الفصل 776: المواجهة
تسلق تشين سانغ بصمت، مقترباً من العش. وقفت رافعة الذيل الأحمر في الخدمة على حافة صدع، تشاهد المطاردة التي تتكشف فصولها أدناه. وبحسها المرهف، شعرت بشيء ما، فاستدارت برأسها ونظرت نحو مكان اختباء تشين سانغ.
كانت هناك لا تزال رافعة ذيل أحمر بالغة ترقد في حراسة العش.
كان تشين سانغ على علم منذ فترة طويلة بمدى حدة الحواس الروحية لهذه الرافعات. وإدراكاً منه أنه قد كُشف أمره، فعّل على الفور التعويذة السرية وانقض نحو الصدع بأقصى سرعته.
تسلق تشين سانغ بصمت، مقترباً من العش. وقفت رافعة الذيل الأحمر في الخدمة على حافة صدع، تشاهد المطاردة التي تتكشف فصولها أدناه. وبحسها المرهف، شعرت بشيء ما، فاستدارت برأسها ونظرت نحو مكان اختباء تشين سانغ.
لقد سارت عملية السرقة بسلاسة غير متوقعة؛ فقد ساعده قلة عدد الرافعات وبطء طيرانها، والأهم من ذلك عدم وجود وحوش أخرى قريبة، وإلا لكان الضجيج قد جذب كائنات أخرى تحاصره في وضع خطير.
كان تشين سانغ على علم منذ فترة طويلة بمدى حدة الحواس الروحية لهذه الرافعات. وإدراكاً منه أنه قد كُشف أمره، فعّل على الفور التعويذة السرية وانقض نحو الصدع بأقصى سرعته.
توسع ضوء التملص سريعاً داخل عيني رافعة الذيل الأحمر، التي رفعت رأسها وأطلقت صيحة حادة بينما نشرت أجنحتها على اتساعها. وما إن أقلعت من الصدع، حتى انطلقت نحوها كرة نار سوداء.
توسع ضوء التملص سريعاً داخل عيني رافعة الذيل الأحمر، التي رفعت رأسها وأطلقت صيحة حادة بينما نشرت أجنحتها على اتساعها. وما إن أقلعت من الصدع، حتى انطلقت نحوها كرة نار سوداء.
قع المواجهة أبداً.
ملأت الهالة المنبعثة من كرة النار قلب الطائر بالرعب؛ وفي ذعر شديد، ضربت رافعة الذيل الأحمر ذيلها الطويل بقوة، فاشتعل الذيل القرمزي كأنه مروحة محترقة، تاركاً أثراً من التوهج الأحمر وهو ينتفض.
حاولت الرافعات الصغيرة اعتراضه بغضب، لكنها كانت أضعف من أن توقفه. كرر تكتيكه السابق وأطلق نيران الجحيم مجدداً ليجبر الرافعات البالغة على التراجع، ثم اندفع خارجاً من الصدع. ومع مطاردة الرافعات له، لم يجرؤ على البقاء وطار في شريط من ضوء التملص نحو أعماق الجبال.
“اصطدام!”
(نهاية الفصل)
انفجرت نيران الجحيم الشيطانية للتسعة جحيم. وبصيحة بائسة، طارت رافعة الذيل الأحمر للخلف بفعل الانفجار؛ حيث تمزق توهجها الأحمر، واحترق معظم الريش على ذيلها الجميل، مما جعلها تبدو كرافعة صلعاء تثير الشفقة.
فلو حاولا التخلص منه، لن يتركهما يفلتان بسهولة. كانت الأكواخ في مكان غامض كهذا، ولا أحد يعلم كم من الناس بحثوا فيها قبلاً، أو إن كان ثمة كنوز باقية. لم تكن لديه نية لخوض قتال غير ضروري، فبدون استخدام كرة اللهب، سيستغرق طردهما وقتاً طويلاً هو بحاجة إليه.
ورغم مظهرها البائس، لم تتعرض لإصابات خطيرة، فاستعادت توازنها بسرعة وانقلبت في الهواء مستعدة لاعتراض تشين سانغ مرة أخرى، لتكتشف أن ضوء التملص قد اندفع بالفعل إلى داخل العش بسرعة تفوق قدرتها على الإيقاف.
وقف شخصان خارج الأكواخ يرقبان تشين سانغ بحذر، فالتقطت عيناه أعينهما. لاحظ أن كل منهما يمسك بمكوك خشبي غريب محاولين تفكيك التشكيل، وبدت تموجات تظهر بالفعل على الحاجز نتيجة جهودهما.
صاحت رافعة الذيل الأحمر بغضب عارم. وفي الأسفل، كان الهو ذو الرأسين يصارع من أجل حياته، مستدعياً نسخاً وهمية واحدة تلو الأخرى لتشتيت انتباه الأسراب، ومع ذلك، كانت علامات المخلب تملأ ظهره وهو يفر في حالة من الفوضى العارمة. وصل أخيراً إلى الوادي، ودون تردد، قفز في الماء.
وعلى نحو غير متوقع، ومضت حدقتا الوحش، وأطلق هبة ريح زرقاء شكلت حلقة حماية حول الثمرة.
أحست الرافعات بدخيل قد اقتحم عرينها، فاشتعل غضبها وتخلت فوراً عن مطاردة الهو ذو الرأسين، عائدة بصرخات مدوية نحو العش. حس تشين سانغ بهذا وهو يقتحم العش، فتسللت برودة أسفل ظهره؛ فلو حوصر بالداخل، لن تنفعه حتى أبرع تقنيات التملص.
فلو حاولا التخلص منه، لن يتركهما يفلتان بسهولة. كانت الأكواخ في مكان غامض كهذا، ولا أحد يعلم كم من الناس بحثوا فيها قبلاً، أو إن كان ثمة كنوز باقية. لم تكن لديه نية لخوض قتال غير ضروري، فبدون استخدام كرة اللهب، سيستغرق طردهما وقتاً طويلاً هو بحاجة إليه.
لحسن الحظ، رأى الرافعات الصغيرة وقد انقلبت بفعل أثر نيران الجحيم وكانت مشتتة في حالة فوضى. تجاهلها، وومض عدة مرات ليصل إلى الكرمة القديمة دون مقاومة. كانت الكرمة تتشبث بوجه صخري، وتتدلى من طرفها العلوي مجموعة من الثمار؛ خمس منها تحولت للأحمر دلالة على نضجها، والباقي لا يزال أخضر يفتقر للفاعلية. ودون تردد، أخرج صندوق يشم وقطف الثمار الخمس وهرب فوراً.
لحسن الحظ، رأى الرافعات الصغيرة وقد انقلبت بفعل أثر نيران الجحيم وكانت مشتتة في حالة فوضى. تجاهلها، وومض عدة مرات ليصل إلى الكرمة القديمة دون مقاومة. كانت الكرمة تتشبث بوجه صخري، وتتدلى من طرفها العلوي مجموعة من الثمار؛ خمس منها تحولت للأحمر دلالة على نضجها، والباقي لا يزال أخضر يفتقر للفاعلية. ودون تردد، أخرج صندوق يشم وقطف الثمار الخمس وهرب فوراً.
حاولت الرافعات الصغيرة اعتراضه بغضب، لكنها كانت أضعف من أن توقفه. كرر تكتيكه السابق وأطلق نيران الجحيم مجدداً ليجبر الرافعات البالغة على التراجع، ثم اندفع خارجاً من الصدع. ومع مطاردة الرافعات له، لم يجرؤ على البقاء وطار في شريط من ضوء التملص نحو أعماق الجبال.
حاولت الرافعات الصغيرة اعتراضه بغضب، لكنها كانت أضعف من أن توقفه. كرر تكتيكه السابق وأطلق نيران الجحيم مجدداً ليجبر الرافعات البالغة على التراجع، ثم اندفع خارجاً من الصدع. ومع مطاردة الرافعات له، لم يجرؤ على البقاء وطار في شريط من ضوء التملص نحو أعماق الجبال.
لفترة من الزمن، دوت صيحات الرافعات الغاضبة عبر الجبال، لكن تشين سانغ لم يلتفت خلفه. طار بلا هوادة وعبر قمتين شاهقتين في رمشة عين، ليتضح الفرق الشاسع في السرعة؛ فحتى زعيم الرافعات فشل في اللحاق به وتخلف تدريجياً.
حدق الهو ذو الرأسين بشوق نحو خاتم الألف جين الخاص بتشين سانغ. تنهد الأخير وأخرج صندوق اليشم مشيراً إلى إحدى الثمار: “توقف عن التحديق، هذه لك. وإن كنت لا تزال قلقاً، تقدم وضع حاجزاً آخر”.
كان تشين سانغ قد حفظ طريق هروبه جيداً؛ وعندما تجاوز القمة الثالثة واختفى عن أنظارهم، التوى جسده وقفز في وادٍ جبلي، غاطساً تحت الماء ليخفي هالته تحت تيار النهر. اشتعل غضب الرافعات بعد فقدان أثر اللص واجتاحت الوادي بحثاً عنه دون جدوى.
تسلق تشين سانغ بصمت، مقترباً من العش. وقفت رافعة الذيل الأحمر في الخدمة على حافة صدع، تشاهد المطاردة التي تتكشف فصولها أدناه. وبحسها المرهف، شعرت بشيء ما، فاستدارت برأسها ونظرت نحو مكان اختباء تشين سانغ.
في هذه الأثناء، كان تشين سانغ قد انجرف مع التيار، وعند ملتقى الأنهار، استشعر هالة الهو ذو الرأسين.
تبادل الطرفان النظرات الحذرة حتى غابا عن الأنظار، ولم يتحرك أحد منهما؛ وبذلك، لم ت
“رذاذ!”
فأن يتحكم شخص في وحش شيطاني بهذا القوة، لا بد وأنه وحش قديم يتظاهر بالضعف. بوضوح، أخطأ الاثنان في تقدير هويته.
تطاير الماء في كل اتجاه حين ظهر تشين سانغ في وسط النهر، ليرى الهو ذو الرأسين جاثياً على الضفة يلعق جراحه. ما إن رآه الوحش حتى انتصب واقفاً وقفز نحو الضفة يرقبه بتوقع، دون أن يغفل عن مراقبة الطريق الذي جاء منه تشين سانغ بحذر.
(نهاية الفصل)
“أما زلت لا تثق بسرعة تملصي؟” هبط تشين سانغ على الشاطئ، وبتوهج روحي بسيط بخر الرطوبة عن ثيابه.
كانت هناك لا تزال رافعة ذيل أحمر بالغة ترقد في حراسة العش.
لقد سارت عملية السرقة بسلاسة غير متوقعة؛ فقد ساعده قلة عدد الرافعات وبطء طيرانها، والأهم من ذلك عدم وجود وحوش أخرى قريبة، وإلا لكان الضجيج قد جذب كائنات أخرى تحاصره في وضع خطير.
صاحت رافعة الذيل الأحمر بغضب عارم. وفي الأسفل، كان الهو ذو الرأسين يصارع من أجل حياته، مستدعياً نسخاً وهمية واحدة تلو الأخرى لتشتيت انتباه الأسراب، ومع ذلك، كانت علامات المخلب تملأ ظهره وهو يفر في حالة من الفوضى العارمة. وصل أخيراً إلى الوادي، ودون تردد، قفز في الماء.
حدق الهو ذو الرأسين بشوق نحو خاتم الألف جين الخاص بتشين سانغ. تنهد الأخير وأخرج صندوق اليشم مشيراً إلى إحدى الثمار: “توقف عن التحديق، هذه لك. وإن كنت لا تزال قلقاً، تقدم وضع حاجزاً آخر”.
لقد سارت عملية السرقة بسلاسة غير متوقعة؛ فقد ساعده قلة عدد الرافعات وبطء طيرانها، والأهم من ذلك عدم وجود وحوش أخرى قريبة، وإلا لكان الضجيج قد جذب كائنات أخرى تحاصره في وضع خطير.
وعلى نحو غير متوقع، ومضت حدقتا الوحش، وأطلق هبة ريح زرقاء شكلت حلقة حماية حول الثمرة.
فلو حاولا التخلص منه، لن يتركهما يفلتان بسهولة. كانت الأكواخ في مكان غامض كهذا، ولا أحد يعلم كم من الناس بحثوا فيها قبلاً، أو إن كان ثمة كنوز باقية. لم تكن لديه نية لخوض قتال غير ضروري، فبدون استخدام كرة اللهب، سيستغرق طردهما وقتاً طويلاً هو بحاجة إليه.
“لقد تجرأت حقاً على فعلها…” حدق تشين سانغ فيه بحدة، فقفز الهو ذو الرأسين جانباً وهو يحرك ذيله بابتسامة محرجة.
لحسن الحظ، رأى الرافعات الصغيرة وقد انقلبت بفعل أثر نيران الجحيم وكانت مشتتة في حالة فوضى. تجاهلها، وومض عدة مرات ليصل إلى الكرمة القديمة دون مقاومة. كانت الكرمة تتشبث بوجه صخري، وتتدلى من طرفها العلوي مجموعة من الثمار؛ خمس منها تحولت للأحمر دلالة على نضجها، والباقي لا يزال أخضر يفتقر للفاعلية. ودون تردد، أخرج صندوق يشم وقطف الثمار الخمس وهرب فوراً.
رقدت الفاكهة الروحية في الصندوق، ومع خروجها من عتمة الصدع، ظهرت تفاصيلها؛ خيوط حمراء قاتمة تمتد عبر مركزها الأحمر. كانت الثمار متفاوتة في كثافة تلك العروق الشبيهة بالدم، مما يشير لاختلاف مستويات نضجها. وللأسف، لم تكن لها رائحة، ربما لعدم نضجها التام.
الفصل 776: المواجهة
حاول تشين سانغ تذكر أي سجل قديم عنها لكنه فشل؛ وحتى الكرمة التي نبتت عليها كانت مجهولة تماماً. لم يجد بداً من الاحتفاظ بها للتحقيق لاحقاً، فلن يجرؤ على أكلها قبل فهم خصائصها.
(نهاية الفصل)
بعد وضع الصندوق بعيداً، تابع طريقه نحو برج السماء. لم يعبر سوى بضعة مرتفعات حتى توقف فجأة، وقطب حاجبيه وهو يحدق نحو وادٍ على اليسار. كان الوادي مغطى بالعشب والغابات الكثيفة لدرجة أنه لم يلحظه إلا عندما صار قريباً جداً.
فأن يتحكم شخص في وحش شيطاني بهذا القوة، لا بد وأنه وحش قديم يتظاهر بالضعف. بوضوح، أخطأ الاثنان في تقدير هويته.
داخل الوادي، انتصبت عدة أكواخ قشية، وهي بوضوح آثار من العصور القديمة، محمية بحاجز ضوء خافت ناتج عن تشكيل روحي، مما حال دون تسوسها.
تطاير الماء في كل اتجاه حين ظهر تشين سانغ في وسط النهر، ليرى الهو ذو الرأسين جاثياً على الضفة يلعق جراحه. ما إن رآه الوحش حتى انتصب واقفاً وقفز نحو الضفة يرقبه بتوقع، دون أن يغفل عن مراقبة الطريق الذي جاء منه تشين سانغ بحذر.
وقف شخصان خارج الأكواخ يرقبان تشين سانغ بحذر، فالتقطت عيناه أعينهما. لاحظ أن كل منهما يمسك بمكوك خشبي غريب محاولين تفكيك التشكيل، وبدت تموجات تظهر بالفعل على الحاجز نتيجة جهودهما.
كان تشين سانغ على علم منذ فترة طويلة بمدى حدة الحواس الروحية لهذه الرافعات. وإدراكاً منه أنه قد كُشف أمره، فعّل على الفور التعويذة السرية وانقض نحو الصدع بأقصى سرعته.
أثارت هذه التغييرات بهجتهما، مما تسبب في فجوة قصيرة في يقظتهما؛ إذ لم يتوقعا ظهور أحد. وعندما وقعت أبصارهما على مستوى تدريب تشين سانغ، ومض بريق بارد في أعينهما، لكن بمجرد استشعار هالة الهو ذو الرأسين، تجمدت ملامحهما في ذهول.
لفترة من الزمن، دوت صيحات الرافعات الغاضبة عبر الجبال، لكن تشين سانغ لم يلتفت خلفه. طار بلا هوادة وعبر قمتين شاهقتين في رمشة عين، ليتضح الفرق الشاسع في السرعة؛ فحتى زعيم الرافعات فشل في اللحاق به وتخلف تدريجياً.
فأن يتحكم شخص في وحش شيطاني بهذا القوة، لا بد وأنه وحش قديم يتظاهر بالضعف. بوضوح، أخطأ الاثنان في تقدير هويته.
“لقد تجرأت حقاً على فعلها…” حدق تشين سانغ فيه بحدة، فقفز الهو ذو الرأسين جانباً وهو يحرك ذيله بابتسامة محرجة.
“أحدهما في المرحلة المتأخرة من تشكيل النواة، والآخر أضعف قليلاً من سوي جي.. كلاهما خصمان قويان”. قيم تشين سانغ قوتهما بسرعة، ولاحظ التحول في تعابيرهما. وبعد لحظة تفكير، تراجع ببطء مع الهو ذو الرأسين.
لحسن الحظ، رأى الرافعات الصغيرة وقد انقلبت بفعل أثر نيران الجحيم وكانت مشتتة في حالة فوضى. تجاهلها، وومض عدة مرات ليصل إلى الكرمة القديمة دون مقاومة. كانت الكرمة تتشبث بوجه صخري، وتتدلى من طرفها العلوي مجموعة من الثمار؛ خمس منها تحولت للأحمر دلالة على نضجها، والباقي لا يزال أخضر يفتقر للفاعلية. ودون تردد، أخرج صندوق يشم وقطف الثمار الخمس وهرب فوراً.
فلو حاولا التخلص منه، لن يتركهما يفلتان بسهولة. كانت الأكواخ في مكان غامض كهذا، ولا أحد يعلم كم من الناس بحثوا فيها قبلاً، أو إن كان ثمة كنوز باقية. لم تكن لديه نية لخوض قتال غير ضروري، فبدون استخدام كرة اللهب، سيستغرق طردهما وقتاً طويلاً هو بحاجة إليه.
فلو حاولا التخلص منه، لن يتركهما يفلتان بسهولة. كانت الأكواخ في مكان غامض كهذا، ولا أحد يعلم كم من الناس بحثوا فيها قبلاً، أو إن كان ثمة كنوز باقية. لم تكن لديه نية لخوض قتال غير ضروري، فبدون استخدام كرة اللهب، سيستغرق طردهما وقتاً طويلاً هو بحاجة إليه.
تبادل الطرفان النظرات الحذرة حتى غابا عن الأنظار، ولم يتحرك أحد منهما؛ وبذلك، لم ت
صاحت رافعة الذيل الأحمر بغضب عارم. وفي الأسفل، كان الهو ذو الرأسين يصارع من أجل حياته، مستدعياً نسخاً وهمية واحدة تلو الأخرى لتشتيت انتباه الأسراب، ومع ذلك، كانت علامات المخلب تملأ ظهره وهو يفر في حالة من الفوضى العارمة. وصل أخيراً إلى الوادي، ودون تردد، قفز في الماء.
قع المواجهة أبداً.
داخل الوادي، انتصبت عدة أكواخ قشية، وهي بوضوح آثار من العصور القديمة، محمية بحاجز ضوء خافت ناتج عن تشكيل روحي، مما حال دون تسوسها.
(نهاية الفصل)
كان تشين سانغ قد حفظ طريق هروبه جيداً؛ وعندما تجاوز القمة الثالثة واختفى عن أنظارهم، التوى جسده وقفز في وادٍ جبلي، غاطساً تحت الماء ليخفي هالته تحت تيار النهر. اشتعل غضب الرافعات بعد فقدان أثر اللص واجتاحت الوادي بحثاً عنه دون جدوى.
فأن يتحكم شخص في وحش شيطاني بهذا القوة، لا بد وأنه وحش قديم يتظاهر بالضعف. بوضوح، أخطأ الاثنان في تقدير هويته.
