الفصل 528: ملء السماوات (2)
ثم… المشكلة الحقيقية بدأت من هناك. الصلة بـالجسد الرئيسي أصبحت مشـوهـة. الجسد الرئيسي، الذي يحتوي على ‘القلب’، بدأ في الانهيار. وبدلاً من تلقي الاسم الشرعي ‘سيو هويل’، اتخذ الاسم [سيو ران] وبدأ في التصرف بـاستقلالية. أدرك سيو هويل الأمر؛ بـين الجسد الرئيسي ونفسه، انـحـشرت شائـبة تُـسمى ‘سيو ران’. وقبل أن يتمكن سيو هويل حتى من البدء في تعريض يو أوه للتآكل… أعطت يو أوه كل قوة حياتها لـسيو ران، وذبلت أكثر فأكثر، وماتت في النهاية.
قمتُ بـتتبع ذكريات سيو هويل المتبقية بـسرعة.
وفي الوقت نفسه، قرأ سيو هويل السجلات القديمة المتعلقة بـ مسار الصعود، وعبر التقنيات المنقوشة عليه، علم ما الذي تم ختمه في مركز الجزيرة السماوية. وبالتزامن، حقق في أصول عشيرة جو، ولـتجربة “الـ إن والـيون” المكتشفة داخل روح اليين الدموي المنقسمة، تـلاعب بـالصلة بـين جو يون و ها أون. وبالطبع، في تلك العملية، وُلد شيء لم يستطع حتى سيو هويل توقعه—أعظم خصوم حياته، اللورد المجنون.
بـعد استيقاظه من سباته، وإعادة تأكيد عهده الذي يـخـترق هويته، ورسم هدفه؛ بدأ بـالاستيلاء تدريجياً على عشيرة يوان انطلاقاً من حالته كـموضوع تجربة. دون أن يضطر حتى لـاستخدام “ملء السماوات بالروح الملوثة” بـكثافة، أسر أفراد عشيرة يوان بـبلاغته وجاذبيته الفريدة، مـحـطـمـاً العشيرة بـمفردها عبر المكائد والاستراتيجيات فقط. بـعد ذلك، وصم المنحدرين بـالدم المباشر لـعشيرة يوان بـعلامة العبودية، جـاعـلاً إياهم أولى تضحيات “ملء السماوات بالروح الملوثة” في العالم الحقيقي.
هناك حيث برزت المشكلة. في البداية، بدأت التقنية بـالتسرب تدريجياً لـيو أوه، ولكن في نـقـطة ما—تحديداً… بـعد أن بلغت يو أوه سن الرشد— يو أوه، التي واصلت إجراء الاتصال مع سيو هيون، تـوقفت عن التأثر بـ “ملء السماوات”. وبدلاً من ذلك، سيو هيون، الذي كان يملك بـالفعل تركيزاً باهتاً من التقنية، بدأ في تـجاهل أوامر سيو هويل.
بـعد تدمير عشيرة يوان، شرع سيو هويل في رحلة طويلة وشاقة، سـاعـياً لـلاقتراب ولو بـقليل من هوية “الصوت” الذي أيقظه في حلم عقيق. عاد لـقاعدة عرق تنين البحر بـينما يرتدي جسد أحدهم. وبـإتقانه التدريجي لـتقنية ملء السماوات، نجح في النهاية في الارتقاء لعرش ملك تنين البحر. ومع ذلك، فإن هويته ليْسَت مرتبطة بـشكل متأصل بـعرق تنين البحر؛ فبعد كل شيء، كان في الأصل شخصية في حلم تـتـخذ هيئة البشر. في الواقع، وبـالتأمل في ذكريات طفولته الضبابية والسعيدة… هو ليْسَ ذكراً ولا أنثى. ومع ذلك، فقد حافظ بـشكل متعمد على هيئة ذكر من تنانين البحر، مـركزاً جهوده على السيطرة على عرق تنين البحر.
مصطلح “الرؤية الحاكمة لملء السماوات” باللغة الكورية هو (만천어람 – Man-cheon-eo-ram)، وهو على الأرجح تلاعب لفظي بالمثل الشهير (청출어람 – Cheong-chul-eo-ram) المأخوذ من الحكمة الصينية (青出于蓝而青于蓝).
السبب الأول لـارتدائه قناع عرق تنين البحر بسيط؛ الجسد الذي تـمـلـكـه [أولاً] عند استيقاظه كان لـذكر من تنانين البحر. وبالتالي، يعتبر سيو هويل هوية “تنين البحر الذكري” مرتبطة بـطريقة ما بـ “صاحب الصوت” الغامض. لا، وحتى لو كان مخطئاً بـالكامل، فإن الحفاظ على هذه الهيئة سـيوفر ميزة عند محاولة الوصول لـ “صاحب الصوت” عبر استبعاد المتغيرات المجهولة المحتملة.
السبب الثاني يكمن في جوهره. فـبـعد التـهامه لـعقيق، واستهلاكه لـ “ملء السماوات بالروح الأرجوانية”، ومراقبته المباشرة لـسجلات الأكاشا المخبأة داخل عالم الرأس، قام سيو هويل بـجذب ودمج عدة قوى وسلطات مخفية من عالم الرأس في “تكوينه”. القوة المولودة من القوى العتيقة المجموعة لـعالم الرأس أصبحت “ملء السماوات بالروح الملوثة”. وفي النهاية، خُـلقت هذه التقنية عبر امتصاص وإعادة ترتيب القوى العتيقة لـعالم الرأس مع “ملء السماوات بالروح الأرجوانية” كـمحور مركزي ودمجها بـسلطة عقيق. والوسيط الأنسب لـ “ملء السماوات بالروح الأرجوانية”، في الوقت الحاضر، هو سلالة عرق تنين البحر.
السبب الثاني يكمن في جوهره. فـبـعد التـهامه لـعقيق، واستهلاكه لـ “ملء السماوات بالروح الأرجوانية”، ومراقبته المباشرة لـسجلات الأكاشا المخبأة داخل عالم الرأس، قام سيو هويل بـجذب ودمج عدة قوى وسلطات مخفية من عالم الرأس في “تكوينه”. القوة المولودة من القوى العتيقة المجموعة لـعالم الرأس أصبحت “ملء السماوات بالروح الملوثة”. وفي النهاية، خُـلقت هذه التقنية عبر امتصاص وإعادة ترتيب القوى العتيقة لـعالم الرأس مع “ملء السماوات بالروح الأرجوانية” كـمحور مركزي ودمجها بـسلطة عقيق. والوسيط الأنسب لـ “ملء السماوات بالروح الأرجوانية”، في الوقت الحاضر، هو سلالة عرق تنين البحر.
منذ البداية، أول جسد من عرق تنين البحر حصل عليه كان ينتمي لـموضوع تجربة من عشيرة يوان وبالتالي لم يكن يملك عمراً طويلاً؛ جسد سيو هويل الأول كان يقترب من نهاية حياته. عدل سيو هويل جسده الرئيسي الأصلي وحوله لـمبنى لـفـلكيي تنانين البحر. ثم جعل ذلك الجسد الأول يـطـفو فوق “أقصى سماء جنوب عالم الرأس”، مـتيـحاً لـلفلكيين المتبقين مراقبة الظواهر السماوية بـسهولة أكبر بـينما يـرسي أيضاً الأساس لـخططه.
قرأ سيو هويل الروح المنقسمة لـ اليين الدموي التي سـيـطر عليها، مـكـتـسـبـاً بصيرة في السجلات القديمة وشظايا ذكريات اليين الدموي. وهكذا، علم سيو هويل بـسلالة “ملء السماوات بالروح الأرجوانية”، التي تتدفق عبر اليين الدموي، وهـيـون أوم، وجا أوم. ومن أجل قلب تلك السلالة والسيطرة العكسية تدريجياً على جا أوم وهـيـون أوم واليين الدموي، يحتاج لـجسد عرق تنين البحر. هذان السببان الرئيسيان، جنباً لـجنب مع عوامل أخرى لا حصر لها، رسخا هوية سيو هويل كـ [ذكر من تنانين البحر بـابتسامة لطيفة].
الهيئة السادسة: رسم الـريـاح.
بـعد استيلائه على عرق تنين البحر، طارد سيو هويل الفارين من عشيرة يوان، وأصبح تدريجياً أكثر براعة في تـشـغـيـل “ملء السماوات”. في النهاية، الـمـنـصـب الذي كان تـشغله عشيرة يوان استولت عليه عشيرة جو وسط صراعات لا تُحصى على السلطة، وبدأ سيو هويل في مد نفوذه لـعشيرة جو أيضاً، واجداً أن أصولهم مـثـيـرة لـلـغـرابة.
ومع ذلك، عند تلك النقطة، بدأ سيو هويل في الشعور بـالخطر من جيون هيانغ. جنونها كان يـتـفـاقم تدريجياً. بـدءاً من الوهم العبثي بـأن ‘فـلكـيي تنانين البحر يـتناقصون واحداً تلو الآخر’، وفي كل مرة يـ ‘يختفي’ أحد هؤلاء الفلكيين المتخيلين في أوهامها، كان جنونها يزداد قوة وترسخاً. اللحظة التي وصل فيها ذلك الجنون لـذروته كانت تـمـامـاً عندما كانت ‘تحت وهم أنها وحيدة تـمـامـاً’.
حاك المكائد ونـثر الفوضى في أرجاء العالم، ناشرا تقنية ملء السماوات طولاً وعرضاً، مـتـلاعـبـاً بـكل الحضارات والمجتمعات في عالم الرأس. وبـينما امتلأ العالم بـأكمله بـالـ سيو هويلات تدريجياً، تعمق أكثر في البحث في عالم الرأس نفسه، كـاشـفـاً عن القوى المتنوعة المتشابكة بـداخله. أحد الأمثلة البارزة كان القلعة السوداء، الموطن السابق لـعشيرة يوان. وبـدراسة المختبر السري تحت القلعة السوداء، اكتشف أنه مرتبط بـ بحر البرق المقدس.
بـعد تعلم هذه الحقيقة، أصبح سيو هويل أكثر قسوة، مـتـخـلـيـاً عن كل تردد في أساليبه ووسائله. وبـينما تـسلل لـطائفة الرعد السماوي، فإن سجلات الوجود المعروف بـ [الرعد الذهبي يانغ سو جين]، والتي اكتشفها هناك، رسـخت قـنـاعـتـه تدريجياً. الرعد الذهبي أدرك أن كائنات عالم الرأس ليْسَت سوى كيانات مـحـتـجـزة داخل حلم بل وصاغ مصطلح [غـيـر بـشـري].
وفي الوقت نفسه، قرأ سيو هويل السجلات القديمة المتعلقة بـ مسار الصعود، وعبر التقنيات المنقوشة عليه، علم ما الذي تم ختمه في مركز الجزيرة السماوية. وبالتزامن، حقق في أصول عشيرة جو، ولـتجربة “الـ إن والـيون” المكتشفة داخل روح اليين الدموي المنقسمة، تـلاعب بـالصلة بـين جو يون و ها أون. وبالطبع، في تلك العملية، وُلد شيء لم يستطع حتى سيو هويل توقعه—أعظم خصوم حياته، اللورد المجنون.
الهيئة الثالثة: التحطيم السماوي.
ومع ذلك، شهد سيو هويل دمار عشيرة جو وتـتبع تدفق حياتهم وموتهم، أصل قوة جذبهم. وعبر هذا، جاء لـيعلم شيئاً أكثر أهمية بـكثير من دمار عشيرة جو أو ولادة خصمه اللدود؛ لقد اكتشف من أين أتت عشيرة جو في الأصل.
الهيئة السادسة: رسم الـريـاح.
قـصـر القيادة الخدمي!
هكذا، قرر سيو هويل تعريض يو أوه للتآكل. يو أوه ليْسَت مجرد سيدة مقدسة عادية؛ فبـايك وون تأتي من خلفية “شخص حقيقي”، وجا أوم هو الروح المنقسمة لـروح اليين الدموي المنقسمة، وبان تا وهاي لين يمكن القول إنهما أمثلة نموذجية لـمرحلة الوعاء المقدس، ولكن يو أوه هي [شظية] من قاضي التجسد، اللورد الحقيقي لـأشباح العالم السفلي، يو سو ريون. ويُقال إن قاضي التجسد يعرف سـرَّ الـبـعـث. ولأنها شظية لـمثل هذا الكيان، فـكلما حصل عليها بشكل أبكر، زاد الزخم الذي سـتناله خطة سيو هويل.
لم تكن عشيرة جو سوى سلالة من الفانين الذين عاشوا داخل قصر القيادة الخدمي تحت أوامر المتدربين، يـديـرون الأدوية الروحية نيابة عنهم. وفي “نـقـطة ما” بـينما كانوا يعيشون في أعماق القصر، أدى بروز شيء يُـسمى [بموهبة قانون النمط الاستثنائي] لـمغادرتهم القصر وتشكيل عشيرة جو.
هذا هو ماضي سيو هويل الذي رأيـتـه حتى الآن.
بدأ سيو هويل التحقيق في قصر القيادة الخدمي ونال قدراً معيناً من الفهم حول الوجود المعروف بـ [موهبة قانون النمط الاستثنائي]. بـعد ذلك، وبـينما كان مطارداً من قِبل اللورد المجنون، نجح في دخول قصر القيادة الخدمي. وفي مركز القصر، بـعد اكتشافه لـكنز خالد يُـسمى [خـتـم القيادة الخدمي]، أدرك— [مـَن الـذي يـقـبـع] داخل ذلك الختم…
واليوم، أكملتُ الهيئة النهائية لـأسلوب “الزجاج البلوري لتخطي البحر”. الهيئة التي ظلت غير مكتملة حتى الآن. الهيئة النهائية التي صـيـغت بـاستخدام “إبادة سماوات المحنة الإلهية” و “ملء السماوات بالروح الملوثة” كـمواد خام لها.
اللورد المجنون، وبـمراقبته لـهيكل قصر القيادة الخدمي وكنز ختم القيادة الخدمي الخالد، نال إلهاماً حول العلاقة بـين قوة جذب العالم، والقدر، وأسلوب استدعاء التاريخ. بدأ اللورد المجنون في إرساء الأساس لـخطة [مسرحية يون]، بـينما اكتشف سيو هويل خـيـطاً حاسماً بـشأن عالم الرأس.
بـعد حله لـكل هذه المشكلات، وبـينما صاغ سيو هويل بـدقة خططه المستقبلية دون ترك مجال لـخطأ واحد داخل أعمق تجاويف “ملء السماوات”، توجه نحو مسار الصعود.
شـظـية من [حـلـم خـالـد حـقـيـقـي]، اكتُشفت داخل ختم القيادة الخدمي. وعبر ذلك، حصل سيو هويل على الخيط بأن [عـالـم الـرأس حـيٌّ فـي الـحـقـيـقـة]. ورغم أنه قد رأى سجلات الأكاشا، إلا أنه لم يفهم سوى [أصل ولادته] ولم يستطع كشف الحقائق المتنوعة التي كان غافلاً عنها. ولذلك، فإن هذا الإدراك أرعب سيو هويل. لقد ظن أنه هرب من الحلم… ولكن ماذا لو كان هذا العالم الذي يعيشون فيه هو داخل رأس شخص حي؟ إذا كان الأمر كذلك، فـما الفرق بـين هذا العالم بـأكمله وعالم الحلم؟
‘…تـرمـز لـلـمعاناة المتأصلة في الحياة…’
بـعد تعلم هذه الحقيقة، أصبح سيو هويل أكثر قسوة، مـتـخـلـيـاً عن كل تردد في أساليبه ووسائله. وبـينما تـسلل لـطائفة الرعد السماوي، فإن سجلات الوجود المعروف بـ [الرعد الذهبي يانغ سو جين]، والتي اكتشفها هناك، رسـخت قـنـاعـتـه تدريجياً. الرعد الذهبي أدرك أن كائنات عالم الرأس ليْسَت سوى كيانات مـحـتـجـزة داخل حلم بل وصاغ مصطلح [غـيـر بـشـري].
الهيئة الرابعة: الـجـحـيـم الأبـدي.
غير بشري. أجل، كل شيء في عالم الرأس هو غير بشري؛ ليسوا سوى شخصيات ثانوية في حلم، مثل سيو هويل. ولذلك… أصبح سيو هويل أكثر قسوة. الجميع في هذا العالم شخصية ثانوية في حلم؛ مجرد شخصيات في حلم؛ ألعوبات لـخالدين حقيقيين، وُلدوا فقط لـيتم السخرية منهم والتلاعب بهم. أجل، هم… ليْسوا أكثر من قـطـع فوق مـسـرح.
الهيئة الأولى: الأزهار التوأم.
لـهذا السبب، عـزم سيو هويل على أن يصبح أكثر قسوة وأكثر دقة. كان عليه التركيز على “دوره”. حتى المصابين بـ “ملء السماوات” كان عليهم الحفاظ على “أدوارهم”. ورغم أنه أصاب كامل عالم الرأس بـتقنية ملء السماوات، إلا أنه ترك شخصيات الجميع دون مساس، سـامـحـاً لهم بـالعيش وفقاً لـلأدوار المناسبة لـحيواتهم. لـأن الخالدين الحقيقيين يجب ألا يلاحظوا أي شيء غريب… لـأن عالم الرأس يجب ألا يكتشف الشذوذ المعروف بـسيو هويل ويـمـحـوه.
ومع ذلك، شهد سيو هويل دمار عشيرة جو وتـتبع تدفق حياتهم وموتهم، أصل قوة جذبهم. وعبر هذا، جاء لـيعلم شيئاً أكثر أهمية بـكثير من دمار عشيرة جو أو ولادة خصمه اللدود؛ لقد اكتشف من أين أتت عشيرة جو في الأصل.
وفي الوقت نفسه، ولـاستكشاف هوية عالم الرأس بـأكبر قدر ممكن من “الطبيعية”، خلق سيو هويل فـلكيـي عرق تنين البحر. لم يـلـد الكثير منهم؛ الفلكيون الذين خلقهم سيو هويل كان عددهم حوالي ثلاثة: المنحدرون المباشرون، سيو يون و سيو هيون، أب وابنه. و جيون هيانغ.
ذلك الجنون كان يـذكر بـاللورد المجنون، مما جعله مـنـفـراً جداً، لكن سيو هويل لم يقتلها مباشرة بل تركها لـشأنها. بـعد أن استهلكها الجنون بـأن ‘هناك العديد من فـلكـيي عرق تنين البحر، لكن أعدادهم تتناقص بـسبب سيو هويل’، ولـسبب ما، بدأت إنجازاتها في الارتفاع بـشكل جنوني. عالم الرأس ربما منحها الجنون، لكنه بدا وكأنه منحها أيضاً نوعاً من القدرة الخاصة. ورغم أنها كانت مجنونة، إلا أنها أنجزت ‘إنجازات تـتطلب عمل عدة أشخاص معاً’ بـمفردها تماماً.
لو كان هناك الكثير من الفلكيين، لـربما لمحوا حقيقة عالم الرأس وشهدوا شيئاً خطيراً لـدرجة قد تـهز “ملء السماوات”. سيو هويل، بـخلقه لـعدد فقط مما يمكنه السيطرة عليه من الفلكيين، قام بـتخفيف تركيز “ملء السماوات” بـداخلهم بـأكبر قدر ممكن قبل السماح لهم بـمراقبة عالم الرأس. كـشف سيو هويل لهم أيضاً عن حقائق غامضة حول الظواهر السماوية لـعالم الرأس؛ إحدى الذكريات من روح اليين الدموي المنقسمة، الحقيقة بأن شمس وقمر عالم الرأس هما في الواقع “عينان”. وبـإبلاغهم ببساطة بـطريقة غير مباشرة بأن “الشمس والقمر ثابتان”، أمل أن يـحققوا نتائج بـسرعة أكبر.
اللواحق مثل “الوصول لـلسماوات”، و “جسد النجم”، و “الفرن”، و “المشعل” هي مجرد طرق أخرى لـقول ‘هيئة قتالية’. والأسماء الحقيقية لـهيئة الفئات التسع هي كما وردت.
ومع ذلك، وخلال المراقبة الفلكية… سيو يون، سليل سيو هويل ووالد سيو هيون، تـم شـفـط شـخـصـيـتـه ذاتـهـا لـلـسـماء. لو كان تركيز “ملء السماوات” أعلى، لـربما تـم شـفـط سيو هويل نفسه أيضاً. وبـارتجافه من رعب عالم الرأس، نـقل سيو هويل جسده الرئيسي لـداخل سيو يون، الذي سُـحبت روحُه بـالكامل من جسده، ونـقل مـنـصب “ملك تنين البحر سيو هويل” لـسيو يون. على أية حال، وبما أن الروح الأصلية قد أُزيلت بـالكامل بـالفعل، فإن نقل جسده الرئيسي كان سهلاً نسبياً.
هكذا، قرر سيو هويل تعريض يو أوه للتآكل. يو أوه ليْسَت مجرد سيدة مقدسة عادية؛ فبـايك وون تأتي من خلفية “شخص حقيقي”، وجا أوم هو الروح المنقسمة لـروح اليين الدموي المنقسمة، وبان تا وهاي لين يمكن القول إنهما أمثلة نموذجية لـمرحلة الوعاء المقدس، ولكن يو أوه هي [شظية] من قاضي التجسد، اللورد الحقيقي لـأشباح العالم السفلي، يو سو ريون. ويُقال إن قاضي التجسد يعرف سـرَّ الـبـعـث. ولأنها شظية لـمثل هذا الكيان، فـكلما حصل عليها بشكل أبكر، زاد الزخم الذي سـتناله خطة سيو هويل.
منذ البداية، أول جسد من عرق تنين البحر حصل عليه كان ينتمي لـموضوع تجربة من عشيرة يوان وبالتالي لم يكن يملك عمراً طويلاً؛ جسد سيو هويل الأول كان يقترب من نهاية حياته. عدل سيو هويل جسده الرئيسي الأصلي وحوله لـمبنى لـفـلكيي تنانين البحر. ثم جعل ذلك الجسد الأول يـطـفو فوق “أقصى سماء جنوب عالم الرأس”، مـتيـحاً لـلفلكيين المتبقين مراقبة الظواهر السماوية بـسهولة أكبر بـينما يـرسي أيضاً الأساس لـخططه.
الهيئة الثالثة: التحطيم السماوي.
الفلكيون المتبقون كانوا فقط سيو هيون وجـيـون هيانغ. وبـخوفه من تـمـزيق روحـه في عالم الرأس، خـفف سيو هويل تركيز “ملء السماوات” بـداخلهم لـأقصى حد. ولكن ربما بـسبب ذلك— بدأ سيو هيون في الانفلات من سيطرة سيو هويل. فجأة، بدأ يقول إنه يريد ترك حياة الفلكي المملة ويصبح مـحـارباً من تنانين البحر بدلاً من ذلك. كانت تقنية ملء السماوات مـخـففة لـدرجة أنها بالكاد تـملك أي أثر، وربما لـأن جسد سيو هويل كان ينتمي في الأصل لـوالد سيو هيون، فقد كان سيو هيون يـتجاهل كلمات سيو هويل بـاستمرار. فبعد كل شيء، كان سيو هيون الابن الوحيد لـسيو يون، وبدا أنه يؤمن بـأن سيو هويل لن يجرؤ على تهديد وريـثه الوحيد بـقسوة شديدة.
ملاحظات المترجم:
لـإعادة سيو هيون لـلحياة المريحة كـفلكي عبر خوف الموت، أرسله سيو هويل لـخطوط المواجهة في النزاعات والحروب التي أثارها عرق تنين البحر. أرسله لـساحة المعركة ضد وادي الشبح الأسود. وعلى أية حال، فـمعظم الموجودين في وادي الشبح الأسود كانوا أيضاً سيو هويلات، لذا لن يقتلوا سيو هيون حقاً. خطط سيو هويل لـلتلاعب بهم بـحذر، دافعاً سيو هيون لـحافة الموت، مـحطماً أحلامه بـالكامل، وغامساً إياه في يأس بائس قبل جـرِّه مجدداً لـدوره كـفلكي.
الهيئة الثامنة: الأشـكـال والـصـلات الـتـي لا تعد ولا تـُحـصـى.
في البداية، بدا أن الخطة تسير بـسلاسة وكأنها مـحـمولة بـرياح مؤاتية. ومع ذلك، بـرزت المشكلة مع ولادة كـيان يُـسمى ‘يو أوه’ في عالم الرأس. أدرك سيو هويل فوراً أن يو أوه كانت شظية من روح منقسمة لـلسيدة المقدسة لـعالم الأشباح السفلي. ولأن الغالبية العظمى مـمن صعدوا لـلعالم العلوي من عالم الرأس كانوا يحملون بـالفعل “ملء السماوات” بـعد أن فتح سيو هويل عينيه… فـكل صاعد من عالم الرأس كان عـمـلـيـاً حاملًا لـلتقنية بـعد ازدهارها. كان قد أرسل بـالفعل نـسخاً عديدة لـلصعود لـلعالم العلوي؛ وكان من الطبيعي له أن يكون قد حدد هوية يو أوه.
حاك المكائد ونـثر الفوضى في أرجاء العالم، ناشرا تقنية ملء السماوات طولاً وعرضاً، مـتـلاعـبـاً بـكل الحضارات والمجتمعات في عالم الرأس. وبـينما امتلأ العالم بـأكمله بـالـ سيو هويلات تدريجياً، تعمق أكثر في البحث في عالم الرأس نفسه، كـاشـفـاً عن القوى المتنوعة المتشابكة بـداخله. أحد الأمثلة البارزة كان القلعة السوداء، الموطن السابق لـعشيرة يوان. وبـدراسة المختبر السري تحت القلعة السوداء، اكتشف أنه مرتبط بـ بحر البرق المقدس.
هكذا، قرر سيو هويل تعريض يو أوه للتآكل. يو أوه ليْسَت مجرد سيدة مقدسة عادية؛ فبـايك وون تأتي من خلفية “شخص حقيقي”، وجا أوم هو الروح المنقسمة لـروح اليين الدموي المنقسمة، وبان تا وهاي لين يمكن القول إنهما أمثلة نموذجية لـمرحلة الوعاء المقدس، ولكن يو أوه هي [شظية] من قاضي التجسد، اللورد الحقيقي لـأشباح العالم السفلي، يو سو ريون. ويُقال إن قاضي التجسد يعرف سـرَّ الـبـعـث. ولأنها شظية لـمثل هذا الكيان، فـكلما حصل عليها بشكل أبكر، زاد الزخم الذي سـتناله خطة سيو هويل.
بـعد استيلائه على عرق تنين البحر، طارد سيو هويل الفارين من عشيرة يوان، وأصبح تدريجياً أكثر براعة في تـشـغـيـل “ملء السماوات”. في النهاية، الـمـنـصـب الذي كان تـشغله عشيرة يوان استولت عليه عشيرة جو وسط صراعات لا تُحصى على السلطة، وبدأ سيو هويل في مد نفوذه لـعشيرة جو أيضاً، واجداً أن أصولهم مـثـيـرة لـلـغـرابة.
رغم أن سيو هيون، مثل جيون هيانغ، كان يحمل فقط تركيزاً باهتاً من “ملء السماوات”، إلا أن سيو هويل بدأ بـجعل سيو هيون يتفاعل مع يو أوه. ولـكي لا تـحس يو أوه، وهي من نفس مرحلة الوعاء المقدس، بـهالة التقنية، استخدم سيو هويل بـشكل متعمد سيو هيون، الذي يحمل فقط أثراً باهتاً منها، لـإجراء اتصال معها. بدأ الأمر عندما كانت يو أوه لا تزال صغيرة. ومن ذلك الوقت، سـهل سيو هويل بـاستمرار الاتصال بـين سيو هيون ويو أوه، مـحاولاً مآكلة يو أوه عبر سيو هيون بـتقنية ملء السماوات.
وو-أوونغ!
هناك حيث برزت المشكلة. في البداية، بدأت التقنية بـالتسرب تدريجياً لـيو أوه، ولكن في نـقـطة ما—تحديداً… بـعد أن بلغت يو أوه سن الرشد— يو أوه، التي واصلت إجراء الاتصال مع سيو هيون، تـوقفت عن التأثر بـ “ملء السماوات”. وبدلاً من ذلك، سيو هيون، الذي كان يملك بـالفعل تركيزاً باهتاً من التقنية، بدأ في تـجاهل أوامر سيو هويل.
غير بشري. أجل، كل شيء في عالم الرأس هو غير بشري؛ ليسوا سوى شخصيات ثانوية في حلم، مثل سيو هويل. ولذلك… أصبح سيو هويل أكثر قسوة. الجميع في هذا العالم شخصية ثانوية في حلم؛ مجرد شخصيات في حلم؛ ألعوبات لـخالدين حقيقيين، وُلدوا فقط لـيتم السخرية منهم والتلاعب بهم. أجل، هم… ليْسوا أكثر من قـطـع فوق مـسـرح.
في ذلك الوقت، اشـتـبه سيو هويل في يو أوه؛ وتـكـهـن بـأنها استخدمت فناً خالداً مجهولاً لـسحب سيو هيون بعيداً عن قبضته. وفي النهاية، تـم الـحـمل بـطفل بـين يو أوه وسيو هيون. أصبح سيو هويل حـذراً لـلغاية من يو أوه، مـركزاً كل انتباهه على موقفها. اعتقد أن يو أوه تنوي ممارسة فن خالد مروع عبر طفلها من سيو هيون؛ وذلك لـأنه بـعد الحمل بـالطفل، ولـسبب ما، كان هناك أفراد حول يو أوه بدأوا في التحرر من تأثير “ملء السماوات”.
السبب الأول لـارتدائه قناع عرق تنين البحر بسيط؛ الجسد الذي تـمـلـكـه [أولاً] عند استيقاظه كان لـذكر من تنانين البحر. وبالتالي، يعتبر سيو هويل هوية “تنين البحر الذكري” مرتبطة بـطريقة ما بـ “صاحب الصوت” الغامض. لا، وحتى لو كان مخطئاً بـالكامل، فإن الحفاظ على هذه الهيئة سـيوفر ميزة عند محاولة الوصول لـ “صاحب الصوت” عبر استبعاد المتغيرات المجهولة المحتملة.
لم يعد بإمكان سيو هويل ترك يو أوه دون رادع. وهكذا، اتخذ القرار الكبير وعـزم على تعريض يو أوه للتآكل بـ “قوة الجسد الرئيسي”. قلب الجسد الرئيسي، وعـهد الكراهية المصاحب له. الألم الناتج عن اندماج هذين الاثنين كان شيئاً حتى يو أوه لن تـتمكن من تحمله.
وو-أوونغ!
حاصر سيو هويل سيو هيون ويو أوه في مـكـيدة قادتـهما لـمـوتـهما. سـيو هيون أُعـدم بـقطع الرأس على يد سيو هويل بـتـهـم الخيانة، وشعرت يو أوه بـألم وذنب هائلين بـسبب ذلك. استغل سيو هويل تلك الثغرة وأرسل [نفسه] سـراً لـجنين يو أوه. بـهذه الطريقة، فقدت يو أوه طفلها لـصالح سيو هويل. وما دخل مكانه كان سيو هويل، مـتـنـكـراً في هيئة طفل يو أوه، ناويا تعريضها للتآكل مباشرة من داخل جسدها بـقوته.
تعني هذه الحكمة حرفياً أن “اللون الأزرق مستخرج من نبات الأنديجو ولكنه يتفوق عليه في زرقتِه”، ويُستخدم هذا التعبير مجازياً للإشارة إلى أن “التلميذ قد فاق أستاذه”.
ثم… المشكلة الحقيقية بدأت من هناك. الصلة بـالجسد الرئيسي أصبحت مشـوهـة. الجسد الرئيسي، الذي يحتوي على ‘القلب’، بدأ في الانهيار. وبدلاً من تلقي الاسم الشرعي ‘سيو هويل’، اتخذ الاسم [سيو ران] وبدأ في التصرف بـاستقلالية. أدرك سيو هويل الأمر؛ بـين الجسد الرئيسي ونفسه، انـحـشرت شائـبة تُـسمى ‘سيو ران’. وقبل أن يتمكن سيو هويل حتى من البدء في تعريض يو أوه للتآكل… أعطت يو أوه كل قوة حياتها لـسيو ران، وذبلت أكثر فأكثر، وماتت في النهاية.
في ذلك الوقت، اشـتـبه سيو هويل في يو أوه؛ وتـكـهـن بـأنها استخدمت فناً خالداً مجهولاً لـسحب سيو هيون بعيداً عن قبضته. وفي النهاية، تـم الـحـمل بـطفل بـين يو أوه وسيو هيون. أصبح سيو هويل حـذراً لـلغاية من يو أوه، مـركزاً كل انتباهه على موقفها. اعتقد أن يو أوه تنوي ممارسة فن خالد مروع عبر طفلها من سيو هيون؛ وذلك لـأنه بـعد الحمل بـالطفل، ولـسبب ما، كان هناك أفراد حول يو أوه بدأوا في التحرر من تأثير “ملء السماوات”.
أحضر سيو هويل “سيو ران” الذي تركته يو أوه لـقصر تنين البحر وبحث عن وسيلة لـإصلاح جسده الرئيسي المكسور. في النهاية، الطريقة الوحيدة لـإصلاح الجسد الرئيسي كانت تدمير ‘الشائبة’ التي هي سيو ران والموجودة بـينه وبـين نفسه. إعادة ضبط شخصية سيو ران عبر إجباره على الانتحار؛ تلك كانت خطة سيو هويل.
غـو جـو.
برزت مشكلة أخرى هنا. جيون هيانغ، التي كانت حتى ذلك الحين تـطيع أوامر سيو هويل بـشكل جيد نسبياً، فقدت عقلها أخيراً بـينما كانت تراقب الظواهر السماوية لـعالم الرأس. في نـقـطة ما، بدأت في نـشر كلمات مجنونة مثل: ‘فـلكـيو عرق تنين البحر يـختفون واحداً تلو الآخر’. كان هذا بـالرغم من أنه بـعد رحيل سيو هيون، كانت هي الفلكي الوحيد المتبقي لـعرق تنين البحر. بدا أنه مقابل الـبـحث في الظواهر السماوية لـعالم الرأس، تـجذر الجنون في عقلها.
الفصل 528: ملء السماوات (2)
ذلك الجنون كان يـذكر بـاللورد المجنون، مما جعله مـنـفـراً جداً، لكن سيو هويل لم يقتلها مباشرة بل تركها لـشأنها. بـعد أن استهلكها الجنون بـأن ‘هناك العديد من فـلكـيي عرق تنين البحر، لكن أعدادهم تتناقص بـسبب سيو هويل’، ولـسبب ما، بدأت إنجازاتها في الارتفاع بـشكل جنوني. عالم الرأس ربما منحها الجنون، لكنه بدا وكأنه منحها أيضاً نوعاً من القدرة الخاصة. ورغم أنها كانت مجنونة، إلا أنها أنجزت ‘إنجازات تـتطلب عمل عدة أشخاص معاً’ بـمفردها تماماً.
السبب الأول لـارتدائه قناع عرق تنين البحر بسيط؛ الجسد الذي تـمـلـكـه [أولاً] عند استيقاظه كان لـذكر من تنانين البحر. وبالتالي، يعتبر سيو هويل هوية “تنين البحر الذكري” مرتبطة بـطريقة ما بـ “صاحب الصوت” الغامض. لا، وحتى لو كان مخطئاً بـالكامل، فإن الحفاظ على هذه الهيئة سـيوفر ميزة عند محاولة الوصول لـ “صاحب الصوت” عبر استبعاد المتغيرات المجهولة المحتملة.
وفي غضون سنوات قليلة، أثبتت بـبراعة عدة حقائق وفرضيات حول عالم الرأس كان سيو هويل يـنشـدها: هيكلية عالم الرأس، تدفق قوة عالم الرأس، حقيقة أن عالم الرأس نـائم، والظواهر التي سـتحدث عندما [يـستيقظ عالم الرأس من سـباته]. جيون هيانغ أثبتت كل تلك الفرضيات والاستنتاجات، بل وكشفت عن أسرار حول عالم الرأس لم يكن سيو هويل نفسه مـدركاً لها. سلمت ليْسَ فقط كل ما رغب فيه سيو هويل، بل أكثر من ذلك.
هذا هو ماضي سيو هويل الذي رأيـتـه حتى الآن.
ومع ذلك، عند تلك النقطة، بدأ سيو هويل في الشعور بـالخطر من جيون هيانغ. جنونها كان يـتـفـاقم تدريجياً. بـدءاً من الوهم العبثي بـأن ‘فـلكـيي تنانين البحر يـتناقصون واحداً تلو الآخر’، وفي كل مرة يـ ‘يختفي’ أحد هؤلاء الفلكيين المتخيلين في أوهامها، كان جنونها يزداد قوة وترسخاً. اللحظة التي وصل فيها ذلك الجنون لـذروته كانت تـمـامـاً عندما كانت ‘تحت وهم أنها وحيدة تـمـامـاً’.
الهيئة السادسة: رسم الـريـاح.
لـحسن الحظ، كانت جيون هيانغ تبقى غالباً مع سيو ران، مما قلل بـشكل كبير من تكرار ‘تـفكيرها بأنها وحيدة’. ومع ذلك، فإن فعل إبقاء مثل هذه المجنونة بـجانب سيو ران كان مقامرة هائلة لـسيو هويل. هكذا، قرر سيو هويل فصل ‘الوحش’ الخطر جيون هيانغ عن سيو ران بـأسرع ما يمكن. أرسل سيو هويل سيو ران لـركن بعيد من قصر تنين البحر وكأنه يـنفـيـه. بـعد ذلك، خطط لـقتل جيون هيانغ، التي كان جنونها يزداد شـبـهـاً بـجنون اللورد المجنون.
ومع ذلك، عند تلك النقطة، بدأ سيو هويل في الشعور بـالخطر من جيون هيانغ. جنونها كان يـتـفـاقم تدريجياً. بـدءاً من الوهم العبثي بـأن ‘فـلكـيي تنانين البحر يـتناقصون واحداً تلو الآخر’، وفي كل مرة يـ ‘يختفي’ أحد هؤلاء الفلكيين المتخيلين في أوهامها، كان جنونها يزداد قوة وترسخاً. اللحظة التي وصل فيها ذلك الجنون لـذروته كانت تـمـامـاً عندما كانت ‘تحت وهم أنها وحيدة تـمـامـاً’.
وهكذا، في يوم الارتقاء الجماعي، نجح سيو هويل أخيراً في نـصب كمين وقتل جيون هيانغ، التي بدت على وشك التحول لـلورد مجنون ثانٍ. ثم، بـعد حرق وسحق رفاتها، الذي كان قد بدأ بـالفعل في التحول لـحجر غريب، وجـد آثار جنونها التي كانت قد خبأتـها؛ اكتشف مـذكراتـها وزرع تقنية “ملء السماوات” هناك، مـضـمـنـاً قدرتها على التأثير في سيو ران في حالة الطوارئ.
الهيئة الثامنة: الأشـكـال والـصـلات الـتـي لا تعد ولا تـُحـصـى.
بـعد حله لـكل هذه المشكلات، وبـينما صاغ سيو هويل بـدقة خططه المستقبلية دون ترك مجال لـخطأ واحد داخل أعمق تجاويف “ملء السماوات”، توجه نحو مسار الصعود.
وهكذا، في يوم الارتقاء الجماعي، نجح سيو هويل أخيراً في نـصب كمين وقتل جيون هيانغ، التي بدت على وشك التحول لـلورد مجنون ثانٍ. ثم، بـعد حرق وسحق رفاتها، الذي كان قد بدأ بـالفعل في التحول لـحجر غريب، وجـد آثار جنونها التي كانت قد خبأتـها؛ اكتشف مـذكراتـها وزرع تقنية “ملء السماوات” هناك، مـضـمـنـاً قدرتها على التأثير في سيو ران في حالة الطوارئ.
هذا هو ماضي سيو هويل الذي رأيـتـه حتى الآن.
غير بشري. أجل، كل شيء في عالم الرأس هو غير بشري؛ ليسوا سوى شخصيات ثانوية في حلم، مثل سيو هويل. ولذلك… أصبح سيو هويل أكثر قسوة. الجميع في هذا العالم شخصية ثانوية في حلم؛ مجرد شخصيات في حلم؛ ألعوبات لـخالدين حقيقيين، وُلدوا فقط لـيتم السخرية منهم والتلاعب بهم. أجل، هم… ليْسوا أكثر من قـطـع فوق مـسـرح.
“…الآن فقط يبدو أنـنِي أستطيع فـهـمـك.”
لهب شمعة مـشعل الأشكال والصلات يـتـوهج بـضراوة أكبر. لوحة الأشكال والصلات، المشتتة عبر الكون، تـكـشف عن نفسها بـوضوح أكبر. نـقـطـة البداية لـلفن الخالد الذي نـلـتُـه. أسلوبِي الحقيقي الفطري، “الزجاج البلوري لتخطي البحر”، هو شيء غـرسـتُ حياتِي بأكملها فيه. داخل حياتِي، كل ما تعلمتُه، كل ما اختبرتُه، وأتقنتُه، وراقبـتُـه—[كـلـه] تم صـهـره، وتكريره، وصياغته في هذا الأسلوب الفطري.
أنـقـش ذكريات سيو هويل في قلبِي. هذا هو ماضيه؛ حياة سيو هويل، الذي وُلد كـشخصية ثانوية عديمة القيمة في حلم بلا معنى وأمضى حياته بأكملها في السعي لـإثبات قيمته.
“…أخـيـراً…”
عبر ذكريات سيو هويل— عبر المعاناة المـتـضمنة في تلك الذكريات، أستطيع الشعور بـسيو هويل الفارِّ حالياً بـعيداً. انه يعوي كـروح شريرة، وينضح بـاستياء مروع نحو سيو ران الذي تـلاشى بـالفعل.
لـهذا السبب، عـزم سيو هويل على أن يصبح أكثر قسوة وأكثر دقة. كان عليه التركيز على “دوره”. حتى المصابين بـ “ملء السماوات” كان عليهم الحفاظ على “أدوارهم”. ورغم أنه أصاب كامل عالم الرأس بـتقنية ملء السماوات، إلا أنه ترك شخصيات الجميع دون مساس، سـامـحـاً لهم بـالعيش وفقاً لـلأدوار المناسبة لـحيواتهم. لـأن الخالدين الحقيقيين يجب ألا يلاحظوا أي شيء غريب… لـأن عالم الرأس يجب ألا يكتشف الشذوذ المعروف بـسيو هويل ويـمـحـوه.
في هذه اللحظة بالذات، الابتسامة الغامضة التي كانت تغلف سيو هويل تُـنـتـزع. كل شيء بـشأنه، في النهاية… قد تم تسجيله في “لوحة الأشكال والصلات التي لا تعد ولا تُحصى” الخاصة بِي. اليوم فقط، وأخيراً… مـزقـتُ كل الأستار الغامضة التي كانت تـلف سيو هويل.
السبب الأول لـارتدائه قناع عرق تنين البحر بسيط؛ الجسد الذي تـمـلـكـه [أولاً] عند استيقاظه كان لـذكر من تنانين البحر. وبالتالي، يعتبر سيو هويل هوية “تنين البحر الذكري” مرتبطة بـطريقة ما بـ “صاحب الصوت” الغامض. لا، وحتى لو كان مخطئاً بـالكامل، فإن الحفاظ على هذه الهيئة سـيوفر ميزة عند محاولة الوصول لـ “صاحب الصوت” عبر استبعاد المتغيرات المجهولة المحتملة.
“…أخـيـراً…”
شـظـية من [حـلـم خـالـد حـقـيـقـي]، اكتُشفت داخل ختم القيادة الخدمي. وعبر ذلك، حصل سيو هويل على الخيط بأن [عـالـم الـرأس حـيٌّ فـي الـحـقـيـقـة]. ورغم أنه قد رأى سجلات الأكاشا، إلا أنه لم يفهم سوى [أصل ولادته] ولم يستطع كشف الحقائق المتنوعة التي كان غافلاً عنها. ولذلك، فإن هذا الإدراك أرعب سيو هويل. لقد ظن أنه هرب من الحلم… ولكن ماذا لو كان هذا العالم الذي يعيشون فيه هو داخل رأس شخص حي؟ إذا كان الأمر كذلك، فـما الفرق بـين هذا العالم بـأكمله وعالم الحلم؟
وو-أوونغ!
غـو جـو.
لهب شمعة مـشعل الأشكال والصلات يـتـوهج بـضراوة أكبر. لوحة الأشكال والصلات، المشتتة عبر الكون، تـكـشف عن نفسها بـوضوح أكبر. نـقـطـة البداية لـلفن الخالد الذي نـلـتُـه. أسلوبِي الحقيقي الفطري، “الزجاج البلوري لتخطي البحر”، هو شيء غـرسـتُ حياتِي بأكملها فيه. داخل حياتِي، كل ما تعلمتُه، كل ما اختبرتُه، وأتقنتُه، وراقبـتُـه—[كـلـه] تم صـهـره، وتكريره، وصياغته في هذا الأسلوب الفطري.
الـرؤية الـحـاكـمـة لـمـلء الـسـمـاوات.
هذا هو “الزجاج البلوري لـتخطي البحر”. يـملك الأسلوب ما مجموعه تـسعة قدرات وهيئات. ‘لماذا’ تم تكرير الأسلوب لـتسع هيئات داخل قلبِي هو شيء حتى أنا لسْتُ متأكداً منه بـالكامل. ومع ذلك، الافتراض الوحيد لديَّ هو اسم “غو جو”. تـسعة أنواع من الـفـئـات. تـسعة مـن تـقـلـبات الـحـيـاة. لا أعرف مَن قال لي مصطلح “الفئات التسع” لـأول مرة، ولا يمكننِي استحضار معناه الدقيق. الشيء الوحيد الذي يمكننِي تذكره هو أن الفئات التسع ربما…
منذ البداية، أول جسد من عرق تنين البحر حصل عليه كان ينتمي لـموضوع تجربة من عشيرة يوان وبالتالي لم يكن يملك عمراً طويلاً؛ جسد سيو هويل الأول كان يقترب من نهاية حياته. عدل سيو هويل جسده الرئيسي الأصلي وحوله لـمبنى لـفـلكيي تنانين البحر. ثم جعل ذلك الجسد الأول يـطـفو فوق “أقصى سماء جنوب عالم الرأس”، مـتيـحاً لـلفلكيين المتبقين مراقبة الظواهر السماوية بـسهولة أكبر بـينما يـرسي أيضاً الأساس لـخططه.
‘…تـرمـز لـلـمعاناة المتأصلة في الحياة…’
الهيئة الخامسة: الـغـرابة الـغـامـضـة.
غـو جـو.
ومع ذلك، عند تلك النقطة، بدأ سيو هويل في الشعور بـالخطر من جيون هيانغ. جنونها كان يـتـفـاقم تدريجياً. بـدءاً من الوهم العبثي بـأن ‘فـلكـيي تنانين البحر يـتناقصون واحداً تلو الآخر’، وفي كل مرة يـ ‘يختفي’ أحد هؤلاء الفلكيين المتخيلين في أوهامها، كان جنونها يزداد قوة وترسخاً. اللحظة التي وصل فيها ذلك الجنون لـذروته كانت تـمـامـاً عندما كانت ‘تحت وهم أنها وحيدة تـمـامـاً’.
أتساءل إن كانت الأحداث المجهولة لـتلك الدورة السادسة عشرة قد أثـرت في تكرير الأسلوب لـتسع هيئات.
ذلك الجنون كان يـذكر بـاللورد المجنون، مما جعله مـنـفـراً جداً، لكن سيو هويل لم يقتلها مباشرة بل تركها لـشأنها. بـعد أن استهلكها الجنون بـأن ‘هناك العديد من فـلكـيي عرق تنين البحر، لكن أعدادهم تتناقص بـسبب سيو هويل’، ولـسبب ما، بدأت إنجازاتها في الارتفاع بـشكل جنوني. عالم الرأس ربما منحها الجنون، لكنه بدا وكأنه منحها أيضاً نوعاً من القدرة الخاصة. ورغم أنها كانت مجنونة، إلا أنها أنجزت ‘إنجازات تـتطلب عمل عدة أشخاص معاً’ بـمفردها تماماً.
الهيئة الأولى: الأزهار التوأم.
الهيئة التاسعة.
الهيئة الثانية: بحر السيف.
‘…تـرمـز لـلـمعاناة المتأصلة في الحياة…’
الهيئة الثالثة: التحطيم السماوي.
ومع ذلك، عند تلك النقطة، بدأ سيو هويل في الشعور بـالخطر من جيون هيانغ. جنونها كان يـتـفـاقم تدريجياً. بـدءاً من الوهم العبثي بـأن ‘فـلكـيي تنانين البحر يـتناقصون واحداً تلو الآخر’، وفي كل مرة يـ ‘يختفي’ أحد هؤلاء الفلكيين المتخيلين في أوهامها، كان جنونها يزداد قوة وترسخاً. اللحظة التي وصل فيها ذلك الجنون لـذروته كانت تـمـامـاً عندما كانت ‘تحت وهم أنها وحيدة تـمـامـاً’.
الهيئة الرابعة: الـجـحـيـم الأبـدي.
بـعد حله لـكل هذه المشكلات، وبـينما صاغ سيو هويل بـدقة خططه المستقبلية دون ترك مجال لـخطأ واحد داخل أعمق تجاويف “ملء السماوات”، توجه نحو مسار الصعود.
الهيئة الخامسة: الـغـرابة الـغـامـضـة.
الهيئة السابعة: وجـه الـشبح ذابـح الـسماء.
الهيئة السادسة: رسم الـريـاح.
في البداية، بدا أن الخطة تسير بـسلاسة وكأنها مـحـمولة بـرياح مؤاتية. ومع ذلك، بـرزت المشكلة مع ولادة كـيان يُـسمى ‘يو أوه’ في عالم الرأس. أدرك سيو هويل فوراً أن يو أوه كانت شظية من روح منقسمة لـلسيدة المقدسة لـعالم الأشباح السفلي. ولأن الغالبية العظمى مـمن صعدوا لـلعالم العلوي من عالم الرأس كانوا يحملون بـالفعل “ملء السماوات” بـعد أن فتح سيو هويل عينيه… فـكل صاعد من عالم الرأس كان عـمـلـيـاً حاملًا لـلتقنية بـعد ازدهارها. كان قد أرسل بـالفعل نـسخاً عديدة لـلصعود لـلعالم العلوي؛ وكان من الطبيعي له أن يكون قد حدد هوية يو أوه.
الهيئة السابعة: وجـه الـشبح ذابـح الـسماء.
مصطلح “الرؤية الحاكمة لملء السماوات” باللغة الكورية هو (만천어람 – Man-cheon-eo-ram)، وهو على الأرجح تلاعب لفظي بالمثل الشهير (청출어람 – Cheong-chul-eo-ram) المأخوذ من الحكمة الصينية (青出于蓝而青于蓝).
الهيئة الثامنة: الأشـكـال والـصـلات الـتـي لا تعد ولا تـُحـصـى.
هكذا، قرر سيو هويل تعريض يو أوه للتآكل. يو أوه ليْسَت مجرد سيدة مقدسة عادية؛ فبـايك وون تأتي من خلفية “شخص حقيقي”، وجا أوم هو الروح المنقسمة لـروح اليين الدموي المنقسمة، وبان تا وهاي لين يمكن القول إنهما أمثلة نموذجية لـمرحلة الوعاء المقدس، ولكن يو أوه هي [شظية] من قاضي التجسد، اللورد الحقيقي لـأشباح العالم السفلي، يو سو ريون. ويُقال إن قاضي التجسد يعرف سـرَّ الـبـعـث. ولأنها شظية لـمثل هذا الكيان، فـكلما حصل عليها بشكل أبكر، زاد الزخم الذي سـتناله خطة سيو هويل.
اللواحق مثل “الوصول لـلسماوات”، و “جسد النجم”، و “الفرن”، و “المشعل” هي مجرد طرق أخرى لـقول ‘هيئة قتالية’. والأسماء الحقيقية لـهيئة الفئات التسع هي كما وردت.
ومع ذلك، وخلال المراقبة الفلكية… سيو يون، سليل سيو هويل ووالد سيو هيون، تـم شـفـط شـخـصـيـتـه ذاتـهـا لـلـسـماء. لو كان تركيز “ملء السماوات” أعلى، لـربما تـم شـفـط سيو هويل نفسه أيضاً. وبـارتجافه من رعب عالم الرأس، نـقل سيو هويل جسده الرئيسي لـداخل سيو يون، الذي سُـحبت روحُه بـالكامل من جسده، ونـقل مـنـصب “ملك تنين البحر سيو هويل” لـسيو يون. على أية حال، وبما أن الروح الأصلية قد أُزيلت بـالكامل بـالفعل، فإن نقل جسده الرئيسي كان سهلاً نسبياً.
واليوم، أكملتُ الهيئة النهائية لـأسلوب “الزجاج البلوري لتخطي البحر”. الهيئة التي ظلت غير مكتملة حتى الآن. الهيئة النهائية التي صـيـغت بـاستخدام “إبادة سماوات المحنة الإلهية” و “ملء السماوات بالروح الملوثة” كـمواد خام لها.
وو-أوونغ!
الزجاج البلوري لتخطي البحر.
لهب شمعة مـشعل الأشكال والصلات يـتـوهج بـضراوة أكبر. لوحة الأشكال والصلات، المشتتة عبر الكون، تـكـشف عن نفسها بـوضوح أكبر. نـقـطـة البداية لـلفن الخالد الذي نـلـتُـه. أسلوبِي الحقيقي الفطري، “الزجاج البلوري لتخطي البحر”، هو شيء غـرسـتُ حياتِي بأكملها فيه. داخل حياتِي، كل ما تعلمتُه، كل ما اختبرتُه، وأتقنتُه، وراقبـتُـه—[كـلـه] تم صـهـره، وتكريره، وصياغته في هذا الأسلوب الفطري.
الهيئة التاسعة.
تعني هذه الحكمة حرفياً أن “اللون الأزرق مستخرج من نبات الأنديجو ولكنه يتفوق عليه في زرقتِه”، ويُستخدم هذا التعبير مجازياً للإشارة إلى أن “التلميذ قد فاق أستاذه”.
الـرؤية الـحـاكـمـة لـمـلء الـسـمـاوات.
هذا هو “الزجاج البلوري لـتخطي البحر”. يـملك الأسلوب ما مجموعه تـسعة قدرات وهيئات. ‘لماذا’ تم تكرير الأسلوب لـتسع هيئات داخل قلبِي هو شيء حتى أنا لسْتُ متأكداً منه بـالكامل. ومع ذلك، الافتراض الوحيد لديَّ هو اسم “غو جو”. تـسعة أنواع من الـفـئـات. تـسعة مـن تـقـلـبات الـحـيـاة. لا أعرف مَن قال لي مصطلح “الفئات التسع” لـأول مرة، ولا يمكننِي استحضار معناه الدقيق. الشيء الوحيد الذي يمكننِي تذكره هو أن الفئات التسع ربما…
ملاحظات المترجم:
بـعد حله لـكل هذه المشكلات، وبـينما صاغ سيو هويل بـدقة خططه المستقبلية دون ترك مجال لـخطأ واحد داخل أعمق تجاويف “ملء السماوات”، توجه نحو مسار الصعود.
مصطلح “الرؤية الحاكمة لملء السماوات” باللغة الكورية هو (만천어람 – Man-cheon-eo-ram)، وهو على الأرجح تلاعب لفظي بالمثل الشهير (청출어람 – Cheong-chul-eo-ram) المأخوذ من الحكمة الصينية (青出于蓝而青于蓝).
ومع ذلك، وخلال المراقبة الفلكية… سيو يون، سليل سيو هويل ووالد سيو هيون، تـم شـفـط شـخـصـيـتـه ذاتـهـا لـلـسـماء. لو كان تركيز “ملء السماوات” أعلى، لـربما تـم شـفـط سيو هويل نفسه أيضاً. وبـارتجافه من رعب عالم الرأس، نـقل سيو هويل جسده الرئيسي لـداخل سيو يون، الذي سُـحبت روحُه بـالكامل من جسده، ونـقل مـنـصب “ملك تنين البحر سيو هويل” لـسيو يون. على أية حال، وبما أن الروح الأصلية قد أُزيلت بـالكامل بـالفعل، فإن نقل جسده الرئيسي كان سهلاً نسبياً.
تعني هذه الحكمة حرفياً أن “اللون الأزرق مستخرج من نبات الأنديجو ولكنه يتفوق عليه في زرقتِه”، ويُستخدم هذا التعبير مجازياً للإشارة إلى أن “التلميذ قد فاق أستاذه”.
‘…تـرمـز لـلـمعاناة المتأصلة في الحياة…’
في سياق الرواية، تشير هذه التسمية بذكاء إلى أن سيو أون-هيون لم يكتفِ فقط بتعلم تقنية سيو هويل (ملء السماوات)، بل صهرها وطورها لدرجة أنه تجاوز “المعلم” الأصلي، لتصبح تقنيته الخاصة “رؤية حاكمة” تتفوق في قوتها وسلطتها على الأصل.
وفي غضون سنوات قليلة، أثبتت بـبراعة عدة حقائق وفرضيات حول عالم الرأس كان سيو هويل يـنشـدها: هيكلية عالم الرأس، تدفق قوة عالم الرأس، حقيقة أن عالم الرأس نـائم، والظواهر التي سـتحدث عندما [يـستيقظ عالم الرأس من سـباته]. جيون هيانغ أثبتت كل تلك الفرضيات والاستنتاجات، بل وكشفت عن أسرار حول عالم الرأس لم يكن سيو هويل نفسه مـدركاً لها. سلمت ليْسَ فقط كل ما رغب فيه سيو هويل، بل أكثر من ذلك.
غـو جـو.
