الفصل 1083: بذرة النار – لوتس ذهبي
زمجر! دوى صوت تنين هز السماء.
في لحظة ما، كشف ملك جياو عن هيئته الحقيقية، متجسدًا في جسد جياو هائل. كانت السلاسل داخل الـ«تشي» الشيطاني الحقيقي مغروسة بإحكام في جسده.
مضى وقت طويل منذ كان ملك جياو في حالة بائسة كهذه. كان جسده، المشهور بقوته الساحقة، يُصاب بسهولة على يد الشيطان تشينغ زهو. كانت تلك السلاسل أحدّ من أي سيف. تحطمت قشور التنين وسال الدم.
بوم! انفجر ضوء ذهبي من جسد ملك جياو بأكمله، وقشورها تلمع ببريق لامع وهو يقاوم سيل الـ«تشي» الشيطاني الحقيقي.
تم تفجير بعض السلاسل أو قطعها بواسطة الإشعاع الذهبي، لكن سلاسل لا تُحصى اندفعت إلى الأمام كوباء يلتصق بالعظم، تغرس في لحمه مرة أخرى.
غزا الـ«تشي» الشيطاني الحقيقي، مقطعًا قشور التنين. أطلق ملك جياو همهمة منخفضة مؤلمة.
كان مليئًا بالإهانة. لو لم يكن الشيطان تشينغ زهو سريعًا إلى هذا الحد، لما أُجبر على مثل هذا الزاوية اليائسة. في طرفة عين، دُفع إلى حافة الموت. غاضبًا، شن هجومًا مضادًا مجنونًا، متجسدًا بظل تنين ذهبي.
كانت هذه تقنية سرية لسلالة دم عشيرة الجياو، شيء سبق أن شهده لينغ زهو زي والباقون. لكن عندما ظهر ظل التنين الذهبي، بقيت حدقتا الشيطان تشينغ زهو الداميتان هادئتين تمامًا. كان نظره باردًا كالصقيع. شد أصابعه الخمسة.
عالمًا أنه لا يستطيع المقاومة، كافح ملك جياو بكل قوته بينما يمسك بريشة الفنيق السماوية في مخلب تنين واحد، يفعّل الكنز بيأس.
كان جدار البلور الأحمر على وشك أن يُخترق باللهب.
ومع ذلك، كان الشيطان تشينغ زهو سريعًا جدًا. قبل أن يتشكل ظل التنين الذهبي بالكامل، تمزقه الـ«تشي» الشيطاني الحقيقي، محطمًا في المكان، متفتتًا إلى شظايا.
كلانغ! كلانغ! التفت السلاسل أكثر فأكثر حول ملك جياو. التوى بشكل بشع، وعظامه تخرج من مكانها. توقف جوهره الحقيقي، وخفت ريشة الفنيق السماوية.
اندفع الـ«تشي» الشيطاني الحقيقي والسلاسل كأشباح نحو المخلب الممسك بريشة الفنيق السماوية.
كان الشيطان تشينغ زهو قد رأى نيته. كان يريد الريشة أيضًا.
بوم! دوى انفجار مدوي. انشق مخلب التنين، واللحم يتمزق، والعظام تخرج من مكانها تحت التواء غير طبيعي.
لم يعد بإمكان ملك جياو الاحتفاظ بالكنز. خمدت اللهب، وانزلقت ريشة الفنيق السماوية من قبضته.
في تلك اللحظة، تحولت جميع الأنظار نحو الريشة. أصبحت محور ساحة المعركة بأكملها.
اندفعت الكاهنة الأعظم، والشيطان العجوز فانغ، وسيد الشياطين، ولينغ زهو زي — أربعة خبراء رفيعي المستوى قوتهم تنافس قوة ملك جياو — نحوه في وقت واحد.
بإيماءة رشيقة، تحولت منفضة ذباب لينغ زهو زي إلى سماء مليئة بضوء النجوم، خاتمة الفضاء المحيط. تدفقت كمجرة، تحمل هالة هائلة لتقنية داو قوية.
اندمج جسد سيد الشياطين الحقيقي في ضوء الشبح القمري الإلهي، يندفع كمياه ينابيع الصفراء. من اليسار واليمين، مدا يديهما نحو ريشة الفنيق السماوية في وقت واحد.
جاءت من جسد الكاهنة الأعظم أصوات رعد. تحرك ضوء التهرب كالبرق، مصحوبًا بخفوت بظل دودة حريرية زرقاء تتبعها عن كثب، مصبغة البرق باللون الأزرق.
كانت تلك الدودة الحريرية الزرقاء حشرة الغو المرتبطة بحياتها، نوع من الدودة الروحية. رغم أنها لم تكن الدودة الإلهية القديمة الأسطورية لعرق السحرة، إلا أنها كانت من أعلى العشرة في سجل حشرات السحر. كانت تُدعى دودة البرق الربيعي.
همهمت الدودة بخفة. انفجرت صواعق البرق كخيوط مقذوفة من فمها، وقوتها تساوي قوة سيد الشياطين ولينغ زهو زي.
الأقل وضوحًا بين الجميع كان الشيطان العجوز فانغ. لم يكشف عن أي كنز، بل تحول فقط إلى شريط من الضوء الأصفر وهو يندفع نحو ريشة الفنيق السماوية، ومع ذلك كانت سرعته تفوق سرعة الكاهنة الأعظم بقليل.
في اللحظة التي تحرك فيها الجميع، انفجرت هالاتهم كالبرق، مملئة الفضاء بأكمله بأضواء لامعة بكل الألوان.
ارتجف تشين سانغ والمزارعان الشابان في الزاوية، مرتعدين بلا سيطرة.
بقي هو وباي صامتين، في حيرة تامة. كانت القوة التي أظهرها الشيطان تشينغ زهو والوعي المنفصل للشيطان القديم مرعبة بما يفوق الكلمات. حتى لو انضم سيد الشياطين والباقون بكل قلوبهم، كان من غير المؤكد ما إذا كانوا سيفوزون.
كان ظهور ريشة الفنيق السماوية المفاجئ غير مؤكد في الحظ أو النحس. كان واضحًا أنه أثار طموحات جديدة في قلوب الجميع.
كان وجه تشين سانغ متوترًا وهو يراقب الاشتباك في مركز الساحة. من طرف عينه، لمح المنصة العالية.
هناك، كان التابوت الأحمر وتشي السيف ما زالا يتصادمان، لا يمكن تمييزهما عن بعضهما. شكلت الموجات الصدمية المتبقية عاصفة عنيفة لم يجرؤ أحد على الاقتراب منها.
بينما كان يراقب الوضع بعيون السماء، أرسل تشين سانغ وعيه الروحي إلى خاتم الألف جين. استرجع الختم الشبحي الذي أعطته إياه سو نو، آملاً في العثور على أي شيء، أي شيء، قد ينقذ حياته.
كان سائل اليشم ذو الثلاثة أشعة يستطيع شفاء الجروح، لكن هنا، حيث يعني خطأ واحد فناءً كاملاً؛ لن يساعد كثيرًا.
لاحظ تشين سانغ بذرة اللوتس التي حصل عليها من الشيطان العجوز مو. كانت شفافة، كأنها منحوتة من بلور نقي. بعد موت الشيطان العجوز مو، لم يبقَ سوى هذا الشيء.
تذكر تشين سانغ أنها كانت مخفية داخل لهب دونغ مينغ البارد. مهما كانت، لا بد أنها استثنائية، لأن الشيطان العجوز مو، حتى وهو مصاب بجروح خطيرة، رفض التخلي عنها.
بعد الحصول على بذرة اللوتس، كان تشين سانغ ينوي فحصها بعناية، لكن هجوم ملكة الفنيق التسعة المفاجئ قد قطعه.
“أتذكر أن هناك تقنية سرية بداخلها…”
قبل مطاردة ملكة الفنيق التسعة، لم يتمكن سوى من نظرة خاطفة.
“تُدعى بذرة النار – لوتس ذهبي. يبدو أنها تقنية سرية استثنائية للسيطرة على النار تستطيع إخضاع اللهب الروحي غير المملوك، وتهذيب بذرة نار داخل الدانتيان العلوي، وصقل الروح الأصلية. زراعة هذا الفن تعزز الوعي الروحي بشكل كبير. لا عجب أن وعي الشيطان العجوز مو كان يتجاوز الآخرين في مستواه واستطاع النجاة من الموت مرات عديدة. هذه البذرة تشبه فلوت العظام، تعمل كوعاء للتقنية السرية. يمكنها أيضًا المساعدة في زراعتها، مما يزيد من فرص النجاح. ما زال هناك أثر تركه الشيطان العجوز مو بداخلها، لكنه ميت الآن، لذا يجب أن يكون تهذيبها غير صعب طالما كان هناك وقت كافٍ…
“أما بالنسبة للختم الشبحي…”
***
سقطت ريشة الفنيق السماوية. كاد ملك جياو ينفجر غضبًا. ومع ذلك، ملأته القوة التي أظهرها الشيطان تشينغ زهو باليأس التام.
كان سيد الشياطين والباقون قد اندفعوا إلى الأمام، وثبتت أنظارهم في وقت واحد على ريشة الفنيق السماوية. ومع ذلك، وصل شريط من الضوء الأزرق إليها حتى قبل أن يصلوا.
لم يتوقف لوح كبح الشياطين، الذي أنقذ السلحفاة السوداء ذات التسع حيوات للتو، للحظة واحدة قبل أن يندفع للاستيلاء على ريشة الفنيق السماوية.
لكن شخصًا ما كان أسرع.
هب! اندفع الـ«تشي» الشيطاني الحقيقي والتقط ريشة الفنيق السماوية.
بينما كان يكبح مقاومة ملك جياو اليائسة، لمعت بقعة من السخرية في عيني الشيطان تشينغ زهو الداميتين. كان ينوي الاستيلاء على ريشة الفنيق السماوية وتدمير أمل الجميع النهائي تمامًا.
همّ! أطلقت الجنية نان غوي والعجوز كامل قوة لوح كبح الشياطين. غلى الـ«تشي» الشيطاني الحقيقي بعنف، يغلي ويصدر أصواتًا.
كان لوح كبح الشياطين كنزًا مصممًا خصيصًا لكبح الشيطان القديم. مزق ضوؤه الأزرق الـ«تشي» الشيطاني كالسكين في الخشب المتعفن وتحول إلى حافة حادة تقطع نحو الشيطان تشينغ زهو.
ومع ذلك، لم يكن هناك أدنى خوف على وجه الشيطان تشينغ زهو. بتمايل ذراعه، اندفعت أمواج لا تُحصى من الـ«تشي» الشيطاني الحقيقي إلى الأمام، متراكمة فوق بعضها كالستائر، تتصادم بلا نهاية مع الضوء الأزرق لإضعافه.
حتى لوح كبح الشياطين لم يستطع إجبار الشيطان تشينغ زهو على التراجع. كانت ريشة الفنيق السماوية على وشك السقوط في قبضته.
فجأة، ارتجفت حدقتاه الداميتان بعنف. صاح مذهولًا وغاضبًا: “تجرؤ!”
ارتجفت الهالة حول جسد الشيطان تشينغ زهو. أصبح الـ«تشي» الشيطاني الحقيقي غير مستقر فجأة.
داخله، لم تكن روح تشينغ زهو الحقيقية قد ابتلعت تمامًا. كانت قد اندمجت مع الروح السيفية واتحدت مع شظية السيف الروحي. محمية بهذا الكنز، كانت ما زالت تتمسك بصعوبة، وفي هذه اللحظة الحرجة، سكبت كل قوتها لتعكير سيطرة الشيطان تشينغ زهو.
الفرصة الآن! كان الجميع يصرخون في قلوبهم، وعيونهم تلمع بالفرح وعدم التصديق.
لم يستطيعوا فهم كيف استطاع تشينغ زهو مثل هذه المقاومة أمام قوة ساحقة كهذه، لكن لن يفوت أي منهم هذه الفرصة التي لا تتكرر إلا مرة واحدة في العمر.
بوم! اخترق لوح كبح الشياطين الـ«تشي» الشيطاني.
قفزت السلحفاة السوداء ذات التسع حيوات أمام الجميع، ملتقطة ريشة الفنيق السماوية في قبضتها، ثم تراجعت بسرعة تحت حماية الجنية نان غوي.
كان الفرق في القوة كبيرًا جدًا. سُحقت مقاومة تشينغ زهو في لحظة بواسطة الروح الشيطانية.
حاول ملك جياو أيضًا استغلال اللحظة للهرب، صارخًا بجنون وهو يكافح ويقطع سلسلة بعد أخرى.
(نهاية الفصل )

التعليقات متوقفة حالياً، ستعود قريباً!