Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

خالد العوالم التسعة 80

سيأتي ذلك اليوم.
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

سيأتي ذلك اليوم.

الفصل الثمانون: سيأتي ذلك اليوم

 

 

كانوا يكتفون بالنظر إلى فانغ تشين في صمت، وفي أعينهم مسحة من التعلق بهذا العالم وعدم الرغبة في مفارقته.

في عاصمة شيا العظمى، يوجد معبد يُدعى «معبد دو وُو».

نظر فانغ تشن إلى تاو يو بعينيه الرماديتين الشاحبتين الخاليتين من البريق، وقال: «أأنا الذي لا يرى، أم أنك أنت الذي لا يرى؟»

 

 

على جبل تيانباو في ضواحي العاصمة يقع معبد دو وُو، وهو عامر بالبخور، لكن الطريق إليه يقتضي عبور مقبرة وان شي.

 

 

 

هنا ترقد أرواح جنود الأجيال المتعاقبة منذ تأسيس شيا العظمى قبل خمسمئة عام.

 

 

وفوق ذلك، سيكون هناك من يترصد لهم ويشن الكمائن والاغتيالات أثناء نقل الرفات.

أما معظم الجنود الذين ماتوا في ساحات القتال ولا مكان يعودون إليه بعد موتهم، فيُرسلون إلى مقبرة وان شي ليدفنوا هنا.

 

 

 

وعلى كل شاهدة حجرية شاهقة، نُقشت أسماء عادية تكاد تبدو طفولية.

ما إن تحدث تاو يو حتى اتجهت أنظار الجميع إلى فانغ تشين.

 

لقد مات ستمئة ألف من أبناء شيا العظمى في جبل القمم الثلاث، ومع ذلك لم نتمكن حتى من استعادة رفاتهم.

إر غوزي.

الفصل الثمانون: سيأتي ذلك اليوم

 

 

تشانغ سان.

عقد يو لونغتشانج حاجبيه قليلًا وتحدث بصوت عميق: «السيد تاو، إذا كنت لا تفهم ما يجري في ساحات القتال، فلا تتفوه بالهراء.

 

إر غوزي.

لي يا.

وفي تلك الأثناء، كان جنود لا حصر لهم ينقلون جثامين رفاقهم الذين سقطوا في المعركة إلى هنا.

 

«أيها الجنرال فانغ، شكرًا لك على مساعدتك الليلة الماضية.» شكره يي تشينغي على مضض.

كانت مئات الشواهد المتتابعة تحمل أسماء لا حصر لها، أسماء جنود قاتلوا يومًا بشجاعة من أجل شيا العظمى.

 

 

 

بدمائهم صيغ لحم شيا العظمى ودمها.

 

 

 

وبروحهم القتالية، شُيّد العمود الفقري لشيا العظمى.

 

 

 

وفي تلك الأثناء، كان جنود لا حصر لهم ينقلون جثامين رفاقهم الذين سقطوا في المعركة إلى هنا.

 

 

«آمل فقط ألا يكون الجنرال فانغ ممن يجيدون الكلام فحسب.» سخر تاو يو واستدار ليغادر.

استعادت بعض العائلات جثامين ذويها لتعيدهم إلى مسقط رؤوسهم، لكن كثيرًا من الجنود لم يكن لديهم هذا الخيار؛ فمنهم من لم يبقَ له أحد من أهله، ومنهم من كانت عائلته تقيم على بُعد آلاف الأميال.

ليس أبناء شيا العظمى وحدهم من لم يتمكنوا من العودة؛ حتى محاربو مملكة تشينج سونغ الذين ماتوا في جبل القمم الثلاث لم يتمكنوا من العودة.

 

 

وقف فانغ تشين ويداه خلف ظهره، وإلى جواره رئيسة الدير تشينغهي، بينما وقف على الجانب الآخر يو لونغتشانج، وجسده ملطخ بالدماء.

تذكر فانغ تشين وصية والده، وقال: «ضحّى بحياته ليقيّد ممارس التشي من مملكة لونغدو، وتمكن والدي من قطع رأسه بضربة واحدة.»

 

«آمل فقط ألا يكون الجنرال فانغ ممن يجيدون الكلام فحسب.» سخر تاو يو واستدار ليغادر.

«أيها الجنرال يو، هل اكتمل إحصاء الخسائر؟ كم جنديًا فقدت شيا العظمى هذه المرة؟» سأل فانغ تشين.

«ما بال هذا الأخ يتمسك بفارس من لونغدو هكذا؟ لا تقل إنهم يريدون دفن حثالة لونغدو هنا أيضًا؟» جاء همس من مكان غير بعيد.

 

مئات الآلاف من الرفات… كم من الرجال والموارد نحتاج إلى نقلها واحدةً تلو الأخرى؟

أخرج يو لونغتشانج على الفور لفافة من داخل ثيابه، وبسطها وقال بوجه متجهم: «قُتل ثمانية آلاف وثلاثمئة وستة رجل.»

 

 

ردّت أرواح الجنود التحية ببطء، ثم أخذت تتجه، خطوة بعد خطوة، نحو مقبرة وان شي.

«أكثر من ثمانية آلاف…» صمت فانغ تشن لحظة.

سخر تاو يو وقال: «فلماذا لا تفكر بدلًا من رثائهم هنا في كيفية إعادة أرواح ستمئة ألف جندي من شيا العظمى إلى وطنهم؟»

 

فلو ذهب إلى هناك حيًا، فربما لن يعود حيًا.

ألقى الجنود القريبون نظرات إعجاب على فانغ تشن، لكن أحدًا منهم لم يتوقف عن عمله؛ فقد كان عليهم أن يدفنوا رفاقهم على نحو لائق.

على أي حال، كان كثير من عامة الناس قد سمعوا كلام فانغ تشن اليوم. فإذا لم يُعد فانغ تشين رفات الست مئة ألف إلى شيا العظمى، فمع مرور الوقت ستنتشر الأحاديث في الخفاء، وستتضرر مكانته، وبذلك يكون تاو يو قد حقق غايته.

 

«أمرك أيها الجنرال فانغ!» أومأ الجندي على الفور.

«ما بال هذا الأخ يتمسك بفارس من لونغدو هكذا؟ لا تقل إنهم يريدون دفن حثالة لونغدو هنا أيضًا؟» جاء همس من مكان غير بعيد.

 

 

 

رفع الجميع رؤوسهم فرأوا جنديًا من شيا العظمى يمسك بفارس لونغدو بإحكام. كان الفارس مقطوع الرأس، ومع ذلك ظلت يده ممسكة بسيف اخترق قلب الجندي.

 

 

 

تذكر فانغ تشين وصية والده، وقال: «ضحّى بحياته ليقيّد ممارس التشي من مملكة لونغدو، وتمكن والدي من قطع رأسه بضربة واحدة.»

وفي تلك الأثناء، كان جنود لا حصر لهم ينقلون جثامين رفاقهم الذين سقطوا في المعركة إلى هنا.

 

على أي حال، كان كثير من عامة الناس قد سمعوا كلام فانغ تشن اليوم. فإذا لم يُعد فانغ تشين رفات الست مئة ألف إلى شيا العظمى، فمع مرور الوقت ستنتشر الأحاديث في الخفاء، وستتضرر مكانته، وبذلك يكون تاو يو قد حقق غايته.

ما إن سمع الجنود المحيطون ذلك حتى أبدوا احترامًا عميقًا؛ فذلك كان ممارسًا للتشي من مملكة لونغدو! يا له من إنجاز عظيم!

استعادت بعض العائلات جثامين ذويها لتعيدهم إلى مسقط رؤوسهم، لكن كثيرًا من الجنود لم يكن لديهم هذا الخيار؛ فمنهم من لم يبقَ له أحد من أهله، ومنهم من كانت عائلته تقيم على بُعد آلاف الأميال.

 

 

«ادفنوهما معًا» تحدث فانغ تشين.

 

 

ذهل تاو يو، وكأنه لم يتوقع أن يوافق فانغ تشين مباشرة على كلامه، لكنه سرعان ما استعاد رباطة جأشه وسأل بإلحاح: «ومتى سيأتي ذلك اليوم؟»

«أمرك أيها الجنرال فانغ!» أومأ الجندي على الفور.

 

 

وبمجرد أن تكلم فانغ تشين، لم يعد أحد يهتم بالقواعد، لا سيما أن جندي شيا العظمى هذا، رغم كونه من العامة، ساعد فانغ كانغهاي على قتل أحد ممارسي التشي من مملكة لونغدو.

«أيها الجنرال يو، هل اكتمل إحصاء الخسائر؟ كم جنديًا فقدت شيا العظمى هذه المرة؟» سأل فانغ تشين.

 

«ما بال هذا الأخ يتمسك بفارس من لونغدو هكذا؟ لا تقل إنهم يريدون دفن حثالة لونغدو هنا أيضًا؟» جاء همس من مكان غير بعيد.

كانت مأثرة عظيمة؛ ولو دُفنا معًا، لكان ذلك بمثابة نقش عظيم على الشاهدة.

 

 

 

«رئيسة الدير تشينغهي، هل هم هنا؟» سأل فانغ تشن فجأة بصوت خافت.

وعلى كل شاهدة حجرية شاهقة، نُقشت أسماء عادية تكاد تبدو طفولية.

 

 

كانت رئيسة الدير تشينغهي قد أبقت عينيها مغمضتين طوال الوقت، لكنها فتحتهما ببطء عند سماع صوت فانغ تشين، وشحب وجهها في الحال، ثم أومأت قليلًا وقالت: «إنهم جميعًا هنا.»

 

 

وبمجرد أن تكلم فانغ تشين، لم يعد أحد يهتم بالقواعد، لا سيما أن جندي شيا العظمى هذا، رغم كونه من العامة، ساعد فانغ كانغهاي على قتل أحد ممارسي التشي من مملكة لونغدو.

في رؤيتها، كانت شخصيات لا حصر لها، تفوح منها هالة مهيبة، تحيط بالمكان، لكنها لم تكن شرسة كالأرواح التي سبق أن رأتها.

كانت مأثرة عظيمة؛ ولو دُفنا معًا، لكان ذلك بمثابة نقش عظيم على الشاهدة.

 

 

لم تكن هناك صيحات احتجاج على الظلم، ولا عويل.

نظر فانغ تشن إلى تاو يو بعينيه الرماديتين الشاحبتين الخاليتين من البريق، وقال: «أأنا الذي لا يرى، أم أنك أنت الذي لا يرى؟»

 

رأى يي تشينغي أنه جاء بنفسه ليقدم شكره، ومع ذلك قوبل بهذا الفتور، فاشتعل الغضب في عينيه، لكن قبل أن يتكلم، سبقه تاو يو قائلًا:

كانوا يكتفون بالنظر إلى فانغ تشين في صمت، وفي أعينهم مسحة من التعلق بهذا العالم وعدم الرغبة في مفارقته.

«وما شأنك بذلك؟ هل ستذهب معي إلى جبل القمم الثلاث؟» سأل فانغ تشن بابتسامة خافتة.

 

«ما بال هذا الأخ يتمسك بفارس من لونغدو هكذا؟ لا تقل إنهم يريدون دفن حثالة لونغدو هنا أيضًا؟» جاء همس من مكان غير بعيد.

«وداعًا جميعًا.» ضم فانغ تشن يديه تحيةً.

«أيها الجنرال فانغ، هل جئت اليوم بنفسك لتودّع هؤلاء الجنود الذين سقطوا؟»

 

كان يو لونغتشانج على وشك الكلام مجددًا، لكن فانغ تشين أوقفه بإشارة من يده.

ردّت أرواح الجنود التحية ببطء، ثم أخذت تتجه، خطوة بعد خطوة، نحو مقبرة وان شي.

لي يا.

 

«أيها الجنرال فانغ، هل جئت اليوم بنفسك لتودّع هؤلاء الجنود الذين سقطوا؟»

وصادف أن شهد يي تشينغي وآخرون هذا المشهد، فومضت في عيني تاو يو سخرية باردة.

 

 

ثم غادر ببطء برفقة رئيسة الدير تشينغهي.

«أيها الجنرال فانغ، شكرًا لك على مساعدتك الليلة الماضية.» شكره يي تشينغي على مضض.

على أي حال، كان كثير من عامة الناس قد سمعوا كلام فانغ تشن اليوم. فإذا لم يُعد فانغ تشين رفات الست مئة ألف إلى شيا العظمى، فمع مرور الوقت ستنتشر الأحاديث في الخفاء، وستتضرر مكانته، وبذلك يكون تاو يو قد حقق غايته.

 

 

«همم.» أومأ فانغ تشين ببرود، ثم أدار نظره إلى مكان آخر.

كان يو لونغتشانج على وشك الكلام مجددًا، لكن فانغ تشين أوقفه بإشارة من يده.

 

ما إن تحدث تاو يو حتى اتجهت أنظار الجميع إلى فانغ تشين.

رأى يي تشينغي أنه جاء بنفسه ليقدم شكره، ومع ذلك قوبل بهذا الفتور، فاشتعل الغضب في عينيه، لكن قبل أن يتكلم، سبقه تاو يو قائلًا:

وبروحهم القتالية، شُيّد العمود الفقري لشيا العظمى.

 

 

«أيها الجنرال فانغ، هل جئت اليوم بنفسك لتودّع هؤلاء الجنود الذين سقطوا؟»

كانت مئات الشواهد المتتابعة تحمل أسماء لا حصر لها، أسماء جنود قاتلوا يومًا بشجاعة من أجل شيا العظمى.

 

لقد مات ستمئة ألف من أبناء شيا العظمى في جبل القمم الثلاث، ومع ذلك لم نتمكن حتى من استعادة رفاتهم.

نظر فانغ تشن إلى تاو يو بعينيه الرماديتين الشاحبتين الخاليتين من البريق، وقال: «أأنا الذي لا يرى، أم أنك أنت الذي لا يرى؟»

على أي حال، كان كثير من عامة الناس قد سمعوا كلام فانغ تشن اليوم. فإذا لم يُعد فانغ تشين رفات الست مئة ألف إلى شيا العظمى، فمع مرور الوقت ستنتشر الأحاديث في الخفاء، وستتضرر مكانته، وبذلك يكون تاو يو قد حقق غايته.

 

 

سخر تاو يو وقال: «أرى أن تصرف الجنرال فانغ ينطوي على شيء من الاستعراض، ولعله يريد التباهي أمام عامة الناس هنا.»

 

 

ذهل تاو يو، وكأنه لم يتوقع أن يوافق فانغ تشين مباشرة على كلامه، لكنه سرعان ما استعاد رباطة جأشه وسأل بإلحاح: «ومتى سيأتي ذلك اليوم؟»

في الأيام العادية، يأتي كثير من عامة الناس لتقديم البخور، أما اليوم، ومع هزيمة مملكة لونغدو، فقد ازداد عدد القادمين لتقديم البخور والوفاء بنذورهم.

 

 

ما إن سمع الجنود المحيطون ذلك حتى أبدوا احترامًا عميقًا؛ فذلك كان ممارسًا للتشي من مملكة لونغدو! يا له من إنجاز عظيم!

وعندما يمرون من هنا، يتوقفون أيضًا لبعض الوقت، إظهارًا لاحترامهم للجنود الذين سقطوا.

 

 

 

ما إن تحدث تاو يو حتى اتجهت أنظار الجميع إلى فانغ تشين.

 

 

 

ولما رأى أنه استرعى انتباه عامة الناس، أتبع تاو يو على الفور:

أما معظم الجنود الذين ماتوا في ساحات القتال ولا مكان يعودون إليه بعد موتهم، فيُرسلون إلى مقبرة وان شي ليدفنوا هنا.

 

«تكبّدت شيا العظمى خسائر كثيرة في هذه المعركة، وتبدو حزينًا للغاية يا جنرال فانغ، لكن ماذا عن ستمئة ألف جندي سقطوا في جبل القمم الثلاث؟ حتى رفاتهم لم نتمكن من إعادتها إلى شيا العظمى.»

«تكبّدت شيا العظمى خسائر كثيرة في هذه المعركة، وتبدو حزينًا للغاية يا جنرال فانغ، لكن ماذا عن ستمئة ألف جندي سقطوا في جبل القمم الثلاث؟ حتى رفاتهم لم نتمكن من إعادتها إلى شيا العظمى.»

 

 

«همم.» أومأ فانغ تشين ببرود، ثم أدار نظره إلى مكان آخر.

تبدلت تعابير الجميع.

 

 

 

فقد كانت هذه المسألة أعظم جرح في قلوب عامة شيا طوال خمسة أعوام.

فلو ذهب إلى هناك حيًا، فربما لن يعود حيًا.

 

كانت مأثرة عظيمة؛ ولو دُفنا معًا، لكان ذلك بمثابة نقش عظيم على الشاهدة.

لقد مات ستمئة ألف من أبناء شيا العظمى في جبل القمم الثلاث، ومع ذلك لم نتمكن حتى من استعادة رفاتهم.

 

 

«وداعًا جميعًا.» ضم فانغ تشن يديه تحيةً.

عقد يو لونغتشانج حاجبيه قليلًا وتحدث بصوت عميق: «السيد تاو، إذا كنت لا تفهم ما يجري في ساحات القتال، فلا تتفوه بالهراء.

 

 

 

ليس أبناء شيا العظمى وحدهم من لم يتمكنوا من العودة؛ حتى محاربو مملكة تشينج سونغ الذين ماتوا في جبل القمم الثلاث لم يتمكنوا من العودة.

وعندما يمرون من هنا، يتوقفون أيضًا لبعض الوقت، إظهارًا لاحترامهم للجنود الذين سقطوا.

 

 

مئات الآلاف من الرفات… كم من الرجال والموارد نحتاج إلى نقلها واحدةً تلو الأخرى؟

 

 

رفع الجميع رؤوسهم فرأوا جنديًا من شيا العظمى يمسك بفارس لونغدو بإحكام. كان الفارس مقطوع الرأس، ومع ذلك ظلت يده ممسكة بسيف اخترق قلب الجندي.

وفوق ذلك، سيكون هناك من يترصد لهم ويشن الكمائن والاغتيالات أثناء نقل الرفات.

 

 

 

وحتى لو انتصرت شيا العظمى في تلك المعركة، لظل الجنود الذين سقطوا يُدفنون في مكانهم!»

وبمجرد أن تكلم فانغ تشين، لم يعد أحد يهتم بالقواعد، لا سيما أن جندي شيا العظمى هذا، رغم كونه من العامة، ساعد فانغ كانغهاي على قتل أحد ممارسي التشي من مملكة لونغدو.

 

 

«أهذا هو عذرك أيها المحارب؟ هذا سخيف إلى أقصى حد! كل ما نعرفه أن أولئك الذين قادهم فانغ تشين إلى هناك لم يموتوا فحسب، بل لم يتمكنوا حتى بعد موتهم من العودة إلى شيا العظمى.»

 

 

بدمائهم صيغ لحم شيا العظمى ودمها.

سخر تاو يو وقال: «فلماذا لا تفكر بدلًا من رثائهم هنا في كيفية إعادة أرواح ستمئة ألف جندي من شيا العظمى إلى وطنهم؟»

«تكبّدت شيا العظمى خسائر كثيرة في هذه المعركة، وتبدو حزينًا للغاية يا جنرال فانغ، لكن ماذا عن ستمئة ألف جندي سقطوا في جبل القمم الثلاث؟ حتى رفاتهم لم نتمكن من إعادتها إلى شيا العظمى.»

 

«أهذا هو عذرك أيها المحارب؟ هذا سخيف إلى أقصى حد! كل ما نعرفه أن أولئك الذين قادهم فانغ تشين إلى هناك لم يموتوا فحسب، بل لم يتمكنوا حتى بعد موتهم من العودة إلى شيا العظمى.»

كان يو لونغتشانج على وشك الكلام مجددًا، لكن فانغ تشين أوقفه بإشارة من يده.

نظر فانغ تشن إلى تاو يو بعينيه الرماديتين الشاحبتين الخاليتين من البريق، وقال: «أأنا الذي لا يرى، أم أنك أنت الذي لا يرى؟»

 

 

«أنت محق.» ابتسم فانغ تشين لتاو يو وقال: «بغض النظر عن نيتك من وراء كلامك، فما قلته وجيه، وأنا أوافقك عليه تمامًا. لذلك، سيأتي ذلك اليوم.»

كانت تلك الرفات طُعمًا نصبته مملكة تشينج سونغ، بانتظار أن تقع شيا العظمى في الفخ…

 

عقد يو لونغتشانج حاجبيه قليلًا وتحدث بصوت عميق: «السيد تاو، إذا كنت لا تفهم ما يجري في ساحات القتال، فلا تتفوه بالهراء.

ذهل تاو يو، وكأنه لم يتوقع أن يوافق فانغ تشين مباشرة على كلامه، لكنه سرعان ما استعاد رباطة جأشه وسأل بإلحاح: «ومتى سيأتي ذلك اليوم؟»

بدمائهم صيغ لحم شيا العظمى ودمها.

 

وبروحهم القتالية، شُيّد العمود الفقري لشيا العظمى.

«وما شأنك بذلك؟ هل ستذهب معي إلى جبل القمم الثلاث؟» سأل فانغ تشن بابتسامة خافتة.

 

 

 

انعقد لسان تاو يو للحظة، ولم يجد ما يقوله؛ فمن المستحيل أن يوافق على الذهاب إلى جبل القمم الثلاث مع فانغ تشين.

 

 

سخر تاو يو وقال: «أرى أن تصرف الجنرال فانغ ينطوي على شيء من الاستعراض، ولعله يريد التباهي أمام عامة الناس هنا.»

فلو ذهب إلى هناك حيًا، فربما لن يعود حيًا.

 

 

 

«آمل فقط ألا يكون الجنرال فانغ ممن يجيدون الكلام فحسب.» سخر تاو يو واستدار ليغادر.

بدمائهم صيغ لحم شيا العظمى ودمها.

 

 

على أي حال، كان كثير من عامة الناس قد سمعوا كلام فانغ تشن اليوم.

«تكبّدت شيا العظمى خسائر كثيرة في هذه المعركة، وتبدو حزينًا للغاية يا جنرال فانغ، لكن ماذا عن ستمئة ألف جندي سقطوا في جبل القمم الثلاث؟ حتى رفاتهم لم نتمكن من إعادتها إلى شيا العظمى.»

 

 

على أي حال، كان كثير من عامة الناس قد سمعوا كلام فانغ تشن اليوم. فإذا لم يُعد فانغ تشين رفات الست مئة ألف إلى شيا العظمى، فمع مرور الوقت ستنتشر الأحاديث في الخفاء، وستتضرر مكانته، وبذلك يكون تاو يو قد حقق غايته.

إر غوزي.

 

ذهل تاو يو، وكأنه لم يتوقع أن يوافق فانغ تشين مباشرة على كلامه، لكنه سرعان ما استعاد رباطة جأشه وسأل بإلحاح: «ومتى سيأتي ذلك اليوم؟»

«أيها الجنرال فانغ، لا تلقِ بالًا إلى كلام تاو يو.

ظل يو لونغتشانج واقفًا هناك للحظة، غارقًا في التفكير في هذه الكلمات، لكنه لم يزل لا يصدق أن لدى فانغ تشين وسيلة لإعادة رفات ستمئة ألف من جنود شيا العظمى من جبل القمم الثلاث.

 

وعلى كل شاهدة حجرية شاهقة، نُقشت أسماء عادية تكاد تبدو طفولية.

«ولكن رفات الستمئة ألف… من المستحيل استعادتها؛ لن تقف مملكة تشينج سونغ مكتوفة الأيدي.» تحدث يو لونغتشانج مواسيًا.

 

 

 

ربت فانغ تشين برفق على كتفه وقال: «لا شيء مستحيل. ما دمت تريد القيام به، فلا شيء يستحيل إنجازه.»

 

 

«أهذا هو عذرك أيها المحارب؟ هذا سخيف إلى أقصى حد! كل ما نعرفه أن أولئك الذين قادهم فانغ تشين إلى هناك لم يموتوا فحسب، بل لم يتمكنوا حتى بعد موتهم من العودة إلى شيا العظمى.»

ثم غادر ببطء برفقة رئيسة الدير تشينغهي.

كان يو لونغتشانج على وشك الكلام مجددًا، لكن فانغ تشين أوقفه بإشارة من يده.

 

«ادفنوهما معًا» تحدث فانغ تشين.

ظل يو لونغتشانج واقفًا هناك للحظة، غارقًا في التفكير في هذه الكلمات، لكنه لم يزل لا يصدق أن لدى فانغ تشين وسيلة لإعادة رفات ستمئة ألف من جنود شيا العظمى من جبل القمم الثلاث.

 

 

 

فالأمر لا يتعلق فقط ببُعد المسافة وضخامة ما يتطلبه من رجال وموارد.

 

 

«أيها الجنرال يو، هل اكتمل إحصاء الخسائر؟ كم جنديًا فقدت شيا العظمى هذه المرة؟» سأل فانغ تشين.

كانت تلك الرفات طُعمًا نصبته مملكة تشينج سونغ، بانتظار أن تقع شيا العظمى في الفخ…

 

ردّت أرواح الجنود التحية ببطء، ثم أخذت تتجه، خطوة بعد خطوة، نحو مقبرة وان شي.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط