ما وراء الشاطئ
الفصل الحادي عشر ما وراء الشاطئ
«عليّ أن أتصرف بصورة طبيعية حتى تمر المراسم.»
مع أول ضوء من الصباح التالي، كان يين لين يان قد عاد إلى قرية عشيرته.
وقف أمام الأوراق المعلقة تحت السقف.
كان عليهما أن يجمعا ما يستطيعان، ثم يقارناه بالتقارير التي وصلت إلى العشيرة، حتى يفهما أين ينبغي تركيز الاستعدادات.
بقيت الطرقات مبتلة، وتجمع الماء عند أطراف الممرات الخشبية. بدأت الأبواب تُفتح، وتحرك بعض أفراد العشيرة نحو أعمالهم، بينما اتجه هو إلى المكان الذي تُعرض فيه المهام.
كانت تسمع ما يقوله، لكنها لم تجد في المكانة والموارد جوابًا عن الرجل الذي ستعيش معه، أو عن الحياة التي كانت تتصورها لنفسها.
أضاف الزعيم:
وقف أمام الأوراق المعلقة تحت السقف.
كانت هذه أول مرة يختار فيها مهمة من المهام العامة للعشيرة. رحلته إلى هان جاءت بتكليف خاص، أما الآن، فقد جاء من تلقاء نفسه، مثل غيره من الذين يبحثون عن عمل يؤدونه باسم يين.
وقف أمام الأوراق المعلقة تحت السقف.
الفصل الحادي عشر ما وراء الشاطئ
مرّ بعينيه على المهام، حتى استقر نظره على واحدة تتعلق بمرافقة قافلة صيد.
مضى لين يان معها عبر الطرق، يراقب ما يحيط بالعربات، ويتوقف معها حين يحتاج الرجال إلى الراحة. بقي منتبهًا للممرات بين الأشجار، وللمواضع التي قد تقترب منها الحيوانات.
بقيت القوارب أمامه، والبحر ممتدًا خلفها إلى ما لا يستطيع رؤيته.
كان على القافلة أن تتجه إلى الساحل، وتجمع الكمية المحددة لها من الأسماك والمواد الغذائية، ثم تعود بها إلى العشيرة. أما المرافق، فكانت مهمته حمايتها من الوحوش خلال الطريق وأثناء جمع الصيد.
وفي جبال هان، كان هان سول وهان جين يسيران على طريق غطى الثلج أجزاءه.
يحتاج الوصول إلى البحر يومًا ونصفًا من السفر.
لم يتحدث عن الحدود، ولم يسأل أحدًا عن عبور البحر.
— لكنه لا يمنحني حق الاعتراض على كل ما يُقرر بشأنها.
قرأ لين يان الورقة مرة أخرى.
لم يكن قد بلغ البحر بعد، ولم يعرف الطريق إليه كما يعرف طرقات عشيرته. هذه المهمة ستتيح له أن يراه، وأن يتعرف إلى جزء من المسافة التي سيحتاج إلى قطعها لاحقًا.
دوّن الرجل اسمه، وأخبره بموضع تجمع الصيادين.
مع أول ضوء من الصباح التالي، كان يين لين يان قد عاد إلى قرية عشيرته.
تقدم إلى الرجل المسؤول عن تسجيل المهام.
نظر لين يان إلى الصيد، ثم إلى القوارب فوق الماء.
تحركت يدها إلى طرف كمّها، وضغطت عليه.
— سأرافق قافلة الصيد.
طال صمتها.
رفع الرجل رأسه ونظر إليه لحظة، ثم سحب السجل أمامه.
التفت إليه بهدوء.
— القافلة تستعد للمغادرة هذا الصباح.
توقف هان سول عند آثار ظهرت في بقعة انكشف عنها الثلج. انحنى ليتفحصها، بينما راقب هان جين امتداد الطريق بين الأشجار.
— سأكون معها.
ظل لين يان يراقب المكان.
دوّن الرجل اسمه، وأخبره بموضع تجمع الصيادين.
وقف أمام الأوراق المعلقة تحت السقف.
غادر لين يان، وملامحه هادئة كما كانت عند دخوله.
واصل هان سول السير.
«عليّ أن أتصرف بصورة طبيعية حتى تمر المراسم.»
كانت هذه أول مرة يختار فيها مهمة من المهام العامة للعشيرة. رحلته إلى هان جاءت بتكليف خاص، أما الآن، فقد جاء من تلقاء نفسه، مثل غيره من الذين يبحثون عن عمل يؤدونه باسم يين.
لم يكن قد نسي محاولته السابقة.
أكمل:
كانت له مهمة محددة، وكان يؤديها.
كانت له خطة، لم تتمكن العشيرة من اكتشافها كاملة، لكنها عرفت ما يكفي لتفهم أنه لم يعد يريد البقاء واحدًا من أفرادها. وبعد ذلك، ضاقت المساحة التي يستطيع التحرك فيها، ولم يعد قادرًا على فعل ما يشاء.
تقدم إلى الرجل المسؤول عن تسجيل المهام.
عاد نظره إلى الطريق، وترك الحديث عند ذلك.
فسروا جانبًا من تصرفاته بموهبته العالية؛ الثمانون بالمئة التي ظهرت في مراسمه، وما تحمله من خطر على حياته. رأوا أن خوفه من مصيره قد يدفعه إلى الابتعاد والرفض.
لكن تفهمهم لذلك لم يكن يعني أنهم سيتركونه يكرر ما فعله.
تباطأت خطوات هان سول قليلًا.
أي حركة تثير شكهم الآن قد تعيد القيود عليه.
«سأدع المراسم تمر، ثم أمضي شهرًا أرتب فيه ما أحتاج إليه. لن أكرر المحاولة بالطريقة نفسها.»
«سأدع المراسم تمر، ثم أمضي شهرًا أرتب فيه ما أحتاج إليه. لن أكرر المحاولة بالطريقة نفسها.»
وصل إلى العربات المعدّة للرحلة. كانت تحمل صناديق فارغة، وحبالًا وشباكًا، وبراميل سيحتاج إليها الصيادون لحفظ ما يجمعونه.
وقف بينهم، واستمع إلى ما تبقى من الاستعدادات.
وقف أمام الأوراق المعلقة تحت السقف.
لم يتحدث عن الحدود، ولم يسأل أحدًا عن عبور البحر.
كان النهج قادرًا على منح مستخدمه علاجًا وطاقة إضافية، لكن استعماله قد يتركه في حالة من الإرهاق والتعب الشديدين.
حين تحركت القافلة، سار معها بصفته المقاتل المكلف بحمايتها.
وفي جبال هان، كان هان سول وهان جين يسيران على طريق غطى الثلج أجزاءه.
لم يكن قد نسي محاولته السابقة.
امتدت أشجار داكنة على السفوح، وتدلت من أغصانها كتل بيضاء. ترك الاثنان آثار قدميهما خلفهما، بينما دفعت الريح خصلات شعر هان سول الطويلة نحو كتفه.
رفع يين لينغ نظره إليه.
نظر لين يان إلى الصيد، ثم إلى القوارب فوق الماء.
نظر هان جين إليه، ثم قال:
كان على القافلة أن تتجه إلى الساحل، وتجمع الكمية المحددة لها من الأسماك والمواد الغذائية، ثم تعود بها إلى العشيرة. أما المرافق، فكانت مهمته حمايتها من الوحوش خلال الطريق وأثناء جمع الصيد.
— سيكون نهج دم القمر المضيع جائزتها. أريد أن يقع في يد شخص يستحقه.
— أعرف أنك تحترمها… وأعرف أن الأمر يتجاوز الاحترام أيضًا.
لم يحتج هان سول إلى سؤاله عمّن يتحدث.
ومع ذلك، يكون قد بلغ ما لم يبلغه الذين أمضوا حياتهم عند الشاطئ.
— لم يكن بيننا شيء رسمي.
لم يكن لديها وعد تتمسك به، ولا جواب مختلف تنتظره منه.
— هذا لا يجعل ما بينكما بلا معنى.
— أرى أن هذا القرار يحفظ لك مستقبلًا جيدًا، ويمنح العشيرة ما تحتاج إليه. لم أوافق عليه دون أن أفكر فيك.
سكت هان يانغ لحظة.
واصل هان سول السير.
أخيرًا، مسحت وجهها بطرف كمّها، وقالت:
التفت إليه بهدوء.
— لكنه لا يمنحني حق الاعتراض على كل ما يُقرر بشأنها.
كان عليهما أن يجمعا ما يستطيعان، ثم يقارناه بالتقارير التي وصلت إلى العشيرة، حتى يفهما أين ينبغي تركيز الاستعدادات.
بقي صوته هادئًا.
تجاوز هان جين حجرًا برز من الثلج، ثم عاد إلى جانبه.
أكمل:
— هذه أول مرة أرى فيها الزعيم يوافق على أمر بهذا الحجم دون أن يستشير أحدًا.
ظل الزعيم ينظر إليها، ثم قال:
قال هان سول:
تابع الطريق المؤدي إلى الشاطئ، والمواضع المحيطة بالقوارب، ولم يمد يده إلى شبكة.
— إنها ابنته. يرى أن له حق اتخاذ قرار زواجها.
فسروا جانبًا من تصرفاته بموهبته العالية؛ الثمانون بالمئة التي ظهرت في مراسمه، وما تحمله من خطر على حياته. رأوا أن خوفه من مصيره قد يدفعه إلى الابتعاد والرفض.
نظر إليه هان جين.
— وهل هذا يكفي لتقرر حياتي كلها؟
— وأنت لا تملك حتى اعتراضًا صغيرًا؟ كبرتما معًا. كانت بينكما نظرات وحديث، وأنت تعرف ما تشعر به.
— القافلة تستعد للمغادرة هذا الصباح.
تباطأت خطوات هان سول قليلًا.
— أعرف.
فسروا جانبًا من تصرفاته بموهبته العالية؛ الثمانون بالمئة التي ظهرت في مراسمه، وما تحمله من خطر على حياته. رأوا أن خوفه من مصيره قد يدفعه إلى الابتعاد والرفض.
— إذن؟
ظل الزعيم ينظر إليها، ثم قال:
التفت إليه بهدوء.
بقي صوته هادئًا.
— العشيرة أهم عندي من مليون امرأة، يا هان جين.
— العشيرة أهم عندي من مليون امرأة، يا هان جين.
ظل هان جين ينظر إليه.
تجمع ضوءه في هيئة مستديرة، مكتملة الحواف، كقمر صغير يضيء فوق راحته. امتد نور خافت على أصابعه، وانعكس على عينيه البنفسجيتين.
— أعرف أنك تحترمها… وأعرف أن الأمر يتجاوز الاحترام أيضًا.
أكمل هان سول:
كانا يجمعان المعلومات المتعلقة بحركة الحيوانات القادمة من الشمال؛ الطرق التي تمر بها، والمواضع التي ظهرت فيها آثارها، وما نقله الصيادون والمسافرون عن الذئاب والنمور والطيور الجارحة.
— لن أضع رغبتي في الزواج منها فوق ما أراه واجبًا تجاه العشيرة. ولو كانت زوجتي بالفعل، لما تغير ذلك.
سكت هان جين، ثم أخرج نفسًا قصيرًا.
لم يحتج هان سول إلى سؤاله عمّن يتحدث.
— حسنًا.
توقف المستشار أمامه، وانتقل نظره إلى النهج الذي يحمله.
عاد نظره إلى الطريق، وترك الحديث عند ذلك.
لم يخرجا من العشيرة من أجل المشي وحده.
— أعرف.
كانا يجمعان المعلومات المتعلقة بحركة الحيوانات القادمة من الشمال؛ الطرق التي تمر بها، والمواضع التي ظهرت فيها آثارها، وما نقله الصيادون والمسافرون عن الذئاب والنمور والطيور الجارحة.
البحر.
— سيأتي المقاتلون طمعًا في النهج، وسترى أنت قدرتهم أمامك.
وحوش الصقيع كانت أشد ما يقلقهما، لكن الأعداد الكبيرة من الحيوانات الأخرى لم تكن أمرًا يستطيعان تجاهله.
توقف هان سول عند آثار ظهرت في بقعة انكشف عنها الثلج. انحنى ليتفحصها، بينما راقب هان جين امتداد الطريق بين الأشجار.
لم تكن تلك الآثار وحدها كافية لمعرفة حجم ما يقترب.
وبعد رحلة استغرقت يومًا ونصفًا، ظهرت المياه أمامهم.
كان عليهما أن يجمعا ما يستطيعان، ثم يقارناه بالتقارير التي وصلت إلى العشيرة، حتى يفهما أين ينبغي تركيز الاستعدادات.
الفصل الحادي عشر ما وراء الشاطئ
وفي مقر هان يانغ، وقفت هان شيويه أمام أبيها.
كانت هذه أول مرة يختار فيها مهمة من المهام العامة للعشيرة. رحلته إلى هان جاءت بتكليف خاص، أما الآن، فقد جاء من تلقاء نفسه، مثل غيره من الذين يبحثون عن عمل يؤدونه باسم يين.
كان جالسًا قرب الطاولة المنخفضة، ورداؤه الأبيض الواسع مستقرًا حوله. نظر إليها، ثم قال:
— ستعرف من هم أقوى أفراد العشيرة بعدك، ومن يستطيع الاعتماد على نفسه حين يُوضع تحت الضغط.
تباطأت خطوات هان سول قليلًا.
— وافقت على هذا الزواج من أجل مصلحتك، ومن أجل مصلحة العشيرة.
لم تجبه مباشرة.
لم يتحدث عن الحدود، ولم يسأل أحدًا عن عبور البحر.
يحتاج الوصول إلى البحر يومًا ونصفًا من السفر.
بقيت عيناها البنيتان ثابتتين عليه، قبل أن تخفضهما إلى الأرض.
أكمل:
تذكرت هان سول عند بابه، وصوته حين أخبرها أن العشيرة ستبقى أولويته حتى لو تزوجها.
لم يخرجا من العشيرة من أجل المشي وحده.
— ستعيشين كملكة. سيكون لك بيت ومكانة، ولن ينقصك ما تحتاجين إليه.
فائدته في القتال واضحة، وكذلك الثمن الذي قد يدفعه صاحبه بعد استخدامه.
قالت بصوت منخفض:
وبعد رحلة استغرقت يومًا ونصفًا، ظهرت المياه أمامهم.
— لكنك لم تسألني إن كنت أريد ذلك.
— وافقت على هذا الزواج من أجل مصلحتك، ومن أجل مصلحة العشيرة.
سكت هان يانغ لحظة.
— سيكون نهج دم القمر المضيع جائزتها. أريد أن يقع في يد شخص يستحقه.
رفعت وجهها إليه، وقد تجمعت الدموع في عينيها.
بقيت القوارب أمامه، والبحر ممتدًا خلفها إلى ما لا يستطيع رؤيته.
— الجميع يتحدث عن الزواج كأنه أمر انتهى. وأنا لم أختره أصلًا.
يحتاج الوصول إلى البحر يومًا ونصفًا من السفر.
تحركت يدها إلى طرف كمّها، وضغطت عليه.
— لكنه لا يمنحني حق الاعتراض على كل ما يُقرر بشأنها.
— لم يكن لي رأي.
تأمله الزعيم لبعض الوقت.
كانت هذه أول مرة يختار فيها مهمة من المهام العامة للعشيرة. رحلته إلى هان جاءت بتكليف خاص، أما الآن، فقد جاء من تلقاء نفسه، مثل غيره من الذين يبحثون عن عمل يؤدونه باسم يين.
ظل الزعيم ينظر إليها، ثم قال:
ظل لين يان يراقب المكان.
— أعرف أن القرار صعب عليك الآن. لكن انظري إلى ما سيمنحه لنا. سنحصل من المملكة على الموارد التي تحتاج إليها العشيرة، وستصبح بيننا رابطة نستطيع الاعتماد عليها في طلب ما ينقصنا.
— سيأتي المقاتلون طمعًا في النهج، وسترى أنت قدرتهم أمامك.
مسحت شيويه دمعة عن خدها، ولم ترفع رأسها.
تابع هان يانغ:
— بدل أن تبقى احتياجاتنا مرتبطة بعشيرة يين. تبادل الموارد معها لا يجعلها موضع ثقة كاملة، ولا يضمن أنها لن تتخلى عنا حين تجد مصلحة أخرى.
فكر المستشار قليلًا، ثم قال:
نظرت إليه من جديد.
لكن تفهمهم لذلك لم يكن يعني أنهم سيتركونه يكرر ما فعله.
— بدل أن تبقى احتياجاتنا مرتبطة بعشيرة يين. تبادل الموارد معها لا يجعلها موضع ثقة كاملة، ولا يضمن أنها لن تتخلى عنا حين تجد مصلحة أخرى.
— وهل هذا يكفي لتقرر حياتي كلها؟
تباطأت خطوات هان سول قليلًا.
بقي صوته هادئًا.
— أرى أن هذا القرار يحفظ لك مستقبلًا جيدًا، ويمنح العشيرة ما تحتاج إليه. لم أوافق عليه دون أن أفكر فيك.
انحدرت دمعة أخرى، ثم تبعتها أخرى.
كانت هناك أسماك صغيرة، وأخرى أكبر منها.
كانت تسمع ما يقوله، لكنها لم تجد في المكانة والموارد جوابًا عن الرجل الذي ستعيش معه، أو عن الحياة التي كانت تتصورها لنفسها.
كانت له مهمة محددة، وكان يؤديها.
تذكرت هان سول عند بابه، وصوته حين أخبرها أن العشيرة ستبقى أولويته حتى لو تزوجها.
— حسنًا، يا أبي… سأقبل الزواج.
تجاوز هان جين حجرًا برز من الثلج، ثم عاد إلى جانبه.
لم يكن لديها وعد تتمسك به، ولا جواب مختلف تنتظره منه.
تجاوز هان جين حجرًا برز من الثلج، ثم عاد إلى جانبه.
— نحن نعدّ أنفسنا لما يقترب من أراضينا. معرفة ما يستطيع رجالنا فعله أمر نحتاج إليه.
طال صمتها.
انتظر هان يانغ، بينما حاولت أن تستعيد هدوء تنفسها.
أخيرًا، مسحت وجهها بطرف كمّها، وقالت:
— لن أضع رغبتي في الزواج منها فوق ما أراه واجبًا تجاه العشيرة. ولو كانت زوجتي بالفعل، لما تغير ذلك.
— حسنًا، يا أبي… سأقبل الزواج.
كانت له خطة، لم تتمكن العشيرة من اكتشافها كاملة، لكنها عرفت ما يكفي لتفهم أنه لم يعد يريد البقاء واحدًا من أفرادها. وبعد ذلك، ضاقت المساحة التي يستطيع التحرك فيها، ولم يعد قادرًا على فعل ما يشاء.
خرجت الكلمات ببطء.
أما السمكة الكبيرة، فقد تشبه فرصة واحدة تغيّر ما بعدها كله.
انخفضت عيناها بعد ذلك، وبقي أثر البكاء على وجهها. لم تعد تعترض، لكنها احتاجت إلى وقت حتى تستطيع النظر إليه مجددًا.
أضاف الزعيم:
قرأ لين يان الورقة مرة أخرى.
وفي عشيرة يين، جلس يين لينغ وحده داخل مقره.
استقر في كفه نهج دم القمر المضيع.
تجمع ضوءه في هيئة مستديرة، مكتملة الحواف، كقمر صغير يضيء فوق راحته. امتد نور خافت على أصابعه، وانعكس على عينيه البنفسجيتين.
كان النهج قادرًا على منح مستخدمه علاجًا وطاقة إضافية، لكن استعماله قد يتركه في حالة من الإرهاق والتعب الشديدين.
تحركت يدها إلى طرف كمّها، وضغطت عليه.
فائدته في القتال واضحة، وكذلك الثمن الذي قد يدفعه صاحبه بعد استخدامه.
— سيأتي المقاتلون طمعًا في النهج، وسترى أنت قدرتهم أمامك.
تأمله الزعيم لبعض الوقت.
— لكنك لم تسألني إن كنت أريد ذلك.
ثم سُمع طرق خفيف، ودخل مستشاره.
كان قد فكر في البحر كثيرًا، لكن الوقوف أمامه منحه إحساسًا مختلفًا بالمسافة التي يريد عبورها.
الأسماك الصغيرة كالأجر الذي نعود به كل يوم؛ نعمل، ونأكل، ثم نستيقظ لنعيد ما فعلناه. يبقينا ذلك أحياء، لكنه قد لا يكفي لنصل إلى الحياة التي نريدها.
رفع يين لينغ نظره إليه.
— أريد إقامة بطولة داخل العشيرة، بعد يومين.
توقف المستشار أمامه، وانتقل نظره إلى النهج الذي يحمله.
أكمل هان سول:
أضاف الزعيم:
— سيكون نهج دم القمر المضيع جائزتها. أريد أن يقع في يد شخص يستحقه.
فكر المستشار قليلًا، ثم قال:
«سأدع المراسم تمر، ثم أمضي شهرًا أرتب فيه ما أحتاج إليه. لن أكرر المحاولة بالطريقة نفسها.»
بقي صوته هادئًا.
— سيأتي المقاتلون طمعًا في النهج، وسترى أنت قدرتهم أمامك.
تابع المستشار:
بقي يين لينغ يستمع.
بقي يين لينغ يستمع.
تابع المستشار:
كان النهج قادرًا على منح مستخدمه علاجًا وطاقة إضافية، لكن استعماله قد يتركه في حالة من الإرهاق والتعب الشديدين.
نظر لين يان إلى الصيد، ثم إلى القوارب فوق الماء.
— ستعرف من هم أقوى أفراد العشيرة بعدك، ومن يستطيع الاعتماد على نفسه حين يُوضع تحت الضغط.
لم تكن تلك الآثار وحدها كافية لمعرفة حجم ما يقترب.
أكمل هان سول:
أراح الزعيم يده قليلًا، وبقي الضوء مستقرًا فوقها.
— حسنًا، يا أبي… سأقبل الزواج.
— نحن نعدّ أنفسنا لما يقترب من أراضينا. معرفة ما يستطيع رجالنا فعله أمر نحتاج إليه.
أومأ المستشار.
تجاوز هان جين حجرًا برز من الثلج، ثم عاد إلى جانبه.
قال يين لينغ:
حين تحركت القافلة، سار معها بصفته المقاتل المكلف بحمايتها.
— أبلغهم بالبطولة. المشاركة لأفراد عشيرة يين وحدهم.
كانت هناك أسماك صغيرة، وأخرى أكبر منها.
— أريد إقامة بطولة داخل العشيرة، بعد يومين.
انحنى المستشار، ثم غادر ليبدأ الترتيبات.
الفصل الحادي عشر ما وراء الشاطئ
يريدون أن يعرفوا ما تخفيه الأعماق، فيغوصون إليها.
أما قافلة الصيادين، فواصلت رحلتها بعيدًا عن القرية.
مضى لين يان معها عبر الطرق، يراقب ما يحيط بالعربات، ويتوقف معها حين يحتاج الرجال إلى الراحة. بقي منتبهًا للممرات بين الأشجار، وللمواضع التي قد تقترب منها الحيوانات.
ظل هان جين ينظر إليه.
لم ينشغل بالشباك أو بالصناديق.
كانت له خطة، لم تتمكن العشيرة من اكتشافها كاملة، لكنها عرفت ما يكفي لتفهم أنه لم يعد يريد البقاء واحدًا من أفرادها. وبعد ذلك، ضاقت المساحة التي يستطيع التحرك فيها، ولم يعد قادرًا على فعل ما يشاء.
أخيرًا، مسحت وجهها بطرف كمّها، وقالت:
كانت له مهمة محددة، وكان يؤديها.
— وهل هذا يكفي لتقرر حياتي كلها؟
وبعد رحلة استغرقت يومًا ونصفًا، ظهرت المياه أمامهم.
البحر.
وصلت إليه رائحة الملح قبل أن يبلغ الشاطئ. امتدت المياه بعيدًا، حتى لم يجد في الأفق ما يحدد نهايتها. تحركت أمواج فوق أمواج، وانكسرت عند الصخور تاركة رغوة بيضاء تراجعت سريعًا.
وكلما ابتعد القارب، اتسعت المياه أمامه، وازداد ما يحتاج إليه صاحبه من قوة ومؤن وحسن تقدير. لا يكفي أن يريد الذهاب بعيدًا؛ عليه أن يكون قادرًا على تحمّل الرحلة.
توقف لين يان للحظة.
لم تكن تلك الآثار وحدها كافية لمعرفة حجم ما يقترب.
كان قد فكر في البحر كثيرًا، لكن الوقوف أمامه منحه إحساسًا مختلفًا بالمسافة التي يريد عبورها.
نظر هان جين إليه، ثم قال:
بدأ الصيادون بإنزال أدواتهم، وتجهيز القوارب التي سيستخدمونها. تحرك الرجال بين الشباك والحبال، وكل منهم يعرف ما عليه فعله.
لم تجبه مباشرة.
ظل لين يان يراقب المكان.
تابع الطريق المؤدي إلى الشاطئ، والمواضع المحيطة بالقوارب، ولم يمد يده إلى شبكة.
ومع ذلك، يكون قد بلغ ما لم يبلغه الذين أمضوا حياتهم عند الشاطئ.
وحين عاد الصيادون بأول ما جمعوه، ساعد بعضهم بعضًا في نقل الأسماك إلى الصناديق. تحركت أجسادها اللامعة تحت الضوء، ثم هدأت شيئًا فشيئًا بين أيدي الرجال.
بقيت الطرقات مبتلة، وتجمع الماء عند أطراف الممرات الخشبية. بدأت الأبواب تُفتح، وتحرك بعض أفراد العشيرة نحو أعمالهم، بينما اتجه هو إلى المكان الذي تُعرض فيه المهام.
كانت هناك أسماك صغيرة، وأخرى أكبر منها.
«سأدع المراسم تمر، ثم أمضي شهرًا أرتب فيه ما أحتاج إليه. لن أكرر المحاولة بالطريقة نفسها.»
نظر لين يان إلى الصيد، ثم إلى القوارب فوق الماء.
— أعرف.
مرّت في ذهنه فكرة:
«البحر يشبه الحياة.
تابع هان يانغ:
الأسماك الصغيرة كالأجر الذي نعود به كل يوم؛ نعمل، ونأكل، ثم نستيقظ لنعيد ما فعلناه. يبقينا ذلك أحياء، لكنه قد لا يكفي لنصل إلى الحياة التي نريدها.
قال يين لينغ:
أما السمكة الكبيرة، فقد تشبه فرصة واحدة تغيّر ما بعدها كله.
وقف أمام الأوراق المعلقة تحت السقف.
وكلما ابتعد القارب، اتسعت المياه أمامه، وازداد ما يحتاج إليه صاحبه من قوة ومؤن وحسن تقدير. لا يكفي أن يريد الذهاب بعيدًا؛ عليه أن يكون قادرًا على تحمّل الرحلة.
نظر هان جين إليه، ثم قال:
لكن بعض الناس لا يكتفون بما تصل إليه شباكهم من السطح.
نظر هان جين إليه، ثم قال:
واصل هان سول السير.
يريدون أن يعرفوا ما تخفيه الأعماق، فيغوصون إليها.
ظل لين يان يراقب المكان.
قد يبلغ أحدهم القاع ويعود بما يغيّر حياته، وقد يموت في الطريق فلا يرى ما خرج من أجله. وبعضهم يصل، ثم لا يستطيع العودة.
لكن تفهمهم لذلك لم يكن يعني أنهم سيتركونه يكرر ما فعله.
وحوش الصقيع كانت أشد ما يقلقهما، لكن الأعداد الكبيرة من الحيوانات الأخرى لم تكن أمرًا يستطيعان تجاهله.
ومع ذلك، يكون قد بلغ ما لم يبلغه الذين أمضوا حياتهم عند الشاطئ.
— العشيرة أهم عندي من مليون امرأة، يا هان جين.
— حسنًا، يا أبي… سأقبل الزواج.
البحر لا يضمن لأحد أن يعود.»
— أعرف أنك تحترمها… وأعرف أن الأمر يتجاوز الاحترام أيضًا.
رفع لين يان عينيه عن الصناديق.
كانت هناك أسماك صغيرة، وأخرى أكبر منها.
بقيت القوارب أمامه، والبحر ممتدًا خلفها إلى ما لا يستطيع رؤيته.
