الفصل واحد و أربعون: التطبيع (1)
“إذن، رئيسة القسم شين لا تعرف ما الذي حدث أيضًا، أهذا هو الأمر؟”
“هذا صحيح.”
عقد مدير وكالة تسلّق البرج الخاصة حاجبيه وهو يستمع إلى تقرير شين سو-جين الذي قدّمته فور عودتها من فترة التعافي.
“لكن هل كان حقًا من المرحلة الخامسة من الساقطين؟ هل أنتِ متأكدة أنكِ لم تخطئي في التعرّف عليه أو ما شابه؟”
“الآن وقد فكّرت في الأمر، أظن أن هذا ممكن، فقد كان الوضع فوضويًا…”
“…على أي حال، كان هناك وحش آخر، وقد تبخّر في الهواء.”
كارثة مركز سيول للفنون، إحدى أكبر الحوادث التي شهدتها جمهورية كوريا منذ ظهور الساقطين.
أما التحقيق اللاحق في الموقع فلم يُسفر إلا عن جثة ساقط واحد من الفئة الثالثة، وثقب هائل لافت للنظر مشقوق في سقف المسرح.
فحين انطلق ساقط الفئة الثالثة في هياجه، قُطعت الألياف الضوئية الأساسية داخل المسرح، ما يعني أنه لا توجد أي لقطات من كاميرات المراقبة الداخلية منذ اللحظة التي بدأ فيها الجمهور بالموت وما بعدها.
والمصدر الوحيد القادر على إلقاء بعض الضوء على ما حدث ذلك اليوم هو شهادة شين سو-جين، بوصفها من واجهت الساقط مباشرة.
ولأن الظروف أجبرتها وقتها على الإبلاغ بأنها شاهدت ساقطًا من المرحلة الخامسة، لم يكن أمام شين سو-جين خيار سوى التهرّب من الأسئلة المتعلقة بساقط المرحلة الخامسة المختفي بادّعاء أنها ببساطة لا تعرف.
كان الساقطون كارثة غير مسبوقة اندلعت دون سابق إنذار، لذا لم يكن قولها إنها لا تعرف أمرًا غريبًا بشكل خاص.
وفي هذه اللحظة بالذات، لم يكن لدى وكالة تسلّق البرج الخاصة متّسع من الوقت للانشغال بالتحقيقات اللاحقة.
“هناك احتمال أن يكون الساقط قد أخفى نفسه في مكان ما… سأبلغ الشرطة بتوسيع نطاق البحث في تلك المنطقة، هل تعافيتِ تمامًا يا رئيسة القسم شين؟”
“نعم، سأعود إلى الميدان فورًا.”
“يسعدني سماع ذلك، واصلي عملك الجيد.”
وما إن غادرت مكتب المدير حتى بدأت شين سو-جين بالاستعداد للانطلاق على الفور.
كانت عمليات إخضاع الساقطين لا تزال مستمرة.
*
بعد أن تحوّل المتسلقون الموتى إلى ساقطين.
وكما كان متوقعًا، أُعلنت حالة طوارئ وطنية وحُشد الجيش بكامل قوته.
– يُظهر الساقطون درجات متفاوتة من العدوانية من فرد إلى آخر، لكن تأكّد أنهم معادون للبشر في جوهرهم.
– كما يبدو أن أنماط سلوكهم تختلف من فرد إلى آخر، إذ تُظهر بعض العيّنات سلوكيات غير معتادة؛ ومع ذلك، فإن حقيقة أنهم جميعًا، دون استثناء، فقدوا كل إدراك بشري ولم يعودوا بشرًا هي…
– تم تحديد نقطة ضعف الساقطين في الرأس، وعدم قدرتهم على الموت ما لم يُدمَّر الدماغ يشبه حال الأموات الأحياء في الطابق الثالث، و…
المراحل من الأولى إلى الخامسة من الساقطين، ووفقًا للاحتمالات التي أعلنها البرج، شكّلت المرحلتان الأولى والثانية معًا نسبة ساحقة بلغت 99%.
وقد قضى الجيش أو المتسلقون على مئات الساقطين من المرحلتين الأولى والثانية في أنحاء البلاد.
كانت هذه الفئات ضمن مدى القتل للجنود المسلحين بالبنادق، لذا سارت عمليات الإخضاع بسرعة.
أما من المرحلة الثالثة فصاعدًا، فيبدو أن قوة النيران وحدها لم تكن كافية.
نسبة 0.9% من أربعين ألفًا، أي ما يعادل أربعمئة شخص تقريبًا حول العالم.
وبعيدًا عن الساقط الذي قتلتُه في مركز سيول للفنون، ظهر في كوريا ما مجموعه اثنان من ساقطي المرحلة الثالثة.
واحد في أولسان، وواحد في جيونجو، ولم ترد أي أخبار عن المزيد بعدهما، وقد تعامل سلاح الجو مع هذين الاثنين.
كانت كوريا محظوظة نسبيًا، بالنظر إلى كل شيء.
فلم يظهر في البلاد ولو ساقط واحد من المرحلة الرابعة أو الخامسة، باستثناء الذي قتلتُه بنفسي.
بل كان من حسن الحظ بمعنى ما أن يتزامن ظهور ساقط من المرحلة الثالثة وآخر من المرحلة الخامسة في مركز سيول للفنون في اليوم نفسه، لأنني صادف أن كنت قريبًا وتمكنت من التعامل مع الاثنين دفعة واحدة.
حسنًا، لست متأكدًا ما إذا كانت كلمة “حظ” مناسبة حقًا حين مات هذا العدد من الناس…
ولفترة من الوقت، كان العالم بأسره في حالة فوضى.
بذلت كل دولة كل ما لديها في مواجهة كارثة الساقطين التي أتت دون أي إنذار أو استعداد.
وللعلم، فقد ظهر ساقط واحد من المرحلة الخامسة في كل من الصين وكندا أيضًا.
و بحسب الأخبار التي رأيتها، فقد نجحت الدولتان في إخضاع ساقطيهما بسرعة.
ففي حالة الصين، تم التعامل مع الساقط بواسطة وانغ كاي، حامل الرقم القياسي في مستوى الصعوبة الصعب، بالتعاون مع الجيش، أما في حالة كندا، فقد أسقطته عملية عسكرية مشتركة مع الولايات المتحدة.
وعلى أي حال، مات عدد هائل من الناس.
ولفترة من الوقت، لم تكن نشرات الأخبار تتحدث إلا عن ساقطين تم إخضاعهم، وعدد إضافي من القتلى، ودولة أفريقية ما تنهار بالكامل… لا شيء غير ذلك.
استعادت كوريا السيطرة على الفوضى بسرعة نسبية، لكن إجمالي عدد الوفيات بلغ عشرات الآلاف مع ذلك.
وفي النهاية، انتهت أزمة الساقطين… أو كادت تنتهي.
لكن ما إن هدأت الأمور قليلًا حتى طفت على السطح مشكلة جديدة.
– المتسلقون غير المتسلقين يحتاجون إلى رقابة وإدارة أكثر صرامة بكثير! لا يمكننا أن نسمح بتكرار رعب كهذا مرة أخرى…
مسألة كيفية التعامل مع المتسلقين الذين لم يدخلوا الطابق الأول.
وفي نظر الرأي العام، لم يعودوا يختلفون عن قنابل موقوتة ستتحول إلى وحوش بعد عام آخر.
وكان المتسلقون من صعوبة الكابوس مصدر قلق ملحّ بشكل خاص.
ومع استعار النيران تحت أقدامها، استنفرت الحكومات لطرح تدابير مضادة.
حزم تعويضات موسّعة للمتسلقين غير المتسلقين، وبرامج دعم تسلّق أكثر جرأة، وإضفاء الشرعية على القتل الرحيم للمتسلقين الذين اختاروا عدم دخول البرج…
مقترحات من هذا القبيل.
وأيًّا كان الحال، فقد صار عليهم إما دخول البرج قبل انتهاء مهلتهم الزمنية، أو الموت قبل ذلك.
ولكي ينجح هذا، لم يكن يجوز السماح لأي متسلق بإخفاء هويته، وكان لا بد من تسجيل كل واحد منهم رسميًا لدى الدولة.
وكانت جميع الدول الأخرى في الوضع نفسه.
وسيتعيّن على الحكومات أن تكون أكثر دقة بكثير الآن، وكانت تُطرح إجراءات قسرية وأخرى تصالحية تجاه المتسلقين.
وفي خضم ذلك، كان الصراع أمرًا لا مفر منه بطبيعة الحال.
“يا لها من فوضى.”
تمتمتُ لنفسي وأنا أشاهد في الأخبار لقطات لاحتجاج في مكان ما وراء البحار.
إن كان هدف البرج أن يُغرق العالم في الفوضى بشكل أو بآخر.
فإن البرج يحقق غايته بتفوّق.
*
في أعقاب أزمة الساقطين، وجدت كل أمة نفسها أمام مهمة واحدة لا مفر منها.
التحديد الكامل والشامل لهوية كل متسلق غير متسلق.
وحتى ذلك الحين، كانت هناك دول كثيرة لا يُشترط فيها تسجيل المتسلقين.
فالولايات المتحدة، مثلًا، بلد لا توجد فيه حتى بطاقات إقامة، ولا يُعدّ الحصول على بطاقة هوية بصورة أمرًا إلزاميًا، بسبب المخاوف من انتهاك الحقوق الفردية.
وبالمنطق نفسه، لم يكن التسجيل كمتسلق إلزاميًا أيضًا.
وقد مرّت فترة وجيزة في الطابق الأول، حين كان يوم الدمار يلوح في الأفق، جعلت فيها الولايات المتحدة التسجيل إلزاميًا، لكن بعد اجتياز الطابق الأول بمستوى الكابوس، انقلب الرأي العام عليهم سريعًا وأُلغي القرار.
أما الآن، فحتى تلك الدول لم يعد أمامها خيار سوى اتخاذ إجراء ما.
وإلا فإن كارثة هياج الساقطين ستتكرر لا محالة.
وبالطبع، لن يؤدي فرض التسجيل الإلزامي إلى ردع من عقد العزم على الاختباء، لذا فإن ما يهم حقًا ليست الإجراءات القسرية بل الإجراءات العملية كخطط التعويض.
وبصرف النظر عن ذلك، لم يكن هناك سبب يمنع من سنِّ مثل هذه القوانين.
فقد أرادت الحكومات دائمًا إحكام قبضتها على الأطواق المحيطة بأعناق متسلقيها.
ومع تنامي قوة المتسلقين بوتيرة مخيفة عامًا بعد عام، كانوا يشكّلون تهديدًا هائلًا، وكانت الذريعة أكثر من كافية.
“علينا أن نستغل هذه الفرصة لنضع المتسلقين في مكانهم.”
“أوافق، إن أضعنا هذه الفرصة، فسيزداد السيطرة عليهم صعوبة من الآن فصاعدًا.”
اشتعلت الشرارة في أمريكا.
كانت الحكومة الأمريكية تسعى إلى استغلال هذه الفرصة لتثبيت سلسلة كاملة من التشريعات، بما فيها التسجيل الإلزامي للمتسلقين.
أما المواطنون الذين عاشوا أزمة الساقطين فقد وقفوا، لمرة واحدة، بحماس إلى جانب الحكومة، ما منحها رياح رأي عام عاتية في صالحها.
“أولاد الكلب هؤلاء! قانون المساهمة في السلامة الاجتماعية؟ ما هذا بحق الجحيم؟ هل يقولون إنهم قد يجنّدون المتسلقين في زمن الحرب إن لزم الأمر؟”
“لا يمكننا أن نجلس ونتقبّل هذا، إنهم يستغلون هذه اللحظة لإحكام الحبل حول أعناقنا.”
لكن المتسلقين لم يكونوا ليقبلوا بذلك.
“هذا انتهاك لحرياتنا المدنية! احموا حقوق المتسلقين!”
الرابطة الدولية للمتسلقين.
منظمة دولية خاصة يقع مقرها الرئيسي في الولايات المتحدة ولها فروع في دول كثيرة.
وبقيادة رئيس للرابطة هو نفسه متسلق من مستوى الصعوبة العادي في الطابق 17، كانت مهمة المنظمة المعلنة حماية حقوق المتسلقين والنهوض بها.
لكن الواقع، كان تحالفًا هدفه الوحيد توسيع مصالح المتسلقين إلى أقصى حد ممكن.
وقد عارض بشراسة كل تشريع يقيّد حرية المتسلقين، وفي مقدمتها التسجيل الإلزامي.
لأنهم إن منحوا الحكومة شبرًا واحدًا، فقد يُستخدم ذلك مدخلًا لقضم حقوقهم شيئًا فشيئًا في المستقبل.
ولم يقتصر الوضع على الولايات المتحدة، فقد كان الحال نفسه في كل مكان.
“ترفضون التسجيل الإلزامي؟ هل تسمعون أنفسكم؟! أنانيتكم تجرّ العالم بأسره نحو الكارثة!”
“ومن يدري ماذا ستفعلون بنا حين تصبح هوية كل متسلق في قاعدة بياناتكم! هل تقولون إننا إن لم ننتحر طواعية فستطاردوننا وتفعلونها بدلًا منا؟!”
الحكومة في مواجهة الرابطة.
وبطبيعة الحال، امتد الصدام ليتحول إلى احتكاك وعداء بين المتسلقين والمواطنين العاديين.
وظل الأمر كله يكبر ويتضخم.
*
كان العالم في الآونة الأخيرة في حالة فوضى حقًا.
استطعتُ أن أدرك ذلك من قناة التواصل وحدها.
[الجمجمة: للناس وقاحة حقًا، من هم أصلًا ليتكلموا عنا بسوء؟]
[لاكسا: من يظنون أنه يمنع العالم من الانتهاء الآن؟ لول]
[عصير التفاح: ألم يحن الوقت لننظّم أنفسنا فعلًا؟]
المتسلقون في مواجهة المدنيين.
كنت أعرف لماذا صار الجو على هذا النحو.
فكل نشرة أخبار كانت تدور حول الرابطة وهي تتناطح مع حكومة أو أخرى.
ظننت أن الأمر سينتهي سريعًا، لكنه بدا وكأنه يزداد سوءًا فحسب.
– السبب الوحيد الذي يجعل هذا العالم متماسكًا حتى الآن هو أننا نحن المتسلقين نخاطر بحياتنا في تسلّق ذلك البرج! إن المتسلق من صعوبة الكابوس الشخص123 ينقذ البشرية كل عام! ومع ذلك تجرؤون على اضطهاد المتسلقين هكذا؟ هل في هذا أي منطق!
– إن صعود الشخص123 إلى البرج تضحية نبيلة من أجل البشرية، هل تحاولون حقًا وضع ذلك في مرتبة واحدة مع أنفسكم، أنتم الذين لا يهمّكم أمر سلامة المواطنين بعد كارثة كهذه، ولا تسعون إلا بيأس لحماية مصالحكم؟ كان ينبغي لكم جميعًا أن تتعلموا من الشخص123.
وقد رأيت أناس الرابطة والحكومة يزجّون باسمي في الأمر أيضًا.
وفي الآونة الأخيرة وردت عبر قناة التواصل كثير من الهمسات.
ألستَ في صف المتسلقين؟ ألا يمكنك أن تتكلم وتقف في صفنا ولو لمرة واحدة؟ وما شابه ذلك.
هاه؟ أي صفوف هذه؟ لا توجد صفوف.
لم يكن من شأني أن أعلن أن أحد المعسكرين على حق دون قيد أو شرط.
كان صحيحًا أن الحكومة مضطرة إلى اتخاذ إجراء ما، وكان صحيحًا أيضًا أنه لا ينبغي دوس حقوق المتسلقين.
كانت الأوقات عصيبة بما يكفي أصلًا، وكانت مشاهدة الجميع وهم ينهشون بعضهم خانقة.
[شطيرة الدجاج: الحكومة تستغل هذه الفرصة لتأجيج المشاعر العامة بغرض قمع المتسلقين، والرابطة تؤجج المتسلقين بدورها كي لا تتنازل عن زمام المبادرة للحكومة، لا أحد من الطرفين مستعد للتراجع، لذا، حسنًا، في الوقت الحالي…]
ومما كان يخبرني به بيلون، لم يبدُ أن هناك أي مؤشر على حل قريب.
كانت الحكومة تملك ثقل الرأي العام إلى جانبها، لكن الرابطة كانت تملك أوراقها الخاصة أيضًا.
ففي نهاية المطاف، المتسلقون هم من يتسلق البرج ويمدّد المهلة الزمنية، والمتسلقون هم من يمدّ العالم بأحجار السحر.
بل إن رئيس الرابطة لوّح فعلًا بتهديد بأن يتوقف المتسلقون عن دخول البرج نهائيًا من الآن فصاعدًا.
عادةً لم أكن أعير الشؤون السياسية أي اهتمام.
لكن إن استمر الأمر في التفاقم على هذا المنوال، فلا يسعني إلا أن أتساءل: ألن ينفلت زمام أمرٍ كارثي حقًا.
الهمسات تنهال عليّ كل يوم، وهذا يستفزني فعلًا…
كل ما كان عليّ فعله هو تمديد المهلة الزمنية لصعوبة الكابوس، فلماذا عليّ بحق الجحيم أن أقلق بشأن هذا أيضًا؟
فتحتُ قناة التواصل.
[الشخص123: أنا لست في صف أحد، لذا أرجو التوقف عن ذكري، دوري هو تسلّق صعوبة الكابوس، وهذا كل ما أنوي التركيز عليه، وآمل بصدق أن يتم التوصل إلى اتفاق ودّي بين الرابطة والحكومات في أقرب وقت ممكن.]
كنتُ سأنشر ذلك، ثم توقفت.
كان واضحًا، مملًا، متكلّفًا.
هل سيستمع أحد فعلًا إلى كلام هزيل كهذا؟
…إن كنت سأتدخل، فالأجدر أن أتدخل بكل ما أوتيت.
مسحتُ النص وأعدت كتابته.
[الشخص123: أنا لست في صف المتسلقين، ولست في صف الحكومات، أطلب من الطرفين تقديم تنازلات صغيرة والتوصل إلى اتفاق.]
[الشخص123: إن لم يتم التوصل إلى اتفاق في المستقبل القريب، فلن أحاول تسلّق الطابق الرابع.]
أنا لا أتسلق هذا البرج لأشاهد هذه المهزلة.
إن كنتم ستواصلون هكذا، فأنا أنسحب أيضًا.
فلنمت جميعًا معًا، لا يهمني.
*
المنشور الذي نشره الشخص123 قلب العالم رأسًا على عقب.
✦
✦
✦
سبحان الله
الحمدلله
لا إله إلا الله
الله أكبر
لا حول ولا قوة إلا بالله
التعليقات
سيُحمّل النقاش عند الاقتراب منه.