Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

بث الرامي العبقري 112

رئيس الإعلانات (1)
PDF

رئيس الإعلانات (1)

الفصل 112. رئيس الإعلانات (1)

“ظننتك… تعجز عن مخالطة الناس والالتقاء بهم.”

امتلأت شاشة الدردشة بعشرات من علامات الاستفهام فور سماع عرض علكة لتعليم لعبة ليل (LIL) لآلموند:

وفور خروجه من الحمام، رأى جوهيوك يعكف على تنظيم جدول بياني تفصيلي.

— ؟؟؟

وأدرك سانغهيون طموح صديقه الجارف دائمًا، غير أن ثمة بريقًا مغايرًا يلمع في عينيه الآن؛ شيئًا أعمق وأسمى من مجرد الرغبة في الترقية:

— مهارة علكة الوحيدة: علامات استفهام لا تنتهي؟

— ومَن يعلّم مَن بحق؟!

— ؟؟؟؟؟؟؟

“على أية حال يا آلموند، فكر في الأمر بروية؛ لقد استمتعت برفقتك للغاية اليوم.”

— أترغب في أن يحملك شخص آخر فوق أكتافه مجددًا ههههه؟!؟

لطالما اتسم جوهيوك بالجدية والمثابرة؛ وحتى داخل أروقة شركة آهسونغ التي تعج بضراوة التنافس، شق طريقه بثبات نحو القمة.

— ومَن يعلّم مَن بحق؟!

“واااو! لقد كان البث في قمة الروعة والإمتاع يا آلموند!” جدد علكة شكره بامتنان صادق.

— نواياك مكشوفة ومفضوحة كعين الشمس!

“كم أنت قاسٍ ولئيم… كنت أمازحك لا غير…”

أجمع المتابعون على اتهام علكة بالرغبة في استغلال آلموند لحمله إلى المجد مجددًا، غير أن علكة استشاط غيظًا وتبرم من تلك الظنون:

“على أية حال يا آلموند، تبدو بارعًا في إدارة التعاونيات والبثوث المشتركة.”

“مهلًا يا قوم! أتظنون لعبة ليل مزحة عابرة؟! كيف لمبتدئ يخوضها للمرة الأولى أن يحملني فوق أكتافه?!” ضرب صدره في اعتزاز وفخر:

وأدرك سانغهيون طموح صديقه الجارف دائمًا، غير أن ثمة بريقًا مغايرًا يلمع في عينيه الآن؛ شيئًا أعمق وأسمى من مجرد الرغبة في الترقية:

طخ.

شهدت لعبة ليل تضخمًا هائلًا في الرتب والتصنيفات على نقيض باتل لارج؛ فالذهب هناك يستحق التقدير، أما الفضة والبرونز فلا يفترقان عن رتبة البرونز في باتل لارج قيد أنملة.

“ورغم مظهري المتواضع هذا، فأنا أحمل رتبة الفضة هناك!”

←↓↑→

— ههههههههه!

— ومَن يعلّم مَن بحق؟!

— فضـ… ههههه!

“ظننتك… تعجز عن مخالطة الناس والالتقاء بهم.”

— هاهاهاهاها!

“ما الخطب؟! يحق لي أخذ استراحة متى ما شئت أنا أيضًا،” حدقت ميهو في علكة بملامح عابسة ممتعضة.

— أيتفاخر برتبة الفضة الآن؟!؟

“آه، صدقت؛ أجل، لم أقطع له وعدًا جازمًا.”

شهدت لعبة ليل تضخمًا هائلًا في الرتب والتصنيفات على نقيض باتل لارج؛ فالذهب هناك يستحق التقدير، أما الفضة والبرونز فلا يفترقان عن رتبة البرونز في باتل لارج قيد أنملة.

وحين يدنو ذلك الموعد المحتوم، لن يظهر أي ذرة من الشفقة أو الندم تجاه جوهيوك وجيآه مهما كلفه الثمن.

“هاي، رتبة الفضة ممتازة بحق! فهي تضع صاحبها ضمن صفوة الـ30% الأوائل!”

“…؟”

ولم يكن كلامه مجافيًا للحقيقة تمامًا؛ ففي المتوسط، يملك لاعبو الفضة قدرًا لا بأس به من الفهم للعبة؛ غير أن بقاء اللاعب محبوسًا في رتبة الفضة رغم تكريسه لآلاف الساعات يشير إلى خلل حقيقي في مستواه.

فقد اتسمت عيناها في العادة ببرود جليدي، غير أن برودتها اللحظة فاقت سائر الحدود؛ ومع ذلك، بدت فاتنة بصورة تأسر الألباب.

“على أية حال يا آلموند، فكر في الأمر بروية؛ لقد استمتعت برفقتك للغاية اليوم.”

“مهلًا يا قوم! أتظنون لعبة ليل مزحة عابرة؟! كيف لمبتدئ يخوضها للمرة الأولى أن يحملني فوق أكتافه?!” ضرب صدره في اعتزاز وفخر:

“الشرف لي، شكرًا جزيلًا لك.”

“أجل؛ وإن قارنت هذا بالساحة العالمية برمتها، لتضاعفت الأرقام أضعافًا مضاعفة؛ وهذا الركام الهائل يخص كوريا وحدها! وجميعهم يمتلكون شعبية تفوق شعبيتك بمراحل.”

ورغم رغبة علكة في تنفيس غيظه أمام سخرية المتابعين، آثر إسدال الستار على البث عند تلك النقطة.

فاض حماس جوهيوك وكأنه صاحب العرض نفسه؛ فتجاهل سانغهيون سائر ثرثرته وهرول نحو الحمام متثاقلًا:

←↓↑→

“إذن تملكين جانبًا طفوليًا بريئًا أنتِ أيضًا يا ميهو؛ يبدو هذا منعشًا ولطيفًا للغاية.”

وفور انقضاء البث، عاد آلموند وعلكة إلى قناته الشخصية في فضاء هذا العالم.

استلقى علكة فوق المقعد الخشبي وتأمل النجوم المتلألئة التي رسمت وجهه الضاحك في عنان السماء؛ وتلك النجوم تتبدل ملامحها وفق مشاعر صاحبها الدفينة؛ ورأى في بطن النجم صورة له وهو يغمز بعينه في حبور وبهجة:

“واااو! لقد كان البث في قمة الروعة والإمتاع يا آلموند!” جدد علكة شكره بامتنان صادق.

“إذن تملكين جانبًا طفوليًا بريئًا أنتِ أيضًا يا ميهو؛ يبدو هذا منعشًا ولطيفًا للغاية.”

“الشكر لك؛ لقد سعدت حقًا باللعب إلى جوارك.”

فقد استبد الغيظ بميهو إثر صده المتكرر لعروضها؛ ومثّل ذلك ردة فعل مفهومة من فتاة فاتنة لم تعتد التوسل أو طلب الود من أحد، لتصطدم برفض قاطع متتالٍ من جانبه.

“لم أكن أمزح بشأن خوض لعبة ليل سويًا، فامنح الفكرة نصيبًا من التفكير؛ واهاهاها!”

“أجل؛ وإن قارنت هذا بالساحة العالمية برمتها، لتضاعفت الأرقام أضعافًا مضاعفة؛ وهذا الركام الهائل يخص كوريا وحدها! وجميعهم يمتلكون شعبية تفوق شعبيتك بمراحل.”

“آه، في واقع الأمر، فكرت في تجربتها بالفعل…”

جلست ميهو فوق المقعد الخشبي ذاته الذي تحلقا حوله قبل انطلاق البث.

وقبيل أن يفصح عن نيته لخوض اللعبة…

“والأروع أن علكة عرض عليك خوض لعبة ليل سويًا، أليس كذلك؟! هذا أمر نادر الحدوث وإنجاز تاريخي هائل!”

’همم؟‘

“على أية حال يا آلموند، تبدو بارعًا في إدارة التعاونيات والبثوث المشتركة.”

طالعت عيناه مجسدًا رمزيًا مألوفًا يترائى من بعيد:

’إنها غاضبة ومنزعجة بحق.‘

’إنها ميهو.‘

لم يشعر سانغهيون بأي إحباط، غير أنه جاراه في حديثه بفضول:

جلست ميهو فوق المقعد الخشبي ذاته الذي تحلقا حوله قبل انطلاق البث.

الفصل 112. رئيس الإعلانات (1)

’ألم تكن مرتبطة ببث مباشر اليوم؟‘

“هاي! لم توافق على لعب ليل معه فورًا، أليس كذلك؟!”

بلغ مسامعه أن ميهو تدشن بثها في هذا التوقيت، فما بالها ترقد هنا دون حراك؟! ولاحظ علكة اتجاه نظرات آلموند فهداه بصره إليها؛ واستحال تجاهل خصلات شعرها الوردي الطويل المنسدل.

“لأننا لم نحسم قرارنا النهائي بعد بشأن اللعبة التالية؛ ما زلنا ندرس الخيارات والبدائل بدقة!”

“هاه؟ ميهو، ألا تقدمين بثك المباشر اليوم؟”

وللمفارقة الدرامية، انخرطت في نشيج خافت وسجلت خروجها من الفضاء فورًا!

“آه، لقد أخذت إجازة واستراحة اليوم.”

“بففت!” انفجر علكة ضاحكًا بملء شدقيه.

رمقتهما ميهو بنظرة فاترة ثم أطرقت برأسها نحو الأرض مجددًا؛ وحجبت رموشها الطويلة الكثيفة بريق عينيها، فاستعصى سبر أغوار ما يدور في خلدها.

←↓↑→

“أخذتِ إجازة؟! ولماذا؟” رمش علكة جفنيه في حيرة واستغراب.

ورغم انطباع الدلال الذي تتركه ميهو، اتسمت بتفانٍ صارم في عملها؛ وشكلت إحدى المهنيات القلائل اللواتي يحظين باحترام علكة وتقديره.

وانطلاقًا من لهجة علكة الساخرة، لم يكن الموقف بتلك الخطورة المأساوية؛ فهل اعتادت تكرار تلك المشاهد الدرامية دائمًا يا ترى؟!

“هكذا دون سبب محدد؛ لست على ما يرام فحسب.”

تشيييك—

“هاه!؟”

ويبدو أن حدسه أصاب كبد الحقيقة.

ندر للغاية أن تعلق بثها لمجرد اعتلال مزاجها أو وعكة يسيرة.

— أترغب في أن يحملك شخص آخر فوق أكتافه مجددًا ههههه؟!؟

“ما الخطب؟! يحق لي أخذ استراحة متى ما شئت أنا أيضًا،” حدقت ميهو في علكة بملامح عابسة ممتعضة.

مزيج من السخونة والانتعاش اللذيذ؛ لحظة ساحرة تبرر سائر المعاناة وتدفع المرء لبذل أقصى طاقته في المضمار. وبينما غرق سانغهيون في لذة الاسترخاء، لم يطق جوهيوك صبرًا وطرق باب الحمام بعنف:

“أ-أجل، معكِ كامل الحق،” حك علكة مؤخرة رأسه مفسحًا المجال لمرور العاصفة؛ فميهو تتحول إلى كائن مرعب حين تستبد بها نوبات الغضب.

لطالما اتسم جوهيوك بالجدية والمثابرة؛ وحتى داخل أروقة شركة آهسونغ التي تعج بضراوة التنافس، شق طريقه بثبات نحو القمة.

“على أية حال يا آلموند، تبدو بارعًا في إدارة التعاونيات والبثوث المشتركة.”

“آه، أجل؛ شكرًا لكِ.”

“دعني أستحم أولًا.”

“ظننتك… تعجز عن مخالطة الناس والالتقاء بهم.”

“حسنًا… ينوعون بين ألعاب أخرى بين الحين والآخر، لكن ركيزتهم الكبرى تنصب على ليل.”

أحس آلموند بوخزة مبطنة تستهدفه؛ وجاء الهجوم مباغتًا، غير أن سانغهيون استوعب حقيقة الموقف في رمشة عين:

وفجأة، ألجم علكة لسانه وتصلبت ملامحه رعبًا فور معاينته لتعابير وجه ميهو!

’إنها غاضبة ومنزعجة بحق.‘

“أكانت… تحاول استدراجي وإيقاعي في حبائلها حقًا؟”

فقد استبد الغيظ بميهو إثر صده المتكرر لعروضها؛ ومثّل ذلك ردة فعل مفهومة من فتاة فاتنة لم تعتد التوسل أو طلب الود من أحد، لتصطدم برفض قاطع متتالٍ من جانبه.

“أجل؛ وإن قارنت هذا بالساحة العالمية برمتها، لتضاعفت الأرقام أضعافًا مضاعفة؛ وهذا الركام الهائل يخص كوريا وحدها! وجميعهم يمتلكون شعبية تفوق شعبيتك بمراحل.”

وبطبيعة الحال، لم يكن ليرضخ لدلالها ومطالبها؛ فنصيحة جوهيوك الذهبية ما زالت ترن في أذنيه: تجنب التعاون مع صانعات البث الفاتنات درءًا للشبهات والفضائح العاصفة.

طالعت عيناه مجسدًا رمزيًا مألوفًا يترائى من بعيد:

فالتقرب منها خطيئة يدفع صاحبها ثمنًا باهظًا؛ وتحتم عليه إبعادها بحزم ولباقة؛ ولحسن حظه، امتلك سانغهيون دربة وخبرة واسعة في صد مثل تلك المحاولات.

لطالما اتسم جوهيوك بالجدية والمثابرة؛ وحتى داخل أروقة شركة آهسونغ التي تعج بضراوة التنافس، شق طريقه بثبات نحو القمة.

“إذن تملكين جانبًا طفوليًا بريئًا أنتِ أيضًا يا ميهو؛ يبدو هذا منعشًا ولطيفًا للغاية.”

الفصل 112. رئيس الإعلانات (1)

“بففت!” انفجر علكة ضاحكًا بملء شدقيه.

“… يا للهول.”

لقد مثل رده هجومًا مضادًا ناعمًا وساخرًا قبالة هجومها الفج؛ فألهبت إجابة آلموند روح الكوميديا في صدر علكة.

ويبدو أن حدسه أصاب كبد الحقيقة.

“…”

فقد استبد الغيظ بميهو إثر صده المتكرر لعروضها؛ ومثّل ذلك ردة فعل مفهومة من فتاة فاتنة لم تعتد التوسل أو طلب الود من أحد، لتصطدم برفض قاطع متتالٍ من جانبه.

وفجأة، ألجم علكة لسانه وتصلبت ملامحه رعبًا فور معاينته لتعابير وجه ميهو!

←↓↑→

فقد اتسمت عيناها في العادة ببرود جليدي، غير أن برودتها اللحظة فاقت سائر الحدود؛ ومع ذلك، بدت فاتنة بصورة تأسر الألباب.

— ههههههههه!

“كم أنت قاسٍ ولئيم… كنت أمازحك لا غير…”

’غادرت بالفعل؟!‘

وللمفارقة الدرامية، انخرطت في نشيج خافت وسجلت خروجها من الفضاء فورًا!

“أعتذر نيابة عنها؛ للمفاجأة، هي تعجز تمامًا عن مداراة مشاعرها الدفينة.”

بينغ!

“هاي يا سانغهيون، إياك أن تصاب بالإحباط أو يفت في عضدك شيء.”

تلاشى مجسدها الرمزي واختفى في العدم.

اللهم ارزقنا الثبات، وقوِّ إيماننا، وأصلح أحوالنا، وارحم شهداءنا، وانصر المستضعفين، وفرّج عن المكروبين. آمين.

’غادرت بالفعل؟!‘

’يا له من رجل متفانٍ.‘

دهش سانغهيون من تلاشيها السريع والمباغت.

وبدا المشهد كمدرب يناول منشفة لملاكم بطل عقب نزال شرس.

“يا لروعة طارد الثعالب ذات الذيول التسعة!” صاح علكة معلقًا على التوقيت الخاطف.

“أكانت… تحاول استدراجي وإيقاعي في حبائلها حقًا؟”

وانطلاقًا من لهجة علكة الساخرة، لم يكن الموقف بتلك الخطورة المأساوية؛ فهل اعتادت تكرار تلك المشاهد الدرامية دائمًا يا ترى؟!

“هاي، رتبة الفضة ممتازة بحق! فهي تضع صاحبها ضمن صفوة الـ30% الأوائل!”

“أعتذر نيابة عنها؛ للمفاجأة، هي تعجز تمامًا عن مداراة مشاعرها الدفينة.”

’ألم تكن مرتبطة ببث مباشر اليوم؟‘

“آه…”

استلقى علكة فوق المقعد الخشبي وتأمل النجوم المتلألئة التي رسمت وجهه الضاحك في عنان السماء؛ وتلك النجوم تتبدل ملامحها وفق مشاعر صاحبها الدفينة؛ ورأى في بطن النجم صورة له وهو يغمز بعينه في حبور وبهجة:

“على أية حال يا آلموند، أنت شخص معجز بحق! أيرجع الفضل لخبرتك المديدة بفضل وسامتك الفاتنة؟! ظننت أن أي رجل على وجه البسيطة سيسقط صريعًا في شباكها لو حاولت إغواءه!”

— ؟؟؟؟؟؟؟

شكل ذلك حكمًا مفهومًا إن انحصر التقييم في المظهر الخارجي وحده؛ غير أن تصرفاتها اتسمت برعونة الصغار إن توخى المرء الموضوعية المجردة.

اللهم ارزقنا الثبات، وقوِّ إيماننا، وأصلح أحوالنا، وارحم شهداءنا، وانصر المستضعفين، وفرّج عن المكروبين. آمين.

’إنها أصغر سنًا من أن تفتن الرجال برصانة…‘

ولم يكن كلامه مجافيًا للحقيقة تمامًا؛ ففي المتوسط، يملك لاعبو الفضة قدرًا لا بأس به من الفهم للعبة؛ غير أن بقاء اللاعب محبوسًا في رتبة الفضة رغم تكريسه لآلاف الساعات يشير إلى خلل حقيقي في مستواه.

فقد بدت ميهو كطفلة حسناء تلهو وتتدلل لا كامرأة ناضجة وساحرة؛ واحتفظ آلموند بذلك الخاطر في صدره لجهله بمدى عمق العلاقة التي تربطها بعلكة.

’امتد البث لوقت أطول مما خططت له.‘

“أكانت… تحاول استدراجي وإيقاعي في حبائلها حقًا؟”

رنين.

تظاهر آلموند بالبراءة والجهل المطلق.

— أيتفاخر برتبة الفضة الآن؟!؟

“ألم يكن ذلك واضحًا كالشمس في رابعة النهار؟!”

شششششا…

“آه…”

“ظننتك… تعجز عن مخالطة الناس والالتقاء بهم.”

“واهاهاها! لعل وسامتك المفرطة حجبت عنك الانتباه لتلك التفاصيل! فهل نكتفي بهذا القدر لليوم؟”

امتلأت شاشة الدردشة بعشرات من علامات الاستفهام فور سماع عرض علكة لتعليم لعبة ليل (LIL) لآلموند:

“أجل، لقد كان يومًا ممتعًا للغاية.”

أحس آلموند بوخزة مبطنة تستهدفه؛ وجاء الهجوم مباغتًا، غير أن سانغهيون استوعب حقيقة الموقف في رمشة عين:

لوح علكة بيده مودعًا بمرح، وانحنى آلموند في احترام متبادل؛ وسرعان ما اختفت شخصية آلموند الرمزية ليترك علكة وحيدًا في أرجاء هذا العالم.

“على أية حال يا آلموند، فكر في الأمر بروية؛ لقد استمتعت برفقتك للغاية اليوم.”

“آه…”

رفع سانغهيون ذراعه اليمنى نحو الأعلى؛ فارتجفت عضلاتها كالمعتاد تحت وطأة الضعف الدفين؛ وقبض كفه بقوة؛ وتواصل الارتجاف العصبي، غير أنه نجح في إحكام قبضته أخيرًا؛ ورفع قبضته عاليًا صوب السماء.

استلقى علكة فوق المقعد الخشبي وتأمل النجوم المتلألئة التي رسمت وجهه الضاحك في عنان السماء؛ وتلك النجوم تتبدل ملامحها وفق مشاعر صاحبها الدفينة؛ ورأى في بطن النجم صورة له وهو يغمز بعينه في حبور وبهجة:

أما الآن، فتمتلئ عيناه بالحياة؛ ردود فعل حارة، بهجة غامرة، غضب صادق، وحماس متقد؛ غدا إنسانًا كامل النبض تعمل سائر مشاعره وعواطفه بانتظام واتساق.

“لقد كان البث أمتع وأروع بكثير مما توقعت.”

“أعتذر نيابة عنها؛ للمفاجأة، هي تعجز تمامًا عن مداراة مشاعرها الدفينة.”

ويبدو أن حدسه أصاب كبد الحقيقة.

شكل ذلك حكمًا مفهومًا إن انحصر التقييم في المظهر الخارجي وحده؛ غير أن تصرفاتها اتسمت برعونة الصغار إن توخى المرء الموضوعية المجردة.

رنين.

وحين يدنو ذلك الموعد المحتوم، لن يظهر أي ذرة من الشفقة أو الندم تجاه جوهيوك وجيآه مهما كلفه الثمن.

وفي تلك اللحظة بالذات، وردت رسالة عاجلة من مدير أعماله.

“بيد أن علكة يتقاضى أجورًا أعلى بكثير حين يروج لألعاب أخرى؛ لأن قاعدته الجماهيرية تتسم بوفاء أسطوري نادر؛ فهو الخيار الأمثل للتنويع بين شتى الألعاب؛ ولهذا السبب تعشقه كبرى الشركات وتتهافت عليه، ومن هنا نال لقب رئيس منصة تريفي؛ وفي واقع الأمر، هو رئيس الإعلانات بلا منازع.”

“أوه؟”

“بيد أن علكة يتقاضى أجورًا أعلى بكثير حين يروج لألعاب أخرى؛ لأن قاعدته الجماهيرية تتسم بوفاء أسطوري نادر؛ فهو الخيار الأمثل للتنويع بين شتى الألعاب؛ ولهذا السبب تعشقه كبرى الشركات وتتهافت عليه، ومن هنا نال لقب رئيس منصة تريفي؛ وفي واقع الأمر، هو رئيس الإعلانات بلا منازع.”

وحملت الرسالة بين طياتها نبًأ مفاجئًا أثار دهشته.

أحس آلموند بوخزة مبطنة تستهدفه؛ وجاء الهجوم مباغتًا، غير أن سانغهيون استوعب حقيقة الموقف في رمشة عين:

←↓↑→

“هاي يا سانغهيون، إياك أن تصاب بالإحباط أو يفت في عضدك شيء.”

تشيييك—

وتشكل ظل ضئيل فوق وجهه على هيئة تلك القبضة المشدودة، حاجبًا ملامح سانغهيون في صمت مهيب:

انفرج غطاء الكبسولة مع انطلاق صوت تنفيس الضغط المألوف؛ وخرج سانغهيون وجسده يتفصد عرقًا كالمعتاد.

ألقى سانغهيون نظرة على شاشة الحاسوب وهو يجفف خصلات شعره بالمنشفة.

’امتد البث لوقت أطول مما خططت له.‘

تفقد سانغهيون الساعة فور خروجه، فإذا بالمساء يرخي سدوله؛ وبجمع الوقت الذي أمضاه في هذا العالم مع دقائق اللعب الحماسي، ناهز بثه قرابة ست ساعات متواصلة.

←↓↑→

“أوه، عمل بطولي رائع! كان البث مذهلًا بكل المقاييس؛ وبلغ عدد المشاهدين ذروة كاسحة ناهزت أربعة عشر ألف متابع! أنت تحطم أرقامك القياسية في كل إطلالة!” استقبله جوهيوك مهنئًا وهو يناوله منشفة قطنية جافة.

انفرج غطاء الكبسولة مع انطلاق صوت تنفيس الضغط المألوف؛ وخرج سانغهيون وجسده يتفصد عرقًا كالمعتاد.

وبدا المشهد كمدرب يناول منشفة لملاكم بطل عقب نزال شرس.

وفجأة، ألجم علكة لسانه وتصلبت ملامحه رعبًا فور معاينته لتعابير وجه ميهو!

“والأروع أن علكة عرض عليك خوض لعبة ليل سويًا، أليس كذلك؟! هذا أمر نادر الحدوث وإنجاز تاريخي هائل!”

“بيد أن علكة يتقاضى أجورًا أعلى بكثير حين يروج لألعاب أخرى؛ لأن قاعدته الجماهيرية تتسم بوفاء أسطوري نادر؛ فهو الخيار الأمثل للتنويع بين شتى الألعاب؛ ولهذا السبب تعشقه كبرى الشركات وتتهافت عليه، ومن هنا نال لقب رئيس منصة تريفي؛ وفي واقع الأمر، هو رئيس الإعلانات بلا منازع.”

فاض حماس جوهيوك وكأنه صاحب العرض نفسه؛ فتجاهل سانغهيون سائر ثرثرته وهرول نحو الحمام متثاقلًا:

“بففت!” انفجر علكة ضاحكًا بملء شدقيه.

“دعني أستحم أولًا.”

ورغم انطباع الدلال الذي تتركه ميهو، اتسمت بتفانٍ صارم في عملها؛ وشكلت إحدى المهنيات القلائل اللواتي يحظين باحترام علكة وتقديره.

←↓↑→

“أعتذر نيابة عنها؛ للمفاجأة، هي تعجز تمامًا عن مداراة مشاعرها الدفينة.”

شششششا…

“أجل، لقد كان يومًا ممتعًا للغاية.”

أراحت المياه الدافئة عضلاته المجهدة وبددت عنه التعب.

“آه، لقد أخذت إجازة واستراحة اليوم.”

“فففف.”

“ولماذا تسأل؟”

مزيج من السخونة والانتعاش اللذيذ؛ لحظة ساحرة تبرر سائر المعاناة وتدفع المرء لبذل أقصى طاقته في المضمار. وبينما غرق سانغهيون في لذة الاسترخاء، لم يطق جوهيوك صبرًا وطرق باب الحمام بعنف:

“هكذا دون سبب محدد؛ لست على ما يرام فحسب.”

طرق، طرق!

— أيتفاخر برتبة الفضة الآن؟!؟

“هاي! لم توافق على لعب ليل معه فورًا، أليس كذلك؟!”

“فففف… صدقت والله؛ أيمارس سائر هؤلاء لعبة ليل حصرًا؟”

“ولماذا تسأل؟”

دو دون!

“لأننا لم نحسم قرارنا النهائي بعد بشأن اللعبة التالية؛ ما زلنا ندرس الخيارات والبدائل بدقة!”

————————

“آه، صدقت؛ أجل، لم أقطع له وعدًا جازمًا.”

أحس آلموند بوخزة مبطنة تستهدفه؛ وجاء الهجوم مباغتًا، غير أن سانغهيون استوعب حقيقة الموقف في رمشة عين:

“ممتاز إذن!”

“هاي، رتبة الفضة ممتازة بحق! فهي تضع صاحبها ضمن صفوة الـ30% الأوائل!”

“ولكن ما الخيارات المتاحة أمامنا؟ تبدو ليل لعبة مليئة بالإثارة والتحدي.”

“هاي، رتبة الفضة ممتازة بحق! فهي تضع صاحبها ضمن صفوة الـ30% الأوائل!”

“…”

وقبيل أن يفصح عن نيته لخوض اللعبة…

وانقطع الصوت فجأة؛ فعلم سانغهيون أن جوهيوك هرع مباشرة نحو شاشة حاسوبه لمواصلة أبحاثه الإحصائية.

“فففف… صدقت والله؛ أيمارس سائر هؤلاء لعبة ليل حصرًا؟”

’يا له من رجل متفانٍ.‘

اللهم ارزقنا الثبات، وقوِّ إيماننا، وأصلح أحوالنا، وارحم شهداءنا، وانصر المستضعفين، وفرّج عن المكروبين. آمين.

لطالما اتسم جوهيوك بالجدية والمثابرة؛ وحتى داخل أروقة شركة آهسونغ التي تعج بضراوة التنافس، شق طريقه بثبات نحو القمة.

“ألم يكن ذلك واضحًا كالشمس في رابعة النهار؟!”

وأدرك سانغهيون طموح صديقه الجارف دائمًا، غير أن ثمة بريقًا مغايرًا يلمع في عينيه الآن؛ شيئًا أعمق وأسمى من مجرد الرغبة في الترقية:

بلغ متوسط مشاهدي علكة خمسين ألف متابع؛ وهو رقم كافٍ لتتويجه أحد عمالقة منصة تريفي بلا منازع؛ ومع ذلك، نافسه بضعة صناع بث بأرقام مماثلة، بل وتجاوزه بعضهم بمراحل.

’أهو… الشغف الصادق؟‘

 

لقد اشتعلت جذوة الشغف في روحه أخيرًا؛ وذلك بالذات هو الفارق الجوهري بين حاضره الآن وماضيه البائس في دهاليز الشركة السابقة؛ ورغم تطابق ساعات الجهد والعمل، تمايزت الجودة تمايز الليل عن النهار؛ فقد كان موظفًا كادحًا لكنه يحمل روحًا ميتة في صدره، أشبه بزومبي مثابر لا روح فيه.

دهش سانغهيون من تلاشيها السريع والمباغت.

أما الآن، فتمتلئ عيناه بالحياة؛ ردود فعل حارة، بهجة غامرة، غضب صادق، وحماس متقد؛ غدا إنسانًا كامل النبض تعمل سائر مشاعره وعواطفه بانتظام واتساق.

“بففت!” انفجر علكة ضاحكًا بملء شدقيه.

إنسان سوي مكتمل المشاعر…

’إنها أصغر سنًا من أن تفتن الرجال برصانة…‘

رفع سانغهيون ذراعه اليمنى نحو الأعلى؛ فارتجفت عضلاتها كالمعتاد تحت وطأة الضعف الدفين؛ وقبض كفه بقوة؛ وتواصل الارتجاف العصبي، غير أنه نجح في إحكام قبضته أخيرًا؛ ورفع قبضته عاليًا صوب السماء.

“…”

وتشكل ظل ضئيل فوق وجهه على هيئة تلك القبضة المشدودة، حاجبًا ملامح سانغهيون في صمت مهيب:

“حسنًا… ينوعون بين ألعاب أخرى بين الحين والآخر، لكن ركيزتهم الكبرى تنصب على ليل.”

’سيعلم الجميع الحقيقة في يوم من الأيام.‘

وبدا المشهد كمدرب يناول منشفة لملاكم بطل عقب نزال شرس.

وحسم أمره في قرارة فؤاده:

“أجل؛ وإن قارنت هذا بالساحة العالمية برمتها، لتضاعفت الأرقام أضعافًا مضاعفة؛ وهذا الركام الهائل يخص كوريا وحدها! وجميعهم يمتلكون شعبية تفوق شعبيتك بمراحل.”

وحين يدنو ذلك الموعد المحتوم، لن يظهر أي ذرة من الشفقة أو الندم تجاه جوهيوك وجيآه مهما كلفه الثمن.

وحسم أمره في قرارة فؤاده:

←↓↑→

تبدلت ملامحه لترتسم عليها دهشة مشوبة بالريبة؛ وعدل نظارته ببطء ووضع كفه فوق كتف سانغهيون وكأنه يشد من أزره ويحثه على الثبات:

وفور خروجه من الحمام، رأى جوهيوك يعكف على تنظيم جدول بياني تفصيلي.

شششششا…

“ما هذا الذي تصنعه؟”

أراحت المياه الدافئة عضلاته المجهدة وبددت عنه التعب.

ألقى سانغهيون نظرة على شاشة الحاسوب وهو يجفف خصلات شعره بالمنشفة.

“ألم يكن ذلك واضحًا كالشمس في رابعة النهار؟!”

“آه، أقوم بإعداد قائمة شاملة للتركيبة السكانية الخاصة بمتابعي بقية ألعاب الفيديو؛ مصنفة وفق النوع، والفئة العمرية، والاهتمامات الشخصية.”

وحملت الرسالة بين طياتها نبًأ مفاجئًا أثار دهشته.

“آه… ما كل هذا بحق؟! أكل هؤلاء صناع بثوث للعبة ليل وحدهم؟!”

طرق، طرق!

ظن سانغهيون أنه يجمع بيانات مختصة بصناع محتوى ليل فقط؛ إذ طغى عدد بثوث تلك اللعبة على سائر الألعاب الأخرى بفارق ساحق ومخيف.

←↓↑→

“أجل؛ وإن قارنت هذا بالساحة العالمية برمتها، لتضاعفت الأرقام أضعافًا مضاعفة؛ وهذا الركام الهائل يخص كوريا وحدها! وجميعهم يمتلكون شعبية تفوق شعبيتك بمراحل.”

— ؟؟؟؟؟؟؟

“… يا للهول.”

خيل لسانغهيون أنه سمع قرع طبول نذير يتردد في أرجاء الغرفة.

دو دون!

“آه…”

خيل لسانغهيون أنه سمع قرع طبول نذير يتردد في أرجاء الغرفة.

وفي تلك اللحظة بالذات، وردت رسالة عاجلة من مدير أعماله.

’كل هؤلاء البشر يفوقونني حضورًا…؟‘

شهدت لعبة ليل تضخمًا هائلًا في الرتب والتصنيفات على نقيض باتل لارج؛ فالذهب هناك يستحق التقدير، أما الفضة والبرونز فلا يفترقان عن رتبة البرونز في باتل لارج قيد أنملة.

وحتى دون وجود أرقام متابعين مدونة بجوار أسمائهم، بدت الأعداد تفوق حدود الحصر؛ وصعب عليه استيعاب أن كل اسم في تلك القائمة يمتلك قاعدة جماهيرية أضخم من قاعدته؛ فأيقن أن أمامه شوطًا طويلًا وشاقًا ليبلغه.

لطالما اتسم جوهيوك بالجدية والمثابرة؛ وحتى داخل أروقة شركة آهسونغ التي تعج بضراوة التنافس، شق طريقه بثبات نحو القمة.

“ما رأيك إذن؟! إنه عالم فسيح وموحش، أليس كذلك يا طفلي الصغير؟” مازحه جوهيوك وهو يعدل وضعية نظارته بابتسامة عريضة.

بينغ!

“فففف… صدقت والله؛ أيمارس سائر هؤلاء لعبة ليل حصرًا؟”

تفقد سانغهيون الساعة فور خروجه، فإذا بالمساء يرخي سدوله؛ وبجمع الوقت الذي أمضاه في هذا العالم مع دقائق اللعب الحماسي، ناهز بثه قرابة ست ساعات متواصلة.

“حسنًا… ينوعون بين ألعاب أخرى بين الحين والآخر، لكن ركيزتهم الكبرى تنصب على ليل.”

وقبيل أن يفصح عن نيته لخوض اللعبة…

“بلوغ خمسين ألف مشاهد ممكن بمجرد احتراف ليل إذن…”

— ؟؟؟

بلغ متوسط مشاهدي علكة خمسين ألف متابع؛ وهو رقم كافٍ لتتويجه أحد عمالقة منصة تريفي بلا منازع؛ ومع ذلك، نافسه بضعة صناع بث بأرقام مماثلة، بل وتجاوزه بعضهم بمراحل.

وفي تلك اللحظة بالذات، وردت رسالة عاجلة من مدير أعماله.

“ظننت علكة يتربع على قمة الهرم بمفرده، غير أن ثمة من يجتذب سبعين ألف مشاهد أيضًا…”

وحتى دون وجود أرقام متابعين مدونة بجوار أسمائهم، بدت الأعداد تفوق حدود الحصر؛ وصعب عليه استيعاب أن كل اسم في تلك القائمة يمتلك قاعدة جماهيرية أضخم من قاعدته؛ فأيقن أن أمامه شوطًا طويلًا وشاقًا ليبلغه.

“بيد أن علكة يتقاضى أجورًا أعلى بكثير حين يروج لألعاب أخرى؛ لأن قاعدته الجماهيرية تتسم بوفاء أسطوري نادر؛ فهو الخيار الأمثل للتنويع بين شتى الألعاب؛ ولهذا السبب تعشقه كبرى الشركات وتتهافت عليه، ومن هنا نال لقب رئيس منصة تريفي؛ وفي واقع الأمر، هو رئيس الإعلانات بلا منازع.”

“على أية حال يا آلموند، أنت شخص معجز بحق! أيرجع الفضل لخبرتك المديدة بفضل وسامتك الفاتنة؟! ظننت أن أي رجل على وجه البسيطة سيسقط صريعًا في شباكها لو حاولت إغواءه!”

أومأ سانغهيون برأسه متفهمًا إيضاحات جوهيوك الصائبة.

“يبدو أنك على وشك تصوير إعلان تجاري ضخم برفقة رئيس الإعلانات نفسه!”

رنين.

“هاي يا سانغهيون، إياك أن تصاب بالإحباط أو يفت في عضدك شيء.”

وفجأة، وردت رسالة نصية إلى هاتف جوهيوك.

’أهو… الشغف الصادق؟‘

“…?!”

“ما الخطب؟! يحق لي أخذ استراحة متى ما شئت أنا أيضًا،” حدقت ميهو في علكة بملامح عابسة ممتعضة.

تبدلت ملامحه لترتسم عليها دهشة مشوبة بالريبة؛ وعدل نظارته ببطء ووضع كفه فوق كتف سانغهيون وكأنه يشد من أزره ويحثه على الثبات:

“مهلًا يا قوم! أتظنون لعبة ليل مزحة عابرة؟! كيف لمبتدئ يخوضها للمرة الأولى أن يحملني فوق أكتافه?!” ضرب صدره في اعتزاز وفخر:

“هاي يا سانغهيون، إياك أن تصاب بالإحباط أو يفت في عضدك شيء.”

“ورغم مظهري المتواضع هذا، فأنا أحمل رتبة الفضة هناك!”

“…؟”

بلغ متوسط مشاهدي علكة خمسين ألف متابع؛ وهو رقم كافٍ لتتويجه أحد عمالقة منصة تريفي بلا منازع؛ ومع ذلك، نافسه بضعة صناع بث بأرقام مماثلة، بل وتجاوزه بعضهم بمراحل.

لم يشعر سانغهيون بأي إحباط، غير أنه جاراه في حديثه بفضول:

“كم أنت قاسٍ ولئيم… كنت أمازحك لا غير…”

“ولماذا تقول ذلك؟”

ولم يكن كلامه مجافيًا للحقيقة تمامًا؛ ففي المتوسط، يملك لاعبو الفضة قدرًا لا بأس به من الفهم للعبة؛ غير أن بقاء اللاعب محبوسًا في رتبة الفضة رغم تكريسه لآلاف الساعات يشير إلى خلل حقيقي في مستواه.

ابتسم جوهيوك ملء شدقيه وأدار شاشة هاتفه نحوه:

وحملت الرسالة بين طياتها نبًأ مفاجئًا أثار دهشته.

“يبدو أنك على وشك تصوير إعلان تجاري ضخم برفقة رئيس الإعلانات نفسه!”

طخ.

————————

إن لاحظتم أي خطأ لغوي أو إملائي أو في الترجمة، فاكتبوه في التعليقات.

اللهم ارزقنا الثبات، وقوِّ إيماننا، وأصلح أحوالنا، وارحم شهداءنا، وانصر المستضعفين، وفرّج عن المكروبين. آمين.

“آه، أقوم بإعداد قائمة شاملة للتركيبة السكانية الخاصة بمتابعي بقية ألعاب الفيديو؛ مصنفة وفق النوع، والفئة العمرية، والاهتمامات الشخصية.”

 

←↓↑→

إن لاحظتم أي خطأ لغوي أو إملائي أو في الترجمة، فاكتبوه في التعليقات.

“آه… ما كل هذا بحق؟! أكل هؤلاء صناع بثوث للعبة ليل وحدهم؟!”

“الشكر لك؛ لقد سعدت حقًا باللعب إلى جوارك.”

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط