Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

حكايات زراعة العائد 512

الفصل 512: عائلة سيو ران (7)

ابتسمت سيو هي بوهن وردت:

عالم الصقيع الساطع، غابة خشب الأرز.

إذن، كيف كانت ردة فعلهم عندما سمعوا من بايك وون أن سيو أون هيون قد أصبح سيداً مقدساً في مرحلة الوعاء المقدس؟

بين أبناء العرق البشري المقيمين هناك، اجتمع قادة فصيلهم، جمعية كبار المتدربين.

في اللحظة التالية، اصطدم كيانان عظيمان من عرق الشياطين ينضحان بـنية القتل— سيو هي وشي هو— في سلسلة جبال ثنائية الجوانب في قارة السحاب الهادئ. اكتسحت الزلازل والتسونامي كامل القارة بـينما اشتبك الضوء الدموي والتألق الأبيض.

نظف رئيس الجمعية، جون جي، حنجرته قائلاً:

في اللحظة التالية، اصطدم كيانان عظيمان من عرق الشياطين ينضحان بـنية القتل— سيو هي وشي هو— في سلسلة جبال ثنائية الجوانب في قارة السحاب الهادئ. اكتسحت الزلازل والتسونامي كامل القارة بـينما اشتبك الضوء الدموي والتألق الأبيض.

“بما أن هذا ليس اجتماعاً دورياً للجمعية، أعتذر عن استدعاء الجميع بصفة عاجلة. ومع ذلك، أعتقد أنكم جميعاً تفهمون سبب هذا الاجتماع الطارئ.”

‘مما يعني أن الكيان المختبئ خلف قناع سيو أون هيون هو إما طاغوت الجبل أو روح إلهية مرتبطة به بشكل وثيق.’ وإذا كان الأمر كذلك، فمستحيل ألا يتمكن هذا الكيان من شفاء المرض العقلي المتجذر في عقل هون وون. ومع ذلك، فقد قبضوا على هون وون وتركوه مهـملاً، سامحين فقط لـيون وي بـمراقبته أحياناً.

عند كلماته، أومأ جميع أعضاء الجمعية برؤوسهم، باستثناء شخص واحد؛ الشخص الذي لم يحرك ساكنا دون إيماء.

“هوهو… لقد قلتَ لـتوك إن سيو ران سيحزن بـسبب ما فعلتُه، أليس كذلك؟ اسمح لي بـرد الجميل؛ أنت لا تستطيع قتلي، لأن سيو ران سيحزن. لكني أستطيع قتلك. ففي النهاية، ما أرغب فيه ليْسَ بـالضرورة سيو ران.”

رفع هون وون رأسه بتعبير واجم وتحدث:

هذا صحيح؛ إنه… وجه أوه هي-سيو. وجه بريء، نقي، وصافٍ. ابتسامتها المشرقة جميلة جداً لـدرجة يمكنها هز قلوب أي شخص يراها، بـغض النظر عن مَن يكون.

“… الأمر واضح جداً. أليس بسبب ذلك ‘السيد المقدس الجديد’ الذي يبلي بلاءً حسناً؟”

مد هون وون يده نحو الشخصية الماثلة أمامه، ووجهه يملؤه الغضب. لكن لم يخرج شيء من يده. تحدثت المرأة أمامه، وكأنها تسخر منه:

عند كلمات هون وون، سعل الأعضاء الآخرون في الجمعية وحولوا أنظارهم عنه. فقط جون جي وغول مايك التقيا بنظرة هون وون وفتحا أفواههما للتحدث بارتباك:

“احم، لماذا تقول ذلك أيها المتدرب هون؟ ما نحاول قوله هو… حسناً، إن سيدنا المقدس من العرق البشري يرغب في تبادل حديث قصير معك. لذا، نحن نقترح ببساطة أن ترافقنا إلى ‘رسم خشب الأرز’ الذي هو عالم سفلي. رغم أنه عالم صغير، إلا أنه يمكنك تلقي تعاليم السيد المقدس، وشخص مثل السيد المقدس يمكنه توليد طاقة السماء والأرض الروحية بسهولة لذا لن يكون التدريب مشكلة… في الواقع، ألا يمكن أن ينفعك ذلك أيضاً؟ لذا… من أجل الرحلة إلى السيد المقدس، أعددنا لك وسيلة نقل مصنوعة خصيصاً لتركبها، و—”

“المتدرب هون، كما قد تعلم… سيدنا المقدس من العرق البشري في عالم الصقيع الساطع، سيو أون هيون… قد أصدر لنا أمراً.”

“أتسأل إن كان من الممكن ‘إصلاح’ شخص ما؟”

عندما انتشرت الأخبار بأن هناك شخصاً من جمعية كبار المتدربين في عالم الصقيع الساطع قد تجاوز مستوى المبجل ووصل إلى مرحلة السيد المقدس… أقامت الجمعية احتفالاً عظيماً.

بصوت كئيب، مسحت وجهها بـيدها:

لا، في الحقيقة، لقد احتفلوا بالفعل بشكل هائل بعد الانتقال إلى غابة خشب الأرز، عندما اعترفت بايك وون رسمياً بسيو أون هيون كمبجل.

عند تلك الكلمات، احمر وجه جون جي قليلاً:

رغم أن سيو أون هيون أصبح مبجلاً عبر قبيلة القلب وليس قبيلتي السماء والأرض، إلا أن الطبيعة المتأصلة للبشر بسيطة؛ إذا كان شخص ما في صفهم، فهو ‘محارب’ وقور، وإذا لم يكن كذلك، فهو ‘جاسوس خبيث من قبيلة القلب’. الخطأ الطفيف السابق المتمثل في استبعاد سيو أون هيون باعتباره وحشاً متعدد الرؤوس نُسي تماماً، وابتهجوا بصدق لولادة مبجل.

— أحضروا هون وون، سيد قصر بينغلاي وعضو جمعية كبار المتدربين، إلى رسم خشب الأرز حياً مهما كان الثمن.

إذن، كيف كانت ردة فعلهم عندما سمعوا من بايك وون أن سيو أون هيون قد أصبح سيداً مقدساً في مرحلة الوعاء المقدس؟

بعد لحظات. نظرت للخلف إلى البقعة التي كان فيها هون وون. لم يتبقَّ سوى ‘الموكب’ الذي حمله.

اندلع مهرجان ضخم في كامل منطقة العرق البشري. في ذلك اليوم البهيج، لم يتجنب البشر قبيلة القلب بل احتفلوا معهم. في مستوى المبجل، ربما كان سيو أون هيون يُعتبر ‘كبيراً مبجلاً’، أما الآن، كـسيد مقدس في مرحلة الوعاء المقدس، فإن سيو أون هيون في مستوى يُعبد فيه كـ ‘طاغوت حكيم’ بين العرق البشري.

عالم الصقيع الساطع، غابة خشب الأرز.

في جميع أنحاء المنطقة السكنية للبشر في غابة خشب الأرز، يتم نصب تماثيل ونصب تذكارية لتبجيل سيو أون هيون.

“بما أن هذا ليس اجتماعاً دورياً للجمعية، أعتذر عن استدعاء الجميع بصفة عاجلة. ومع ذلك، أعتقد أنكم جميعاً تفهمون سبب هذا الاجتماع الطارئ.”

و… أصدر سيو أون هيون، الذي يتم تبجيله كـ ‘طاغوت حكيم’، أمراً لهم قبل أيام قليلة:

جز هون وون على أسنانه لدرجة أن الدم تسرب من لثته. المرأة المنعكسة في عينيه، يون وي، وبتعبير ساخر، أومأت بـيدها بـإهمال وجرت هون وون للخلف دون عناء.

— أحضروا هون وون، سيد قصر بينغلاي وعضو جمعية كبار المتدربين، إلى رسم خشب الأرز حياً مهما كان الثمن.

بـاااات!

في العادة، لا يمكن لسيد مقدس من عالم أوسط أو نظام نجمي آخر أن يفرض إرادته بشكل تعسفي على عالم مختلف في وجود سيد مقدس آخر. ومع ذلك، فإن حقيقة أن إرادة سيو أون هيون قد ترددت أصداؤها عبر عالم الصقيع الساطع الذي تحكمه بايك وون تعني… أنها تحمل بالفعل موافقة بايك وون. وهذا بدوره يعني أن بايك وون توافق أيضاً على أمر سيو أون هيون بـ ‘إحضار هون وون إلى رسم خشب الأرز حياً’.

عند تلك الكلمات، أطلق سيو ران ابتسامة مريرة.

حدق هون وون في المتدربين الآخرين في الجمعية بعينين كئيبتين وتحدث:

“هناك أيضاً المعلمة العظيمة كيم يون… بـاتباع مسار تدريب فريد، أصبحت بالفعل وجوداً يضاهي مرحلة تحطيم النجوم. قريباً، قد تصل هي أيضاً لمستوى الوعاء المقدس.”

“لماذا لا تتحدثون بوضوح؟ ‘من فضلك ضع الأغلال التي أعددناها مسبقاً، واخطُ بهدوء إلى السجن، وتفضل بأن تصبح أضحية للسيد المقدس الجديد’. فقط تحدثوا براحة، دون إضاعة المزيد من الوقت!”

“أيها الهجين المتشبه بـالنساء. تملك موهبة في الهروب، أليس كذلك؟ في المرة القادمة التي أقبض عليك فيها، لن أفلتك بـسهولة…”

عند تلك الكلمات، احمر وجه جون جي قليلاً:

“… لماذا تبكي فجأة؟”

“احم، لماذا تقول ذلك أيها المتدرب هون؟ ما نحاول قوله هو… حسناً، إن سيدنا المقدس من العرق البشري يرغب في تبادل حديث قصير معك. لذا، نحن نقترح ببساطة أن ترافقنا إلى ‘رسم خشب الأرز’ الذي هو عالم سفلي. رغم أنه عالم صغير، إلا أنه يمكنك تلقي تعاليم السيد المقدس، وشخص مثل السيد المقدس يمكنه توليد طاقة السماء والأرض الروحية بسهولة لذا لن يكون التدريب مشكلة… في الواقع، ألا يمكن أن ينفعك ذلك أيضاً؟ لذا… من أجل الرحلة إلى السيد المقدس، أعددنا لك وسيلة نقل مصنوعة خصيصاً لتركبها، و—”

“بما أنه لن يكون من الممتع القبض عليك هنا… سأعطيك فرصة يا سيو ران. تفضل، اهرب. اهرب وأنقذ شي هو. سأستعيد قوتي وآتي لـاصطيادك… بسرعة، انطلق.”

“لا داعي للالتفاف والدوران، أليس كذلك أيها المتدرب هون؟”

“هناك أيضاً المعلمة العظيمة كيم يون… بـاتباع مسار تدريب فريد، أصبحت بالفعل وجوداً يضاهي مرحلة تحطيم النجوم. قريباً، قد تصل هي أيضاً لمستوى الوعاء المقدس.”

مقاطعاً كلمات جون جي الملتوية التي تهدف لتجنب إهانة هون وون، تحدث غول مايك ببرود:

“مفهوم. ولكن… أين هو؟”

“في الحقيقة، المتدرب هون على حق. ضع الأغلال، واخطُ إلى السجن، وتوجه إلى رسم خشب الأرز. كن الأضحية.”

مات سيو ران.

“…”

[ذكريات حياتي السابقة… لا، ذكريات ‘نفسي الأصلية’… تعود.]

“من المخزي الاعتراف بذلك، لكن الحقيقة هي أن جمعيتنا عارضت ذات مرة السيد المقدس أون هيون لفترة وجيزة. وبسبب ذلك، نحن جميعاً نرتجف خوفاً. ليس لدينا أدنى فكرة متى قد ينزل غضب السيد المقدس علينا. مَن كان ليتخيل أنه، مثل الأسطوري يانغ سو جين، سيرتقي لمرحلة الوعاء المقدس بعد بضع مئات من السنين فقط؟”

“أجل. وعلاوة على ذلك، سيتحدى جيون ميونغ هون قريباً مرحلة تحطيم النجوم. ومن المرجح أن ينجح أيضاً… إذا ساعد السيد المقدس أون هيون، فسيصبح هناك أربعة ممارسين من العرق البشري في مستوى الوعاء المقدس. إنها بركة حقيقية للعرق البشري.”

بمجرد أن بدأ غول مايك في التحدث، سعل وي سو ووي ريونغ-سيون وانضما للحديث:

مرحلة تدريبها الأصلية هي مرحلة التكامل. الفرصة الممنوحة لها قد انتهت الآن. أوه هي-سيو ستطوف تلك القفار لـعشرات آلاف السنين، حتى تشيخ وتموت بـفعل السن.

“… في ذلك الوقت، تصرفنا بدافع الجهل، لكننا الآن نعيش باستمرار في خوف من الانتقام. لنكون صادقين، بمجرد أن يصل شخص ما لمستوى المبجل، ما لم ينتمِ لقبيلة الأرض، فإنه لا يشعر بـارتباط خاص بعرقه. هم ببساطة يساعدون عرقهم لأنهم وجوه مألوفة. بالنسبة للكائنات التي تجاوزت حدود أشكال الحياة، فإن حياتنا وموتنا لا يعنيان شيئاً.”

بعد إرسال هون وون بعيداً، استدارت يون وي وحلقت في السماء.

“لن يكون غريباً حتى لو سحق العرق البشري بأكمله كـالحشرات في أي لحظة. علاوة على ذلك، كلنا هنا عارضنا إرادة السيد المقدس في وقت ما. و… خاصة أنت أيها المتدرب هون. لقد سمعتُ أنك أنشأت ‘صلة سيئة’ مع السيد المقدس أون هيون حتى قبل أن يصل لمرحلة الروح الوليدة.”

“مهمتِي من السيد المقدس… هي مراقبة هون وون، متدرب عظيم سابق في مرحلة التكامل. وبما أن السيد المقدس اعتبر هذه المهمة ذات أهمية، فيجب عليكما معاملتها على هذا النحو.”

نظر جون جي حوله للآخرين، ثم تنهد وتحدث:

[انهض، يا طيف خالد الأرض لـلأرواح التي لا تُحصى.]

“… بما أن الجميع يضغط في هذا الأمر، سأتحدث بوضوح. المتدرب هون؛ من بيننا جميعاً، أنت الشخص الذي يملك أقوى عداوة مع ذلك الشخص. لذا، من أجل سلام العرق البشري، يجب أن تقدم التضحية وتذهب للسيد المقدس. إذا كان حقاً يساعدك بـالصدفة، فسيكون ذلك رائعاً. ولكن إذا اختار قتلك لتسوية ضغينته مع العرق البشري، فبصفتك عضواً في جمعية كبار المتدربين، فمن الأنسب أن تتحمل أنت ذلك العبء.”

ولم يمضِ وقت طويل حتى مرت 1,200 سنة منذ أن أصبح سيو أون هيون السيد المقدس. في سماوات رسم خشب الأرز، ومن بين الـ 28 نـجماً اصطناعياً، تجمع رفاق لا حصر لهم عند النجم الذي يمثل “المغرفة”.

“…”

تدريجياً، ازدادت هالة هون وون قوة. حدق جون جي فيه بتعبير متصلب:

“قدم التضحية من أجلنا، أيها المتدرب هون.”

“في الماضي، وحتى الآن… وربما، إن لم أستطع الترك، حتى في المستقبل… كـوالدكِ… سأحبكِ. شكراً لـكونكِ عائلتِي حتى الآن، يا سيو هي.”

ظل هون وون صامتاً لفترة، ثم بدأ يتحدث ببطء:

“بالفعل. إن كانت المبجلة كانغ، فهناك احتمال كبير للنجاح في الارتقاء للوعاء المقدس. علاوة على ذلك… المعلم العظيم يونغ هون ليس بعيداً عن الوصول لمستوى الوعاء المقدس كعضو من قبيلة القلب.”

“… أتساءل عما إذا كنتم جميعاً ستتحدثون معي هكذا قبل 40,000 عام. في أوج قوتي، لم يكن ليجرؤ أحدكم حتى على الجلوس في نفس الغرفة معي…”

نظر جون جي حوله للآخرين، ثم تنهد وتحدث:

حدق هون وون في الجمعية بعيون قاتلة. وباستثناء جون جي وغول مايك، خفض الأعضاء الآخرون أنظارهم لتجنب لقاء عينيه. نظر هون وون إلى جون جي وغول مايك وتحدث بسخرية:

تلاشت الشخصيات الثلاث من إدراك الفانين. دخلت يون وي المسكن الكبير وأشارت لـرجل جالس على الأرض، يدخن غليوناً بـتعبير متصلب.

“غول مايك، سمعتُ أنك أصبحت معلماً لأحد معارف السيد المقدس أون هيون؟ بفضل ذلك، لا بد أن الحياة جيدة جداً بالنسبة لك. حتى لو هلك العرق البشري، تبدو واثقاً من أنك وحدك ستنجو. وبمعرفتك أنك آمن، أتجرؤ على التحدث عن التضحية أمامي؟”

“يا لـلأسف. لقد كان ذات يوم متدربا عظيماً…”

ارتفع زخم هون وون. غول مايك، المتشح بالدرع العظمي، وجه الطاقة من عظام الوحوش الشيطانية لمقاومة حضور هون وون. تحولت نظرة هون وون إلى جون جي:

“في الألف سنة الماضية من السلام داخل العوالم الوسطى، برز العديد من المتدربين بمستوى الوعاء المقدس… يبدو أن العرق البشري الآن على وشك الاستيلاء على السيادة فوق النطاق السماوي للشمس والقمر.”

“جون جي. أنت لست مختلفاً. بسبب سلالتك من ‘نطاق أنف الفيل السماوي’، من المرجح أنك تملك ورقة رابحة لتقديمها للسيد المقدس لتضمن عدم موتك. ومع ذلك، تجرؤ على التحدث معي عن التضحية؟ هاه… ديدان مثيرة للشفقة.”

“ذلك هو هون وون. السيد المقدس ختم تدريبه ونطاق وعيه، محولاً إياه لـفانٍ. حتى الانتحار تم تحريمه، مما تركه عاجزاً عن الموت. لقد عاش منذ ذلك الحين لـقرون بـين الفانين، منخرطاً في ألعاب تافهة لـجمع الثروات الفانية.”

تدريجياً، ازدادت هالة هون وون قوة. حدق جون جي فيه بتعبير متصلب:

الضوء الدموي حول سيو هي تكتل معاً، وبدأت هيئات لـوحوش خالدة لا حصر لها في البروز.

“… إذا اخترت الرد هكذا، فلن يكون أمامنا خيار سوى اللجوء للقوة. يرجى التفهم.”

مقاطعاً كلمات جون جي الملتوية التي تهدف لتجنب إهانة هون وون، تحدث غول مايك ببرود:

بينما بدأ جون جي في النهوض من مقعده، بدأ غول مايك، جنباً إلى جنب مع وي سو، ووي ريونغ-سيون، وكبار المتدربين الآخرين، في النهوض أيضاً. وعندما أوشك الصدام على الاندلاع داخل الجمعية—

[أتنوي أن تتحداني؟ أيها الكيان المغرور! وأنتِ فقط في مستوى الكائن السماوي بالـكمال الأعظم، تتصرفين وكأن لكِ قيمة!]

“… كفى.”

مد هون وون يده نحو الشخصية الماثلة أمامه، ووجهه يملؤه الغضب. لكن لم يخرج شيء من يده. تحدثت المرأة أمامه، وكأنها تسخر منه:

أطلق هون وون فجأة تنهيدة عميقة وأرخى هالته، محنياً رأسه في مقعده:

“مهما ادعيتَ أن هذا لـمساعدة سيو ران… كيف تسمح لـمثل هذا الجحيم بـأن ينكشف…؟”

“في النهاية، حتى السيدة المقدسة بايك وون لا بد أنها وافقت على إرسالي لـرسم خشب الأرز. افعلوا ما تشاؤون. حتى لو نفضتكم جميعاً وفررت، فإن السيدة المقدسة بايك وون سترسل ببساطة مبجلين خلفي، أو ربما تتحرك شخصياً. ذلك الشخص يسعى دائماً للانسجام مع الحكام. لا يوجد شيء يمكنني فعله!”

“أهلاً بك يا سيو ران. لم نلتقِ منذ فترة طويلة. لقد انتهيتُ لـتوّي من تمزيق أطنان من أحشاء ذلك الثعلب المتشبه بـالنساء شي هو. إذا لم يتم تبديد اللعنة المغروسة في أعماقه قريباً، فـروحُه الوليدة ستتعفن وتتحول لـبركة من الدماء. من الأفضل أن تسرع لـإنقاذه.”

اقترب جون جي من هون وون، مرخياً زخمه، وضحك بحرارة:

سلسلة الجبال ثنائية الجوانب، قارة السحاب الهادئ.

“خيار جيد! سنضمن جميعاً… الحفاظ على قصر بينغلاي جيداً. أما بالنسبة لمنصب سيد القصر، فسنحرص على نقله للخلف الذي ذكرتَه…”

“أنت مخطئ. انظر لـتركيزه؛ هو يراقب الخدم خلفنا وهم يعملون. فبـما أنه أصبح فانياً، لا يمكنه الرؤية عبر تعويذة الإخفاء الخاصة بنا.”

“اترك منصب سيد القصر شاغراً. هناك شخص محجوز له. ليس من نسلي، فلا تكلف نفسك عناء البحث.”

بـاااات!

“… مفهوم. إذن…”

“لقد أحببتُكِ.”

هكذا، قبل هون وون بهدوء الأغلال التي سلمها له جون جي وكبار المتدربين. وبـكونه مقيداً فيما تصر الجمعية على تسميته بـ ‘موكب’، وهو ليس سوى سجن، تم نقل هون وون إلى رسم خشب الأرز.

“في الماضي، وحتى الآن… وربما، إن لم أستطع الترك، حتى في المستقبل… كـوالدكِ… سأحبكِ. شكراً لـكونكِ عائلتِي حتى الآن، يا سيو هي.”

عندما وصل هون وون إلى رسم خشب الأرز، كان أول شيء رآه هو وجه مألوف.

“الشخص… لا يمكن إصلاحه، هاه…؟”

“… لماذا أنتِ هنا؟”

بعد إرسال هون وون بعيداً، استدارت يون وي وحلقت في السماء.

“لقد تم اختياري لأكون المسؤولة عنك. من الآن فصاعداً، سيتعين عليك اتباع أوامري.”

“كم أنت أحمق. لو أردتَ حقاً هزيمتي، كان يجب أن توحد قواك مع سيو ران. وليس الآن بـينما ارتقى سيو ران والأقوياء الآخرون لـلأبراج الثمانية والعشرين!”

“أتجرئين…؟”

بصوت كئيب، مسحت وجهها بـيدها:

مد هون وون يده نحو الشخصية الماثلة أمامه، ووجهه يملؤه الغضب. لكن لم يخرج شيء من يده. تحدثت المرأة أمامه، وكأنها تسخر منه:

“بما أن المبجلة كانغ قد بدأت طقوس ارتقاء الوعاء المقدس، سأخبركم الآن؛ حياتِي ستنتهي قريباً. ورغم أن بإمكاني طلب تمديد من السيد المقدس، فاعلموا أنني قررتُ عيش سنواتي المتبقية كما أملى القدر. و… بـما أنني سأرحل قريباً، أطلب منكما تولي مهامِي.”

“لقد حرّم السيد المقدس تدريبك. منذ اللحظة التي استنشقت فيها هواء رسم خشب الأرز، ومنذ اللحظة التي رأيت فيها نوره، أصبحت عاجزاً عن الهروب من قبضة السيد المقدس. لذا لا تكلف نفسك عناء المقاومة بلا سبب وتعال معي. هون وون؛ هنا، أنت لا تختلف عن مجرد فاني.”

“من المخزي الاعتراف بذلك، لكن الحقيقة هي أن جمعيتنا عارضت ذات مرة السيد المقدس أون هيون لفترة وجيزة. وبسبب ذلك، نحن جميعاً نرتجف خوفاً. ليس لدينا أدنى فكرة متى قد ينزل غضب السيد المقدس علينا. مَن كان ليتخيل أنه، مثل الأسطوري يانغ سو جين، سيرتقي لمرحلة الوعاء المقدس بعد بضع مئات من السنين فقط؟”

جز هون وون على أسنانه لدرجة أن الدم تسرب من لثته. المرأة المنعكسة في عينيه، يون وي، وبتعبير ساخر، أومأت بـيدها بـإهمال وجرت هون وون للخلف دون عناء.

“بما أنه لن يكون من الممتع القبض عليك هنا… سأعطيك فرصة يا سيو ران. تفضل، اهرب. اهرب وأنقذ شي هو. سأستعيد قوتي وآتي لـاصطيادك… بسرعة، انطلق.”

“… دعيني أقابل السيد المقدس أون هيون. جين وي.”

“… في ذلك الوقت، تصرفنا بدافع الجهل، لكننا الآن نعيش باستمرار في خوف من الانتقام. لنكون صادقين، بمجرد أن يصل شخص ما لمستوى المبجل، ما لم ينتمِ لقبيلة الأرض، فإنه لا يشعر بـارتباط خاص بعرقه. هم ببساطة يساعدون عرقهم لأنهم وجوه مألوفة. بالنسبة للكائنات التي تجاوزت حدود أشكال الحياة، فإن حياتنا وموتنا لا يعنيان شيئاً.”

“ذلك الشخص مشغول جداً لدرجة تمنعه من مقابلة أمثالك. من الآن فصاعداً، عش مطيعاً كـمزارع (فلاح) هنا. اقضِ أيامك في استحضار وقتك المخزي كأحد كبار المتدربين! و!”

سلسلة الجبال ثنائية الجوانب. لا، المكان الذي كان يُسمى يوماً بـسلسلة الجبال ثنائية الجوانب. الآن أصبح سهلاً مسطحاً، وهناك، غارقة في الدماء وتلعق الدماء التي لطخت جسدها، تقف سيو هي. تذوقت الدم وابتسمت:

دون أن تلتفت لتنظر إليه، أضافت:

الأبراج النجمية التي خُلقت خلال مرحلة تحطيم النجوم تندمج بـالكامل مع جوهر قلب المتدرب عندما يصل لـمرحلة الوعاء المقدس. والاندماج مع جوهر القلب يعني، بـطريقة ما، جعل العالم الذي بناه المرء حتى الآن بـمثابة ‘حلمه’.

“في رسم خشب الأرز، تم تحريم موتك أيضاً. ورغم أن تدريبك قد خُتم، إلا أن عمرك يظل كما هو. لذا… لـمئات آلاف السنين، عش متشبثاً بـالتراب، مؤدياً مهاماً وضيعة.”

حدقت لما وراء شي هو، نحو السماء العليا. فـمنذ فترة ليست بـبعيدة، غادر سيو ران مؤقتاً لـلسماء البعيدة؛ ذكر أنه بحاجة لـتحية كانغ مين هي، الكبيرة الموقرة لـطائفته.

بإنهاء كلماتها، فرقعت أصابعها، مرسلة هون وون طائراً لموقع ما داخل قارة السحاب الهادئ.

هذا يعني… أن الكيان الذي يستخدم اسم سيو أون هيون يستمتع ببساطة بـمعاناة هون وون ويون وي كـوسيلة لـلترفيه. في الواقع، سيو أون هيون سيُصعق عندما يقرأ خيالها من وقت لـآخر، ولكن بـالنسبة لـيون وي، فإن افتراضاتها تتناسب تماماً. وإذا كان هذا الافتراض صحيحاً، فإن يون وي لا ترى أي جدوى من طلب تمديد العمر من سيو أون هيون.

“انتظري يا وي…! وي…!”

[أنتِ…!]

حاول هون وون قول شيء ما، لكن يون وي لم تستمع.

“… الأمر واضح جداً. أليس بسبب ذلك ‘السيد المقدس الجديد’ الذي يبلي بلاءً حسناً؟”

بعد لحظات. نظرت للخلف إلى البقعة التي كان فيها هون وون. لم يتبقَّ سوى ‘الموكب’ الذي حمله.

“لماذا لا تتحدثون بوضوح؟ ‘من فضلك ضع الأغلال التي أعددناها مسبقاً، واخطُ بهدوء إلى السجن، وتفضل بأن تصبح أضحية للسيد المقدس الجديد’. فقط تحدثوا براحة، دون إضاعة المزيد من الوقت!”

“… ‘وي’ ها… لقد مر وقت طويل منذ أن سمعتُ ذلك. أيها الرجل الأحمق…”

تنهدت يون وي وأشارت لـهون وون:

بصوت كئيب، مسحت وجهها بـيدها:

سألتُ، ملتفتاً لـسيو هويل، الذي يراقب أفعال أوه هي-سيو بـجانبي بـتعبير متصلب.

“أن تتذكر ذلك اللقب ولا شيء غيره…”

“إيقافه بـكل قوتِي إذا حاول الانتحار يوماً أو إذا حاول شخص آخر قتله هي المهمة التي حملتُها. تلك هي المهمة التي كُلفتُ بها. وبمجرد موتي… ستكون مهمتكما.”

بعد إرسال هون وون بعيداً، استدارت يون وي وحلقت في السماء.

“كـوالد… أحببتُكِ يا سيو هي… وحتى الآن، لا أزال أحبكِ. الكبيرة يون وي قالت إن الناس لا يمكن إصلاحهم، ولكن… كنتِ عائلتِي. ذلك وحده… لا يمكنني إنكاره.”

ولم يمضِ وقت طويل حتى مرت 1,200 سنة منذ أن أصبح سيو أون هيون السيد المقدس. في سماوات رسم خشب الأرز، ومن بين الـ 28 نـجماً اصطناعياً، تجمع رفاق لا حصر لهم عند النجم الذي يمثل “المغرفة”.

“أرى ذلك…”

“… يبدو أن العرق البشري سيزدهر.”

قدمت يون وي نصيحة مشبعة بـخبرة حياتها لـسيو ران، الذي يبدو أنه يحمل همومه الخاصة.

تمتمت يون وي بـهدوء وهي تراقب رفاق سيو أون هيون من مسافة بعيدة. يُقال إن كانغ مين هي، التي وصلت لمرحلة كمال تحطيم النجوم، ستتحدى طقوس ارتقاء الوعاء المقدس اليوم.

لا، في الحقيقة، لقد احتفلوا بالفعل بشكل هائل بعد الانتقال إلى غابة خشب الأرز، عندما اعترفت بايك وون رسمياً بسيو أون هيون كمبجل.

“بالفعل. إن كانت المبجلة كانغ، فهناك احتمال كبير للنجاح في الارتقاء للوعاء المقدس. علاوة على ذلك… المعلم العظيم يونغ هون ليس بعيداً عن الوصول لمستوى الوعاء المقدس كعضو من قبيلة القلب.”

بعد لحظات. نظرت للخلف إلى البقعة التي كان فيها هون وون. لم يتبقَّ سوى ‘الموكب’ الذي حمله.

“أجل. وعلاوة على ذلك، سيتحدى جيون ميونغ هون قريباً مرحلة تحطيم النجوم. ومن المرجح أن ينجح أيضاً… إذا ساعد السيد المقدس أون هيون، فسيصبح هناك أربعة ممارسين من العرق البشري في مستوى الوعاء المقدس. إنها بركة حقيقية للعرق البشري.”

“أنت مخطئ. انظر لـتركيزه؛ هو يراقب الخدم خلفنا وهم يعملون. فبـما أنه أصبح فانياً، لا يمكنه الرؤية عبر تعويذة الإخفاء الخاصة بنا.”

“هناك أيضاً المعلمة العظيمة كيم يون… بـاتباع مسار تدريب فريد، أصبحت بالفعل وجوداً يضاهي مرحلة تحطيم النجوم. قريباً، قد تصل هي أيضاً لمستوى الوعاء المقدس.”

تلاشت الشخصيات الثلاث من إدراك الفانين. دخلت يون وي المسكن الكبير وأشارت لـرجل جالس على الأرض، يدخن غليوناً بـتعبير متصلب.

“في الألف سنة الماضية من السلام داخل العوالم الوسطى، برز العديد من المتدربين بمستوى الوعاء المقدس… يبدو أن العرق البشري الآن على وشك الاستيلاء على السيادة فوق النطاق السماوي للشمس والقمر.”

جز شي هو على أسنانه وهو يحدق في الكيان الماثل أمامه. طاقة حمراء كـالدم تكتسح ساحة المعركة. جبل الجثث ونهر البحر المصنوع من البشر يتم امتصاصهم لـداخل كيان واحد. ذلك الكيان يملك الجزء العلوي لـبشري، والجزء السفلي لـثعبان، ووجهه محجوب بـقناع أسود خُلق بـتعويذة شيطانية.

تحدثت يون وي بـتعبير مظلم بـشكل غريب:

“بما أن المبجلة كانغ قد بدأت طقوس ارتقاء الوعاء المقدس، سأخبركم الآن؛ حياتِي ستنتهي قريباً. ورغم أن بإمكاني طلب تمديد من السيد المقدس، فاعلموا أنني قررتُ عيش سنواتي المتبقية كما أملى القدر. و… بـما أنني سأرحل قريباً، أطلب منكما تولي مهامِي.”

“… أجل. الجميع سيمضون لـلعيش في هذا العالم المشرق.”

ابتسمت يون وي بـمرارة وهزت رأسها:

“الكبيرة يون وي، تتحدثين وكأنك لن تري هذا العالم المشرق بنفسك. أهو بسبب عمرك؟ إن كان السيد المقدس أون هيون، فبـالتأكيد يمكنه تمديد عمرك بما يكفي؟”

“سيو هويل. سيو هويل…! قل شيئاً. سيو هويل…! أنا… هذا جسدك الرئيسي، كما تعلم. لا تقل لي إنك… قدمتـنِي كـأضحية لـفك سيو أون هيون؟ أجبـنِي يا سيو هويل…!”

“… حسناً، لسْتُ متأكدة بخصوص ذلك.”

نظر جون جي حوله للآخرين، ثم تنهد وتحدث:

نظرت يون وي للسماء، ووجهها مغطى بـعواطف معقدة.

هذا شيء سمعتُه من هون وون نفسه؛ فهون وون وقصره بينغلاي هم أساساً نوع من السلالة الكهنوتية التي تخدم كياناً قديماً يُعرف بـ ‘طاغوت الجبل’. ‘طاغوت الجبل’ منح تقنية الإمبراطور لشق الجبل العظيم لقصر بينغلاي وكان يرسل وحياً أحياناً لإرشادهم. ووفقاً لهون وون، فبينما طاغوت الجبل ليس روحاً إلهية مشهورة كالطاغوت الرئيسي لـعرق العمالقة، إلا أنه لا يزال طاغوتا قوياً نوعاً ما بين الأرواح الإلهية. وهذا يعني أن الأرواح الإلهية الأخرى لا يمكنها التدخل في السلالة الكهنوتية التي تخدم ‘طاغوت الجبل’.

‘سيو أون هيون ليس بشرياً، بل هو خالد حقيقي. أو ربما وحش يحمل إرادة خالد حقيقي.’

“أجل. وعلاوة على ذلك، سيتحدى جيون ميونغ هون قريباً مرحلة تحطيم النجوم. ومن المرجح أن ينجح أيضاً… إذا ساعد السيد المقدس أون هيون، فسيصبح هناك أربعة ممارسين من العرق البشري في مستوى الوعاء المقدس. إنها بركة حقيقية للعرق البشري.”

انها تعرف أن مجرد التفكير في مثل هذه الأفكار أمر خطير. فأسياد الوعاء المقدس يقرؤون أحياناً أفكار الكائنات الحية في عالمهم. ومع ذلك… تخلت عن ذلك القلق نوعاً ما. حقيقة أنها فكرت في هذا لـآلاف، بل لملايين المرات دون وقوع حادث تعني أن استياءها يتم تجاهله.

“… أيتها المجنونة.”

على أية حال، هذا ما تؤمن به:

بينما بدأ جون جي في النهوض من مقعده، بدأ غول مايك، جنباً إلى جنب مع وي سو، ووي ريونغ-سيون، وكبار المتدربين الآخرين، في النهوض أيضاً. وعندما أوشك الصدام على الاندلاع داخل الجمعية—

‘وعلى الأرجح، ذلك الشخص مرتبط بـالوجود الأعلى الذي دفع هون وون لـلجنون.’

“أن تتذكر ذلك اللقب ولا شيء غيره…”

بكونها عاشت 40,000 عام كـوحش قديم من العرق البشري، تستطيع يون وي استنتاج هذا القدر على الأقل؛ فهناك “مانترا إبادة الظواهر” التي يستخدمها سيو أون هيون أحياناً. وهناك أيضاً “تقنية الإمبراطور لشق الجبل العظيم”، التي ‘لا يُعرف متى اكتسبها’، وحقيقة أنه يمارس تلك التقنية بـإتقان أكبر حتى من هون وون.

عند تلك الكلمات، سخرت سيو هي بـينما امتصت الدماء في ساحة المعركة. تدريجياً، ارتفع إعصار قرمزي حول جسدها.

هذا شيء سمعتُه من هون وون نفسه؛ فهون وون وقصره بينغلاي هم أساساً نوع من السلالة الكهنوتية التي تخدم كياناً قديماً يُعرف بـ ‘طاغوت الجبل’. ‘طاغوت الجبل’ منح تقنية الإمبراطور لشق الجبل العظيم لقصر بينغلاي وكان يرسل وحياً أحياناً لإرشادهم. ووفقاً لهون وون، فبينما طاغوت الجبل ليس روحاً إلهية مشهورة كالطاغوت الرئيسي لـعرق العمالقة، إلا أنه لا يزال طاغوتا قوياً نوعاً ما بين الأرواح الإلهية. وهذا يعني أن الأرواح الإلهية الأخرى لا يمكنها التدخل في السلالة الكهنوتية التي تخدم ‘طاغوت الجبل’.

أجاب سيو ران، بـتعبير حزين، من خلال دموعه:

‘مما يعني أن الكيان المختبئ خلف قناع سيو أون هيون هو إما طاغوت الجبل أو روح إلهية مرتبطة به بشكل وثيق.’ وإذا كان الأمر كذلك، فمستحيل ألا يتمكن هذا الكيان من شفاء المرض العقلي المتجذر في عقل هون وون. ومع ذلك، فقد قبضوا على هون وون وتركوه مهـملاً، سامحين فقط لـيون وي بـمراقبته أحياناً.

“… أتساءل عما إذا كنتم جميعاً ستتحدثون معي هكذا قبل 40,000 عام. في أوج قوتي، لم يكن ليجرؤ أحدكم حتى على الجلوس في نفس الغرفة معي…”

هذا يعني… أن الكيان الذي يستخدم اسم سيو أون هيون يستمتع ببساطة بـمعاناة هون وون ويون وي كـوسيلة لـلترفيه. في الواقع، سيو أون هيون سيُصعق عندما يقرأ خيالها من وقت لـآخر، ولكن بـالنسبة لـيون وي، فإن افتراضاتها تتناسب تماماً. وإذا كان هذا الافتراض صحيحاً، فإن يون وي لا ترى أي جدوى من طلب تمديد العمر من سيو أون هيون.

بمجرد أن بدأ غول مايك في التحدث، سعل وي سو ووي ريونغ-سيون وانضما للحديث:

‘… ما الذي سأحققه بـالعيش لفترة أطول؟ في النهاية، سأظل مجرد ألعوبة في يد خالد حقيقي بـاستمرار… حتى هذا الخاطر يتم قراءته على الأرجح. يجب عليَّ فقط… مشاهدة لحظات هون وون الأخيرة قدر استطاعتي، ثم، بـعد أن يصل يون جين لـمرحلة المحاور الأربعة، سأنقل له “محاور البركات الخمس” عبر تقنية محرمة وأغمض عينيَّ…’

سألتُ، ملتفتاً لـسيو هويل، الذي يراقب أفعال أوه هي-سيو بـجانبي بـتعبير متصلب.

هذا هو المستقبل الذي تنشده يون وي حالياً أكثر من أي شيء.

“أيها السيد المقدس، أنت حقاً غير مبالٍ…”

“… طوال الألف سنة الماضية، كان رسم خشب الأرز بـسلام دون حوادث. عرق تنين الشمع تحت حكمك يزدهر، ولا توجد نزاعات بـين البشر، والمتدربون الشيطانيون الذين يملكون ميولاً مثلي لا أثر لهم… كل الأعراق بـسلام. لا يوجد سبب لـأواصل العيش لفترة أطول. لذا لا ينبغي لك القلق أنت أيضاً. مهما كانت المتاعب أو الهموم التي تحملها… فلن تبدو أمراً جللاً بـاسترجاع الأحداث.”

“أهلاً بك يا سيو ران. لم نلتقِ منذ فترة طويلة. لقد انتهيتُ لـتوّي من تمزيق أطنان من أحشاء ذلك الثعلب المتشبه بـالنساء شي هو. إذا لم يتم تبديد اللعنة المغروسة في أعماقه قريباً، فـروحُه الوليدة ستتعفن وتتحول لـبركة من الدماء. من الأفضل أن تسرع لـإنقاذه.”

قدمت يون وي نصيحة مشبعة بـخبرة حياتها لـسيو ران، الذي يبدو أنه يحمل همومه الخاصة.

منذ اللحظة التي تجسدت فيها أوه هي-سيو في جسد سيو هي، عازمة على قتل أول كائن ذكي لها، وقبل أن تنجز تلك الجريمة مباشرة— افترق العالمان.

و… بـالاستماع لـكلماتها، كان لـسيو ران تعبير غامض نوعاً ما.

“لقد سمعتُ أنكِ كنتِ مقربة من المتدرب العظيم هون في الماضي. لو… لو عاد المتدرب العظيم هون وون لـرشده وتاب، أستكونين قادرة على قبوله؟”

“… زمن السلام، هاه…”

“هوهو، يمكنك قول ذلك. الآن، نم بـسلام. من حسن الحظ أنني لم أضطر لـللجوء لـإجراءات متطرفة. حسناً إذن…”

“أيها السيد المقدس، أنت حقاً غير مبالٍ…”

“مهمتِي من السيد المقدس… هي مراقبة هون وون، متدرب عظيم سابق في مرحلة التكامل. وبما أن السيد المقدس اعتبر هذه المهمة ذات أهمية، فيجب عليكما معاملتها على هذا النحو.”

جز شي هو على أسنانه وهو يحدق في الكيان الماثل أمامه. طاقة حمراء كـالدم تكتسح ساحة المعركة. جبل الجثث ونهر البحر المصنوع من البشر يتم امتصاصهم لـداخل كيان واحد. ذلك الكيان يملك الجزء العلوي لـبشري، والجزء السفلي لـثعبان، ووجهه محجوب بـقناع أسود خُلق بـتعويذة شيطانية.

أطلق هون وون فجأة تنهيدة عميقة وأرخى هالته، محنياً رأسه في مقعده:

“مهما ادعيتَ أن هذا لـمساعدة سيو ران… كيف تسمح لـمثل هذا الجحيم بـأن ينكشف…؟”

[… أهذا كل شيء؟]

رغم أن شي هو استهلك البشر مرة أو مرتين في ماضيه، إلا أنه لم ينخرط أبداً في مجازر غير ضرورية طوال سنواته. لكن الكيان الذي أمامه مختلف. بصفته سلفاً لـعرق تنين الشمع، فقد قفز لـعالم البشر تحت ذريعة حماية عرقه، مرتكباً مجازر لا تنتهي لـدرجة يبدو فيها أنه لا حل، وحرض على الحرب والفوضى— شيطان عظيم بـالفطرة! ذلك هو الكيان الذي أمامه.

“مهمتِي من السيد المقدس… هي مراقبة هون وون، متدرب عظيم سابق في مرحلة التكامل. وبما أن السيد المقدس اعتبر هذه المهمة ذات أهمية، فيجب عليكما معاملتها على هذا النحو.”

“سيو هي! توقفي عن هذا فوراً! ألا تعلمين أن سيو ران إذا رأى ما تفعلينه، فـلن يزيد ذلك إلا من حزنه؟”

جز هون وون على أسنانه لدرجة أن الدم تسرب من لثته. المرأة المنعكسة في عينيه، يون وي، وبتعبير ساخر، أومأت بـيدها بـإهمال وجرت هون وون للخلف دون عناء.

“آهاهاهاها، يا سيد شي هو. آسفة، ولكن لـأكون صادقة، بـينما فكرتُ في إغواء سيو ران، لم أهتم يوماً حقاً بـالفوز بـقلبه. فكرتُ فقط في التزاوج معه لـمرة واحدة والانتهاء من الأمر. وسواء حزن سيو ران أم لا، فإذا جذب هذا انتباهه نحوي، ألن يكون ذلك أفضل؟”

“هناك أيضاً المعلمة العظيمة كيم يون… بـاتباع مسار تدريب فريد، أصبحت بالفعل وجوداً يضاهي مرحلة تحطيم النجوم. قريباً، قد تصل هي أيضاً لمستوى الوعاء المقدس.”

“… أيتها المجنونة.”

تحدثت يون وي بـتعبير مظلم بـشكل غريب:

كشف شي هو عن هيئته الحقيقية. جسد شي هو، الذي كبر الآن بما يكفي لـتغطية سلسلة جبال، حدق لـلأسفل نحو سيو هي وزمجر:

بإنهاء كلماتها، فرقعت أصابعها، مرسلة هون وون طائراً لموقع ما داخل قارة السحاب الهادئ.

[أتنوي أن تتحداني؟ أيها الكيان المغرور! وأنتِ فقط في مستوى الكائن السماوي بالـكمال الأعظم، تتصرفين وكأن لكِ قيمة!]

“سيو ران!!! كيف يمكنك فعل شيء كهذا دون حتى إخباري!!؟”

سيو هي، وهي ترتدي القناع الأسود، نظرت للأعلى نحو شي هو وضحكت بـصوت عالٍ:

سألت يون وي، العاجزة عن الفهم، سيو ران الذي يبكي فجأة:

“كم هذا مثير لـلضحك. لا تتعب نفسك بـالتباهي بـحجمك. فبعد كل شيء، في عالم الجثة المتعفنة حيث نعيش، سواء كنتَ في مرحلة المحاور الأربعة أو مرحلة التكامل، لا يمكنك التغلب على ضغط العالم وإطلاق قوة تتجاوز مرحلة الكائن السماوي. بالطبع، قد تكون أكثر براعة في توجيه الطاقة السماوية وقوة الجذب مني، ولكن هذا كل شيء! لا يمكنك هزيمتي.”

هذا هو المستقبل الذي تنشده يون وي حالياً أكثر من أي شيء.

[أيتها العاهرة المغرورة. لنرَ إن كان بإمكانكِ الاستمرار في نطق مثل هذه الكلمات بـعد أن أمزق ذراعيكِ وألتهمهما.]

مد هون وون يده نحو الشخصية الماثلة أمامه، ووجهه يملؤه الغضب. لكن لم يخرج شيء من يده. تحدثت المرأة أمامه، وكأنها تسخر منه:

“هوهو… لقد قلتَ لـتوك إن سيو ران سيحزن بـسبب ما فعلتُه، أليس كذلك؟ اسمح لي بـرد الجميل؛ أنت لا تستطيع قتلي، لأن سيو ران سيحزن. لكني أستطيع قتلك. ففي النهاية، ما أرغب فيه ليْسَ بـالضرورة سيو ران.”

بالتزامن، بدأت هيئات الوحوش الخالدة العديدة في الهبوط على الأرض بـمظاهرها القرمزية.

[أنتِ…!]

“… لماذا تبكي فجأة؟”

زمجر شي هو، مستحضراً هالة بيضاء نقية. ترددت أصداء قوته عبر كامل قارة السحاب الهادئ، مما جعل الأرض تهمس. نظرت سيو هي للأعلى نحو شي هو وابتسمت:

“ها! صحيح أنني في أضعف حالاتِي الآن.” ابتسمت بوهن. ومن حول سيو هي، تدفقت تيارات من الدم نحوها وامتُصت في جسدها. “ولكن… يا سيو ران. أتظن أن هذا القرار حكيم؟ مهما بلغ قدر ضعفي من قتال شي هو… فـشخص مثلك لم يكن يوماً نداً لي. ما لم تحضر مسوخاً وحشية مثل كانغ مين هي أو سيو أون هيون، أو المرفوضين سماويا الآخرين، فـلن تملك فرصة.”

“كم أنت أحمق. لو أردتَ حقاً هزيمتي، كان يجب أن توحد قواك مع سيو ران. وليس الآن بـينما ارتقى سيو ران والأقوياء الآخرون لـلأبراج الثمانية والعشرين!”

“… مفهوم. إذن…”

حدقت لما وراء شي هو، نحو السماء العليا. فـمنذ فترة ليست بـبعيدة، غادر سيو ران مؤقتاً لـلسماء البعيدة؛ ذكر أنه بحاجة لـتحية كانغ مين هي، الكبيرة الموقرة لـطائفته.

قد تكون أوه هي-سيو قد ظنت أنها تغلغلت بـذكاء تحت ‘ستار شظية’ تتبعاً لـإرادة سيو هويل، مدبرة خططها الخبيثة، ولكنها… لم تهرب يوماً من قبضتِي منذ البداية. حقيقة أنها أتت بـجسدها الرئيسي بدلاً من شظية كانت شيئاً ميزتُه منذ البداية، وبمجرد أن أظهرت سلوكاً غير عادي، عزلتُها فوراً داخل حلمِي. مسحتُ كل الكائنات الحية داخل عالم حلمِي، حاكما عليها بأن تهيم لـلأبد عبر القفار القاحلة الغارقة في الدماء.

[ألا تخشين السيد المقدس؟ أتجرئين على إيذاء هذا القدر من الكائنات الحية وتكشفين عن مثل هذا التمرد تجاهي، وأنا لسْتُ فقط رفيقاً لـلسيد المقدس بل أنا مَن رباكِ عملياً؟]

وأخيراً، تحطم قناع سيو هي لـقطع. ابتسمت بوهن وكشفت عن وجهها مرة أخرى. وجهها قد تغير بـشكل طفيف عن الوجه التابع لـعرق تنين الشمع الذي كانت تحمله سابقاً.

عند تلك الكلمات، سخرت سيو هي بـينما امتصت الدماء في ساحة المعركة. تدريجياً، ارتفع إعصار قرمزي حول جسدها.

أومأ سيو ران وشي هو، موافقين على طلبها.

[أنا بـالتأكيد أخشى سيداً مقدساً في مرحلة الوعاء المقدس. فبعد كل شيء، هم عملياً طاغوت داخل عالمهم… ومع ذلك، هذا ينطبق فقط على مرحلة الوعاء المقدس المتوسطة فما أعلى! أما مجرد مرحلة الوعاء المقدس المبكرة، فـهو غارق في فيض المعلومات التي يجب عليه معالجتها بـينما يشرف على عالمه، وهو ليْسَ أكثر من طاغوت غير مدرك!]

مقاطعاً كلمات جون جي الملتوية التي تهدف لتجنب إهانة هون وون، تحدث غول مايك ببرود:

حدق شي هو فيها وزمجر:

“بما أن المبجلة كانغ قد بدأت طقوس ارتقاء الوعاء المقدس، سأخبركم الآن؛ حياتِي ستنتهي قريباً. ورغم أن بإمكاني طلب تمديد من السيد المقدس، فاعلموا أنني قررتُ عيش سنواتي المتبقية كما أملى القدر. و… بـما أنني سأرحل قريباً، أطلب منكما تولي مهامِي.”

[أنتِ… كيف تعرفين مثل هذه الأشياء؟]

[أنتِ…!]

ابتسمت سيو هي بوهن وردت:

[أنتِ…!]

[ذكريات حياتي السابقة… لا، ذكريات ‘نفسي الأصلية’… تعود.]

[أنتِ… كيف تعرفين مثل هذه الأشياء؟]

شواراراراراك!

عند تلك الكلمات، سخرت سيو هي بـينما امتصت الدماء في ساحة المعركة. تدريجياً، ارتفع إعصار قرمزي حول جسدها.

الضوء الدموي حول سيو هي تكتل معاً، وبدأت هيئات لـوحوش خالدة لا حصر لها في البروز.

“أيها السيد المقدس، أنت حقاً غير مبالٍ…”

[انهض، يا طيف خالد الأرض لـلأرواح التي لا تُحصى.]

“آهاها، أتحاول إضحاكِي حتى النهاية؟”

بالتزامن، بدأت هيئات الوحوش الخالدة العديدة في الهبوط على الأرض بـمظاهرها القرمزية.

“مفهوم. ولكن… أين هو؟”

[الآن وقد استعدتُ ذكرياتِي الأصلية، فـحشرة مثلك لم يعد بإمكانها الوقوف ضدي. أيها الهجين.]

“أتسأل إن كان من الممكن ‘إصلاح’ شخص ما؟”

[أيها الكيان المغرور!]

“مهما ادعيتَ أن هذا لـمساعدة سيو ران… كيف تسمح لـمثل هذا الجحيم بـأن ينكشف…؟”

في اللحظة التالية، اصطدم كيانان عظيمان من عرق الشياطين ينضحان بـنية القتل— سيو هي وشي هو— في سلسلة جبال ثنائية الجوانب في قارة السحاب الهادئ. اكتسحت الزلازل والتسونامي كامل القارة بـينما اشتبك الضوء الدموي والتألق الأبيض.

تمتمت يون وي بـهدوء وهي تراقب رفاق سيو أون هيون من مسافة بعيدة. يُقال إن كانغ مين هي، التي وصلت لمرحلة كمال تحطيم النجوم، ستتحدى طقوس ارتقاء الوعاء المقدس اليوم.

سلسلة الجبال ثنائية الجوانب، قارة السحاب الهادئ.

رأت يون وي، وهي تخرج من منزل هون وون، سيو ران وهو يذرف الدموع فجأة. ثم، وبـشكل مفاجئ، فزعت شي هو واستشاطت غضباً، وهي تحدق في سيو ران الذي انهار في مكانه:

هبطت يون وي في المنطقة.

أطلق هون وون فجأة تنهيدة عميقة وأرخى هالته، محنياً رأسه في مقعده:

“بما أن المبجلة كانغ قد بدأت طقوس ارتقاء الوعاء المقدس، سأخبركم الآن؛ حياتِي ستنتهي قريباً. ورغم أن بإمكاني طلب تمديد من السيد المقدس، فاعلموا أنني قررتُ عيش سنواتي المتبقية كما أملى القدر. و… بـما أنني سأرحل قريباً، أطلب منكما تولي مهامِي.”

“ذلك هو هون وون. السيد المقدس ختم تدريبه ونطاق وعيه، محولاً إياه لـفانٍ. حتى الانتحار تم تحريمه، مما تركه عاجزاً عن الموت. لقد عاش منذ ذلك الحين لـقرون بـين الفانين، منخرطاً في ألعاب تافهة لـجمع الثروات الفانية.”

أومأ سيو ران وشي هو، موافقين على طلبها.

هذا شيء سمعتُه من هون وون نفسه؛ فهون وون وقصره بينغلاي هم أساساً نوع من السلالة الكهنوتية التي تخدم كياناً قديماً يُعرف بـ ‘طاغوت الجبل’. ‘طاغوت الجبل’ منح تقنية الإمبراطور لشق الجبل العظيم لقصر بينغلاي وكان يرسل وحياً أحياناً لإرشادهم. ووفقاً لهون وون، فبينما طاغوت الجبل ليس روحاً إلهية مشهورة كالطاغوت الرئيسي لـعرق العمالقة، إلا أنه لا يزال طاغوتا قوياً نوعاً ما بين الأرواح الإلهية. وهذا يعني أن الأرواح الإلهية الأخرى لا يمكنها التدخل في السلالة الكهنوتية التي تخدم ‘طاغوت الجبل’.

“مهمتِي من السيد المقدس… هي مراقبة هون وون، متدرب عظيم سابق في مرحلة التكامل. وبما أن السيد المقدس اعتبر هذه المهمة ذات أهمية، فيجب عليكما معاملتها على هذا النحو.”

“… يبدو أنني سأضطر لـختمكِ.”

“مفهوم. ولكن… أين هو؟”

أطلق هون وون فجأة تنهيدة عميقة وأرخى هالته، محنياً رأسه في مقعده:

أشارت يون وي لهما، هابطة في سلسلة الجبال ثنائية الجوانب وماشية نحو قرية معينة. بـالوصول لمسكن كبير في القرية، شكلت ختماً يدوياً ونفذت تعويذة إخفاء بسيطة.

“إيقافه بـكل قوتِي إذا حاول الانتحار يوماً أو إذا حاول شخص آخر قتله هي المهمة التي حملتُها. تلك هي المهمة التي كُلفتُ بها. وبمجرد موتي… ستكون مهمتكما.”

بـاااات!

“بما أن المبجلة كانغ قد بدأت طقوس ارتقاء الوعاء المقدس، سأخبركم الآن؛ حياتِي ستنتهي قريباً. ورغم أن بإمكاني طلب تمديد من السيد المقدس، فاعلموا أنني قررتُ عيش سنواتي المتبقية كما أملى القدر. و… بـما أنني سأرحل قريباً، أطلب منكما تولي مهامِي.”

تلاشت الشخصيات الثلاث من إدراك الفانين. دخلت يون وي المسكن الكبير وأشارت لـرجل جالس على الأرض، يدخن غليوناً بـتعبير متصلب.

“المتدرب هون، كما قد تعلم… سيدنا المقدس من العرق البشري في عالم الصقيع الساطع، سيو أون هيون… قد أصدر لنا أمراً.”

“ذلك هو هون وون. السيد المقدس ختم تدريبه ونطاق وعيه، محولاً إياه لـفانٍ. حتى الانتحار تم تحريمه، مما تركه عاجزاً عن الموت. لقد عاش منذ ذلك الحين لـقرون بـين الفانين، منخرطاً في ألعاب تافهة لـجمع الثروات الفانية.”

[أنتِ… كيف تعرفين مثل هذه الأشياء؟]

“يا لـلأسف. لقد كان ذات يوم متدربا عظيماً…”

على أية حال، هذا ما تؤمن به:

“يا لـلأسف!؟ عندما حاول جيون ميونغ هون تمزيق هون وون وقتله، أقنعناه أنا و السيد المقدس بـتركه في هذه الحالة بدلاً من ذلك. ذلك الرجل لعب دوراً كبيراً في تدمير طائفة الرعد السماوي الإلهي الذهبي في عالم الصقيع الساطع. أتدركون حتى كم من المرات حاول جيون ميونغ هون، بـعد معرفة الحقيقة الكاملة واستهلاكه بـالشعور بـالذنب، اقتحام قصر بينغلاي؟”

“أهلاً بك يا سيو ران. لم نلتقِ منذ فترة طويلة. لقد انتهيتُ لـتوّي من تمزيق أطنان من أحشاء ذلك الثعلب المتشبه بـالنساء شي هو. إذا لم يتم تبديد اللعنة المغروسة في أعماقه قريباً، فـروحُه الوليدة ستتعفن وتتحول لـبركة من الدماء. من الأفضل أن تسرع لـإنقاذه.”

تنهدت يون وي وأشارت لـهون وون:

“لماذا لا تتحدثون بوضوح؟ ‘من فضلك ضع الأغلال التي أعددناها مسبقاً، واخطُ بهدوء إلى السجن، وتفضل بأن تصبح أضحية للسيد المقدس الجديد’. فقط تحدثوا براحة، دون إضاعة المزيد من الوقت!”

“إيقافه بـكل قوتِي إذا حاول الانتحار يوماً أو إذا حاول شخص آخر قتله هي المهمة التي حملتُها. تلك هي المهمة التي كُلفتُ بها. وبمجرد موتي… ستكون مهمتكما.”

حدق شي هو فيها وزمجر:

“أجل، مفهوم. ولكن… يبدو أن ذلك الرجل ينظر إلينا؟”

“… يبدو أنني سأضطر لـختمكِ.”

لمح سيو ران هون وون، الذي بدا وكأنه يحدق في اتجاههم. هزت يون وي رأسها:

“…؟”

“أنت مخطئ. انظر لـتركيزه؛ هو يراقب الخدم خلفنا وهم يعملون. فبـما أنه أصبح فانياً، لا يمكنه الرؤية عبر تعويذة الإخفاء الخاصة بنا.”

الأول هو “رسم خشب الأرز” الحقيقي الذي أحكمه، مستمتعاً بـعصر من السلام.

“أرى ذلك…”

“مهمتِي من السيد المقدس… هي مراقبة هون وون، متدرب عظيم سابق في مرحلة التكامل. وبما أن السيد المقدس اعتبر هذه المهمة ذات أهمية، فيجب عليكما معاملتها على هذا النحو.”

لمح سيو ران هون وون، الذي يحدق بـلا حياة في المسافة، وابتسم بـمرارة لـسبب ما.

“… يبدو أنني سأضطر لـختمكِ.”

“… الكبيرة يون وي.”

بمجرد أن بدأ غول مايك في التحدث، سعل وي سو ووي ريونغ-سيون وانضما للحديث:

“مم؟ ما الأمر؟”

“… الكبيرة يون وي.”

“لقد سمعتُ أنكِ كنتِ مقربة من المتدرب العظيم هون في الماضي. لو… لو عاد المتدرب العظيم هون وون لـرشده وتاب، أستكونين قادرة على قبوله؟”

ولم يمضِ وقت طويل حتى مرت 1,200 سنة منذ أن أصبح سيو أون هيون السيد المقدس. في سماوات رسم خشب الأرز، ومن بين الـ 28 نـجماً اصطناعياً، تجمع رفاق لا حصر لهم عند النجم الذي يمثل “المغرفة”.

“أتسأل إن كان من الممكن ‘إصلاح’ شخص ما؟”

“آهاهاهاها، يا سيد شي هو. آسفة، ولكن لـأكون صادقة، بـينما فكرتُ في إغواء سيو ران، لم أهتم يوماً حقاً بـالفوز بـقلبه. فكرتُ فقط في التزاوج معه لـمرة واحدة والانتهاء من الأمر. وسواء حزن سيو ران أم لا، فإذا جذب هذا انتباهه نحوي، ألن يكون ذلك أفضل؟”

ابتسمت يون وي بـمرارة وهزت رأسها:

[أتنوي أن تتحداني؟ أيها الكيان المغرور! وأنتِ فقط في مستوى الكائن السماوي بالـكمال الأعظم، تتصرفين وكأن لكِ قيمة!]

“الناس لا يمكن إصلاحهم. حتى لو استعاد هون وون رشده… أربعون ألف عام؛ لقد كانت أربعين ألف عام من الحقد المتراكم. حتى لو تم إصلاح شخص ما، لا يمكنك إصلاح ما فعلوه. أنا… لن أعيده لـحياتِي.”

حاول هون وون قول شيء ما، لكن يون وي لم تستمع.

عند تلك الكلمات، أطلق سيو ران ابتسامة مريرة.

“… في ذلك الوقت، تصرفنا بدافع الجهل، لكننا الآن نعيش باستمرار في خوف من الانتقام. لنكون صادقين، بمجرد أن يصل شخص ما لمستوى المبجل، ما لم ينتمِ لقبيلة الأرض، فإنه لا يشعر بـارتباط خاص بعرقه. هم ببساطة يساعدون عرقهم لأنهم وجوه مألوفة. بالنسبة للكائنات التي تجاوزت حدود أشكال الحياة، فإن حياتنا وموتنا لا يعنيان شيئاً.”

“الشخص… لا يمكن إصلاحه، هاه…؟”

لمح سيو ران هون وون، الذي بدا وكأنه يحدق في اتجاههم. هزت يون وي رأسها:

سلسلة الجبال ثنائية الجوانب. لا، المكان الذي كان يُسمى يوماً بـسلسلة الجبال ثنائية الجوانب. الآن أصبح سهلاً مسطحاً، وهناك، غارقة في الدماء وتلعق الدماء التي لطخت جسدها، تقف سيو هي. تذوقت الدم وابتسمت:

[الآن وقد استعدتُ ذكرياتِي الأصلية، فـحشرة مثلك لم يعد بإمكانها الوقوف ضدي. أيها الهجين.]

“أيها الهجين المتشبه بـالنساء. تملك موهبة في الهروب، أليس كذلك؟ في المرة القادمة التي أقبض عليك فيها، لن أفلتك بـسهولة…”

ثـد—

كان ذلك في تلك اللحظة. جفلت سيو هي ونظرت لـلسماء. من الأعلى هبط سيو ران، وهو يرتدي ابتسامة مريرة. سخرت سيو هي ورفعت حفنة من الفراء الذي مزقته خلال قتالها مع شي هو.

سألتُ، ملتفتاً لـسيو هويل، الذي يراقب أفعال أوه هي-سيو بـجانبي بـتعبير متصلب.

“أهلاً بك يا سيو ران. لم نلتقِ منذ فترة طويلة. لقد انتهيتُ لـتوّي من تمزيق أطنان من أحشاء ذلك الثعلب المتشبه بـالنساء شي هو. إذا لم يتم تبديد اللعنة المغروسة في أعماقه قريباً، فـروحُه الوليدة ستتعفن وتتحول لـبركة من الدماء. من الأفضل أن تسرع لـإنقاذه.”

“…”

“…” لكن سيو ران، الذي بدا هادئاً وحزيناً بـشكل غريب، اكتفى بـالنظر لـلأسفل نحو سيو هي.

“… حسناً، لسْتُ متأكدة بخصوص ذلك.”

“… يبدو أنني سأضطر لـختمكِ.”

عالم الحلم مليء بـضوء قرمزي. في ذلك العالم، جسد أوه هي-سيو الرئيسي الذي قتل سيو ران، الفرصة الوحيدة لـمغادرة عالم الحلم… يهيم الآن في الأرض القاحلة حيث هلكت كل الكائنات الحية، باحثاً بـشكل بائس عن سيو هويل.

“ها! صحيح أنني في أضعف حالاتِي الآن.” ابتسمت بوهن. ومن حول سيو هي، تدفقت تيارات من الدم نحوها وامتُصت في جسدها. “ولكن… يا سيو ران. أتظن أن هذا القرار حكيم؟ مهما بلغ قدر ضعفي من قتال شي هو… فـشخص مثلك لم يكن يوماً نداً لي. ما لم تحضر مسوخاً وحشية مثل كانغ مين هي أو سيو أون هيون، أو المرفوضين سماويا الآخرين، فـلن تملك فرصة.”

بصوت كئيب، مسحت وجهها بـيدها:

كرانش، كراكل…

“إيقافه بـكل قوتِي إذا حاول الانتحار يوماً أو إذا حاول شخص آخر قتله هي المهمة التي حملتُها. تلك هي المهمة التي كُلفتُ بها. وبمجرد موتي… ستكون مهمتكما.”

وأخيراً، تحطم قناع سيو هي لـقطع. ابتسمت بوهن وكشفت عن وجهها مرة أخرى. وجهها قد تغير بـشكل طفيف عن الوجه التابع لـعرق تنين الشمع الذي كانت تحمله سابقاً.

“… بما أن الجميع يضغط في هذا الأمر، سأتحدث بوضوح. المتدرب هون؛ من بيننا جميعاً، أنت الشخص الذي يملك أقوى عداوة مع ذلك الشخص. لذا، من أجل سلام العرق البشري، يجب أن تقدم التضحية وتذهب للسيد المقدس. إذا كان حقاً يساعدك بـالصدفة، فسيكون ذلك رائعاً. ولكن إذا اختار قتلك لتسوية ضغينته مع العرق البشري، فبصفتك عضواً في جمعية كبار المتدربين، فمن الأنسب أن تتحمل أنت ذلك العبء.”

هذا صحيح؛ إنه… وجه أوه هي-سيو. وجه بريء، نقي، وصافٍ. ابتسامتها المشرقة جميلة جداً لـدرجة يمكنها هز قلوب أي شخص يراها، بـغض النظر عن مَن يكون.

عندما انتشرت الأخبار بأن هناك شخصاً من جمعية كبار المتدربين في عالم الصقيع الساطع قد تجاوز مستوى المبجل ووصل إلى مرحلة السيد المقدس… أقامت الجمعية احتفالاً عظيماً.

“بما أنه لن يكون من الممتع القبض عليك هنا… سأعطيك فرصة يا سيو ران. تفضل، اهرب. اهرب وأنقذ شي هو. سأستعيد قوتي وآتي لـاصطيادك… بسرعة، انطلق.”

الأول هو “رسم خشب الأرز” الحقيقي الذي أحكمه، مستمتعاً بـعصر من السلام.

لكن سيو ران تمتم بـصمت بـشيء ما في الاتجاه الذي فر إليه شي هو، مرسلاً نقلاً صوتياً، قبل أن يتخذ وضعية قتالية. وفي اللحظة التالية، اشتبك سيو ران مع سيو هي، التي استعادت ذكريات أوه هي-سيو.

“… أنا أوه هي-سيو يا سيو ران.”

تحدد النصر بـسرعة؛ سيو ران كان عاجزاً عن تحمل القوة الغامرة لـلوحوش الخالدة التي لا تُحصى والتي تسيطر عليها أوه هي-سيو وهُزم. ثم، وبـينما هي غارقة في دماء لزجة، اقتربت سيو هي من سيو ران المقيد ولعقت الدم المتقطر على وجهه.

“سيو هي.”

“دم نصف بشري، و نصف تنين جيد جداً يا سيو ران. والآن إذن… لقد انتهى كل شيء يا سيو هويل. لقد نجحتُ في لمس روحك. أسرع وعد الآن، لـهيئتك الأصلية.” بـابتسامة ساخرة، قبضت على رأس سيو ران. “بالطبع… الآن وقد حصلتُ على جسدك الرئيسي، سيتعين عليك تلقي بعض غسل الدماغ من ضوء ‘الطاووس الزجاجي’.”

حدق شي هو فيها وزمجر:

“… إذن، لقد تجسدتِ هنا من أجل خطة سيو هويل، مستهدفةً إياي، يا سيو هي؟”

“مم؟ ما الأمر؟”

“هوهو، يمكنك قول ذلك. الآن، نم بـسلام. من حسن الحظ أنني لم أضطر لـللجوء لـإجراءات متطرفة. حسناً إذن…”

“يا لـلأسف!؟ عندما حاول جيون ميونغ هون تمزيق هون وون وقتله، أقنعناه أنا و السيد المقدس بـتركه في هذه الحالة بدلاً من ذلك. ذلك الرجل لعب دوراً كبيراً في تدمير طائفة الرعد السماوي الإلهي الذهبي في عالم الصقيع الساطع. أتدركون حتى كم من المرات حاول جيون ميونغ هون، بـعد معرفة الحقيقة الكاملة واستهلاكه بـالشعور بـالذنب، اقتحام قصر بينغلاي؟”

“سيو هي.”

“… أنا أوه هي-سيو يا سيو ران.”

“جون جي. أنت لست مختلفاً. بسبب سلالتك من ‘نطاق أنف الفيل السماوي’، من المرجح أنك تملك ورقة رابحة لتقديمها للسيد المقدس لتضمن عدم موتك. ومع ذلك، تجرؤ على التحدث معي عن التضحية؟ هاه… ديدان مثيرة للشفقة.”

“لقد أحببتُكِ.”

ابتسمت سيو هي بوهن وردت:

“آهاها، أتحاول إضحاكِي حتى النهاية؟”

[ذكريات حياتي السابقة… لا، ذكريات ‘نفسي الأصلية’… تعود.]

“كـوالد… أحببتُكِ يا سيو هي… وحتى الآن، لا أزال أحبكِ. الكبيرة يون وي قالت إن الناس لا يمكن إصلاحهم، ولكن… كنتِ عائلتِي. ذلك وحده… لا يمكنني إنكاره.”

اندلع مهرجان ضخم في كامل منطقة العرق البشري. في ذلك اليوم البهيج، لم يتجنب البشر قبيلة القلب بل احتفلوا معهم. في مستوى المبجل، ربما كان سيو أون هيون يُعتبر ‘كبيراً مبجلاً’، أما الآن، كـسيد مقدس في مرحلة الوعاء المقدس، فإن سيو أون هيون في مستوى يُعبد فيه كـ ‘طاغوت حكيم’ بين العرق البشري.

“…؟”

عندما وصل هون وون إلى رسم خشب الأرز، كان أول شيء رآه هو وجه مألوف.

“في الماضي، وحتى الآن… وربما، إن لم أستطع الترك، حتى في المستقبل… كـوالدكِ… سأحبكِ. شكراً لـكونكِ عائلتِي حتى الآن، يا سيو هي.”

[أنا بـالتأكيد أخشى سيداً مقدساً في مرحلة الوعاء المقدس. فبعد كل شيء، هم عملياً طاغوت داخل عالمهم… ومع ذلك، هذا ينطبق فقط على مرحلة الوعاء المقدس المتوسطة فما أعلى! أما مجرد مرحلة الوعاء المقدس المبكرة، فـهو غارق في فيض المعلومات التي يجب عليه معالجتها بـينما يشرف على عالمه، وهو ليْسَ أكثر من طاغوت غير مدرك!]

ابتسم سيو ران بوهن، ملتقياً بـعيني سيو هي. نظرت أوه هي-سيو لـسيو ران ذاك بـتعبير يملؤه عدم الاستيعاب.

أجاب سيو ران، بـتعبير حزين، من خلال دموعه:

بـاااات!

“… زمن السلام، هاه…”

شيء أسود انفجر من جسد أوه هي-سيو ودخل جسد سيو ران، بـينما ضوء سباعي الألوان ينبعث منها جعل عينيه مشوشتين. ولكن في اللحظة التالية—

والآخر هو العالم الذي خُلق داخل مجال السيف عديم اللون الخاص بي، ‘عالم الحلم’.

ثـد—

بمجرد أن بدأ غول مايك في التحدث، سعل وي سو ووي ريونغ-سيون وانضما للحديث:

مات سيو ران.

أشارت يون وي لهما، هابطة في سلسلة الجبال ثنائية الجوانب وماشية نحو قرية معينة. بـالوصول لمسكن كبير في القرية، شكلت ختماً يدوياً ونفذت تعويذة إخفاء بسيطة.

“…؟”

إذن، كيف كانت ردة فعلهم عندما سمعوا من بايك وون أن سيو أون هيون قد أصبح سيداً مقدساً في مرحلة الوعاء المقدس؟

بعث سيو هويل الذي توقعته لم يحدث. “… ماذا؟ لماذا مات؟ سيو هويل. سيو هويل…؟” نادت سيو هويل بـارتباك، لكن سيو ران الميت لم يعطِ رداً. وكأن سيو ران قد قفز بالفعل لـلعالم السفلي عبر أسلوب مسار الأشباح الذي تعلمه، لم تستطع العثور على أثر لـروح سيو ران حتى عندما بحثت عنها.

“… كفى.”

وبينما أصبح تعبير أوه هي-سيو مليئاً بـعدم الاستيعاب بـشكل متزايد، هزت جثة سيو ران:

“أن تتذكر ذلك اللقب ولا شيء غيره…”

“سيو هويل. سيو هويل…! قل شيئاً. سيو هويل…! أنا… هذا جسدك الرئيسي، كما تعلم. لا تقل لي إنك… قدمتـنِي كـأضحية لـفك سيو أون هيون؟ أجبـنِي يا سيو هويل…!”

“… لماذا تبكي فجأة؟”

رأت يون وي، وهي تخرج من منزل هون وون، سيو ران وهو يذرف الدموع فجأة. ثم، وبـشكل مفاجئ، فزعت شي هو واستشاطت غضباً، وهي تحدق في سيو ران الذي انهار في مكانه:

“…؟”

“سيو ران!!! كيف يمكنك فعل شيء كهذا دون حتى إخباري!!؟”

“ذلك هو هون وون. السيد المقدس ختم تدريبه ونطاق وعيه، محولاً إياه لـفانٍ. حتى الانتحار تم تحريمه، مما تركه عاجزاً عن الموت. لقد عاش منذ ذلك الحين لـقرون بـين الفانين، منخرطاً في ألعاب تافهة لـجمع الثروات الفانية.”

“… أنا آسف يا شي هو. أنا آسف…”

“… أنا آسف يا شي هو. أنا آسف…”

سألت يون وي، العاجزة عن الفهم، سيو ران الذي يبكي فجأة:

“الشخص… لا يمكن إصلاحه، هاه…؟”

“… لماذا تبكي فجأة؟”

جز شي هو على أسنانه وهو يحدق في الكيان الماثل أمامه. طاقة حمراء كـالدم تكتسح ساحة المعركة. جبل الجثث ونهر البحر المصنوع من البشر يتم امتصاصهم لـداخل كيان واحد. ذلك الكيان يملك الجزء العلوي لـبشري، والجزء السفلي لـثعبان، ووجهه محجوب بـقناع أسود خُلق بـتعويذة شيطانية.

أجاب سيو ران، بـتعبير حزين، من خلال دموعه:

عند كلماته، أومأ جميع أعضاء الجمعية برؤوسهم، باستثناء شخص واحد؛ الشخص الذي لم يحرك ساكنا دون إيماء.

“… الكبيرة قالت إن الناس لا يمكن إصلاحهم. يبدو أنكِ كنتِ على حق. حتى النهاية، لم أستطع تغييرها.”

“لا داعي للالتفاف والدوران، أليس كذلك أيها المتدرب هون؟”

“…؟”

رغم أن سيو أون هيون أصبح مبجلاً عبر قبيلة القلب وليس قبيلتي السماء والأرض، إلا أن الطبيعة المتأصلة للبشر بسيطة؛ إذا كان شخص ما في صفهم، فهو ‘محارب’ وقور، وإذا لم يكن كذلك، فهو ‘جاسوس خبيث من قبيلة القلب’. الخطأ الطفيف السابق المتمثل في استبعاد سيو أون هيون باعتباره وحشاً متعدد الرؤوس نُسي تماماً، وابتهجوا بصدق لولادة مبجل.

“أظن… أنني أردتُ فقط أن أؤمن. أن أؤمن بوجود مثل هذا الاحتمال… أعني. كلمات الكبيرة صحيحة؛ حتى لو تم إصلاح شخص ما، فإن كارما أفعاله تظل باقية. وما لم يتم إبطال كل تلك الكارما… فستظل هي على الأرجح كما هي دائماً.”

أطلق هون وون فجأة تنهيدة عميقة وأرخى هالته، محنياً رأسه في مقعده:

“… ما الذي تقوله حتى؟ ما الذي بـالضبط…”

أومأ سيو ران وشي هو، موافقين على طلبها.

“… أعتذر عن الهذيان. سـ… أشرح الأمر بـشكل صحيح.” بـتعبير حزين، شرع سيو ران بـإخبار يون وي بـكل شيء.

[أيتها العاهرة المغرورة. لنرَ إن كان بإمكانكِ الاستمرار في نطق مثل هذه الكلمات بـعد أن أمزق ذراعيكِ وألتهمهما.]

الأبراج النجمية التي خُلقت خلال مرحلة تحطيم النجوم تندمج بـالكامل مع جوهر قلب المتدرب عندما يصل لـمرحلة الوعاء المقدس. والاندماج مع جوهر القلب يعني، بـطريقة ما، جعل العالم الذي بناه المرء حتى الآن بـمثابة ‘حلمه’.

“يا لـلأسف. لقد كان ذات يوم متدربا عظيماً…”

وسط سيل المعلومات الغامرة، فتحتُ عينيَّ بـبطء. في عينيَّ، انعكس عالمان:

“لقد سمعتُ أنكِ كنتِ مقربة من المتدرب العظيم هون في الماضي. لو… لو عاد المتدرب العظيم هون وون لـرشده وتاب، أستكونين قادرة على قبوله؟”

الأول هو “رسم خشب الأرز” الحقيقي الذي أحكمه، مستمتعاً بـعصر من السلام.

“… إذن، لقد تجسدتِ هنا من أجل خطة سيو هويل، مستهدفةً إياي، يا سيو هي؟”

والآخر هو العالم الذي خُلق داخل مجال السيف عديم اللون الخاص بي، ‘عالم الحلم’.

سيو هي، وهي ترتدي القناع الأسود، نظرت للأعلى نحو شي هو وضحكت بـصوت عالٍ:

عالم الحلم مليء بـضوء قرمزي. في ذلك العالم، جسد أوه هي-سيو الرئيسي الذي قتل سيو ران، الفرصة الوحيدة لـمغادرة عالم الحلم… يهيم الآن في الأرض القاحلة حيث هلكت كل الكائنات الحية، باحثاً بـشكل بائس عن سيو هويل.

سيو هي، وهي ترتدي القناع الأسود، نظرت للأعلى نحو شي هو وضحكت بـصوت عالٍ:

منذ اللحظة التي تجسدت فيها أوه هي-سيو في جسد سيو هي، عازمة على قتل أول كائن ذكي لها، وقبل أن تنجز تلك الجريمة مباشرة— افترق العالمان.

حدقت لما وراء شي هو، نحو السماء العليا. فـمنذ فترة ليست بـبعيدة، غادر سيو ران مؤقتاً لـلسماء البعيدة؛ ذكر أنه بحاجة لـتحية كانغ مين هي، الكبيرة الموقرة لـطائفته.

حلمِي و”رسم خشب الأرز” الحقيقي. كل شيء في العالم المليء بـالخبث الذي أطلقته سيو هي هو، في الحقيقة، فبركة من خيالِي. كل شخصية في ذلك العالم، باستثناء شي هو وسيو ران، لم تكن في الأساس تختلف عن شياطين القلب داخل جوهر قلبِي.

“المتدرب هون، كما قد تعلم… سيدنا المقدس من العرق البشري في عالم الصقيع الساطع، سيو أون هيون… قد أصدر لنا أمراً.”

قد تكون أوه هي-سيو قد ظنت أنها تغلغلت بـذكاء تحت ‘ستار شظية’ تتبعاً لـإرادة سيو هويل، مدبرة خططها الخبيثة، ولكنها… لم تهرب يوماً من قبضتِي منذ البداية. حقيقة أنها أتت بـجسدها الرئيسي بدلاً من شظية كانت شيئاً ميزتُه منذ البداية، وبمجرد أن أظهرت سلوكاً غير عادي، عزلتُها فوراً داخل حلمِي. مسحتُ كل الكائنات الحية داخل عالم حلمِي، حاكما عليها بأن تهيم لـلأبد عبر القفار القاحلة الغارقة في الدماء.

“المتدرب هون، كما قد تعلم… سيدنا المقدس من العرق البشري في عالم الصقيع الساطع، سيو أون هيون… قد أصدر لنا أمراً.”

مرحلة تدريبها الأصلية هي مرحلة التكامل. الفرصة الممنوحة لها قد انتهت الآن. أوه هي-سيو ستطوف تلك القفار لـعشرات آلاف السنين، حتى تشيخ وتموت بـفعل السن.

“… لماذا تبكي فجأة؟”

[… أهذا كل شيء؟]

عندما انتشرت الأخبار بأن هناك شخصاً من جمعية كبار المتدربين في عالم الصقيع الساطع قد تجاوز مستوى المبجل ووصل إلى مرحلة السيد المقدس… أقامت الجمعية احتفالاً عظيماً.

سألتُ، ملتفتاً لـسيو هويل، الذي يراقب أفعال أوه هي-سيو بـجانبي بـتعبير متصلب.

الأبراج النجمية التي خُلقت خلال مرحلة تحطيم النجوم تندمج بـالكامل مع جوهر قلب المتدرب عندما يصل لـمرحلة الوعاء المقدس. والاندماج مع جوهر القلب يعني، بـطريقة ما، جعل العالم الذي بناه المرء حتى الآن بـمثابة ‘حلمه’.

“بما أنه لن يكون من الممتع القبض عليك هنا… سأعطيك فرصة يا سيو ران. تفضل، اهرب. اهرب وأنقذ شي هو. سأستعيد قوتي وآتي لـاصطيادك… بسرعة، انطلق.”

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

  1. أفاتار اح يقول اح:

    شكرا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط