دافع راينا (4)
الفصل 147. دافع راينا (4)
←↓↑→
تجسد دافع راينا في حب رفاق السلاح والوفاء لهم؛ وصدق حدس آلموند وظفر بالإجابة الصحيحة.
يشبه الأمر تنظيف ميدان الرماية العسكري عقب انتهاء مناورة تدريبية وهمية في الجيش!
— وااو! انكشف مسار النجوم الثلاث أخيرًا!
أمر مريب حقًا؛ أي حرب هذه التي تقتضي عقب انتهائها ونصر أصحابها أن يعاود الجميع ترميم الساحة استعدادًا للقتال ذاته ثانية؟! فالمنتصر يستولي على الأرض، وينتقل الجند لجبهة تالية أو يعودون إلى ديارهم؛ أما هنا، فيرممون الميدان لخوض المعركة ذاتها من جديد!
— تبا!
“وأن رفاقنا سيعودون كأعداء في صفوف الخصم… علمت ذلك أيضًا، أليس كذلك؟”
— أفلح في حل اللغز حقًا؟!
بوسعهما تدبير خطة الهروب في غمرة أعمال التنظيف.
— يطلبون منه مساعدة راينا على الفرار من المعركة؟!
لم تبدُ عليها علامات المفاجأة لشكوكها القديمة:
— يا للمأساة… راينا تفيض حزنًا يمزق القلوب…
أمسك آلموند بكتفها بحزم حثًا لها على التركيز:
— أكان هذا المسار متاحًا بالفعل؟!
— تبا لك يا آلموند! أفلت يد الفتاة في الحال!
فالتابعون جميعًا أطفال صغار لم يبلغوا سن الرشد بعد، ومن بينهم من هم أصغر سنًا وأضعف بنية؛ ودأبت راينا دومًا على التعهد بحمايتهم ورعايتهم.
“… حاضر.”
خاضت راينا غمار الموت في الصف الأول لتذود عنهم؛ فلو نكصت، لحل طفل آخر مكانها في فم الهاوية. وفوق ذلك، فصمودها في الطليعة يحفظ ظهور الصغار في الخلف ويمنحهم الأمان.
“إياكِ أن يُكشف أمركِ؛ وسأتولى أنا إسقاطهم بالسهام نيابة عنكِ.”
‘وسهام المانا كذلك.’
— ما الذي سيحدث الآن بحق؟!
استوعب آلموند سر استنزافها لمخزون المانا؛ فشائعة ارتقاء المينيون إلى رتبة المستدعين بالمانا محض افتراء كاذب. لم ترغب راينا في بلوغ تلك المرتبة أصلًا، بل مقتت المستدعين كرهًا؛ وجل مرادها حماية رفاقها الصغار.
[المهمة: نيل النجوم الثلاث اليوم.]
‘وحتى نعتها لهم بالمثيرين للشفقة…’
أخرجت راينا رقعة جلدية بذلت وسعها لتخطيطها، وبسطت أمامه خريطة المكان!
تحتم عليها إخفاء مكنون صدرها عن أعين المستدعين والقادة العسكريين؛ فلو فُضح أمرها، لاقتيدت قسرًا ومُسحت ذاكرتها بالكامل، ويبدو أنها تجرعت ذلك العذاب مرارًا وتكرارًا.
بدا أن كلماته أثلجت صدرها وبددت وطأة الذنب؛
لهذا اصطنعت الجفاء وانهالت بالتقريع على التابعين الضعفاء نهارًا، غير أنها أسبغت عليهم كل عطف ودفء تحت جنح الظلام. ولم يفطن لتلك المفارقة سوى آلموند لعدم تأثره بالبرد والجوع، بينما انشغل الصغار بآلام الصقيع وخلو البطون. وبهذا الدهاء، صانت راينا ذاكرتها وذادت عن رفاقها في آن معًا.
استوعب آلموند سر استنزافها لمخزون المانا؛ فشائعة ارتقاء المينيون إلى رتبة المستدعين بالمانا محض افتراء كاذب. لم ترغب راينا في بلوغ تلك المرتبة أصلًا، بل مقتت المستدعين كرهًا؛ وجل مرادها حماية رفاقها الصغار.
‘كل ما صنعته كان فداءً لرفاقها.’
استردت راينا رباطة جأشها أخيرًا.
أبلت راينا بلاءً حسنًا؛ حسمت النزال وقلصت خسائر الأطفال الأحباء إلى أدنى حد. غير أن المشهد وضعها أمام مأزق يفوق طاقتها:
رسمت راينا المسار بدقة؛ وبدا الهروب أيسر من المتوقع، غير أن تساؤلًا مباغتًا راود عقل آلموند:
“شهقة… نحيب…”
“ولا تقلقي بشأن الصغار؛ فحين يسقطون، سيعودون للحياة في صفوف فريقنا.”
أن يندفع أولئك الأطفال الأحباء أنفسهم نحوها بنية القتل وسفك دمها!
أولًا لصعوبة تمييز ملامح الخصوم في وطيس النزال، وثانيًا لقلة الروابط بين المينيون مقارنة براينا، وأخيرًا لعدم صمود أي طفل حيًا لطول المدة التي عاشتها راينا.
‘يبدو أن راينا جهلت الحقيقة.’
— يطلبون منه مساعدة راينا على الفرار من المعركة؟!
غاب عن راينا نبأ بعث التابعين في الفريق الخصم؛ ولم تنفرد بهذا الجهل، بل شاطرها فيه بقية الصغار.
عقد آلموند العزم على خوض الأمر بتريث، غير أن نافذة التحدي باغتته بما لم يحسب له حسابًا:
أولًا لصعوبة تمييز ملامح الخصوم في وطيس النزال، وثانيًا لقلة الروابط بين المينيون مقارنة براينا، وأخيرًا لعدم صمود أي طفل حيًا لطول المدة التي عاشتها راينا.
— أليس آلموند أول من يبلغ هذا المسار أصلًا؟!
لاجتماع تلك الأسباب، انفردت راينا بمعرفة رفاقها المنبعثين؛ وفي المعتاد، كان هذا الموقف كفيلًا بمسح ذاكرتها على أيدي المستدعين لتعاود القتال كدمية خنوع في حلقة مفرغة. غير أن الموازين انقلبت هذه المرة؛ فبجوارها يقف آلموند!
أشارت راينا نحو حافة الخريطة، حيث استقرت نقطة حمراء كبرى دُوّن عليها: ‘الباب’.
“كفي عن البكاء، وتجلدي بالصبر في الوقت الراهن.”
دار الجدل بين المتابعين حول أسبقية آلموند التاريخية؛ مما عنى جهل الجميع بما ينتظرهم خلف الأفق. درب بكر لم يطأه أحد من قبل، وحتمًا ستكتنفه الصعاب.
كتم آلموند فاها بكفه وسحبها خلسة بين جنبات الأحراش:
فالخريطة متقنة وذاكرتها سالمة؛ فلمَ عجزت عن الهرب سابقًا؟
“لم يلحظ المستدعون شيئًا بعد، غير أنهم سيكتشفون أمرنا إن واصلتِ النحيب.”
ارتجفت عينا راينا في محجريهما:
أومأت راينا برأسها، عاجزة عن وقف انهمار عبراتها؛ فمع مسح ذاكرتها في كل مرة، لم يخطر ببالها قط أن يُبعث رفاق الأمس ليغرسوا نصالهم في صدرها!
“سألعب مفترضًا حاجتي إلى محاولة ثانية.”
“أنت…” تلفظت راينا بصعوبة والدموع تخنق صوتها: “أنت… تعلم.”
————————
رفعت بصرها نحو آلموند، وعيناها تفيضان كآبة ممزقة، غير أن بصيص أمل واهن التمع في مقلتيها.
بوسعهما تدبير خطة الهروب في غمرة أعمال التنظيف.
حركت شفتيها بالهمس الحذر خشية استراق السمع:
— أرجح كونه الأول على الإطلاق!
“تـ-تعلم أن ذاكرتنا تتعرض للمحو والتبديل باستمرار…”
أمسكت بيد آلموند وقالت بصوت خفيض:
“أجل، هذا صحيح.”
أومأت راينا برأسها، عاجزة عن وقف انهمار عبراتها؛ فمع مسح ذاكرتها في كل مرة، لم يخطر ببالها قط أن يُبعث رفاق الأمس ليغرسوا نصالهم في صدرها!
“وأن رفاقنا سيعودون كأعداء في صفوف الخصم… علمت ذلك أيضًا، أليس كذلك؟”
— أجل!
“بالتأكيد.”
“راينا، سيتاح لنا متسع من الوقت عقب انتهاء النزال، وسنتحدث حينئذ.”
“شهقة…”
— اتصلوا بالشرطة فورًا!
عاودها النحيب، وتشبثت بكلتا يديها بذراع آلموند التماسًا للسند والأمان:
— بطلنا آلموند؟!
“خالجتني الشكوك فقط… فلمَ عجزتُ عن التيقن؟”
فأومأت راينا برأسها: “… حسنًا.”
“لأنكِ كنتِ تُكشفين عند هذه اللحظة تحديدًا في كل مرة.”
— ما الذي سيحدث الآن بحق؟!
“وكيف علمت أنت بكل هذا؟”
“… حاضر.”
ما من مانع يمنعه من الشرح، غير أن الحديث طويل والموقف لا يحتمل الإسهاب:
تجسد دافع راينا في حب رفاق السلاح والوفاء لهم؛ وصدق حدس آلموند وظفر بالإجابة الصحيحة.
“فلننهِ هذه المعركة أولًا.”
عقب استعادة راينا لسكينتها، استؤنفت المعركة؛ وتكلل النزال بنصر ساحق للفريق الأزرق، فخبا ضياء نكسوس العدو وحُرم مستدعو الخصم من البعث مجددًا.
“… حاضر.”
“فقد أعددت خطة فرار سلفًا.”
لأول مرة في هذه اللعبة، لم يقاتل آلموند بدافع النجاة المجردة:
— يبدو أن آلموند سيتحمل كامل العبء كالمعتاد…
[انكشف مسار اجتياز معيار دافع راينا (★★★)!]
— الشائعات كثيرة، لكن ما من دليل قاطع!
[ساعِد راينا على الفرار من هذه المعركة!]
— لا توجد أي إرشادات!
أُوكلت إليه مهمة محددة، فانصب تركيزه كليًا على تأمين فرارهما معًا من هذا الجحيم.
— ههههه راينا هي من جذبته بيدها، فلمَ تصبون جام غضبكم على آلموند؟! هاهاها!
“راينا، سيتاح لنا متسع من الوقت عقب انتهاء النزال، وسنتحدث حينئذ.”
جذبته راينا من يده نحو عمق الغابة بعيدًا عن الأعين.
“حسنًا.”
استردت راينا رباطة جأشها أخيرًا.
عاودها النحيب، وتشبثت بكلتا يديها بذراع آلموند التماسًا للسند والأمان:
“إياكِ أن يُكشف أمركِ؛ وسأتولى أنا إسقاطهم بالسهام نيابة عنكِ.”
[ساعِد راينا على الفرار من هذه المعركة!]
“…”
الفصل 147. دافع راينا (4)
ارتجفت عينا راينا في محجريهما:
— إنه جهد جماعي مشترك!
“أأنت… بخير؟ لكن تيو…”
— آلموند قبل خمس ثوانٍ: سأفترض حاجتي لمحاولة ثانية~
أمسك آلموند بكتفها بحزم حثًا لها على التركيز:
“سألعب مفترضًا حاجتي إلى محاولة ثانية.”
“أنا بخير تمامًا، ولن يُكشف أمري.”
— أرجح كونه الأول على الإطلاق!
توقدت عينا آلموند بعزيمة فولاذية:
بوسعهما تدبير خطة الهروب في غمرة أعمال التنظيف.
“ولا تقلقي بشأن الصغار؛ فحين يسقطون، سيعودون للحياة في صفوف فريقنا.”
[عقب انقضاء بعض الوقت.]
إنهم جنود مينيون في نهاية المطاف…
“فلنهرب يا راينا؛ بوسعنا الخروج من هذا الجحيم معًا.”
بدا أن كلماته أثلجت صدرها وبددت وطأة الذنب؛
— ما الذي سيحدث الآن بحق؟!
فأومأت راينا برأسها: “… حسنًا.”
— في مثل هذه اللحظات تنفجر قنوات الألعاب شهرة وثراءً!
←↓↑→
فالتابعون جميعًا أطفال صغار لم يبلغوا سن الرشد بعد، ومن بينهم من هم أصغر سنًا وأضعف بنية؛ ودأبت راينا دومًا على التعهد بحمايتهم ورعايتهم.
عقب استعادة راينا لسكينتها، استؤنفت المعركة؛ وتكلل النزال بنصر ساحق للفريق الأزرق، فخبا ضياء نكسوس العدو وحُرم مستدعو الخصم من البعث مجددًا.
“فلننهِ هذه المعركة أولًا.”
“يااااااه!!”
‘هذا ليس ميدان حرب حقيقي…’
“انتصرناااا!”
أمسك آلموند بكتفها بحزم حثًا لها على التركيز:
عمت الفرحة صفوف المستدعين والتابعين على حد سواء.
“أنا بخير تمامًا، ولن يُكشف أمري.”
“أحسنتم صنعًا يا جنود المينيون!” صاح بارت ‘الوحش الحديدي’ متربعًا فوق أطلال النكسوس المنهار:
— هو الأول في كوريا دون أدنى ريب؛ فالكوريون يزهدون في قصص الشخصيات المتدنية ههههه!
“تحقق النصر بفضل دمائكم وعرقكم الطاهر!”
رفعت بصرها نحو آلموند، وعيناها تفيضان كآبة ممزقة، غير أن بصيص أمل واهن التمع في مقلتيها.
رغم خطبته العصماء، لم يلمح آلموند أدنى مكافأة حقيقية تمنح للتابعين؛ ولم يفاجئه ذلك، متسائلًا عما سيؤول إليه الموقف عقب هذا النصر.
— تبا، راينا ذكية للغاية!
[عقب انقضاء بعض الوقت.]
تشوك.
وقع انتقال زمني مباغت.
— صدقت، فكيف يفر المرء من ساحة نزال مغلقة؟!
[جارٍ التحميل…]
‘وحتى نعتها لهم بالمثيرين للشفقة…’
انبثقت شاشة تحميل نادرة؛ أتحتاج اللعبة إلى تجهيز بيانات ضخمة؟ فاغتنم آلموند الفرصة لمخاطبة مشاهديه:
“ولا تقلقي بشأن الصغار؛ فحين يسقطون، سيعودون للحياة في صفوف فريقنا.”
“تنتهي القصة عند هذه المحطة في العادة، أليس كذلك؟”
“وأن رفاقنا سيعودون كأعداء في صفوف الخصم… علمت ذلك أيضًا، أليس كذلك؟”
— أجل!
بوسعهما تدبير خطة الهروب في غمرة أعمال التنظيف.
— في المعتاد، ينتهي نمط القصة هنا تمامًا!
لم يجد آلموند مسوغًا لكتمان شيء، فقص عليها كل ما شهده وتوقعه.
— ما الذي سيحدث الآن بحق؟!
— راينا تملك خطة محكمة؟! إذن لن تكون المهمة شاقة كما تصورنا!
— أظنك بحاجة إلى تدبير خطة فرار محكمة!
— حرت في أمري: أهذه حرية مطلقة أم افتقار تام للتوجيهات؟!
— وااو، ولكن كيف ستهرب من هناك بحق؟! وإلى أين تمضي أصلًا؟!
— راينا تملك خطة محكمة؟! إذن لن تكون المهمة شاقة كما تصورنا!
“لا أملك أدنى فكرة عن سبيل الفرار.”
‘تتجه صوب مستودع العتاد.’
— صدقت، فكيف يفر المرء من ساحة نزال مغلقة؟!
فالتابعون جميعًا أطفال صغار لم يبلغوا سن الرشد بعد، ومن بينهم من هم أصغر سنًا وأضعف بنية؛ ودأبت راينا دومًا على التعهد بحمايتهم ورعايتهم.
— لا توجد أي إرشادات!
“لا أملك أدنى فكرة عن سبيل الفرار.”
— مهلًا، على الأقل أرشدتك اللعبة إلى ضرورة الهروب!
فتلك أول مرة يُبث فيها اجتياز النجوم الثلاث براينا على الهواء؛ ولطالما تناقل الناس شائعات حول إنجازها، دون أن يظفر أحد بمقطع مصور يثبت ذلك.
— حرت في أمري: أهذه حرية مطلقة أم افتقار تام للتوجيهات؟!
“لم يلحظ المستدعون شيئًا بعد، غير أنهم سيكتشفون أمرنا إن واصلتِ النحيب.”
فتلك أول مرة يُبث فيها اجتياز النجوم الثلاث براينا على الهواء؛ ولطالما تناقل الناس شائعات حول إنجازها، دون أن يظفر أحد بمقطع مصور يثبت ذلك.
بدا أن كلماته أثلجت صدرها وبددت وطأة الذنب؛
— أليس آلموند أول من يبلغ هذا المسار أصلًا؟!
————————
— الشائعات كثيرة، لكن ما من دليل قاطع!
لم يقتصر الأمر على ذلك، بل تضخمت مكافأة المهمة التراكمية:
— أرجح كونه الأول على الإطلاق!
— هو الأول في كوريا دون أدنى ريب؛ فالكوريون يزهدون في قصص الشخصيات المتدنية ههههه!
— سنتبين الحقيقة لاحقًا!
“احرصوا على تنظيف الساحة بالكامل قبل النزال القادم،” أمر الجندي واختفى عن الأنظار.
— هو الأول في كوريا دون أدنى ريب؛ فالكوريون يزهدون في قصص الشخصيات المتدنية ههههه!
“لم يلحظ المستدعون شيئًا بعد، غير أنهم سيكتشفون أمرنا إن واصلتِ النحيب.”
دار الجدل بين المتابعين حول أسبقية آلموند التاريخية؛ مما عنى جهل الجميع بما ينتظرهم خلف الأفق. درب بكر لم يطأه أحد من قبل، وحتمًا ستكتنفه الصعاب.
النقطة الحمراء الحارسة للبوابة تجسد مستدعيًا معاديًا!
“سألعب مفترضًا حاجتي إلى محاولة ثانية.”
“…”
عقد آلموند العزم على خوض الأمر بتريث، غير أن نافذة التحدي باغتته بما لم يحسب له حسابًا:
“أأنت… بخير؟ لكن تيو…”
[سجل لايسعنيالمقاومة مهمة جديدة!]
رفعت بصرها نحو آلموند، وعيناها تفيضان كآبة ممزقة، غير أن بصيص أمل واهن التمع في مقلتيها.
[500,000 وون إن اجتزت التحدي من المحاولة الأولى!]
تحدٍ جديد بمكافأة نصف مليون وون إن ظفر بالنجوم الثلاث من المحاولة الأولى!
“فلننهِ هذه المعركة أولًا.”
— تبا! جنون عارم اليوم!
“كفي عن البكاء، وتجلدي بالصبر في الوقت الراهن.”
— نصف مليون أخرى؟!
“أرى أن اللحظة مواتية للقول… بأن كل شيء غارق في لجة اليأس،” تمتمت راينا شاخصة ببصرها نحو آلموند.
— بات الرهان على مليوني وون تقريبًا!
‘كل ما صنعته كان فداءً لرفاقها.’
— ما بالكم تتحدثون وكأن آلموند حسمها سلفًا؟! يلزمه إنجازها من المحاولة الأولى!
أبلت راينا بلاءً حسنًا؛ حسمت النزال وقلصت خسائر الأطفال الأحباء إلى أدنى حد. غير أن المشهد وضعها أمام مأزق يفوق طاقتها:
لم يقتصر الأمر على ذلك، بل تضخمت مكافأة المهمة التراكمية:
أمسكت بيد آلموند وقالت بصوت خفيض:
[المهمة: نيل النجوم الثلاث اليوم.]
رفعت بصرها نحو آلموند، وعيناها تفيضان كآبة ممزقة، غير أن بصيص أمل واهن التمع في مقلتيها.
[1,950,000 وون]
— ساعِد راينا على الفرار أرجوك يا آلموند!
قفز المبلغ التراكمي ليقارب مليوني وون! نتيجة تدفق المساهمات على مبلغ الخمسمئة ألف وون الأولي.
— إنه جهد جماعي مشترك!
“وااو، شكرًا جزيلًا لك يا لايسعنيالمقاومة؛ سأبذل وسعي لحسمها من المحاولة الأولى إذن.”
“… حاضر.”
— ألم تكن تنوي المحاولة بجدية قبل قليل؟!
— راينا تملك خطة محكمة؟! إذن لن تكون المهمة شاقة كما تصورنا!
— آلموند قبل خمس ثوانٍ: سأفترض حاجتي لمحاولة ثانية~
أخرجت راينا رقعة جلدية بذلت وسعها لتخطيطها، وبسطت أمامه خريطة المكان!
— لا أحد يقاوم سحر نصف مليون وون على أية حال!
“تحقق النصر بفضل دمائكم وعرقكم الطاهر!”
— تبا! انظروا إلى حجم المكافآت التي تجنيها حبة اللوز اليوم!
“وأن رفاقنا سيعودون كأعداء في صفوف الخصم… علمت ذلك أيضًا، أليس كذلك؟”
— في مثل هذه اللحظات تنفجر قنوات الألعاب شهرة وثراءً!
رغبت راينا في التثبت من صدقه، فحدجته بنظرة ثاقبة مستفسرة:
بينما انهمكت الدردشة في ممازحة آلموند لولعه بالمال…
‘يبدو أن راينا جهلت الحقيقة.’
“آلموند.”
أمسكت بيد آلموند وقالت بصوت خفيض:
وقف جندي عسكري ضخم أمامه بملامح متجهمة تفيض قسوة:
‘فلألتقِ براينا أثناء تنظيف الساحة.’
“ما خطبك واقفًا هكذا؟ ناولني سلاحك فورًا.”
تشوك.
أشارت راينا نحو حافة الخريطة، حيث استقرت نقطة حمراء كبرى دُوّن عليها: ‘الباب’.
مد الجندي يده بفظاظة يطلب القوس.
[المهمة: نيل النجوم الثلاث اليوم.]
‘السلاح؟ آه… صحيح.’
‘تتجه صوب مستودع العتاد.’
توجب عليهم تسليم عتادهم عقب انتهاء القتال دومًا.
“أجل، هذا صحيح.”
‘وكيف سأهرب دون سلاح إذن؟’
أشارت راينا نحو حافة الخريطة، حيث استقرت نقطة حمراء كبرى دُوّن عليها: ‘الباب’.
أيسعه الفرار خالي الوفاض؟ لم يوقن من ذلك، غير أنه انصاع وسلم القوس في الوقت الراهن.
— ألم تكن تنوي المحاولة بجدية قبل قليل؟!
“… لا تقف هكذا بلا حراك؛ اذهب واحتطب بعض الخشب على الأقل.”
قفز المبلغ التراكمي ليقارب مليوني وون! نتيجة تدفق المساهمات على مبلغ الخمسمئة ألف وون الأولي.
“حاضر،” أجاب آلموند بانضباط كأنه في مقر وظيفته السابقة؛ ولم تصرف عيناه عن رصد مسار الأسلحة:
————————
‘تتجه صوب مستودع العتاد.’
إنهم جنود مينيون في نهاية المطاف…
نقلها الجندي نحو المستودع؛ وفي غمار الحرب، ظل الباب مشرعًا يلوذون به للاستراحة،
“أنت…” تلفظت راينا بصعوبة والدموع تخنق صوتها: “أنت… تعلم.”
صرير الأقفال—
“ما بالكم متكاسلين؟! اجمعوا الحطب، وأخلوا الجثث، واغرسوا الأشجار مجددًا!”
أما الآن، فقد أُحكم إغلاقه بسلاسل حديدية وقفل عملاق!
“كفي عن البكاء، وتجلدي بالصبر في الوقت الراهن.”
“احرصوا على تنظيف الساحة بالكامل قبل النزال القادم،” أمر الجندي واختفى عن الأنظار.
“أأنت… بخير؟ لكن تيو…”
لم يتبق سوى حراس معدودين يطوفون بالمكان مراقبة وتلصصًا.
بدت كمن يلتمس منه مشاطرتها الأسى، غير أن آلموند عجز عن التجاوب؛ فلم يمكث في هذا العالم ما يكفي ليتجرع طعم اليأس الحقيقي:
“ما بالكم متكاسلين؟! اجمعوا الحطب، وأخلوا الجثث، واغرسوا الأشجار مجددًا!”
قفز المبلغ التراكمي ليقارب مليوني وون! نتيجة تدفق المساهمات على مبلغ الخمسمئة ألف وون الأولي.
أمر مريب حقًا؛ أي حرب هذه التي تقتضي عقب انتهائها ونصر أصحابها أن يعاود الجميع ترميم الساحة استعدادًا للقتال ذاته ثانية؟! فالمنتصر يستولي على الأرض، وينتقل الجند لجبهة تالية أو يعودون إلى ديارهم؛ أما هنا، فيرممون الميدان لخوض المعركة ذاتها من جديد!
“آلموند.”
يشبه الأمر تنظيف ميدان الرماية العسكري عقب انتهاء مناورة تدريبية وهمية في الجيش!
“فلنهرب يا راينا؛ بوسعنا الخروج من هذا الجحيم معًا.”
‘هذا ليس ميدان حرب حقيقي…’
— ههههه راينا هي من جذبته بيدها، فلمَ تصبون جام غضبكم على آلموند؟! هاهاها!
بل ميدان تدريب مغلق أُعد لصقل مهارات المستدعين فحسب!
— تبا!
‘وطالما أنه ميدان تدريب، فمساحته محدودة حتمًا، والفرار منه ممكن!’
“…؟”
بدا الهروب أيسر مما توهم:
أبلت راينا بلاءً حسنًا؛ حسمت النزال وقلصت خسائر الأطفال الأحباء إلى أدنى حد. غير أن المشهد وضعها أمام مأزق يفوق طاقتها:
‘فلألتقِ براينا أثناء تنظيف الساحة.’
— هو الأول في كوريا دون أدنى ريب؛ فالكوريون يزهدون في قصص الشخصيات المتدنية ههههه!
بوسعهما تدبير خطة الهروب في غمرة أعمال التنظيف.
‘يبدو أن راينا جهلت الحقيقة.’
←↓↑→
‘وسهام المانا كذلك.’
انهمكت راينا في تسوية الأعشاب؛ وتطلعت في الأرجاء بلهفة وكأنها تترقب قدوم آلموند على أحر من الجمر. وفور وقوع بصرها عليه، غمزت له بعينها في غفلة من الحراس؛ فجر آلموند جثة بهدوء صوبها وتوارى معها بين الشجيرات الكثيفة.
تشوك.
“آلموند.”
لم يجد آلموند مسوغًا لكتمان شيء، فقص عليها كل ما شهده وتوقعه.
جذبته راينا من يده نحو عمق الغابة بعيدًا عن الأعين.
— بطلنا آلموند؟!
— كفوا عن هذا الغرام الطفولي!
“فلنهرب يا راينا؛ بوسعنا الخروج من هذا الجحيم معًا.”
— أيها القائد، تغاضينا عن راينا الكبرى، أما راينا الصغيرة فلا أستطيع السكوت…
لهذا اصطنعت الجفاء وانهالت بالتقريع على التابعين الضعفاء نهارًا، غير أنها أسبغت عليهم كل عطف ودفء تحت جنح الظلام. ولم يفطن لتلك المفارقة سوى آلموند لعدم تأثره بالبرد والجوع، بينما انشغل الصغار بآلام الصقيع وخلو البطون. وبهذا الدهاء، صانت راينا ذاكرتها وذادت عن رفاقها في آن معًا.
— اتصلوا بالشرطة فورًا!
— بات الرهان على مليوني وون تقريبًا!
— تبا لك يا آلموند! أفلت يد الفتاة في الحال!
أمر مريب حقًا؛ أي حرب هذه التي تقتضي عقب انتهائها ونصر أصحابها أن يعاود الجميع ترميم الساحة استعدادًا للقتال ذاته ثانية؟! فالمنتصر يستولي على الأرض، وينتقل الجند لجبهة تالية أو يعودون إلى ديارهم؛ أما هنا، فيرممون الميدان لخوض المعركة ذاتها من جديد!
— وااو… اشتهيت خوض نمط القصة بدوري…
تشوك.
— ههههه راينا هي من جذبته بيدها، فلمَ تصبون جام غضبكم على آلموند؟! هاهاها!
— بطبيعة الحال، بطلنا آلموند من سيتولى إردائه قتيلًا!
رغبت راينا في التثبت من صدقه، فحدجته بنظرة ثاقبة مستفسرة:
تشوك.
“كيف علمت؟ وما الذي تعرفه تحديدًا؟ أطلعني على كل تفصيلة تعلمها دون نقصان.”
— وااو! انكشف مسار النجوم الثلاث أخيرًا!
لم يجد آلموند مسوغًا لكتمان شيء، فقص عليها كل ما شهده وتوقعه.
“فلننهِ هذه المعركة أولًا.”
“تنهيدة… فهمت الأمر إذن.”
بدا أن كلماته أثلجت صدرها وبددت وطأة الذنب؛
لم تبدُ عليها علامات المفاجأة لشكوكها القديمة:
أقصى ما بوسعه فعله هو اصطحاب راينا والفرار؛ وتوقع صدمتها، غير أنها أومأت برأسها وكأنها ترقبت مبادرته:
“أرى أن اللحظة مواتية للقول… بأن كل شيء غارق في لجة اليأس،” تمتمت راينا شاخصة ببصرها نحو آلموند.
لاجتماع تلك الأسباب، انفردت راينا بمعرفة رفاقها المنبعثين؛ وفي المعتاد، كان هذا الموقف كفيلًا بمسح ذاكرتها على أيدي المستدعين لتعاود القتال كدمية خنوع في حلقة مفرغة. غير أن الموازين انقلبت هذه المرة؛ فبجوارها يقف آلموند!
بدت كمن يلتمس منه مشاطرتها الأسى، غير أن آلموند عجز عن التجاوب؛ فلم يمكث في هذا العالم ما يكفي ليتجرع طعم اليأس الحقيقي:
بدت كمن يلتمس منه مشاطرتها الأسى، غير أن آلموند عجز عن التجاوب؛ فلم يمكث في هذا العالم ما يكفي ليتجرع طعم اليأس الحقيقي:
“فلنهرب يا راينا؛ بوسعنا الخروج من هذا الجحيم معًا.”
بل ميدان تدريب مغلق أُعد لصقل مهارات المستدعين فحسب!
أقصى ما بوسعه فعله هو اصطحاب راينا والفرار؛ وتوقع صدمتها، غير أنها أومأت برأسها وكأنها ترقبت مبادرته:
‘وحتى نعتها لهم بالمثيرين للشفقة…’
“موافقة.” واستطردت قائلة: “فمنذ وطئت قدماك هذا الميدان، انبعث الأمل في فؤادي.”
“… لا تقف هكذا بلا حراك؛ اذهب واحتطب بعض الخشب على الأقل.”
“…؟”
[عقب انقضاء بعض الوقت.]
“فقد أعددت خطة فرار سلفًا.”
[إرشاد للمبتدئين: يندفع جنود المينيون في المسارات العلوية والوسطى والسفلية بلا هوادة نحو العدو؛ فاستغل تقدمهم لتدمير الأبراج والنكسوس لإحراز النصر المبين!]
سحب.
— وااو، ولكن كيف ستهرب من هناك بحق؟! وإلى أين تمضي أصلًا؟!
أخرجت راينا رقعة جلدية بذلت وسعها لتخطيطها، وبسطت أمامه خريطة المكان!
— تبا، راينا ذكية للغاية!
— أليس آلموند أول من يبلغ هذا المسار أصلًا؟!
— خريطة LIL بعينها!
“تنهيدة… فهمت الأمر إذن.”
— راينا تملك خطة محكمة؟! إذن لن تكون المهمة شاقة كما تصورنا!
“…”
رسمت راينا المسار بدقة؛ وبدا الهروب أيسر من المتوقع، غير أن تساؤلًا مباغتًا راود عقل آلموند:
“أرى أن اللحظة مواتية للقول… بأن كل شيء غارق في لجة اليأس،” تمتمت راينا شاخصة ببصرها نحو آلموند.
‘ولمَ أخفقت في الفرار بمفردها إذن؟’
بدت كمن يلتمس منه مشاطرتها الأسى، غير أن آلموند عجز عن التجاوب؛ فلم يمكث في هذا العالم ما يكفي ليتجرع طعم اليأس الحقيقي:
فالخريطة متقنة وذاكرتها سالمة؛ فلمَ عجزت عن الهرب سابقًا؟
“خالجتني الشكوك فقط… فلمَ عجزتُ عن التيقن؟”
“لكن ثمة عقبة كأداء وحيدة.”
وقع انتقال زمني مباغت.
أشارت راينا نحو حافة الخريطة، حيث استقرت نقطة حمراء كبرى دُوّن عليها: ‘الباب’.
— ساعِد راينا على الفرار أرجوك يا آلموند!
أمسكت بيد آلموند وقالت بصوت خفيض:
عقد آلموند العزم على خوض الأمر بتريث، غير أن نافذة التحدي باغتته بما لم يحسب له حسابًا:
“أنت… كلا، نحن ملزمان بقتل مستدعٍ!”
أمسك آلموند بكتفها بحزم حثًا لها على التركيز:
النقطة الحمراء الحارسة للبوابة تجسد مستدعيًا معاديًا!
— لا توجد أي إرشادات!
‘لهذا السبب عجزت عن الخروج بمفردها إذن.’
“إياكِ أن يُكشف أمركِ؛ وسأتولى أنا إسقاطهم بالسهام نيابة عنكِ.”
— بطبيعة الحال، بطلنا آلموند من سيتولى إردائه قتيلًا!
بوسعهما تدبير خطة الهروب في غمرة أعمال التنظيف.
— بطلنا آلموند؟!
— الشائعات كثيرة، لكن ما من دليل قاطع!
— إنه جهد جماعي مشترك!
[سجل لايسعنيالمقاومة مهمة جديدة!]
— يبدو أن آلموند سيتحمل كامل العبء كالمعتاد…
أولًا لصعوبة تمييز ملامح الخصوم في وطيس النزال، وثانيًا لقلة الروابط بين المينيون مقارنة براينا، وأخيرًا لعدم صمود أي طفل حيًا لطول المدة التي عاشتها راينا.
— راينا تمسك يده بعفوية تامة وكأنه أمر مألوف، أليس هذا خللًا برمجيًا؟!
“تنتهي القصة عند هذه المحطة في العادة، أليس كذلك؟”
— ساعِد راينا على الفرار أرجوك يا آلموند!
“كيف علمت؟ وما الذي تعرفه تحديدًا؟ أطلعني على كل تفصيلة تعلمها دون نقصان.”
←↓↑→
————————
[إرشاد للمبتدئين: يندفع جنود المينيون في المسارات العلوية والوسطى والسفلية بلا هوادة نحو العدو؛ فاستغل تقدمهم لتدمير الأبراج والنكسوس لإحراز النصر المبين!]
جذبته راينا من يده نحو عمق الغابة بعيدًا عن الأعين.
————————
— تبا! انظروا إلى حجم المكافآت التي تجنيها حبة اللوز اليوم!
اللهم ارزقنا الثبات، وقوِّ إيماننا، وأصلح أحوالنا، وارحم شهداءنا، وانصر المستضعفين، وفرّج عن المكروبين. آمين.
“فقد أعددت خطة فرار سلفًا.”
[500,000 وون إن اجتزت التحدي من المحاولة الأولى!]
إن لاحظتم أي خطأ لغوي أو إملائي أو في الترجمة، فاكتبوه في التعليقات.
عقب استعادة راينا لسكينتها، استؤنفت المعركة؛ وتكلل النزال بنصر ساحق للفريق الأزرق، فخبا ضياء نكسوس العدو وحُرم مستدعو الخصم من البعث مجددًا.
ارتجفت عينا راينا في محجريهما:
