الجد فيوليت
“إذًا، ماذا تنتظر؟”
لم تكن السيرة الذاتية شيئًا يُستهان به. تذكر تايتوس ذلك العجوز الأرجواني بوضوح، حينما كانا يجلسان أمام “رقعة الصيف”. أخبره الأرجواني يومها أن أي مزارع أو سيد عنصر حينما يدرك الموت، يترك خلفه خلاصة وعيه وتجاربه كورث لمن يستحقه. هكذا حصل تايتوس على نصف ميراث من ذلك العجوز المجنون.
قالها العم أوريون وهو يرفع صندوقًا خشبيًا ثقيلًا، قبضته تلتف بإحكام حول مشعل متأجج في يده اليسرى.
تحركت تفاحة آدم في حلق تايتوس وهو يبتلع جرعة لاذعة من الحليب. صعد عمود من البخار من فمه ليتلاشى في الهواء المتجمد. “عمي… ما نوع الطعام في ذلك البحر الشرقي؟ أقصد السموم الحقيقية هناك.”
“هذا ثالث مخبأ نحيله إلى رماد.”
بحلول المساء، كانا قد أنشآ معسكرًا صغيرًا. فرك تايتوس يديه المقشبتين فوق شعلة النار، شاعراً بملامحه المتصلبة تلين قليلاً بينما يذوب الثلج العالق بسترته. جهز تايتوس مكان الجلوس، وعاد أوريون يحمل وعاءً معدنيًا تفوح منه رائحة حليب ساخن متبل.
ألقى بالمشعل. التهمت النيران جدران البرج الخشبية بسرعة، تتراقص كأنها تودعهم بحرارة الموت. راقب تايتوس المشهد وأطلق تنهيدة ثقيلة، بينما زأر الأيل ذو القرون الملتفة السوداء بانزعاج من رائحة الدخان.
أطلق شخيرًا خفيفًا، وأعاد الصوره لعمه. “عمي، أنا مرهق. أحتاج إلى النوم.”
عبس تايتوس، متجاهلاً اللقب الذي يذكره بضعفه القديم: “لا تنادني بذلك.”
دفع أوريون الصندوق إلى مؤخرة العربة، ثم دنا من تايتوس ووضع يديه الخشنتين على كتفيه.
“تاي، أنت تعي تمامًا لماذا نفعل هذا. لا يجب أن نترك خلفنا أثرًا، ولو شعرة واحدة.”
رمى أوريون غصنًا في النار، فتطاير شرر أحمر. “كنت أتجول هناك كثيرًا في الأسواق مع صديقي… لورد الخشب.”
لم تكن السيرة الذاتية شيئًا يُستهان به. تذكر تايتوس ذلك العجوز الأرجواني بوضوح، حينما كانا يجلسان أمام “رقعة الصيف”. أخبره الأرجواني يومها أن أي مزارع أو سيد عنصر حينما يدرك الموت، يترك خلفه خلاصة وعيه وتجاربه كورث لمن يستحقه. هكذا حصل تايتوس على نصف ميراث من ذلك العجوز المجنون.
رفع تايتوس عينيه المحاطتين بالهالات السوداء وقال بنبرة متهكمة: “لولا أنك تبدو كرجل مريب ومطلوب للعدالة…”
“أنا مجرد طاهٍ بسيط يبحث عن وصفات نادرة.”
“السموم ليست طعامًا يا عمي.” تمتم تايتوس.
أجاب أوريون ببروده المعتاد: “لكنها تظل وصفات.” ثم مالت شفتيه لابتسامة ساخرة، “الأميرة تايتوس تغيرت كثيرًا. ماذا حدث لرقّتك؟”
لم تكن السيرة الذاتية شيئًا يُستهان به. تذكر تايتوس ذلك العجوز الأرجواني بوضوح، حينما كانا يجلسان أمام “رقعة الصيف”. أخبره الأرجواني يومها أن أي مزارع أو سيد عنصر حينما يدرك الموت، يترك خلفه خلاصة وعيه وتجاربه كورث لمن يستحقه. هكذا حصل تايتوس على نصف ميراث من ذلك العجوز المجنون.
عبس تايتوس، متجاهلاً اللقب الذي يذكره بضعفه القديم: “لا تنادني بذلك.”
مد أوريون يده وعبث بشعر تايتوس غير المكترث: “حسنًا… الأميرة السابقة تايتوس.”
رمقه أوريون بنظرة جانبية: “قارب ورقي، ما رأيك؟”
“توقف.”
لم تكن السيرة الذاتية شيئًا يُستهان به. تذكر تايتوس ذلك العجوز الأرجواني بوضوح، حينما كانا يجلسان أمام “رقعة الصيف”. أخبره الأرجواني يومها أن أي مزارع أو سيد عنصر حينما يدرك الموت، يترك خلفه خلاصة وعيه وتجاربه كورث لمن يستحقه. هكذا حصل تايتوس على نصف ميراث من ذلك العجوز المجنون.
“إذا افترضنا أنك حصلت على ميراث حياة حقيقي… فمن أين جئت به؟”
هب تيار هوائي لاذع البرودة، تلاعب بخصلات شعر تايتوس وجعله يرتجف.
أشاح تايتوس بوجهه: “انسَ الأمر إذن.”
“هواء لعين،” تمتم بين أسنانه.
“ومن يكون لورد الخشب؟” سأل تايتوس، دون أن يُظهر اهتمامًا كبيرًا.
هب تيار هوائي لاذع البرودة، تلاعب بخصلات شعر تايتوس وجعله يرتجف.
امتطى الاثنان العربة. شد أوريون قبضته على عنان الأيل الأسود، فأطلق الأيل زئيرًا خافتًا قبل أن يندفع للأمام. من خلفهم، تصاعد الدخان من البرج المحترق كعمود أسود يمزق سماء الشتاء الرمادية.
حدق تايتوس في بقايا البرج الصغير. (لقد أحببتُ ذلك المكان) فكر بمرارة، لكن كما يقول هذا العجوز دائمًا: في هذا العالم، لا تتعلق بمكان، ولا بشخص.
شعر بوخز التنميل يسري في ساقه التي حشرها بين حقيبة جلدية وصندوق صلب. غير وضعيته متسائلاً وعيناه مثبتتان على ظهر عمه: “إلى أين نتجه الآن؟ هل ما زلنا قاصدين قلعة اللورد الصغير بايرون؟”
بحلول المساء، كانا قد أنشآ معسكرًا صغيرًا. فرك تايتوس يديه المقشبتين فوق شعلة النار، شاعراً بملامحه المتصلبة تلين قليلاً بينما يذوب الثلج العالق بسترته. جهز تايتوس مكان الجلوس، وعاد أوريون يحمل وعاءً معدنيًا تفوح منه رائحة حليب ساخن متبل.
“لدينا تغيير طفيف في الخطة. نعم، نحن ذاهبون إليه، لكن…”
“من؟” رفع أوريون حاجبه.
قاطعه تايتوس بشك: “كم سيرة حياةٍ مزيفة تملك؟ ومتى سأحصل على واحدة؟ أنا لم أمتلك ميراثًا حتى الآن.”
شعر بوخز التنميل يسري في ساقه التي حشرها بين حقيبة جلدية وصندوق صلب. غير وضعيته متسائلاً وعيناه مثبتتان على ظهر عمه: “إلى أين نتجه الآن؟ هل ما زلنا قاصدين قلعة اللورد الصغير بايرون؟”
(نصف فقط…) فكر تايتوس، وأغلق عينيه بينما ارتفعت شمس الشتاء الباردة في السماء الشاحبة.
التفت عنق أوريون قليلاً. في انعكاس الثلج، لمح تايتوس لمعة الكهرمان في عيني عمه والابتسامة الماكرة على وجهه.
بحلول المساء، كانا قد أنشآ معسكرًا صغيرًا. فرك تايتوس يديه المقشبتين فوق شعلة النار، شاعراً بملامحه المتصلبة تلين قليلاً بينما يذوب الثلج العالق بسترته. جهز تايتوس مكان الجلوس، وعاد أوريون يحمل وعاءً معدنيًا تفوح منه رائحة حليب ساخن متبل.
“إذا افترضنا أنك حصلت على ميراث حياة حقيقي… فمن أين جئت به؟”
دفع تايتوس الحقيبة بقدمه، ومد ساقيه بتراخٍ: “الجد أرجواني.”
رمقه أوريون بنظرة جانبية: “قارب ورقي، ما رأيك؟”
“من؟” رفع أوريون حاجبه.
شربا في صمت، حتى كسره تايتوس بتمتمة وهو يحدق في الفراغ:
“عجوز غريب الأطوار. شعره أرجواني طويل وقذر، ودائم الابتسام.”
هبت الرياح محركة شعر أوريون الأبيض. “غريب الأطوار؟ مع أي حثالة كنت تتسكع يا فتى؟”
تنهد تايتوس، مدركًا أن عمه يختبره. “هل هو ميراث خالد أم مجرد سيرة؟”
التفت أوريون ليوجه الأيل الذي زأر مجدداً، وقال بثقة: “أمتلك حوالي ثلاثين ميراثًا ونصف، وأربع سيرة ذاتية حقيقية وكاملة… ومختلفة.” رفع إصبع يده اليسرى، “لكن سأعطيك إياها بشرط واحد.”
“تاي، أنت تعي تمامًا لماذا نفعل هذا. لا يجب أن نترك خلفنا أثرًا، ولو شعرة واحدة.”
أشاح تايتوس بوجهه: “انسَ الأمر إذن.”
“كيف يُفترض بي أن أخاطب اللورد بايرون؟ أوه، مرحبًا لورد بايرون، سررت بلقائك، أتمنى أن الشتاء لم يقتل الكثير من رعاياك… لا، هذا يبدو غبيًا رغم كونه داعر”
قاطعه تايتوس بشك: “كم سيرة حياةٍ مزيفة تملك؟ ومتى سأحصل على واحدة؟ أنا لم أمتلك ميراثًا حتى الآن.”
لم تكن السيرة الذاتية شيئًا يُستهان به. تذكر تايتوس ذلك العجوز الأرجواني بوضوح، حينما كانا يجلسان أمام “رقعة الصيف”. أخبره الأرجواني يومها أن أي مزارع أو سيد عنصر حينما يدرك الموت، يترك خلفه خلاصة وعيه وتجاربه كورث لمن يستحقه. هكذا حصل تايتوس على نصف ميراث من ذلك العجوز المجنون.
(نصف فقط…) فكر تايتوس، وأغلق عينيه بينما ارتفعت شمس الشتاء الباردة في السماء الشاحبة.
(نصف فقط…) فكر تايتوس، وأغلق عينيه بينما ارتفعت شمس الشتاء الباردة في السماء الشاحبة.
ألقى بالمشعل. التهمت النيران جدران البرج الخشبية بسرعة، تتراقص كأنها تودعهم بحرارة الموت. راقب تايتوس المشهد وأطلق تنهيدة ثقيلة، بينما زأر الأيل ذو القرون الملتفة السوداء بانزعاج من رائحة الدخان.
***
أغمض تايتوس عينيه، شاعرًا بابتسامة ساخرة تفلت منه رغم إرادته: “كما تأمر، اللورد الجنرال أوريون.”
تحركت تفاحة آدم في حلق تايتوس وهو يبتلع جرعة لاذعة من الحليب. صعد عمود من البخار من فمه ليتلاشى في الهواء المتجمد. “عمي… ما نوع الطعام في ذلك البحر الشرقي؟ أقصد السموم الحقيقية هناك.”
توقفت العربة الخشبية في منطقة ابتلعت فيها الأشجار العارية جانبي الطريق. في منتصف المسار المتجمد، نمت شجرة وحيدة عاقت تقدمهم.
“هواء لعين،” تمتم بين أسنانه.
بحلول المساء، كانا قد أنشآ معسكرًا صغيرًا. فرك تايتوس يديه المقشبتين فوق شعلة النار، شاعراً بملامحه المتصلبة تلين قليلاً بينما يذوب الثلج العالق بسترته. جهز تايتوس مكان الجلوس، وعاد أوريون يحمل وعاءً معدنيًا تفوح منه رائحة حليب ساخن متبل.
رمى أوريون غصنًا في النار، فتطاير شرر أحمر. “كنت أتجول هناك كثيرًا في الأسواق مع صديقي… لورد الخشب.”
شربا في صمت، حتى كسره تايتوس بتمتمة وهو يحدق في الفراغ:
“لا تقلق،” قال أوريون بهدوء. “دعني أهتم بهذه التفاصيل. لطالما كنت بارعًا في المسرحيات.” ثم أضاف، “ما رأيك أن أخبرك…”
“كيف يُفترض بي أن أخاطب اللورد بايرون؟ أوه، مرحبًا لورد بايرون، سررت بلقائك، أتمنى أن الشتاء لم يقتل الكثير من رعاياك… لا، هذا يبدو غبيًا رغم كونه داعر”
اختفت الابتسامة عن وجه أوريون. استمع لشخير تايتوس الخفيف الذي بدأ يغط في النوم، وتمتم بصوت خافت لم يسمعه الفتى:
تمتم تايتوس: “هذا اللعين يبدو مخمورًا حتى في الرسم.”
توقف عن الحديث ورمش ثلاث مرات متتالية.
لم تكن السيرة الذاتية شيئًا يُستهان به. تذكر تايتوس ذلك العجوز الأرجواني بوضوح، حينما كانا يجلسان أمام “رقعة الصيف”. أخبره الأرجواني يومها أن أي مزارع أو سيد عنصر حينما يدرك الموت، يترك خلفه خلاصة وعيه وتجاربه كورث لمن يستحقه. هكذا حصل تايتوس على نصف ميراث من ذلك العجوز المجنون.
“لا تقلق،” قال أوريون بهدوء. “دعني أهتم بهذه التفاصيل. لطالما كنت بارعًا في المسرحيات.” ثم أضاف، “ما رأيك أن أخبرك…”
لم تكن السيرة الذاتية شيئًا يُستهان به. تذكر تايتوس ذلك العجوز الأرجواني بوضوح، حينما كانا يجلسان أمام “رقعة الصيف”. أخبره الأرجواني يومها أن أي مزارع أو سيد عنصر حينما يدرك الموت، يترك خلفه خلاصة وعيه وتجاربه كورث لمن يستحقه. هكذا حصل تايتوس على نصف ميراث من ذلك العجوز المجنون.
“لا، ليس البحر الشرقي مجدداً.” قاطعه تايتوس سريعًا. كان عمه يحب سرد قصصه عن تلك المنطقة، وقد سمع تايتوس نصف ألف نسخة منها.
عبس تايتوس، متجاهلاً اللقب الذي يذكره بضعفه القديم: “لا تنادني بذلك.”
تحركت تفاحة آدم في حلق تايتوس وهو يبتلع جرعة لاذعة من الحليب. صعد عمود من البخار من فمه ليتلاشى في الهواء المتجمد. “عمي… ما نوع الطعام في ذلك البحر الشرقي؟ أقصد السموم الحقيقية هناك.”
“وكيف تبحرون هناك؟” مضغ تايتوس أظافره المتقرحة بخفة.
“البحر الشرقي عبارة عن متاهة من الجزر الصغيرة المخفية، سفينة عملاقة قد تلفت الانتباه وتغرق.”
توقف أوريون عن الشرب. اتسعت ابتسامته تحت وهج النار المرتجف، وفرك زاوية عينه بإصبعه.
“البحر الشرقي… همم. لقد أحببته أكثر من بقية المناطق الملعونة في هذا العالم. زرتُ منطقة البحر الربياني، مليئة بالتجار الحثالة والنحاتين العباقرة. عليك أن تزور المدينة الخشبية يومًا ما.”
التفت عنق أوريون قليلاً. في انعكاس الثلج، لمح تايتوس لمعة الكهرمان في عيني عمه والابتسامة الماكرة على وجهه.
رمى أوريون غصنًا في النار، فتطاير شرر أحمر. “كنت أتجول هناك كثيرًا في الأسواق مع صديقي… لورد الخشب.”
هبت الرياح محركة شعر أوريون الأبيض. “غريب الأطوار؟ مع أي حثالة كنت تتسكع يا فتى؟”
“ومن يكون لورد الخشب؟” سأل تايتوس، دون أن يُظهر اهتمامًا كبيرًا.
ضيق تايتوس عينيه، متجاهلاً اللورد، وركز نظره على الشاب ذي الشعر الأسود الذي كان يضم يديه حول كأس فضي بابتسامة بلهاء.
“تاي، أنت تعي تمامًا لماذا نفعل هذا. لا يجب أن نترك خلفنا أثرًا، ولو شعرة واحدة.”
ارتفع حاجبا أوريون. فتح فمه ثم أغلقه كمن يزن كلماته. “لورد الخشب المنبوذ. صديق عزيز… أُصيب بالجنون لاحقاً. لقد خسر مملكته في بحر الحب الوردي بسبب مخطط دنيء لصهر ابنه.” تغيرت نبرة أوريون إلى حنان غريب، “في كثير من الأحيان، كان رجلاً مرحًا وذا قلب طيب.”
“أنا مجرد طاهٍ بسيط يبحث عن وصفات نادرة.”
“وكيف تبحرون هناك؟” مضغ تايتوس أظافره المتقرحة بخفة.
“كيف يُفترض بي أن أخاطب اللورد بايرون؟ أوه، مرحبًا لورد بايرون، سررت بلقائك، أتمنى أن الشتاء لم يقتل الكثير من رعاياك… لا، هذا يبدو غبيًا رغم كونه داعر”
رمقه أوريون بنظرة جانبية: “قارب ورقي، ما رأيك؟”
دحرج تايتوس عينيه بملل: “هل هو قارب أم سفينة؟”
“البحر الشرقي عبارة عن متاهة من الجزر الصغيرة المخفية، سفينة عملاقة قد تلفت الانتباه وتغرق.”
هب تيار هوائي لاذع البرودة، تلاعب بخصلات شعر تايتوس وجعله يرتجف.
“وهل أبدو لك كشخص يعرف كيف يبدو البحر الشرقي؟” رد تايتوس بضيق.
هب تيار هوائي لاذع البرودة، تلاعب بخصلات شعر تايتوس وجعله يرتجف.
“لا… تبدو كشخص مثير للشفقة، أو ربما شحاذ قذر.”
التفت عنق أوريون قليلاً. في انعكاس الثلج، لمح تايتوس لمعة الكهرمان في عيني عمه والابتسامة الماكرة على وجهه.
لم تكن السيرة الذاتية شيئًا يُستهان به. تذكر تايتوس ذلك العجوز الأرجواني بوضوح، حينما كانا يجلسان أمام “رقعة الصيف”. أخبره الأرجواني يومها أن أي مزارع أو سيد عنصر حينما يدرك الموت، يترك خلفه خلاصة وعيه وتجاربه كورث لمن يستحقه. هكذا حصل تايتوس على نصف ميراث من ذلك العجوز المجنون.
تغضنت جبهة أوريون، ومد يده نحو حقيبة جلدية زرقاء داكنة. نبش بداخلها قليلاً قبل أن يخرج رقعة قماشية مرسومة بدقة. ألقاها نحو تايتوس.
دحرج تايتوس عينيه بملل: “هل هو قارب أم سفينة؟”
كانت صورة تضم ثلاثة أشخاص: أوريون بملامح أصغر سنًا، ورجل ذو شعر أبيض طويل غير متساوٍ، وشاب ذو شعر أسود فوضوي يبدو ككومة غبار، يرتدي رداءً برتقالياً ونحاسياً يشبه أردية الكهنة. خلفهم قارب متوسط الحجم، رُسم على هيكله حوت صغير بنفسجي.
أشار أوريون إلى الرجل ذي اللحية والشعر الأبيض الحليبي: “هذا هو لورد الخشب.”
أشار أوريون إلى الرجل ذي اللحية والشعر الأبيض الحليبي: “هذا هو لورد الخشب.”
هب تيار هوائي لاذع البرودة، تلاعب بخصلات شعر تايتوس وجعله يرتجف.
“غدًا سندخل حدود أراضي اللورد الصغير. لقد تم إرسال بعض المسخرين إلى حانة العجوز جون سيافر من قبل أخيك…” تنهد أوريون بعمق وهز رأسه بأسى، ثم استلقى بالقرب من النار الساخنة، متدثرًا بفرو أسود كثيف ابتلع جسده بالكامل في الظلام.
ضيق تايتوس عينيه، متجاهلاً اللورد، وركز نظره على الشاب ذي الشعر الأسود الذي كان يضم يديه حول كأس فضي بابتسامة بلهاء.
تمتم تايتوس: “هذا اللعين يبدو مخمورًا حتى في الرسم.”
أطلق شخيرًا خفيفًا، وأعاد الصوره لعمه. “عمي، أنا مرهق. أحتاج إلى النوم.”
“وهل أبدو لك كشخص يعرف كيف يبدو البحر الشرقي؟” رد تايتوس بضيق.
وقف أوريون، وخطا حول تايتوس ببطء. “أنت تدرك أن علينا العمل بجدية على إخفاء تعابير وجهك المكشوفة تلك.”
مد أوريون يده وعبث بشعر تايتوس غير المكترث: “حسنًا… الأميرة السابقة تايتوس.”
أغمض تايتوس عينيه، شاعرًا بابتسامة ساخرة تفلت منه رغم إرادته: “كما تأمر، اللورد الجنرال أوريون.”
كانت صورة تضم ثلاثة أشخاص: أوريون بملامح أصغر سنًا، ورجل ذو شعر أبيض طويل غير متساوٍ، وشاب ذو شعر أسود فوضوي يبدو ككومة غبار، يرتدي رداءً برتقالياً ونحاسياً يشبه أردية الكهنة. خلفهم قارب متوسط الحجم، رُسم على هيكله حوت صغير بنفسجي.
اختفت الابتسامة عن وجه أوريون. استمع لشخير تايتوس الخفيف الذي بدأ يغط في النوم، وتمتم بصوت خافت لم يسمعه الفتى:
“غدًا سندخل حدود أراضي اللورد الصغير. لقد تم إرسال بعض المسخرين إلى حانة العجوز جون سيافر من قبل أخيك…” تنهد أوريون بعمق وهز رأسه بأسى، ثم استلقى بالقرب من النار الساخنة، متدثرًا بفرو أسود كثيف ابتلع جسده بالكامل في الظلام.
تمتم تايتوس: “هذا اللعين يبدو مخمورًا حتى في الرسم.”
“هذا ثالث مخبأ نحيله إلى رماد.”
“توقف.”
