تجاوز إلى المحتوى
ملوك الروايات — أفضل منصة لقراءة روايات الخيال الصينية، الكورية، اليابانية، الإنجليزية والعربية معلومات الاتصال

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

الفصل98

سرّ عائلة جي

المشاهدات 0 نشر في تاريخ أكتوبر 24, 2026
Mortal
ترجمة ورفع الفصل Mortal
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

الفصل الثامن والتسعون: سرّ عائلة جي

 

أخفى شيا جي حقيقته عن الجميع، حتى عن فانغ تشين نفسه.

 

فلولا أن فانغ تشين مزارع، لما اكتشف حتى اليوم أن شيا جي مزارع أيضًا، وإن كان مستوى زراعته متواضعًا، ولا يزال نصف خبير فحسب.

 

قال فانغ تشين:

 

«أيها الجنرال شياو، لقد رأيت بنفسك أن شيا جي خرج من تلقاء نفسه، ولم تستطع منعه. إذًا لا يُحسب لك هذا المعروف، وما زلت مدينًا لي بواحد.»

 

قال الجنرال شياو بصوت خافت:

 

«إذًا، هل انضم إلى إحدى الطوائف الكبرى لفنون القتال؟ أذلك الرجل من طائفة من الدرجة الثامنة أم السابعة؟»

 

ابتسم فانغ تشين وقال:

 

«وكيف لي أن أعرف؟ تذكّر ما قلته لك، وحين تعود، تحقّق جيدًا مما إذا كانت هناك مشكلة في مملكة تشينج سونغ. فقد خسرتم أنتم أيضًا عددًا غير قليل من الرجال في جبل الممالك الثلاث آنذاك.»

 

أجابه الجنرال شياو:

 

«سأفعل.»

 

ثم حدّق في فانغ تشين طويلًا، قبل أن يمتطي حصانه ويرحل برفقة الآنسة شياو.

 

وأحاط مئات من جنود جيش الذئاب بهما، ثم أخذوا يبتعدون تدريجيًا حتى اختفوا عن أنظار فانغ تشين وشو جي.

 

سأل شو جي، وقد بدا عليه الاستغراب:

 

«أيها السيد الشاب، لماذا لم تحتجزه؟ أليست هذه فرصة ممتازة؟ لو أبقينا الجنرال شياو هنا، لفقدت مملكة تشينج سونغ أحد قادتها العسكريين، وأحد مقاتلي مستوى تشي العظيم.»

 

أجاب فانغ تشين بهدوء:

 

«ما يُحسم في ساحة المعركة، يُحسم فيها. وفوق ذلك، أحتاج إليه ليتحقق مما إذا كان هناك مزارعون من طائفة الروح الدموية في مملكة تشينج سونغ. وإذا قارنته بطائفة الروح الدموية، فالجنرال شياو يُعدّ رجلًا صالحًا إلى حدّ ما.»

 

أومأ شو جي قليلًا. فمسألة طائفة الروح الدموية كانت بالفعل أخطر بكثير.

 

تنهد شو جي وقال:

 

«من المؤسف أمر الأمير الثالث. جئنا هذه المرة لاستقباله، لكنه انتهى به المطاف راحلًا مع شخص آخر.»

 

ابتسم فانغ تشين وقال:

 

«هذا أفضل له. لقد أضاع خمس سنوات بسببي، فلا ينبغي أن يواصل إهدار وقته.»

 

ثم تابع:

 

«لا داعي للأسف. على الأقل، جئنا هذه المرة لنودّعه.»

 

شعر فانغ تشين بالارتياح في قرارة نفسه؛ فلحسن الحظ أنه وصل في الوقت المناسب، وإلا فربما لم يكن ليرى شيا جي للمرة الأخيرة. أما الأخ الأكبر ليو، الذي جاء لأخذه، فلم يكن من النوع الذي يتحلى بالصبر.

 

كان الشيء الوحيد الذي تأسف عليه هو أن شيا جي لم يخبره باسم الطائفة التي انضم إليها. فلو عرف اسمها، لربما سنحت له فرصة في المستقبل للعثور عليه ومناقشة الداو معه.

 

«السفر بالسفن قد يكون هذا خيطًا يقودني إلى الإجابة. سأعود وأسأل الداوي لي عن الأماكن التي يمكن الوصول إليها بالسفن.»

 

خطرت الفكرة ببال فانغ تشين، فعاد هو وشو جي أدراجهما إلى العاصمة.

 

ومرّ يومان آخران.

 

وصلت أخبار استعداد شيا العظمى للتدريب العسكري المشترك مع مملكة هانشوي إلى غوهي ولونغدو وإقليم ييتشو. وفي اليوم نفسه، أرسلت هذه الجهات مبعوثيها إلى شيا العظمى، برفقة مئات من نخبة الجنود من كل دولة.

 

وفي الوقت ذاته، انتشر في عاصمة شيا العظمى خبر مقتل شيا جي على يد الجنرال شياو.

 

حين سمع فانغ تشين الخبر، اكتفى بالابتسام. فقد أدرك أن الجنرال شياو تعمّد نشر هذه الشائعة، وبذلك قدّم له خدمة صغيرة.

 

وهكذا، ربما يكشف بعض الأشخاص الذين يريدون التخلص من شيا جي في شيا العظمى عن أنفسهم.

 

كما أن الخبر يوفّر تفسيرًا لغياب شيا جي واختفائه عن الأنظار.

 

سأل فانغ تشين الداوي لي، متظاهرًا بأن السؤال عابر:

 

«أخي لي، هل يحتاج المزارعون أحيانًا إلى السفر بالسفن؟»

 

أومأ الداوي لي وقال:

 

«أحيانًا، نعم. فبعض الأماكن بعيدة للغاية، والمزارعون العاديون لا يستطيعون الطيران على السيوف، ولذلك يضطرون إلى السفر بالسفن.

 

تبدو بعض السفن في البحر عادية، لكنها لا تنقل إلا المزارعين. تبدو بعض السفن في البحر عادية، لكنها مخصصة لنقل المزارعين وحدهم، إذ تستخدم تشكيلات بحرية خلّفها القدماء لتصل إلى وجهاتها بسرعة، وحتى السفر من مملكة شيا العظمى إلى مملكة اللهب المشتعل يتطلب ركوب السفن. لقد اضطررت أنا والراهبة الصغيرة إلى ركوب السفينة مرات عدة قبل أن نتمكن من الوصول إلى شيا العظمى.»

 

سأل فانغ تشين:

 

«وماذا عن المملكة الوسطى؟»

 

تفاجأ الداوي لي، وحدّق في فانغ تشين قائلًا:

 

«المملكة الوسطى!»

 

ثم تابع، وقد بدا عليه الاستغراب:

 

«تلك إمبراطورية من الدرجة الأولى، تفصلنا عنها مسافات لا تُحصى. لا يقتصر الأمر على أنك لن تستطيع الوصول إليها بالسفن بسهولة، بل إنك لا تعرف حتى الطريق الذي ينبغي أن تسلكه.

 

كان في مملكة اللهب المشتعل مزارع بلغ مرحلة تأسيس الأساس، وقد حاول ذات مرة الوصول إلى المملكة الوسطى. وبعد أكثر من مئة عام، عاد إلى مملكة اللهب المشتعل. أتدري ماذا حدث له؟»

 

سأله فانغ تشين:

 

«ماذا حدث؟»

 

ضحك الداوي لي وقال:

 

«ضلّ الطريق! لم يرَ المملكة الوسطى قط، بل ظل يتخبّط في المناطق المحيطة بها أكثر من مئة عام.»

 

ثم تابع ضاحكًا:

 

«لم يصل في أقصى رحلاته إلا إلى إحدى الإمبراطوريات من الدرجة الثالثة، وهناك تورّط في عداوة مع بعض الأشخاص، فاضطر في النهاية إلى الفرار والعودة إلى مملكة اللهب المشتعل.»

 

تغيّر تعبير فانغ تشين قليلًا، وتمتم:

 

«يبدو أن السيد يون هي لم يخبرني بكيفية الوصول إلى المملكة الوسطى.»

 

بحسب ما قاله الداوي لي، فكيف سيصل إلى المملكة الوسطى، وإلى بوابة الداو الثلاثة آلاف، لتسجيل اسمه بعد بلوغه مرحلة تأسيس الأساس؟ لقد وعد السيد يون هي بذلك، ولن يكون الإخلال بوعده أمرًا جيدًا.

 

ابتسم الداوي لي وقال:

 

«أيها السيد الشاب فانغ، من الأفضل أن تنسى أمر المملكة الوسطى. إنها أرض القديسين. من يولد فيها فحسب يستطيع البقاء هناك، أما من يولد خارجها، فتكاد تكون زيارته لها مستحيلة طوال حياته.»

 

ثم أضاف:

 

«كان أبي يقول إن تلك الأرض مليئة بكنوز السماء والأرض، وبالنفحات الروحية للداو العظيم. هناك ينابيع روحية وجبال مباركة لا تُحصى. إنها أرض القديسين بحق.»

 

وبينما كان الاثنان يتحدثان، وصل رجلان إلى مدخل دار عائلة فانغ.

 

كان أحدهما مستقيم القامة، أبيض الشعر واللحية، لكن صدغيه بارزان، وعضلات جسده منحوتة كالرخام، وفي داخله قوة هائلة.

 

أما الآخر، فكان نحيل الوجه، ضيق الفم، ذا شارب على هيئة الرقم ثمانية، وفي عينيه نظرة ماكرة تخترقها لمعة حادة.

 

قال الرجل الأول بصوت خفيض، وقد بدا عليه الاحترام:

 

«أيها المعلم الخالد، هذه هي دار عائلة فانغ. أخبرني حفيدي أن ذلك المزارع القادم من مملكة اللهب المشتعل موجود هنا.»

 

أجابه الرجل ذو الشارب ببرود:

 

«جي تسونغيون، لم أرافقك إلى هنا إلا مراعاةً لخاطرك. دعني أوضح لك الأمر منذ البداية: إن كان لهذا المزارع شأن كبير، فلن أتدخل في مشكلاتكم.»

 

أومأ جي تسونغيون وقال:

 

«أفهم ذلك.»

 

ابتسم الرجل ذو الشارب ابتسامة خفيفة وقال:

 

«إذًا، اطرق الباب.»

 

تقدم جي تسونغيون وطرق باب دار عائلة فانغ.

 

نظر إليه أحد المشرفين في الدار وإلى رفيقه، ثم قطّب حاجبيه وسأل:

 

«من أنتما؟»

 

ابتسم جي تسونغيون وقال:

 

«أخبر فانغ زيتيان أن جي تسونغيون قد جاء لزيارته.»

 

ارتجف المشرف فور سماع الاسم، ثم أسرع لإبلاغ أهل الدار. لكنه لم يذهب إلى فانغ زيتيان، بل توجه مباشرة إلى فانغ تشين.

 

قال:

 

«أيها السيد الشاب، هناك شخصان عند الباب. أحدهما يعرّف نفسه باسم جي تسونغيون، ويطلب مقابلة الجد الأكبر!»

 

لمعت ابتسامة في عيني فانغ تشين، وسأل:

 

«كم عدد القادمين؟»

 

«اثنان.»

 

قال فانغ تشين بهدوء:

 

«أدخلهما.»

 

وبعد أن غادر المشرف، التفت فانغ تشين إلى الداوي لي وقال:

 

«جي لينغيوي لديه مزارع يدعمه أيضًا. والآن جاء الرجل ليتفقد الوضع بنفسه. فلا تدع الارتباك يظهر عليك.»

 

أجابه الداوي لي بثقة:

 

«اطمئن. ما دام مزارعًا مستقلًا، فلن أرتبك أمامه.»

 

فمكانة المزارعين المستقلين في عالم الزراعة متدنية للغاية؛ فهم بلا خلفية تدعمهم، ولا جهة تحميهم، ولا موارد ثابتة تمدّهم بها. ولهذا ينتهي بهم الأمر أحيانًا إلى العمل حراسًا أو مستشارين لدى العائلات الدنيوية.

 

ومنذ صغره، لم يكن الداوي لي ينظر إلى هؤلاء المزارعين بعين الاحترام.

 

وسرعان ما دعا المشرف الرجلين إلى قاعة الاستقبال.

 

ما إن دخل الرجل ذو الشارب حتى وقعت عيناه على الداوي لي، وفي اللحظة نفسها، نظر الداوي لي إليه.

 

قال الرجل ذو الشارب بابتسامة خفيفة:

 

«المرتبة الثالثة من تنقية تشي.»

 

ارتفع طرف فمه قليلًا. فقد كان مستوى زراعته أعلى من مستوى الداوي لي، كما كانت روحه أقوى، ولذلك استطاع أن يكتشف مستواه من النظرة الأولى. وما إن تأكد من ذلك حتى تبدد آخر ما تبقى في عينيه من حذر.

 

همس الداوي لي لفانغ تشين:

 

«مستوى زراعته أعلى من مستواي.»

 

ضحك جي تسونغيون ضحكة خفيفة، ثم نظر إلى فانغ تشين وقال:

 

«أأنت حفيد فانغ زيتيان، فانغ تشين؟»

 

نهض فانغ تشين وابتسم قائلًا:

 

«أأنت السيد جي تسونغيون، كبير عائلة جي في مملكة هانشوي؟ عذرًا على تقصيرنا في استقبالك.»

 

ابتسم جي تسونغيون، ثم ألقى نظرة على الداوي لي قبل أن يقول:

 

«هل أصبحت أنت المسؤول عن عائلة فانغ الآن؟ وأين فانغ زيتيان؟ لقد التقيته مرة في الماضي، ومضت سنوات طويلة منذ ذلك الحين. أود أن أراه وأتبادل معه أطراف الحديث.»

 

أجاب فانغ تشين، وقد ارتسم الاعتذار على وجهه:

 

«الجد الأكبر مريض ويستريح، ولذلك لا يستطيع الخروج لاستقبالك. أما شؤون عائلة فانغ، فقد أصبحت بالفعل تحت إدارتي. فبماذا يمكنني أن أخدمك اليوم؟»

 

قال جي تسونغيون:

 

«لا شيء مهم. سمعت من حفيدي أن مزارعًا قد حلّ ضيفًا على دار عائلة فانغ، فأحضرت معي المعلم الخالد الذي تستعين به عائلتي جي، ليتحدث مع ذلك المزارع.»

 

ثم التفت إلى الداوي لي، وضَمّ قبضتيه أمام صدره تحيةً وقال:

 

«لا بد أنك المعلم الخالد القادم من مملكة اللهب المشتعل. يشرفني لقاؤك.»

 

ابتسم الرجل ذو الشارب، وقبل أن يجيب الداوي لي، قال:

 

«المرتبة الثالثة من تنقية تشي. مستواك ليس مرتفعًا، لكنه ليس متدنيًا أيضًا. فهل جئت إلى عائلة فانغ لأنك تريدها، أم لأنك تريد شيا العظمى؟»

 

ابتسم الداوي لي وقال:

 

«لديك عين ثاقبة يا سيدي. فهل لي أن أعرف مستوى زراعتك؟»

 

تنهد الرجل ذو الشارب بخفة وقال:

 

«آه، استعدادي ضعيف. لقد أمضيت أكثر من سبعين عامًا في الزراعة الشاقة، ومع ذلك لم أتجاوز المرتبة السادسة من تنقية تشي.»

 

ورغم نبرة التواضع في صوته، لمعت في عينيه مسحة من الاعتزاز.

 

فبالنسبة إلى مزارع مستقل، كان بلوغ المرتبة السادسة من تنقية تشي كافيًا ليجعله صاحب نفوذ في هذه المنطقة. وحتى في مملكة اللهب المشتعل، لم يكن مستواه يُعدّ متدنيًا بين المزارعين!

 

المرتبة السادسة من تنقية تشي!

 

ظهر الحذر في عيني الداوي لي، وألقى نظرة سريعة على فانغ تشين.

 

لم يكن التعامل مع هذا الرجل أمرًا يسيرًا.

 

ابتسم الرجل ذو الشارب وقال:

 

«أيها الشاب، نحن المزارعين نسلك طريق الداو ونسعى إلى الخلود. ومن الأفضل ألا نتدخل كثيرًا في شؤون عامة الناس. ألم يحذّرك شيوخ طائفتك من ذلك؟»

 

أجابه الداوي لي دون أن يتراجع:

 

«هذا يعتمد على مزاجي. صحيح أن مستوى زراعتك أعلى من مستواي، لكن إن لم أكن مخطئًا، فأنت مجرد مزارع مستقل، أليس كذلك؟»

 

تجمّد الرجل ذو الشارب للحظة، ومرّت في عينيه لمحة من الحرج.

 

ثم قال:

 

«أيها الشاب، من أي طائفة أنت؟»

 

أجابه الداوي لي بفخر:

 

«من طائفة الرموز الثمانية في مملكة اللهب المشتعل.»

 

كرر الرجل الاسم باستغراب:

 

«طائفة الرموز الثمانية؟ لم أسمع بها من قبل.»

 

تنفس الصعداء، فقد أدرك أنها على الأرجح طائفة صغيرة لا تستحق أن يقلق بشأنها. فبعض الطوائف لا تضاهي حتى المزارعين المستقلين أمثاله.

 

ثم ابتسم وقال:

 

«صحيح أنني مزارع مستقل، لكن بمستوى زراعتي هذا، سأحظى بالاحترام حتى لو ذهبت إلى مملكة اللهب المشتعل.»

 

وسكت لحظة قبل أن يتابع بنبرة تحذير:

 

«تذكّر نصيحتي. دعوا البشر العاديين يحلّون شؤونهم بأنفسهم. وإلا، فقد نضطر أنا وأنت إلى خوض مواجهة.»

 

أنهى كلامه، ثم ابتسم لفانغ تشين واستدار مغادرًا.

 

نظر جي تسونغيون إلى فانغ تشين، وهز رأسه قليلًا وقال:

 

«أنت تشبه فانغ زيتيان في بعض النواحي، لكن يا للأسف.»

 

ثم غادر خلف الرجل ذي الشارب.

 

قال الداوي لي، وقد بدا عليه الغضب:

 

«يا له من عجوز متعجرف! مجرد مزارع مستقل، ومع ذلك يجرؤ على تهديدي.»

 

ابتسم فانغ تشين وقال:

 

«لأن مستوى زراعتك هو المرتبة الثالثة من تنقية تشي. وحتى لو كانت لديك طائفة تدعمك، فكم تبعد مملكة اللهب المشتعل عن شيا العظمى؟ لن تستطيع إرسال رسالة إليها في وقت قصير، فضلًا عن استقدام من ينقذك.

 

لذلك، من الطبيعي أن يهددك. وأظن أنه ما دام قد جاء إلى هنا اليوم، فلن يغادر خالي الوفاض. لا يوجد في شيا العظمى الكثير مما يستحق اهتمامه، لكنك مختلف. فأنت مزارع، وبين المزارعين، ما أكثر ما يحدث؟»

 

تفاجأ الداوي لي، ثم قال وهو يستنشق الهواء بحدة:

 

«القتل للاستيلاء على الكنوز!»

 

ابتسم فانغ تشين وقال:

 

«بالضبط.»

 

ثم أضاف:

 

«لم يُظهر الرجل هذه النية بوضوح طوال الوقت، فهو حذر للغاية. لكن لو كنت مكانه، لانتظرت حتى أتأكد من أنك لا تملك شيئًا يمكن أن يهددني، ثم قتلتك واستوليت على مواردك.»

 

لم يكن الداوي لي يعلم بعد أن شيا يو كان يخطط هو الآخر لتسميمه.

 

قال الداوي لي على عجل:

 

«أيها السيد الشاب فانغ، عليك أن تحميني!»

 

ابتسم فانغ تشين وقال:

 

«أنسيت تعويذة البرق الأرجواني؟ هل يستطيع مزارع في المرتبة السادسة من تنقية تشي أن يتحمل عدة ضربات من تعويذة البرق الأرجواني؟»

 

أضاءت عينا الداوي لي من جديد.

 

«صحيح!»

 

لقد كاد ينسى هذا الأمر. ما دام يحمل تعويذات البرق الأرجواني، فلا يهم إن كان خصمه في المرتبة السادسة أو السابعة من تنقية تشي؛ إذ يمكنه ببساطة أن يمطره بالتعويذات حتى يقضي عليه!

 

خارج دار عائلة فانغ، خفّض جي تسونغيون صوته وسأل:

 

«هل فانغ تشين مزارع؟»

 

كان يخشى قبل أي شيء آخر أن تكون عائلة فانغ قد حصلت على طريقة للزراعة.

 

ضحك الرجل ذو الشارب باستخفاف وقال:

 

«بالطبع لا. هل تظن أن طرق الزراعة تُنقل بهذه السهولة؟ وإذا كان المرء من أبناء الطوائف، فإن القيود المفروضة على هذا الأمر أشد صرامة. فإذا نقل طريقة الزراعة من تلقاء نفسه واكتُشف أمره، فسيُجرّد من مستوى زراعته.»

 

ثم تنهد بخفة وتابع:

 

«قد يبدو عدد المزارعين في العالم قليلًا، لكن موارد الزراعة أشد ندرة. حتى الطوائف الكبرى تقلّص نفقاتها، ولا تقبل التلاميذ بسهولة. أتدري لماذا؟ لأن كل مزارع جديد يعني أن الموارد المتاحة ستتوزع على عدد أكبر، وسيقل نصيب كل فرد منها.»

 

وما إن قال ذلك حتى أدار رأسه ونظر إلى دار عائلة فانغ، وقد ارتسمت على شفتيه ابتسامة ساخرة.

 

كانت الموارد شحيحة إلى هذا الحد، وقد عثر أخيرًا على تلميذ من إحدى الطوائف في المرتبة الثالثة من تنقية تشي؛ فكيف يمكنه أن يترك هذه الفرصة تفلت من يده؟

 

في المقر الإمبراطوري المؤقت، كان جي لينغيوي ينتظر بقلق.

 

وما إن رأى جي تسونغيون والرجل ذا الشارب حتى شعر بالارتياح أخيرًا، وتقدم على الفور مع مجموعة من فرسان الكابوس وانحنى لهما تحيةً.

 

قال باحترام بالغ:

 

«جدي، أيها السيد الخالد الأيسر.»

 

كان أحدهما الجد الأكبر لعائلة جي، والآخر المزارع الذي تستعين به العائلة. ويمكن القول إنهما صاحبا النفوذ الأكبر فيها.

 

ابتسم جي تسونغيون وقال:

 

«لقد تفقد السيد الخالد الأيسر الوضع بالفعل. مستوى زراعة ذلك المزارع الموجود في دار عائلة فانغ أدنى بكثير من مستوى زراعته، لذا يمكنك المضي قدمًا في مسألة التدريب العسكري دون قلق.»

 

أضاءت عينا جي لينغيوي فرحًا، وانفرجت أخيرًا أساريره بعد أيام من القلق.

 

اتضح أن مستوى زراعة المزارع الموجود في دار عائلة فانغ لا يضاهي مستوى مزارع عائلته!

 

إذًا، لن تكون الأمور صعبة بعد الآن!

 

ارتسمت على وجه جي لينغيوي ابتسامة شريرة. فالعار الذي لحق به في قاعة تايهي في المرة الماضية لن يمر دون رد؛ هذه المرة، لن يكتفي باستعادة كرامته، بل سيرد الإهانة إلى فانغ تشين أضعافًا مضاعفة.

 

قال السيد الخالد الأيسر ببرود:

 

«سأذهب لأتدرّب. نادوني عندما يحين الوقت.»

 

ثم استدار وغادر.

 

وبعد رحيله، خفض جي لينغيوي صوته وقال:

 

«جدي، لقد قدّمنا للسيد الخالد الأيسر كل هذه السنوات من الرعاية والخدمة، وعثرنا في ذلك المكان على كثير من أحجار الروح والأدوية الروحية، كما سقط من أفراد عائلة جي قتلى وجرحى بأعداد كبيرة. فمتى سيفي بوعده ويعلّم عائلتنا طريقة الزراعة؟»

 

ابتسم جي تسونغيون وقال:

 

«لا تتعجل. ما دام السيد الخالد الأيسر قد وعد بذلك، فعلينا أن ننتظر قليلًا. لن أعيش حتى أرى ذلك يتحقق، لكن الفرصة لا تزال أمامك. وإن لم تتحقق لك، فقد تتحقق لأبنائك.»

 

تمتم جي لينغيوي:

 

«وإلى متى علينا أن ننتظر؟»

 

ثم اشتدت نظراته وقال:

 

«جدي، أنت بلغت قمة عالم الغموض الأرضي، وإذا استخدمت كل ما لديك من وسائل، فليس من المؤكد أنك أضعف من السيد الخالد الأيسر. لماذا لا؟»

 

ربت جي تسونغيون على كتفه وقال:

 

«لينغيوي، عليك أن تتحلى بالصبر. وإذا كنت عاجزًا عن ذلك، فيمكنني أن أترك الأمر لإخوتك وأخواتك.»

 

تغير تعبير جي لينغيوي قليلًا، ثم استدار جده وغادر.

 

وفي تلك اللحظة، جاء أحدهم ليبلغه بأن إمبراطور شيا العظمى يدعوه إلى القصر لمناقشة مسألة التدريب العسكري المشترك، وأن مبعوثي الدول الأخرى ينتظرونه هناك بالفعل.

 

في دار عائلة فانغ، غرق فانغ تشين في التفكير.

 

يبدو أن عائلة جي دفعت ثمنًا باهظًا لاسترضاء هذا السيد الخالد الأيسر. وإلا، فلماذا يلمّح جي لينغيوي إلى أن يتدخل جي تسونغيون بالقوة ضد مزارع؟

 

«يبدو أن عائلة جي تعرف مكانًا يمكنها الحصول منه على أحجار الروح والأدوية الروحية، لكنه مكان محفوف بالمخاطر.»

 

ظل فانغ تشين يفكر في الأمر.

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات

التعليقات

سيُحمّل النقاش عند الاقتراب منه.

READER EDITION

إعدادات القراءة

خصّص مظهر القراءة على هذه الصفحة.

الخط والفقرات

215%
1.0×
معاينة الخط

هذه معاينة قصيرة لشكل النص أثناء القراءة.

وهنا تظهر المسافة بين فقرتين.

عرض الصفحة

90%

تحكّم بعرض النص داخل الصفحة؛ يُحفظ اختيارك للفصول التالية.

محاذاة النص
شريط التقدم

يخفي شريط الموقع الثابت الذي يظهر عند التمرير أثناء قراءة الفصول.

طريقة القراءة

انقر داخل نص الفصل للانتقال إلى أسفل بمقدار الشاشة المحدد.

40 px/ث
يتوقف التمرير عند استخدام لوحة المفاتيح أو اللمس.

اسحب أفقيًا داخل النص للانتقال إلى الفصل المجاور. يمكنك استخدام Shift مع سهم اليمين أو اليسار من لوحة المفاتيح.

وضع التصفية

لتغيير كلمة إله إلى شيء آخر

مظهر القراءة

تختار السمة لون الخلفية والنص معًا. يمكنك تعديل كل لون بعدها.

اختر لون خلفية مريحًا للقراءة.

لا يتوفر غلاف لهذه الرواية.

رفع صورة خلفية مخصصة

تُحفظ الصورة في هذا المتصفح فقط.

100%

خفّض التباين لجعل النص أكثر راحة وأقل بروزاً.

عند إيقافه، يختار الموقع لون النص حسب السمة.

عناصر صفحة الفصل

يحفظ اختيارك في هذا المتصفح ويخفي زري الإعدادات والانتقال إلى أعلى الصفحة.

حفظ إعداداتك في هذا المتصفح

تبقى الإعدادات على هذا المتصفح. لا يتضمن التصدير صورة الخلفية المخصصة.

لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.
READER EDITION

تخصيص الموقع

اختر ألوان الموقع والوضع الداكن بما يلائم ذوقك.

دعم الرواية

خالد العوالم التسعة

لا يوجد خزنة لهذه الرواية.