Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

حُرقة 1.9

الفصل الأول ﴿الجزء الثاني﴾
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

الفصل الأول ﴿الجزء الثاني﴾

الفصل الأول ﴿الجزء الثاني﴾

 

 

 

 

“فشلتُ في إقامة أي صداقة… إذا رفضتني، كنت سأبقى وحيدة طوال السنة.. وهذا الفكر المخيف دفعني، ربما؟”

رين كان إسمها، هكذا قدمت نفسها بثياب نظيفة..

– “نعم؟”

 

 

ظنّها الجميع في بادئ الأمر فتاةً مرِحةً لا أكثر، حيث لم يتوقع أحد أن تنافس بياتريكس في رفع الأيدي على الأسئلة الصعبة، أو أن تتفوق عليها في الرياضة، راهنت في سري أن حتى الفتيان لن يكونوا ندًّا لها، كنتُ أتأملها من رُحب الزوايا البعيدة غالب أوقاتي؛ فكونك بلا أصدقاء يعني وقت فراغ كبير.

“أنا فضولية، لم أردت أن تصبحي صديقتي؟”

 

– “بابا! امتلك الآن صديقة!!”

تلاقت أبصارنا في لحظاتٍ عدّة، ودائما ما كنت أول من يكسر هذا الاتصال.

 

 

 

غير مدركة، حافز غريب غرس جذوره في باطن ذهني، حُلمي في أن أملك صديقة، ربما هذه هي فرصتي.. وربما لأن الحياة أخيرا أشفقت علي، جاءت الفرصة بسرعة بعد نهاية الدوام..

 

 

“أراك غدا..”

تأخر والداي، فبقيتُ وحيدة في زاوية الفصل أنتظر، إنسحبت الفتيات تدريجيًا تاركات رين وفتاة أخرى تتحادثان بجانب النافذة، ثم دخلت المعلمة ونادت على الفتاة فغادرت، وبقيت لوحدي في الصف مع رين…

 

 

“هناك أناس يعانون من شيء بسيط كإقامة الصداقات؟ أعتذر، لا أقصد التقليل منك”

بقيت لوحدي مع رين…

 

 

لم ترد، ربما لخفوت صوتي، كدت أناديها من جديد، فإذا بها ترفع رأسها وتميل رقبتها بشكل حاد فجأة حتى ارتطم رأسها بالمقعد خلفها، وتلاقت أبصارنا، لكني لم أكسر الاتصال هذه المرة، بل غِصتُ، بوقاحة في عينيها البنيّتين الشارذتين، وكمن عاد للواقع، استقامت، والتفتت برأس مائل:

لوحدي مع رين.. لوحدي… مع.. رين!!

“لحسن الحظ، سأراك مجددا في الغد، تذكرت، لا أعرف اسمك بعد..”

 

 

ضخ قلبي الدماء بسرعة إثر إدراكي، كطبل يرُحب بالحرب، شحنات التوتر صعقت كامل جسدي، لكن حماس شديد أشعلني..

 

 

– “رين..؟”

يمكنني أخيراً الحديث معها وربما حتى..بعثَ عقلي الدخان، لكني أجبرت نفسي على الهدوء.

“أراك غدا..”

 

“أراك غدا..”

شهقت، زفرت، وقفت، وخرجت من مقعدي، صدت نقرات خطاي البطيئة بالأرض، لكن رين لم تلتفت، كانت تميل إلى الخلف بكسل، تنظر إلى الخارج، بأذرع ممدودة ومرتخية في حضنها بين ساقيها، تمايل شعرها البني الداكن، وصلت خلفها.. وبعد تردد طويل، ناديت

– “رين..؟”

 

لم ترد، ربما لخفوت صوتي، كدت أناديها من جديد، فإذا بها ترفع رأسها وتميل رقبتها بشكل حاد فجأة حتى ارتطم رأسها بالمقعد خلفها، وتلاقت أبصارنا، لكني لم أكسر الاتصال هذه المرة، بل غِصتُ، بوقاحة في عينيها البنيّتين الشارذتين، وكمن عاد للواقع، استقامت، والتفتت برأس مائل:

“عفواً؟”

 

 

تأخر والداي، فبقيتُ وحيدة في زاوية الفصل أنتظر، إنسحبت الفتيات تدريجيًا تاركات رين وفتاة أخرى تتحادثان بجانب النافذة، ثم دخلت المعلمة ونادت على الفتاة فغادرت، وبقيت لوحدي في الصف مع رين…

لم ترد، ربما لخفوت صوتي، كدت أناديها من جديد، فإذا بها ترفع رأسها وتميل رقبتها بشكل حاد فجأة حتى ارتطم رأسها بالمقعد خلفها، وتلاقت أبصارنا، لكني لم أكسر الاتصال هذه المرة، بل غِصتُ، بوقاحة في عينيها البنيّتين الشارذتين، وكمن عاد للواقع، استقامت، والتفتت برأس مائل:

 

 

لوحدي مع رين.. لوحدي… مع.. رين!!

– “هم؟”

 

 

 

– “رين..؟”

 

أومأتْ برأسها بفضولٍ لطيف:

وعندما دخلت، أوقفتها بياتريكس محاطة بقطيعها، وقالت بنبرة واثقة وبرأس مرفوع:

 

 

– “نعم؟”

“هناك أناس يعانون من شيء بسيط كإقامة الصداقات؟ أعتذر، لا أقصد التقليل منك”

 

 

للحظات، حرت حول الطريقة المناسبة لقول ما أرغب، وفي النهاية، إندفعت الكلمات:

الفصل الأول ﴿الجزء الثاني﴾

 

“آن، اسم جميل” مجيبةَ بابتسامة، رفعت يدها..

– “أيمكنني.. أن أصبح صديقتك؟”

تأخر والداي، فبقيتُ وحيدة في زاوية الفصل أنتظر، إنسحبت الفتيات تدريجيًا تاركات رين وفتاة أخرى تتحادثان بجانب النافذة، ثم دخلت المعلمة ونادت على الفتاة فغادرت، وبقيت لوحدي في الصف مع رين…

 

 

– “ها… بكل تأكيد..”

 

 

 

إنفلتَ نفسي المحبوس دفعة واحدة، زفير طويل، تبعه شهيق عميق، وارتخى كتفاي، مرت نسمةٌ باردة من النافذة، أدركت بها كم كنتُ غارقة في العرق، إبتسمت، حتى قاطعتني رين فجأة

 

 

 

– ” أ… أرغبتك في أن تصبحي صديقتي سبب تحديقك طوال اليوم؟”

 

 

“هناك أناس يعانون من شيء بسيط كإقامة الصداقات؟ أعتذر، لا أقصد التقليل منك”

أومأتُ بإحراج فضحكت بشدة، ثم توقفت، تنحت جانبا وربتت على المقعد لأجلس بجانبها، لم أرفضها، سألتني:

 

 

 

“أنا فضولية، لم أردت أن تصبحي صديقتي؟”

 

 

 

“فشلتُ في إقامة أي صداقة… إذا رفضتني، كنت سأبقى وحيدة طوال السنة.. وهذا الفكر المخيف دفعني، ربما؟”

 

 

 

“هناك أناس يعانون من شيء بسيط كإقامة الصداقات؟ أعتذر، لا أقصد التقليل منك”

 

 

“آن”

“إعتذارك مقبول”

“أراك غدا..”

 

الفصل الأول ﴿الجزء الثاني﴾

تحدثنا قليلا حتى أوقفنا نداء المعلمة، والد رين قد أتى، تذمرت رين:

 

 

“لحسن الحظ، سأراك مجددا في الغد، تذكرت، لا أعرف اسمك بعد..”

“لحسن الحظ، سأراك مجددا في الغد، تذكرت، لا أعرف اسمك بعد..”

– ” أ… أرغبتك في أن تصبحي صديقتي سبب تحديقك طوال اليوم؟”

 

شهقت، زفرت، وقفت، وخرجت من مقعدي، صدت نقرات خطاي البطيئة بالأرض، لكن رين لم تلتفت، كانت تميل إلى الخلف بكسل، تنظر إلى الخارج، بأذرع ممدودة ومرتخية في حضنها بين ساقيها، تمايل شعرها البني الداكن، وصلت خلفها.. وبعد تردد طويل، ناديت

“آن”

أومأتُ بإحراج فضحكت بشدة، ثم توقفت، تنحت جانبا وربتت على المقعد لأجلس بجانبها، لم أرفضها، سألتني:

 

إنفلتَ نفسي المحبوس دفعة واحدة، زفير طويل، تبعه شهيق عميق، وارتخى كتفاي، مرت نسمةٌ باردة من النافذة، أدركت بها كم كنتُ غارقة في العرق، إبتسمت، حتى قاطعتني رين فجأة

“آن، اسم جميل” مجيبةَ بابتسامة، رفعت يدها..

 

 

“إعتذارك مقبول”

“أراك غدا..”

“عفواً؟”

 

 

“أراك غدا..”

أومأتْ برأسها بفضولٍ لطيف:

 

 

واصلتُ التلويح حتى بعد رحيلها..همهمت بإخفاض يدي غير راغبة في انتهاء اللقاء..

“إعتذارك مقبول”

 

– “ها… بكل تأكيد..”

بقيت لوحدي… مجدداً

– “هم؟”

 

 

ولأول مرة لم أشعر بالوحدة، بل بالدفء، أثرها لازال باقياً حتى بعد رحليها..

– “اليوم… أصبح لدي صديقة!!”

 

 

عندما حضرت والدتي، بدا أنها أدركت أن شيئاً مختلفاً فيّ، اقتربت مني وانحنت، همست بفضول:

لوحدي مع رين.. لوحدي… مع.. رين!!

 

– “هم؟”

– “ما سر ابتسامتك هذه؟ أحدث ما أفكر فيه”

للحظات، حرت حول الطريقة المناسبة لقول ما أرغب، وفي النهاية، إندفعت الكلمات:

 

– “رين..؟”

فأجبت هامسةً أيضا ولكن بحماس مشحون:

 

 

 

– “اليوم… أصبح لدي صديقة!!”

 

 

بقيت لوحدي مع رين…

احتفلنا معا بصراخ صامِت..

 

 

 

لاحقا، انتظرت والدي عند عتبة المدخل، وتماما بعد إغلاقه الباب، ركضت نحوه وصدمت رأسي بمعدته، صرخت

– “بابا! امتلك الآن صديقة!!”

 

 

– “بابا! امتلك الآن صديقة!!”

– “رين..؟”

 

 

اتسعت عيناه في البداية، ولكن بسرعة انفرجت شفتاه، ثم رفعني في الهواء ضاحكاً، ودار بي حول المنزل..

 

 

يمكنني أخيراً الحديث معها وربما حتى..بعثَ عقلي الدخان، لكني أجبرت نفسي على الهدوء.

قررت امي لتخليد الذكرى أن تحضر طعاماً شهيًا بدرجةٍ استثنائية عن العادة.. رويتُ لهما عن رين، ملحمتها، وكل شيء عنها، وكيف قبلت صداقتي، واستعما إلي بكل اهتمام…

 

 

– “ما سر ابتسامتك هذه؟ أحدث ما أفكر فيه”

كان يوما جميلاً، حتى حلمي كان سعيداً، وصلت لأوجّ مراحل السعادة..

ضخ قلبي الدماء بسرعة إثر إدراكي، كطبل يرُحب بالحرب، شحنات التوتر صعقت كامل جسدي، لكن حماس شديد أشعلني..

 

– “اليوم… أصبح لدي صديقة!!”

—

 

 

في اليوم التالي، أتت رين متأخرة،

 

وعندما دخلت، أوقفتها بياتريكس محاطة بقطيعها، وقالت بنبرة واثقة وبرأس مرفوع:

 

 

 

“كوني صديقتي”

فأجبت هامسةً أيضا ولكن بحماس مشحون:

 

 

“آن، اسم جميل” مجيبةَ بابتسامة، رفعت يدها..

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط