Switch Mode

يسرّنا أن نعلمكم بأن ملوك الروايات يوفر أيضًا موقعًا مجانيًا تمامًا يمكن للجميع القراءة من خلاله، مع وجود بعض الإعلانات التي تساهم في دعم استمرار تقديم المحتوى مجانًا.

يمكنكم زيارة الموقع المجاني عبر النقر هنا.

شكرًا لكم على متابعتكم ودعمكم الدائم.

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

خطيئة الإنسان 80

جومانجي يتحدث

الفصل الثمانون: جومانجي يتحدث

 

مر الوقت بسرعة، وجاء يوراي وجومانجي وهما يحملان أكياس طعام جاهزة في أيديهما، ولأن المطر في الخارج كان شديداً فقد تبللا قليلاً. وقف الجميع بعد أن وضع يوراي وجومانجي الطعام فوق الطاولة واجتمعوا حولها.

 

على عكس يوسافير وجومانجي والفتاتين، كان يوراي وميمون يتضوران جوعاً لأنهما لم يأكلا منذ الصباح.

 

بعد أن وُضعت عدة أطباق من اللحم المجفف وبعض الخضار وعلب السمك المدخن لكل واحد منهم، بدأوا طعامهم عندما قال يوسافير: “باسم الله”، ورددها خلفه الجميع، حتى جومانجي الذي رفع حاجبه ثم نطق هو أيضاً: “باسم الله.”

 

مضغ.. مضغ..

 

“بالمناسبة، كيف مر عليكم اليوم؟ هل كانت الأجواء جيدة؟” سأل جومانجي.

 

مضغ.. مضغ.. ولقمة في فمه، رد يوسافير: “العاصمة كبيرة جداً، لا يمكن الحكم عليها من يوم واحد.”

 

ابتسم جومانجي وهو يحمل قطعة سمك مدخن ويضعها في فمه: “وهل وجدت المطعم الذي قلت لك؟”

 

“نعم وجدته، لكن بشق الأنفس.. لقد سألت الكثير من الناس لكن دون جدوى.”

 

“ها.. هاهاها! باق.. باق.. باق..!” بدأ جومانجي يضحك وهو يضرب على الطاولة.

 

ابتسم يوسافير: “ما بك؟ هل فعلت شيئاً خاطئاً؟”

 

“أنت غبي حقاً! هل تسأل عن مطعم ‘الفريدو’ في هذه المدينة الكبيرة؟ حتى الأشخاص المقيمون قربه لا يعرفونه.”

 

“وكيف تريد مني البحث عنه إن لم أسأل؟ هل أنت بكامل قواك العقلية؟”

 

مضغ.. مضغ..

 

“صراحة، لم أكن متأكداً أنك ستجده اليوم، حظك جيد أيها الفتى…”

 

حدق الجميع في جومانجي بعد أن قال هذه الكلمات. “أيها الفتى؟ تتحدث وكأنك أكبر مني!” قال يوسافير.

 

“ربما”، قال جومانجي مازحاً.

 

هز يوسافير رأسه وحرك يده حيث أدخل قطعة من الخضار إلى فمه وقال: “أنت لم تخبرني أن ذلك المطعم مراقب.”

 

“هاهاها”، ضحك جومانجي: “هل تمت ملاحقتك؟ مع الأسف ذلك المطعم دائماً مراقب، لكن معلوماته دقيقة جداً؛ إن كان هناك شيء قد قيل لك فهو صحيح مئة بالمئة.”

 

حدق ميمون في جومانجي: “من الذي يراقب ذلك المطعم؟ ولماذا لا يريدون أن يحصل الناس على معلومات منه؟”

 

وضع جومانجي السكين والشوكة ثم شبك يديه وتأمل في الجميع: “بخلاف الجيش، هناك منظمة متمركزة في العاصمة وجذورها منتشرة في كل مكان، يمكن القول إنهم ثوار لأن لديهم رايتهم الخاصة.”

 

“ما اسم هذه المنظمة؟” سأل يوراي.

 

نظر الأربعة نحو جومانجي ينتظرون كلامه، لكن يوسافير سبقه وتحدث: “مؤسسة الأفق الأسود.”

 

التفت الجميع نحوه، بينما ابتسم جومانجي: “يبدو أن هذه المعلومة جاءت من المطعم.”

 

أومأ يوسافير برأسه.

 

“مؤسسة الأفق الأسود؟” ظهرت ملامح التعجب عليهم.

 

“أنتم لم تعرفوها من قبل، أليس كذلك؟” سأل جومانجي.

 

“لا”، أجاب يوسافير.

 

تغيرت ملامح جومانجي حيث شعر بالخيبة: “ماذا؟ لا تعرفون هؤلاء الثوار الذين يعرفهم كل شخص؟ كيف تسمون أنفسكم ثواراً؟”

 

“وهل من الضروري أن نعرفها؟” سأل يوراي.

 

“نعم، من الضروري معرفة منافسك، فقد تصطدم به يوماً ما.”

 

فكر يوسافير مطولاً وهو يحمل لقمة قرب فمه؛ فرغم حبه للمعرفة وقراءته للكثير من الكتب، إلا أنه لم يسمع من قبل عن “مؤسسة الأفق الأسود”.

 

ما لا يعرفه يوسافير والبقية هو أنه قد حُجبت عنهم جميع الأشياء المتعلقة بالثوار وهذا العالم إلا القليل، ليس لإبقائهم جهلاء، بل لأن ذلك كان الأفضل لانطلاقتهم، ومن أخفى هذه الأشياء كان بالتأكيد العجوز “إيدلايد”.

 

“المهم، هل حصلت على معلومات أخرى منه؟” سأل جومانجي.

 

أومأ يوسافير برأسه: “نعم”، ثم نظر إلى أصدقائه وبدأ يسرد التفاصيل التي قالها له النادل اليوم، ورغم وجود جومانجي إلا أنه تحدث أمامه لكي يرى هل يعرف شيئاً ما أيضاً.

 

“لم تخبرنا.. بعد أن قاموا بتتبعك، ماذا فعلت معهم؟” سأل جومانجي.

 

“لقد أفقدتهم الوعي فقط”، قال يوسافير.

 

“كان ذلك أفضل، لكنه كان شيئاً سيئاً في نفس الوقت.”

 

“لماذا؟” تمتم يوسافير.

 

“جيد لأنك لم تقتلهم، لأنهم قد يجدونك بكل تأكيد لو فعلت. أما الشيء السيئ فهو أنه قد تم التعرف عليك، وبما أن ملصقك لدى الجيش ونقابة الصيادين، فلابد أن أمرك قد فُضح الآن. الصيادون الذين يتمركزون في هذه العاصمة سيكثفون بحثهم عنك وعن أصدقائك، ومن الآن فصاعداً سيكون التحرك صعباً. لو أنك فقط قمت بالهرب وعدم الاصطدام بهم لكان أفضل، لكن لا بأس.. المهم قد يتغير الأمر غداً.”

 

“يتغير الأمر؟ ما الذي سيتغير؟” سأل ميمون.

 

لم يتفاجأ الجميع إن كان ملصق يوسافير معلقاً، لأنه سرق إرث راندور أمام الجميع، لكن ما لا يعلمونه هو أن أمر الملازم وقضية جزيرة سولمار قد كُشفا بالفعل.

 

بعد أن انتهى يوسافير من كلامه، لفت يوراي شيء ما وهو “الليل البنفسجي” الذي تحدث عنه غريموند، فتمتم يوراي مقاطعاً إياهما: “أنا أيضاً سمعت بالليل البنفسجي اليوم.”

 

التفت الجميع نحوه، وبعد أن صمتوا قليلاً تحدث يوسافير: “هل هذا صحيح؟”

 

أومأ يوراي برأسه: “نعم، هل تتذكرون الشخص الذي أتى بالعربة السوداء قرب الكنيسة البابوية وأخذ معه الشخص الذي سرق قطعة الخبز؟” وحكى يوراي ما جرى له والمطاردة حتى أكمل عندما نزل من عربة غريموند.

 

“الليل البنفسجي..” تمتم جومانجي بصوت خافت.

 

لمح يوسافير تغير تعبير جومانجي ثم سأل: “هل تعرف ما هو هذا الليل البنفسجي؟”

 

صمت جومانجي: “لا أعرف صراحة، لكن سمعت بشيء ما قد يكون خاطئاً أو قد يكون صحيحاً في نفس الوقت.. سمعت بأن ‘كنيسة اتحاد الأمم’ تخشى الليل البنفسجي.”

 

“كنيسة اتحاد الأمم تخشى الليل البنفسجي؟ لماذا؟” سألت يورينا بعد أن كانت صامتة.

 

“لقد قلت لكم لا أعرف. بالمناسبة، هل ما تبحثون عنه هو ‘مخلفات الحرب’؟”

 

صمت الجميع والتفتوا نحو يوسافير الذي كان يحدق بجومانجي. “نعم، هذا ما قادنا إلى هذه العاصمة، هل تعرف شيئاً عن مخلفات الحرب؟”

 

هز جومانجي رأسه: “مخلفات الحرب؟ قلتُ إنها قد تكون إرث هذه السلطنة، لكن للأسف سأخيب أملك، ليس ذلك صحيحاً، لكن قد تجدون شيئاً في المقبرة كما أخبرك النادل.”

 

لم يسأل يوسافير والبقية عن كيفية معرفته بهذه الأشياء، لأن لكلٍ أسراره الخاصة.

 

التفت جومانجي نحو يوراي: “أولئك الأشخاص الذين التقيت بهم، أحدهم من الجيش قلت إن اسمه روبرت؛ ذلك الشخص هو نائب العقيد في هذه المدينة، وكان من الأفضل ألا تصطدم به، فهو في المستوى الثالث من الجرثومة، زد على ذلك فإن سيفه إن خرج من غمده لا يرجع إليه إلا إذا قطع رأس أحدهم، لهذا لا يخرجه كثيراً.”

 

“لهذا شعرت بأني غير قادر على قتاله”، تذكر يوراي الفترة التي وصل فيها روبرت.

 

“أما الشخص الآخر الذي قلت إن اسمه مينو، فأظنه في المستوى الثاني من الجرثومة وهو من مؤسسة الأفق الأسود. يبدو أنهم يتحركون كثيراً مؤخراً، ويبدو أنهم ينوون القيام بشيء قريباً.

 

المهم، لنعد لمؤسسة الأفق الأسود، فهي منظمة أو ‘ثوار’ وهم متمركزون في كل بقاع العالم، أفعالهم غامضة وسرية للغاية، ووجودهم في مكان ما يوحي بشيء سيحدث. وبما أنهم هنا منذ مدة طويلة، يبدو أنهم لم يحققوا بعد ما جاءوا من أجله.”

 

“الجيش يعرف بأنهم هنا، أليس كذلك؟” سألت يورينا.

 

“تتحدثين عن الجيش؟ إنهم يعرفون ذلك، لكن ليس بوسعهم فعل شيء. هناك عقيد مسؤول عن هذه المدينة ولا ننسى نائبه الذي في مستوى قوته، ورغم ذلك فإن مؤسسة الأفق الأسود تفرض نفسها هنا، وذلك راجع -على ما أعتقد- لاتفاقية قد أبرموها من قبل.”

 

“ولماذا يراقبون مطعم الفريدو؟” سأل يوسافير.

 

“أفعالهم مريبة، لن تعرفوا ما الذي يفكرون فيه، عليكم ألا تستفزوهم فقد تقعون في ورطة. مؤخراً تحركاتهم بدت غريبة، وذلك تزامن مع الحوادث التي تقع مؤخراً.”

 

“ماذا يحدث مؤخراً؟” سألت الخرساء باهتمام.

 

طريقة سؤال الخرساء فاجأت جومانجي مرة أخرى، فقال: “أطفال دون العاشرة اختفوا فجأة، ولا ننسى الحوامل أيضاً.. لقد تكررت هذه الحادثة كثيراً مؤخراً.”

 

باق.. باق.. باق..!

 

ما إن أكمل جومانجي كلامه حتى فُتح باب المنزل بقوة. التفت الجميع نحو الباب: “من هذا؟” تمتم ميمون.

 

لكن جومانجي ابتسم: “إذاً.. لقد جئت أخيراً…”

 

نهاية الفصل.

لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط