الفصل 709: التغيير، عدم الاستمرارية (3)
استغرقت سيو ران نصف عام لتقبل وفاة سيو أون هيون. خلال الأشهر الستة الأولى، باتباع نصيحة كيم يون، ألقت بنفسها تمامًا في تدريب “أسلوب سيو العظيم”، و”أسلوب تشكيل أون”، و”أسلوب قتال هيون”، و”رمح الجناحين المزدوجين” بجنون. لأنه عندها فقط يمكنها أن تنسى حزن فقدان سيو أون هيون أسرع قليلاً. هل لأنها كانت دائمًا عبقرية بالفطرة؟ أم ربما لأن فنون القتال “أسلوب سيو”، و”أسلوب أون”، و”أسلوب هيون” التي أنشأها سيو أون هيون وكيم يون فعالة إلى هذا الحد؟ في غضون نصف عام فقط، أصبحت سيو ران سيدة قمة. ولكن بعد ذلك، لم تعد تتدرب على الفنون القتالية. اعتبرت ذلك كافيًا، وتخلت عن الحزن في قلبها. بهدوء لدرجة أنها فاجأت نفسها… تحررت سيو ران من حزن فقدان سيو أون هيون. لقد مرت خمس سنوات ونصف بالفعل منذ اندلاع الحرب بين مملكة سيو ومملكة هيون، وتغيرت أشياء كثيرة. العديد من جوانب مملكة هيون مختلفة الآن. سيو ران، بعد أن تم الاعتراف بها رسميًا كأقوى سيدة قمة في مملكة هيون، وبكل من المصطلحات الرسمية وغير الرسمية، أفضل رامية، ارتقت إلى أعلى منصب في الحرس الملكي لمملكة هيون. بعد أن ارتقت إلى أعلى منصب في مملكة هيون بجسد امرأة، نسيت سيو ران تدريجيًا حزن سيو أون هيون وبدأت في احتضان حياة جديدة. لم تعد سيو ران الماضية التي كانت تجد كل شيء مملًا موجودة. كل صباح، تقرأ الصحف التي تنشرها وكالات الأنباء في مملكة هيون، وتستوعب معلومات جديدة. لم يعد هناك يوم تشعر فيه بكل شيء باهتًا، كما كانت في صغرها. منذ اليوم الذي تم فيه إدخال “الصحف”، عاشت منغمسة في ذلك التيار من المعلومات الجديدة. حيث كانت كانغ مين-هي تملأ ذلك الدور ذات مرة، الآن هي الصحف. بالطبع، هذا لا يعني أن كانغ مين-هي فقدت أهميتها في حياتها. “سيو ران! هل كنتِ بخير؟ إنه خبر حصري آخر!” مع حدوث مراجعة تاريخية على يد “الموقر السماوي لشجرة السال”، وبدء ظهور “تقدمات في الحضارة” تتجاوز خيال الناس في جميع أنحاء العالم… تغيرت وظائف العديد من الناس وطرق حياتهم. من بينهم، تخلت كانغ مين-هي عن منصبها الذي أصبح الآن بلا معنى كزعيمة للطائفة السوداء واختارت مهنة الصحافة. باستخدام جميع أصول مجموعة التجار السوداء تحت الطائفة السوداء، أنشأت كانغ مين-هي شركة صحفية واستخدمت قدراتها بالكامل لتأمين قصص حصرية باستمرار. على وجه الخصوص، أصبح من تخصصها الإبلاغ عن فساد أو سوء سلوك كبار المسؤولين، أو معلومات من مناطق خطرة حول العالم. “أوني هي. ما الأمر هذه المرة؟” “انظري، انظري. هذا مثير للاهتمام حقًا.” “هممم…” تلمع عينا سيو ران وهي تقرأ المقالات التي أحضرتها كانغ مين-هي من تغطيتها. المعلومات التي كانت كانغ مين-هي تجلبها لها تم استبدالها الآن بالصحف، لكن كانغ مين-هي تواصل الحفاظ على علاقتهما من خلال تقارير مثيرة لا يمكن لأي صحفي آخر الحصول عليها. كانغ مين-هي، كما هو الحال دائمًا، تظل صديقة لسيو ران. “تخطط قوات المتمردين في مملكة هيون لمهاجمة ميناء مدني في مملكة سيو… ولكن في الواقع، إنها عملية زائفة من قبل حكومة مملكة سيو لإعادة توجيه الاستياء الداخلي من مواطنيها إلى عدو خارجي… إنه أمر مثير للاهتمام، ولكن أليس الدليل ضعيفًا بعض الشيء؟ بدون دليل، إنها مجرد قصة أخرى من قصص أوني.” “هاها، ما يهم هو أنك تعتقدين أنه ‘مثير للاهتمام’. ذلك وحده يعني أنه ‘حقيقي’.” “همم… لست متأكدة بصراحة. حتى فيما يتعلق بالنقطة التي يُفترض أن مملكة سيو تطور فيها طنًا من الأسلحة الجديدة… بغض النظر عن مدى تقدم تقنيتهم، كيف يمكنهم الاستمرار في إنتاج مثل هذه الاختراقات التي لا تصدق في مثل هذا الوقت القصير؟” “من الصعب شرح ذلك لك… ولكن لنقل فقط أن شظايا من التاريخ القديم يتم جلبها باستمرار إلى مملكة سيو من قبل كيان ما.” “…” تطلق سيو ران تنهيدة على كلمات كانغ مين-هي. “منذ وقت طويل… سواء كان والدي، أو والدتي، وأحيانًا حتى أوني… تقولون جميعًا أشياء لا أفهمها.” “يمكنك فهمها. إذا استمعتِ جيدًا لوالدتك.” “حتى أوني تريد مني الاستمرار في التدريب على “رمح الجناحين المزدوجين” والفنون القتالية؟” تنظر سيو ران إلى كانغ مين-هي وتسأل، وتحك كانغ مين-هي مؤخرة رأسها بشكل محرج فقط. “…هذا اختيارك، ولا أستطيع إجبارك. أنا أقول فقط… إذا كنتِ تريدين فهم المصطلحات التي نستخدمها، فربما استمري في فعل ذلك.” “…” “آسفة إذا جعلتك تشعرين بالسوء. سأذهب الآن. أيضًا، بسبب المقال الذي كتبته اليوم، قد يتم إغلاق صحيفتنا، لذا ساعدينا مرة أخرى هذه المرة. من فضلك!” تتجنب كانغ مين-هي نظرة سيو ران، وتربت على كتفها عدة مرات، وتمضي. تحدق سيو ران خلفها للحظة، ثم تنظر بنصف قلب إلى الصحيفة التي أعطتها إياها كانغ مين-هي قبل أن توجه نظرها إلى السماء. ‘التدفق…’ مع مرور الوقت، على عكس مجموعة سيو أون هيون، الذين يزدادون تقييدًا في استخدامهم لـ “الفنون الخالدة” والسلطات الأخرى، تستمر سيو ران فقط، ابنته، في الشعور بحواسها وهي تزداد حدة. ومع ازدياد حدة تلك الحواس، تأتي لتفهم الأمر بشكل أوضح. ‘هذا العالم… يحاول أن يأخذني إلى مكان ما.’ موقف كانغ مين-هي، وموقف والدتها كيم يون، ومواقف كل من عرفتهم منذ الطفولة كلها ترشدها نحو وجهة ما. ‘هل هو… القدر؟’ القدر. تشعر بتلك القوة وهي تحاول فعل شيء من خلالها. ومؤخرًا، تعتقد أنها بدأت تفهم ذلك الغرض بشكل غامض. ‘القدر يحاول أن يجعلني… أتغلب على شيء ما.’ جعلها تتغلب على حزن فقدان والدها، وتتغلب على العبء الفطري لامتلاك “جسد الحرارة المرتجفة”، والقيود التي لا تعد ولا تحصى التي تحملها، لقد أوصلها القدر إلى ما هي عليه الآن. ولكن يمكنها أن تشعر به. ‘ربما ما يجب أن أتجاوزه في النهاية… هو التدفق ذاته الذي يدفعني للتغلب على الأشياء.’ بينما تتأمل في هذا، تلاحظ فجأة تناقضًا. ‘ولكن إذا فكرت في الأمر… إذا تغلبت على القدر الذي يجب أن أتغلب عليه، فماذا سيتبقى لي لأتغلب عليه في الحياة؟’ تناقض غريب. تبدأ في العيش مع ذلك التناقض في قلبها، وتفكر فيه باستمرار. يستمر يوم بعد يوم في التكرار. تطلق النار، وتراقب الاختراعات الجديدة، وتقرأ الصحف لاكتساب معلومات جديدة، وتتبادل بضع كلمات مع كانغ مين-هي، وتحميها من كبار المسؤولين الذين يحاولون إغلاق صحيفتها… في المساء، تزور والدتها والجيران القدامى الذين يعيشون في منزل طفولتها عند سفح جبل قمة السيف. تزور أحيانًا أوه هيون-سوك وجيون ميونغ هون. مختلفة عن السابق، لا تدخل جبل قمة السيف كثيرًا. لسبب ما… قد يكون ذلك لأنها تشعر وكأن شيئًا ما قد ينفجر منها إذا فعلت. بسبب ذلك، لم تعد ترى “روح الجبل” التي كانت تقابلها كثيرًا. ‘حسنًا، بصراحة، من يهتم.’ بالتفكير في “روح الجبل” الغريبة تلك، تعتقد سيو ران أنه من المحتمل أن يكون من المريح عدم مقابلتها مرة أخرى. وهكذا… على عكس السابق، تواكب المعلومات الجديدة باطراد، وتستمر في تكرار روتينها اليومي الذي لا نهاية له والذي هو رتيب ولكنه ليس كذلك. وتمر ستة أشهر. مات جيون ميونغ هون. تنظر سيو ران إلى جثة جيون ميونغ هون الموضوعة في النعش، ولا تنطق بكلمة. لا تصرخ في استياء كما فعلت عندما مات سيو أون هيون. بدلاً من ذلك… تحزن عليه بهدوء. “…ران-آه.” تمسح كيم يون بلطف ظهر سيو ران وهي تراقبها. “جيون ميونغ هون… رحل وهو قلق عليك. قال إنه يأمل ألا تتأذي بشدة. قال… إنه سيذهب فقط إلى حيث يوجد والدك، لذا لا تحزني كثيرًا، وافعلي فقط ما يجب عليك فعله.” فعل ما يجب عليها فعله. تشعر سيو ران بـ “تدفق” حتى في تلك الكلمات أيضًا. لابد أنه يشير إلى مستوى “الأقوى تحت السماء” الذي تحدثت عنه كيم يون وسيو أون هيون دائمًا. حتى بعد انتهاء جنازة جيون ميونغ هون، تقترب كيم يون من سيو ران وتتحدث. “ربما الآن… امسكي بالرمح مرة أخرى، واتبعي والدك وجيون ميونغ هون—” “أمي! من فضلك توقفي!” تصرخ سيو ران في كيم يون. “ما هو حتى هذا ‘الأقوى تحت السماء’، وما هو حتى سيد الفنون القتالية!؟ لقد انتهى عصر هؤلاء الناس منذ فترة طويلة! المسدسات هي الأقوى الآن! التدريب على الفنون القتالية لا يعني شيئًا بعد الآن، وكلها مجرد هراء قديم! لذا من فضلك! توقفي! توقفي عن محاولة محاصرة مصيري بقصص أشخاص رحلوا بالفعل!” “…” تبدو كيم يون مترددة عند كلمات سيو ران قبل أن تتحدث. “…لم أكن أحاول محاصرة مصيرك. أنا آسفة… ولكن… هناك شيء واحد يجب أن أقوله.” “عفوًا؟” “جيون ميونغ هون ووالدك… لم يذهبا أبدًا إلى أي مكان. لا يزالان… يراقبان، بجانبك. حتى لو تخلوا عن أجسادهم المادية، فهم يحبونك دائمًا.” “…” “أعرف ما تفكرين فيه. أنني لا أشرح أي شيء بشكل صحيح أبدًا، وأنني أتحدث دائمًا بشكل غامض هكذا. ولكن… لدي أسبابي. كلنا لدينا. أنت… يجب أن تصلي على الأقل إلى الحد الأدنى.” تنظر كيم يون إلى سيو ران بعيون لا تتزعزع. “أنت، أكثر من أي شخص آخر، تحتاجين إلى التوقف عن الابتعاد ومن فضلك—افعلي ما يجب عليك فعله!” كااانغ! لسبب ما، ترى سيو ران رؤية لقوة هائلة لا تقاوم تصطدم بها من كيم يون. على الرغم من أنها، المتخصصة في المسدسات، يجب أن تكون أقوى بكثير من كيم يون… لماذا؟ تشعر وكأن كيم يون يمكنها سحقها تمامًا بالفنون القتالية وحدها. “…ما هذا الشيء الذي يجب أن أفعله؟ ما هو!؟ من فضلك، توقفي بالفعل!” وبعد ذلك… تختار سيو ران عدم مواجهة كيم يون، بل الهرب بدلاً من ذلك. كان الصراخ في كيم يون بكل قوتها، ومغادرة منزل كيم يون والتوجه إلى مدينة جيونغيونغ هو أعظم خيار يمكنها اتخاذه. ‘ماذا بحق… من المفترض أن أفعل…؟” انها… تكره القدر. و… تحتقر تمامًا الفنون القتالية أيضًا، التي تدعي أنها تساعدها على التغلب على القدر فقط لتفرض قدرًا آخر. على الأقل بالنسبة لسيو ران، تدفق هذا العالم الذي يدفعها، والفنون القتالية التي تحاول فرض قمع جديد عليها… هما نفس القدر. إنها تكره القدر. وهكذا، من أجل التغلب على القدر… ترفض كل ما يحاول فرض معيار عليها. وهكذا… بعد جنازة جيون ميونغ هون وشجارها مع كيم يون، تغلق سيو ران قلبها لبعض الوقت، وتقضي عامًا آخر مليئًا بالغضب. يمر عام. مات أوه هيون-سوك. “…” تحدق كيم يون في جثة أوه هيون-سوك. يؤلمها صدرها. تحدق في أوه هيون-سوك بتعبير معقد. برؤية بعضهما البعض مرة أخرى بعد وقت طويل، لا تتجادل كيم يون وسيو ران ولا تتحدثان بكلمات مصالحة. إنهما ببساطة… تحزنان معًا. و، بينما تحزنان… تدرك سيو ران شيئًا. إلى حواسها، التي تدرك “التدفق”، يدخل نوع آخر من البصيرة. ‘آه… فهمت. كل من حولي، في النهاية… مقدر لهم أن يتركوني.’ الجميع سيتركونها واحدًا تلو الآخر. والدها، والجار الذي كانت قريبة منه، والجار الذي اعتمدت عليه… و… ‘أوني مين-هي أيضًا… وأمي أيضًا… يومًا ما… سيغادرون…’ لا يوجد دليل واضح. ولكن “التدفق” الذي تشعر به حيوي لدرجة أنها لا تستطيع إنكاره. ولكن في النهاية، لا تزال لا تستطيع أن تقدم كلمات مصالحة لوالدتها أولاً. بعد وفاة أوه هيون-سوك، تبحث سيو ران عن المتعة. لأنها تشعر أنها لم تعد تستطيع تحمل الضغط. تبدأ في استخدام المخدرات الموزعة من مملكة سيو، وتخدر عقلها وتنغمس في المتعة. لأن حقيقة أن كل شخص اعتزت به ذات مرة سيتركها يومًا ما… …مرعبة بشكل لا يطاق. للهروب من ذلك الخوف، تبدأ في إغراق نفسها في كل أنواع المخدرات والمتعة. و… يمر عام آخر. تطلق كانغ مين-هي تنهيدة وهي تشعل سيجارة. مؤخرًا، كانت حالة سيو ران فظيعة. حتى عندما تطلب كانغ مين-هي مقابلتها، يتم رفضها في كل مرة، ووفقًا للشائعات، يبدو أن سيو ران قد أدمنت المخدرات. ‘…تش. سيو ران…’ وتخمن أنه لابد أن يكون صحيحًا. منذ أن رحل سيو أون هيون، أصبحت سيو ران غير مستقرة بشكل متزايد. ومع استمرار موت الأشخاص الذين تعرفهم واحدًا تلو الآخر، ليس من الغريب أن يمرض قلبها. ولكن… ‘لا يوجد شيء… يمكنني فعله…’ تعرف كانغ مين-هي الوضع في الخارج. ‘حقيقة أنه مر أكثر من عام ولم يرسل سيو أون هيون إشارة بعد تعني… الآن، إما أنا أو كيم يون يجب أن نذهب.’ تجز على أسنانها. إنها تعرف ذلك بنفسها. ‘يجب أن أذهب.’ بغض النظر عن هذا أو ذاك، كيم يون هي والدة سيو ران. حتى لو ابتعدتا مؤخرًا، تظل كيم يون، بوجودها ذاته، الركيزة الأخيرة لسيو ران. إذا فقدت سيو ران حتى والدتها، فسوف تنهار تمامًا. ‘ولكن…’ تمسك كانغ مين-هي بشعرها. كانت كانغ مين-هي تستمع إلى صوت نبضات القلب داخل رحم كيم يون منذ أن أصبحت كيم يون حاملاً. إنها كانغ مين-هي التي كانت بجانب سيو ران لسنوات كصديقتها. بسبب ذلك… لا تستطيع كانغ مين-هي أن تترك سيو ران وراءها. “سيو ران… سيو ران… اللعنة…!” في تلك اللحظة، عندما تمسك رأسها بغضب. صرييير… يدخل شخص ما غرفتها. “هاه؟ من هناك؟ قلت ألا تدخلوا أثناء وقت الصيانة الشخصية—أوه، كيم يون؟” وتفتح كانغ مين-هي عينيها على مصراعيهما وهي ترى كيم يون تدخل مكتبها الشخصي داخل شركة صحيفتها. بسبب مراجعة تاريخ “الموقر السماوي لشجرة السال”، خضع “نجم التحرر” للتحديث. بسبب ذلك، تغيرت أنماط الملابس في جميع أنحاء قارة “نجم التحرر” بشكل كبير في الآونة الأخيرة. ترفع كانغ مين-هي حاجبها وهي تلاحظ كيم يون التي ترتدي زي قصر لا يتزامن تمامًا مع تلك الاتجاهات الحالية. “…كيم يون، لماذا أنت هنا؟” شعورًا بنذير شؤم، تستجوب كيم يون. وتسحب كيم يون بصمت رمحين مزدوجين من ظهرها. “أوني مين-هي. هذه المرة… سأذهب أنا.” “…ماذا؟” ارتعاش— يرتعش حاجب كانغ مين-هي. “قولي ذلك مرة أخرى. ماذا قلت للتو؟” “سأكون أنا من يذهب هذه المرة يا أوني. لذا… من فضلك اعتني بران.” “…هذه الكلبة المجنونة…!” تقفز كانغ مين-هي من مقعدها عند كلمات كيم يون وتقذف الكرسي الذي كانت تجلس عليه مباشرة على رأس كيم يون.
والد سيو ران، سيو أون هيون، مات.
أولئك الذين يعرفون الحقيقة يمكن أن يقولوا، “إنه ليس موتًا”…
ولكن رسميًا، إنه بالتأكيد “موت”.
سبب الوفاة غير واضح.
يقولون إنها نوبة قلبية.
في البداية، تعتقد سيو ران أنهم يمزحون معها.
بصراحة، لقد عرفت منذ صغرها أن والديها ليسا شخصين عاديين.
ومع ذلك، توفي أحد والديها غير العاديين فجأة من شيء مثل نوبة قلبية، كمزحة.
إنه سخيف.
برؤية جثة سيو أون هيون، تعتقد سيو ران أنه سيستيقظ إذا هزته عدة مرات.
لذا تحاول هزه عدة مرات.
مع ذلك، لا ينهض.
عندها فقط تبدأ في قبول الأمر.
سيو أون هيون، والدها، مات.
‘مم، فهمت.’
تومئ سيو ران برأسها، محاولة تهدئة نفسها ببرود.
‘لست حزينة إلى هذا الحد.’
“أبي…؟”
‘في الواقع، أشعر بالارتياح. تلك النظرة من أبي التي شعرت بها دائمًا، والضغط الخانق الذي لم أستطع تفسيره… لقد هربت منه.’
“أبي.”
‘بهذا… أشعر بخفة أكبر.’
“أبي…”
تدير ظهرها لسيو أون هيون وتحاول الابتعاد، بخفة قلب.
“أبي…! أبي… أبي…! أبي… أبييييي…”
وبعد ذلك، تنهار سيو ران في مكانها، وتنادي اسم سيو أون هيون دون أن تفهم بنفسها السبب.
“آآآآآآغ! آغ، آآآآآآآغ!!”
ممسكة بصدرها، تسقط على الأرض، وفمها غير قادر على تكوين كلمات…
وبأصوات غير مفهومة، تستمر في مناداة سيو أون هيون.
“أوااااااغ! أوااغ! أواااااااغ!!”
الفصل 709: التغيير، عدم الاستمرارية (3)
استغرقت سيو ران نصف عام لتقبل وفاة سيو أون هيون.
خلال الأشهر الستة الأولى، باتباع نصيحة كيم يون، ألقت بنفسها تمامًا في تدريب “أسلوب سيو العظيم”، و”أسلوب تشكيل أون”، و”أسلوب قتال هيون”، و”رمح الجناحين المزدوجين” بجنون.
لأنه عندها فقط يمكنها أن تنسى حزن فقدان سيو أون هيون أسرع قليلاً.
هل لأنها كانت دائمًا عبقرية بالفطرة؟ أم ربما لأن فنون القتال “أسلوب سيو”، و”أسلوب أون”، و”أسلوب هيون” التي أنشأها سيو أون هيون وكيم يون فعالة إلى هذا الحد؟
في غضون نصف عام فقط، أصبحت سيو ران سيدة قمة.
ولكن بعد ذلك، لم تعد تتدرب على الفنون القتالية.
اعتبرت ذلك كافيًا، وتخلت عن الحزن في قلبها.
بهدوء لدرجة أنها فاجأت نفسها…
تحررت سيو ران من حزن فقدان سيو أون هيون.
لقد مرت خمس سنوات ونصف بالفعل منذ اندلاع الحرب بين مملكة سيو ومملكة هيون، وتغيرت أشياء كثيرة.
العديد من جوانب مملكة هيون مختلفة الآن.
سيو ران، بعد أن تم الاعتراف بها رسميًا كأقوى سيدة قمة في مملكة هيون، وبكل من المصطلحات الرسمية وغير الرسمية، أفضل رامية، ارتقت إلى أعلى منصب في الحرس الملكي لمملكة هيون.
بعد أن ارتقت إلى أعلى منصب في مملكة هيون بجسد امرأة، نسيت سيو ران تدريجيًا حزن سيو أون هيون وبدأت في احتضان حياة جديدة.
لم تعد سيو ران الماضية التي كانت تجد كل شيء مملًا موجودة.
كل صباح، تقرأ الصحف التي تنشرها وكالات الأنباء في مملكة هيون، وتستوعب معلومات جديدة.
لم يعد هناك يوم تشعر فيه بكل شيء باهتًا، كما كانت في صغرها.
منذ اليوم الذي تم فيه إدخال “الصحف”، عاشت منغمسة في ذلك التيار من المعلومات الجديدة.
حيث كانت كانغ مين-هي تملأ ذلك الدور ذات مرة، الآن هي الصحف.
بالطبع، هذا لا يعني أن كانغ مين-هي فقدت أهميتها في حياتها.
“سيو ران! هل كنتِ بخير؟ إنه خبر حصري آخر!”
مع حدوث مراجعة تاريخية على يد “الموقر السماوي لشجرة السال”، وبدء ظهور “تقدمات في الحضارة” تتجاوز خيال الناس في جميع أنحاء العالم…
تغيرت وظائف العديد من الناس وطرق حياتهم.
من بينهم، تخلت كانغ مين-هي عن منصبها الذي أصبح الآن بلا معنى كزعيمة للطائفة السوداء واختارت مهنة الصحافة.
باستخدام جميع أصول مجموعة التجار السوداء تحت الطائفة السوداء، أنشأت كانغ مين-هي شركة صحفية واستخدمت قدراتها بالكامل لتأمين قصص حصرية باستمرار.
على وجه الخصوص، أصبح من تخصصها الإبلاغ عن فساد أو سوء سلوك كبار المسؤولين، أو معلومات من مناطق خطرة حول العالم.
“أوني هي. ما الأمر هذه المرة؟”
“انظري، انظري. هذا مثير للاهتمام حقًا.”
“هممم…”
تلمع عينا سيو ران وهي تقرأ المقالات التي أحضرتها كانغ مين-هي من تغطيتها.
المعلومات التي كانت كانغ مين-هي تجلبها لها تم استبدالها الآن بالصحف، لكن كانغ مين-هي تواصل الحفاظ على علاقتهما من خلال تقارير مثيرة لا يمكن لأي صحفي آخر الحصول عليها.
كانغ مين-هي، كما هو الحال دائمًا، تظل صديقة لسيو ران.
“تخطط قوات المتمردين في مملكة هيون لمهاجمة ميناء مدني في مملكة سيو… ولكن في الواقع، إنها عملية زائفة من قبل حكومة مملكة سيو لإعادة توجيه الاستياء الداخلي من مواطنيها إلى عدو خارجي… إنه أمر مثير للاهتمام، ولكن أليس الدليل ضعيفًا بعض الشيء؟ بدون دليل، إنها مجرد قصة أخرى من قصص أوني.”
“هاها، ما يهم هو أنك تعتقدين أنه ‘مثير للاهتمام’. ذلك وحده يعني أنه ‘حقيقي’.”
“همم… لست متأكدة بصراحة. حتى فيما يتعلق بالنقطة التي يُفترض أن مملكة سيو تطور فيها طنًا من الأسلحة الجديدة… بغض النظر عن مدى تقدم تقنيتهم، كيف يمكنهم الاستمرار في إنتاج مثل هذه الاختراقات التي لا تصدق في مثل هذا الوقت القصير؟”
“من الصعب شرح ذلك لك… ولكن لنقل فقط أن شظايا من التاريخ القديم يتم جلبها باستمرار إلى مملكة سيو من قبل كيان ما.”
“…”
تطلق سيو ران تنهيدة على كلمات كانغ مين-هي.
“منذ وقت طويل… سواء كان والدي، أو والدتي، وأحيانًا حتى أوني… تقولون جميعًا أشياء لا أفهمها.”
“يمكنك فهمها. إذا استمعتِ جيدًا لوالدتك.”
“حتى أوني تريد مني الاستمرار في التدريب على “رمح الجناحين المزدوجين” والفنون القتالية؟”
تنظر سيو ران إلى كانغ مين-هي وتسأل، وتحك كانغ مين-هي مؤخرة رأسها بشكل محرج فقط.
“…هذا اختيارك، ولا أستطيع إجبارك. أنا أقول فقط… إذا كنتِ تريدين فهم المصطلحات التي نستخدمها، فربما استمري في فعل ذلك.”
“…”
“آسفة إذا جعلتك تشعرين بالسوء. سأذهب الآن. أيضًا، بسبب المقال الذي كتبته اليوم، قد يتم إغلاق صحيفتنا، لذا ساعدينا مرة أخرى هذه المرة. من فضلك!”
تتجنب كانغ مين-هي نظرة سيو ران، وتربت على كتفها عدة مرات، وتمضي.
تحدق سيو ران خلفها للحظة، ثم تنظر بنصف قلب إلى الصحيفة التي أعطتها إياها كانغ مين-هي قبل أن توجه نظرها إلى السماء.
‘التدفق…’
مع مرور الوقت، على عكس مجموعة سيو أون هيون، الذين يزدادون تقييدًا في استخدامهم لـ “الفنون الخالدة” والسلطات الأخرى، تستمر سيو ران فقط، ابنته، في الشعور بحواسها وهي تزداد حدة.
ومع ازدياد حدة تلك الحواس، تأتي لتفهم الأمر بشكل أوضح.
‘هذا العالم… يحاول أن يأخذني إلى مكان ما.’
موقف كانغ مين-هي، وموقف والدتها كيم يون، ومواقف كل من عرفتهم منذ الطفولة كلها ترشدها نحو وجهة ما.
‘هل هو… القدر؟’
القدر.
تشعر بتلك القوة وهي تحاول فعل شيء من خلالها.
ومؤخرًا، تعتقد أنها بدأت تفهم ذلك الغرض بشكل غامض.
‘القدر يحاول أن يجعلني… أتغلب على شيء ما.’
جعلها تتغلب على حزن فقدان والدها، وتتغلب على العبء الفطري لامتلاك “جسد الحرارة المرتجفة”، والقيود التي لا تعد ولا تحصى التي تحملها، لقد أوصلها القدر إلى ما هي عليه الآن.
ولكن يمكنها أن تشعر به.
‘ربما ما يجب أن أتجاوزه في النهاية… هو التدفق ذاته الذي يدفعني للتغلب على الأشياء.’
بينما تتأمل في هذا، تلاحظ فجأة تناقضًا.
‘ولكن إذا فكرت في الأمر… إذا تغلبت على القدر الذي يجب أن أتغلب عليه، فماذا سيتبقى لي لأتغلب عليه في الحياة؟’
تناقض غريب.
تبدأ في العيش مع ذلك التناقض في قلبها، وتفكر فيه باستمرار.
يستمر يوم بعد يوم في التكرار.
تطلق النار، وتراقب الاختراعات الجديدة، وتقرأ الصحف لاكتساب معلومات جديدة، وتتبادل بضع كلمات مع كانغ مين-هي، وتحميها من كبار المسؤولين الذين يحاولون إغلاق صحيفتها…
في المساء، تزور والدتها والجيران القدامى الذين يعيشون في منزل طفولتها عند سفح جبل قمة السيف.
تزور أحيانًا أوه هيون-سوك وجيون ميونغ هون.
مختلفة عن السابق، لا تدخل جبل قمة السيف كثيرًا.
لسبب ما…
قد يكون ذلك لأنها تشعر وكأن شيئًا ما قد ينفجر منها إذا فعلت.
بسبب ذلك، لم تعد ترى “روح الجبل” التي كانت تقابلها كثيرًا.
‘حسنًا، بصراحة، من يهتم.’
بالتفكير في “روح الجبل” الغريبة تلك، تعتقد سيو ران أنه من المحتمل أن يكون من المريح عدم مقابلتها مرة أخرى.
وهكذا…
على عكس السابق، تواكب المعلومات الجديدة باطراد، وتستمر في تكرار روتينها اليومي الذي لا نهاية له والذي هو رتيب ولكنه ليس كذلك.
وتمر ستة أشهر.
مات جيون ميونغ هون.
تنظر سيو ران إلى جثة جيون ميونغ هون الموضوعة في النعش، ولا تنطق بكلمة.
لا تصرخ في استياء كما فعلت عندما مات سيو أون هيون.
بدلاً من ذلك… تحزن عليه بهدوء.
“…ران-آه.”
تمسح كيم يون بلطف ظهر سيو ران وهي تراقبها.
“جيون ميونغ هون… رحل وهو قلق عليك. قال إنه يأمل ألا تتأذي بشدة. قال… إنه سيذهب فقط إلى حيث يوجد والدك، لذا لا تحزني كثيرًا، وافعلي فقط ما يجب عليك فعله.”
فعل ما يجب عليها فعله.
تشعر سيو ران بـ “تدفق” حتى في تلك الكلمات أيضًا.
لابد أنه يشير إلى مستوى “الأقوى تحت السماء” الذي تحدثت عنه كيم يون وسيو أون هيون دائمًا.
حتى بعد انتهاء جنازة جيون ميونغ هون، تقترب كيم يون من سيو ران وتتحدث.
“ربما الآن… امسكي بالرمح مرة أخرى، واتبعي والدك وجيون ميونغ هون—”
“أمي! من فضلك توقفي!”
تصرخ سيو ران في كيم يون.
“ما هو حتى هذا ‘الأقوى تحت السماء’، وما هو حتى سيد الفنون القتالية!؟ لقد انتهى عصر هؤلاء الناس منذ فترة طويلة! المسدسات هي الأقوى الآن! التدريب على الفنون القتالية لا يعني شيئًا بعد الآن، وكلها مجرد هراء قديم! لذا من فضلك! توقفي! توقفي عن محاولة محاصرة مصيري بقصص أشخاص رحلوا بالفعل!”
“…”
تبدو كيم يون مترددة عند كلمات سيو ران قبل أن تتحدث.
“…لم أكن أحاول محاصرة مصيرك. أنا آسفة… ولكن… هناك شيء واحد يجب أن أقوله.”
“عفوًا؟”
“جيون ميونغ هون ووالدك… لم يذهبا أبدًا إلى أي مكان. لا يزالان… يراقبان، بجانبك. حتى لو تخلوا عن أجسادهم المادية، فهم يحبونك دائمًا.”
“…”
“أعرف ما تفكرين فيه. أنني لا أشرح أي شيء بشكل صحيح أبدًا، وأنني أتحدث دائمًا بشكل غامض هكذا. ولكن… لدي أسبابي. كلنا لدينا. أنت… يجب أن تصلي على الأقل إلى الحد الأدنى.”
تنظر كيم يون إلى سيو ران بعيون لا تتزعزع.
“أنت، أكثر من أي شخص آخر، تحتاجين إلى التوقف عن الابتعاد ومن فضلك—افعلي ما يجب عليك فعله!”
كااانغ!
لسبب ما، ترى سيو ران رؤية لقوة هائلة لا تقاوم تصطدم بها من كيم يون.
على الرغم من أنها، المتخصصة في المسدسات، يجب أن تكون أقوى بكثير من كيم يون…
لماذا؟
تشعر وكأن كيم يون يمكنها سحقها تمامًا بالفنون القتالية وحدها.
“…ما هذا الشيء الذي يجب أن أفعله؟ ما هو!؟ من فضلك، توقفي بالفعل!”
وبعد ذلك…
تختار سيو ران عدم مواجهة كيم يون، بل الهرب بدلاً من ذلك.
كان الصراخ في كيم يون بكل قوتها، ومغادرة منزل كيم يون والتوجه إلى مدينة جيونغيونغ هو أعظم خيار يمكنها اتخاذه.
‘ماذا بحق… من المفترض أن أفعل…؟”
انها…
تكره القدر.
و…
تحتقر تمامًا الفنون القتالية أيضًا، التي تدعي أنها تساعدها على التغلب على القدر فقط لتفرض قدرًا آخر.
على الأقل بالنسبة لسيو ران،
تدفق هذا العالم الذي يدفعها، والفنون القتالية التي تحاول فرض قمع جديد عليها…
هما نفس القدر.
إنها تكره القدر.
وهكذا، من أجل التغلب على القدر…
ترفض كل ما يحاول فرض معيار عليها.
وهكذا…
بعد جنازة جيون ميونغ هون وشجارها مع كيم يون، تغلق سيو ران قلبها لبعض الوقت، وتقضي عامًا آخر مليئًا بالغضب.
يمر عام.
مات أوه هيون-سوك.
“…”
تحدق كيم يون في جثة أوه هيون-سوك.
يؤلمها صدرها.
تحدق في أوه هيون-سوك بتعبير معقد.
برؤية بعضهما البعض مرة أخرى بعد وقت طويل، لا تتجادل كيم يون وسيو ران ولا تتحدثان بكلمات مصالحة.
إنهما ببساطة…
تحزنان معًا.
و، بينما تحزنان…
تدرك سيو ران شيئًا.
إلى حواسها، التي تدرك “التدفق”، يدخل نوع آخر من البصيرة.
‘آه… فهمت. كل من حولي، في النهاية… مقدر لهم أن يتركوني.’
الجميع سيتركونها واحدًا تلو الآخر.
والدها، والجار الذي كانت قريبة منه، والجار الذي اعتمدت عليه…
و…
‘أوني مين-هي أيضًا… وأمي أيضًا… يومًا ما… سيغادرون…’
لا يوجد دليل واضح.
ولكن “التدفق” الذي تشعر به حيوي لدرجة أنها لا تستطيع إنكاره.
ولكن في النهاية، لا تزال لا تستطيع أن تقدم كلمات مصالحة لوالدتها أولاً.
بعد وفاة أوه هيون-سوك، تبحث سيو ران عن المتعة.
لأنها تشعر أنها لم تعد تستطيع تحمل الضغط.
تبدأ في استخدام المخدرات الموزعة من مملكة سيو، وتخدر عقلها وتنغمس في المتعة.
لأن حقيقة أن كل شخص اعتزت به ذات مرة سيتركها يومًا ما…
…مرعبة بشكل لا يطاق.
للهروب من ذلك الخوف، تبدأ في إغراق نفسها في كل أنواع المخدرات والمتعة.
و… يمر عام آخر.
تطلق كانغ مين-هي تنهيدة وهي تشعل سيجارة.
مؤخرًا، كانت حالة سيو ران فظيعة.
حتى عندما تطلب كانغ مين-هي مقابلتها، يتم رفضها في كل مرة، ووفقًا للشائعات، يبدو أن سيو ران قد أدمنت المخدرات.
‘…تش. سيو ران…’
وتخمن أنه لابد أن يكون صحيحًا.
منذ أن رحل سيو أون هيون، أصبحت سيو ران غير مستقرة بشكل متزايد.
ومع استمرار موت الأشخاص الذين تعرفهم واحدًا تلو الآخر، ليس من الغريب أن يمرض قلبها.
ولكن…
‘لا يوجد شيء… يمكنني فعله…’
تعرف كانغ مين-هي الوضع في الخارج.
‘حقيقة أنه مر أكثر من عام ولم يرسل سيو أون هيون إشارة بعد تعني… الآن، إما أنا أو كيم يون يجب أن نذهب.’
تجز على أسنانها.
إنها تعرف ذلك بنفسها.
‘يجب أن أذهب.’
بغض النظر عن هذا أو ذاك، كيم يون هي والدة سيو ران.
حتى لو ابتعدتا مؤخرًا، تظل كيم يون، بوجودها ذاته، الركيزة الأخيرة لسيو ران.
إذا فقدت سيو ران حتى والدتها، فسوف تنهار تمامًا.
‘ولكن…’
تمسك كانغ مين-هي بشعرها.
كانت كانغ مين-هي تستمع إلى صوت نبضات القلب داخل رحم كيم يون منذ أن أصبحت كيم يون حاملاً.
إنها كانغ مين-هي التي كانت بجانب سيو ران لسنوات كصديقتها.
بسبب ذلك…
لا تستطيع كانغ مين-هي أن تترك سيو ران وراءها.
“سيو ران… سيو ران… اللعنة…!”
في تلك اللحظة، عندما تمسك رأسها بغضب.
صرييير…
يدخل شخص ما غرفتها.
“هاه؟ من هناك؟ قلت ألا تدخلوا أثناء وقت الصيانة الشخصية—أوه، كيم يون؟”
وتفتح كانغ مين-هي عينيها على مصراعيهما وهي ترى كيم يون تدخل مكتبها الشخصي داخل شركة صحيفتها.
بسبب مراجعة تاريخ “الموقر السماوي لشجرة السال”، خضع “نجم التحرر” للتحديث.
بسبب ذلك، تغيرت أنماط الملابس في جميع أنحاء قارة “نجم التحرر” بشكل كبير في الآونة الأخيرة.
ترفع كانغ مين-هي حاجبها وهي تلاحظ كيم يون التي ترتدي زي قصر لا يتزامن تمامًا مع تلك الاتجاهات الحالية.
“…كيم يون، لماذا أنت هنا؟”
شعورًا بنذير شؤم، تستجوب كيم يون.
وتسحب كيم يون بصمت رمحين مزدوجين من ظهرها.
“أوني مين-هي. هذه المرة… سأذهب أنا.”
“…ماذا؟”
ارتعاش—
يرتعش حاجب كانغ مين-هي.
“قولي ذلك مرة أخرى. ماذا قلت للتو؟”
“سأكون أنا من يذهب هذه المرة يا أوني. لذا… من فضلك اعتني بران.”
“…هذه الكلبة المجنونة…!”
تقفز كانغ مين-هي من مقعدها عند كلمات كيم يون وتقذف الكرسي الذي كانت تجلس عليه مباشرة على رأس كيم يون.
استغرقت سيو ران نصف عام لتقبل وفاة سيو أون هيون. خلال الأشهر الستة الأولى، باتباع نصيحة كيم يون، ألقت بنفسها تمامًا في تدريب “أسلوب سيو العظيم”، و”أسلوب تشكيل أون”، و”أسلوب قتال هيون”، و”رمح الجناحين المزدوجين” بجنون. لأنه عندها فقط يمكنها أن تنسى حزن فقدان سيو أون هيون أسرع قليلاً. هل لأنها كانت دائمًا عبقرية بالفطرة؟ أم ربما لأن فنون القتال “أسلوب سيو”، و”أسلوب أون”، و”أسلوب هيون” التي أنشأها سيو أون هيون وكيم يون فعالة إلى هذا الحد؟ في غضون نصف عام فقط، أصبحت سيو ران سيدة قمة. ولكن بعد ذلك، لم تعد تتدرب على الفنون القتالية. اعتبرت ذلك كافيًا، وتخلت عن الحزن في قلبها. بهدوء لدرجة أنها فاجأت نفسها… تحررت سيو ران من حزن فقدان سيو أون هيون. لقد مرت خمس سنوات ونصف بالفعل منذ اندلاع الحرب بين مملكة سيو ومملكة هيون، وتغيرت أشياء كثيرة. العديد من جوانب مملكة هيون مختلفة الآن. سيو ران، بعد أن تم الاعتراف بها رسميًا كأقوى سيدة قمة في مملكة هيون، وبكل من المصطلحات الرسمية وغير الرسمية، أفضل رامية، ارتقت إلى أعلى منصب في الحرس الملكي لمملكة هيون. بعد أن ارتقت إلى أعلى منصب في مملكة هيون بجسد امرأة، نسيت سيو ران تدريجيًا حزن سيو أون هيون وبدأت في احتضان حياة جديدة. لم تعد سيو ران الماضية التي كانت تجد كل شيء مملًا موجودة. كل صباح، تقرأ الصحف التي تنشرها وكالات الأنباء في مملكة هيون، وتستوعب معلومات جديدة. لم يعد هناك يوم تشعر فيه بكل شيء باهتًا، كما كانت في صغرها. منذ اليوم الذي تم فيه إدخال “الصحف”، عاشت منغمسة في ذلك التيار من المعلومات الجديدة. حيث كانت كانغ مين-هي تملأ ذلك الدور ذات مرة، الآن هي الصحف. بالطبع، هذا لا يعني أن كانغ مين-هي فقدت أهميتها في حياتها. “سيو ران! هل كنتِ بخير؟ إنه خبر حصري آخر!” مع حدوث مراجعة تاريخية على يد “الموقر السماوي لشجرة السال”، وبدء ظهور “تقدمات في الحضارة” تتجاوز خيال الناس في جميع أنحاء العالم… تغيرت وظائف العديد من الناس وطرق حياتهم. من بينهم، تخلت كانغ مين-هي عن منصبها الذي أصبح الآن بلا معنى كزعيمة للطائفة السوداء واختارت مهنة الصحافة. باستخدام جميع أصول مجموعة التجار السوداء تحت الطائفة السوداء، أنشأت كانغ مين-هي شركة صحفية واستخدمت قدراتها بالكامل لتأمين قصص حصرية باستمرار. على وجه الخصوص، أصبح من تخصصها الإبلاغ عن فساد أو سوء سلوك كبار المسؤولين، أو معلومات من مناطق خطرة حول العالم. “أوني هي. ما الأمر هذه المرة؟” “انظري، انظري. هذا مثير للاهتمام حقًا.” “هممم…” تلمع عينا سيو ران وهي تقرأ المقالات التي أحضرتها كانغ مين-هي من تغطيتها. المعلومات التي كانت كانغ مين-هي تجلبها لها تم استبدالها الآن بالصحف، لكن كانغ مين-هي تواصل الحفاظ على علاقتهما من خلال تقارير مثيرة لا يمكن لأي صحفي آخر الحصول عليها. كانغ مين-هي، كما هو الحال دائمًا، تظل صديقة لسيو ران. “تخطط قوات المتمردين في مملكة هيون لمهاجمة ميناء مدني في مملكة سيو… ولكن في الواقع، إنها عملية زائفة من قبل حكومة مملكة سيو لإعادة توجيه الاستياء الداخلي من مواطنيها إلى عدو خارجي… إنه أمر مثير للاهتمام، ولكن أليس الدليل ضعيفًا بعض الشيء؟ بدون دليل، إنها مجرد قصة أخرى من قصص أوني.” “هاها، ما يهم هو أنك تعتقدين أنه ‘مثير للاهتمام’. ذلك وحده يعني أنه ‘حقيقي’.” “همم… لست متأكدة بصراحة. حتى فيما يتعلق بالنقطة التي يُفترض أن مملكة سيو تطور فيها طنًا من الأسلحة الجديدة… بغض النظر عن مدى تقدم تقنيتهم، كيف يمكنهم الاستمرار في إنتاج مثل هذه الاختراقات التي لا تصدق في مثل هذا الوقت القصير؟” “من الصعب شرح ذلك لك… ولكن لنقل فقط أن شظايا من التاريخ القديم يتم جلبها باستمرار إلى مملكة سيو من قبل كيان ما.” “…” تطلق سيو ران تنهيدة على كلمات كانغ مين-هي. “منذ وقت طويل… سواء كان والدي، أو والدتي، وأحيانًا حتى أوني… تقولون جميعًا أشياء لا أفهمها.” “يمكنك فهمها. إذا استمعتِ جيدًا لوالدتك.” “حتى أوني تريد مني الاستمرار في التدريب على “رمح الجناحين المزدوجين” والفنون القتالية؟” تنظر سيو ران إلى كانغ مين-هي وتسأل، وتحك كانغ مين-هي مؤخرة رأسها بشكل محرج فقط. “…هذا اختيارك، ولا أستطيع إجبارك. أنا أقول فقط… إذا كنتِ تريدين فهم المصطلحات التي نستخدمها، فربما استمري في فعل ذلك.” “…” “آسفة إذا جعلتك تشعرين بالسوء. سأذهب الآن. أيضًا، بسبب المقال الذي كتبته اليوم، قد يتم إغلاق صحيفتنا، لذا ساعدينا مرة أخرى هذه المرة. من فضلك!” تتجنب كانغ مين-هي نظرة سيو ران، وتربت على كتفها عدة مرات، وتمضي. تحدق سيو ران خلفها للحظة، ثم تنظر بنصف قلب إلى الصحيفة التي أعطتها إياها كانغ مين-هي قبل أن توجه نظرها إلى السماء. ‘التدفق…’ مع مرور الوقت، على عكس مجموعة سيو أون هيون، الذين يزدادون تقييدًا في استخدامهم لـ “الفنون الخالدة” والسلطات الأخرى، تستمر سيو ران فقط، ابنته، في الشعور بحواسها وهي تزداد حدة. ومع ازدياد حدة تلك الحواس، تأتي لتفهم الأمر بشكل أوضح. ‘هذا العالم… يحاول أن يأخذني إلى مكان ما.’ موقف كانغ مين-هي، وموقف والدتها كيم يون، ومواقف كل من عرفتهم منذ الطفولة كلها ترشدها نحو وجهة ما. ‘هل هو… القدر؟’ القدر. تشعر بتلك القوة وهي تحاول فعل شيء من خلالها. ومؤخرًا، تعتقد أنها بدأت تفهم ذلك الغرض بشكل غامض. ‘القدر يحاول أن يجعلني… أتغلب على شيء ما.’ جعلها تتغلب على حزن فقدان والدها، وتتغلب على العبء الفطري لامتلاك “جسد الحرارة المرتجفة”، والقيود التي لا تعد ولا تحصى التي تحملها، لقد أوصلها القدر إلى ما هي عليه الآن. ولكن يمكنها أن تشعر به. ‘ربما ما يجب أن أتجاوزه في النهاية… هو التدفق ذاته الذي يدفعني للتغلب على الأشياء.’ بينما تتأمل في هذا، تلاحظ فجأة تناقضًا. ‘ولكن إذا فكرت في الأمر… إذا تغلبت على القدر الذي يجب أن أتغلب عليه، فماذا سيتبقى لي لأتغلب عليه في الحياة؟’ تناقض غريب. تبدأ في العيش مع ذلك التناقض في قلبها، وتفكر فيه باستمرار. يستمر يوم بعد يوم في التكرار. تطلق النار، وتراقب الاختراعات الجديدة، وتقرأ الصحف لاكتساب معلومات جديدة، وتتبادل بضع كلمات مع كانغ مين-هي، وتحميها من كبار المسؤولين الذين يحاولون إغلاق صحيفتها… في المساء، تزور والدتها والجيران القدامى الذين يعيشون في منزل طفولتها عند سفح جبل قمة السيف. تزور أحيانًا أوه هيون-سوك وجيون ميونغ هون. مختلفة عن السابق، لا تدخل جبل قمة السيف كثيرًا. لسبب ما… قد يكون ذلك لأنها تشعر وكأن شيئًا ما قد ينفجر منها إذا فعلت. بسبب ذلك، لم تعد ترى “روح الجبل” التي كانت تقابلها كثيرًا. ‘حسنًا، بصراحة، من يهتم.’ بالتفكير في “روح الجبل” الغريبة تلك، تعتقد سيو ران أنه من المحتمل أن يكون من المريح عدم مقابلتها مرة أخرى. وهكذا… على عكس السابق، تواكب المعلومات الجديدة باطراد، وتستمر في تكرار روتينها اليومي الذي لا نهاية له والذي هو رتيب ولكنه ليس كذلك. وتمر ستة أشهر. مات جيون ميونغ هون. تنظر سيو ران إلى جثة جيون ميونغ هون الموضوعة في النعش، ولا تنطق بكلمة. لا تصرخ في استياء كما فعلت عندما مات سيو أون هيون. بدلاً من ذلك… تحزن عليه بهدوء. “…ران-آه.” تمسح كيم يون بلطف ظهر سيو ران وهي تراقبها. “جيون ميونغ هون… رحل وهو قلق عليك. قال إنه يأمل ألا تتأذي بشدة. قال… إنه سيذهب فقط إلى حيث يوجد والدك، لذا لا تحزني كثيرًا، وافعلي فقط ما يجب عليك فعله.” فعل ما يجب عليها فعله. تشعر سيو ران بـ “تدفق” حتى في تلك الكلمات أيضًا. لابد أنه يشير إلى مستوى “الأقوى تحت السماء” الذي تحدثت عنه كيم يون وسيو أون هيون دائمًا. حتى بعد انتهاء جنازة جيون ميونغ هون، تقترب كيم يون من سيو ران وتتحدث. “ربما الآن… امسكي بالرمح مرة أخرى، واتبعي والدك وجيون ميونغ هون—” “أمي! من فضلك توقفي!” تصرخ سيو ران في كيم يون. “ما هو حتى هذا ‘الأقوى تحت السماء’، وما هو حتى سيد الفنون القتالية!؟ لقد انتهى عصر هؤلاء الناس منذ فترة طويلة! المسدسات هي الأقوى الآن! التدريب على الفنون القتالية لا يعني شيئًا بعد الآن، وكلها مجرد هراء قديم! لذا من فضلك! توقفي! توقفي عن محاولة محاصرة مصيري بقصص أشخاص رحلوا بالفعل!” “…” تبدو كيم يون مترددة عند كلمات سيو ران قبل أن تتحدث. “…لم أكن أحاول محاصرة مصيرك. أنا آسفة… ولكن… هناك شيء واحد يجب أن أقوله.” “عفوًا؟” “جيون ميونغ هون ووالدك… لم يذهبا أبدًا إلى أي مكان. لا يزالان… يراقبان، بجانبك. حتى لو تخلوا عن أجسادهم المادية، فهم يحبونك دائمًا.” “…” “أعرف ما تفكرين فيه. أنني لا أشرح أي شيء بشكل صحيح أبدًا، وأنني أتحدث دائمًا بشكل غامض هكذا. ولكن… لدي أسبابي. كلنا لدينا. أنت… يجب أن تصلي على الأقل إلى الحد الأدنى.” تنظر كيم يون إلى سيو ران بعيون لا تتزعزع. “أنت، أكثر من أي شخص آخر، تحتاجين إلى التوقف عن الابتعاد ومن فضلك—افعلي ما يجب عليك فعله!” كااانغ! لسبب ما، ترى سيو ران رؤية لقوة هائلة لا تقاوم تصطدم بها من كيم يون. على الرغم من أنها، المتخصصة في المسدسات، يجب أن تكون أقوى بكثير من كيم يون… لماذا؟ تشعر وكأن كيم يون يمكنها سحقها تمامًا بالفنون القتالية وحدها. “…ما هذا الشيء الذي يجب أن أفعله؟ ما هو!؟ من فضلك، توقفي بالفعل!” وبعد ذلك… تختار سيو ران عدم مواجهة كيم يون، بل الهرب بدلاً من ذلك. كان الصراخ في كيم يون بكل قوتها، ومغادرة منزل كيم يون والتوجه إلى مدينة جيونغيونغ هو أعظم خيار يمكنها اتخاذه. ‘ماذا بحق… من المفترض أن أفعل…؟” انها… تكره القدر. و… تحتقر تمامًا الفنون القتالية أيضًا، التي تدعي أنها تساعدها على التغلب على القدر فقط لتفرض قدرًا آخر. على الأقل بالنسبة لسيو ران، تدفق هذا العالم الذي يدفعها، والفنون القتالية التي تحاول فرض قمع جديد عليها… هما نفس القدر. إنها تكره القدر. وهكذا، من أجل التغلب على القدر… ترفض كل ما يحاول فرض معيار عليها. وهكذا… بعد جنازة جيون ميونغ هون وشجارها مع كيم يون، تغلق سيو ران قلبها لبعض الوقت، وتقضي عامًا آخر مليئًا بالغضب. يمر عام. مات أوه هيون-سوك. “…” تحدق كيم يون في جثة أوه هيون-سوك. يؤلمها صدرها. تحدق في أوه هيون-سوك بتعبير معقد. برؤية بعضهما البعض مرة أخرى بعد وقت طويل، لا تتجادل كيم يون وسيو ران ولا تتحدثان بكلمات مصالحة. إنهما ببساطة… تحزنان معًا. و، بينما تحزنان… تدرك سيو ران شيئًا. إلى حواسها، التي تدرك “التدفق”، يدخل نوع آخر من البصيرة. ‘آه… فهمت. كل من حولي، في النهاية… مقدر لهم أن يتركوني.’ الجميع سيتركونها واحدًا تلو الآخر. والدها، والجار الذي كانت قريبة منه، والجار الذي اعتمدت عليه… و… ‘أوني مين-هي أيضًا… وأمي أيضًا… يومًا ما… سيغادرون…’ لا يوجد دليل واضح. ولكن “التدفق” الذي تشعر به حيوي لدرجة أنها لا تستطيع إنكاره. ولكن في النهاية، لا تزال لا تستطيع أن تقدم كلمات مصالحة لوالدتها أولاً. بعد وفاة أوه هيون-سوك، تبحث سيو ران عن المتعة. لأنها تشعر أنها لم تعد تستطيع تحمل الضغط. تبدأ في استخدام المخدرات الموزعة من مملكة سيو، وتخدر عقلها وتنغمس في المتعة. لأن حقيقة أن كل شخص اعتزت به ذات مرة سيتركها يومًا ما… …مرعبة بشكل لا يطاق. للهروب من ذلك الخوف، تبدأ في إغراق نفسها في كل أنواع المخدرات والمتعة. و… يمر عام آخر. تطلق كانغ مين-هي تنهيدة وهي تشعل سيجارة. مؤخرًا، كانت حالة سيو ران فظيعة. حتى عندما تطلب كانغ مين-هي مقابلتها، يتم رفضها في كل مرة، ووفقًا للشائعات، يبدو أن سيو ران قد أدمنت المخدرات. ‘…تش. سيو ران…’ وتخمن أنه لابد أن يكون صحيحًا. منذ أن رحل سيو أون هيون، أصبحت سيو ران غير مستقرة بشكل متزايد. ومع استمرار موت الأشخاص الذين تعرفهم واحدًا تلو الآخر، ليس من الغريب أن يمرض قلبها. ولكن… ‘لا يوجد شيء… يمكنني فعله…’ تعرف كانغ مين-هي الوضع في الخارج. ‘حقيقة أنه مر أكثر من عام ولم يرسل سيو أون هيون إشارة بعد تعني… الآن، إما أنا أو كيم يون يجب أن نذهب.’ تجز على أسنانها. إنها تعرف ذلك بنفسها. ‘يجب أن أذهب.’ بغض النظر عن هذا أو ذاك، كيم يون هي والدة سيو ران. حتى لو ابتعدتا مؤخرًا، تظل كيم يون، بوجودها ذاته، الركيزة الأخيرة لسيو ران. إذا فقدت سيو ران حتى والدتها، فسوف تنهار تمامًا. ‘ولكن…’ تمسك كانغ مين-هي بشعرها. كانت كانغ مين-هي تستمع إلى صوت نبضات القلب داخل رحم كيم يون منذ أن أصبحت كيم يون حاملاً. إنها كانغ مين-هي التي كانت بجانب سيو ران لسنوات كصديقتها. بسبب ذلك… لا تستطيع كانغ مين-هي أن تترك سيو ران وراءها. “سيو ران… سيو ران… اللعنة…!” في تلك اللحظة، عندما تمسك رأسها بغضب. صرييير… يدخل شخص ما غرفتها. “هاه؟ من هناك؟ قلت ألا تدخلوا أثناء وقت الصيانة الشخصية—أوه، كيم يون؟” وتفتح كانغ مين-هي عينيها على مصراعيهما وهي ترى كيم يون تدخل مكتبها الشخصي داخل شركة صحيفتها. بسبب مراجعة تاريخ “الموقر السماوي لشجرة السال”، خضع “نجم التحرر” للتحديث. بسبب ذلك، تغيرت أنماط الملابس في جميع أنحاء قارة “نجم التحرر” بشكل كبير في الآونة الأخيرة. ترفع كانغ مين-هي حاجبها وهي تلاحظ كيم يون التي ترتدي زي قصر لا يتزامن تمامًا مع تلك الاتجاهات الحالية. “…كيم يون، لماذا أنت هنا؟” شعورًا بنذير شؤم، تستجوب كيم يون. وتسحب كيم يون بصمت رمحين مزدوجين من ظهرها. “أوني مين-هي. هذه المرة… سأذهب أنا.” “…ماذا؟” ارتعاش— يرتعش حاجب كانغ مين-هي. “قولي ذلك مرة أخرى. ماذا قلت للتو؟” “سأكون أنا من يذهب هذه المرة يا أوني. لذا… من فضلك اعتني بران.” “…هذه الكلبة المجنونة…!” تقفز كانغ مين-هي من مقعدها عند كلمات كيم يون وتقذف الكرسي الذي كانت تجلس عليه مباشرة على رأس كيم يون.
الفصل 709: التغيير، عدم الاستمرارية (3)
