قصة جانبية: سر السر (1)
الفصل 271. قصة جانبية: سر السر (1)
— مقزز ومخيف…
توجب عليه إشعال نار منذ البداية، لكنه انشغل بمحاولة التباهي.
“صُنع هذا المفتاح لفك تلك الأصفاد…”
أحس آلموند بحرارة في وجهه.
تمكن ران من الجلوس؛ وبالنظر لكونه شرب رشفة خمر فقط، فقد كان تعافيه سريعاً ومدهشاً. عادت عيناه تفيضان بالحياة، وتحسنت سحنته الشاحبة.
“في الحقيقة… بثي لعرض مهارات اللعب.”
— تباً!
تمتم بأعذار غير مبررة.
سلط شعلته ليتفحص وجوه الحراس؛ أولئك الأشباح العاجزون عن مغادرة السجن، كيف بدت ملامحهم؟ ولمَ عجز بعضهم عن الصراخ لحظة موتهم؟
— بث مهارات؟ حقاً؟ هههه.
تجاوز ذوي الأفواه المخيطة وتفقد أصحاب الأفواه السليمة.
— بث آلموند أشبه ببرنامج حواري.
مثل أول خصم قابله المشرف العام، وسؤاله عن الرقم شكل دليلاً.
— أليس برنامجاً ترويجياً؟
— عاجز عن الحركة تماماً.
تعالت آراء المتابعين حول البث، بينما اشتد سعال ران.
[الوقت المتبقي: 00:00:54]
“كح! كح!”
تفحص أسلحة الحراس أولاً؛ فالرتبة تتضح من العتاد.
‘صحيح، يلزمني إنقاذ ران.’
‘أثمة ممر سري يقود لغرفة الحراس؟’
اقترب آلموند من ران بالشعلة.
غير أن بهجته لم تدم؛ فمهما بحث، لم يجد مشرفاً آخر بفم مفتوح. حتى الجثث المقلوبة ركلها، دون جدوى.
“أوغ… أوه…”
بدت مطارة مسافر تقليدية لاحتساء الخمر؛ أهذه جرعة شفاء؟
بدا ران متألماً وأغمض عينيه؛ ولعله لم يرَ الضوء منذ زمن، ولم يكن الوحيد المجبر على إغماض عينيه.
— ؟؟؟
— واو، أكان مقيداً هكذا؟
غير أن الأمر لم ينتهِ؛ فالعداد واصل تآكله، وران يلهث متشنجاً.
— تباً!
[الوقت المتبقي: 00:00:00]
— عاجز عن الحركة تماماً.
[الوقت المتبقي: 00:01:03]
— ما هذا؟
سلط شعلته ليتفحص وجوه الحراس؛ أولئك الأشباح العاجزون عن مغادرة السجن، كيف بدت ملامحهم؟ ولمَ عجز بعضهم عن الصراخ لحظة موتهم؟
— أليست هذه عقوبة إعدام؟
— لمَ لا يتحرك؟
حزت السلاسل جلده، وبدت الأرضية قذرة متعفنة… عانى آلموند نفسه لإبقاء عينيه مفتوحتين، لكنه لم يستطع البقاء متفرجاً.
“هيـ… إك.”
“سأحررك قريباً.”
‘هم عاجزون عن النطق!’
رفع الشعلة مجدداً وتفحص الزنزانة؛ فربما وجد شيء آخر، والمفتاح السابق لم يناسب.
أمال رأسه وتأمل أول مفتاح حصل عليه.
“أوغ… أوه…”
“أوغ… أوه…”
تأوه ران منزعجاً من الضوء.
‘… ليس هذا.’
“تمهل قليلاً.”
تطايرت التكهنات الساخرة؛ وإعادة اللعب ستفسد حماسة البث.
سلط آلموند الشعلة دون أن يجد شيئاً. رنت الأصفاد كلما أمال ران رأسه تفادياً للنور؛ وكُتبت عليها أرقام.
“لقد منحتني جرعة شفاء؛ وبفضلها نجوت من الهلاك.”
‘أرقام على الأصفاد، ما معناها؟’
[الوقت المتبقي: 00:00:19]
أمال رأسه وتأمل أول مفتاح حصل عليه.
توجب عليه إشعال نار منذ البداية، لكنه انشغل بمحاولة التباهي.
“آه…!”
— تباً!
رأى رقماً منقوشاً على المفتاح أيضاً.
[الوقت المتبقي: 00:01:03]
‘اثنان.’
بحث آلموند في كل ركن وشعلته بيده؛ أيتواجد ماء بالزنزانة؟
حمل المفتاح الرقم اثنين؛ وتواجد الموضع ذاته برقم اثنين على القيد.
وجد مفتاح الرقم ثلاثة؛ وسرعان ما عثر على مفتاحي الرقمين واحد وأربعة.
“صُنع هذا المفتاح لفك تلك الأصفاد…”
— هههه، أرقصة زيرو تو هذه؟
يفتح المفتاح القيد رقم اثنين.
رفع الشعلة مجدداً وتفحص الزنزانة؛ فربما وجد شيء آخر، والمفتاح السابق لم يناسب.
“إذن…”
— نجا بأعجوبة!
رفع شعلته خلفه، فرأى عشرات الحراس الساقطين.
— أول مرة أرى لاعباً يجعل هذه المرحلة صعبة هكذا.
“علي تفتيشهم جميعاً لأجد خمسة… لا، ستة مفاتيح.”
“صُنع هذا المفتاح لفك تلك الأصفاد…”
— أجل.
— ؟؟؟
— هذا صحيح.
اهتدى للفارق مع المشرف.
— بالضبط!
[الوقت المتبقي: 00:04:23]
باحتساب مفتاح الباب، يحتاج لستة مفاتيح؛ وعليه إيجاد البقية، دون أن ييسر ذلك الموقف.
— عبقري بحق!
‘مع كل هذا العدد، متى سأنتهي…’
— يا للروعة!
سيتطلب الأمر وقتاً، لكن الصبر يحلها؛ فشعر بارتياح.
حوت كل جثة لمسها مفتاحاً، مذهلاً المتابعين.
[حياة ران في خطر.]
‘رميت أسلحتهم بكل اتجاه.’
[الوقت المتبقي: 00:04:59]
‘لا تبدو هذه الخطة صائبة…’
انبثق عداد تنازلي فجأة؛ وسيموت ران خلال خمس دقائق فقط.
‘أرقام على الأصفاد، ما معناها؟’
‘سيموت في خمس دقائق…؟ أعلي إيجاد المفاتيح بأقل من ذلك؟’
— عبقري بحق!
أينجو ران حتى لو فك الأصفاد؟ يلزمه ماء ليتحسن؛ فهل عليه سقايته قبل نفاد الوقت؟
تأوه ران منزعجاً من الضوء.
بدا ذلك مستحيلاً.
فطن لأمر ما وراح يتحسس ثيابه بلهفة.
‘لا بد من طريقة أخرى.’
عثر على قارورة بسروال الحارس الأقدم، وحوت خمراً غالباً؛ ونصف الخمر ماء، أليس كذلك؟ ستفي بالغرض، ولم يملك خياراً آخر.
بدلاً من تفتيش جيوب كل حارس، لا بد من بديل؛ ألم يكن الحل سابقاً إحراقهم؟
لم يتبق وقت؛ ويلزمه إيجاد ماء فوراً…
— أسرع وفتش جيوبهم!
— مقزز ومخيف…
— ماذا تفعل هناك؟!
— لكن ماذا عن الماء؟
— عجل بأمرك!
[الوقت المتبقي: 00:00:41]
— سيموت ران…
‘ها هو ذا!’
بإلحاحهم، أشعل النار بجثة؛ لكنها لم تحترق سريعاً.
— يا للخسارة…
سيستغرق إحراق الجثث أكثر من نصف ساعة؛ وقد يطول لحرق كل شيء.
جرع، جرع، جرع!
‘لا تبدو هذه الخطة صائبة…’
“تنهيدة…”
تسمر آلموند يفرك ذقنه.
“صُنع هذا المفتاح لفك تلك الأصفاد…”
— لمَ لا يتحرك؟
[الوقت المتبقي: 00:01:03]
— أاستسلم؟
— عجل بأمرك!
— ارتفاع حرارة الجوز، ههههه.
بلغت اللحظة ختامها؛ وكما توقع الجميع، لم يعترف النظام بالخمر كماء لإنقاذه.
أرادوا تحركه، لكنه فضل فهم النمط أولاً؛ فاللعبة هكذا صُممت.
— أول مرة أرى لاعباً يجعل هذه المرحلة صعبة هكذا.
‘فلأفكر… من قد يحمل مفتاحاً؟ ومن يديرها؟’
— معلومة: شرب الكحول عند الجفاف الشديد قد يقود للهلاك.
افتقر معظم الحراس للذكاء؛ فهل يؤتمنون على المفاتيح؟ مستبعد؛ ولن يتولاها إلا كيان خاص.
— قصة ران ممتعة للغاية، وآلموند أسطوري هههه.
‘يحملها أصحاب الرتب الأعلى.’
أضاع سبع ثوانٍ في البحث.
تفحص أسلحة الحراس أولاً؛ فالرتبة تتضح من العتاد.
أرادوا تحركه، لكنه فضل فهم النمط أولاً؛ فاللعبة هكذا صُممت.
‘رميت أسلحتهم بكل اتجاه.’
— أوه~~ خزن المشروب لصناعة دراما هههه.
فشلت الفكرة لرميه الأسلحة عشوائياً، واستحال تمييزها.
— قصة ران ممتعة للغاية، وآلموند أسطوري هههه.
‘همم…’
— قصة ران ممتعة للغاية، وآلموند أسطوري هههه.
[الوقت المتبقي: 00:04:23]
أمال رأسه وتأمل أول مفتاح حصل عليه.
مضت أكثر من ثلاثين ثانية.
— ما هذا؟
التفت آلموند نحو ران:
نُقش الرقم خمسة عليه؛ إنه مفتاح القيد الخامس.
“ران، قلت إن هناك حراساً أذكياء، فكيف نميزهم؟”
[الوقت المتبقي: 00:04:59]
“… آه… أوه…”
“بسرعة… حاول ابتلاعه… إنه خمر، لكن لا حيلة لدينا.”
“!؟”
————————
عجز ران عن الكلام، ولم يصدر سوى حشرجة.
— أول مرة أرى لاعباً يجعل هذه المرحلة صعبة هكذا.
‘علي استنتاج الأمر بنفسي.’
— هذا صحيح.
بدا أن سؤال ران لن يفيد.
عجز ران عن الكلام، ولم يصدر سوى حشرجة.
تأمل العتمة يفرك ذقنه.
[الوقت المتبقي: 00:00:41]
يفترض وجود تسلسل قيادي؛ فالهرمية تعمل هكذا.
“بسرعة… حاول ابتلاعه… إنه خمر، لكن لا حيلة لدينا.”
[الوقت المتبقي: 00:04:11]
‘ماذا؟ أنجحت التجربة حقاً؟! ‘
مرت عشر ثوانٍ أخرى.
— عجل بأمرك!
‘مهلاً، تسلسل قيادي؟’
أحس آلموند بحرارة في وجهه.
برقت فكرة في ذهنه.
تحرك بخفة يقفز بين الجثث ويركلها لتفحصها، أسرع من تفتيش ثيابهم.
“ما رقم زنزانتك؟ لا يجدر بك التواجد هنا، أتعطل مجدداً؟”
‘لا تبدو هذه الخطة صائبة…’
تلك عبارة أول حارس قابله.
— واو، رائع!
‘دور المشرف…’
تطايرت التكهنات الساخرة؛ وإعادة اللعب ستفسد حماسة البث.
الأذكياء يديرون البقية؛ فماذا عن عديمي الإدراك؟
الأذكياء يديرون البقية؛ فماذا عن عديمي الإدراك؟
“هاه؟ كيف تجيب…؟”
برقت فكرة في ذهنه.
هكذا تفاجأ الحارس الأول بسماع آلموند؛ كأنه استغرب قدرته على النطق.
يفترض وجود تسلسل قيادي؛ فالهرمية تعمل هكذا.
‘مهلاً، أيعقل…؟’
اهتزت عضلات ظهر ران بحركة مباغتة؛ أكانت سكرات موته؟
سلط شعلته ليتفحص وجوه الحراس؛ أولئك الأشباح العاجزون عن مغادرة السجن، كيف بدت ملامحهم؟ ولمَ عجز بعضهم عن الصراخ لحظة موتهم؟
‘أثمة ممر سري يقود لغرفة الحراس؟’
‘أفواههم محكمة الإغلاق، وحتى حبالهم الصوتية!’
اختلف هذا المفتاح بوزنه عن البقية.
ظهرت آثار خياطة تشد شفاههم وحبالهم؛ يا له من مصير فظيع.
مثل هذا معيار التمييز والسبيل للمفاتيح.
— يا للقسوة…
غير أن بهجته لم تدم؛ فمهما بحث، لم يجد مشرفاً آخر بفم مفتوح. حتى الجثث المقلوبة ركلها، دون جدوى.
— ما هذا…
“تنهيدة.”
— مقزز ومخيف…
— هههه، المهم أنه فاز.
بدا المشهد مؤلماً، غير أن وجه آلموند تهلل في تلك اللحظة.
سلط شعلته ليتفحص وجوه الحراس؛ أولئك الأشباح العاجزون عن مغادرة السجن، كيف بدت ملامحهم؟ ولمَ عجز بعضهم عن الصراخ لحظة موتهم؟
‘هم عاجزون عن النطق!’
بحث آلموند في كل ركن وشعلته بيده؛ أيتواجد ماء بالزنزانة؟
اهتدى للفارق مع المشرف.
طاخ!
‘الحراس المحدودو الذكاء سيكشفون مواقعهم بالظلام لو تكلموا، لذا خيطت أفواههم؛ ولا يتحدث إلا المشرف فقط…!’
‘مهلاً، تسلسل قيادي؟’
سُدت أفواه البقية.
خالط نبرته حماس واعتزاز.
مثل هذا معيار التمييز والسبيل للمفاتيح.
“أوغ… أوه…”
[الوقت المتبقي: 00:03:15]
أحس آلموند بحرارة في وجهه.
اقترب العداد من دقيقتين.
تحرك بخفة يقفز بين الجثث ويركلها لتفحصها، أسرع من تفتيش ثيابهم.
يفتح المفتاح القيد رقم اثنين.
‘… ليس هذا.’
— سيموت ران…
تجاوز ذوي الأفواه المخيطة وتفقد أصحاب الأفواه السليمة.
————————
‘ها هو ذا!’
افتقر معظم الحراس للذكاء؛ فهل يؤتمنون على المفاتيح؟ مستبعد؛ ولن يتولاها إلا كيان خاص.
عثر على مشرف سريعاً؛ جثة فاغرة فمها، ووجد مفتاحاً بخصره.
“ها هو ذا!”
‘خمسة.’
[الوقت المتبقي: 00:00:03]
نُقش الرقم خمسة عليه؛ إنه مفتاح القيد الخامس.
مضت أكثر من ثلاثين ثانية.
— واو، رائع!
بدا أن سؤال ران لن يفيد.
— كيف اهتدى إليه فوراً؟
‘لعل الماء لدى الحراس البشريين؟’
— جنون مطلق!
“مفتاح باب الزنزانة!”
اشتعلت المحادثة، لكنه لم يملك وقتاً لقراءتها.
سيستغرق إحراق الجثث أكثر من نصف ساعة؛ وقد يطول لحرق كل شيء.
استل سيفه وترك علامة على صدره، ثم رصد مشرفاً آخر وتفحص خصره.
اختلف هذا المفتاح بوزنه عن البقية.
‘هذا للقيد رقم ثلاثة.’
أمال آلموند رأسه بحيرة؛ فتذكر تذمر الحارس الأصغر من احتساء رئيسه للمسكرات.
وجد مفتاح الرقم ثلاثة؛ وسرعان ما عثر على مفتاحي الرقمين واحد وأربعة.
— سرعة غير معقولة…!
— واو! كل فحص يثمر عن مفتاح!
— واو، أكان مقيداً هكذا؟
— بديهة مذهلة.
خالط نبرته حماس واعتزاز.
— هل اكتشف السر؟
يتواجد الماء حيث الحراس الآدميون، غير أن موقعهم بعيد؛ ومع الثواني المتبقية يستحيل بلوغهم.
— السر في الأفواه المفتوحة إذن؟
عثر آلموند على سائل في ثيابه هو بالتحديد!
حوت كل جثة لمسها مفتاحاً، مذهلاً المتابعين.
تعالت آراء المتابعين حول البث، بينما اشتد سعال ران.
“لم يتبق سوى مفتاح أخير!”
— ؟؟؟
خالط نبرته حماس واعتزاز.
تبقت تسع عشرة ثانية؛ لحظات معدودة قبل الهلاك.
— يتباهى بذكائه هههه.
— السر في الأفواه المفتوحة إذن؟
— آلموند سعيد بإثبات ذكائه.
‘خمسة.’
— أهذا ذكاء بطل الأساطير؟
— ارتفاع حرارة الجوز، ههههه.
غير أن بهجته لم تدم؛ فمهما بحث، لم يجد مشرفاً آخر بفم مفتوح. حتى الجثث المقلوبة ركلها، دون جدوى.
ركض آلموند بأقصى سرعته، ودس المفتاح في القفل مباشرة.
‘… ماذا؟’
جرعة؟ تفحص آلموند القارورة بيده بدهشة.
[الوقت المتبقي: 00:01:03]
— أتحنطه بالمسكرات مسبقاً؟ هههه.
تبقت دقيقة، ومفتاح الباب مفقود.
تسارعت الأفكار في عقله.
— هل أصاب عقله انسداد؟
“لقد منحتني جرعة شفاء؛ وبفضلها نجوت من الهلاك.”
— ماذا سيفعل الآن؟
‘مع كل هذا العدد، متى سأنتهي…’
— لمَ لا يجده؟
“شرب الحراس الآدميون الماء ومزجوه بالخمر، وهنا تعجز عن إيجاد قطرة، تباً…” فرغ آلموند غضبه مع تلاشي الأمل.
توقف آلموند، ثم صفع جبهته.
تجاوز ذوي الأفواه المخيطة وتفقد أصحاب الأفواه السليمة.
“وجدتها!”
أينجو ران حتى لو فك الأصفاد؟ يلزمه ماء ليتحسن؛ فهل عليه سقايته قبل نفاد الوقت؟
انطلق يعدو نحو الممر البعيد؛ رافعاً شعلته ليرى جثة حارس وحيد بالمدخل.
تحرر ران أخيراً والتقط أنفاسه بصعوبة.
[الوقت المتبقي: 00:00:54]
“سأحررك قريباً.”
قلب الجثة وتفحص خصرها.
“ما رقم زنزانتك؟ لا يجدر بك التواجد هنا، أتعطل مجدداً؟”
“ها هو ذا!”
مرت عشر ثوانٍ أخرى.
اختلف هذا المفتاح بوزنه عن البقية.
فشلت الفكرة لرميه الأسلحة عشوائياً، واستحال تمييزها.
“مفتاح باب الزنزانة!”
— بديهة مذهلة.
مثل أول خصم قابله المشرف العام، وسؤاله عن الرقم شكل دليلاً.
باحتساب مفتاح الباب، يحتاج لستة مفاتيح؛ وعليه إيجاد البقية، دون أن ييسر ذلك الموقف.
— يا للروعة!
“أوف.”
— عبقري بحق!
بلغت اللحظة ختامها؛ وكما توقع الجميع، لم يعترف النظام بالخمر كماء لإنقاذه.
— الوقت ينفد بسرعة!
بدا المشهد مؤلماً، غير أن وجه آلموند تهلل في تلك اللحظة.
— أسرع، عجل بخطواتك!
— سرعة غير معقولة…!
— لكن ماذا عن الماء؟
تبقت دقيقة، ومفتاح الباب مفقود.
— أيموت ران فور فتحه؟
“كح! كح!”
ركض آلموند بأقصى سرعته، ودس المفتاح في القفل مباشرة.
سيستغرق إحراق الجثث أكثر من نصف ساعة؛ وقد يطول لحرق كل شيء.
طاخ!
انبثق عداد تنازلي فجأة؛ وسيموت ران خلال خمس دقائق فقط.
انفتح باب الزنزانة.
— لو طردهم بالشعلة لامتلك وقتاً كافياً.
[الوقت المتبقي: 00:00:41]
سلط شعلته ليتفحص وجوه الحراس؛ أولئك الأشباح العاجزون عن مغادرة السجن، كيف بدت ملامحهم؟ ولمَ عجز بعضهم عن الصراخ لحظة موتهم؟
مع تبقي إحدى وأربعين ثانية، ألقى رداءه أرضاً ووضع الشعلة فوقه؛ فأضاء القبو وتفرغت يداه.
قلب الجثة وتفحص خصرها.
طابق المفاتيح وفك الأصفاد بسرعة.
“أوغ… أوه…”
طق! طق! طق!
— أتحاول خنقه؟
— سريع للغاية!
— أجل.
— مذهل هههه.
— ليست سهلة كقصة راينا، أليس كذلك؟ هههه.
— يقتحم بقوة بدنية ساحقة؛
“آه!”
— لو طردهم بالشعلة لامتلك وقتاً كافياً.
بانغ! بانغ!
سلط آلموند الشعلة دون أن يجد شيئاً. رنت الأصفاد كلما أمال ران رأسه تفادياً للنور؛ وكُتبت عليها أرقام.
تهاوت القيود تباعاً؛ وحين سقط الأخير وتدحرج بعيداً…
خرج صوته صافياً؛ لقد ظل حياً!
“هيـ… إيك!”
[الوقت المتبقي: 00:01:03]
تحرر ران أخيراً والتقط أنفاسه بصعوبة.
— الشخص المنعزل يعجز عن استخدام قواه هنا هههه.
[الوقت المتبقي: 00:00:21]
‘أثمة ممر سري يقود لغرفة الحراس؟’
“أوف.”
— فجأة؟
تنهد آلموند بارتياح.
[الوقت المتبقي: 00:00:19]
— رائع جداً!
سيستغرق إحراق الجثث أكثر من نصف ساعة؛ وقد يطول لحرق كل شيء.
— نجا بأعجوبة!
بحث آلموند في كل ركن وشعلته بيده؛ أيتواجد ماء بالزنزانة؟
— سرعة غير معقولة…!
— أتحاول خنقه؟
غير أن الأمر لم ينتهِ؛ فالعداد واصل تآكله، وران يلهث متشنجاً.
‘لعل الماء لدى الحراس البشريين؟’
“هيـ… إك.”
لم يتبق وقت؛ ويلزمه إيجاد ماء فوراً…
بدا ذلك كأنه آخر أنفاسه.
تنهد آلموند بارتياح.
“ران، تمهل… انتظر قليلاً.”
بدا ذلك مستحيلاً.
لم يتبق وقت؛ ويلزمه إيجاد ماء فوراً…
— ما هذا؟ أيلزمك التبول لإنقاذه مثلاً؟؟؟
تسارعت الأفكار في عقله.
— يقتحم بقوة بدنية ساحقة؛
‘أين أجد ماءً هنا…؟’
“ها هو ذا!”
من أين يأتي الماء في هذه الحلكة؟
“ران، تمهل… انتظر قليلاً.”
[الوقت المتبقي: 00:00:19]
‘أين أجد ماءً هنا…؟’
تبقت تسع عشرة ثانية؛ لحظات معدودة قبل الهلاك.
بحث آلموند في كل ركن وشعلته بيده؛ أيتواجد ماء بالزنزانة؟
“أوه…”
“كح! كح!”
بحث آلموند في كل ركن وشعلته بيده؛ أيتواجد ماء بالزنزانة؟
— لكن ماذا عن الماء؟
“تنهيدة.”
افتقر معظم الحراس للذكاء؛ فهل يؤتمنون على المفاتيح؟ مستبعد؛ ولن يتولاها إلا كيان خاص.
تأمل الزوايا، دون قطرة ماء.
“ران! ران، تماسك!”
‘لعل الماء لدى الحراس البشريين؟’
— هل أصاب عقله انسداد؟
يتواجد الماء حيث الحراس الآدميون، غير أن موقعهم بعيد؛ ومع الثواني المتبقية يستحيل بلوغهم.
“إنها مطارة خمر معدنية.”
[الوقت المتبقي: 00:00:12]
“شرب الحراس الآدميون الماء ومزجوه بالخمر، وهنا تعجز عن إيجاد قطرة، تباً…” فرغ آلموند غضبه مع تلاشي الأمل.
أضاع سبع ثوانٍ في البحث.
— يتباهى بذكائه هههه.
— لا يوجد ماء هههه.
بحث آلموند في كل ركن وشعلته بيده؛ أيتواجد ماء بالزنزانة؟
— يا للخسارة…
“إنها مطارة خمر معدنية.”
— كيف يعقل هذا؟ ألا توجد قطرة ماء؟!
[حياة ران في خطر.]
— ما هذا؟ أيلزمك التبول لإنقاذه مثلاً؟؟؟
ظهرت آثار خياطة تشد شفاههم وحبالهم؛ يا له من مصير فظيع.
تطايرت التكهنات الساخرة؛ وإعادة اللعب ستفسد حماسة البث.
————————
‘أثمة ممر سري يقود لغرفة الحراس؟’
تسارعت الأفكار في عقله.
حفيف.
انتهى العداد التنازلي.
تفحص الجدران بشعلته باحثاً عن ممر خفي؛ وضغط الصخور دون جدوى. وحتى لو وجد شيئاً، فهل سيسعفه الوقت؟
فشلت الفكرة لرميه الأسلحة عشوائياً، واستحال تمييزها.
[الوقت المتبقي: 00:00:05]
[الوقت المتبقي: 00:00:04]
تبقت خمس ثوانٍ فقط.
— رقصة اللوز هههه.
[الوقت المتبقي: 00:00:04]
يفترض وجود تسلسل قيادي؛ فالهرمية تعمل هكذا.
“شرب الحراس الآدميون الماء ومزجوه بالخمر، وهنا تعجز عن إيجاد قطرة، تباً…” فرغ آلموند غضبه مع تلاشي الأمل.
تسارعت الأفكار في عقله.
[الوقت المتبقي: 00:00:03]
— يا للروعة!
— فلنستعد للإعادة.
‘ها هو ذا!’
— ليست سهلة كقصة راينا، أليس كذلك؟ هههه.
— ؟؟؟
— الشخص المنعزل يعجز عن استخدام قواه هنا هههه.
“… جرعة شفاء؟”
— وداعاً يا ران.
بدلاً من تفتيش جيوب كل حارس، لا بد من بديل؛ ألم يكن الحل سابقاً إحراقهم؟
— نراك في المحاولة القادمة.
“لقد منحتني جرعة شفاء؛ وبفضلها نجوت من الهلاك.”
تصرف المتابعون كأن الأمر حُسم، غير أنه يكره الاستسلام قبل النهاية؛ وبرقت ومضة في ذهنه!
ظن ذلك الحارس أنها خمر أيضاً، ليتضح أنها جرعة علاجية مركزة.
“آه!”
— نجا بأعجوبة!
فطن لأمر ما وراح يتحسس ثيابه بلهفة.
— عاجز عن الحركة تماماً.
— ماذا يفعل؟
تأمل العتمة يفرك ذقنه.
— رقصة اللوز هههه.
“ران، تمهل… انتظر قليلاً.”
— هههه، أرقصة زيرو تو هذه؟
‘هذا للقيد رقم ثلاثة.’
— أأصيب بصعقة مجدداً؟ هههه.
— لا يوجد ماء هههه.
فتش نفسه بنهم مضحك، لكن…
— ما هذا…
“وجدتهااا!”
— أيموت ران فور فتحه؟
عثر آلموند على سائل في ثيابه هو بالتحديد!
[الوقت المتبقي: 00:04:59]
— ؟؟؟
توجب عليه إشعال نار منذ البداية، لكنه انشغل بمحاولة التباهي.
— مهلاً، ماذا؟
“أوغ… أوه…”
— ماء؟
أمال آلموند رأسه بحيرة؛ فتذكر تذمر الحارس الأصغر من احتساء رئيسه للمسكرات.
— فجأة؟
رفع شعلته خلفه، فرأى عشرات الحراس الساقطين.
— أهذه خدعة؟ كيف أخرجه فجأة؟
تحرر ران أخيراً والتقط أنفاسه بصعوبة.
— أوه~~ خزن المشروب لصناعة دراما هههه.
“لم يتبق سوى مفتاح أخير!”
عثر على قارورة بسروال الحارس الأقدم، وحوت خمراً غالباً؛ ونصف الخمر ماء، أليس كذلك؟ ستفي بالغرض، ولم يملك خياراً آخر.
— ما هذا؟ أيلزمك التبول لإنقاذه مثلاً؟؟؟
“ران! ران، تماسك!”
الأذكياء يديرون البقية؛ فماذا عن عديمي الإدراك؟
اندفع نحو ران ورفع رأسه، وسكب المشروب في فمه.
“أوه…”
“بسرعة… حاول ابتلاعه… إنه خمر، لكن لا حيلة لدينا.”
— نجا بأعجوبة!
جرع، جرع، جرع!
حمل المفتاح الرقم اثنين؛ وتواجد الموضع ذاته برقم اثنين على القيد.
صب السائل في حلقه كما لو كان ماءً.
“أوه… أوه…”
— أتحاول خنقه؟
تأمل الزوايا، دون قطرة ماء.
— هههه “إن كان سيموت فسأمته بنفسي!”
مع تبقي إحدى وأربعين ثانية، ألقى رداءه أرضاً ووضع الشعلة فوقه؛ فأضاء القبو وتفرغت يداه.
— أتحنطه بالمسكرات مسبقاً؟ هههه.
تأمل العتمة يفرك ذقنه.
— معلومة: شرب الكحول عند الجفاف الشديد قد يقود للهلاك.
— معلومة: شرب الكحول عند الجفاف الشديد قد يقود للهلاك.
— ههههه هذا المشهد هستيري للغاية──
“لقد منحتني جرعة شفاء؛ وبفضلها نجوت من الهلاك.”
[الوقت المتبقي: 00:00:00]
— أتحنطه بالمسكرات مسبقاً؟ هههه.
انتهى العداد التنازلي.
‘فلأفكر… من قد يحمل مفتاحاً؟ ومن يديرها؟’
“آه…”
سلط شعلته ليتفحص وجوه الحراس؛ أولئك الأشباح العاجزون عن مغادرة السجن، كيف بدت ملامحهم؟ ولمَ عجز بعضهم عن الصراخ لحظة موتهم؟
بلغت اللحظة ختامها؛ وكما توقع الجميع، لم يعترف النظام بالخمر كماء لإنقاذه.
جرعة؟ تفحص آلموند القارورة بيده بدهشة.
ثم فجأة…
بدا أن سؤال ران لن يفيد.
انتفاضة خفيفة.
الفصل 271. قصة جانبية: سر السر (1)
اهتزت عضلات ظهر ران بحركة مباغتة؛ أكانت سكرات موته؟
— ما هذا؟ هههه، لمَ ظهرت جرعة شفاء وليست خمراً؟
“أوه… أوه…”
تسارعت الأفكار في عقله.
أطلق ران تأوهاً متألماً.
— ماذا تفعل هناك؟!
“هه… أوغ…!”
“سأحررك قريباً.”
بدأ صوته المحطم سابقاً يلتئم نبرة تلو الأخرى.
‘اثنان.’
“… شـ-شكراً لك.”
رفع شعلته خلفه، فرأى عشرات الحراس الساقطين.
خرج صوته صافياً؛ لقد ظل حياً!
— أيموت ران فور فتحه؟
‘ماذا؟ أنجحت التجربة حقاً؟! ‘
بحث آلموند في كل ركن وشعلته بيده؛ أيتواجد ماء بالزنزانة؟
أصيب آلموند بالذهول.
تسارعت الأفكار في عقله.
“تنهيدة…”
— سريع للغاية!
تمكن ران من الجلوس؛ وبالنظر لكونه شرب رشفة خمر فقط، فقد كان تعافيه سريعاً ومدهشاً. عادت عيناه تفيضان بالحياة، وتحسنت سحنته الشاحبة.
أصيب آلموند بالذهول.
“لقد منحتني جرعة شفاء؛ وبفضلها نجوت من الهلاك.”
جرعة؟ تفحص آلموند القارورة بيده بدهشة.
“… جرعة شفاء؟”
جرع، جرع، جرع!
جرعة؟ تفحص آلموند القارورة بيده بدهشة.
صب السائل في حلقه كما لو كان ماءً.
“إنها مطارة خمر معدنية.”
— واو! كل فحص يثمر عن مفتاح!
بدت مطارة مسافر تقليدية لاحتساء الخمر؛ أهذه جرعة شفاء؟
— لمَ لا يتحرك؟
“إنها جرعة من منظمتنا؛ ومستحيل أن أجهل مذاقها.”
‘فلأفكر… من قد يحمل مفتاحاً؟ ومن يديرها؟’
أمال آلموند رأسه بحيرة؛ فتذكر تذمر الحارس الأصغر من احتساء رئيسه للمسكرات.
‘ماذا؟ أنجحت التجربة حقاً؟! ‘
ظن ذلك الحارس أنها خمر أيضاً، ليتضح أنها جرعة علاجية مركزة.
بدا أن سؤال ران لن يفيد.
“على أي حال، تحقق النجاح!”
“أوغ… أوه…”
أعلن آلموند نصره للمتابعين بفخر واعتزاز.
— أتحنطه بالمسكرات مسبقاً؟ هههه.
— هههه، المهم أنه فاز.
حفيف.
— ما هذا؟ هههه، لمَ ظهرت جرعة شفاء وليست خمراً؟
لم يتبق وقت؛ ويلزمه إيجاد ماء فوراً…
— أول مرة أرى لاعباً يجعل هذه المرحلة صعبة هكذا.
تصرف المتابعون كأن الأمر حُسم، غير أنه يكره الاستسلام قبل النهاية؛ وبرقت ومضة في ذهنه!
— رفع صعوبة اللعبة بنفسه هههه.
اقترب العداد من دقيقتين.
— بث ممتع للغاية هههه.
تأمل العتمة يفرك ذقنه.
— قصة ران ممتعة للغاية، وآلموند أسطوري هههه.
“هيـ… إك.”
————————
— أسرع، عجل بخطواتك!
مرحبًا، أنا المترجم نظارة! أتمنى أن تكون الترجمة قد نالت إعجابكم. لا تترددوا في إبداء ملاحظاتكم أو مشاركة آرائكم في التعليقات أو التواصل معي عبر وسائل التواصل الاجتماعي. قراءة ممتعة وإلى اللقاء في الفصل القادم!
— لو طردهم بالشعلة لامتلك وقتاً كافياً.
“ران، قلت إن هناك حراساً أذكياء، فكيف نميزهم؟”
