الفصل 526: ذكريات سيو هويل (3)
— ألم أكن أكثر من مجرد تقنية لـ [شخص ما]؟
هكذا كان الأمر.
وعندها:
إعادة الزمن، التجسد مع ذكريات سليمة، والحياة التي تزداد بؤساً كلما استمرت— كانت تلك كلها أشياء ممكنة فقط في حلم. ومع ذلك، أراد سيو هويل إنكار ذلك الاحتمال؛ أن تكون كل قصصه، كل آلامه، وكل حياته لا تعدو كونها مجرد حلم!
إعادة الزمن، التجسد مع ذكريات سليمة، والحياة التي تزداد بؤساً كلما استمرت— كانت تلك كلها أشياء ممكنة فقط في حلم. ومع ذلك، أراد سيو هويل إنكار ذلك الاحتمال؛ أن تكون كل قصصه، كل آلامه، وكل حياته لا تعدو كونها مجرد حلم!
كان ذلك أمراً لا يُغتفر على الإطلاق.
وأخيراً، عندما تم استبدال [الجميع] بـسيو هويل، استطاع سيو هويل رؤية [صاحب الحلم].
لكن… سرعان ما وجد سيو هويل نفسه يرغب بشدة في الهروب من هذا [الحلم]. كان السبب بسيطاً جداً، ومن أجل ذلك السبب البسيط، قرر سيو هويل البحث عن وسيلة لمغادرة هذا العالم. بل إنه استخدم موته كأداة لدراسة هذا [العالم داخل الحلم] وأزهق روحه بيديه.
و… عند إدراك هذه الحقيقة، بكى سيو هويل أخيراً بـمرارة.
مات في سن الثالثة والستين.
— هوهوهوهو…
الحياة الثامنة
الفن السري: ملء السماوات بالروح الأرجوانية.
صقل سيو هويل التنويم المغناطيسي إلى أقصى حدوده. ومن خلال التنويم، سعى لإيقاظ دماغه وإدراك جوهره الحقيقي. كان هذا أيضاً صراعاً [للاستيقاظ من الحلم].
سيو هويل، الذي استطاع الوصول إلى أعمق أعماق عقله عبر التنويم المغناطيسي، أدرك أن لحظة الموت هي اللحظة ذاتها التي يمكن للمرء فيها الوصول إلى قمة العقل. لم يعرف “لماذا” كان الأمر كذلك، لكنه كان شيئاً اكتشفه بعد تجربة الموت عدة مرات.
تحت الضوء، قام سيو هويل بـغسل دماغ والديه اللذين كانا ينظران إليه، محولاً إياهما إلى دمى تابعة له وماسحاً شخصيتيهما. فبعد كل شيء، لم يكونا سوى [شخصيات في الحلم]؛ لم يكونا والديه الحقيقيين. وهكذا، سيطر عليهما كالدمى دون تردد.
في نقطة ما، بدأ يرى نفسه كـمجرد دمية، لكن حتى الدمى يمكن أن تملك تعلقاً. وحتى لو فكر فيهم سيو هويل كشخصيات في حلم، فقد حمل تعلقاً غريباً تجاههم. خاصة بعد إدراكه أنه هو نفسه ليس سوى شخصية ثانوية في هذا الحلم.
ثم قام بتنويم كل شخص في القرية ممن اعتبرهم يوماً [أصدقاء]، غاسلاً أدمغتهم ليصبحوا دمى في يده. كل صلة أصبحت شيئاً يمكن استخدامه والتخلص منه كحذاء مهترئ. ففي النهاية، كان كل شيء زيفاً. وهذه الكيانات المستبدلة كانت، عاجلاً أم آجلاً، ستراكم طبقات من [الكراهية]، دافعةً حياة سيو هويل تدريجياً نحو حفرة من سوء الحظ.
على أية حال، نجح سيو هويل في الوصول إلى أقصى حدود العقل، وهناك، واجه [مصدر الديجا فو]. لقد فهم بـالكامل هيكلية العالم.
تلاعب سيو هويل بعقول الآلاف وغسل أدمغة عدد لا يحصر من البشر، محولاً العالم بأسره إلى دمى له. ومع ذلك… حتى بعد غسل دماغ العالم أجمع، أدرك سيو هويل أنه [لا يستطيع الاستيقاظ من الحلم].
— ألم أكن أكثر من مجرد تقنية لـ [شخص ما]؟
لم يستطع سيو هويل فهم مكمن الخطأ. وللعثور على المشكلة، دفع نفسه أبعد من ذلك، غائصاً في أعماق عقله عبر التنويم المغناطيسي. وأخيراً، فهم؛ السبب في عدم قدرته على الهروب من هذا العالم هو أنه لم يفهم جوهره الخاص. كان عليه أن يتذكر مَن كان “قبل أن يبدأ في الحلم”.
الفن السري: ملء السماوات بالروح الأرجوانية.
لماذا كان هو الوحيد المميز بما يكفي ليتجسد مراراً وتكراراً داخل عالم الحلم هذا؟ ربما لأن الكيان المعروف بسيو هويل كان هو صاحب الحلم. وإذا كان الأمر كذلك، فأي نوع من الكائنات كان سيو هويل [قبل أن يبدأ في الحلم]؟ إذا استطاع العثور على الجواب، فقد يكتشف طريقة للاستيقاظ.
مات في سن الثالثة والستين.
كان عليه معرفة مَن هو سيو هويل “الحقيقي”. بـاختصار، كان عليه فهم جوهره بعمق أكبر. كانت تلك هي الوسيلة الوحيدة للهروب من هذا العالم.
بدأ سيو هويل في تحويل نفسه إلى تـكوين.
منذ ذلك اليوم فصاعداً، قام سيو هويل بـتنويم نفسه مراراً وتكراراً ليتطلع في ماضيه ويتعلم عن “نفسه”. سقط سيو هويل أعمق وأعمق في الحلم. استغرق الأمر عقوداً. حتى بعد أن أصبح العالم في قبضته، أمضى سيو هويل عقوداً وأخيراً اتصل بـجوهره [ما قبل الحلم].
لم يستطع سيو هويل فهم مكمن الخطأ. وللعثور على المشكلة، دفع نفسه أبعد من ذلك، غائصاً في أعماق عقله عبر التنويم المغناطيسي. وأخيراً، فهم؛ السبب في عدم قدرته على الهروب من هذا العالم هو أنه لم يفهم جوهره الخاص. كان عليه أن يتذكر مَن كان “قبل أن يبدأ في الحلم”.
كان [جوهر] سيو هويل جافاً وميكانيكياً. لم يعرف ماهيته بـالضبط، ولكن… سيو هويل لم يكن سوى محطة طرفية، أرسلها [شخص ما] إلى [مكان ما] للبحث عن [شيء ثمين للغاية فُقِد]. وجود بلا هدف، ميكانيكي، يتبع الأوامر فقط وينفذ الأفعال كما هو مطلوب.
ومع ذلك، قرر سيو هويل التخلي عن ذلك التعلق. قرر التخلي عن تلك الصلات. تحمل الألم هو القبول، لكن سيو هويل لم يعد قادراً على قبول الصلات داخل الحلم…
الفن السري: ملء السماوات بالروح الأرجوانية.
الآن فقط استطاع سيو هويل الفهم؛ الكيان الذي أمام سيو هويل لم يكن أصله. لقد كان مجرد [المسؤول]. لم يكن الكيان الذي يملك الإجابات التي ينشدها سيو هويل. وأجاب [المسؤول] الذي أمام سيو هويل على سؤاله:
ذلك الشيء، بعد أن سقط في [مكان ما]، اختلط بـالـ [شظايا] الموجودة هناك وأصبح شيئاً جديداً. ذلك كان سيو هويل.
“… إذن كنتَ هناك.”
وعندها:
عند إدراك هذه الحقيقة، قال سيو هويل:
— إذن هذا هو واقع الأمر.
بـدقة أكبر، فإن تقنية [ملء السماوات بالروح الأرجوانية] قد [اختلطت بهذا العالم] وتشتتت عبر أركانه العديدة. وسيو هويل لم يكن سوى واحدة من تلك الشظايا المتناثرة التي لا حصر لها. ليس “ملء السماوات”، ولا أي شيء آخر. كان مجرد واحد من [شخصيات الحلم]، وهكذا، كان سيو هويل مـقدراً له أن يعاني من عذاب أبدي داخل عالم الحلم هذا.
عند إدراك هذه الحقيقة، قال سيو هويل:
— هوه…
— ألم أكن أكثر من مجرد تقنية لـ [شخص ما]؟
انتحر سيو هويل. مات في سن الثانية والسبعين.
انتحر سيو هويل. مات في سن الثانية والسبعين.
— هوه…
حتى الانتحار، كان بلا فائدة. كان على سيو هويل أن يستيقظ مجدداً تحت رعاية [والدين جديدين] يبتسمان له تحت الضوء. و… من خلال انتحاره الأخير، فهم:
كان ذلك أمراً لا يُغتفر على الإطلاق.
— الكائن الحي، في لحظة الموت… يصل إلى الحدود القصوى من العاطفة والعقل…!
— لماذا بـالضبط!؟ لماذا عليَّ تحمل مثل هذه المعاناة!؟ أتقول لي إن كل ما بنيتُه كان بلا معنى!؟
سيو هويل، الذي استطاع الوصول إلى أعمق أعماق عقله عبر التنويم المغناطيسي، أدرك أن لحظة الموت هي اللحظة ذاتها التي يمكن للمرء فيها الوصول إلى قمة العقل. لم يعرف “لماذا” كان الأمر كذلك، لكنه كان شيئاً اكتشفه بعد تجربة الموت عدة مرات.
تحت الضوء، قام سيو هويل بـغسل دماغ والديه اللذين كانا ينظران إليه، محولاً إياهما إلى دمى تابعة له وماسحاً شخصيتيهما. فبعد كل شيء، لم يكونا سوى [شخصيات في الحلم]؛ لم يكونا والديه الحقيقيين. وهكذا، سيطر عليهما كالدمى دون تردد.
على أية حال، نجح سيو هويل في الوصول إلى أقصى حدود العقل، وهناك، واجه [مصدر الديجا فو]. لقد فهم بـالكامل هيكلية العالم.
ثم قام بتنويم كل شخص في القرية ممن اعتبرهم يوماً [أصدقاء]، غاسلاً أدمغتهم ليصبحوا دمى في يده. كل صلة أصبحت شيئاً يمكن استخدامه والتخلص منه كحذاء مهترئ. ففي النهاية، كان كل شيء زيفاً. وهذه الكيانات المستبدلة كانت، عاجلاً أم آجلاً، ستراكم طبقات من [الكراهية]، دافعةً حياة سيو هويل تدريجياً نحو حفرة من سوء الحظ.
— هوه…
نظر سيو هويل لـ [شعاع النور]. مع استبدال العالم بأكمله بـسيو هويل، لم يبقَ في هذا الحلم سواه هو و [شعاع النور] في السماء. لا، لـنكن دقيقين… كان هو [الكيان المختوم داخل شعاع النور].
السبب في عدم قدرته على مغادرة هذا العالم.
لكن… سرعان ما وجد سيو هويل نفسه يرغب بشدة في الهروب من هذا [الحلم]. كان السبب بسيطاً جداً، ومن أجل ذلك السبب البسيط، قرر سيو هويل البحث عن وسيلة لمغادرة هذا العالم. بل إنه استخدم موته كأداة لدراسة هذا [العالم داخل الحلم] وأزهق روحه بيديه.
— هوهو…
نظر سيو هويل لـ [شعاع النور]. مع استبدال العالم بأكمله بـسيو هويل، لم يبقَ في هذا الحلم سواه هو و [شعاع النور] في السماء. لا، لـنكن دقيقين… كان هو [الكيان المختوم داخل شعاع النور].
هو أن سيو هويل لم يكن يوماً [بطل الحلم] منذ البداية. لم يكن حتى الركيزة المركزية لـ [ملء السماوات بالروح الأرجوانية].
ثم قام بتنويم كل شخص في القرية ممن اعتبرهم يوماً [أصدقاء]، غاسلاً أدمغتهم ليصبحوا دمى في يده. كل صلة أصبحت شيئاً يمكن استخدامه والتخلص منه كحذاء مهترئ. ففي النهاية، كان كل شيء زيفاً. وهذه الكيانات المستبدلة كانت، عاجلاً أم آجلاً، ستراكم طبقات من [الكراهية]، دافعةً حياة سيو هويل تدريجياً نحو حفرة من سوء الحظ.
بـدقة أكبر، فإن تقنية [ملء السماوات بالروح الأرجوانية] قد [اختلطت بهذا العالم] وتشتتت عبر أركانه العديدة. وسيو هويل لم يكن سوى واحدة من تلك الشظايا المتناثرة التي لا حصر لها. ليس “ملء السماوات”، ولا أي شيء آخر. كان مجرد واحد من [شخصيات الحلم]، وهكذا، كان سيو هويل مـقدراً له أن يعاني من عذاب أبدي داخل عالم الحلم هذا.
إعادة الزمن، التجسد مع ذكريات سليمة، والحياة التي تزداد بؤساً كلما استمرت— كانت تلك كلها أشياء ممكنة فقط في حلم. ومع ذلك، أراد سيو هويل إنكار ذلك الاحتمال؛ أن تكون كل قصصه، كل آلامه، وكل حياته لا تعدو كونها مجرد حلم!
— هوهوهوهو…
بـتلك العزيمة، بدأ سيو هويل في [تـجزئة] نفسه. ورغم أن سيو هويل غالباً ما تلاعب بـعقول الآخرين عبر التنويم وغسل الدماغ، إلا أنه نادراً ما تدخل بـعمق في عقله الخاص لما وراء دفعه أعمق في الهلوسة. بدأ سيو هويل أخيراً في التلاعب بـعقله وتجزئته. لم يـُصب بـالجنون؛ كانت عملية تجزئة شخصيته مؤلمة، لكنه علم أنه إذا تخلى عن نفسه، فلن يكون هناك مزيد من الألم.
بالفعل. شخصية ثانوية في حلم. ذلك كان سيو هويل. وبـصفته كائناً داخل الحلم، أدرك سيو هويل معنى وجوده.
على أية حال، نجح سيو هويل في الوصول إلى أقصى حدود العقل، وهناك، واجه [مصدر الديجا فو]. لقد فهم بـالكامل هيكلية العالم.
— هوهوهو… هوهوهوهو.
انتحر سيو هويل. مات في سن الثانية والسبعين.
لقد وُجد لـ [استبدال] الشخصيات في الحلم في حال كان عددهم كبيراً جداً، مما يقلل من عددهم ويخفف من تعب [صاحب الحلم]. وأخيراً، أدرك طريقة للهروب من هذا العالم، طريقة لـ [الاستيقاظ من الحلم].
لم يستطع تحمل مرور ذلك الوقت الطويل من الزمن. علاوة على ذلك، لم يكن متأكداً من أن الشخص الذي سـيستيقظ من الحلم سـيكون هو سيو هويل نفسه. كانت تلك أسوأ نهاية ممكنة. في هذه الحالة، كان عليه اختيار أخف الضررين.
كان ذلك من خلال القوة الممنوحة له بفضل دوره: الاستبدال. كان عليه استبدال العالم بأسره بـ [سيو هويل]. في النهاية، إذا استبدل كل شيء في هذا العالم، وأبطل كل صلة يملكها، ولم يترك سواه هو و [صاحب الحلم] في هذا العالم، فـسيتم امتصاص سيو هويل بـشكل طبيعي من قبل صاحب الحلم. ومع عدم وجود شيء لفعله في الحلم الفارغ، سـيضطر صاحب الحلم حتماً للاستيقاظ.
الفن السري: ملء السماوات بالروح الأرجوانية.
بـاختصار، كان عليه أن يتجسد بلا نهاية حتى يتم استبدال كل وجود في هذا العالم بسيو هويل. إذا استطاع الصمود حتى ذلك الحين دون أن تنهار شخصيته، فـسيو هويل سـيكون حراً أخيراً!
الفن السري: ملء السماوات بالروح الأرجوانية.
و… عند إدراك هذه الحقيقة، بكى سيو هويل أخيراً بـمرارة.
— أنا… أجل. عـقـيـق. نادِني… بالـعـقـيق في الوقت الحالي.
— لماذا بـالضبط!؟ لماذا عليَّ تحمل مثل هذه المعاناة!؟ أتقول لي إن كل ما بنيتُه كان بلا معنى!؟
— هوهوهو… هوهوهوهو.
عاش سيو هويل في معاناة. ورغم علمه أن كل شيء في العالم كان حلماً، إلا أنه عاش في معاناة. فـالمعاناة، في نهاية المطاف، هي القبول. أولئك الذين يرفضون قبول شيء ما لا يعانون؛ فقط مَن يقبلون هم مَن يعانون. سيو هويل، وبالرغم من علمه بأن العالم حلم وأن لا شيء يحمل معنى، كان لا يزال قد قبل كائنات العالم في ركن ما من قلبه. وحتى مع تآكل حسه الأخلاقي، وحتى مع رؤيته للعالم كـزيف نصفه ومعاملته لسكانه كأدوات استهلاكية— كان نصف سيو هويل لا يزال يقبل هذا العالم.
ثم قام بتنويم كل شخص في القرية ممن اعتبرهم يوماً [أصدقاء]، غاسلاً أدمغتهم ليصبحوا دمى في يده. كل صلة أصبحت شيئاً يمكن استخدامه والتخلص منه كحذاء مهترئ. ففي النهاية، كان كل شيء زيفاً. وهذه الكيانات المستبدلة كانت، عاجلاً أم آجلاً، ستراكم طبقات من [الكراهية]، دافعةً حياة سيو هويل تدريجياً نحو حفرة من سوء الحظ.
لكن… أدرك سيو هويل أخيراً أنه لم يعد قادراً على تحمل الألم. لم يستطع تحمل ذلك الزمن اللامتناهي. ولا يمكنه أبداً قبول مثل هذه النهاية، حيث يتم استبدال كل صلة من حياته الأولى—حياته السعيدة الوحيدة—بـذات سيو هويل البائسة.
وعندها:
انهار سيو هويل في مكانه. مَن كان هو؟ ما هذا العالم؟ مَن… في العالم يمكنه خلق مثل هذا النظام من الأحلام الشرير والمعذب؟ جلس سيو هويل هناك، يبكي بـمرارة ويتعذب بـسبب هذه الأسئلة. كان بإمكان سيو هويل تحطيم شخصيته ومحو ذكرياته، لكنه لم يستطع فعل ذلك؛ لأنه كان يملك [هدفاً للاستيقاظ من الحلم]. إذا نسي حتى ذلك، فـسـينتهي أمره.
انهار سيو هويل في مكانه. مَن كان هو؟ ما هذا العالم؟ مَن… في العالم يمكنه خلق مثل هذا النظام من الأحلام الشرير والمعذب؟ جلس سيو هويل هناك، يبكي بـمرارة ويتعذب بـسبب هذه الأسئلة. كان بإمكان سيو هويل تحطيم شخصيته ومحو ذكرياته، لكنه لم يستطع فعل ذلك؛ لأنه كان يملك [هدفاً للاستيقاظ من الحلم]. إذا نسي حتى ذلك، فـسـينتهي أمره.
لذلك، لم يـمـحُ شخصيته. بدلاً من ذلك، تأمل وتأمل مجدداً في كيفية الهروب من هذا العالم. مرت إحدى وثمانون سنة بـهذه الطريقة. لـمدة واحد وثمانين عاماً، تأمل سيو هويل حتى وصل جسده لـنهاية عمره. و… اتخذ سيو هويل أخيراً قراراً.
كان ذلك أمراً لا يُغتفر على الإطلاق.
— … لن أقضي آلاف… مئات الملايين من السنين في استبدال كامل هذا العالم والاستيقاظ من الحلم.
في كل مرة غسل فيها دماغ أحد [أصدقائه]، صرخ سيو هويل عذاباً، والدموع تنهمر على وجهه. جميعهم… كانوا أصدقاء سيو هويل. قد لا يكونون أكثر من دمى لـسيو هويل الآن، لكنهم كانوا مَن كانوا أصدقاء سيو هويل في الحياة الأولى. قد لا يحملون أي معنى عملي، ومع ذلك كانوا ذوي معنى لـسيو هويل؛ كانوا قلب سيو هويل.
لم يستطع تحمل مرور ذلك الوقت الطويل من الزمن. علاوة على ذلك، لم يكن متأكداً من أن الشخص الذي سـيستيقظ من الحلم سـيكون هو سيو هويل نفسه. كانت تلك أسوأ نهاية ممكنة. في هذه الحالة، كان عليه اختيار أخف الضررين.
إعادة الزمن، التجسد مع ذكريات سليمة، والحياة التي تزداد بؤساً كلما استمرت— كانت تلك كلها أشياء ممكنة فقط في حلم. ومع ذلك، أراد سيو هويل إنكار ذلك الاحتمال؛ أن تكون كل قصصه، كل آلامه، وكل حياته لا تعدو كونها مجرد حلم!
— … في هذه الحياة، سـأنهي كل شيء.
دخل سيو هويل في شعاع النور. شعر بـإحساس بـالختم، لكنه كان باهتاً بـشكل لا يصدق. وبدلاً من كونه ختماً، شُعر به كأنه ‘تـغليف’. داخل شعاع النور كان هناك توهج أحمر داكن. سأل سيو هويل ذلك الضوء الأحمر الداكن:
ذرف سيو هويل دموع دموية. هو أيضاً كان يملك قلباً، وكان يملك عواطف. ورغم أنه قد لا يكون سوى شخصية ثانوية في حلم، مجرد أداة لـصاحب الحلم… إلا أنه لا يزال يرى نفسه كـشخص حي. من حياته الثانية فصاعداً، لم تكن العواطف قوية بـشكل خاص… ومع ذلك، فإن الصلات من حياته الأولى، المرة الوحيدة التي كان فيها سعيداً حقاً، كانت لا تزال ثمينة بالنسبة له.
وعندها:
في نقطة ما، بدأ يرى نفسه كـمجرد دمية، لكن حتى الدمى يمكن أن تملك تعلقاً. وحتى لو فكر فيهم سيو هويل كشخصيات في حلم، فقد حمل تعلقاً غريباً تجاههم. خاصة بعد إدراكه أنه هو نفسه ليس سوى شخصية ثانوية في هذا الحلم.
الفصل 526: ذكريات سيو هويل (3)
ومع ذلك، قرر سيو هويل التخلي عن ذلك التعلق. قرر التخلي عن تلك الصلات. تحمل الألم هو القبول، لكن سيو هويل لم يعد قادراً على قبول الصلات داخل الحلم…
إعادة الزمن، التجسد مع ذكريات سليمة، والحياة التي تزداد بؤساً كلما استمرت— كانت تلك كلها أشياء ممكنة فقط في حلم. ومع ذلك، أراد سيو هويل إنكار ذلك الاحتمال؛ أن تكون كل قصصه، كل آلامه، وكل حياته لا تعدو كونها مجرد حلم!
بـتلك العزيمة، بدأ سيو هويل في [تـجزئة] نفسه. ورغم أن سيو هويل غالباً ما تلاعب بـعقول الآخرين عبر التنويم وغسل الدماغ، إلا أنه نادراً ما تدخل بـعمق في عقله الخاص لما وراء دفعه أعمق في الهلوسة. بدأ سيو هويل أخيراً في التلاعب بـعقله وتجزئته. لم يـُصب بـالجنون؛ كانت عملية تجزئة شخصيته مؤلمة، لكنه علم أنه إذا تخلى عن نفسه، فلن يكون هناك مزيد من الألم.
صقل سيو هويل التنويم المغناطيسي إلى أقصى حدوده. ومن خلال التنويم، سعى لإيقاظ دماغه وإدراك جوهره الحقيقي. كان هذا أيضاً صراعاً [للاستيقاظ من الحلم].
بدأ سيو هويل في تحويل نفسه إلى تـكوين.
الفصل 526: ذكريات سيو هويل (3)
وعندما حول سيو هويل نفسه إلى تكوين، تجاوز أخيراً ‘خـطـاً’ كان قد بقي في ركن من قلبه. حتى عندما غسل سيو هويل أدمغة ناس هذا العالم، لم ينتهك جوهرهم أبداً. لكن بـعد تجاوز ذلك الخط، بدأ سيو هويل في غزو جوهرهم ذاته. لما وراء مجرد غسل أدمغتهم وتحويلهم لدمى، كرر سيو هويل عملية غسل الدماغ حتى تحولوا لـتكوينات، مـحولاً إياهم لـنسخ مثالية من سيو هويل نفسه.
— مذهل. لـمجرد شخصية ثانوية في حلم وُلد من الفوضى البدائية لـلقوة العتيقة أن تجتاز الاختبارات المخصصة للخليفة @&%(الـمـنــهـي) وتصل أمامي…
في كل مرة غسل فيها دماغ أحد [أصدقائه]، صرخ سيو هويل عذاباً، والدموع تنهمر على وجهه. جميعهم… كانوا أصدقاء سيو هويل. قد لا يكونون أكثر من دمى لـسيو هويل الآن، لكنهم كانوا مَن كانوا أصدقاء سيو هويل في الحياة الأولى. قد لا يحملون أي معنى عملي، ومع ذلك كانوا ذوي معنى لـسيو هويل؛ كانوا قلب سيو هويل.
هكذا كان الأمر.
بـهذه الطريقة، بدأ سيو هويل في استبدال كل شخصية في عالم الحلم هذا بـ [سيو هويل] مـفعم بـالكراهية والألم. حول العالم بأسره لـ [سيو هويل]. وبـعد تجاوز عتبة معينة، شعر سيو هويل بـأن جوهر الحلم ذاته بدأ في التشوه. حدود العالم غامت، وبدأ كل شيء في الذوبان في وهم.
— ألم أكن أكثر من مجرد تقنية لـ [شخص ما]؟
وأخيراً، عندما تم استبدال [الجميع] بـسيو هويل، استطاع سيو هويل رؤية [صاحب الحلم].
عند إدراك هذه الحقيقة، قال سيو هويل:
“… إذن كنتَ هناك.”
بـدقة أكبر، فإن تقنية [ملء السماوات بالروح الأرجوانية] قد [اختلطت بهذا العالم] وتشتتت عبر أركانه العديدة. وسيو هويل لم يكن سوى واحدة من تلك الشظايا المتناثرة التي لا حصر لها. ليس “ملء السماوات”، ولا أي شيء آخر. كان مجرد واحد من [شخصيات الحلم]، وهكذا، كان سيو هويل مـقدراً له أن يعاني من عذاب أبدي داخل عالم الحلم هذا.
نظر سيو هويل لـ [شعاع النور]. مع استبدال العالم بأكمله بـسيو هويل، لم يبقَ في هذا الحلم سواه هو و [شعاع النور] في السماء. لا، لـنكن دقيقين… كان هو [الكيان المختوم داخل شعاع النور].
— … في هذه الحياة، سـأنهي كل شيء.
دخل سيو هويل في شعاع النور. شعر بـإحساس بـالختم، لكنه كان باهتاً بـشكل لا يصدق. وبدلاً من كونه ختماً، شُعر به كأنه ‘تـغليف’. داخل شعاع النور كان هناك توهج أحمر داكن. سأل سيو هويل ذلك الضوء الأحمر الداكن:
إعادة الزمن، التجسد مع ذكريات سليمة، والحياة التي تزداد بؤساً كلما استمرت— كانت تلك كلها أشياء ممكنة فقط في حلم. ومع ذلك، أراد سيو هويل إنكار ذلك الاحتمال؛ أن تكون كل قصصه، كل آلامه، وكل حياته لا تعدو كونها مجرد حلم!
“… أنا أسألك. ما هو الغرض من وجودِي؟ أنا…”
مَن هو [صاحب الحلم]؟ أي نوع من الكائنات هم؟ وبماذا كانوا يفكرون عندما خلقوا هذا العالم؟ أراد سيو هويل فقط معرفة ذلك. بـعد ولادته في هذا العالم، كانت معرفة تلك الحقيقة الواحدة هي الغاية والسبب الذي من أجله صارع سيو هويل لـلاستيقاظ من الحلم.
أعطى سيو هويل صوتاً لـ [هـدفه لـلاستيقاظ من الحلم].
كان ذلك من خلال القوة الممنوحة له بفضل دوره: الاستبدال. كان عليه استبدال العالم بأسره بـ [سيو هويل]. في النهاية، إذا استبدل كل شيء في هذا العالم، وأبطل كل صلة يملكها، ولم يترك سواه هو و [صاحب الحلم] في هذا العالم، فـسيتم امتصاص سيو هويل بـشكل طبيعي من قبل صاحب الحلم. ومع عدم وجود شيء لفعله في الحلم الفارغ، سـيضطر صاحب الحلم حتماً للاستيقاظ.
“أنا… والداي… أنت، يا أصلي— أي نوع من الكائنات أنت؟”
لقد وُجد لـ [استبدال] الشخصيات في الحلم في حال كان عددهم كبيراً جداً، مما يقلل من عددهم ويخفف من تعب [صاحب الحلم]. وأخيراً، أدرك طريقة للهروب من هذا العالم، طريقة لـ [الاستيقاظ من الحلم].
مَن هو [صاحب الحلم]؟ أي نوع من الكائنات هم؟ وبماذا كانوا يفكرون عندما خلقوا هذا العالم؟ أراد سيو هويل فقط معرفة ذلك. بـعد ولادته في هذا العالم، كانت معرفة تلك الحقيقة الواحدة هي الغاية والسبب الذي من أجله صارع سيو هويل لـلاستيقاظ من الحلم.
— الكائن الحي، في لحظة الموت… يصل إلى الحدود القصوى من العاطفة والعقل…!
وعندها، تحدث الكيان الذي اعتقد سيو هويل أنه [صاحب الحلم]:
دخل سيو هويل في شعاع النور. شعر بـإحساس بـالختم، لكنه كان باهتاً بـشكل لا يصدق. وبدلاً من كونه ختماً، شُعر به كأنه ‘تـغليف’. داخل شعاع النور كان هناك توهج أحمر داكن. سأل سيو هويل ذلك الضوء الأحمر الداكن:
— مذهل. لـمجرد شخصية ثانوية في حلم وُلد من الفوضى البدائية لـلقوة العتيقة أن تجتاز الاختبارات المخصصة للخليفة @&%(الـمـنــهـي) وتصل أمامي…
مَن هو [صاحب الحلم]؟ أي نوع من الكائنات هم؟ وبماذا كانوا يفكرون عندما خلقوا هذا العالم؟ أراد سيو هويل فقط معرفة ذلك. بـعد ولادته في هذا العالم، كانت معرفة تلك الحقيقة الواحدة هي الغاية والسبب الذي من أجله صارع سيو هويل لـلاستيقاظ من الحلم.
الـ @&%(المنهي) الذي تحدث عنه الكيان كان وراء استيعاب سيو هويل. لكن سيو هويل استطاع بـشكل تقريبي فهم معنى ما كان يقوله الكيان.
وعندها، تحدث الكيان الذي اعتقد سيو هويل أنه [صاحب الحلم]:
“… هذا العالم… كان مجرد أرضية اختبار لـشخص آخر؟”
من سياق الرواية من بدايتها وتحذيرات يانغ سو جين من النور و عالم الرأس المشؤوم و المنهين الذين يأتون و يعودون لعالم الرأس نستنتج أن الكيان المسؤل عنه هو النور…
— هذا صحيح. عالم اختبار مخصص لـنقل معجزة السلف للخلفاء. لم تكن سوى شخصية ثانوية داخل الحلم المولود من القوة العتيقة، مـصممة لـتأمين المساحة الحسابية لـلعالم والحفاظ على الواقع الافتراضي حتى وصول الخليفة @&%(المنهي). ومع ذلك، كيف حدثت مثل هذه المعجزة؟ هوهوهو، مثير للاهتمام. @&%(منهي) بـالفعل.
بالفعل. شخصية ثانوية في حلم. ذلك كان سيو هويل. وبـصفته كائناً داخل الحلم، أدرك سيو هويل معنى وجوده.
بـتعبير كئيب، سأل سيو هويل الكيان:
— هوه…
“… مَن أنت؟”
لم يستطع سيو هويل فهم مكمن الخطأ. وللعثور على المشكلة، دفع نفسه أبعد من ذلك، غائصاً في أعماق عقله عبر التنويم المغناطيسي. وأخيراً، فهم؛ السبب في عدم قدرته على الهروب من هذا العالم هو أنه لم يفهم جوهره الخاص. كان عليه أن يتذكر مَن كان “قبل أن يبدأ في الحلم”.
الآن فقط استطاع سيو هويل الفهم؛ الكيان الذي أمام سيو هويل لم يكن أصله. لقد كان مجرد [المسؤول]. لم يكن الكيان الذي يملك الإجابات التي ينشدها سيو هويل. وأجاب [المسؤول] الذي أمام سيو هويل على سؤاله:
بـتلك العزيمة، بدأ سيو هويل في [تـجزئة] نفسه. ورغم أن سيو هويل غالباً ما تلاعب بـعقول الآخرين عبر التنويم وغسل الدماغ، إلا أنه نادراً ما تدخل بـعمق في عقله الخاص لما وراء دفعه أعمق في الهلوسة. بدأ سيو هويل أخيراً في التلاعب بـعقله وتجزئته. لم يـُصب بـالجنون؛ كانت عملية تجزئة شخصيته مؤلمة، لكنه علم أنه إذا تخلى عن نفسه، فلن يكون هناك مزيد من الألم.
— أنا… أجل. عـقـيـق. نادِني… بالـعـقـيق في الوقت الحالي.
أعطى سيو هويل صوتاً لـ [هـدفه لـلاستيقاظ من الحلم].
اللحظة التي سمع فيها سيو هويل [لقبـه]، فهم جوهر “عقيق”. كان جوهره وحيداً: الكراهية. أجل، فهم سيو هويل أخيراً لماذا، وبالرغم من كونهم شخصيات بلا معنى داخل حلم، فإن مفهوم [الكراهية] قد تراكم طبقة تلو الأخرى طوال حياته. فهم سيو هويل لماذا كانت حياته مليئة فقط بـالألم والكراهية والمقت، ولماذا كانت حياته مـُـعـدة لـتتدفق في ذلك الاتجاه.
بدأ سيو هويل في تحويل نفسه إلى تـكوين.
لـأن مسؤول هذا العالم… لـأن نسيج هذا الحلم ذاته بُـني على مفهوم [الكراهية].
كان عليه معرفة مَن هو سيو هويل “الحقيقي”. بـاختصار، كان عليه فهم جوهره بعمق أكبر. كانت تلك هي الوسيلة الوحيدة للهروب من هذا العالم.
……..
مَن هو [صاحب الحلم]؟ أي نوع من الكائنات هم؟ وبماذا كانوا يفكرون عندما خلقوا هذا العالم؟ أراد سيو هويل فقط معرفة ذلك. بـعد ولادته في هذا العالم، كانت معرفة تلك الحقيقة الواحدة هي الغاية والسبب الذي من أجله صارع سيو هويل لـلاستيقاظ من الحلم.
من سياق الرواية من بدايتها وتحذيرات يانغ سو جين من النور و عالم الرأس المشؤوم و المنهين الذين يأتون و يعودون لعالم الرأس نستنتج أن الكيان المسؤل عنه هو النور…
و… عند إدراك هذه الحقيقة، بكى سيو هويل أخيراً بـمرارة.
— … في هذه الحياة، سـأنهي كل شيء.

شكرا