الطابق الثاني - المسار الخفي (3)
الفصل التاسع عشر: الطابق الثاني – المسار الخفي (3)
استمعتُ إلى الشرح كاملًا وأومأتُ برأسي.
في مانغا وروايات الفانتازيا، توجد مشاهد من هذا النوع.
ما زلتُ في حيرة، حدّقتُ في الحُليّ المستقرة في راحة يد هيلين.
حيث يستشعر أحدهم الهالة المنبعثة من عدو ما، ويدرك: “آه، هذا واحد قوي”.
في مانغا وروايات الفانتازيا، توجد مشاهد من هذا النوع.
اختبرتُ هذا الشعور للمرة الأولى للتو.
“غاك.”
فارس بدرع أسود، تتقطر منه حمم بركانية منصهرة.
“السوار تعويذة يسكنها روح من الظلام، إن أعجبت بك الروح، يمكنك استعارة قوتها.”
بصراحة، حتى بدون استشعار أي هالة، كانت القوة الهائلة واضحة بمجرد النظر إليه.
“هاه؟”
كائن خرج مباشرة من قلعة مغمورة بالحمم، دون أن يصاب بخدش واحد، كيف يمكن لشيء كهذا أن يكون ضعيفًا؟ بالطبع سيكون قويًا بشكل لعين.
لا، انتظر، كان المزيد يظهر.
صديق أم عدو.
كنتُ منهكًا جدًا لدرجة أنني لم أستطع حتى الرد، فانتظرتُ فقط ظهور رسالة الإجتياز.
هوية ذلك الفارس الأسود هي ما كان يهم.
[لقد دخلتَ الطابق الثاني بمستوى الكابوس.]
“يا سيدي كارلوس!”
كنتُ أغلي غضبًا، لكن على الأقل عادت إلى رشدها الآن.
نادت هيلين الفارس، وصوتها مفعم بالبهجة.
وأنا أركض، ظهر شيء يطاردنا من الخلف.
الحمد لله! لا بد أنه حليف.
“م-ماذا،”
استدار الفارس الذي يُدعى كارلوس ليلقي نظرة نحونا.
قلّصت “ضربة اللهب” أعدادها، لكن بقي بعضها.
ثم أطلق ضحكة شريرة وتحدث.
[لقد اجتزتَ المسار الخفي للطابق الثاني بمستوى الكابوس.]
“هل خرجتِ في نزهة ليلية أخرى بلا خدم يا سيدتي هيلين؟ ظللنا نبحث عنك لفترة طويلة، ظننتُ أنك ربما سقطتِ في الحمم وهلكتِ.”
“تسمح لك بالرؤية عبر الظلام.”
تصلّبت ملامح هيلين تدريجيًا.
الحمدلله
وتصلّبت ملامحي معها بالتزامن وأنا أقرأ الأجواء.
في اللحظة التي استأنف فيها الزمن حركته، انتقلتُ آنيًا إلى فجوة في شبكة هالة السيف القادمة.
يا للهول… هل هو عدو؟
لكن… كان طويلًا إلى حدٍّ ما.
“يا سيدي كارلوس، لا تقل لي… هل هذا من فعلك؟”
فقدتُ توازني وسقطنا معًا.
أومأ كارلوس برأسه.
“دعني! نغه، دعني أذهب! أنت، أيها الإنسان!”
“أجل فعلت.”
“عفوًا؟”
انفجرت هيلين غضبًا.
لا بأس، لستُ محرجًا، لستُ محرجًا…
“…كيف تجرؤ! أنت قائد الفرسان! كيف تخون آل دافريا!”
كم عدد هذه الأشياء بحق الجحيم؟
“لم أكن مخلصًا لهم أصلًا، لذا هذه ليست خيانة.”
كلانغ!
“كيف تجرؤ! هل تظن أنك ستنجو من العواقب! عندما يعود أبي…!”
استطعتُ الشعور به، كان على وشك الوصول.
“لهذا السبب بالتحديد أقوم بتصفية الأمور العالقة مسبقًا، عندما يعود الكونت، سآخذ رأسه وأضع حدًا لهذا القسم البائس.”
“كيف تجرؤ! هل تظن أنك ستنجو من العواقب! عندما يعود أبي…!”
حوارهما، الذي كان يتكشف كمشهد سينمائي في لعبة، بالكاد وصل إلى أذني.
“ما نوع القدرات التي تمتلكها هذه الروح المرافقة؟”
ترقبتُ الفرصة المناسبة، ثم أطلقتُ “ضربة اللهب” على الفارس الأسود في هجوم مباغت.
…ما هذا.
بووووم!
عمّ تتحدث؟
“هاه؟”
حيث يستشعر أحدهم الهالة المنبعثة من عدو ما، ويدرك: “آه، هذا واحد قوي”.
استدارت هيلين لتحدّق فيّ بذهول.
سار نحو هيلين، التي كانت ملقاة على الجانب الآخر، ورفع سيفه.
قلت:
جاء الاستنتاج بسرعة.
“الضربة الأولى تحسم الفوز.”
“هل ستختار السوار؟”
عندما تسوء الأمور، اضرب أولًا وفكّر لاحقًا.
تجاهلتني تمامًا وانقضّت على هيلين فقط.
درسٌ تعلمته من إسقاط الساحر العجوز في الطابق الأول… لكن يبدو أن هذا لم يكن الموقف المناسب لتطبيقه.
“ها ها ها! ألم تخبرك هذه السيدة! انتهى أمرك!”
تلاشت النيران، ووقف الفارس الأسود سالمًا تمامًا.
ظهرت رسالة أمام عينيّ.
سليم إلى درجة سخيفة، لدرجة أنني تساءلتُ للحظة إن كنتُ قد أخطأتُ الهدف تمامًا.
“هذه هي الأرواح المرافقة المتعقّبة لسيدي كارلوس! انتهى أمرك!”
“…”
“ما هذا بحق الجحيم…”
ألقى الفارس الأسود نظرة نحوي.
“ح-حسنًا، إن كان رجلًا مستعدًا للتضحية بحياته من أجل هذه السيدة، فليكن كذلك. لقد أثبتَّ نفسك بالفعل… ليس وكأن هذه السيدة لا تستطيع أن تمنحك فرصة…”
ابتسمتُ ابتسامة محرجة؛ ها~ ها~.
“أرجوكِ، هل ستصغين إليّ فحسب؟”
‘هل انتهى أمري؟’
كلاب وحشية سوداء حالكة بعيون حمراء متوهجة وأجسام تتموّج كالسراب، كانت تقترب بسرعة عالية.
دون حتى أن يسأل “من أنت بحق الجحيم”، رفع الفارس الأسود سيفه.
كما توقعت، قدّمت هيلين العرض نفسه.
في اللحظة التي تأرجح فيها النصل، أوقفتُ الزمن.
“أخبرتك، إن ذهبتِ إلى هناك، ستموتين! فقط أصغي إليّ.”
…ما هذا.
نزعت هيلين القلادة والسوار والخاتم الذي كانت ترتديه ومدّتها نحوي.
مجمّدًا في الزمن المتوقف، اندفعت نحوي هالة سيف حمراء داكنة كشبكة ضخمة تنغلق.
لم تكن طاقتي وافرة تمامًا، لكنني ذهبتُ إليها وحملتها مجددًا.
سأموت، سأموت فعلًا.
“سيكون أسرع لو حملتكِ فحسب.”
وأنا أشعر بأن حياتي معلّقة بخيط، نفّذتُ التركيز الذهني.
“ما نوع القدرات التي تمتلكها هذه الروح المرافقة؟”
في اللحظة التي استأنف فيها الزمن حركته، انتقلتُ آنيًا إلى فجوة في شبكة هالة السيف القادمة.
بالكاد استطعتُ التفكير بوضوح وأنا أحاول أن أُسند الجزء العلوي من جسدي فقط.
كراكابووووم!
“هل ستختار السوار؟”
انفجار هائل ابتلعني، وقُذف جسدي في الهواء كقطعة ورق.
رؤية هذه الشيطانة المجنونة تكبح غضبها تعني أن ذلك الرجل قوي فعلًا.
ميت… لا، حي.. هل أنا حي؟
ردّت الشيطانة المجنونة على جهودي في إنقاذها بتلويح سيفها نحوي مجددًا.
“أخخ.”
“بحقكِ… أنتِ حية، أليس هذا كافيًا؟ لماذا عليكِ استجوابي حول الأمر؟”
بالكاد استطعتُ التفكير بوضوح وأنا أحاول أن أُسند الجزء العلوي من جسدي فقط.
لا بد أن هيلين شعرت بها أيضًا، لأنها رفعت رأسها.
كانت المنطقة المحيطة مدمّرة، كأنها تعرّضت لقصف جوي شامل.
“ت-توافقُ هذه السيدة مع الروح ليس عاليًا بعد، لهذا السبب! كلما زاد توافقك، زادت القدرات التي يمكنك الوصول إليها.”
لم أستطع حتى استيعاب ما فعله الفارس الأسود للتو، ضربة سيف واحدة، وكل هذا الدمار؟
بينما وقفتُ عاجزًا عن الكلام من فرط الحيرة، ابتسمت هيلين بخجل وقالت:
“…!”
بعد كل ما مررتُ به، صحيح؟ أنا من أنقذ حياتها في النهاية.
عبر سحابة الغبار، رأيتُ الفارس الأسود.
استدار الفارس الذي يُدعى كارلوس ليلقي نظرة نحونا.
لم يُلقِ عليّ حتى نظرة، معاملًا إياي كحشرة.
“أخخ.”
سار نحو هيلين، التي كانت ملقاة على الجانب الآخر، ورفع سيفه.
قلت:
سلاش!
إنقاذ الطفلة المشاكسة… تم بنجاح.
سقط السيف، وسقط رأس هيلين معه.
مع تراكم الضرر، خارت قوة هيلين، حطّمتُ سيفها بضربة قوية.
ظهرت رسالة أمام عينيّ.
بعد كل ما مررتُ به، صحيح؟ أنا من أنقذ حياتها في النهاية.
[لقد فشلت في المسار الخفي للطابق الثاني بمستوى الكابوس. (1/3)]
“دعني! نغه، دعني أذهب! أنت، أيها الإنسان!”
[جارِ الخروج من البرج.]
وقفت هيلين في ذهول، تلهث بأنفاس متقطعة، ثم نظرت إليّ.
كم عدد هذه الأشياء بحق الجحيم؟
عدتُ إلى غرفتي، مستلقيًا على السرير في حالة ذهول، أستريح.
“أ-أنت… أغ!”
لحسن الحظ لم يُصب جسدي بأي أذى، لكنني كنتُ في حالة صدمة نفسية خفيفة.
“لا، انتظري.”
“ما هذا بحق الجحيم…”
وأنا أكرر التعويذة داخليًا وأحافظ على تعبير هادئ، أطرقت هيلين رأسها بعمق وأجابت.
ضربة واحدة من الفارس الأسود سوّت كل شيء في كل الاتجاهات، وكدتُ أن أتمزّق إربًا.
“دعني! نغه، دعني أذهب! أنت، أيها الإنسان!”
حتى “ضربة اللهب”، أقوى قوة نيران أملكها، لم تُجدِ نفعًا معه على الإطلاق.
ضغطت هيلين بكلتا يديها على خدّيها وهزّت رأسها بعنف.
هذا يعني أنه ليس لديّ أي وسيلة لإلحاق الضرر به، بديهي.
ونحن نركض، ظلّت هيلين تتخلّف عني.
ربما كان ما فعلته غبيًا منذ البداية، ذلك الشيء خرج من الحمم دون أن يُصاب بخدش.
“هل يمكنني الحصول عليها جميعًا؟ بما أن الثلاثة تخصّكِ يا سيدتي هيلين، سأعتزّ بها كثيرًا.”
خصمٌ يفوق مستواي بوضوح.
جاءت موجة أخرى تتدفق، فأمسكتُ هيلين من خصرها واستخدمتُ “الوثب”.
وكان من المفترض أن أهزمه؟
سلاش!
‘هذا جنون.’
بعد كل ما مررتُ به، صحيح؟ أنا من أنقذ حياتها في النهاية.
جاء الاستنتاج بسرعة.
بووووم!
لم يكن عدوًا يُراد هزيمته.
عمّ تتحدث؟
وإذا ماتت هيلين، يُعتبر المسار فاشلًا.
بعد المنصات، بعد المينوتور، العودة إلى الغابة.
بالتفكير في مسار القصة: مواجهة هيلين > إقناعها والتعاون معها > تبيّن أن قائد الفرسان خانهم > ؟؟؟
سأموت، سأموت فعلًا.
إذن… هناك خيار واحد فقط حقًا، أليس كذلك؟
كان تأثير التسامي لا يزال ساريًا، لذا كانت قدرتي على التحمّل بخير.
الهروب من ذلك الفارس الأسود، مع هيلين.
طار السيف بعيدًا وركلتُ هيلين في بطنها، فسقطت أرضًا.
لم يتبقَّ لي سوى محاولة واحدة.
كائن خرج مباشرة من قلعة مغمورة بالحمم، دون أن يصاب بخدش واحد، كيف يمكن لشيء كهذا أن يكون ضعيفًا؟ بالطبع سيكون قويًا بشكل لعين.
أنهيتُ استراحتي ودخلتُ لاستخدام محاولتي الأخيرة المتبقية.
“هاه؟ لا…”
إن لم أستطع اجتيازه، فهذا مؤسف، لكن دعونا لا نبالغ في المجازفة، حياتي هي الأهم.
عندما التقت أعيننا مباشرة، نظرت هيلين بعيدًا.
[لقد دخلتَ الطابق الثاني بمستوى الكابوس.]
“كيف عرفتَ أن قائد الفرسان قد خان… لا، الأهم من ذلك، لماذا ذهبتَ إلى هذا الحد لإنقاذ هذه السيدة؟”
بعد المنصات، بعد المينوتور، العودة إلى الغابة.
يا إلهي، هذه الفتاة.
بقيتُ متيقظًا وانتظرتُ كمين هيلين.
كراكابووووم!
كلانغ!
“أرجوكِ، هل ستصغين إليّ فحسب؟”
“انتظري! لا أريد القتال!”
“لا تظن أنك تستطيع كسر إرادة هذه السيدة بالقوة الغاشمة أيها الإنسان!”
“اصمت أيها الإنسان! مُت!”
[لقد فشلت في المسار الخفي للطابق الثاني بمستوى الكابوس. (1/3)]
مرة أخرى، لم تُصغِ هيلين.
وأنا أكرر التعويذة داخليًا وأحافظ على تعبير هادئ، أطرقت هيلين رأسها بعمق وأجابت.
تمامًا كما في المرة السابقة، لم أستطع جعلها تتحدث إلا بعد أن أظهرتُ لها الفجوة في القوة بيننا.
كانت تنزف من عدة جروح عض، لكن لم يبدُ أي منها خطيرًا.
“أترين؟ لا سبب يدعونا للقتال.”
سقط السيف، وسقط رأس هيلين معه.
“…حسنًا، فهمتُ الأمر مؤقتًا.”
“هاه؟”
كما توقعت، قدّمت هيلين العرض نفسه.
“لهذا السبب بالتحديد أقوم بتصفية الأمور العالقة مسبقًا، عندما يعود الكونت، سآخذ رأسه وأضع حدًا لهذا القسم البائس.”
“في هذه الحالة أيها الإنسان، ستكون مرافقًا لهذه السيدة لفترة، لم تتخلَّ هذه السيدة بعد عن شكوكها بالكامل، فإن كنتَ بريئًا فعلًا، أثبت ذلك بمساعدة هذه السيدة؛ وبالطبع، سيتبع ذلك مكافأة مناسبة.”
قابلتُ نظرتها بنظرة غير ودية بالمثل.
“مرافق؟”
مع تراكم الضرر، خارت قوة هيلين، حطّمتُ سيفها بضربة قوية.
“نعم، وضع هذه السيدة خطير.. سبب اجتياح الحمم لقلعة هذه السيدة هو أن السحر قد خرج عن السيطرة…”
اللعنة، هل يطاردنا فعلًا؟
كانت هذه هي نقطة التفرّع.
عمّ تتحدث؟
استمعتُ إلى الشرح كاملًا وأومأتُ برأسي.
“هل تقول إنك، كإنسان، تحمل تلك الأنواع من المشاعر تجاه هذه السيدة…؟ صحيح أن جمال هذه السيدة يتجاوز حدود الأنواع، لكن مع ذلك… أغه!”
“بالطبع سأساعد، لكن يجب ألا نعود إلى القلعة.”
…هكذا انتهت حيلة الأفلام إذن؟
“ماذا؟ عمّ تتحدث؟”
[جارِ امتصاص قوة الطابق.]
“رأيتُ مقتحمًا قويًا بشكل لا يُصدَّق هناك، بالكاد تمكّنتُ من الهروب دون أن يلاحظني، لم يبقَ أي ناجين، يجب أن نهرب، الآن.”
في اللحظة التي تأرجح فيها النصل، أوقفتُ الزمن.
إخبار شخص غريب مثلي إياها بأن قائد الفرسان خائن كان سيزيد شكوكها فقط، لذا صغتُ الأمر بهذه الطريقة.
“إ-إنسان تافه… يفعل هذا بهذه السيدة…! وااااااه! سأقتلك!”
اتّقدت عينا هيلين غضبًا وصرخت.
كراكابووووم!
“ذلك المقتحم ما زال قرب القلعة! أين هو!”
كتمتُ إحباطي وحاولتُ قدر استطاعتي إقناع هيلين بالمنطق.
“هاه؟ لا…”
اتّقدت عينا هيلين غضبًا وصرخت.
عمّ تتحدثين؟ ألم تسمعي ما قلته للتو؟
هوية ذلك الفارس الأسود هي ما كان يهم.
“قلتُ إنه مقتحم قوي بشكل لا يُصدَّق! لا يمكنني هزيمته إطلاقًا ولا يمكنكِ أنتِ أيضًا، إن صادفناه، سنموت.”
قذفتُ هيلين نحو الجانب الآخر بكل قوتي وأنا في الهواء.
“إذن أنت تطلب مني التخلي عن القلعة التي دمّرها هذا المقتحم والهروب كجبان!”
“أصغي إليّ، أرجوكِ، لا أقول إننا نهرب، إنه انسحاب استراتيجي، يجب أن تكوني حية أولًا لتنتقمي، أليس كذلك؟ لماذا تلعبين في يد المقتحم وتسيرين نحو موتك؟ هل أنا مخطئ؟”
ذُهلتُ.
الاندفاعة الأخيرة، اركض!
أي كبرياء عديم الجدوى هذا؟
كم عدد هذه الأشياء بحق الجحيم؟
“ستعود هذه السيدة إلى القلعة، ستتبعني فورًا.”
“…أيها الإنسان، ما أنت؟”
“لن أذهب، لماذا سأسير نحو موتي؟”
“آااغه…!”
“جبان! إذن اذهب إلى الجحيم! ستذهب هذه السيدة وحدها!”
“في هذه الحالة أيها الإنسان، ستكون مرافقًا لهذه السيدة لفترة، لم تتخلَّ هذه السيدة بعد عن شكوكها بالكامل، فإن كنتَ بريئًا فعلًا، أثبت ذلك بمساعدة هذه السيدة؛ وبالطبع، سيتبع ذلك مكافأة مناسبة.”
استدارت هيلين وبدأت تمشي نحو القلعة.
ضغطت هيلين بكلتا يديها على خدّيها وهزّت رأسها بعنف.
يا إلهي، هذه الفتاة.
نظرتُ حولي، كانت هناك حُليّ هيلين الثلاثة وحجر مهارة واحد.
مدركًا أن الإقناع لا يجدي نفعًا، تحرّكتُ لأسدّ طريق هيلين العنيدة.
الاتجاه: مباشرة أسفل الطريق بعيدا عن القلعة.
“أخبرتك، إن ذهبتِ إلى هناك، ستموتين! فقط أصغي إليّ.”
في المرة السابقة قالت إنه غريب، الآن تمت ترقيته إلى “عجيب”.
“تنحَّ! من تظن نفسك واقفًا أمامه أيها الإنسان!”
اندفعنا عاليًا، ومن الأعلى أسقطتُ “ضربة اللهب” على القطيع أسفلنا.
هل كان موضوع المسار الخفي للطابق الثاني فعلًا ترويض طفلة عنيدة؟
لكن لم تظهر أي رسالة.
“أصغي إليّ، أرجوكِ، لا أقول إننا نهرب، إنه انسحاب استراتيجي، يجب أن تكوني حية أولًا لتنتقمي، أليس كذلك؟ لماذا تلعبين في يد المقتحم وتسيرين نحو موتك؟ هل أنا مخطئ؟”
…ما هذا.
كتمتُ إحباطي وحاولتُ قدر استطاعتي إقناع هيلين بالمنطق.
وقفت هيلين في ذهول، تلهث بأنفاس متقطعة، ثم نظرت إليّ.
“لماذا أنت مصرّ إلى هذا الحد على إبعاد هذه السيدة عن القلعة؟ الآن أرى الأمر بوضوح، من الواضح أنك تُخطط لشيء ما!”
رررررمبل.
ردّت الشيطانة المجنونة على جهودي في إنقاذها بتلويح سيفها نحوي مجددًا.
ثم أوقفتُ الزمن، انتقال آني.
سأفقد عقلي.
عبر سحابة الغبار، رأيتُ الفارس الأسود.
بعد سلسلة من الضربات المتبادلة، انتقلتُ آنيًا خلف هيلين وباغتّها.
الفارس الأسود، بالكاد مرئي كنقطة صغيرة في البعد، بدا وكأنه يحدّق بالمقابل.
“غاهك!”
قطّعتُ أجساد الكلاب الشبيهة بالسراب بنصلي، انقطعت بسهولة واختفت؛ سريعة، لكن ليست قوية جدًا.
ركلت هيلين في ظهرها وسقطت أرضًا.
“كيف عرفتَ أن قائد الفرسان قد خان… لا، الأهم من ذلك، لماذا ذهبتَ إلى هذا الحد لإنقاذ هذه السيدة؟”
“أرجوكِ، هل ستصغين إليّ فحسب؟”
كتمتُ إحباطي وحاولتُ قدر استطاعتي إقناع هيلين بالمنطق.
عضّت هيلين على شفتها بقوة وصرخت.
“لا، انتظري.”
“لا تظن أنك تستطيع كسر إرادة هذه السيدة بالقوة الغاشمة أيها الإنسان!”
“ماذا؟ عمّ تتحدث؟”
لم تُصغِ.
ليس ذلك الفارس الأسود الوحشي، كنتُ أستشعر أنه ما زال بعيدًا.
“أ-أنت… أغ!”
عندما التقت أعيننا مباشرة، نظرت هيلين بعيدًا.
قاتلتُ هيلين مجددًا ووجّهتُ لها بضع ضربات أخرى.
“أ-أنت… أغ!”
مع تراكم الضرر، خارت قوة هيلين، حطّمتُ سيفها بضربة قوية.
هل يمكن أن تكون هذه هي المكافأة الخفية؟ تجعلني أختار هنا مباشرة؟
كلانغ!
لا بأس، لستُ محرجًا، لستُ محرجًا…
طار السيف بعيدًا وركلتُ هيلين في بطنها، فسقطت أرضًا.
كان الانهيار يلحق بي من الخلف.
تحدثتُ إليها وهي تتلوى من الألم.
عدتُ إلى غرفتي، مستلقيًا على السرير في حالة ذهول، أستريح.
“أتوسّل إليكِ، بجدية، من تظنين أنني أفعل هذا من أجله؟ إن ذهبنا إلى القلعة، سنموت.”
استطعتُ الشعور به، كان على وشك الوصول.
أطلقت هيلين زمجرة حادة.
“ذلك المقتحم ما زال قرب القلعة! أين هو!”
“اقتلني! أيها الإنسان اللعين!”
دُمّر ثلث الجسر في لحظة، وتبع ذلك انهيار متسلسل.
كانت واضحة في عدم ثقتها التامة بي الآن.
بوووووووووم!
هي من هاجمتني، وبطريقة ما هي من تشعر بالظلم؟ لا يُصدَّق.
مدركًا أن الإقناع لا يجدي نفعًا، تحرّكتُ لأسدّ طريق هيلين العنيدة.
حسنًا، اللعنة على كل هذا، أنا أستسلم.
ظهر الجسر أمام الأنظار.
تخليتُ أخيرًا عن الإقناع.
تغيّر المشهد في لحظة، ونُقلتُ إلى غرفة المكافآت.
ثواك!
“هيا بنا، تعالي، أنا أقتل نفسي محاولًا إنقاذ حياتكِ هنا!”
انتقلتُ آنيًا خلف هيلين وضربتُ مؤخرة عنقها بضربة يد حادة.
بعد المنصات، بعد المينوتور، العودة إلى الغابة.
“غاك.”
دون حتى أن يسأل “من أنت بحق الجحيم”، رفع الفارس الأسود سيفه.
انهارت هيلين إلى الأمام.
[الانتقال إلى غرفة المكافآت.]
لم تفقد وعيها، فركت مؤخرة عنقها وحدّقت فيّ بتعبير من عدم التصديق التام.
ردّت الشيطانة المجنونة على جهودي في إنقاذها بتلويح سيفها نحوي مجددًا.
…هكذا انتهت حيلة الأفلام إذن؟
“أتوسّل إليكِ، بجدية، من تظنين أنني أفعل هذا من أجله؟ إن ذهبنا إلى القلعة، سنموت.”
اضطررتُ فقط إلى حملها فوق وركي ورفعها.
“هذا ما كنتُ أحاول إخباركِ به، إنه الخائن، لم يكونوا يطاردونني قط ، بل كانوا يطاردونكِ منذ البداية.”
“دعني! نغه، دعني أذهب! أنت، أيها الإنسان!”
“إ-إذن… خذها جميعًا…”
كنتُ أقوى منها أصلًا، وفي حالتها الضعيفة لم تستطع المقاومة.
استدارت هيلين لتحدّق فيّ بذهول.
كان تأثير التسامي لا يزال ساريًا، لذا كانت قدرتي على التحمّل بخير.
مستشعرة أننا على وشك الاصطدام بجدار المنحدر والسقوط، أطلقت هيلين صرخة مدوّية.
“هيا بنا، تعالي، أنا أقتل نفسي محاولًا إنقاذ حياتكِ هنا!”
فجأة، لوت هيلين جسدها بالكامل في تشنّج عنيف.
“ضعني أرضًا… قلتُ ضعني أرضًا!”
“روح من الظلام… ماذا يمكنها أن تفعل؟”
تجاهلتها وبدأتُ بالركض.
كنتُ قلقًا من أن يقوم الوحش بحيلة أخرى، لكن لحسن الحظ، بدا أنه استسلم وبدأ يستدير عائدًا.
الاتجاه: مباشرة أسفل الطريق بعيدا عن القلعة.
ظهر الجسر أمام الأنظار.
كانت هيلين تصارع، لكن يبدو أنها كانت غاضبة جدًا لدرجة أنها لم تستطع كبح نفسها، فبدأت فجأة بالبكاء.
انقضّت الكلاب المتوحشة… وهاجمتها هي.
“إ-إنسان تافه… يفعل هذا بهذه السيدة…! وااااااه! سأقتلك!”
كلانغ!
الأمور التي عليّ التعامل معها، بجدية.
احمرّت بشرة هيلين الشاحبة بشكل واضح ومحترق.
على الأقل جعلها البكاء تتوقف عن الرفس، فكان ذلك مريحًا، نعم، استمري في البكاء.
سلاش!
بدون أي فكرة عن المسافة التي عليّ قطعها، واصلتُ الركض دون توقف.
حوّلت ما كان يجب أن يكون سهلًا إلى شيء أصعب بعشر مرات، لم تكن هناك طريقة لأنظر إليها بلطف.
بصراحة لم أكن متأكدًا أن هذا صحيح.
اخترتُ هذا المسار فقط لأن قتال ذلك الفارس الأسود بدا وكأنه ليس الحل بالتأكيد.
شكرًا على المعلومة.
إن كنتُ مخطئًا، فليكن، مجرد فرصة ضائعة.
لم يتبقَّ لي سوى محاولة واحدة.
بدت هيلين وكأنها هدأت بعد أن بكت، فسألتُ بحذر.
استُنزفت مني كل ذرة طاقة، وانهرتُ جالسًا على الأرض.
“إن كنا نهرب، إلى أين نذهب؟ قد يكون ذلك المقتحم يطاردنا من الخلف الآن.”
بوووووووووم!
أطبقت هيلين شفتيها ولم تُجب.
الفارس الأسود، بالكاد مرئي كنقطة صغيرة في البعد، بدا وكأنه يحدّق بالمقابل.
يا إلهي، أريد بجدية أن أنقر جبهتها…
“هاه؟ لا…”
“…!”
“سيدتي هيلين.”
فجأة، سرى قشعريرة نذيرة بالشؤم في ظهري من الخلف.
“…!”
نظرتُ إلى الوراء.
مجمّدًا في الزمن المتوقف، اندفعت نحوي هالة سيف حمراء داكنة كشبكة ضخمة تنغلق.
لا بد أن هيلين شعرت بها أيضًا، لأنها رفعت رأسها.
“سيكون أسرع لو حملتكِ فحسب.”
“…سيدي كارلوس!”
“سيكون أسرع لو حملتكِ فحسب.”
اللعنة، هل يطاردنا فعلًا؟
اندفعت طاقة حمراء داكنة كموجة مدّ عارمة وابتلعت الجسر.
انطلقتُ في عدو كامل كما لو أن الأرض تحت قدميّ مشتعلة.
حوّلت ما كان يجب أن يكون سهلًا إلى شيء أصعب بعشر مرات، لم تكن هناك طريقة لأنظر إليها بلطف.
“سيدي كارلوس! هنا! هذه السيدة هنا!”
اخترتُ هذا المسار فقط لأن قتال ذلك الفارس الأسود بدا وكأنه ليس الحل بالتأكيد.
بدأت هيلين تصرخ بأعلى صوتها.
“…هذا كل شيء؟”
صرختُ بدوري ردًا عليها.
“مرافق؟”
“اصمتي! ذلك الرجل هو الخائن!”
طار السيف بعيدًا وركلتُ هيلين في بطنها، فسقطت أرضًا.
“يا للهراء! سيدي كارلوس هنا، إذن أنت ميت الآن أيها الإنسان…!”
“آااغه…!”
لا، على الإطلاق، أنتِ من ستموتين.
“هل يمكنني الحصول عليها جميعًا؟ بما أن الثلاثة تخصّكِ يا سيدتي هيلين، سأعتزّ بها كثيرًا.”
هو لم يهتم بي حتى.
✦
كان الكلام مضيعة للأنفاس، فركضتُ بكل ما أملك.
جاء الاستنتاج بسرعة.
لا، انتظر، عليّ أن أُعيد شحن “قوة الإرادة” أولًا، أوقفتُ الزمن وملأتُ قوة إرادتي المستنزفة بالكامل، ثم ركضتُ مجددًا.
“…بهذه السرعة، دقيقة واحدة أخرى!”
وأنا أركض، ظهر شيء يطاردنا من الخلف.
“أخبرتك، إن ذهبتِ إلى هناك، ستموتين! فقط أصغي إليّ.”
ليس ذلك الفارس الأسود الوحشي، كنتُ أستشعر أنه ما زال بعيدًا.
“جميعها تبدو رائعة.”
“ما هذه بحق الجحيم…”
عندما التقت أعيننا مباشرة، نظرت هيلين بعيدًا.
كلاب وحشية سوداء حالكة بعيون حمراء متوهجة وأجسام تتموّج كالسراب، كانت تقترب بسرعة عالية.
استُنزفت مني كل ذرة طاقة، وانهرتُ جالسًا على الأرض.
“هذه هي الأرواح المرافقة المتعقّبة لسيدي كارلوس! انتهى أمرك!”
“قلتُ إنه مقتحم قوي بشكل لا يُصدَّق! لا يمكنني هزيمته إطلاقًا ولا يمكنكِ أنتِ أيضًا، إن صادفناه، سنموت.”
شكرًا على المعلومة.
“هذه هي الأرواح المرافقة المتعقّبة لسيدي كارلوس! انتهى أمرك!”
اقتربت الكلاب اللعينة مني في لحظات.
لم تُصبني هالة السيف مباشرة، لكن موجة الصدمة اقتلعت الأشجار من الأرض وقذفتها في الهواء.
كنتُ سأكون بخير لو كانت تتعقّب فقط، لكنها بدت مستعدة للانقضاض وتمزيقي، فقاومتُ.
وإذا ماتت هيلين، يُعتبر المسار فاشلًا.
بووووم!
“ما نوع القدرات التي تمتلكها هذه الروح المرافقة؟”
قلّصت “ضربة اللهب” أعدادها، لكن بقي بعضها.
“أصغي إليّ، أرجوكِ، لا أقول إننا نهرب، إنه انسحاب استراتيجي، يجب أن تكوني حية أولًا لتنتقمي، أليس كذلك؟ لماذا تلعبين في يد المقتحم وتسيرين نحو موتك؟ هل أنا مخطئ؟”
لا، انتظر، كان المزيد يظهر.
وتصلّبت ملامحي معها بالتزامن وأنا أقرأ الأجواء.
كم عدد هذه الأشياء بحق الجحيم؟
لوّحت هيلين بذراعيها محاولة التخلص منها.
“أوغه…!”
لا، انتظر، كان المزيد يظهر.
فجأة، لوت هيلين جسدها بالكامل في تشنّج عنيف.
مستشعرة أننا على وشك الاصطدام بجدار المنحدر والسقوط، أطلقت هيلين صرخة مدوّية.
فقدتُ توازني وسقطنا معًا.
الله أكبر
نهضت هيلين على قدميها وابتعدت عني.
“فقط اعبر ذلك و سنكون بأمان!”
“ها ها ها! ألم تخبرك هذه السيدة! انتهى أمرك!”
تجاهلتني تمامًا وانقضّت على هيلين فقط.
كانت الكلاب قد لحقت بنا بينما كنا ساقطين.
“ها ها ها! ألم تخبرك هذه السيدة! انتهى أمرك!”
نادت عليها هيلين بفرح.
بدت هيلين وكأنها هدأت بعد أن بكت، فسألتُ بحذر.
“هنا! تعالوا واحبسوا هذا ال! …؟!”
نظرتُ حولي، كانت هناك حُليّ هيلين الثلاثة وحجر مهارة واحد.
انقضّت الكلاب المتوحشة… وهاجمتها هي.
وتصلّبت ملامحي معها بالتزامن وأنا أقرأ الأجواء.
تجاهلتني تمامًا وانقضّت على هيلين فقط.
“…أيها الإنسان، ما أنت؟”
“كيااه! م-ماذا تفعلون!”
لوّحت هيلين بذراعيها محاولة التخلص منها.
“لن أذهب، لماذا سأسير نحو موتي؟”
حدّقتُ بذهول للحظة، ثم تحرّكتُ لمساعدتها.
سقط السيف، وسقط رأس هيلين معه.
قطّعتُ أجساد الكلاب الشبيهة بالسراب بنصلي، انقطعت بسهولة واختفت؛ سريعة، لكن ليست قوية جدًا.
كنتُ قلقًا من أنها ستُثير نوبة غضب أخرى بشأن رغبتها في قتال الفارس الأسود، لكن لحسن الحظ، أطبقت هيلين فمها وبدأت تركض خلفي.
“ابقَي قريبة!”
ألقى الفارس الأسود نظرة نحوي.
جاءت موجة أخرى تتدفق، فأمسكتُ هيلين من خصرها واستخدمتُ “الوثب”.
تخليتُ أخيرًا عن الإقناع.
اندفعنا عاليًا، ومن الأعلى أسقطتُ “ضربة اللهب” على القطيع أسفلنا.
“روح مرافقة؟”
بووووم!
مهلًا، لماذا لا أطلبها جميعًا؟
هذا قضى عليها تمامًا أخيرًا.
“إ-إذن… خذها جميعًا…”
هبطتُ ووضعتُ هيلين أرضًا.
“تنحَّ! من تظن نفسك واقفًا أمامه أيها الإنسان!”
كانت تنزف من عدة جروح عض، لكن لم يبدُ أي منها خطيرًا.
بعبارة أخرى، كان عديم الفائدة.
وقفت هيلين في ذهول، تلهث بأنفاس متقطعة، ثم نظرت إليّ.
بالتفكير في مسار القصة: مواجهة هيلين > إقناعها والتعاون معها > تبيّن أن قائد الفرسان خانهم > ؟؟؟
“…لماذا هاجموا هذه السيدة؟ أرواح السيد كارلوس المرافقة؟”
“لا تتهرّب من السؤال!”
نقرتُ بلساني وأجبتُ.
ميت… لا، حي.. هل أنا حي؟
“هذا ما كنتُ أحاول إخباركِ به، إنه الخائن، لم يكونوا يطاردونني قط ، بل كانوا يطاردونكِ منذ البداية.”
صرختُ واندفعتُ عبر الجسر المتهاوي.
“هذا مستحيل.”
ما زلتُ في حيرة، حدّقتُ في الحُليّ المستقرة في راحة يد هيلين.
بدت هيلين مهزوزة بعمق.
“أ-أنت… أغ!”
يا رجل…
“…!”
“إنه ممكن جدًا، الآن وقد اتضحت لكِ الصورة، لنذهب بهدوء، على قدميكِ هذه المرة.”
انتقلتُ آنيًا خلف هيلين وضربتُ مؤخرة عنقها بضربة يد حادة.
كنتُ أغلي غضبًا، لكن على الأقل عادت إلى رشدها الآن.
حقًا؟
كنتُ قلقًا من أنها ستُثير نوبة غضب أخرى بشأن رغبتها في قتال الفارس الأسود، لكن لحسن الحظ، أطبقت هيلين فمها وبدأت تركض خلفي.
“هيا بنا، تعالي، أنا أقتل نفسي محاولًا إنقاذ حياتكِ هنا!”
رؤية هذه الشيطانة المجنونة تكبح غضبها تعني أن ذلك الرجل قوي فعلًا.
فارس بدرع أسود، تتقطر منه حمم بركانية منصهرة.
“قليلًا بعد وسيكون هناك جسر.”
بينما وقفتُ عاجزًا عن الكلام من فرط الحيرة، ابتسمت هيلين بخجل وقالت:
“جسر؟”
دُمّر ثلث الجسر في لحظة، وتبع ذلك انهيار متسلسل.
“وراءه أراضٍ خارج النطاق، لا يستطيع السيد كارلوس مغادرة نطاق دافريا بسبب قسَمِه، لذا يكفي أن نعبر الجسر.”
سأموت، سأموت فعلًا.
حقًا؟
“…أيها الإنسان، ما أنت؟”
الآن استطعتُ رؤية الشرط الواضح، فقط اعبر الجسر وينتهي الأمر.
ثواك!
“هاه، هاه.”
“أترين؟ لا سبب يدعونا للقتال.”
ونحن نركض، ظلّت هيلين تتخلّف عني.
الله أكبر
هل أُصيبت ساقها؟ استطعتُ رؤيتها تعرج.
الآن استطعتُ رؤية الشرط الواضح، فقط اعبر الجسر وينتهي الأمر.
لم تكن طاقتي وافرة تمامًا، لكنني ذهبتُ إليها وحملتها مجددًا.
على الأقل جعلها البكاء تتوقف عن الرفس، فكان ذلك مريحًا، نعم، استمري في البكاء.
“م-ماذا تفعل!”
مجمّدًا في الزمن المتوقف، اندفعت نحوي هالة سيف حمراء داكنة كشبكة ضخمة تنغلق.
“سيكون أسرع لو حملتكِ فحسب.”
كانت المنطقة المحيطة مدمّرة، كأنها تعرّضت لقصف جوي شامل.
قالت إن المسافة ليست بعيدة، لذا هذا أفضل، إن لحق بنا، سنموت.
“آااغه…!”
لم تقاوم هيلين هذه المرة وتركت نفسها تُحمل على خصري.
وكان من المفترض أن أهزمه؟
أطبقتُ أسناني وانطلقتُ بأقصى سرعة، ثم ألقيتُ نظرة إلى الوراء وسألتُ بإلحاح.
“…لماذا هاجموا هذه السيدة؟ أرواح السيد كارلوس المرافقة؟”
“كم تبقّى من المسافة؟!”
أي كبرياء عديم الجدوى هذا؟
“…بهذه السرعة، دقيقة واحدة أخرى!”
فجأة، لوت هيلين جسدها بالكامل في تشنّج عنيف.
كان لديّ سبب وجيه للاستعجال.
بعد سلسلة من الضربات المتبادلة، انتقلتُ آنيًا خلف هيلين وباغتّها.
استطعتُ الشعور به، كان على وشك الوصول.
“تسمح لك بالرؤية عبر الظلام.”
“…!”
“اقتلني! أيها الإنسان اللعين!”
انفجر ضوء قرمزي من الخلف.
لوّحت هيلين بذراعيها محاولة التخلص منها.
استخدمتُ “الوثب” فوق عدوي السريع واندفعتُ إلى الأمام.
“بالطبع سأساعد، لكن يجب ألا نعود إلى القلعة.”
رررراااااامب!
إذن… هناك خيار واحد فقط حقًا، أليس كذلك؟
لم تُصبني هالة السيف مباشرة، لكن موجة الصدمة اقتلعت الأشجار من الأرض وقذفتها في الهواء.
“همم…”
“آااغه…!”
لم ننجُ أنا وهيلين منها أيضًا، تدحرجنا على الأرض.
كتمتُ إحباطي وحاولتُ قدر استطاعتي إقناع هيلين بالمنطق.
انسَ الأمر، ربما عليّ أن أستسلم فحسب، أريد الخروج من هذا.
عدتُ إلى غرفتي، مستلقيًا على السرير في حالة ذهول، أستريح.
فكرة ضياع كل المعاناة التي مررتُ بها هباءً جعلتني أئنّ وأسحب نفسي إلى قدميّ، حملتُ هيلين وركضتُ مجددًا.
لم يتبقَّ لي سوى محاولة واحدة.
“…!”
“كم تبقّى من المسافة؟!”
ظهر الجسر أمام الأنظار.
ضربة واحدة من الفارس الأسود سوّت كل شيء في كل الاتجاهات، وكدتُ أن أتمزّق إربًا.
لكن… كان طويلًا إلى حدٍّ ما.
ضربة واحدة من الفارس الأسود سوّت كل شيء في كل الاتجاهات، وكدتُ أن أتمزّق إربًا.
مع بعض المبالغة، جسر ضخم يمتد فوق هوّة مذهلة بين المنحدرات، ضخم بما يكفي لينافس عبورًا لنهر كبير.
يا إلهي، هذه الفتاة.
“فقط اعبر ذلك و سنكون بأمان!”
انفجرت هيلين غضبًا.
الاندفاعة الأخيرة، اركض!
“أ-أنت… أغ!”
اندفعتُ عبر الجسر ووصلتُ تقريبًا إلى منتصفه، ثم نظرتُ إلى الوراء.
كان الفارس الأسود مرئيًا، صغيرًا كنقطة.
كان الفارس الأسود مرئيًا، صغيرًا كنقطة.
هل كان موضوع المسار الخفي للطابق الثاني فعلًا ترويض طفلة عنيدة؟
كان قد توقف فعلًا عند سفح الجسر، عاجزًا عن المتابعة أكثر.
“لهذا السبب بالتحديد أقوم بتصفية الأمور العالقة مسبقًا، عندما يعود الكونت، سآخذ رأسه وأضع حدًا لهذا القسم البائس.”
خطرت لي فكرة أنني كنتُ سأكون في ورطة لو كنتُ أبطأ قليلًا، ثم… مهلًا، ماذا يفعل؟
“آااغه…!”
بوووووووووم!
بدت هيلين مهزوزة بعمق.
غرس الفارس الأسود سيفه في الأرض، وانتشرت هزّة هائلة إلى الخارج.
قابلتُ نظرتها بنظرة غير ودية بالمثل.
لا بد أنك تمزح معي.
وصلتُ إلى الجانب الآخر أولًا، والتقطتُ هيلين وهي تطير نحوي.
اندفعت طاقة حمراء داكنة كموجة مدّ عارمة وابتلعت الجسر.
“آااغه…!”
دُمّر ثلث الجسر في لحظة، وتبع ذلك انهيار متسلسل.
“يا سيدي كارلوس، لا تقل لي… هل هذا من فعلك؟”
“آآآآآآآآآه!”
مع بعض المبالغة، جسر ضخم يمتد فوق هوّة مذهلة بين المنحدرات، ضخم بما يكفي لينافس عبورًا لنهر كبير.
صرختُ واندفعتُ عبر الجسر المتهاوي.
عندما التقت أعيننا مباشرة، نظرت هيلين بعيدًا.
كان الانهيار يلحق بي من الخلف.
“هل يمكنني الحصول عليها جميعًا؟ بما أن الثلاثة تخصّكِ يا سيدتي هيلين، سأعتزّ بها كثيرًا.”
مع بقاء مسافة قصيرة، قفزتُ قفزة أخيرة بكامل قوتي، انهارت الأرض خلفي مباشرة، بفارق شعرة.
لم تقاوم هيلين هذه المرة وتركت نفسها تُحمل على خصري.
انطلقتُ في الهواء نحو الأرض على الجانب الآخر.
ما زلتُ في حيرة، حدّقتُ في الحُليّ المستقرة في راحة يد هيلين.
المسافة… لم تكن كافية!
[لقد دخلتَ الطابق الثاني بمستوى الكابوس.]
“كياآآآآآآه!”
نظرتُ حولي، كانت هناك حُليّ هيلين الثلاثة وحجر مهارة واحد.
مستشعرة أننا على وشك الاصطدام بجدار المنحدر والسقوط، أطلقت هيلين صرخة مدوّية.
تصلّبت ملامح هيلين تدريجيًا.
انتظري، فقط انتظري.. لن نموت.
“ما نوع القدرات التي تمتلكها هذه الروح المرافقة؟”
قذفتُ هيلين نحو الجانب الآخر بكل قوتي وأنا في الهواء.
“هيا بنا، تعالي، أنا أقتل نفسي محاولًا إنقاذ حياتكِ هنا!”
ثم أوقفتُ الزمن، انتقال آني.
استدارت هيلين لتحدّق فيّ بذهول.
وصلتُ إلى الجانب الآخر أولًا، والتقطتُ هيلين وهي تطير نحوي.
يا إلهي، أريد بجدية أن أنقر جبهتها…
مقذوفة مني وملتقطة مني، حدّقت هيلين في وجهي بتعبير مذهول، عاجزة عن استيعاب ما حدث للتو.
تجاهلتني تمامًا وانقضّت على هيلين فقط.
رررررمبل.
“أخبرتك، إن ذهبتِ إلى هناك، ستموتين! فقط أصغي إليّ.”
انهار الجسر الضخم بالكامل.
بووووم!
وضعتُ هيلين أرضًا وحدّقتُ عبر الهوّة.
“الخاتم إرث عائلي منقوش عليه ختم منزل دافريا، الخاتم نفسه لا يحمل أي قوة خاصة.. لكن، إن أحضرتَ يومًا هذا الخاتم إلى عائلة دافريا، سنمنحك أي طلب واحد في حدود قدرة العائلة.”
الفارس الأسود، بالكاد مرئي كنقطة صغيرة في البعد، بدا وكأنه يحدّق بالمقابل.
لا بد أن هيلين شعرت بها أيضًا، لأنها رفعت رأسها.
إلى أين تنظر أيها الوغد؟ لا يمكنك المغادرة من هناك، أليس كذلك~؟
احمرّت بشرة هيلين الشاحبة بشكل واضح ومحترق.
كنتُ قلقًا من أن يقوم الوحش بحيلة أخرى، لكن لحسن الحظ، بدا أنه استسلم وبدأ يستدير عائدًا.
“ذلك المقتحم ما زال قرب القلعة! أين هو!”
استُنزفت مني كل ذرة طاقة، وانهرتُ جالسًا على الأرض.
لم يُلقِ عليّ حتى نظرة، معاملًا إياي كحشرة.
إنقاذ الطفلة المشاكسة… تم بنجاح.
“عفوًا؟”
“هاااه…”
“بالطبع سأساعد، لكن يجب ألا نعود إلى القلعة.”
حدّقت هيلين في الفراغ نحو الجانب الآخر لفترة، ثم التفتت نحوي.
بصراحة، حتى بدون استشعار أي هالة، كانت القوة الهائلة واضحة بمجرد النظر إليه.
قابلتُ نظرتها بنظرة غير ودية بالمثل.
كان الكلام مضيعة للأنفاس، فركضتُ بكل ما أملك.
حوّلت ما كان يجب أن يكون سهلًا إلى شيء أصعب بعشر مرات، لم تكن هناك طريقة لأنظر إليها بلطف.
كانت تنزف من عدة جروح عض، لكن لم يبدُ أي منها خطيرًا.
“…أيها الإنسان، ما أنت؟”
“تنحَّ! من تظن نفسك واقفًا أمامه أيها الإنسان!”
تحدثت هيلين.
غرس الفارس الأسود سيفه في الأرض، وانتشرت هزّة هائلة إلى الخارج.
“كيف عرفتَ أن قائد الفرسان قد خان… لا، الأهم من ذلك، لماذا ذهبتَ إلى هذا الحد لإنقاذ هذه السيدة؟”
✦
كنتُ منهكًا جدًا لدرجة أنني لم أستطع حتى الرد، فانتظرتُ فقط ظهور رسالة الإجتياز.
كانت هذه هي نقطة التفرّع.
لكن لم تظهر أي رسالة.
في اللحظة التي استأنف فيها الزمن حركته، انتقلتُ آنيًا إلى فجوة في شبكة هالة السيف القادمة.
ما هذا بحق الجحيم؟ لماذا لا تظهر؟ فعلتُ كل شيء.
وصلتُ إلى الجانب الآخر أولًا، والتقطتُ هيلين وهي تطير نحوي.
“أيها الإنسان! أليست هذه السيدة تسألك سؤالًا؟ ما أنت، ولماذا أنقذتَ هذه السيدة؟”
“إن كنا نهرب، إلى أين نذهب؟ قد يكون ذلك المقتحم يطاردنا من الخلف الآن.”
“بحقكِ… أنتِ حية، أليس هذا كافيًا؟ لماذا عليكِ استجوابي حول الأمر؟”
“لا تتهرّب من السؤال!”
الآن استطعتُ رؤية الشرط الواضح، فقط اعبر الجسر وينتهي الأمر.
لو أخبرتها أن البرج هو من أجبرني، هل ستفهم حتى؟
سأفقد عقلي.
أعطيتها إجابة غير حماسية.
عبر سحابة الغبار، رأيتُ الفارس الأسود.
“أنقذتكِ فقط لأنني أردتُ ذلك، راضية؟”
وأنا أكرر التعويذة داخليًا وأحافظ على تعبير هادئ، أطرقت هيلين رأسها بعمق وأجابت.
أمالت هيلين رأسها، ثم فجأة ارتبكت وتلعثمت.
وإذا ماتت هيلين، يُعتبر المسار فاشلًا.
“م-ماذا…! هذه السيدة شيطانة! نحن من عرقين مختلفين!”
رررررمبل.
“عفوًا؟”
خطرت لي فكرة أنني كنتُ سأكون في ورطة لو كنتُ أبطأ قليلًا، ثم… مهلًا، ماذا يفعل؟
“هل تقول إنك، كإنسان، تحمل تلك الأنواع من المشاعر تجاه هذه السيدة…؟ صحيح أن جمال هذه السيدة يتجاوز حدود الأنواع، لكن مع ذلك… أغه!”
تجاهلتني تمامًا وانقضّت على هيلين فقط.
ضغطت هيلين بكلتا يديها على خدّيها وهزّت رأسها بعنف.
كانت هذه هي نقطة التفرّع.
“ح-حسنًا، إن كان رجلًا مستعدًا للتضحية بحياته من أجل هذه السيدة، فليكن كذلك. لقد أثبتَّ نفسك بالفعل… ليس وكأن هذه السيدة لا تستطيع أن تمنحك فرصة…”
في مانغا وروايات الفانتازيا، توجد مشاهد من هذا النوع.
عمّ تتحدث؟
“أصغي إليّ، أرجوكِ، لا أقول إننا نهرب، إنه انسحاب استراتيجي، يجب أن تكوني حية أولًا لتنتقمي، أليس كذلك؟ لماذا تلعبين في يد المقتحم وتسيرين نحو موتك؟ هل أنا مخطئ؟”
كيف تأخذين ما قلته للتو وتصلين إلى هذا التفسير؟
هذا قضى عليها تمامًا أخيرًا.
بينما وقفتُ عاجزًا عن الكلام من فرط الحيرة، ابتسمت هيلين بخجل وقالت:
ترقبتُ الفرصة المناسبة، ثم أطلقتُ “ضربة اللهب” على الفارس الأسود في هجوم مباغت.
“اسم هذه السيدة هو هيلين دافريا، ما اسمك؟”
✦
“…كيم سيو-هيون.”
مثل تلك الكلاب الملعونة التي كانت تطاردنا سابقًا؟
“كيمسوهيون؟ اسم عجيب.”
شكرًا على المعلومة.
في المرة السابقة قالت إنه غريب، الآن تمت ترقيته إلى “عجيب”.
اتّقدت عينا هيلين غضبًا وصرخت.
نزعت هيلين القلادة والسوار والخاتم الذي كانت ترتديه ومدّتها نحوي.
كنتُ منهكًا جدًا لدرجة أنني لم أستطع حتى الرد، فانتظرتُ فقط ظهور رسالة الإجتياز.
“أولًا، بما أنك أنقذتَ حياة هذه السيدة، يجب منح مكافأة مناسبة باسم دافريا، اختر واحدًا من الثلاثة، جميعها كنوز ثمينة.”
لا، انتظر، كان المزيد يظهر.
…هاه؟ مكافأة؟
“الخاتم إرث عائلي منقوش عليه ختم منزل دافريا، الخاتم نفسه لا يحمل أي قوة خاصة.. لكن، إن أحضرتَ يومًا هذا الخاتم إلى عائلة دافريا، سنمنحك أي طلب واحد في حدود قدرة العائلة.”
ما زلتُ في حيرة، حدّقتُ في الحُليّ المستقرة في راحة يد هيلين.
“يا سيدي كارلوس!”
هل يمكن أن تكون هذه هي المكافأة الخفية؟ تجعلني أختار هنا مباشرة؟
[ارتفع مستواك.]
“ماذا تفعل هذه؟”
استدارت هيلين وبدأت تمشي نحو القلعة.
سألتُ، فقط لأبدأ.
[ارتفع مستواك.]
كنتُ بحاجة لمعرفة التأثيرات قبل الاختيار.
“يا سيدي كارلوس!”
“القلادة وسيط لتكوين عقد مع روح مرافقة قوية، لم تُجرّبها هذه السيدة بعد، لكن ربما أنت، يا كيمسوهيون، قد تنجح.”
“عفوًا؟”
“روح مرافقة؟”
كانت المنطقة المحيطة مدمّرة، كأنها تعرّضت لقصف جوي شامل.
مثل تلك الكلاب الملعونة التي كانت تطاردنا سابقًا؟
‘هل انتهى أمري؟’
“ما نوع القدرات التي تمتلكها هذه الروح المرافقة؟”
تجاهلتني تمامًا وانقضّت على هيلين فقط.
“ألم تقل هذه السيدة للتو إنها لم تجرّبها بعد؟ عليك أن تكتشف ذلك بنفسك.”
أطبقت هيلين شفتيها ولم تُجب.
نقلتُ نظري إلى السوار، وتابعت هيلين.
…ما هذا.
“السوار تعويذة يسكنها روح من الظلام، إن أعجبت بك الروح، يمكنك استعارة قوتها.”
كنتُ قلقًا من أن يقوم الوحش بحيلة أخرى، لكن لحسن الحظ، بدا أنه استسلم وبدأ يستدير عائدًا.
“روح من الظلام… ماذا يمكنها أن تفعل؟”
“فقط اعبر ذلك و سنكون بأمان!”
“تسمح لك بالرؤية عبر الظلام.”
“كياآآآآآآه!”
“…هذا كل شيء؟”
استمعتُ إلى الشرح كاملًا وأومأتُ برأسي.
“ت-توافقُ هذه السيدة مع الروح ليس عاليًا بعد، لهذا السبب! كلما زاد توافقك، زادت القدرات التي يمكنك الوصول إليها.”
رؤية هذه الشيطانة المجنونة تكبح غضبها تعني أن ذلك الرجل قوي فعلًا.
وأخيرًا، الخاتم.
“دعني! نغه، دعني أذهب! أنت، أيها الإنسان!”
“الخاتم إرث عائلي منقوش عليه ختم منزل دافريا، الخاتم نفسه لا يحمل أي قوة خاصة.. لكن، إن أحضرتَ يومًا هذا الخاتم إلى عائلة دافريا، سنمنحك أي طلب واحد في حدود قدرة العائلة.”
كان الكلام مضيعة للأنفاس، فركضتُ بكل ما أملك.
بعبارة أخرى، كان عديم الفائدة.
“إن كنا نهرب، إلى أين نذهب؟ قد يكون ذلك المقتحم يطاردنا من الخلف الآن.”
بمجرد أن أغادر، لن نرى بعضنا مرة أخرى؛ علاوة على ذلك، أليست العائلة مدمّرة أساسًا الآن؟
ابتسمتُ ابتسامة محرجة؛ ها~ ها~.
“همم…”
لا بد أن هيلين شعرت بها أيضًا، لأنها رفعت رأسها.
ترددتُ بين القلادة والسوار.
“ابقَي قريبة!”
حاولتُ لمسهما، متسائلًا إن كانت أوصاف العناصر ستظهر، لكن لم يظهر شيء.
اختبرتُ هذا الشعور للمرة الأولى للتو.
“هل ستختار السوار؟”
لم تقاوم هيلين هذه المرة وتركت نفسها تُحمل على خصري.
“لا، انتظري.”
لا، انتظر، كان المزيد يظهر.
أفف، لا أستطيع تحديد أيهما أفضل.
لكن لم تظهر أي رسالة.
مهلًا، لماذا لا أطلبها جميعًا؟
كلاب وحشية سوداء حالكة بعيون حمراء متوهجة وأجسام تتموّج كالسراب، كانت تقترب بسرعة عالية.
بعد كل ما مررتُ به، صحيح؟ أنا من أنقذ حياتها في النهاية.
اندفعت طاقة حمراء داكنة كموجة مدّ عارمة وابتلعت الجسر.
“جميعها تبدو رائعة.”
يا رجل…
“بالفعل، الثلاثة كنوز رائعة!”
على الأقل جعلها البكاء تتوقف عن الرفس، فكان ذلك مريحًا، نعم، استمري في البكاء.
نظرتُ إلى هيلين.
وإذا ماتت هيلين، يُعتبر المسار فاشلًا.
عندما التقت أعيننا مباشرة، نظرت هيلين بعيدًا.
على الأقل جعلها البكاء تتوقف عن الرفس، فكان ذلك مريحًا، نعم، استمري في البكاء.
“م-ماذا تحدّق فيه هكذا؟ أسرع واختر.”
وأنا أركض، ظهر شيء يطاردنا من الخلف.
…ربما؟ هل أجرّب؟
كتمتُ إحباطي وحاولتُ قدر استطاعتي إقناع هيلين بالمنطق.
لم يكن هناك ما أخسره في المحاولة.
“اسم هذه السيدة هو هيلين دافريا، ما اسمك؟”
الإحراج يدوم للحظة، لكن المكافآت المكتسبة منه تدوم إلى الأبد.
انتظري، فقط انتظري.. لن نموت.
ركعتُ على ركبة واحدة وأمسكتُ يدها برفق.
اخترتُ هذا المسار فقط لأن قتال ذلك الفارس الأسود بدا وكأنه ليس الحل بالتأكيد.
“سيدتي هيلين.”
مهلًا، لماذا لا أطلبها جميعًا؟
“م-ماذا،”
“ما هذه بحق الجحيم…”
“هل يمكنني الحصول عليها جميعًا؟ بما أن الثلاثة تخصّكِ يا سيدتي هيلين، سأعتزّ بها كثيرًا.”
لا بأس، لستُ محرجًا، لستُ محرجًا…
احمرّت بشرة هيلين الشاحبة بشكل واضح ومحترق.
انطلقتُ في الهواء نحو الأرض على الجانب الآخر.
لا بأس، لستُ محرجًا، لستُ محرجًا…
أطبقت هيلين شفتيها ولم تُجب.
وأنا أكرر التعويذة داخليًا وأحافظ على تعبير هادئ، أطرقت هيلين رأسها بعمق وأجابت.
“قليلًا بعد وسيكون هناك جسر.”
“إ-إذن… خذها جميعًا…”
‘هذا جنون.’
[لقد اجتزتَ المسار الخفي للطابق الثاني بمستوى الكابوس.]
لا بد أنك تمزح معي.
[جارِ امتصاص قوة الطابق.]
قلت:
[ارتفع مستواك.]
بعد المنصات، بعد المينوتور، العودة إلى الغابة.
[ارتفع مستواك.]
كلاب وحشية سوداء حالكة بعيون حمراء متوهجة وأجسام تتموّج كالسراب، كانت تقترب بسرعة عالية.
[ارتفع مستواك.]
“نعم، وضع هذه السيدة خطير.. سبب اجتياح الحمم لقلعة هذه السيدة هو أن السحر قد خرج عن السيطرة…”
[ارتفع مستواك.]
خصمٌ يفوق مستواي بوضوح.
[ارتفع مستواك.]
انفجر ضوء قرمزي من الخلف.
[الانتقال إلى غرفة المكافآت.]
سقط السيف، وسقط رأس هيلين معه.
تغيّر المشهد في لحظة، ونُقلتُ إلى غرفة المكافآت.
بقيتُ متيقظًا وانتظرتُ كمين هيلين.
نظرتُ حولي، كانت هناك حُليّ هيلين الثلاثة وحجر مهارة واحد.
بعد سلسلة من الضربات المتبادلة، انتقلتُ آنيًا خلف هيلين وباغتّها.
✦
‘هل انتهى أمري؟’
✦
“أخبرتك، إن ذهبتِ إلى هناك، ستموتين! فقط أصغي إليّ.”
✦
“ذلك المقتحم ما زال قرب القلعة! أين هو!”
سبحان الله
الله أكبر
الحمدلله
كلانغ!
لا إله إلا الله
انطلقتُ في عدو كامل كما لو أن الأرض تحت قدميّ مشتعلة.
الله أكبر
كلانغ!
لا حول ولا قوة إلا بالله
الاتجاه: مباشرة أسفل الطريق بعيدا عن القلعة.
لم تكن طاقتي وافرة تمامًا، لكنني ذهبتُ إليها وحملتها مجددًا.
هذا قضى عليها تمامًا أخيرًا.
