مفاوضات شرسة (1)
الفصل 114. مفاوضات شرسة (1)
بدا النزال أشبه بمباراة كرة طاولة حامية الوطيس:
“سيتحول علكة وآلموند إلى شخصيتين رسميتين داخل اللعبة.”
أكان في تلك الجملة طعم استدراجه به؟! ارتسمت ابتسامة هادئة فوق محيا جوهيوك:
صُدم جوهيوك بالنبأ لدرجة دفعته لإعادة السؤال في عدم تصديق: “شخصية رسمية؟! أتقصد أن آلموند سيجسد كبطل يمكن اللعب به داخل اللعبة?!”
ركز سانغهيون بصره على الحاضرين.
“هذا صحيح تمامًا.”
اكتفى المدير أوه بمراقبة المشهد في صمت وتسلية، مترقبًا بشغف كيف ستدار دفة المفاوضات.
استعرض المدير أوه مجسمًا ضوئيًا (هولوغرام) آخر أظهر قامة قصيرة؛ وكان ذلك تجسيدًا ثلاثي الأبعاد لعلكة؛ شخصية مجسمة ببطن منتفخ كفقاعة وملامح طريفة محببة.
“كلا؛ فسواء أكان العقد قصيرًا أم طويل الأجل، يظل المعيار ثابتًا دون تغيير.”
“ما رأيكما؟! يبدو رائعًا، أليس كذلك؟! فبفضل الشفرات الحيوية المتقدمة هذه الأيام، يتكفل المسح ثلاثي الأبعاد بإنجاز سائر التفاصيل؛ وفور منحنا الموافقة الرسمية، يمكنهم تخليق الشخصية في التو واللحظة.”
“أحقًا هذا؟! وهل وضعتم هذا المنحنى التصاعدي الخارق في الحسبان حقًا؟!”
واصل سانغهيون إيماءاته التلقائية بذهول:
نجحت فانتازيا في رد التساؤلات المحرجة ببراعة؛ وتسارعت وتيرة المساجلة واشتدت ضراوتها؛ وتسمرت عينا سانغهيون تراقبان حركة شفاه المتحدثين بتركيز جارف.
’مذهل حقًا…‘
اللهم ارزقنا الثبات، وقوِّ إيماننا، وأصلح أحوالنا، وارحم شهداءنا، وانصر المستضعفين، وفرّج عن المكروبين. آمين.
فقد اعتادت الساحة تحويل كبار صناع البث إلى شخصيات ألعاب حين تتضخم شهرتهم؛ غير أن تلك التجارب انحصرت في نطاق الألعاب المستقلة المتواضعة، وندر بشدة أن تقدم شركة عملاقة بحجم فانتازيا على إدراج شخصيات مستوحاة من صناع المحتوى.
“هذا هو المبلغ المقترح.”
’هذا إنجاز استثنائي بكل المقاييس.‘
“لا بأس إطلاقًا؛ فمعاينة النماذج تمثل جزءًا جوهريًا من التوضيح.”
حاول آلموند كبح جماح ابتسامته وهو يدرك ضخامة الحملة الإعلانية؛ وعجز عن تخيل حجم الغبطة التي تجتاح فؤاد جوهيوك، لعلمه بمدى عشق صاحبه للمال والمكاسب.
“ما الخطب؟! أثمة ما ترغب في إضافته؟”
“فففف،” حبس جوهيوك أنفاسه متكلفًا قناع الهدوء والرزانة؛ وحاول الالتفات نحو المدير أوه، غير أن عينيه ظلتا متسمرتين فوق مجسم علكة الضوئي، شأنه شأن سانغهيون تمامًا.
“لست مغرورًا على الإطلاق.”
تهادت شخصية علكة الهولوغرافية متمايلة في الهواء؛ فمد سانغهيون سبابته ولمسها برفق كأنه يداعب قطة أليفة في الطريق.
“كحم.”
طنين خافت.
“فففف،” حبس جوهيوك أنفاسه متكلفًا قناع الهدوء والرزانة؛ وحاول الالتفات نحو المدير أوه، غير أن عينيه ظلتا متسمرتين فوق مجسم علكة الضوئي، شأنه شأن سانغهيون تمامًا.
سرى وميض ساكن طفيف دون أن يعقبه أي تفاعل حركي بعد.
“عدد مشتركي قناة اليوتيوب ومتوسط المشاهدات اليومية؛ ولا يسعنا بالطبع الكشف عن دقائق المعادلات الداخلية للشركة.”
“خاصية التفاعل باللمس غير مفعلة في الوقت الراهن؛ وفور اكتمال البرمجة ستغدو متاحة بالكامل؛ والعديد من ألعاب الهواتف تدعم تقنية الواقع المعزز (AR) ثلاثي الأبعاد الآن، لذا نحرص على مواكبة سائر تلك التطلعات،” استرسل المدير أوه في إيضاحاته بينما بقيت أعينهما معلقة بالمجسم الضوئي.
“المستقبل! الرهان على المستقبل المشرق! فانتازيا قد تبدو أصغر من آهسونغ في الحاضر الراهن، غير أن أسهمها تكتسح السوق لأن مستقبلها يبدو أكثر بريقًا وتألقًا!”
“آه، أ-أعتذر عن تشتت انتباهنا أثناء حديثك…” اعتذر جوهيوك خجلًا من استغراقهما في تأمل الهولوغرام.
أكدت الفقرة التي أحاطها بدائرة حمراء أن مدة الاتفاقية محددة بثلاثة أشهر فحسب.
“لا بأس إطلاقًا؛ فمعاينة النماذج تمثل جزءًا جوهريًا من التوضيح.”
“يبدو كلامك مفرطًا في الغرور والمبالغة!”
صفقة كف.
الفصل 114. مفاوضات شرسة (1)
صفق المدير أوه بكفيه ليلفت انتباههما نحو المحور الأهم:
شطب حاسم!
“هل ننتقل لمناقشة الأمور المالية إذن؟”
جهل ممثلو فانتازيا حقيقة أرقام آهسونغ بدقة، غير أن جوهيوك عرفها ككف يده؛ إذ كان موظفًا في دهاليزها قبل شهر واحد فقط:
حان وقت الخوض في صلب الموضوع الحاسم.
سكت الجميع؛ بل عجزت ألسنتهم عن النطق؛ فقد أدركوا سقوطهم في فخ محكم البناء؛ ومواصلة الإنكار لن تجلب سوى الإحراج والطعن في شركتهم ذاتها!
طرق، طرق.
طنين خافت.
“مدير أوه، وصل ممثلو الحملة الإعلانية.”
“يملك آلموند خمسين ألف مشترك، غير أن مشاهدات مقاطعه تناهز ثلاثمئة ألف مشاهدة؛ وفي بثه المباشر، يجتذب سبعة إلى ثمانية آلاف مشاهد أسبوعيًا؛ فهل أُدرج سائر هذا في الحسبان؟”
أقبل موظفو شركة فانتازيا أخيرًا.
أمسك جوهيوك بقلمه كمن يمسك بمقبض خنجر بتار:
“آه، وصلوا في الموعد تمامًا؛ اطلب منهم الدخول.”
“متى ما تيقن الجميع من صعوده خمسة أضعاف، فكأنما قفزت قيمته خمسة أضعاف في اللحظة الراهنة تمامًا! لأن الكل سيتهافت على شرائه بتلك القيمة المتوقعة؛ وبذلك يرتفع السهم فورًا؛ فالسوق لا ينتظر خمس سنوات ليواكب القيمة الحقيقية؛ ومتى ما ضُمن المستقبل، انعكس أثره مباشرة على السعر الراهن.”
←↓↑→
“لا أحد يعتمد أرقام الأسبوع الأخير كمعيار قياسي؛ بل نرتكز على بيانات شهر كامل على الأقل؛ وفي تلك الحالة، فإن تقدير ثلاثة إلى أربعة آلاف مشاهد يعد مبالغة متفائلة؛ وذلك هو واقع آلموند الراهن.”
دلف موظفان من شركة فانتازيا إلى القاعة؛ أحدهما مشرف برتبة مسؤول والآخر مساعد له؛ وبدا أنهما لا يملكان سلطة القرار النهائي، بل حضرا بصفتهما ممثلين رسميين لإبرام بنود العقد؛ وبادر المشرف بطرح المقابل المالي أولًا:
“خمس مرات إهانة صريحة له؛ بل سيتضاعف عشر مرات على أقل تقدير!”
“هذا هو المبلغ المقترح.”
“إذن تزعمون أنكم تكتفون بأخذ المتوسط الحسابي بين البداية والنهاية لتحديد السعر؟! هذا خطأ فادح؛ والأسلوب السليم يتمثل في هذا المنحنى بالذات.”
فور معاينة الرقم المدون، انعقد لسان سانغهيون وجوهيوك في صمت مطبق.
’كل هذا المبلغ الضخم؟!‘
’كل هذا المبلغ الضخم؟!‘
“عشرون مليون وون تمثل أقصى سقف يستحقه آلموند في الوقت الراهن؛ وقد حُسب هذا الرقم استنادًا لأعداد مشتركيه، ومتوسط مشاهدي بثوثه الحية، وبقية المعايير الرقمية.”
’هذا المبلغ الزهيد فقط؟!‘
“هكذا تُحسب القيمة السوقية الحقيقية.”
للمفارقة العجيبة، سكت الاثنان لدوافع متناقضة تمامًا! ففي حسابات سانغهيون، مثل الرقم ثروة هائلة؛ لذا بدا له…
أكدت الفقرة التي أحاطها بدائرة حمراء أن مدة الاتفاقية محددة بثلاثة أشهر فحسب.
“بصراحة مطلقة، لا يسعني إخفاء خيبة أملي الشديدة من هذا المبلغ المتواضع بعد قراءتي لبنود العقد.”
جهل ممثلو فانتازيا حقيقة أرقام آهسونغ بدقة، غير أن جوهيوك عرفها ككف يده؛ إذ كان موظفًا في دهاليزها قبل شهر واحد فقط:
بدا جوهيوك في عينيه كشخص فقد عقله وصوابه تمامًا!
رغم صدمة سانغهيون من جرأة صاحبه، احتفظ بهدوئه؛ وأدرك من الأجواء المحيطة أن وطيس المفاوضات قد اشتعل لتوه، واللحظة الراهنة لا تحتمل إظهار المشاعر العفوية.
’إنهم يعرضون عشرين مليون وون!‘
اكتفى المدير أوه بمراقبة المشهد في صمت وتسلية، مترقبًا بشغف كيف ستدار دفة المفاوضات.
رغم صدمة سانغهيون من جرأة صاحبه، احتفظ بهدوئه؛ وأدرك من الأجواء المحيطة أن وطيس المفاوضات قد اشتعل لتوه، واللحظة الراهنة لا تحتمل إظهار المشاعر العفوية.
واصل سانغهيون إيماءاته التلقائية بذهول:
’لا بد أنه يملك خطة محكمة في جعبته.‘
’مذهل حقًا…‘
ركز سانغهيون بصره على الحاضرين.
بدا جوهيوك في عينيه كشخص فقد عقله وصوابه تمامًا!
رمق جوهيوك مشرف فانتازيا بنظرة باردة صارمة بدت كأنها مشحونة بالغضب؛ ولربما فُسرت بالوقاحة أو العدائية، غير أنها مثلت أبجديات فن التفاوض؛ لعبة شد وجذب محسوبة بدقة.
فور معاينة الرقم المدون، انعقد لسان سانغهيون وجوهيوك في صمت مطبق.
اعتاد الاثنان العمل سويًا كفريق متناغم؛ وعرف سانغهيون دهاليز أسلوب صاحبه، فلزم الصمت والسكينة رغم تلك النبرة الهجومية.
“…”
“همم… عشرون مليون وون لا تعد مبلغًا ضئيلًا بالنسبة لك يا آلموند؛ فما مبعث اعتراضك بالضبط؟” استفسر ممثلو فانتازيا بذكاء.
صفقة كف.
فتجاوزوا المدير أوه وجوهيوك ووجهوا سهامهم مباشرة صوب آلموند؛ ظانين أن ملامحه البريئة الوديعة تجعل منه صيدًا سهل المنال.
صفق المدير أوه بجوارهما في إعجاب صريح لم يقوَ على كتمانه؛ وسلبت مرافعة جوهيوك لبه بالكامل، غير أن الأهم تمثل في موقف الخصم:
اكتفى المدير أوه بمراقبة المشهد في صمت وتسلية، مترقبًا بشغف كيف ستدار دفة المفاوضات.
“ما رأيكما؟! يبدو رائعًا، أليس كذلك؟! فبفضل الشفرات الحيوية المتقدمة هذه الأيام، يتكفل المسح ثلاثي الأبعاد بإنجاز سائر التفاصيل؛ وفور منحنا الموافقة الرسمية، يمكنهم تخليق الشخصية في التو واللحظة.”
قاطعهم جوهيوك متدخلًا بحزم: “حسنًا، بادئ ذي بدء…!”
غير أن جوهيوك لم يتراجع قيد أنملة، وأخرج وثائقه ورسومه البيانية بثقة مطلقة:
سحب قلمه ووضعه بجوار العقد كأنه خطط لتلك الحركة سلفًا؛ فتنحنح موظف فانتازيا بجمود قاطعًا حديثه:
“همم… عشرون مليون وون لا تعد مبلغًا ضئيلًا بالنسبة لك يا آلموند؛ فما مبعث اعتراضك بالضبط؟” استفسر ممثلو فانتازيا بذكاء.
“كحم.”
’هذا المبلغ الزهيد فقط؟!‘
رمقه بنظرة جافة توحي بأن السؤال لم يكن موجهًا إليه.
للمفارقة العجيبة، سكت الاثنان لدوافع متناقضة تمامًا! ففي حسابات سانغهيون، مثل الرقم ثروة هائلة؛ لذا بدا له…
“ما الخطب؟! أثمة ما ترغب في إضافته؟”
“… أجل، هذا صحيح.”
رد جوهيوك بنبرة تدل على أن توجيه الحديث لآلموند يعني توجيهه إليه هو مباشرة.
“هل ننتقل لمناقشة الأمور المالية إذن؟”
“آه، كلا، حلقي جاف قليلًا لا غير؛ تفضل بالمتابعة.”
“الواقع الراهن؟ صدقت، ذلك هو الواقع الراهن بالفعل.”
اشتعلت شرارة المفاوضات الشرسة مبكرًا؛ وعلت شفتي المدير أوه ابتسامة خفية، فالأمر تجاوز سقف توقعاته.
تحتم رفع المقابل المالي ليتناسب مع هذا الأفق الزمني؛ وتلك كانت نقطة جوهيوك الجوهرية.
ارتبك موظفو فانتازيا إثر تلك المقاومة الأشرس مما حسبوا؛ غير أنهم حافظوا على رباطة جأشهم حتى اللحظة.
اللهم ارزقنا الثبات، وقوِّ إيماننا، وأصلح أحوالنا، وارحم شهداءنا، وانصر المستضعفين، وفرّج عن المكروبين. آمين.
ففي نهاية المطاف، لا يعدو هذان الطرفان كونهما صانع بث ومدير أعماله؛ فإلى أي مدى قد يبلغان في حلبة التفاوض؟! وفانتازيا هي الجهة المانحة صاحبة اليد العليا، ولا مبرر يدعوها للتراجع…
فقد اعتادت الساحة تحويل كبار صناع البث إلى شخصيات ألعاب حين تتضخم شهرتهم؛ غير أن تلك التجارب انحصرت في نطاق الألعاب المستقلة المتواضعة، وندر بشدة أن تقدم شركة عملاقة بحجم فانتازيا على إدراج شخصيات مستوحاة من صناع المحتوى.
تلك بالذات كانت الحصون التي ارتكن إليها الطرف الآخر؛ وبات واجب جوهيوك نسف تلك الحصون واحدًا تلو الآخر.
’هذا المبلغ الزهيد فقط؟!‘
أمسك جوهيوك بقلمه كمن يمسك بمقبض خنجر بتار:
“خمس مرات إهانة صريحة له؛ بل سيتضاعف عشر مرات على أقل تقدير!”
“ينص هذا العقد على سريان مدته لثلاثة أشهر.”
“…”
أكدت الفقرة التي أحاطها بدائرة حمراء أن مدة الاتفاقية محددة بثلاثة أشهر فحسب.
تجلت أمامهما رسوم بيانية دقيقة ترصد تصاعد مشاهدي آلموند ونمو مشتركيه المطرد؛ وتصاعدت سائر المؤشرات نحو الأعلى بزوايا حادة مذهلة؛ وتضمنت الوثائق مقارنات رقمية مع أبرز النجوم الصاعدين في الساحة، فاعتلى آلموند الصدارة بفارق شاسع:
“وهنا تحديدًا.”
ركز سانغهيون بصره على الحاضرين.
انتقل سنه المشحوذ ليشير نحو بند التجسيد الرقمي؛ إذ حاول العقد الجمع بين استغلال آلموند كعارض ترويجي وتجسيده كشخصية في اللعبة ضمن وثيقة واحدة؛ وهنا انقض جوهيوك على الثغرة القاتلة:
“كلا، ليس خيالًا على الإطلاق؛ إنه المستقبل المحتوم؛ والمستقبل ليس وهمًا، بل حقيقة واقعة لا محالة، ونحن ندرج ذلك دائمًا في صلب حساباتنا.”
“لم تُحدد أي فترة زمنية مستقلة لحقوق استغلال الشخصية داخل اللعبة؛ ما يعني إدراجها ضمن فترة الشهور الثلاثة حصرًا… وهذا طرح مجافٍ للمنطق؛ لأن الشخصية ستظل قائمة وتدر العوائد حتى إغلاق خوادم اللعبة كليًا!”
“… وكيف يستوي المعيار والمدد الزمنية تختلف اختلاف السماء والأرض؟”
“هذا صحيح.”
“ما يفيد باعتبار هذا العقد مفتوحًا إلى أجل غير مسمى؛ والمبلغ المعروض يبدو هزيلًا ومجحفًا للغاية بالنظر إلى هذا الامتداد الأبدي.”
عجز ممثلو فانتازيا عن الإنكار؛ فلا يمكن حذف بطل من اللعبة بعد إطلاقه ومبيعاته.
صفق المدير أوه بكفيه ليلفت انتباههما نحو المحور الأهم:
“ما يفيد باعتبار هذا العقد مفتوحًا إلى أجل غير مسمى؛ والمبلغ المعروض يبدو هزيلًا ومجحفًا للغاية بالنظر إلى هذا الامتداد الأبدي.”
خيم الصمت على القاعة.
تحتم رفع المقابل المالي ليتناسب مع هذا الأفق الزمني؛ وتلك كانت نقطة جوهيوك الجوهرية.
أكدت الفقرة التي أحاطها بدائرة حمراء أن مدة الاتفاقية محددة بثلاثة أشهر فحسب.
“عشرون مليون وون تمثل أقصى سقف يستحقه آلموند في الوقت الراهن؛ وقد حُسب هذا الرقم استنادًا لأعداد مشتركيه، ومتوسط مشاهدي بثوثه الحية، وبقية المعايير الرقمية.”
“على الأرجح لأن المستثمرين يعقدون آمالًا عريضة على مستقبلها الواعد؟”
لم تكن فانتازيا لترفع راية الاستسلام بسهولة؛ فقد امتلكوا لوائحهم ومعاييرهم الصارمة؛ وتلك الحيلة الكلاسيكية الأولى التي تلجأ إليها الشركات الكبرى لصد المطالبات. غير أن جوهيوك وسانغهيون أدركا أن حضورهما هنا يثبت قابلية تلك المعايير للتعديل؛ فواصل جوهيوك اختراق دفاعاتهم:
“هذا هو المبلغ المقترح.”
“قد يصح ذلك كحد أقصى لعقد قصير الأجل؛ أما إن كنا نتحدث عن التزام طويل الأمد، ألا تتبدل تلك المعايير بالتبعية؟”
“أسهم شركة فانتازيا تتفوق في قيمتها السوقية على أسهم مجموعة آهسونغ، أليس كذلك؟”
“كلا؛ فسواء أكان العقد قصيرًا أم طويل الأجل، يظل المعيار ثابتًا دون تغيير.”
رمق جوهيوك مشرف فانتازيا بنظرة باردة صارمة بدت كأنها مشحونة بالغضب؛ ولربما فُسرت بالوقاحة أو العدائية، غير أنها مثلت أبجديات فن التفاوض؛ لعبة شد وجذب محسوبة بدقة.
“… وكيف يستوي المعيار والمدد الزمنية تختلف اختلاف السماء والأرض؟”
أكان في تلك الجملة طعم استدراجه به؟! ارتسمت ابتسامة هادئة فوق محيا جوهيوك:
بدا النزال أشبه بمباراة كرة طاولة حامية الوطيس:
“…”
طاخ!
“لست مغرورًا على الإطلاق.”
سدد جوهيوك الكرة ببراعة فردها الخصم في التو:
’هذا المبلغ الزهيد فقط؟!‘
طاخ!
نجحت فانتازيا في رد التساؤلات المحرجة ببراعة؛ وتسارعت وتيرة المساجلة واشتدت ضراوتها؛ وتسمرت عينا سانغهيون تراقبان حركة شفاه المتحدثين بتركيز جارف.
“ما نرمي إليه هو أن عرضنا المالي صيغ واضعًا في الحسبان هذا الامتداد الزمني بالفعل.”
حان وقت الخوض في صلب الموضوع الحاسم.
“أتقصد أن عشرين مليون وون تمثل القيمة القصوى لآلموند كعارض طويل الأمد?!”
“في معايير الأرباح والإيرادات التشغيلية، تكتسح آهسونغ الأرقام بأشواط؛ انظروا إلى هذه الوثائق الرسمية.”
“بصورة أو بأخرى؛ وفق معاييرنا المعتمدة، أجل.”
“هذا صحيح.”
طاخ!
“سيتحول علكة وآلموند إلى شخصيتين رسميتين داخل اللعبة.”
نجحت فانتازيا في رد التساؤلات المحرجة ببراعة؛ وتسارعت وتيرة المساجلة واشتدت ضراوتها؛ وتسمرت عينا سانغهيون تراقبان حركة شفاه المتحدثين بتركيز جارف.
“لا بأس إطلاقًا؛ فمعاينة النماذج تمثل جزءًا جوهريًا من التوضيح.”
“وكيف تخلصون إلى معاييركم تلك بالضبط؟”
طاخ!
“عدد مشتركي قناة اليوتيوب ومتوسط المشاهدات اليومية؛ ولا يسعنا بالطبع الكشف عن دقائق المعادلات الداخلية للشركة.”
“لست مغرورًا على الإطلاق.”
“يملك آلموند خمسين ألف مشترك، غير أن مشاهدات مقاطعه تناهز ثلاثمئة ألف مشاهدة؛ وفي بثه المباشر، يجتذب سبعة إلى ثمانية آلاف مشاهد أسبوعيًا؛ فهل أُدرج سائر هذا في الحسبان؟”
“ألا ينطق هذا المنحنى بالحقيقة الساطعة؟! وإلى أي أفق سيبسط سطوته؟”
“لا أحد يعتمد أرقام الأسبوع الأخير كمعيار قياسي؛ بل نرتكز على بيانات شهر كامل على الأقل؛ وفي تلك الحالة، فإن تقدير ثلاثة إلى أربعة آلاف مشاهد يعد مبالغة متفائلة؛ وذلك هو واقع آلموند الراهن.”
’لا بد أنه يملك خطة محكمة في جعبته.‘
أكان في تلك الجملة طعم استدراجه به؟! ارتسمت ابتسامة هادئة فوق محيا جوهيوك:
“لم تُحدد أي فترة زمنية مستقلة لحقوق استغلال الشخصية داخل اللعبة؛ ما يعني إدراجها ضمن فترة الشهور الثلاثة حصرًا… وهذا طرح مجافٍ للمنطق؛ لأن الشخصية ستظل قائمة وتدر العوائد حتى إغلاق خوادم اللعبة كليًا!”
“الواقع الراهن؟ صدقت، ذلك هو الواقع الراهن بالفعل.”
أكان في تلك الجملة طعم استدراجه به؟! ارتسمت ابتسامة هادئة فوق محيا جوهيوك:
“…؟”
“ألم نوضح لك أننا وضعنا ذلك في الحسبان مسبقًا؟”
تبادل مشرف فانتازيا ومساعده نظرات الحيرة والارتباك؛ أزلت ألسنتهم بخطأ ما؟!
اعتاد الاثنان العمل سويًا كفريق متناغم؛ وعرف سانغهيون دهاليز أسلوب صاحبه، فلزم الصمت والسكينة رغم تلك النبرة الهجومية.
“لا أعلم كم سيمتد عمر هذه اللعبة، غير أنها ستصمد في السوق لخمس سنوات على أقل تقدير.”
حدق سانغهيون في ملامح الموظفين؛ وبعد وشوشة خاطفة وهمسات متبادلة بينهما، أطلق المشرف زفرة طويلة ومستسلمة:
“هذا مفروغ منه.”
اعتاد الاثنان العمل سويًا كفريق متناغم؛ وعرف سانغهيون دهاليز أسلوب صاحبه، فلزم الصمت والسكينة رغم تلك النبرة الهجومية.
“فلنفكر بالأمر مليًا إذن؛ أتعلمون كيف يتصرف المستثمرون حين يتيقنون من صعود سهم شركة بمقدار خمسة أضعاف خلال خمس سنوات؟”
“أليس هذا المنحنى مجرد افتراضات من نسج الخيال؟”
“…”
“أتقصد أن عشرين مليون وون تمثل القيمة القصوى لآلموند كعارض طويل الأمد?!”
خيم الصمت على القاعة.
أمسك جوهيوك بقلمه كمن يمسك بمقبض خنجر بتار:
كان سؤالًا شائكًا ومحرجًا، غير أن جوهيوك شدد الخناق عليهم:
“… وكيف يستوي المعيار والمدد الزمنية تختلف اختلاف السماء والأرض؟”
“متى ما تيقن الجميع من صعوده خمسة أضعاف، فكأنما قفزت قيمته خمسة أضعاف في اللحظة الراهنة تمامًا! لأن الكل سيتهافت على شرائه بتلك القيمة المتوقعة؛ وبذلك يرتفع السهم فورًا؛ فالسوق لا ينتظر خمس سنوات ليواكب القيمة الحقيقية؛ ومتى ما ضُمن المستقبل، انعكس أثره مباشرة على السعر الراهن.”
←↓↑→
“… أتريد القول إن حجم آلموند سيتضاعف خمس مرات خلال خمس سنوات؟”
غير أن جوهيوك لم يتراجع قيد أنملة، وأخرج وثائقه ورسومه البيانية بثقة مطلقة:
“خمس مرات إهانة صريحة له؛ بل سيتضاعف عشر مرات على أقل تقدير!”
“لا أعلم كم سيمتد عمر هذه اللعبة، غير أنها ستصمد في السوق لخمس سنوات على أقل تقدير.”
“يبدو كلامك مفرطًا في الغرور والمبالغة!”
أمسك جوهيوك بقلمه كمن يمسك بمقبض خنجر بتار:
بلغت المواجهة ذروة اشتعالها؛ وتلاشت ابتسامة المدير أوه، وتأهب سانغهيون للتدخل لدعم رفيقه.
تلك بالذات كانت الحصون التي ارتكن إليها الطرف الآخر؛ وبات واجب جوهيوك نسف تلك الحصون واحدًا تلو الآخر.
طاش.
ففي نهاية المطاف، لا يعدو هذان الطرفان كونهما صانع بث ومدير أعماله؛ فإلى أي مدى قد يبلغان في حلبة التفاوض؟! وفانتازيا هي الجهة المانحة صاحبة اليد العليا، ولا مبرر يدعوها للتراجع…
غير أن جوهيوك لم يتراجع قيد أنملة، وأخرج وثائقه ورسومه البيانية بثقة مطلقة:
الفصل 114. مفاوضات شرسة (1)
“لست مغرورًا على الإطلاق.”
طاخ!
تجلت أمامهما رسوم بيانية دقيقة ترصد تصاعد مشاهدي آلموند ونمو مشتركيه المطرد؛ وتصاعدت سائر المؤشرات نحو الأعلى بزوايا حادة مذهلة؛ وتضمنت الوثائق مقارنات رقمية مع أبرز النجوم الصاعدين في الساحة، فاعتلى آلموند الصدارة بفارق شاسع:
“آه، كلا، حلقي جاف قليلًا لا غير؛ تفضل بالمتابعة.”
“ألا ينطق هذا المنحنى بالحقيقة الساطعة؟! وإلى أي أفق سيبسط سطوته؟”
“تنهيدة…”
“ألم نوضح لك أننا وضعنا ذلك في الحسبان مسبقًا؟”
“ولماذا يعقدون تلك الآمال العريضة تحديدًا؟”
“أحقًا هذا؟! وهل وضعتم هذا المنحنى التصاعدي الخارق في الحسبان حقًا؟!”
للمفارقة العجيبة، سكت الاثنان لدوافع متناقضة تمامًا! ففي حسابات سانغهيون، مثل الرقم ثروة هائلة؛ لذا بدا له…
وضع جوهيوك قلمه عند أدنى نقطة وأعلى نقطة في الرسم البياني ورسم خطًا فاصلًا؛ ثم غرز سنه في منتصف الخط ودون بخط عريض: [عرض شركة فانتازيا].
“عدد مشتركي قناة اليوتيوب ومتوسط المشاهدات اليومية؛ ولا يسعنا بالطبع الكشف عن دقائق المعادلات الداخلية للشركة.”
“إذن تزعمون أنكم تكتفون بأخذ المتوسط الحسابي بين البداية والنهاية لتحديد السعر؟! هذا خطأ فادح؛ والأسلوب السليم يتمثل في هذا المنحنى بالذات.”
إن لاحظتم أي خطأ لغوي أو إملائي أو في الترجمة، فاكتبوه في التعليقات.
خط مسارًا تصاعديًا آخر يمتد نحو عنان المستقبل في الرسم؛ متطابقًا مع وتيرة النمو التاريخية لآلموند، ودون في أقصى المسار: [سعر السوق العادل].
الفصل 114. مفاوضات شرسة (1)
“هكذا تُحسب القيمة السوقية الحقيقية.”
حدق سانغهيون في ملامح الموظفين؛ وبعد وشوشة خاطفة وهمسات متبادلة بينهما، أطلق المشرف زفرة طويلة ومستسلمة:
“أليس هذا المنحنى مجرد افتراضات من نسج الخيال؟”
أمسك جوهيوك بقلمه كمن يمسك بمقبض خنجر بتار:
“كلا، ليس خيالًا على الإطلاق؛ إنه المستقبل المحتوم؛ والمستقبل ليس وهمًا، بل حقيقة واقعة لا محالة، ونحن ندرج ذلك دائمًا في صلب حساباتنا.”
أمسك جوهيوك بقلمه كمن يمسك بمقبض خنجر بتار:
مسح المدير أوه العرق المتصبب عن جبهته بذهول؛ وجلس سانغهيون في هدوء تام يترقب ضربة جوهيوك القاضية.
سحب قلمه ووضعه بجوار العقد كأنه خطط لتلك الحركة سلفًا؛ فتنحنح موظف فانتازيا بجمود قاطعًا حديثه:
جه جوهيوك اللمسة الختامية الحاسمة لإسقاط حصونهم بالضربة القاضية:
حاول آلموند كبح جماح ابتسامته وهو يدرك ضخامة الحملة الإعلانية؛ وعجز عن تخيل حجم الغبطة التي تجتاح فؤاد جوهيوك، لعلمه بمدى عشق صاحبه للمال والمكاسب.
“أسهم شركة فانتازيا تتفوق في قيمتها السوقية على أسهم مجموعة آهسونغ، أليس كذلك؟”
“هذا صحيح تمامًا.”
“… أجل، هذا صحيح.”
“أتقصد أن عشرين مليون وون تمثل القيمة القصوى لآلموند كعارض طويل الأمد?!”
“وهل يرجع هذا التفوق لكون فانتازيا أضخم حجمًا من آهسونغ في الوقت الراهن؟”
“همم… عشرون مليون وون لا تعد مبلغًا ضئيلًا بالنسبة لك يا آلموند؛ فما مبعث اعتراضك بالضبط؟” استفسر ممثلو فانتازيا بذكاء.
“…”
’إنهم يعرضون عشرين مليون وون!‘
جهل ممثلو فانتازيا حقيقة أرقام آهسونغ بدقة، غير أن جوهيوك عرفها ككف يده؛ إذ كان موظفًا في دهاليزها قبل شهر واحد فقط:
بدا النزال أشبه بمباراة كرة طاولة حامية الوطيس:
“في معايير الأرباح والإيرادات التشغيلية، تكتسح آهسونغ الأرقام بأشواط؛ انظروا إلى هذه الوثائق الرسمية.”
“أتقصد أن عشرين مليون وون تمثل القيمة القصوى لآلموند كعارض طويل الأمد?!”
ففانتازيا شركة حديثة ورائجة تواكب العصر، غير أنها تتضاءل أمام الإمبراطورية المالية لمجموعة آهسونغ العريقة.
“وهنا تحديدًا.”
“… فهمت ذلك.”
للمفارقة العجيبة، سكت الاثنان لدوافع متناقضة تمامًا! ففي حسابات سانغهيون، مثل الرقم ثروة هائلة؛ لذا بدا له…
“ولكن لمَ تحلق أسهم فانتازيا عاليًا فوق آهسونغ إذن؟”
“أسهم شركة فانتازيا تتفوق في قيمتها السوقية على أسهم مجموعة آهسونغ، أليس كذلك؟”
“على الأرجح لأن المستثمرين يعقدون آمالًا عريضة على مستقبلها الواعد؟”
ففي نهاية المطاف، لا يعدو هذان الطرفان كونهما صانع بث ومدير أعماله؛ فإلى أي مدى قد يبلغان في حلبة التفاوض؟! وفانتازيا هي الجهة المانحة صاحبة اليد العليا، ولا مبرر يدعوها للتراجع…
“ولماذا يعقدون تلك الآمال العريضة تحديدًا؟”
الفصل 114. مفاوضات شرسة (1)
“…”
“ألا ينطق هذا المنحنى بالحقيقة الساطعة؟! وإلى أي أفق سيبسط سطوته؟”
سكت الجميع؛ بل عجزت ألسنتهم عن النطق؛ فقد أدركوا سقوطهم في فخ محكم البناء؛ ومواصلة الإنكار لن تجلب سوى الإحراج والطعن في شركتهم ذاتها!
“… فهمت ذلك.”
“المستقبل! الرهان على المستقبل المشرق! فانتازيا قد تبدو أصغر من آهسونغ في الحاضر الراهن، غير أن أسهمها تكتسح السوق لأن مستقبلها يبدو أكثر بريقًا وتألقًا!”
رغم صدمة سانغهيون من جرأة صاحبه، احتفظ بهدوئه؛ وأدرك من الأجواء المحيطة أن وطيس المفاوضات قد اشتعل لتوه، واللحظة الراهنة لا تحتمل إظهار المشاعر العفوية.
شعر موظفو فانتازيا بأنهم في وضعية كش ملك محتومة؛ فإن كذبوا جوهيوك، طعنوا في قيمة شركتهم التي يمثلونها!
ركز سانغهيون بصره على الحاضرين.
“فانتازيا شركة تبيع المستقبل وتجني استثمارات الواثقين في غدها؛ ونحن نطالب بالمعاملة ذاتها والمعيار نفسه تمامًا!”
حاول آلموند كبح جماح ابتسامته وهو يدرك ضخامة الحملة الإعلانية؛ وعجز عن تخيل حجم الغبطة التي تجتاح فؤاد جوهيوك، لعلمه بمدى عشق صاحبه للمال والمكاسب.
تصفيق حار، طاخ طاخ طاخ!
تحتم رفع المقابل المالي ليتناسب مع هذا الأفق الزمني؛ وتلك كانت نقطة جوهيوك الجوهرية.
صفق المدير أوه بجوارهما في إعجاب صريح لم يقوَ على كتمانه؛ وسلبت مرافعة جوهيوك لبه بالكامل، غير أن الأهم تمثل في موقف الخصم:
تحتم رفع المقابل المالي ليتناسب مع هذا الأفق الزمني؛ وتلك كانت نقطة جوهيوك الجوهرية.
’ماذا عساهم يقولون الآن يا ترى؟‘
انتقل سنه المشحوذ ليشير نحو بند التجسيد الرقمي؛ إذ حاول العقد الجمع بين استغلال آلموند كعارض ترويجي وتجسيده كشخصية في اللعبة ضمن وثيقة واحدة؛ وهنا انقض جوهيوك على الثغرة القاتلة:
حدق سانغهيون في ملامح الموظفين؛ وبعد وشوشة خاطفة وهمسات متبادلة بينهما، أطلق المشرف زفرة طويلة ومستسلمة:
“ولكن لمَ تحلق أسهم فانتازيا عاليًا فوق آهسونغ إذن؟”
“تنهيدة…”
صُدم جوهيوك بالنبأ لدرجة دفعته لإعادة السؤال في عدم تصديق: “شخصية رسمية؟! أتقصد أن آلموند سيجسد كبطل يمكن اللعب به داخل اللعبة?!”
سحب حاسوبه اللوحي ببطء، ومسح بقلمه الرقم المدون في مسودة العقد الأصلية.
صفقة كف.
شطب حاسم!
“…”
[المبلغ: 20,000,000 وون]
“… أتريد القول إن حجم آلموند سيتضاعف خمس مرات خلال خمس سنوات؟”
التقت أعين سانغهيون وجوهيوك بأعين الممثلين، وارتسمت على شفتيهما ابتسامة عريضة يملؤها النصر والظفر.
“يملك آلموند خمسين ألف مشترك، غير أن مشاهدات مقاطعه تناهز ثلاثمئة ألف مشاهدة؛ وفي بثه المباشر، يجتذب سبعة إلى ثمانية آلاف مشاهد أسبوعيًا؛ فهل أُدرج سائر هذا في الحسبان؟”
————————
رمق جوهيوك مشرف فانتازيا بنظرة باردة صارمة بدت كأنها مشحونة بالغضب؛ ولربما فُسرت بالوقاحة أو العدائية، غير أنها مثلت أبجديات فن التفاوض؛ لعبة شد وجذب محسوبة بدقة.
اللهم ارزقنا الثبات، وقوِّ إيماننا، وأصلح أحوالنا، وارحم شهداءنا، وانصر المستضعفين، وفرّج عن المكروبين. آمين.
غير أن جوهيوك لم يتراجع قيد أنملة، وأخرج وثائقه ورسومه البيانية بثقة مطلقة:
التقت أعين سانغهيون وجوهيوك بأعين الممثلين، وارتسمت على شفتيهما ابتسامة عريضة يملؤها النصر والظفر.
إن لاحظتم أي خطأ لغوي أو إملائي أو في الترجمة، فاكتبوه في التعليقات.
طرق، طرق.
“…”
