Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

حكاية تدريب العائد 548

الفصل 648: صاحب الحكمة (2)

[نعم، وبقدر ما تعافى، يرجى تمرير الحكمة التي عجزت الموقر الإمبراطوري عن مشاطرتها بالأمس.]

إن اللحظة التي بدأتُ فيها بالارتياب في كون هونغ فان هو صاحب النور كانت اليوم الأول من الدورة الـ 1000؛ بعبارة أخرى، كان ذلك فوراً بعد ارتقائي للخلود الحقيقي.

بذلك، بدا شيء كتسعة خيوط يمتد من الظل تحت قدمي العجوز، وفي لحظة، وعبر تلك الظلال، ظهر شيء بيننا.

إن المعرفة الأساسية لمرحلة الخالد الحقيقي والتي زودني بها الين الدموي— على سبيل المثال، بعد أن رأيتُ الرموز الحالية للحكام الأحد عشر والأسماء الحقيقية، بدأتُ في الارتياب في كون هونغ فان هو صاحب النور: طاغوت الإشراق الأعلى هيوك سا. وأي شخص ليس بمغفل كان ليعلم؛ فهونغ فان، الذي ظل دائماً بجانبي وتشبث بي، مذكرًا إياي باستمرار بثعبان أسود، كونُه متصلاً بطاغوت الإشراق الأعلى هو احتمال كان لأي شخص عاقل أن يخمنه لمرة واحدة على الأقل.

هذا صحيح. لافتراض الأمر، وحتى الآن، وسواء كان ذلك مصادفة أم حتمية، لم يواجه هونغ فان خالدي الإشراق الثمانية مباشرة ولو لمرة واحدة. وبالطبع، كانت هناك أوقات حفرتُ فيها عمداً لإخفاء هونغ فان، ولكن حتى بالحياد عن ذلك، ولأسباب متنوعة، لم يواجه هونغ فان خالدي الإشراق الثمانية مباشرة ولو لمرة واحدة. وبالنظر لكيفية كوني، كمُنهٍ، مشتبكاً بعمق مع خالدي الإشراق الثمانية، فإن حقيقة أن تابعي هونغ فان لم يواجههم مباشرة ولو لمرة واحدة تشعر بالغرابة الشديدة لأخذ التفكير بها كمجرد مصادفة محضة.

وفوق كل ذلك، هناك ما قاله لي الين الدموي ذات مرة:

‘هـ- هذا هو…!’

‘لقد قال إنني استوفيتُ الشرط لنزول خالدي الإشراق الثمانية في عالم الصقيع الساطع.’

بإنهاء كلماته، تلاشى الرجل ذو الوجه الشاحب مجدداً في لحظة، ومع اختفائه، عاد الفضاء الملتوي أيضاً لهيئة غرفة ضيوف يستخدمها البشر.

عندما أفكر في أن الشرط لنزول خالدي الإشراق الثمانية هو الإيمان بطاغوت الإشراق الأعلى، فإنه يبدو كبيان خارج عن المألوف تماماً. فلماذا بحق العالم قد أؤمن بطاغوت الإشراق الأعلى؟ ومع ذلك، إذا فكرتُ في هونغ فان كطاغوت الإشراق الأعلى، أو على الأقل كشيء متصل بهم، فإن ذلك الشرط للنزول يتناسب تماماً. في ذلك الوقت، وثقتُ بهونغ فان بعمق؛ كل ما في الأمر أن ذلك الإيمان لم يكن موجهاً نحو طاغوت، بل كان الثقة التي ملكتُها في تابعي وصديقي.

قستُ قوة الرجل ذو الوجه الشاحب الواقف أمامي.

وبصرف النظر عن هذا، هناك الكثير من النقاط المريبة الأخرى، ولكن هناك سببان رئيسيان جعلاني شبه متيقن من كون هونغ فان هو طاغوت الإشراق الأعلى:

استحضرتُ اللحظة النهائية للدورة الـ 16.

‘أولاً، لم يواجه هونغ فان خالدي الإشراق الثمانية مباشرة ولو لمرة واحدة.’

‘هذا الرجل هو أيضاً عند مستوى لورد خالد. وبما أنه لا يمكنني استشعار رداء مجنح، أهو ربما لورد حقيقي؟ لغرابة الأمر، لا يمكنني القول إن كان خالدا سماويا أم خالدا أرضيا. لا يبدو أنه خالد لشبكة السماء والأرض العظمى مثلي، ولكن ربما أتقن فناً خالداً خاصاً يحجب هويته…’

هذا صحيح. لافتراض الأمر، وحتى الآن، وسواء كان ذلك مصادفة أم حتمية، لم يواجه هونغ فان خالدي الإشراق الثمانية مباشرة ولو لمرة واحدة. وبالطبع، كانت هناك أوقات حفرتُ فيها عمداً لإخفاء هونغ فان، ولكن حتى بالحياد عن ذلك، ولأسباب متنوعة، لم يواجه هونغ فان خالدي الإشراق الثمانية مباشرة ولو لمرة واحدة. وبالنظر لكيفية كوني، كمُنهٍ، مشتبكاً بعمق مع خالدي الإشراق الثمانية، فإن حقيقة أن تابعي هونغ فان لم يواجههم مباشرة ولو لمرة واحدة تشعر بالغرابة الشديدة لأخذ التفكير بها كمجرد مصادفة محضة.

نعم؛ إنه الأثر الذي تركه الطاووس الزجاجي، الذي ضغط بشفتيه ضد خدي خلال الدورة السابقة. ذلك الأثر، بينما مررتُ أمام البينغ الأزرق، انتقل إليها. وفور أن صارت هذه الحقيقة واضحة، بدأت البينغ الأزرق في إخراج زبد من فمها والتشنج بعنف، بينما بدأ أشقاء البينغ الأزرق في الذعر أيضاً.

وحتى في بداية هذه الحياة، وبكوني مقتنعاً بأن هونغ فان هو على الأرجح طاغوت الإشراق الأعلى، حاولتُ جعله يواجه لورد السيف و الرمح بمشاطرة محادثة قصيرة معه فور الهبوط للعالم السفلي، منتظراً وصول لورد السيف و الرمح. ومع ذلك، لم تنزل لورد السيف و الرمح إلا بعد أن وضعتُ هونغ فان داخل جسدي، وعند تلك النقطة، أدركتُ أنه يبدو أن هناك نوعاً من القوانين يمنع هونغ فان من مواجهة خالدي الإشراق الثمانية مباشرة.

طاغوت الإشراق الأعلى متصل بعالم الرأس. وهونغ فان متصل أيضاً بعالم الرأس. لذلك، ومن اللحظة التي شعرتُ فيها بالقوة الغريبة لمراجعة التاريخ والالتواء والتي استشعرتُها منذ الدورة السابقة… جئتُ لأومن بأن هونغ فان هو في الحقيقة طاغوت الإشراق الأعلى، أو على الأقل نسخة أو تابع لطاغوت الإشراق الأعلى.

‘تلك هي النقطة الأولى. والثانية هي… مراجعة التاريخ الغريبة تلك عبر عالم الرأس.’

فبعد كل شيء، وحتى الآن، لم يفعل هونغ فان أي شيء لإيذائنا ولو لمرة واحدة. قررتُ الثقة به.

في عالم الرأس، بالنسبة للكائنات في مرحلة تحطيم النجوم وما فوق، يصبح من الصعب للغاية أو من شبه المستحيل استخدام أي تعاويذ. وحتى الفنون الخالدة تنتهي دائماً بالفشل داخل عالم الرأس. ومع ذلك، فإن الفنون الخالدة المسموح بها من قبل طاغوت الإشراق الأعلى وحدها هي التي لا تفشل في عالم الرأس. وبعبارة أخرى، يملك طاغوت الإشراق الأعلى بعض سلطة التحكم فوق عالم الرأس.

وكان ذلك في تلك اللحظة تماماً.

لتبسيط الأمر فحسب…

“…!”

‘عالم الرأس متصل بطاغوت الإشراق الأعلى. و… في كل مرة ألاحظ فيها التناقضات المتعلقة بهونغ فان، تحدث مراجعة للتاريخ من عالم الرأس، ويدافع كامل العالم عن هونغ فان.’

“يا هونغ فان، على أي حال، هذه هي التانغهوا التي كشفتُ عنها أثناء دراسة أساليب المسار البوذي. أتتبادر أي ذكريات من حياتك الماضية لعقلك وأنت تنظر لهذه؟ كنتُ أتساءل إن كانت حياتك الماضية مقيدة بأحد البوديساتفا للبوذية.”

طاغوت الإشراق الأعلى متصل بعالم الرأس. وهونغ فان متصل أيضاً بعالم الرأس. لذلك، ومن اللحظة التي شعرتُ فيها بالقوة الغريبة لمراجعة التاريخ والالتواء والتي استشعرتُها منذ الدورة السابقة… جئتُ لأومن بأن هونغ فان هو في الحقيقة طاغوت الإشراق الأعلى، أو على الأقل نسخة أو تابع لطاغوت الإشراق الأعلى.

[… الجاهل، ذلك الوغد… كيف بالضبط فعلوا شيئاً كهذا للضيف المتميز…؟ اغفر لنا المشهد المخزي، أيها الضيف المتميز. إن هوس الطاووس الزجاجي بالأصغر شاذ… لذا في بعض الأحيان، يؤثرون على الأصغر بطرق لا يمكننا حتى تخيلها، كهذه. سنتعامل مع هذا الأمر بأنفسنا، لذا يرجى المتابعة لمقابلتك الخاصة مع الموقر الإمبراطوري…]

ولهذا السبب، عندما أمرت العالم السفلي بعدم السماح لهونغ فان والكائنات الحية الأخرى بالدخول لأعمق الأعماق، عبثتُ عمداً مع هونغ فان بإطعامه البطاطا.

“أيها الموقر الإمبراطوري. لقد سمعتُ ذات مرة من الموقر السماوي الشمالي… أنكِ قد تحديتِ قاعة الاستقبال لعدد ملحوظ من المرات. وبالفعل… في زمكان ماضٍ، دخلتِ جنباً إلى جنب مع الجبل العظيم، وشجرة السال، وآخرين.”

‘طوال هذا الوقت، واصلتُ استفزازه وقول الهراء، ظاناً أنه طاغوت الإشراق الأعلى…’

الفصل 648: صاحب الحكمة (2)

إن استحضار الحيوات الماضية وإلقاء تخمينات غريبة باستمرار حول هويته أمام هونغ فان لم يكن شيئاً فعلتُه بلا سبب. ولكن التفكير في أن الأمر لم يكن كذلك. وفوق كل ذلك، فإن الكائن المعروف بـ [الأقدم بين الجميع]، الموقر السماوي للعالم السفلي، قد قالت إن طاغوت الإشراق الأعلى لا وجود له، مما يعني أنني كنتُ أتهم هونغ فان باطلاً طوال هذا الوقت.

“حسناً… أنا لستُ متأكداً. إنها مجرد قطعة معلومات مجزأة للغاية… بخلاف الشعور بالاشمئزاز، لا أعرف الكثير.”

‘… إذا كان حقاً ليس طاغوت الإشراق الأعلى، فلا يسعني إلا الشعور بقليل من الذنب.’

بمجرد منحي للإذن، جمع هونغ فان على الفور تانغهوا الملك المستقبلي، ومزقها، وأحرقها. كل حركة من حركاته كانت مشبعة بمقت كثيف.

ومع ذلك، تحديدا لِمَا إذا كنتُ أشعر بالأسف تجاه هونغ فان، فإن الحقيقة تظل أنني لا أزال عاجزاً عن استيعاب هوية هونغ فان.

ومع ذلك، تحديدا لِمَا إذا كنتُ أشعر بالأسف تجاه هونغ فان، فإن الحقيقة تظل أنني لا أزال عاجزاً عن استيعاب هوية هونغ فان.

‘إذا لم يكن طاغوت الإشراق الأعلى، فمن يكون هذا الفتى بالضبط بحق العالم؟’

تردد صدى صوت صرير الأسنان من مكان ما.

هذا صحيح؛ في النهاية تماماً لحياتي. تلك المحادثة ذات المغزى والعميقة بين هونغ فان وهيون مو، والظاهرة الغريبة حيث يستعيد كل من هونغ فان والموقر السماوي هيون مو ذكرياتهما عند لقاء بعضهما البعض— إنها بوضوح شاذة.

في عالم الرأس، بالنسبة للكائنات في مرحلة تحطيم النجوم وما فوق، يصبح من الصعب للغاية أو من شبه المستحيل استخدام أي تعاويذ. وحتى الفنون الخالدة تنتهي دائماً بالفشل داخل عالم الرأس. ومع ذلك، فإن الفنون الخالدة المسموح بها من قبل طاغوت الإشراق الأعلى وحدها هي التي لا تفشل في عالم الرأس. وبعبارة أخرى، يملك طاغوت الإشراق الأعلى بعض سلطة التحكم فوق عالم الرأس.

‘وبالرغم من كون هيون مو موقرا سماوياً، إلا أنها بدت خائفة بلا شك من هونغ فان.’

تردد صدى صوت صرير الأسنان من مكان ما.

ذلك يعني أن رتبة هونغ فان الحقيقية— أو ربما حياته الماضية أو القوة التي تدعمه— هي شيء يتجاوز حتى هيون مو.

كيووووونغ!

‘هونغ فان، هذا الوغد. أيكون من الممكن أنه الملك المستقبلي؟’ (م.م : فكرة تستحق التأمل)

“لقد أحضرتُ نسخاً تكرارية لتانغهوا صُنعت من قبل أولئك في العالم السفلي ممن يتبعون أسلوب المسار البوذي من بين أتباع الموقر الإمبراطوري. يرجى مشاهدتها في وقت فراغك. وإذا طلبتَ أي شيء آخر، يمكنك مناداتي، أو استدعاء داريو، أو سوريو، أو البينغ الأزرق.”

نبض!

‘… لا يمكنني القول في الوقت الحالي.’

حاولتُ تجميع أطراف هوية هونغ فان، ولكن في اللحظة التي استحضرتُ فيها الملك المستقبلي، شعرتُ بصداع يتصاعد وزفرتُ ببطء.

بنيلي لِلا شيء من النتائج الملحوظة، نحيتُ شكوكي المتعلقة بهونغ فان جانبا.

‘… ولكن إذا كان هذا الفتى هو حقاً الملك المستقبلي…’

أومأتُ برأسي ومررتُ بجانب البينغ الأزرق، داخلاً لأعمق أعماق العالم السفلي.

استحضرتُ اللحظة النهائية للدورة الـ 16.

الأمر المؤكد هو أنه أقوى بوضوح من التنين الأسود.

— غوجو. اسمك هو غوجو.

الشخص الذي ظهر في الغرفة حيث أقيم أنا وهونغ فان هو رجل عجوز بوجه شاحب أبيض. باتخاذه لزي خصي، خفض العجوز خصره نحوي وتحدث:

تلك اللحظة النهائية عندما كان هونغ فان يمسك بيدي.

‘هذا الرجل هو أيضاً عند مستوى لورد خالد. وبما أنه لا يمكنني استشعار رداء مجنح، أهو ربما لورد حقيقي؟ لغرابة الأمر، لا يمكنني القول إن كان خالدا سماويا أم خالدا أرضيا. لا يبدو أنه خالد لشبكة السماء والأرض العظمى مثلي، ولكن ربما أتقن فناً خالداً خاصاً يحجب هويته…’

‘ما الذي كانته بالضبط… تلك العاطفة الدافئة التي شعرتُ بها في ذلك الوقت…؟’

نعم؛ إنه الأثر الذي تركه الطاووس الزجاجي، الذي ضغط بشفتيه ضد خدي خلال الدورة السابقة. ذلك الأثر، بينما مررتُ أمام البينغ الأزرق، انتقل إليها. وفور أن صارت هذه الحقيقة واضحة، بدأت البينغ الأزرق في إخراج زبد من فمها والتشنج بعنف، بينما بدأ أشقاء البينغ الأزرق في الذعر أيضاً.

كان ذلك عندما علقتُ في الارتباك.

بدت كائنات البينغ الأزرق جميعاً كأشقاء، وألقيتُ بنظرة خاطفة ذهاباً وإياباً بين من تبدو أنها الأكبر والثانية في السن، والتي تبدو كالأصغر. هذا لأن الأكبر والثانية بدأتا تفتشانني بدقة، ولكن لسبب ما، لا يبدو أن الأصغر تفعل شيئاً.

سوروروك—

في عالم الرأس، بالنسبة للكائنات في مرحلة تحطيم النجوم وما فوق، يصبح من الصعب للغاية أو من شبه المستحيل استخدام أي تعاويذ. وحتى الفنون الخالدة تنتهي دائماً بالفشل داخل عالم الرأس. ومع ذلك، فإن الفنون الخالدة المسموح بها من قبل طاغوت الإشراق الأعلى وحدها هي التي لا تفشل في عالم الرأس. وبعبارة أخرى، يملك طاغوت الإشراق الأعلى بعض سلطة التحكم فوق عالم الرأس.

قبل أن أعرف، ظهر شخص ما داخل الغرفة.

“نعم، بالتأكيد. إذاً، وإذا كان السيد لا يحتاج لهذه، فسأتخلص منها.”

كوجوجونغ!

‘وبالرغم من كون هيون مو موقرا سماوياً، إلا أنها بدت خائفة بلا شك من هونغ فان.’

في اللحظة التي وصل فيها هذا الشخص، بدأت الغرفة في الالتواء، كاشفة عن هيئتها الأصلية. ما ظننتُ أنه مجرد غرفة ضيوف عادية التوى، متحولاً لفضاء سديمي، مشابهاً لغرفة الطاغوت الأعلى للتسمية التي رأيتها من قبل. يبدو أن جميع غرف الضيوف المعدة للمتسامين مصنوعة على هذا النحو.

‘ما الذي كانته بالضبط… تلك العاطفة الدافئة التي شعرتُ بها في ذلك الوقت…؟’

الشخص الذي ظهر في الغرفة حيث أقيم أنا وهونغ فان هو رجل عجوز بوجه شاحب أبيض. باتخاذه لزي خصي، خفض العجوز خصره نحوي وتحدث:

ومض شيء من خدي، وبدأت ريشة طاووس بلون زجاجي في البروز من خدي. وفي الوقت نفسه، طارت ريشة الطاووس التي تنبت من خدي مباشرة نحو الأصغر من البينغ الأزرق، وانغرزت فيها. حدث كل ذلك في لحظة، قبل أن يتمكن أحد من إيقافه.

“أقد استيقظتَ، أيها الضيف المتميز؟”

إن المعرفة الأساسية لمرحلة الخالد الحقيقي والتي زودني بها الين الدموي— على سبيل المثال، بعد أن رأيتُ الرموز الحالية للحكام الأحد عشر والأسماء الحقيقية، بدأتُ في الارتياب في كون هونغ فان هو صاحب النور: طاغوت الإشراق الأعلى هيوك سا. وأي شخص ليس بمغفل كان ليعلم؛ فهونغ فان، الذي ظل دائماً بجانبي وتشبث بي، مذكرًا إياي باستمرار بثعبان أسود، كونُه متصلاً بطاغوت الإشراق الأعلى هو احتمال كان لأي شخص عاقل أن يخمنه لمرة واحدة على الأقل.

“بالفعل. وأنت تكون…؟”

بالنظر للعناوين المكتوبة على التانغهوا، تبين هونغ فان أن الشخصية المصورة في اللوحات تُدعى الملك المستقبلي.

“أنا رئيس الخدم للموقر الإمبراطوري. أنا مجرد وحش خالد وضيع تخلى عن اسمه منذ فترة طويلة، لذا يمكنك مناداتي بالخصي فحسب. يناديني القضاة بالخصي الأبيض بسبب وجهي الشاحب، لذا يمكنك مناداتي بذلك أيضاً إذا رغبتَ.”

“همم…”

“حسنًا، أيها الخصي الأبيض…”

قستُ قوة الرجل ذو الوجه الشاحب الواقف أمامي.

وأخيراً، استعدتُ جسدي بالكامل ووقفتُ مرة أخرى أمام أعمق أعماق العالم السفلي للقاء الموقر الإمبراطوري.

‘جنون…’

عندها، لم يسعني إلا عدم الارتياح صدمة من التعبير الذي حل على وجه الموقر السماوي للعالم السفلي.

مهما خفض هذا الرجل من شأنه، فإن قوته ليست بأي حال من الأحوال أدنى من قوتي.

“حسناً… أنا لستُ متأكداً. إنها مجرد قطعة معلومات مجزأة للغاية… بخلاف الشعور بالاشمئزاز، لا أعرف الكثير.”

‘هذا الرجل هو أيضاً عند مستوى لورد خالد. وبما أنه لا يمكنني استشعار رداء مجنح، أهو ربما لورد حقيقي؟ لغرابة الأمر، لا يمكنني القول إن كان خالدا سماويا أم خالدا أرضيا. لا يبدو أنه خالد لشبكة السماء والأرض العظمى مثلي، ولكن ربما أتقن فناً خالداً خاصاً يحجب هويته…’

“الملك المستقبلي… هممم…”

الأمر المؤكد هو أنه أقوى بوضوح من التنين الأسود.

قبل أن أعرف، ظهر شخص ما داخل الغرفة.

‘أي نوع من المنظمات يكونه العالم السفلي حقاً…؟ حسنًا، بالنظر لقوة الموقر السماوي للعالم السفلي، فمن الطبيعي أن تتجمع مثل هذه الكائنات القوية هنا.’

“هذا من حسن الحظ.”

“على أي حال، كيف هي حالتك في الوقت الحالي؟ أأنت قادر على الذهاب لرؤية الموقر الإمبراطوري في الحال؟”

بدت كائنات البينغ الأزرق جميعاً كأشقاء، وألقيتُ بنظرة خاطفة ذهاباً وإياباً بين من تبدو أنها الأكبر والثانية في السن، والتي تبدو كالأصغر. هذا لأن الأكبر والثانية بدأتا تفتشانني بدقة، ولكن لسبب ما، لا يبدو أن الأصغر تفعل شيئاً.

“همم…”

‘جنون…’

عند كلمات الخصي الأبيض، حركتُ جسدي قليلاً.

“أنا رئيس الخدم للموقر الإمبراطوري. أنا مجرد وحش خالد وضيع تخلى عن اسمه منذ فترة طويلة، لذا يمكنك مناداتي بالخصي فحسب. يناديني القضاة بالخصي الأبيض بسبب وجهي الشاحب، لذا يمكنك مناداتي بذلك أيضاً إذا رغبتَ.”

‘ألا يزال الأمر أكثر من اللازم قليلاً حالياً؟’

“أيتصاعد أي شيء لعقلك عندما تنظر إليها؟”

“أعتقد أن الوقت لا يزال مبكراً، ولكني إذا استرحتُ لفترة أطول قليلاً، فيجب أن أكون قادراً على التعافي بما يكفي لزيارة الموقر الإمبراطوري. إذا نادت الموقر الإمبراطوري، أفتتفضل بإعلامها بالانتظار لفترة أطول قليلاً فحسب؟”

‘عالم الرأس متصل بطاغوت الإشراق الأعلى. و… في كل مرة ألاحظ فيها التناقضات المتعلقة بهونغ فان، تحدث مراجعة للتاريخ من عالم الرأس، ويدافع كامل العالم عن هونغ فان.’

“نعم، سأنقل الرسالة. أهناك أي شيء تطلبه بينما تستريح؟”

[نعم، وبقدر ما تعافى، يرجى تمرير الحكمة التي عجزت الموقر الإمبراطوري عن مشاطرتها بالأمس.]

“همم، إذا كان لديك بالصدفة أي تانغهوا لبوديساتفا بوذيين… أيمكنك إحضارها إلى هنا؟ لا حاجة لأن تكون عائدة للموقر الإمبراطوري؛ وحتى لو لم تكن قد رُسمت من قبل كائنات أعلى، فلا بأس. حتى تلك التي يراها عامة الناس في العالم السفلي ستفي بالغرض.”

‘لقد قال إنني استوفيتُ الشرط لنزول خالدي الإشراق الثمانية في عالم الصقيع الساطع.’

“نعم، بالتأكيد. لن يكون ذلك صعباً.”

عندها، لم يسعني إلا عدم الارتياح صدمة من التعبير الذي حل على وجه الموقر السماوي للعالم السفلي.

يتلوى، يتلوى…

بدا الرجل العجوز ذو الوجه الشاحب مشغولاً هذه المرة؛ وبدلاً منه، تقدمت ثلاث من البينغ الأزرق وأجرت تفتيشاً لجسدي.

بذلك، بدا شيء كتسعة خيوط يمتد من الظل تحت قدمي العجوز، وفي لحظة، وعبر تلك الظلال، ظهر شيء بيننا.

قبل أن أعرف، ظهر شخص ما داخل الغرفة.

“لقد أحضرتُ نسخاً تكرارية لتانغهوا صُنعت من قبل أولئك في العالم السفلي ممن يتبعون أسلوب المسار البوذي من بين أتباع الموقر الإمبراطوري. يرجى مشاهدتها في وقت فراغك. وإذا طلبتَ أي شيء آخر، يمكنك مناداتي، أو استدعاء داريو، أو سوريو، أو البينغ الأزرق.”

[… لا داعي.]

سلمني خصلة من شعره، جنباً إلى جنب مع ثلاث ريشات من طائر ملون بالأزرق. يبدو أنهم جميعاً خدم يخدمون الموقر السماوي للعالم السفلي.

قبل أن أعرف، ظهر شخص ما داخل الغرفة.

بإنهاء كلماته، تلاشى الرجل ذو الوجه الشاحب مجدداً في لحظة، ومع اختفائه، عاد الفضاء الملتوي أيضاً لهيئة غرفة ضيوف يستخدمها البشر.

سوروروك—

وضعتُ خصلات الشعر التي أعطاني إياها داخل جسدي ثم نظرتُ للكرة المستديرة التي سلمها لي. ما سلمه لي هو كوكب. وفوق سطح ذلك الكوكب، توجد أجنحة هائلة مصطفة واحداً تلو الآخر، وكل جناح من تلك الأجنحة هو مكتبة تضم كتباً.

‘آه، صحيح… أكانت تلك هي من عانت على يد الطاووس الزجاجي؟’

‘لقد طلبتُ بضع لوحات فحسب، لكنه خلق كوكباً بأكمله وملأه بمكتبة في لحظة. مرعب.’

رفعتُ السؤال الذي كان يشغل عقلي نحو العالم السفلي.

مرة أخرى، صُدمتُ بالطريقة التي يتعامل بها الخالدون الحقيقيون مع الأشياء، وبعد مسح لكامل الكوكب بوعيي، وجدتُ ما كنتُ أبحث عنه بالداخل.

هذا صحيح؛ في النهاية تماماً لحياتي. تلك المحادثة ذات المغزى والعميقة بين هونغ فان وهيون مو، والظاهرة الغريبة حيث يستعيد كل من هونغ فان والموقر السماوي هيون مو ذكرياتهما عند لقاء بعضهما البعض— إنها بوضوح شاذة.

‘ها هي ذا؛ التانغهوا التي تصور الملك المستقبلي.’

الفصل 648: صاحب الحكمة (2)

أخرجتُ عشرات التانغهوا التي تصور الملك المستقبلي وبسطتُها أمام هونغ فان.

مهما خفض هذا الرجل من شأنه، فإن قوته ليست بأي حال من الأحوال أدنى من قوتي.

“يا هونغ فان، على أي حال، هذه هي التانغهوا التي كشفتُ عنها أثناء دراسة أساليب المسار البوذي. أتتبادر أي ذكريات من حياتك الماضية لعقلك وأنت تنظر لهذه؟ كنتُ أتساءل إن كانت حياتك الماضية مقيدة بأحد البوديساتفا للبوذية.”

الشخص الذي ظهر في الغرفة حيث أقيم أنا وهونغ فان هو رجل عجوز بوجه شاحب أبيض. باتخاذه لزي خصي، خفض العجوز خصره نحوي وتحدث:

“آه…! أنت تفكر حتى في حياتي الماضية. حقاً، مراعاتك عميقة، يا سيدي.”

‘إذا لم يكن طاغوت الإشراق الأعلى، فمن يكون هذا الفتى بالضبط بحق العالم؟’

مسح هونغ فان فوق تانغهوا الملك المستقبلي التي سلمتُها له، وسألتُه سؤالاً.

‘تلك هي النقطة الأولى. والثانية هي… مراجعة التاريخ الغريبة تلك عبر عالم الرأس.’

“أيتصاعد أي شيء لعقلك عندما تنظر إليها؟”

مرة أخرى، صُدمتُ بالطريقة التي يتعامل بها الخالدون الحقيقيون مع الأشياء، وبعد مسح لكامل الكوكب بوعيي، وجدتُ ما كنتُ أبحث عنه بالداخل.

“همم…”

استحضرتُ اللحظة النهائية للدورة الـ 16.

بالنظر للعناوين المكتوبة على التانغهوا، تبين هونغ فان أن الشخصية المصورة في اللوحات تُدعى الملك المستقبلي.

الفصل 648: صاحب الحكمة (2)

“الملك المستقبلي… هممم…”

سلمني خصلة من شعره، جنباً إلى جنب مع ثلاث ريشات من طائر ملون بالأزرق. يبدو أنهم جميعاً خدم يخدمون الموقر السماوي للعالم السفلي.

على الفور، لاحظتُ تحولاً في نية هونغ فان.

“يا هونغ فان، على أي حال، هذه هي التانغهوا التي كشفتُ عنها أثناء دراسة أساليب المسار البوذي. أتتبادر أي ذكريات من حياتك الماضية لعقلك وأنت تنظر لهذه؟ كنتُ أتساءل إن كانت حياتك الماضية مقيدة بأحد البوديساتفا للبوذية.”

‘رد الفعل ذاك…؟’

شرحت من تبدو الأكبر بين البينغ الأزرق، والمسماة داريو، الوضع جيداً، ونظرتُ للبينغ الأزرق الأصغر— أي، اللورد الحقيقي في الحلم البينغ الأزرق— وأومأتُ برأسي.

“أوغ… لسبب ما، أشعر بالغثيان. لقد ساء مزاجي.”

“ليس هناك شيء مريب؛ يمكنك المتابعة.”

هونغ فان يصب نية تنقل بصدق الغثيان والاشمئزاز.

الشخص الذي ظهر في الغرفة حيث أقيم أنا وهونغ فان هو رجل عجوز بوجه شاحب أبيض. باتخاذه لزي خصي، خفض العجوز خصره نحوي وتحدث:

“أتتذكر أي شيء؟”

هذا صحيح. لافتراض الأمر، وحتى الآن، وسواء كان ذلك مصادفة أم حتمية، لم يواجه هونغ فان خالدي الإشراق الثمانية مباشرة ولو لمرة واحدة. وبالطبع، كانت هناك أوقات حفرتُ فيها عمداً لإخفاء هونغ فان، ولكن حتى بالحياد عن ذلك، ولأسباب متنوعة، لم يواجه هونغ فان خالدي الإشراق الثمانية مباشرة ولو لمرة واحدة. وبالنظر لكيفية كوني، كمُنهٍ، مشتبكاً بعمق مع خالدي الإشراق الثمانية، فإن حقيقة أن تابعي هونغ فان لم يواجههم مباشرة ولو لمرة واحدة تشعر بالغرابة الشديدة لأخذ التفكير بها كمجرد مصادفة محضة.

“حسناً… أنا لستُ متأكداً. إنها مجرد قطعة معلومات مجزأة للغاية… بخلاف الشعور بالاشمئزاز، لا أعرف الكثير.”

تشييييك—

“همم… أرى. أنا آسف بشأن ذلك؛ يبدو أنه قد كان هناك سوء فهم ما.”

“يا هونغ فان، على أي حال، هذه هي التانغهوا التي كشفتُ عنها أثناء دراسة أساليب المسار البوذي. أتتبادر أي ذكريات من حياتك الماضية لعقلك وأنت تنظر لهذه؟ كنتُ أتساءل إن كانت حياتك الماضية مقيدة بأحد البوديساتفا للبوذية.”

“نعم، بالتأكيد. إذاً، وإذا كان السيد لا يحتاج لهذه، فسأتخلص منها.”

على الفور، لاحظتُ تحولاً في نية هونغ فان.

“افعل ما تشاء.”

“آه…! أنت تفكر حتى في حياتي الماضية. حقاً، مراعاتك عميقة، يا سيدي.”

بمجرد منحي للإذن، جمع هونغ فان على الفور تانغهوا الملك المستقبلي، ومزقها، وأحرقها. كل حركة من حركاته كانت مشبعة بمقت كثيف.

“أعتقد أن الوقت لا يزال مبكراً، ولكني إذا استرحتُ لفترة أطول قليلاً، فيجب أن أكون قادراً على التعافي بما يكفي لزيارة الموقر الإمبراطوري. إذا نادت الموقر الإمبراطوري، أفتتفضل بإعلامها بالانتظار لفترة أطول قليلاً فحسب؟”

وفي الوقت نفسه، ومن عمق نية هونغ فان، التقطتُ لمحة من لون مختلف.

رفعتُ السؤال الذي كان يشغل عقلي نحو العالم السفلي.

‘… مقت الذات؟ اليأس؟ و… الحزن؟ همم، بالرغم من أنه لا يمكنه التذكر، إلا أن العواطف ذاتها تبدو وكأنها تطفو على السطح بخفوت. ولكن إذا كانت عواطف مثل تلك…’

سوروروك—

يشعر الأمر وكأن هوية هونغ فان الحقيقية تصبح أكثر غموضاً حتى.

“أوغ… لسبب ما، أشعر بالغثيان. لقد ساء مزاجي.”

‘… لا يمكنني القول في الوقت الحالي.’

وحتى في بداية هذه الحياة، وبكوني مقتنعاً بأن هونغ فان هو على الأرجح طاغوت الإشراق الأعلى، حاولتُ جعله يواجه لورد السيف و الرمح بمشاطرة محادثة قصيرة معه فور الهبوط للعالم السفلي، منتظراً وصول لورد السيف و الرمح. ومع ذلك، لم تنزل لورد السيف و الرمح إلا بعد أن وضعتُ هونغ فان داخل جسدي، وعند تلك النقطة، أدركتُ أنه يبدو أن هناك نوعاً من القوانين يمنع هونغ فان من مواجهة خالدي الإشراق الثمانية مباشرة.

بنيلي لِلا شيء من النتائج الملحوظة، نحيتُ شكوكي المتعلقة بهونغ فان جانبا.

“همم، نحن نعتذر بالنيابة عن الأصغر. ومع ذلك، فإن جسد الضيف المتميز يحتوي على قدر ملحوظ من الزجاج… وخصائص معينة لجسدك الخالد تثير كوابيس غير سارة في الأصغر، لذا فهي عاجزة عن المشاركة في التفتيش. ولكن كن مطمئناً، لقد أجرينا التفتيش بدقة كافية لتغطية حتى الأصغر.”

‘إذا لم أتمكن من العثور على الإجابة في الوقت الحالي، ففي الوقت الحالي، سأثق به.’

“…”

فبعد كل شيء، وحتى الآن، لم يفعل هونغ فان أي شيء لإيذائنا ولو لمرة واحدة. قررتُ الثقة به.

كيووووونغ!

هكذا، وبتعزيزي لثقتي في هونغ فان في عمق قلبي، استعدتُ جسدي المتضرر والذي أصبح محطماً بقبول حكمة مفرطة أكثر من اللازم.

“همم، إذا كان لديك بالصدفة أي تانغهوا لبوديساتفا بوذيين… أيمكنك إحضارها إلى هنا؟ لا حاجة لأن تكون عائدة للموقر الإمبراطوري؛ وحتى لو لم تكن قد رُسمت من قبل كائنات أعلى، فلا بأس. حتى تلك التي يراها عامة الناس في العالم السفلي ستفي بالغرض.”

ومرت أيام عدة.

أومأتُ برأسي ومررتُ بجانب البينغ الأزرق، داخلاً لأعمق أعماق العالم السفلي.

كيووونغ!

“بالفعل. وأنت تكون…؟”

وأخيراً، استعدتُ جسدي بالكامل ووقفتُ مرة أخرى أمام أعمق أعماق العالم السفلي للقاء الموقر الإمبراطوري.

أطلقت الأكبر من البينغ الأزرق زفرة وكأن رأسها يؤلمها وأعطت الأمر، وأخذت البينغ الأزرق المسماة سوريو الأصغر وحلقت لمكان ما.

بدا الرجل العجوز ذو الوجه الشاحب مشغولاً هذه المرة؛ وبدلاً منه، تقدمت ثلاث من البينغ الأزرق وأجرت تفتيشاً لجسدي.

قبل أن أعرف، ظهر شخص ما داخل الغرفة.

“ليس هناك شيء مريب؛ يمكنك المتابعة.”

‘هـ- هذا هو…!’

“الموقر الإمبراطوري تنتظر.”

‘… مقت الذات؟ اليأس؟ و… الحزن؟ همم، بالرغم من أنه لا يمكنه التذكر، إلا أن العواطف ذاتها تبدو وكأنها تطفو على السطح بخفوت. ولكن إذا كانت عواطف مثل تلك…’

بدت كائنات البينغ الأزرق جميعاً كأشقاء، وألقيتُ بنظرة خاطفة ذهاباً وإياباً بين من تبدو أنها الأكبر والثانية في السن، والتي تبدو كالأصغر. هذا لأن الأكبر والثانية بدأتا تفتشانني بدقة، ولكن لسبب ما، لا يبدو أن الأصغر تفعل شيئاً.

هذا صحيح؛ في النهاية تماماً لحياتي. تلك المحادثة ذات المغزى والعميقة بين هونغ فان وهيون مو، والظاهرة الغريبة حيث يستعيد كل من هونغ فان والموقر السماوي هيون مو ذكرياتهما عند لقاء بعضهما البعض— إنها بوضوح شاذة.

“على أي حال، لماذا لا تفعل البينغ الأزرق الثالثة شيئاً؟ ألا يجب على تلك… البينغ الأزرق أن تفحصني هي الأخرى؟”

أخرجتُ عشرات التانغهوا التي تصور الملك المستقبلي وبسطتُها أمام هونغ فان.

“همم، نحن نعتذر بالنيابة عن الأصغر. ومع ذلك، فإن جسد الضيف المتميز يحتوي على قدر ملحوظ من الزجاج… وخصائص معينة لجسدك الخالد تثير كوابيس غير سارة في الأصغر، لذا فهي عاجزة عن المشاركة في التفتيش. ولكن كن مطمئناً، لقد أجرينا التفتيش بدقة كافية لتغطية حتى الأصغر.”

في اللحظة التي وصل فيها هذا الشخص، بدأت الغرفة في الالتواء، كاشفة عن هيئتها الأصلية. ما ظننتُ أنه مجرد غرفة ضيوف عادية التوى، متحولاً لفضاء سديمي، مشابهاً لغرفة الطاغوت الأعلى للتسمية التي رأيتها من قبل. يبدو أن جميع غرف الضيوف المعدة للمتسامين مصنوعة على هذا النحو.

شرحت من تبدو الأكبر بين البينغ الأزرق، والمسماة داريو، الوضع جيداً، ونظرتُ للبينغ الأزرق الأصغر— أي، اللورد الحقيقي في الحلم البينغ الأزرق— وأومأتُ برأسي.

“أعتقد أن الوقت لا يزال مبكراً، ولكني إذا استرحتُ لفترة أطول قليلاً، فيجب أن أكون قادراً على التعافي بما يكفي لزيارة الموقر الإمبراطوري. إذا نادت الموقر الإمبراطوري، أفتتفضل بإعلامها بالانتظار لفترة أطول قليلاً فحسب؟”

‘آه، صحيح… أكانت تلك هي من عانت على يد الطاووس الزجاجي؟’

“أنت تنطق بكلمات غريبة.”

أومأتُ برأسي ومررتُ بجانب البينغ الأزرق، داخلاً لأعمق أعماق العالم السفلي.

بتعبير صارم، صرحتُ بالسؤال للموقر السماوي للعالم السفلي.

وكان ذلك في تلك اللحظة تماماً.

أُغلق الباب خلفي. وبمواجهتي مجدداً للمشهد المألوف لمقابلة خاصة، قدمتُ تحياتي للموقر الإمبراطوري.

تشييييك—

إن المعرفة الأساسية لمرحلة الخالد الحقيقي والتي زودني بها الين الدموي— على سبيل المثال، بعد أن رأيتُ الرموز الحالية للحكام الأحد عشر والأسماء الحقيقية، بدأتُ في الارتياب في كون هونغ فان هو صاحب النور: طاغوت الإشراق الأعلى هيوك سا. وأي شخص ليس بمغفل كان ليعلم؛ فهونغ فان، الذي ظل دائماً بجانبي وتشبث بي، مذكرًا إياي باستمرار بثعبان أسود، كونُه متصلاً بطاغوت الإشراق الأعلى هو احتمال كان لأي شخص عاقل أن يخمنه لمرة واحدة على الأقل.

“…!”

“أيها الموقر الإمبراطوري. لقد سمعتُ ذات مرة من الموقر السماوي الشمالي… أنكِ قد تحديتِ قاعة الاستقبال لعدد ملحوظ من المرات. وبالفعل… في زمكان ماضٍ، دخلتِ جنباً إلى جنب مع الجبل العظيم، وشجرة السال، وآخرين.”

ومض شيء من خدي، وبدأت ريشة طاووس بلون زجاجي في البروز من خدي. وفي الوقت نفسه، طارت ريشة الطاووس التي تنبت من خدي مباشرة نحو الأصغر من البينغ الأزرق، وانغرزت فيها. حدث كل ذلك في لحظة، قبل أن يتمكن أحد من إيقافه.

“همم، نحن نعتذر بالنيابة عن الأصغر. ومع ذلك، فإن جسد الضيف المتميز يحتوي على قدر ملحوظ من الزجاج… وخصائص معينة لجسدك الخالد تثير كوابيس غير سارة في الأصغر، لذا فهي عاجزة عن المشاركة في التفتيش. ولكن كن مطمئناً، لقد أجرينا التفتيش بدقة كافية لتغطية حتى الأصغر.”

‘هـ- هذا هو…!’

مرة أخرى، صُدمتُ بالطريقة التي يتعامل بها الخالدون الحقيقيون مع الأشياء، وبعد مسح لكامل الكوكب بوعيي، وجدتُ ما كنتُ أبحث عنه بالداخل.

نعم؛ إنه الأثر الذي تركه الطاووس الزجاجي، الذي ضغط بشفتيه ضد خدي خلال الدورة السابقة. ذلك الأثر، بينما مررتُ أمام البينغ الأزرق، انتقل إليها. وفور أن صارت هذه الحقيقة واضحة، بدأت البينغ الأزرق في إخراج زبد من فمها والتشنج بعنف، بينما بدأ أشقاء البينغ الأزرق في الذعر أيضاً.

عندما أفكر في أن الشرط لنزول خالدي الإشراق الثمانية هو الإيمان بطاغوت الإشراق الأعلى، فإنه يبدو كبيان خارج عن المألوف تماماً. فلماذا بحق العالم قد أؤمن بطاغوت الإشراق الأعلى؟ ومع ذلك، إذا فكرتُ في هونغ فان كطاغوت الإشراق الأعلى، أو على الأقل كشيء متصل بهم، فإن ذلك الشرط للنزول يتناسب تماماً. في ذلك الوقت، وثقتُ بهونغ فان بعمق؛ كل ما في الأمر أن ذلك الإيمان لم يكن موجهاً نحو طاغوت، بل كان الثقة التي ملكتُها في تابعي وصديقي.

“يا- إلهي… قوة الطاووس الزجاجي…! لم يكن يُفترض وجود أي اتصال مباشر بين الضيف المتميز والطاووس الزجاجي، فلماذا علق هذا بالمتميز… اللعنة! أيها الثانية، خذي الأصغر للخصي في الحال! أسرعي!”

حاولتُ تجميع أطراف هوية هونغ فان، ولكن في اللحظة التي استحضرتُ فيها الملك المستقبلي، شعرتُ بصداع يتصاعد وزفرتُ ببطء.

أطلقت الأكبر من البينغ الأزرق زفرة وكأن رأسها يؤلمها وأعطت الأمر، وأخذت البينغ الأزرق المسماة سوريو الأصغر وحلقت لمكان ما.

هونغ فان يصب نية تنقل بصدق الغثيان والاشمئزاز.

[… الجاهل، ذلك الوغد… كيف بالضبط فعلوا شيئاً كهذا للضيف المتميز…؟ اغفر لنا المشهد المخزي، أيها الضيف المتميز. إن هوس الطاووس الزجاجي بالأصغر شاذ… لذا في بعض الأحيان، يؤثرون على الأصغر بطرق لا يمكننا حتى تخيلها، كهذه. سنتعامل مع هذا الأمر بأنفسنا، لذا يرجى المتابعة لمقابلتك الخاصة مع الموقر الإمبراطوري…]

“يا- إلهي… قوة الطاووس الزجاجي…! لم يكن يُفترض وجود أي اتصال مباشر بين الضيف المتميز والطاووس الزجاجي، فلماذا علق هذا بالمتميز… اللعنة! أيها الثانية، خذي الأصغر للخصي في الحال! أسرعي!”

“… مـ- مفهوم. أنا أعتذر عن المجيء إلى هنا ومثل هذا الشيء مرفق بي.”

فبعد كل شيء، وحتى الآن، لم يفعل هونغ فان أي شيء لإيذائنا ولو لمرة واحدة. قررتُ الثقة به.

[… لا داعي.]

على الفور، لاحظتُ تحولاً في نية هونغ فان.

أطلقت داريو زفرة خفيفة واختفت، بينما أنا، وبشعوري بالأسف نحو البينغ الأزرق، نظفتُ حنجرتي وخطوتُ لداخل أعمق الأعماق للقاء الموقر السماوي للعالم السفلي.

بمجرد منحي للإذن، جمع هونغ فان على الفور تانغهوا الملك المستقبلي، ومزقها، وأحرقها. كل حركة من حركاته كانت مشبعة بمقت كثيف.

كيووووونغ!

يشعر الأمر وكأن هوية هونغ فان الحقيقية تصبح أكثر غموضاً حتى.

أُغلق الباب خلفي. وبمواجهتي مجدداً للمشهد المألوف لمقابلة خاصة، قدمتُ تحياتي للموقر الإمبراطوري.

كيووونغ!

“أجسدك بخير؟”

يشعر الأمر وكأن هوية هونغ فان الحقيقية تصبح أكثر غموضاً حتى.

[لقد تعافى بما يكفي لأتمكن من التحرك.]

رفعتُ السؤال الذي كان يشغل عقلي نحو العالم السفلي.

“هذا من حسن الحظ.”

“على أي حال، لماذا لا تفعل البينغ الأزرق الثالثة شيئاً؟ ألا يجب على تلك… البينغ الأزرق أن تفحصني هي الأخرى؟”

[نعم، وبقدر ما تعافى، يرجى تمرير الحكمة التي عجزت الموقر الإمبراطوري عن مشاطرتها بالأمس.]

إن اللحظة التي بدأتُ فيها بالارتياب في كون هونغ فان هو صاحب النور كانت اليوم الأول من الدورة الـ 1000؛ بعبارة أخرى، كان ذلك فوراً بعد ارتقائي للخلود الحقيقي.

رفعتُ السؤال الذي كان يشغل عقلي نحو العالم السفلي.

حاولتُ تجميع أطراف هوية هونغ فان، ولكن في اللحظة التي استحضرتُ فيها الملك المستقبلي، شعرتُ بصداع يتصاعد وزفرتُ ببطء.

“هوية الملك المستقبلي، وجواهر الأصول الثلاثة التي ترمز للمطلق… لقد رتبتُ هذه الأمور جيداً. ولكن هناك شيء يملؤني الفضول الأكبر لمعرفته.”

ومرت أيام عدة.

بتعبير صارم، صرحتُ بالسؤال للموقر السماوي للعالم السفلي.

[أنا… لم أتحدَّ قاعة الاستقبال ولو لمرة واحدة. من يكون الشخص الذي قال شيئاً كهذا؟]

“أيها الموقر الإمبراطوري. لقد سمعتُ ذات مرة من الموقر السماوي الشمالي… أنكِ قد تحديتِ قاعة الاستقبال لعدد ملحوظ من المرات. وبالفعل… في زمكان ماضٍ، دخلتِ جنباً إلى جنب مع الجبل العظيم، وشجرة السال، وآخرين.”

بدا الرجل العجوز ذو الوجه الشاحب مشغولاً هذه المرة؛ وبدلاً منه، تقدمت ثلاث من البينغ الأزرق وأجرت تفتيشاً لجسدي.

“…”

أُغلق الباب خلفي. وبمواجهتي مجدداً للمشهد المألوف لمقابلة خاصة، قدمتُ تحياتي للموقر الإمبراطوري.

“لذا، وإذا كان بإمكاني التجرؤ على السؤال… لماذا يكون الأمر أن الموقر الإمبراطوري… [تعود في كل مرة]؟ أيمكنكِ إخباري بالسبب وراء ذلك؟”

في عالم الرأس، بالنسبة للكائنات في مرحلة تحطيم النجوم وما فوق، يصبح من الصعب للغاية أو من شبه المستحيل استخدام أي تعاويذ. وحتى الفنون الخالدة تنتهي دائماً بالفشل داخل عالم الرأس. ومع ذلك، فإن الفنون الخالدة المسموح بها من قبل طاغوت الإشراق الأعلى وحدها هي التي لا تفشل في عالم الرأس. وبعبارة أخرى، يملك طاغوت الإشراق الأعلى بعض سلطة التحكم فوق عالم الرأس.

عندها، لم يسعني إلا عدم الارتياح صدمة من التعبير الذي حل على وجه الموقر السماوي للعالم السفلي.

كيووونغ!

“أنت تنطق بكلمات غريبة.”

“هذا من حسن الحظ.”

ذلك لأن وجه الموقر السماوي للعالم السفلي التوى بخفوت مع المهانة.

“بالفعل. وأنت تكون…؟”

صرير…

قبل أن أعرف، ظهر شخص ما داخل الغرفة.

تردد صدى صوت صرير الأسنان من مكان ما.

في عالم الرأس، بالنسبة للكائنات في مرحلة تحطيم النجوم وما فوق، يصبح من الصعب للغاية أو من شبه المستحيل استخدام أي تعاويذ. وحتى الفنون الخالدة تنتهي دائماً بالفشل داخل عالم الرأس. ومع ذلك، فإن الفنون الخالدة المسموح بها من قبل طاغوت الإشراق الأعلى وحدها هي التي لا تفشل في عالم الرأس. وبعبارة أخرى، يملك طاغوت الإشراق الأعلى بعض سلطة التحكم فوق عالم الرأس.

[أنا… لم أتحدَّ قاعة الاستقبال ولو لمرة واحدة. من يكون الشخص الذي قال شيئاً كهذا؟]

وبصرف النظر عن هذا، هناك الكثير من النقاط المريبة الأخرى، ولكن هناك سببان رئيسيان جعلاني شبه متيقن من كون هونغ فان هو طاغوت الإشراق الأعلى:

“هوية الملك المستقبلي، وجواهر الأصول الثلاثة التي ترمز للمطلق… لقد رتبتُ هذه الأمور جيداً. ولكن هناك شيء يملؤني الفضول الأكبر لمعرفته.”

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط