Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

تسلق البرج باستخدام قدرة إيقاف الزمن 3

الكابوس، الطابق الأول (2)
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

الكابوس، الطابق الأول (2)

الفصل الثالث: الكابوس، الطابق الأول (2)

لكن عفريت القوس اكتفى بإبقاء تصويبه عليّ، لم يُطلق.

 

تموضعتُ لأزيد المسافة بيني وبين عفريت القوس، بينما أُوجّه المهاجمَين نحو مواجهة فردية.

في الزمن المتجمد، حدّقتُ في العفريت الذي يحمل القوس.

تلك المسافة التي قطعها السهم للتو، كم كانت؟ عشرين متراً؟ ربما ثلاثين؟

 

بأقل هامش ممكن.

مهلاً…

هل هذه الصعوبة قابلة للتطهير أصلاً؟

 

 

هل أستطيع حتى أن أتفادى ذلك؟

لم يبقَ سوى عفريت القوس.

 

 

لم يكن لديّ أي إحساس بالأمر.

سرعان ما شدّ عفريت القوس وترَه وصوّب نحوي.

 

 

فأنا لم أحاول قط في حياتي أن أتفادى سهماً.

“…”

 

لو كان أبعد قليلاً، لأصاب ركبتي.

مجرد تخيل الأمر، لم يبدُ سهلاً.

…ومع ذلك، ألا أستطيع التدبّر بطريقة ما إن حاولت جدياً؟

 

 

مع القوس، يصعب حتى ملاحظة اللحظة التي يُطلق فيها.

بدلاً من استهداف الرقبة أو الجزء العلوي، قررتُ أن أصوّب في الأسفل.

 

ذلك الدرع الذي يغطي الجزء العلوي من جسده تقريباً بالكامل كان مصدر إزعاج حقيقي.

أما السيف الذي يُلوَّح به عن قرب، فحسناً، يمكنك قراءة حركة التلويح والرد عليها إلى حد ما.

بحثتُ في المكان عن أسلحة.

 

فقدتُ توازني أنا أيضاً وسقطتُ فوقه.

لكن أن تتنبأ باللحظة الدقيقة التي يُطلق فيها أحدهم وتر القوس المشدود؟ هذا ليس بمقدور بشري.

 

 

 

كل ما عليهم فعله هو إرخاء أصابعهم، وفي لمح البصر يكون السهم قد انطلق في الهواء. كيف يُفترض بي أن أضبط توقيتي مع ذلك؟

شيء ما دخل مجال رؤيتي.

 

 

في النهاية، كان الخيار الوحيد هو البدء بتقطيع الزمن في اللحظة التي يصوّب فيها نحوي، أُوقف و أُطلق الزمن حتى يُطلَق السهم.

 

 

 

…ومع ذلك، ألا أستطيع التدبّر بطريقة ما إن حاولت جدياً؟

درتُ حول عفريت القوس، الدرع ممدود إلى الأمام في يدي اليسرى، والسيف يتدلّى في يدي اليمنى.

 

‘كيف أتعامل مع هذا؟’

“صاحب الدرع مشكلة أيضاً.”

نجوتُ من ذلك.

 

 

عفريت يحمل درعاً خشبياً وسيفاً أحادي اليد.

 

 

استطعتُ أن ألتقط أنفاسي للحظة.

شعرتُ أن الأمر أصعب بضعف صعوبة السيفين والرمح السابقين.

 

 

 

هذه المرة، كان عليّ قتال اثنين مع إبقاء عين على السهام القادمة.

وقفتُ هناك فحسب، أستعيد قوّتي.

 

إن كان سيُطلق، فسيفعل ذلك قبل أن يصل الآخران إليّ، من الصعب عليه التصويب عندما يكون هناك اشتباك .

لا شيء أفعله سوى التعامل مع الأمر. إن فشلتُ، أموت.

وفوق ذلك، هناك مشكلة أخرى أدركتها للتو.

 

مع القوس، يصعب حتى ملاحظة اللحظة التي يُطلق فيها.

بعد أن شددتُ عزيمتي، أطلقتُ الزمن.

صدّ سهم بدرع كان أسهل بمراحل من محاولة تفاديه.

 

 

اندفع عفريت السيف وعفريت الدرع نحوي.

 

 

لو لم أخرج، لكنتُ انتهيتُ وأنا أشبه بوسادة الدبابيس.

خلفهما، رأيتُ عفريت القوس يُركِّب سهماً على وتره.

 

 

ضربة أفقية موجّهة عالياً.

لنبدأ بعفريت السيف أولاً.

 

 

نقرتُ بلساني.

ركضتُ بزاوية مائلة، بنيّة استخدام استراتيجية مشابهة للسابقة.

 

 

…صددته! أنت ميت.

تموضعتُ لأزيد المسافة بيني وبين عفريت القوس، بينما أُوجّه المهاجمَين نحو مواجهة فردية.

وفوق ذلك، هناك مشكلة أخرى أدركتها للتو.

 

 

سرعان ما شدّ عفريت القوس وترَه وصوّب نحوي.

أعبر الممر، أو أبقى مكاني.

 

في الوقت الحالي، كان عليّ التعامل مع العدو الماثل أمامي مباشرة.

كان لا يزال أمام العفريتين المهاجمَين مسافة ليقطعاها.

في الزمن المتجمد، حدّقتُ في العفريت الذي يحمل القوس.

 

لا، مهلاً مهلاً مهلاً… انتظر.

بدأتُ بتقطيع الزمن، مستعداً للسهم القادم.

لم يكن لديّ أي إحساس بالأمر.

 

شيء ما دخل مجال رؤيتي.

كان عليّ أن أكون جاهزاً للتفادي في اللحظة التي يُطلَق فيها السهم.

 

 

أطلقتُ زفيراً طويلاً وثقيلاً، ودفعت قدمي الثقيلتين على التقدم للأمام.

إن كان سيُطلق، فسيفعل ذلك قبل أن يصل الآخران إليّ، من الصعب عليه التصويب عندما يكون هناك اشتباك .

في اللحظة التي رأيتُ فيها الوغد يشدّ وتره بذعر، بدأتُ بتقطيع الزمن.

 

تلك المسافة التي قطعها السهم للتو، كم كانت؟ عشرين متراً؟ ربما ثلاثين؟

ركّزتُ بكل عصب في جسدي.

 

 

تأكدتُ أن عفريت الدرع يستعد لطعنة بسيفه أحادي اليد.

“…!”

 

 

كان سيفي لا يزال مغروساً في رقبة العفريت الآخر.

لقد أُطلق السهم.

لقد أخافني هذا بشدّة.

 

نظرتُ إلى الأسفل، فوجدتُ أن الكرة الحديدية قد حطّمت البوابة الحجرية إلى قطع وتدحرجت بالكامل إلى الداخل.

لحسن الحظ، لم ينهر توقيتي.

“..ها؟”

 

بعد أن شددتُ عزيمتي، أطلقتُ الزمن.

إنه قادم في خط مستقيم، بدا السهم كنقطة.

أطلق عفريت الدرع صرخة حادة حين غرز النصل في أعلى قدمه.

 

كان جسد الإنسان ببساطة أبطأ من أن يجاري سهماً طائراً.

نقطة تقترب بثبات.

 

 

هذه المسافة بالضبط كانت المدى الذي أثق أنني أستطيع الصدّ فيه.

…مهلاً، إنه أسرع مما توقعت.

 

 

 

أدركتُ ذلك فجأة.

تموضعتُ لأزيد المسافة بيني وبين عفريت القوس، بينما أُوجّه المهاجمَين نحو مواجهة فردية.

 

في الزمن المتجمد، حدّقتُ في العفريت الذي يحمل القوس.

يا للهول، هذا لن ينجح، تباً.

 

 

 

مهما بكّرتُ في التفادي منذ لحظة الإطلاق.

 

 

تلك البوابة التي أُغلقت هناك كانت بوضوح تخبرني بالخروج، أيها الوغد!

كان جسد الإنسان ببساطة أبطأ من أن يجاري سهماً طائراً.

 

 

تلك الكرة الضخمة.

بحلول اللحظة التي حاولتُ فيها قراءة مسار السهم وشعرتُ أن شيئاً ما خاطئ، كنتُ بالفعل ألوي الجزء العلوي من جسدي إلى اليسار، كانت تلك أفضل محاولة تفادٍ استطعتُ القيام بها.

 

 

 

‘أآآآه…!’

أطلقتُ الزمن واندفعتُ مباشرة نحو عفريت القوس.

 

على بعد نحو عشرة أمتار.

صرختُ في داخلي، ولويتُ جسدي جانباً بكل ما أملك من قوة.

 

 

للخروج، كان عليّ أن أمر من خلاله.

بأقل هامش ممكن.

فأنا لم أحاول قط في حياتي أن أتفادى سهماً.

 

 

خدش السهم ساعدي الأيمن.

نظرتُ إلى الأسفل، فوجدتُ أن الكرة الحديدية قد حطّمت البوابة الحجرية إلى قطع وتدحرجت بالكامل إلى الداخل.

 

 

لو تحركتُ ولو بجزء من الثانية متأخراً، لما كان هناك أي احتمال لتفاديه.

 

 

‘…هل هكذا سأموت؟’

استعدتُ توازني.

أطلق عفريت الدرع صرخة حادة حين غرز النصل في أعلى قدمه.

 

‘…!’

حسناً، فهمت.

رفعتُ الدرع، مغطياً أكبر قدر ممكن من جزئي العلوي.

 

هذا ليس شيئاً يمكنني أن أُتقنه بمجرد المحاولة.

ترنّح عفريت الدرع خلفه من الارتطام، ثم طعن نحوي بسيفه مجدداً.

 

هذه المسافة بالضبط كانت المدى الذي أثق أنني أستطيع الصدّ فيه.

ندمتُ فوراً على تلك الفكرة المتغطرسة قبل قليل، “أتدبّر أمري بطريقة ما”، يا لسخافتي.

بالطبع كانت كذلك، فأنا كنتُ أركض نحوها.

 

أقرب من ذلك وسيصبح الضغط هائلاً، درع أو لا درع.

تلك المسافة التي قطعها السهم للتو، كم كانت؟ عشرين متراً؟ ربما ثلاثين؟

 

 

تصارعنا، وسقط عفريت الدرع إلى الخلف.

عند تلك المسافة، أدنى خطأ يعني استحالة التفادي.

 

 

كان سيفي لا يزال مغروساً في رقبة العفريت الآخر.

وفوق ذلك، هناك مشكلة أخرى أدركتها للتو.

يا للهول، كاد أن يقضى عليّ للتو…

 

 

حتى يقترب السهم بما يكفي، كان من الصعب معرفة وجهته بالضبط.

لا، لا أريد أن أموت هكذا.

 

 

لكن بحلول الوقت الذي يقترب فيه بما يكفي لقراءته، يكون الأوان قد فات على التفادي.

 

 

 

لا مخرج، تباً.

حتى بعد كل ذلك، لم تظهر رسالة تطهير الطابق بعد.

 

للحظة، شعرتُ وكأنني غمستُ أصابعي في نهر ستيكس وعُدتُ.

ضربني ظلم الأسلحة عن بُعد بكامل ثقله.

…مهلاً، إنه أسرع مما توقعت.

 

لا شيء أفعله سوى التعامل مع الأمر. إن فشلتُ، أموت.

في الوقت الحالي، كان عليّ التعامل مع العدو الماثل أمامي مباشرة.

 

 

‘…!’

أطلقتُ الزمن واستعدتُ توازني من ذلك الالتواء الغريب.

قطّعتُ الزمن لأتفادى الهجوم وأمسكتُ بمعصم يده التي تحمل السيف.

 

كان الدرع قد سُحق تماماً تحت الكرة، انتقيتُ سيفاً سليماً وأخذته، ربما رمح أيضاً، احتياطاً؟

كان عفريت السيف قد اقترب حتى وصل تقريبا الى وجهي.

 

 

 

ولحسن الحظ، لقد هاجم بتهور مرة أخرى.

إنه قادم في خط مستقيم، بدا السهم كنقطة.

 

لقد أخافني هذا بشدّة.

فعّلتُ تقطيع الزمن استعداداً للضربة.

 

 

بدأتُ بتقطيع الزمن، مستعداً للسهم القادم.

ضربة أفقية موجّهة عالياً.

إن كان سيُطلق، فسيفعل ذلك قبل أن يصل الآخران إليّ، من الصعب عليه التصويب عندما يكون هناك اشتباك .

 

 

تراجعتُ ومِلتُ بعيداً لأتفاداها.

لا وقت لأُنهيه بشكل مؤكد.

 

 

أسهل بكثير من تفادي سهم، تفاديتُ الهجوم وهاجمتُ فوراً، غارساً سيفي في رقبة العفريت.

آه، لا أستطيع تفادي هذه.

 

 

أوقفتُ الزمن مجدداً لأُقيّم الوضع.

كان جسد الإنسان ببساطة أبطأ من أن يجاري سهماً طائراً.

 

أقرب من ذلك وسيصبح الضغط هائلاً، درع أو لا درع.

كان عفريت القوس يُركِّب سهماً آخر، أما عفريت الدرع فقد أغلق المسافة تماما.

 

 

 

من حيث التموضع، لو كنتُ أواجه الساعة الثانية عشرة، كان عفريت الدرع عند الساعة الواحدة، وكان عفريت القوس يصوّب من نحو الساعة الثانية.

فقدتُ توازني أنا أيضاً وسقطتُ فوقه.

 

أما السيف الذي يُلوَّح به عن قرب، فحسناً، يمكنك قراءة حركة التلويح والرد عليها إلى حد ما.

تأكدتُ أن عفريت الدرع يستعد لطعنة بسيفه أحادي اليد.

 

 

خلفهما، رأيتُ عفريت القوس يُركِّب سهماً على وتره.

انتقلتُ بسرعة باتجاه اليمين وتفاديتُ النصل الموجّه نحو منتصف جسدي.

 

 

تجويف يكفي بالكاد لشخص واحد ليختبئ فيه.

خشّ-

لقد أخافني هذا بشدّة.

 

“هاه… هاه…”

كان سيفي لا يزال مغروساً في رقبة العفريت الآخر.

 

 

لكن كانت هناك مشكلة واحدة.

هذا يعني أن العفريت المحتضر كان محشوراً بيني وبين عفريت الدرع.

 

 

عنيد لعين، مزعج.

والأفضل من ذلك، أن وجود عفريتين يسدّان الأمام قلّل بشكل كبير من خطر السهام في هذه الزاوية.

الفصل الثالث: الكابوس، الطابق الأول (2)

 

 

استطعتُ أن ألتقط أنفاسي للحظة.

 

 

مثبَّتاً تحتي، كان الجزء العلوي من جسده مكشوفاً تماماً بعد سقوطه.

سارت الأمور جيداً حتى الآن، فلنوقف الزمن ونفكّر.

 

 

 

‘كيف أتعامل مع هذا؟’

في اللحظة التي أُطلق فيها الزمن، سأتحول إلى شريحة لحم مُسطّحة وأموت بأبشع طريقة.

 

 

عفريت الدرع.

ركّزتُ بكل عصب في جسدي.

 

 

ذلك الدرع الذي يغطي الجزء العلوي من جسده تقريباً بالكامل كان مصدر إزعاج حقيقي.

 

 

عند التمعّن، كان هناك تجويف منحوت في الجدار في منتصف الممر تقريباً.

مهما شغّلتُ سيناريوهات في رأسي، بدا القضاء عليه بسرعة أمراً بعيد المنال.

 

 

 

بدلاً من استهداف الرقبة أو الجزء العلوي، قررتُ أن أصوّب في الأسفل.

…صددته! أنت ميت.

 

اندفع عفريت السيف وعفريت الدرع نحوي.

لحظة إطلاق الزمن، ركلتُ العفريت الميت بعيداً ونزعتُ سيفي.

 

 

 

ترنّح عفريت الدرع خلفه من الارتطام، ثم طعن نحوي بسيفه مجدداً.

استعدتُ توازني.

 

 

كان عليّ ضبط التوقيت بدقة.

 

 

أطلقتُ زفيراً طويلاً وثقيلاً، ودفعت قدمي الثقيلتين على التقدم للأمام.

قطّعتُ الزمن لأتفادى الهجوم وأمسكتُ بمعصم يده التي تحمل السيف.

 

 

 

في الوقت نفسه، دفعتُ سيفي بيدي الأخرى نحو الأسفل.

ندمتُ فوراً على تلك الفكرة المتغطرسة قبل قليل، “أتدبّر أمري بطريقة ما”، يا لسخافتي.

 

 

أطلق عفريت الدرع صرخة حادة حين غرز النصل في أعلى قدمه.

“…إذن الخروج كان القرار الصائب فعلاً.”

 

“هاااه… هاااه…”

أبقيتُ قبضتي مُحكمة على سيفي، وقبضة مماثلة على معصمه.

 

 

 

لكنه قام بأرجحة الدرع نحو وجهي.

انتصب شعر جسدي رعباً بينما أوقفتُ الزمن.

 

أبقيتُ قبضتي مُحكمة على سيفي، وقبضة مماثلة على معصمه.

آه، لا أستطيع تفادي هذه.

.

 

 

طاك!

رفعتُ الدرع بقدر ما يكفي فقط للحفاظ على خط رؤية بسيط، حامياً أعضائي الحيوية.

 

أدركتُ أنني في ورطة حقيقية لا مفرّ منها.

شددتُ أسناني وتلقيتُها على جبهتي، رنّت جمجمتي.

اندفع عفريت السيف وعفريت الدرع نحوي.

 

 

تصارعنا، وسقط عفريت الدرع إلى الخلف.

كانت الأرضية بأكملها مغطاة بعدد لا يُحصى من السهام الحديدية، متراصّة بكثافة بحيث لم يكن هناك أي مساحة تقريباً بينها.

 

 

فقدتُ توازني أنا أيضاً وسقطتُ فوقه.

 

 

بووم!

رفعتُ رأسي بسرعة لأرى سهماً يمرّ صافراً فوق رأسي.

 

 

 

يا للهول، كاد أن يقضى عليّ للتو…

 

 

انتزعتُ نفسي من قبضة اليأس والذعر، باحثاً بيأس عن طريقة للنجاة.

تحسّستُ سيفي وتحركتُ لأُجهز على عفريت الدرع.

كان الزمن متجمداً، لكنه كان أشبه بحكم إعدام صدر بالفعل.

 

 

مثبَّتاً تحتي، كان الجزء العلوي من جسده مكشوفاً تماماً بعد سقوطه.

 

 

انتزعتُ نفسي من قبضة اليأس والذعر، باحثاً بيأس عن طريقة للنجاة.

قبل أن يتمكن من التعافي، غرزتُ النصل صعوداً عبر فكّه السفلي.

لكنه قام بأرجحة الدرع نحو وجهي.

 

 

تشاك-

 

 

أكثر من مجرد غضب، شعرتُ وكأن الأدرينالين يتدفق في جسدي.

شيء بدأ فجأة يسيل من رأسي، لسعني في عينيّ.

 

 

لا تقل لي أنها ستحبسني في الداخل؟

دم؟ آه، لا بد أن جبهتي انشقّت.

هل انهمر وابل من السهام من السقف؟

 

يا للهول.

خطفتُ الدرع بذعر ورفعته لأُغطي أمامي.

 

 

 

أوقفتُ الزمن، ثم أخذتُ لحظة لأجمع شتات نفسي.

 

 

 

كان عفريت القوس يصوّب نحوي مجدداً بالفعل.

 

 

 

“ذلك النذل.”

مهما شغّلتُ سيناريوهات في رأسي، بدا القضاء عليه بسرعة أمراً بعيد المنال.

 

 

بعد أن كدتُ أموت عدة مرات متتالية، كانت مشاعري مشتعلة.

خفّف الشدّ عن وتره المسحوب واكتفى بتتبعي بعينيه.

 

 

أكثر من مجرد غضب، شعرتُ وكأن الأدرينالين يتدفق في جسدي.

 

 

مهما بكّرتُ في التفادي منذ لحظة الإطلاق.

الحصول على الدرع كان انتصاراً على الأقل.

في الزمن المتجمد، حدّقتُ في العفريت الذي يحمل القوس.

 

طريقة ما للعيش… ما هي؟

صدّ سهم بدرع كان أسهل بمراحل من محاولة تفاديه.

يا للهول.

 

تموضعتُ لأزيد المسافة بيني وبين عفريت القوس، بينما أُوجّه المهاجمَين نحو مواجهة فردية.

لم يبقَ سوى عفريت القوس.

مهزوزاً جداً لأتحرك على الفور، انتظرتُ طويلاً قبل أن أخرج من الفجوة.

 

لا شيء أفعله سوى التعامل مع الأمر. إن فشلتُ، أموت.

بعد أن استعدتُ رباطة جأشي، أطلقتُ الزمن ونهضتُ.

 

 

نقرتُ بلساني.

رفعتُ الدرع، مغطياً أكبر قدر ممكن من جزئي العلوي.

 

 

 

هكذا، حتى تعديل بسيط في وضع الدرع يمكن أن يحمي كل ما فوق الخصر.

 

 

بدا أنه أدرك أن رمية واحدة مخطئة تعني النهاية.

لا مزيد من تلك الالتواءات الجنونية بجسدي كله فقط لتفادي السهام.

 

 

لكن في النهاية، لقد فزت.

“…”

 

 

لا، لا يمكن أن يكون هذا صحيحاً.

قطّعتُ الزمن ترقباً لسهم قد ينطلق في أي لحظة.

كان سطحها الأملس يلمع بلون فضي، كأنها كرة من الحديد.

 

 

لكن عفريت القوس اكتفى بإبقاء تصويبه عليّ، لم يُطلق.

 

 

أما السيف الذي يُلوَّح به عن قرب، فحسناً، يمكنك قراءة حركة التلويح والرد عليها إلى حد ما.

نعم، أنت خائف أيضاً، أليس كذلك؟

طريقة ما للعيش… ما هي؟

 

 

بدا أنه أدرك أن رمية واحدة مخطئة تعني النهاية.

لحسن الحظ، لم ينهر توقيتي.

 

 

في اللحظة التي يُطلق فيها سهماً، سأندفع وأشقّ بطنه بسيفي.

 

 

خفّف الشدّ عن وتره المسحوب واكتفى بتتبعي بعينيه.

بمجرد إغلاق المسافة، سأفوز، كان ذلك أمراً مؤكداً.

شيء بدأ فجأة يسيل من رأسي، لسعني في عينيّ.

 

وقفتُ هناك فحسب، أستعيد قوّتي.

كانت المسافة قصيرة بما يكفي لأصل إليه قبل أن يُركِّب سهماً آخر.

‘كيف أتعامل مع هذا؟’

 

الغضب لم يُغيّر شيئاً.

درتُ حول عفريت القوس، الدرع ممدود إلى الأمام في يدي اليسرى، والسيف يتدلّى في يدي اليمنى.

 

 

 

لكن العفريت لم يُطلق أبدا.

 

 

 

خفّف الشدّ عن وتره المسحوب واكتفى بتتبعي بعينيه.

 

 

 

نقرتُ بلساني.

كانت الأرضية بأكملها مغطاة بعدد لا يُحصى من السهام الحديدية، متراصّة بكثافة بحيث لم يكن هناك أي مساحة تقريباً بينها.

 

قبل أن يتمكن من التعافي، غرزتُ النصل صعوداً عبر فكّه السفلي.

إن كان سيلعبها هكذا، فلا يمكنني أن أندفع نحوه أيضاً.

“أيها الوغد الصغير! هل أنت خائف؟!”

 

…إذن هو يريد مني أن أستمر، أهذا هو الأمر؟

هذه المسافة بالضبط كانت المدى الذي أثق أنني أستطيع الصدّ فيه.

 

 

بعد أن استعدتُ رباطة جأشي، أطلقتُ الزمن ونهضتُ.

أقرب من ذلك وسيصبح الضغط هائلاً، درع أو لا درع.

لو كان أبعد قليلاً، لأصاب ركبتي.

 

 

حتى لو اندفعتُ ورأسي وجذعي مغطَّيان تماماً، فإن رمية محظوظة إلى ساقي قد تُخرجني من المعركة.

 

 

لا، انسَ ذلك، هل هناك المزيد؟ أليست هذه النهاية؟

بالطبع، لم يكن هناك ضمان أن يُصيب كل رمية أيضاً، فكانت الاحتمالات خمسين بالمئة… لا، ربما لا تزال في صالحي، لكن…

 

 

في الوقت نفسه، دفعتُ سيفي بيدي الأخرى نحو الأسفل.

“أيها الوغد الصغير! هل أنت خائف؟!”

 

 

لو لم أخرج، لكنتُ انتهيتُ وأنا أشبه بوسادة الدبابيس.

حاولتُ استفزازه، كما فعلتُ من قبل.

 

 

درتُ حول عفريت القوس، الدرع ممدود إلى الأمام في يدي اليسرى، والسيف يتدلّى في يدي اليمنى.

صرختُ، سخرتُ، صنعتُ تعابير استهزاء، لكن عفريت القوس لم يتزحزح.

 

 

“صاحب الدرع مشكلة أيضاً.”

عنيد لعين، مزعج.

 

 

 

رررررمبل-

بدأت تتدحرج نحوي.

 

ألم تكن هذه هي الإجابة الصحيحة؟

عندها، ودون سابق إنذار، دوّى صوت مُدوٍّ يصمُّ الآذان.

 

 

 

كانت بوابة حجرية تنزل فوق الممر الذي جاء منه العفاريت.

 

 

“هاه… هاه…”

“هاه؟”

الفصل الثالث: الكابوس، الطابق الأول (2)

 

 

ما هذا فجأة؟

بعد أن استعدتُ رباطة جأشي، أطلقتُ الزمن ونهضتُ.

 

 

أوقفتُ الزمن.

 

 

نظرتُ إلى الأسفل، فوجدتُ أن الكرة الحديدية قد حطّمت البوابة الحجرية إلى قطع وتدحرجت بالكامل إلى الداخل.

لا تقل لي أنها ستحبسني في الداخل؟

 

 

 

الطريق الوحيد للخروج من هذا المكان كان ذلك الممر المستقيم.

 

 

 

بمجرد أن تنزل تلك البوابة الحجرية بالكامل، سأكون محاصراً.

أما السيف الذي يُلوَّح به عن قرب، فحسناً، يمكنك قراءة حركة التلويح والرد عليها إلى حد ما.

 

 

لم  يكن لدي أي فكرة عن سبب محاولته المفاجئة لحبسي في الداخل، لكنني شعرت بشؤم رهيب.

 

 

عند التمعّن، كان هناك تجويف منحوت في الجدار في منتصف الممر تقريباً.

لا، انسَ ذلك، هل هناك المزيد؟ أليست هذه النهاية؟

 

 

لم يبقَ سوى عفريت القوس.

‘هل عليّ الخروج قبل أن تُغلق؟’

 

 

على بعد نحو عشرة أمتار.

أعبر الممر، أو أبقى مكاني.

 

 

 

لم تكن هناك طريقة لمعرفة أيّهما القرار الصائب.

 

 

 

…سأذهب. قررتُ أن أثق بحدسي.

كانت بوابة حجرية تنزل فوق الممر الذي جاء منه العفاريت.

 

بمجرد إغلاق المسافة، سأفوز، كان ذلك أمراً مؤكداً.

لكن كانت هناك مشكلة واحدة.

 

 

كان عليّ أن أعود لأستعيد أسلحتي التي رميتها.

كان عفريت القوس واقفاً مباشرة أمام الممر.

بالطبع كانت كذلك، فأنا كنتُ أركض نحوها.

 

عند تلك المسافة، أدنى خطأ يعني استحالة التفادي.

للخروج، كان عليّ أن أمر من خلاله.

 

 

 

مفترق طرق لم يكن لديّ فيه خيار سوى المخاطرة.

حاولتُ استفزازه، كما فعلتُ من قبل.

 

كانت المسافة قصيرة بما يكفي لأصل إليه قبل أن يُركِّب سهماً آخر.

إذن فليكن.

 

 

 

أطلقتُ الزمن واندفعتُ مباشرة نحو عفريت القوس.

هذا ليس شيئاً يمكنني أن أُتقنه بمجرد المحاولة.

 

انتصب شعر جسدي رعباً بينما أوقفتُ الزمن.

رفعتُ الدرع بقدر ما يكفي فقط للحفاظ على خط رؤية بسيط، حامياً أعضائي الحيوية.

 

 

 

في اللحظة التي رأيتُ فيها الوغد يشدّ وتره بذعر، بدأتُ بتقطيع الزمن.

أوقفتُ الزمن مجدداً لأُقيّم الوضع.

 

ممرٌّ مستقيم مملوء بالكامل بكرة حديدية متدحرجة، ولا مكان للتفادي.

على بعد نحو عشرة أمتار.

 

 

تلك الكرة الضخمة.

لمحتُ القوس يميل قليلاً نحو الأسفل. كان يصوّب نحو ساقيّ.

تلك المسافة التي قطعها السهم للتو، كم كانت؟ عشرين متراً؟ ربما ثلاثين؟

 

 

خفضتُ الدرع فوراً إلى الأسفل.

 

 

 

انطلق السهم وانغرز في الدرع.

حسناً، فهمت.

 

خفضتُ الدرع فوراً إلى الأسفل.

…صددته! أنت ميت.

حاولتُ استفزازه، كما فعلتُ من قبل.

 

كانت بوابة حجرية تنزل فوق الممر الذي جاء منه العفاريت.

بعد أن اقتربتُ منه، غرزتُ سيفي في خاصرة العفريت وهو يحاول التراجع مذعوراً.

 

 

 

لا وقت لأُنهيه بشكل مؤكد.

 

 

 

كانت البوابة الحجرية قد أُغلقت بالفعل بأكثر من النصف.

 

 

لم  يكن لدي أي فكرة عن سبب محاولته المفاجئة لحبسي في الداخل، لكنني شعرت بشؤم رهيب.

نزعتُ سيفي واندفعتُ راكضاً في الممر، تاركاً العفريت الساقط خلفي.

عنيد لعين، مزعج.

 

نظرتُ إلى الأسفل، فوجدتُ أن الكرة الحديدية قد حطّمت البوابة الحجرية إلى قطع وتدحرجت بالكامل إلى الداخل.

بووم!

ركّزتُ بكل عصب في جسدي.

 

 

أُغلق الممر بإحكام.

 

 

الطريق الوحيد للخروج من هذا المكان كان ذلك الممر المستقيم.

وأخيرا التقطتُ أنفاسي.

 

 

 

“هاه… هاه…”

ما هذا فجأة؟

 

تلك البوابة التي أُغلقت هناك كانت بوضوح تخبرني بالخروج، أيها الوغد!

نظرتُ إلى السهم المغروس في الدرع.

 

 

 

كان عالقاً قرب حافة الدرع تماماً.

 

 

هذا ليس شيئاً يمكنني أن أُتقنه بمجرد المحاولة.

لو كان أبعد قليلاً، لأصاب ركبتي.

لا مخرج، تباً.

 

كان… كرة.

لكن في النهاية، لقد فزت.

 

 

 

بعد أن هدّأتُ أنفاسي، تفحّصتُ محيطي.

 

 

“آآآآآه!”

كانت البوابة الحجرية مُغلقة بإحكام خلفي، وأمامي، امتدّ منحدر صاعد للأعلى بلطف.

 

 

 

ضيّقتُ عينيّ حين لمحتُ شيئاً ما.

لمحتُ القوس يميل قليلاً نحو الأسفل. كان يصوّب نحو ساقيّ.

 

 

عند التدقيق، كان هناك شيء في أعلى المنحدر.

 

 

 

كان… كرة.

“…يا إلهي، حقاً.”

 

 

بينما استعاد حسّي بالمنظور، أدركتُ مدى ضخامتها الحقيقية.

 

 

 

ثووم.

 

 

الشعور المقيت بأنه قد تمّ التلاعب بي.

“..ها؟”

 

 

أوقفتُ الزمن.

تلك الكرة الضخمة.

 

 

في الوقت نفسه، دفعتُ سيفي بيدي الأخرى نحو الأسفل.

بدأت تتدحرج نحوي.

عند هذه النقطة، كنتُ في حالة ذهول تام.

 

 

كان سطحها الأملس يلمع بلون فضي، كأنها كرة من الحديد.

كان الزمن متجمداً، لكنه كان أشبه بحكم إعدام صدر بالفعل.

 

 

انتصب شعر جسدي رعباً بينما أوقفتُ الزمن.

 

 

خلفي، طريق مغلق، أمامي، كرة عملاقة.

لا، مهلاً مهلاً مهلاً… انتظر.

 

 

لكن كانت هناك مشكلة واحدة.

ألم تكن هذه هي الإجابة الصحيحة؟

 

 

 

خلفي، طريق مغلق، أمامي، كرة عملاقة.

لكن بحلول الوقت الذي يقترب فيه بما يكفي لقراءته، يكون الأوان قد فات على التفادي.

 

رفعتُ الدرع بقدر ما يكفي فقط للحفاظ على خط رؤية بسيط، حامياً أعضائي الحيوية.

ممرٌّ مستقيم مملوء بالكامل بكرة حديدية متدحرجة، ولا مكان للتفادي.

 

 

هذا يعني أن العفريت المحتضر كان محشوراً بيني وبين عفريت الدرع.

الشعور المقيت بأنه قد تمّ التلاعب بي.

 

 

نعم، أنت خائف أيضاً، أليس كذلك؟

أدركتُ أنني في ورطة حقيقية لا مفرّ منها.

استعدتُ توازني.

 

 

‘…هل هكذا سأموت؟’

 

 

طريقة ما للعيش… ما هي؟

لا، لا يمكن أن يكون هذا صحيحاً.

 

 

 

تلك البوابة التي أُغلقت هناك كانت بوضوح تخبرني بالخروج، أيها الوغد!

“أيها الوغد الصغير! هل أنت خائف؟!”

 

 

الغضب لم يُغيّر شيئاً.

كانت المسافة قصيرة بما يكفي لأصل إليه قبل أن يُركِّب سهماً آخر.

 

عندها، ودون سابق إنذار، دوّى صوت مُدوٍّ يصمُّ الآذان.

كان الزمن متجمداً، لكنه كان أشبه بحكم إعدام صدر بالفعل.

شيء ما دخل مجال رؤيتي.

 

 

في اللحظة التي أُطلق فيها الزمن، سأتحول إلى شريحة لحم مُسطّحة وأموت بأبشع طريقة.

 

 

أكثر من مجرد غضب، شعرتُ وكأن الأدرينالين يتدفق في جسدي.

لا، لا أريد أن أموت هكذا.

لا، انسَ ذلك، هل هناك المزيد؟ أليست هذه النهاية؟

 

 

انتزعتُ نفسي من قبضة اليأس والذعر، باحثاً بيأس عن طريقة للنجاة.

 

 

لقد أخافني هذا بشدّة.

طريقة ما للعيش… ما هي؟

“هووو…”

 

اصطدمت موجة من الهواء بظهري.

شيء ما دخل مجال رؤيتي.

 

 

كان الزمن متجمداً، لكنه كان أشبه بحكم إعدام صدر بالفعل.

عند التمعّن، كان هناك تجويف منحوت في الجدار في منتصف الممر تقريباً.

 

 

 

تجويف يكفي بالكاد لشخص واحد ليختبئ فيه.

عفريت يحمل درعاً خشبياً وسيفاً أحادي اليد.

 

 

‘…!’

أطلق عفريت الدرع صرخة حادة حين غرز النصل في أعلى قدمه.

 

 

شعرتُ وكأنني وجدتُ واحة في الصحراء، فأطلقتُ الزمن.

 

 

 

رميتُ السيف والدرع جانباً واندفعتُ في عدوٍ محموم.

أطلقتُ الزمن واندفعتُ مباشرة نحو عفريت القوس.

 

صرختُ في داخلي، ولويتُ جسدي جانباً بكل ما أملك من قوة.

تسارعت الكرة المتدحرجة، وأخذت تُقلّص المسافة بمعدل مرعب.

 

 

 

بالطبع كانت كذلك، فأنا كنتُ أركض نحوها.

 

 

ترنّح عفريت الدرع خلفه من الارتطام، ثم طعن نحوي بسيفه مجدداً.

“آآآآآه!”

انهارت ساقاي تماماً وانهلتُ إلى الأرض.

 

 

يقولون إن الإنسان حين يشعر برعب مطلق، لا يستطيع حتى أن يصرخ.

أطلقتُ الزمن واندفعتُ مباشرة نحو عفريت القوس.

 

سيف في يد، ورمح في الأخرى، توجهتُ عائداً إلى الخارج.

يبدو أن ذلك لم ينطبق عليّ، تباً، أنقذوني، أرجوكم!

 

 

“ذلك النذل.”

في اللحظة التي قبل أن تملأ الكرة الحديدية مجال رؤيتي بالكامل، انزلقتُ إلى التجويف بفارق شعرة.

 

 

“صاحب الدرع مشكلة أيضاً.”

اصطدمت موجة من الهواء بظهري.

 

 

هذه المرة، كان عليّ قتال اثنين مع إبقاء عين على السهام القادمة.

مرّت الكرة الحديدية مُدوّية، تلاها ارتطام هائل آخر.

ترنّح عفريت الدرع خلفه من الارتطام، ثم طعن نحوي بسيفه مجدداً.

 

ما هذا بحق الجحيم؟

انهارت ساقاي تماماً وانهلتُ إلى الأرض.

في اللحظة التي يُطلق فيها سهماً، سأندفع وأشقّ بطنه بسيفي.

 

لا، لا أريد أن أموت هكذا.

