف البؤساء الذين قادتهم أقدارهم للهبوط في مستودع الأسلحة!

طخ!

ارتسم الاضطراب والقلق جليًا في عيني علكة المرتعشتين.

امتدت اليد السليمة للمصاب الملقى على الأرض لتتشبث بوجه علكة بقوة.

— حتى طريقة ركضه تثير الضحك ههههههههه!

“تـ-تبًّا!”

ارتجف جسد علكة الشبيه بالفقاعة رعبًا؛ فمستودع الأسلحة بالنسبة إليه تذكرة ذهاب في اتجاه واحد إلى قاع الجحيم، وآخر بقعة على وجه البسيطة يود تدشين معركته فيها.

سحب علكة نصله بسرعة وغرسه مباشرة في جبين المهاجم.

إن لاحظتم أي خطأ لغوي أو إملائي أو في الترجمة، فاكتبوه في التعليقات.

[علكة ← ريو‌داي‌هيوب]

فاضت شاشة الدردشة بالضحكات الساخرة وهم يراقبون رعب علكة المذعور، متوهمين جهل آلموند بضحالة مهارات صاحبه.

[أُقصي الخصم!]

طقطقة خطوات سريعة.

[96/100]

واسترجع آلموند سر صعوده الخاطف في التصنيف حين وطأت قدماه اللعبة للمرة الأولى؛ لقد تمثل في اقتحام مستودع الأسلحة مباشرة.

أرداه قتيلًا أخيرًا؛ ورغم ممارسته للعبة لعشرات الساعات، مثلت هذه المرة الأولى التي يفتك فيها بلاعب مستخدمًا السكين؛ فبسبب رهبته العارمة من الالتحام القريب، دأب دائمًا على تفادي الاشتباكات المباشرة.

’كما توقعت، يتملكه الخوف والاضطراب.‘

“وااااه! لـ-لم يكن الأمر بذلك السوء!”

استجمع علكة رباطة جأشه بسرعة؛ فالصيد قُدم له فوق طبق من ذهب، وبوسع أي مبتدئ الإجهاز عليه دون عناء.

وفي تلك الأثناء، فتك آلموند ببضعة لاعبين آخرين بخفة متناهية؛ إذ عجز خصوم هذه الفئة عن مجاراة وحش كاسر خاض غمار تصفيات الألماس وهو يقاتل بنصل أبيض في مستودع الأسلحة! وبدا مشهد إبادته للأعداء بمفرده وكأنه ينتمي إلى لعبة إلكترونية مغايرة تمامًا.

— لقد حصد الدرجة ذاتها التي نالها جونجابا في اختبار فانتازيا العسير!

“مهلًا… ألم يكن تخصص آلموند الأبرز متمثلًا في القوس والسهم؟” تساءل علكة مذهولًا وملامح الحيرة ترتسم على وجهه.

“هاه، هاه!؟”

فبينما كابد بشق الأنفس للإطاحة بخصم عليل، أبادت نصول آلموند نصف البؤساء الذين قادتهم أقدارهم للهبوط في مستودع الأسلحة!

هوى علكة بجواره وراح يتدحرج على الأرض بصخب.

وتفقد آلموند لوحة نتائج فريقه، ليرى أنه حصد أحد عشر قتيلًا حاسمًا قبل حتى أن يعثر على سلاحه الرئيسي المفضل!

 

— إنه بارع في سائر فنون القتال عمومًا.

[أُقصي الخصم!]

— والقوس يمثل ذروة إبداعه وتخصصه الفريد.

“لقد تأخرنا بالفعل، أسرع!”

— لقد حصد الدرجة ذاتها التي نالها جونجابا في اختبار فانتازيا العسير!

رنين!

— وااو، هذا جنون مطلق! إنها مرتي الأولى التي أشاهد فيها لعبه المذهل!

“هـ-هاي، آلموند؟”

وفي تلك اللحظة الخاطفة…

[97/100]

وووش!

طقطقة خطوات سريعة.

انطلق سكين حاد في الهواء صوب علكة بسرعة مباغتة، بينما وقف آلموند بعيدًا عن مسار النصل المندفع.

— صدقت تمامًا!

“أوه…!؟”

— إنه لاعب أسطوري لا يُهزم بحق!

كانغ!

غير أن علكة لم يكن كبقية البشر؛ فقد نفذت طعنة سكينه في كتف العدو متفادية المواضع الحيوية تمامًا!

ومض بريق معدني خاطف أمام ناظري علكة، وانحرف السكين المهاجم بعيدًا في ارتداد مدوٍ!

“هـ-هاي، آلموند؟”

“أنت على ما يرام، أليس كذلك؟”

[أرسل خطة‌آلموند تبرعًا بقيمة 1000 وون.]

تناهى صوت آلموند الهادئ والواثق إلى مسمعه.

تاقت نفوس المتابعين لمشاهدة آلموند وهو يتخبط في المعاناة للمرة الأولى؛ فلم يتمحور جوهر البث حول التدريب والتوجيه، بل حول التلذذ بعذاب المدرب نفسه! إذ انعدمت أي فرصة لتطور مهارات علكة عبر أي تدريب مهما بلغت دقته، وبات لزامًا على آلموند حمل عبء الفريق بكامله فوق عاتقه.

“شهقة…”

[الشرير الأوحد القادر على قهر آلموند وكسر شوكته! انطلق يا علكة!]

جحظت عينا علكة من فرط الذهول؛ فقد قذف آلموند نصله بدقة متناهية من مسافة بعيدة ليصدم السكين الطائر ويشتت مساره في الهواء قبل أن يصيبه!

“آه، أ-تملك خطة محكمة إذن يا أستاذ؟”

’أهذا الرجل من بني البشر بحق؟!‘

— كدت أبول في بنطالي من هول المشهد!

ولمس علكة بأم عينيه حجم مهارة آلموند الكاسحة بعدما اجتمعا معًا في خندق واحد.

“مـ-ماذا؟! ما الذي ليس كذلك بالضبط؟! أخبرني أنا أيضًا!”

— ما الذي جرى للتو بحق؟!؟

— كدت أبول في بنطالي من هول المشهد!

رنين!

— نشهد لحظة إعجاز تاريخية في بث علكة المباشر!

صرخ علكة فزعًا إثر انغراس سكين حاد في الجدار بمحاذاته؛ فقد غرق في أجواء اللعبة حتى النخاع؛ وصحيح أن اندماجه الجارف يمثل إحدى ركائز جاذبية بثوثه، غير أن الإفراط فيه يقيد حركته ويشل إرادته.

— رائع، في غاية الروعة والإبهار!

— جئت إلى هنا لأشهد عذاب آلموند ومعاناته، فإذا به يتلألأ نجمًا ساطعًا لا يُقهر…

— جئت إلى هنا لأشهد عذاب آلموند ومعاناته، فإذا به يتلألأ نجمًا ساطعًا لا يُقهر…

“شهقة…”

— إنه لاعب أسطوري لا يُهزم بحق!

ولم يدرك علكة أن إصابة الهدف بالسلاح الأبيض ليست بالبساطة التي يتخيلها، إذ لم يسبق له خوض نزال بالسكاكين في حياته قط.

————————

أرداه قتيلًا أخيرًا؛ ورغم ممارسته للعبة لعشرات الساعات، مثلت هذه المرة الأولى التي يفتك فيها بلاعب مستخدمًا السكين؛ فبسبب رهبته العارمة من الالتحام القريب، دأب دائمًا على تفادي الاشتباكات المباشرة.

اللهم ارزقنا الثبات، وقوِّ إيماننا، وأصلح أحوالنا، وارحم شهداءنا، وانصر المستضعفين، وفرّج عن المكروبين. آمين.

ومثلت المعاناة المرة الناجمة عن مرافقة لاعب متخاذل عابث غاية البث وهدفه الأسمى.

 

[97/100]

إن لاحظتم أي خطأ لغوي أو إملائي أو في الترجمة، فاكتبوه في التعليقات.

“هاه، هاه!؟”

وباعتباره متابعًا شغوفًا لبثوثه، عرف آلموند بدقة علة عجز علكة عن القتال؛ فلم يكن العيب متمثلًا في دقة تصويبه وحدها، إذ اشتُهر علكة ببراعته في القنص عن بُعد؛ غير أن معضلته الكبرى تجسدت في الرعب الشديد الذي يتملكه فور دنو الخصوم.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط