مغادرة السوق
الفصل 102: مغادرة السوق
طَرق! طَرق!
لكن سونغ يينغ كانت تدرك أن هذا لن يستمر إلى الأبد. الفجوة بين البشر والمزارعين واسعة جدًا. حتى لو كانت قوته ضعيفة، يمكنه بسهولة إيجاد طرق للتعامل مع بشر مثلها. لذلك، تحملت مضايقاته ولم تجرؤ على استفزازه.
فجأة، كان هناك طرق على باب الفناء، مما أثار فزع سونغ يينغ والعم زو أثناء تناولهما الطعام.
ما فاجأه هو مدى سرعة تمكن سونغ يينغ من قمع حزنها بعد بكائها. جلست هادئة، تحدق في الأشياء الموجودة على الطاولة لبعض الوقت، ثم قالت فجأة: “يا عم زو، لقد تأخر الوقت. دعني أساعدك على الراحة أولًا.”
قفز العم زو غاضبًا من مقعده. “ذلك الوغد هنا مجددًا! سألقنه درسًا هذه المرة!”
توجه تشين سانغ نحو سونغ يينغ التي كانت لا تزال مذهولة، وتحدث بنبرة أكثر لطفًا: “يا آنسة، لا شك أنكِ الآنسة سونغ يينغ، أليس كذلك؟”
سارعت سونغ يينغ بإمساكه ومنعه. “لا تغضب يا عم زو. دعه يقول ما يشاء. في السوق، لن يجرؤ على إيذاءنا، فنحن مجرد بشر. فقط تأكد من أن الجرس جاهز. إذا حاول أي شيء، سيتعرض لعقوبة كبيرة.”
توجه تشين سانغ نحو سونغ يينغ التي كانت لا تزال مذهولة، وتحدث بنبرة أكثر لطفًا: “يا آنسة، لا شك أنكِ الآنسة سونغ يينغ، أليس كذلك؟”
قبض العم زو يديه بغضب وقال: “ولكن يا آنسة، حياتك بأكملها تُدمر بسبب هذا!”
“نعم، نعم! سأغادر فورًا!”
عدلت سونغ يينغ حجابها بصمت. كانت تعلم أن الحجاب لن يحجب ملامحها عن أعين مزارع خالد. لطالما كانت حذرة ولم تخرج إلا عند الضرورة القصوى. ومع ذلك، وعلى الرغم من احتياطاتها، رآها أحد المزارعين مرة واحدة، ومنذ ذلك الحين لم يتوقف عن مضايقتها.
فوجئ تشين سانغ بهذين الطلبين.
لحسن الحظ، كانت قوانين جبل شاوهوا صارمة، وخلفية سونغ يينغ ليست عادية، لذلك لم يجرؤ ذلك الرجل على تجاوز حدوده.
تنهد تشين سانغ بعمق وقال بصدق: “هذان الأمران ليسا صعبين. إذا كان لدى طفلك في المستقبل موهبة جيدة، وكنت محظوظًا بما يكفي لاختراق مرحلة بناء الأساس، فسوف آخذه كتلميذ. ولن تكون مسألة تقديمه إلى جبل شاوهوا مشكلة أيضًا.”
لكن سونغ يينغ كانت تدرك أن هذا لن يستمر إلى الأبد. الفجوة بين البشر والمزارعين واسعة جدًا. حتى لو كانت قوته ضعيفة، يمكنه بسهولة إيجاد طرق للتعامل مع بشر مثلها. لذلك، تحملت مضايقاته ولم تجرؤ على استفزازه.
الفصل 102: مغادرة السوق طَرق! طَرق!
صرير.
“سونغ هوا؟ أخي!”
فتحت سونغ يينغ الباب الرئيسي، لتتفاجأ بما رأته: الرجل كان واقفًا عند الباب بملامح جادة.
لحسن الحظ، كانت قوانين جبل شاوهوا صارمة، وخلفية سونغ يينغ ليست عادية، لذلك لم يجرؤ ذلك الرجل على تجاوز حدوده.
رغم أن رائحة الكحول كانت تفوح منه، إلا أن نظرته لم تعد تحمل تلك البذاءة المعتادة، ولم يقل أي شيء غير لائق. بدلًا من ذلك، انحنى بعمق وتحدث باحترام شديد: “الآنسة سونغ، كنت أحمقًا أعمى سابقًا. أرجوكِ سامحيني وامنحيني فرصة لتصحيح خطأي. أقسم بأني لن أزعجكِ مرة أخرى. وإن حنثت بعهدي، فلتضربني السماء بالصواعق!”
صرير.
شعرت سونغ يينغ بالذهول التام، غير قادرة على فهم سبب التغير المفاجئ في سلوكه.
كان يعتقد أن سونغ يينغ ستطلب مساعدته في استعادة منزل أجدادها، وكان يفكر بالفعل في كيفية إقناعها أو وعدها بالتعامل مع عائلة لي عندما يصبح قويًا بما يكفي.
بعد أن أنهى تعهده الصارم، استدار الرجل جانبًا وانحنى مرارًا وتكرارًا بتوتر، وابتسامة متملقة على وجهه. “سينيور، هل هذا يرضيك؟”
ثم أخرج تشين سانغ عشرين حجرًا روحيًا ووضعها على الطاولة.
خرج تشين سانغ من الظلال، صوته بارد: “اغرب عن وجهي. وإن رأيتك مجددًا، سأجعلك تدفع الثمن غاليًا!”
ابتسمت سونغ يينغ بمرارة وقالت: “حتى لو ساعدتني في استعادة منزل أجدادي، ماذا سيحقق ذلك؟ بالنسبة لنا نحن البشر، امتلاك أشياء ثمينة مثل هذا المنزل لا يجلب سوى الكوارث. هل بإمكاننا حقًا الاحتفاظ به؟ لقد أدركت منذ زمن أن البشر، في أعين المزارعين الخالدين، لا يختلفون كثيرًا عن الخنازير. ولكن إذا امتلكتُ المهارات القتالية في العالم البشري، أستطيع على الأقل حماية نفسي وتجنب التنمر.”
“نعم، نعم! سأغادر فورًا!”
كان من بين المرافقين شاب شجاع كان قد وعد سونغ يينغ سراً بالبقاء بجانبها مدى الحياة. كان يتمتع بشخصية طيبة ولم يهتم بماضيها أو بسمعتها التي شوهتها الظروف.
هرب الشاب بسرعة دون أن ينظر خلفه.
لكن سونغ يينغ كانت تدرك أن هذا لن يستمر إلى الأبد. الفجوة بين البشر والمزارعين واسعة جدًا. حتى لو كانت قوته ضعيفة، يمكنه بسهولة إيجاد طرق للتعامل مع بشر مثلها. لذلك، تحملت مضايقاته ولم تجرؤ على استفزازه.
توجه تشين سانغ نحو سونغ يينغ التي كانت لا تزال مذهولة، وتحدث بنبرة أكثر لطفًا: “يا آنسة، لا شك أنكِ الآنسة سونغ يينغ، أليس كذلك؟”
بعد أن أنهى تعهده الصارم، استدار الرجل جانبًا وانحنى مرارًا وتكرارًا بتوتر، وابتسامة متملقة على وجهه. “سينيور، هل هذا يرضيك؟”
أمسكت سونغ يينغ بحلقة الباب بإحكام وأجابت: “أيها الخالد، أنا سونغ يينغ. أشكرك على طرد ذلك الشخص الدنيء. أنا ممتنة جدًا.”
عادت سونغ يينغ وجلست أمام تشين سانغ، عيناها تلمعان وهي تنظر إليه. “أيها الخالد، هل سبق لك أن رأيت شجرة عائلتنا؟ كان جدنا أحد تلاميذ جبل شاوهوا، وحصل على مرسوم إرادة السيف كمكافأة عند مغادرته. جبل شاوهوا لديه قاعدة: أي فرد من عائلة سونغ يحمل مرسوم إرادة السيف يمكنه دخول الجبل مباشرة. المرسوم مختوم حاليًا في قبر أجدادنا.”
ولكن بدلًا من أن تشعر بالراحة، ازداد خوفها.
لكن سونغ يينغ كانت تدرك أن هذا لن يستمر إلى الأبد. الفجوة بين البشر والمزارعين واسعة جدًا. حتى لو كانت قوته ضعيفة، يمكنه بسهولة إيجاد طرق للتعامل مع بشر مثلها. لذلك، تحملت مضايقاته ولم تجرؤ على استفزازه.
إذا كان هذا الرجل قادرًا على إخافة ذلك الوغد بهذه السهولة، فليس لديها أي وسيلة لمقاومته إذا كانت لديه نوايا سيئة.
خرج تشين سانغ من الظلال، صوته بارد: “اغرب عن وجهي. وإن رأيتك مجددًا، سأجعلك تدفع الثمن غاليًا!”
لاحظ تشين سانغ أن أصابعها أصبحت شاحبة من شدة تمسكها بحلقة الباب، فابتسم وقال: “لا داعي للخوف يا آنسة سونغ. لا أقصد إيذاءك. أخوكِ، سونغ هوا، أنقذ حياتي، وقد أتيت إلى هنا خصيصًا للعثور عليك.”
قفز العم زو غاضبًا من مقعده. “ذلك الوغد هنا مجددًا! سألقنه درسًا هذه المرة!”
“سونغ هوا؟ أخي!”
نظر تشين سانغ حوله واقترح: “يا آنسة سونغ، ربما يجب أن نتحدث عن هذا في الداخل.”
شهقت سونغ يينغ، متناسية خوفها تمامًا. خطت خطوة للأمام وملامح وجهها مليئة بالقلق. “أيها الخالد، هل أخي لا يزال حيًا؟ أين هو الآن؟”
رغم أن رائحة الكحول كانت تفوح منه، إلا أن نظرته لم تعد تحمل تلك البذاءة المعتادة، ولم يقل أي شيء غير لائق. بدلًا من ذلك، انحنى بعمق وتحدث باحترام شديد: “الآنسة سونغ، كنت أحمقًا أعمى سابقًا. أرجوكِ سامحيني وامنحيني فرصة لتصحيح خطأي. أقسم بأني لن أزعجكِ مرة أخرى. وإن حنثت بعهدي، فلتضربني السماء بالصواعق!”
نظر تشين سانغ حوله واقترح: “يا آنسة سونغ، ربما يجب أن نتحدث عن هذا في الداخل.”
ابتسمت سونغ يينغ بمرارة وقالت: “حتى لو ساعدتني في استعادة منزل أجدادي، ماذا سيحقق ذلك؟ بالنسبة لنا نحن البشر، امتلاك أشياء ثمينة مثل هذا المنزل لا يجلب سوى الكوارث. هل بإمكاننا حقًا الاحتفاظ به؟ لقد أدركت منذ زمن أن البشر، في أعين المزارعين الخالدين، لا يختلفون كثيرًا عن الخنازير. ولكن إذا امتلكتُ المهارات القتالية في العالم البشري، أستطيع على الأقل حماية نفسي وتجنب التنمر.”
جلس الثلاثة متقابلين.
قبض العم زو يديه بغضب وقال: “ولكن يا آنسة، حياتك بأكملها تُدمر بسبب هذا!”
رأى تشين سانغ الشيخ والشابة أمامه يعانقان بعضهما ويبكيان بحرقة. تنهد في داخله. لم يُخفِ الكثير، لأنه لم يكن يعرف الكثير عن سونغ هوا أيضًا.
أومأت سونغ يينغ. “قبل مغادرة أخي على عجل، ترك لي رسالة ذكر فيها هذا السر، وطلب مني أن أحفظه. كنت أنتظر عودته، ولكن الآن… أنا مجرد بشرية، والاحتفاظ بهذا السر لا يعني شيئًا بعد الآن. أتساءل إن كنت على استعداد لأخذ مرسوم إرادة السيف. إذا كان الأمر كذلك، فسأستخرجه من أجلك.”
وضع تشين سانغ حقيبة بذور الخردل الملونة على الطاولة وقال: “هذه هي حقيبة أخيكِ، سونغ هوا. في ذلك الوقت، كنت محظوظًا أن أنقذني وتمكنت من الهروب من الخطر. أقسمت أنه إذا أتيحت لي الفرصة، سأعيدها إلى عائلته. كانت تحتوي على ثمانية أحجار روحية، ولكن بما أنكِ لا تستطيعين فتح الحقيبة، سأعطيكِ الأحجار الروحية منفصلة وأساعدكِ على استخراج ما بداخلها.”
فنون السيف العائلية كانت قد نُقشت بالفعل في ذاكرته، إلى جانب كتاب الين العميق وشجرة عائلة سونغ، والتي أعادها إلى أصحابها الشرعيين.
ثم أخرج تشين سانغ عشرين حجرًا روحيًا ووضعها على الطاولة.
عادت سونغ يينغ وجلست أمام تشين سانغ، عيناها تلمعان وهي تنظر إليه. “أيها الخالد، هل سبق لك أن رأيت شجرة عائلتنا؟ كان جدنا أحد تلاميذ جبل شاوهوا، وحصل على مرسوم إرادة السيف كمكافأة عند مغادرته. جبل شاوهوا لديه قاعدة: أي فرد من عائلة سونغ يحمل مرسوم إرادة السيف يمكنه دخول الجبل مباشرة. المرسوم مختوم حاليًا في قبر أجدادنا.”
في الحقيقة، كانت حقيبة بذور الخردل الخاصة بـ سونغ هوا أكثر تطورًا من تلك التي تصدرها طائفتا كويين ويوانجاو، مع مساحة أكبر. ومع ذلك، لم يشعر تشين سانغ بالأسف لإعادتها.
وضع تشين سانغ حقيبة بذور الخردل الملونة على الطاولة وقال: “هذه هي حقيبة أخيكِ، سونغ هوا. في ذلك الوقت، كنت محظوظًا أن أنقذني وتمكنت من الهروب من الخطر. أقسمت أنه إذا أتيحت لي الفرصة، سأعيدها إلى عائلته. كانت تحتوي على ثمانية أحجار روحية، ولكن بما أنكِ لا تستطيعين فتح الحقيبة، سأعطيكِ الأحجار الروحية منفصلة وأساعدكِ على استخراج ما بداخلها.”
فنون السيف العائلية كانت قد نُقشت بالفعل في ذاكرته، إلى جانب كتاب الين العميق وشجرة عائلة سونغ، والتي أعادها إلى أصحابها الشرعيين.
ثم أخرج تشين سانغ عشرين حجرًا روحيًا ووضعها على الطاولة.
ما فاجأه هو مدى سرعة تمكن سونغ يينغ من قمع حزنها بعد بكائها. جلست هادئة، تحدق في الأشياء الموجودة على الطاولة لبعض الوقت، ثم قالت فجأة: “يا عم زو، لقد تأخر الوقت. دعني أساعدك على الراحة أولًا.”
فوجئ تشين سانغ بهذين الطلبين.
شاهد تشين سانغ شكلها وهي تبتعد. بعد لحظة من التأمل، ضحك في نفسه.
– – – – – بعد ثلاثة أيام قاد تشين سانغ سونغ يينغ ومرافقيها للقاء مدير سوق وينيو.
“أيها الخالد.”
فتحت سونغ يينغ الباب الرئيسي، لتتفاجأ بما رأته: الرجل كان واقفًا عند الباب بملامح جادة.
عادت سونغ يينغ وجلست أمام تشين سانغ، عيناها تلمعان وهي تنظر إليه. “أيها الخالد، هل سبق لك أن رأيت شجرة عائلتنا؟ كان جدنا أحد تلاميذ جبل شاوهوا، وحصل على مرسوم إرادة السيف كمكافأة عند مغادرته. جبل شاوهوا لديه قاعدة: أي فرد من عائلة سونغ يحمل مرسوم إرادة السيف يمكنه دخول الجبل مباشرة. المرسوم مختوم حاليًا في قبر أجدادنا.”
في الماضي، كان الاثنان يعبران عن مشاعرهما لبعضهما البعض سرًا، خوفًا من استفزاز أي مزارع خالد قد يسيء إليهما. أما الآن، فقد أصبح بإمكانهما أخيرًا أن يكونا معًا علنًا. وكان الشاب مستعدًا لمرافقة سونغ يينغ إلى العالم البشري والبدء بحياة جديدة هناك.
“هل تعرفين عن مرسوم إرادة السيف؟”
شهقت سونغ يينغ، متناسية خوفها تمامًا. خطت خطوة للأمام وملامح وجهها مليئة بالقلق. “أيها الخالد، هل أخي لا يزال حيًا؟ أين هو الآن؟”
سألها تشين سانغ: “لماذا تخبرينني بهذا؟”
لحسن الحظ، كانت قوانين جبل شاوهوا صارمة، وخلفية سونغ يينغ ليست عادية، لذلك لم يجرؤ ذلك الرجل على تجاوز حدوده.
أومأت سونغ يينغ. “قبل مغادرة أخي على عجل، ترك لي رسالة ذكر فيها هذا السر، وطلب مني أن أحفظه. كنت أنتظر عودته، ولكن الآن… أنا مجرد بشرية، والاحتفاظ بهذا السر لا يعني شيئًا بعد الآن. أتساءل إن كنت على استعداد لأخذ مرسوم إرادة السيف. إذا كان الأمر كذلك، فسأستخرجه من أجلك.”
شاهد تشين سانغ شكلها وهي تبتعد. بعد لحظة من التأمل، ضحك في نفسه.
كان هذا هو السبب الرئيسي لقدوم تشين سانغ. عندما سمع كلمات سونغ يينغ، أدرك أنها ذكية للغاية، ولم يجد حاجة للمجاملة. سألها مباشرة: “ما الذي تريدينه في المقابل؟”
جلس الثلاثة متقابلين.
بدت سونغ يينغ وكأنها فكرت في الأمر منذ وقت طويل، وردت بحزم: “لدي طلبان فقط. أولًا، أرجو أن تأخذنا بعيدًا عن سوق وينيو، لنستقر في مملكة بشرية نعيش فيها بسلام. ثانيًا، إذا رُزقت يومًا بطفل يمتلك جذورًا روحية، أرجو أن تقبله كتلميذ. يمكننا صياغة عقد مع مدير سوق وينيو ليكون شاهدًا.”
فوجئ تشين سانغ بهذين الطلبين.
إذا كان هذا الرجل قادرًا على إخافة ذلك الوغد بهذه السهولة، فليس لديها أي وسيلة لمقاومته إذا كانت لديه نوايا سيئة.
كان يعتقد أن سونغ يينغ ستطلب مساعدته في استعادة منزل أجدادها، وكان يفكر بالفعل في كيفية إقناعها أو وعدها بالتعامل مع عائلة لي عندما يصبح قويًا بما يكفي.
إذا كان هذا الرجل قادرًا على إخافة ذلك الوغد بهذه السهولة، فليس لديها أي وسيلة لمقاومته إذا كانت لديه نوايا سيئة.
لم يتوقع أبدًا أنها تريد مغادرة السوق تمامًا. بمجرد أن يترك بشر السوق، لن يعودوا أبدًا.
رغم أن رائحة الكحول كانت تفوح منه، إلا أن نظرته لم تعد تحمل تلك البذاءة المعتادة، ولم يقل أي شيء غير لائق. بدلًا من ذلك، انحنى بعمق وتحدث باحترام شديد: “الآنسة سونغ، كنت أحمقًا أعمى سابقًا. أرجوكِ سامحيني وامنحيني فرصة لتصحيح خطأي. أقسم بأني لن أزعجكِ مرة أخرى. وإن حنثت بعهدي، فلتضربني السماء بالصواعق!”
ابتسمت سونغ يينغ بمرارة وقالت: “حتى لو ساعدتني في استعادة منزل أجدادي، ماذا سيحقق ذلك؟ بالنسبة لنا نحن البشر، امتلاك أشياء ثمينة مثل هذا المنزل لا يجلب سوى الكوارث. هل بإمكاننا حقًا الاحتفاظ به؟ لقد أدركت منذ زمن أن البشر، في أعين المزارعين الخالدين، لا يختلفون كثيرًا عن الخنازير. ولكن إذا امتلكتُ المهارات القتالية في العالم البشري، أستطيع على الأقل حماية نفسي وتجنب التنمر.”
قبض العم زو يديه بغضب وقال: “ولكن يا آنسة، حياتك بأكملها تُدمر بسبب هذا!”
البعض يسعون إلى الخلود عبثًا، بينما يخشاه آخرون كما لو كان نمرًا قاتلًا.
لاحظ تشين سانغ أن أصابعها أصبحت شاحبة من شدة تمسكها بحلقة الباب، فابتسم وقال: “لا داعي للخوف يا آنسة سونغ. لا أقصد إيذاءك. أخوكِ، سونغ هوا، أنقذ حياتي، وقد أتيت إلى هنا خصيصًا للعثور عليك.”
تنهد تشين سانغ بعمق وقال بصدق:
“هذان الأمران ليسا صعبين. إذا كان لدى طفلك في المستقبل موهبة جيدة، وكنت محظوظًا بما يكفي لاختراق مرحلة بناء الأساس، فسوف آخذه كتلميذ. ولن تكون مسألة تقديمه إلى جبل شاوهوا مشكلة أيضًا.”
تحت إشراف مدير السوق، وقّع الاثنان عقدهما، مع ترك مسألة مرسوم إرادة السيف طي الكتمان
– – – – –
بعد ثلاثة أيام
قاد تشين سانغ سونغ يينغ ومرافقيها للقاء مدير سوق وينيو.
فتحت سونغ يينغ الباب الرئيسي، لتتفاجأ بما رأته: الرجل كان واقفًا عند الباب بملامح جادة.
كان من بين المرافقين شاب شجاع كان قد وعد سونغ يينغ سراً بالبقاء بجانبها مدى الحياة. كان يتمتع بشخصية طيبة ولم يهتم بماضيها أو بسمعتها التي شوهتها الظروف.
رأى تشين سانغ الشيخ والشابة أمامه يعانقان بعضهما ويبكيان بحرقة. تنهد في داخله. لم يُخفِ الكثير، لأنه لم يكن يعرف الكثير عن سونغ هوا أيضًا.
في الماضي، كان الاثنان يعبران عن مشاعرهما لبعضهما البعض سرًا، خوفًا من استفزاز أي مزارع خالد قد يسيء إليهما. أما الآن، فقد أصبح بإمكانهما أخيرًا أن يكونا معًا علنًا. وكان الشاب مستعدًا لمرافقة سونغ يينغ إلى العالم البشري والبدء بحياة جديدة هناك.
شاهد تشين سانغ شكلها وهي تبتعد. بعد لحظة من التأمل، ضحك في نفسه.
تحت إشراف مدير السوق، وقّع الاثنان عقدهما، مع ترك مسألة مرسوم إرادة السيف طي الكتمان
شهقت سونغ يينغ، متناسية خوفها تمامًا. خطت خطوة للأمام وملامح وجهها مليئة بالقلق. “أيها الخالد، هل أخي لا يزال حيًا؟ أين هو الآن؟”
شاهد تشين سانغ شكلها وهي تبتعد. بعد لحظة من التأمل، ضحك في نفسه.
