الفصل 89 – سأريك من أنا الآن (1)
“كيييااا!”
رنّت الصراخ في جميع أنحاء المنطقة بينما احترقت المباني، وعلقت سحب كثيفة من الدخان في الهواء.
“ا-امي…”
“ت-تعال هنا!”
ركضت امرأة في منتصف العمر وهي تمسك بيد ابنها الصغير، الذي كان لا يزال في المدرسة الابتدائية.
“هاف! هوف! ا-أمي. أنا… متعبة”.
كان ابنها يلهث.
عند سماعها تنفس ابنها بصعوبة، توقفت المرأة واستدارت لتنظر إلى ابنها، وشددت قبضتها على يده.
“كيييك!”
الكراك! بوووم!
“اررررررغ!!”
كانت الوحوش الشيطانية ذات الجلد الأسود والأسنان الحادة والمخالب الطويلة تهاجم الناس. انقض أحدهم مثل حيوان بري جائع على رجل سقط على الأرض، وقضم قطعًا من رقبته. تدفقت نافورة من الدم من جرح الرجل وهو يصرخ الأخير.
تحول وجه المرأة في منتصف العمر إلى شاحب مميت.
“ل- لا تنظر،” قالت لابنها.
“أمي؟”
المرأة أدارت رأس ابنها بعيدًا عن المشهد المروع، ثم ركضوا مرة أخرى.
انبعثت رائحة محروقة في أنفها، وكان قلبها ينبض بسرعة كبيرة لدرجة أنها شعرت وكأنه على وشك الانفجار. ومع ذلك، لم تستطع التوقف عن الركض. في اللحظة التي توقفت فيها، سيصبحون طعامًا للوحوش.
‘لماذا يحدث شيء مثل هذا مرة أخرى…؟’
عادت ذكرى لحظة رهيبة من ماضيها إلى الظهور – مشهد لأشخاص يقتلون على يد الوحوش. لم تكن هذه هي المرة الأولى التي تختبر فيها شيئًا كهذا. قبل خمس سنوات، في يوم الكارثة، ظهرت بوابة فجأة، وخرجت منها موجات من الوحوش.
لقد كان الأمر جهنميًا في ذلك الوقت كما هو الآن. لا، لقد شعرت بالرعب الآن.
تمتمت المرأة، “ك-كيف يمكن لشيء كهذا…”
تدفقت الطاقة السوداء إلى المنطقة، وأولئك الذين كانوا على اتصال بها فجأة التواءوا وتحولوا إلى وحوش. حتى الوحش الذي شاهدته للتو يقتل رجلاً، كان شابًا يتسوق في سوبر ماركت قبل كل هذا.
“هوف.هوف.ا-امي، أنا-أنا متعب جدًا. لا أستطيع الركض بعد الآن. ”
بدأت شفاه الصبي تتحول إلى اللون الأزرق. عضت المرأة في منتصف العمر شفتها وحملت ابنها بين ذراعيها.
قال الصبي: “أنا خائف”.
“هاف، هوف. فقط أبعد قليلاً. لا بأس. أمي ستحميك.”
استمرت المرأة في الركض للنجاة بحياتها. كان الركض بمفردها أمرًا صعبًا بما فيه الكفاية، لكن كان من المستحيل الهروب من تلك الوحوش أثناء حمل ابنها. لم يمر وقت طويل قبل أن يتحرك وحش خلفها مباشرة.
انهمرت الدموع من عيني المرأة وهي تقول لابنها، “يمكنك الركض الآن، أليس كذلك؟ هيا للأمام.”
“أمي…؟”
“أسرع!”
التقطت المرأة في منتصف العمر بعض الصخور من الأرض. لقد علمت أنها لن تكون قادرة على محاربة الوحوش بأشياء مثل هذه، ولكن إذا لم تفعل شيئًا، فلن تتمكن من كسب الوقت الكافي ليهرب ابنها.
‘عزيزي اله…’
صليت امرأة لشخص لمساعدتها. كانت تأمل في وجود منقذ يستطيع إنقاذهم من هذا الجحيم. لم تكن بحاجة إلى الخلاص؛ كان ذلك كافياً لو أمكن إنقاذ ابنها.
“وااااه! موووووم!!”
“من فضلك، اهرب!” صرخت المرأة.
ألقت الحجارة على الوحش.
باش!
“جررررك!”
تباطأت حركات الوحش قليلاً بعد أن ضربته حجر، لكن ذلك لم يستمر إلا للحظات قليلة.
وبعد فترة وجيزة، صرخ الوحش وقفز. عندما رأت المرأة الوحش قادمًا نحوها، صرخت وهي ترفع ذراعيها لحماية جسدها.
سلاش!
“كيييييك!”
في ذلك الوقت، انقسم الوحش إلى قسمين. لقد قتله شاب وسيم يحمل سيفا أزرق.
قالت المرأة: “من-من…”
“أهربي من هذا المكان بسرعة،” قال الشاب بهدوء.
ابتلعت المرأة وأمسكت بابنها.
كان كيم سي هون – الشاب الذي أنقذ المرأة – يحدق في شوارع محطة إيسو، التي أصبحت مثل الجحيم. كانت الفوضى المطلقة. تحول الناس إلى وحوش شيطانية وكانوا يهاجمون أولئك الذين ما زالوا بشرًا.
ارتجفت يدا سي هون.
كانت تلك الوحوش الشيطانية بشرًا حتى لحظات قليلة مضت. لم يكن متأكدًا مما إذا كان يجب أن يقتلهم أم لا.
في تردده، تذكر سي هون ما قاله له أوه كانغ وو.
“استمع بعناية. الأشخاص الذين تحولوا إلى وحوش شيطانية لا يمكنهم أبدًا العودة إلى طبيعتهم مرة أخرى. يمكنك فقط التفكير في الأمر كما ماتوا في اللحظة التي تعرضوا فيها للطاقة الشيطانية، وهذه الطاقة تتحكم في جثثهم. إنهم مثل الكثير من الوحوش الموتى الأحياء مثل الزومبي والهياكل العظمية.”
شدد سي هون قبضتيه. عض على شفتيه بقوة حتى تسرب الدم.
“لا تتردد. سينتشر الضرر أكثر في كل مرة تتردد فيها. استغل الوقت المتاح لك للتردد في الاستمرار في الحركة. استغل الوقت المتاح لك للحزن في أرجحة سيفك. لا تصبح عاطفيًا دون داعٍ. استغل هذا الوقت لتفعل ما بوسعك.”
“حسنًا، هيونغ نيم،” رد سي هون على ذاكرته عن كانغ وو، الذي لم يكن معه، واستمر في شق طريقه عبر المنطقة.
رييينغ.
[بدء مهمة الحامي الفريدة.]
[معلومات المهمة: اقتل الوحوش الشيطانية للقضاء على شظايا الصدع (1/ 2789).
المكافأة: تعزيز شديد في الخبرة. سيتم توزيعها بين أعضاء الحزب في حالة بدء المهمة معهم.
ملاحظة: أتوسل إليك أيها الحامي. من فضلك ضع حدًا لذلك حتى لا تحدث كارثة أكبر.]
‘هذا…’
عبس سي-هون بعد قراءة نافذة الرسالة.
أول شيء لاحظه هو العدد الهائل من الوحوش الشيطانية — 2789. هذا يعني أن عدد المدنيين الذين تحولوا إلى وحوش شيطانية قد وصل إلى أربعة أرقام.
وبالنظر إلى أن محطة ايسو تقع في واحدة من أكثر الأماكن اكتظاظًا بالسكان في البلاد، كان هذا العدد منخفضًا نسبيًا. ومع ذلك، عند النظر في قيمة حياة كل مدني، لم يكن هذا رقمًا لا يمكن الاستخفاف به.
‘ملاحظة؟’
أمال كيم سي هون رأسه عندما قرأ السطر الأخير في نافذة الرسالة. بدا كما لو أن النظام لديه إرادة خاصة به. لم يسبق له أن رأى شيئًا كهذا في نافذة النظام من قبل، ولم يسمع عنه من قبل من لاعبين آخرين.
‘هذا ليس الوقت المناسب لذلك’.
بغض النظر، لم يكن لديه الوقت للتفكير في هذا الأمر الآن. أمسك شي هون سيفه بإحكام. وكان الضرر يتزايد بينما كان يضيع الوقت.
‘خطوات تنين السحابة’.
قام بتركيز تشي من الدانتيان عند قدميه. تدفق ضباب خافت من سي هون، وانطلق للأمام، ففرق الضباب.
سلاش!
“كيييك!”
لوح شي هون بسيفه وقسم وحشًا إلى قسمين بشرطة مائلة واحدة.
كانت الوحوش الشيطانية ليست قوية. لقد كانوا فقط أقوياء مثل العفاريت من رتبة D. ومع ذلك، كان ذلك فقط من وجهة نظر شي هون. بالنسبة للناس العاديين، كان كل وحش شيطاني حاضرًا بمثابة كارثة متجسدة.
‘هناك الكثير منهم،’ فكر سي هون.’يجب أن أكون أسرع!’
تسابق في الشوارع وقتل وحشًا شيطانيًا تلو الآخر. ومع ذلك، فإن قتلهم بضربة مائلة واحدة فقط لم يكن سريعًا بما فيه الكفاية بالنسبة له.
‘أسرع!’
صرخ جسد سي-هون احتجاجًا على حركاته الشاقة المفرطة، لكنه تجاهل الألم واستمر في إراقة دماء الوحوش الشيطانية. يمكن أن يشعر أن خطوط الطول الخاصة به، والتي تم تحميلها بشكل زائد من جهاز تشي الذي يدور بسرعات تتجاوز الحد المسموح به، أصبحت مشوهة. ومع ذلك، لم يهتم سي-هون بذلك.
سلاااش!
“كيييييك!!”
لقد استمر في قتل المزيد والمزيد. لم يتمكن حتى من سماع ما قاله الأشخاص الذين أنقذهم.
ركز سي هون فقط على قتل أكبر عدد ممكن من الوحوش الشيطانية. كان الأمر كما لو أن سيفه وأعدائه هم كل ما كان موجودًا في هذا العالم.
رييينغ.
[لقد وصلت إلى نشوة.]
[لقد اكتسبت السمة الفريدة ‘واحد بالسيف’!]
[لقد قمت بالوفاء أحد شروط التحول!]
دقت الأجراس بشكل صاخب في أذنيه.
“هوه، هوه،” لهث سي-هون بشدة.
توقف أخيرًا للحظة واستدار لينظر حوله.
“ياه- ياااااا!”
“ب-بطل!!”
“شكرًا لك! شكرًا جزيلاً لك!”
قبل أن يدرك سي-هون ذلك، تجمع الأشخاص الذين أنقذهم خلفه. لقد عرفوا غريزيًا أن المكان الأكثر أمانًا هو بالقرب من سي هون.
“… اللعنة،” لعن سي هون تحت أنفاسه.
بدا وكأنهم ليس لديهم أي نية للابتعاد عنه حتى لو طلب منهم ذلك.
نظر سي هون إلى المباني المحترقة. كان لا يزال بإمكانه سماع صراخ الناس.
‘كنت أعرف ذلك. لا أستطيع أن أفعل هذا بنفسي…’
لا يستطيع مواجهة الآلاف من الوحوش الشيطانية بنفسه.
“سي هون أوبا!”
“سي هون! هذا أنت، أليس كذلك، سي هون؟”
“تاي-سو…؟ إيون-بي؟”
“أنا هنا أيضًا.”
“أنت أيضًا، سيول-آه؟ كيف وصلت إلى هنا بهذه السرعة…؟” تساءل شي هون.
ثم اقتربت منه فتاة صغيرة فجأة.
لقد كان إيكيدنا. للوهلة الأولى، بدت وكأنها فتاة صغيرة لطيفة، لكنها في الواقع كانت تنينًا مثل تلك الموجودة في الخرافات والأساطير.
أدرك سي هون بسرعة كيف تمكن كانغ تاي سو وهان سيول آه وتشوي إيون بي من الوصول إلى هنا بهذه السرعة. لم يكن فقط الثلاثة منهم بالرغم من ذلك. ظهرت تشا يون جو وبيك هوا يون من خلال الدخان
“أين كانغ وو؟” سألت يون جو بصوت حاد.
“كانغ وو هيونغ نيم…” قال سي هون.
نظر إلى الصدع العملاق الذي ظهر في الهواء. كانت المنطقة المحيطة بالصدع مغطاة بالطاقة السوداء، لذا لم يتمكنوا من رؤية أي شيء بالداخل.
واختتم سي هون كلامه قائلاً: “لقد اتجه نحو الصدع”.
* * *
داس كانغ وو على الأرض وأنطلق إلى الأمام، مما أدى إلى تدمير الأرضية الخرسانية الموجودة تحته في هذه العملية. وسرعان ما مر بمشاهد مليئة بالطاقة الشيطانية. المنطقة المحيطة بالصدع كانت تأكلها الطاقة الشيطانية. رؤية ذلك جعلت كانغ وو يشعر وكأنه عاد إلى الجحيم، الذي قضى فيه عشرة آلاف سنة مضنية.
“إيه؟ إذا لم يكن كانغ وو؟ كيف وصل ديجا إلى هنا؟”
رأى كانغ وو وجهًا مألوفًا بجوار الصدع مباشرةً.
‘بايك كانج هيون’.
لقد كان بايك كانج هيون، المصنف رقم واحد في كوريا دون احتجاج. ولا حتى يون جو ولا جانغ هيون جاي، قائد سرب هوارانغ الأول، كانا ندًا له.
ضيق كانغ وو عينيه عندما نظر حوله إلى ما بدا أنه جثث اللاعبين.
“لا بد أنك ركضت كل هذا الطريق إلى هنا بعد أن رأيت هذا الصدع الغريب أيضًا. إنه خطير هنا، لذا كن آمنًا. آه سوف نغلق هذا الصدع.”
اقترب كانغ هيون من الصدع وهو يضحك بطريقته المعتادة اللطيفة.
على الرغم من سماع ما قاله كانغ هيون، رفع كانغ وو ذراعه اليمنى دون إيقاف شحنته.
‘سلطة الفؤوس الحديدية’.
تجمعت الطاقة الشيطانية في يده اليمنى وشكلت فأسًا أسود. لقد دمج سلطة الفؤوس الحديدية مع سلطة التجميد، والبرد الخانق المنبعث من الفأس.
“ليفياثان”، قال كانغ وو لتفعيل مهارة.
ثم أرجح الفأس نحو كانغ هيون.
بوووووم!
كان هناك صوت مدوي حيث أن تأثير هجوم كانغ وو دفع كانغ هيون إلى الطيران للخلف. لم يعد من الممكن رؤية ابتسامة الأخير اللطيفة خلف ذراعيه اللتين استخدمهما لتفجير الهجوم.
“… كيف عرفت؟” قال كانغ هيون بشراسة.
رفع كانغ وو فأسه وأجاب، “لأنه لا توجد أي جثث للوحوش الشيطانية في المنطقة.”
“…”
“هناك جثث للاعبين، ولكن ليس الجثث من أولئك الذين قتلوهم. من المستحيل أن يقتل وحش شيطاني واحد هذا العدد الكبير من اللاعبين، لذلك من المحتمل أن تكون أنت.”
“رائ
ع،” صاح كانغ هيون وعيناه تلمعان باهتمام كبير.
كانغ وو وضع الفأس على كتفه وقال: “أوقفي هذا الهراء وضع القناع أيها العاهرة”.
إعلان من جولي شيك
عرش الحالم هي تحفة فنية تمت ترجمتها ببراعة من قبل الأخ الخال بطريقة مدهشة وسلسة
إذا تريد متابعتها اضغط هناhttp://عرش الحالم
#Stephan