“هاااه… هاااه…”

أطلقتُ الزمن واندفعتُ مباشرة نحو عفريت القوس.

 

 

يا للهول.

 

 

 

نجوتُ من ذلك.

في الزمن المتجمد، حدّقتُ في العفريت الذي يحمل القوس.

 

 

للحظة، شعرتُ وكأنني غمستُ أصابعي في نهر ستيكس وعُدتُ.

 

 

 

نهضتُ متعثراً.

…مهلاً، إنه أسرع مما توقعت.

 

رفعتُ الدرع، مغطياً أكبر قدر ممكن من جزئي العلوي.

مهزوزاً جداً لأتحرك على الفور، انتظرتُ طويلاً قبل أن أخرج من الفجوة.

تلك المسافة التي قطعها السهم للتو، كم كانت؟ عشرين متراً؟ ربما ثلاثين؟

 

رفعتُ الدرع، مغطياً أكبر قدر ممكن من جزئي العلوي.

نظرتُ إلى الأسفل، فوجدتُ أن الكرة الحديدية قد حطّمت البوابة الحجرية إلى قطع وتدحرجت بالكامل إلى الداخل.

أوقفتُ الزمن.

 

 

كان عليّ أن أعود لأستعيد أسلحتي التي رميتها.

 

 

لكن عفريت القوس اكتفى بإبقاء تصويبه عليّ، لم يُطلق.

حين وصلتُ إلى الكهف ورأيتُ ما ينتظرني، فقدتُ القدرة على الكلام للحظة.

نعم، أنت خائف أيضاً، أليس كذلك؟

 

نهضتُ متعثراً.

كانت الأرضية بأكملها مغطاة بعدد لا يُحصى من السهام الحديدية، متراصّة بكثافة بحيث لم يكن هناك أي مساحة تقريباً بينها.

بدأتُ بتقطيع الزمن، مستعداً للسهم القادم.

 

 

ما هذا بحق الجحيم؟

لقد أخافني هذا بشدّة.

 

‘كيف أتعامل مع هذا؟’

هل انهمر وابل من السهام من السقف؟

 

 

كان الزمن متجمداً، لكنه كان أشبه بحكم إعدام صدر بالفعل.

“…إذن الخروج كان القرار الصائب فعلاً.”

شيء ما دخل مجال رؤيتي.

 

 

لو لم أخرج، لكنتُ انتهيتُ وأنا أشبه بوسادة الدبابيس.

لكن في النهاية، لقد فزت.

 

 

عند هذه النقطة، كنتُ في حالة ذهول تام.

 

 

كانت البوابة الحجرية مُغلقة بإحكام خلفي، وأمامي، امتدّ منحدر صاعد للأعلى بلطف.

لا عجب أن الجميع يموتون.

 

 

صدّ سهم بدرع كان أسهل بمراحل من محاولة تفاديه.

هل هذه الصعوبة قابلة للتطهير أصلاً؟

 

 

 

بحثتُ في المكان عن أسلحة.

 

 

بدلاً من استهداف الرقبة أو الجزء العلوي، قررتُ أن أصوّب في الأسفل.

كان الدرع قد سُحق تماماً تحت الكرة، انتقيتُ سيفاً سليماً وأخذته، ربما رمح أيضاً، احتياطاً؟

 

 

من حيث التموضع، لو كنتُ أواجه الساعة الثانية عشرة، كان عفريت الدرع عند الساعة الواحدة، وكان عفريت القوس يصوّب من نحو الساعة الثانية.

سيف في يد، ورمح في الأخرى، توجهتُ عائداً إلى الخارج.

…إذن هو يريد مني أن أستمر، أهذا هو الأمر؟

 

 

“…يا إلهي، حقاً.”

 

 

 

لقد أخافني هذا بشدّة.

 

 

 

حتى بعد كل ذلك، لم تظهر رسالة تطهير الطابق بعد.

من حيث التموضع، لو كنتُ أواجه الساعة الثانية عشرة، كان عفريت الدرع عند الساعة الواحدة، وكان عفريت القوس يصوّب من نحو الساعة الثانية.

 

ندمتُ فوراً على تلك الفكرة المتغطرسة قبل قليل، “أتدبّر أمري بطريقة ما”، يا لسخافتي.

وقفتُ هناك فحسب، أستعيد قوّتي.

لحظة إطلاق الزمن، ركلتُ العفريت الميت بعيداً ونزعتُ سيفي.

 

 

توقعتُ نصفياً أن يظهر المزيد من العفاريت أو شيء ما من الأمام، لكن حتى بعد انتظار طويل، لم يأتِ شيء.

 

 

 

…إذن هو يريد مني أن أستمر، أهذا هو الأمر؟

ضربني ظلم الأسلحة عن بُعد بكامل ثقله.

 

صرختُ، سخرتُ، صنعتُ تعابير استهزاء، لكن عفريت القوس لم يتزحزح.

خشيتُ ما قد ينتظرني بعد.

‘…!’

 

 

“هووو…”

 

 

 

لنذهب.

 

 

 

شيء ما أخبرني أن هذا يقترب من النهاية. مجرد شعور.

 

 

سرعان ما شدّ عفريت القوس وترَه وصوّب نحوي.

أطلقتُ زفيراً طويلاً وثقيلاً، ودفعت قدمي الثقيلتين على التقدم للأمام.

 

 

طريقة ما للعيش… ما هي؟

.

لم تكن هناك طريقة لمعرفة أيّهما القرار الصائب.

ضربة أفقية موجّهة عالياً.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط