الموت.
داو الخالد العجيب
ومع استمرار الشيوخ الستة في الترتيل، استشعر لي هووانغ شيئاً ونظر نحو الأعلى. وفي تلك اللحظة، رأى دان يانغزي مختبئاً وسط الغيوم السوداء.
ترجمة الخالد المجنون
تنهد الشيوخ الستة وواصلوا ترتيلهم الصارم: “الشكل مُتمسَّك به بينما العقل مفقود. تظهر الأسباب وتتوقف العواطف. الداو يتسامى فوق اللون والطعم. والطبيعة الحقيقية تنفصل عن الرغبة. أدرك الخفايا وآمن بها. واستمع بلا ضياع، إن كان المرء يجلس في النسيان…”
وسط ترتيلهم الذي كان يعلو تارة ويخفت تارة أخرى، وجد لي هووانغ أن كل شيء حوله أصبح في مواضع خاطئة؛ فبينما كان يجلس متربعاً في مركز الشيوخ، وجد نفسه معلقاً في الهواء بشكل جانبي ومائل.
الفصل 130 – الموت.
وعادت حواس لي هووانغ المندمجة تدريجياً إلى طبيعتها، غير أنه شعر بأن هناك شيئاً قد اختلف وتغير في محيطه.
في الوقت نفسه، بدأت غيوم سوداء كثيفة تغطي السماء المنشقة.
ارتجف لي هووانغ وهو يلقي بنظره نحو “الأشخاص الستة” القابعين على مسافة منه. وفي عينيه المحمرتين، كانوا يمرون بتحولات مروعة وبشعة؛ إذ ظلت أجسادهم كما هي، بينما تشوهت تقاطيع وجوههم واستطالت بشكل مريب، ثم أعادت ترتيب نفسها لتصبح شبيبة بقطع أحجار الماجونغ اللحمية.
كان كل تركيزه منصباً على ذلك “الحبل السري” الذي يربطه بـ دان يانغزي؛ إذ بدأ يزداد سمكاً وتجسداً. شعر وكأنه قادر على إمساكه بيديه. وفي النهاية، مد يده بالفعل واكتشف أنه يستطيع لمسه فعلاً. وبما أن يديه كانتا مشتعلتين بالنيران، بدأ ذلك “الحبل السري” يحترق محدثاً صوت طقطقة جافة.
صرخ أحد الشيوخ مجدداً: “توقف! سنساعدك في التخلص من دان يانغزي الآن!”
سحب نفساً عميقاً وصرخ بنبرة حانقة نحو دان يانغزي: “شخص مثلك يمكنه أن يصبح خالداً؟! استناداً إلى ماذا؟ ألا توجد أي عدالة أو حق في هذا العالم الملعون؟!”
وعندما سمع لي هووانغ تلك الكلمات، ارتسمت على شفتيه ابتسامة شاحبة رغم كونه على شفا الانهيار. غير أن هذه الابتسامة لم تكن سوى استجابة غريزية تحاكي الفرح؛ فلم يشعر قلبه بأي ذرة من الفرح. ورغم أنه كان يجدر به أن يبتهج الآن، إلا أن الألم المبرح الذي يعتصر جسده ونفسه حرمه من استشعار أي مشاعر فرح.
في تلك اللحظة، وتحت وطأة التشتت والذهول، رأى لي هووانغ الشيخ الذي يشبه رأسه قطعة ماجونغ بثلاث خيزرانات يتحدث قائلاً:
كانت كل قطرة من قوته مكرسة فقط لمقاومة الرغبة العارمة التي تدفعه ونحو الموت والانتحار.
نهاية الفصل.
في تلك اللحظة، وتحت وطأة التشتت والذهول، رأى لي هووانغ الشيخ الذي يشبه رأسه قطعة ماجونغ بثلاث خيزرانات يتحدث قائلاً:
ترجمة الخالد المجنون
”شوان يانغ، خذ وضعية التربع! ثم ضع يديك فوق الدانتيان، واحرس قلبك وثبته!”
سمع لي هووانغ كلماته وبذل قصارى جهده لاتباع التعليمات، بينما بدأت الرموز الدموية من حوله تتماوج وتهتز.
سمع لي هووانغ كلماته وبذل قصارى جهده لاتباع التعليمات، بينما بدأت الرموز الدموية من حوله تتماوج وتهتز.
كان مظهر دان يانغزي هذه المرة مختلفاً عن السابق؛ إذ كان هناك حبل شبه شفاف يشبه الحبل السري يمتد من بطنه ويتصل ببطن لي هووانغ.
في الوقت نفسه، رأى الشيوخ الستة يقتربون منه، ويجلسون في دائرة تحيط به على مسافة ثلاثة أقدام تقريباً.
تنهد الشيوخ الستة وواصلوا ترتيلهم الصارم: “الشكل مُتمسَّك به بينما العقل مفقود. تظهر الأسباب وتتوقف العواطف. الداو يتسامى فوق اللون والطعم. والطبيعة الحقيقية تنفصل عن الرغبة. أدرك الخفايا وآمن بها. واستمع بلا ضياع، إن كان المرء يجلس في النسيان…”
وعندما بدأ الأشخاص الستة بالحديث، لم يرتلوا تعاويذ غامضة أو أوامر سحرية عجيبة كما توقع، بل شرعوا في إطلاق أسئلة بلاغية بصوت يتردد صداه وثقله في الأرجاء.
اخبروني ما رأيكم بالاحداث؟؟.
”ما معنى الجلوس في النسيان؟”
صرخ أحد الشيوخ مجدداً: “توقف! سنساعدك في التخلص من دان يانغزي الآن!”
”أن تتخلى عن الجسد، وتطرد الذكاء المادي، وتنفصل عن الشكل، وتتسامى فوق المعرفة المكتسبة؛ هذا هو معنى الجلوس في النسيان!”
وفي الوقت نفسه تقريباً، بدأ لي هووانغ بالتقيؤ بشدة. ومع تجشؤ قوي، خرجت من جوفه كتلة ضخمة من المجسات المتشابكة مع نصف وجه بشري.
ومع تدفق كلماتهم، بدأت ثيابهم تتطاير بفعل الرياح غير مرئية وهم يرتفعون ويحلقون في الهواء. وفي اللحظة نفسها، بدأت الألوان في محيطهم تتشوه وتنمحي.
وفي الوقت نفسه تقريباً، بدأ لي هووانغ بالتقيؤ بشدة. ومع تجشؤ قوي، خرجت من جوفه كتلة ضخمة من المجسات المتشابكة مع نصف وجه بشري.
دوى صوت مبهم لا يُعرف مصدره ليحتل القلوب ويجعل كل ما حولهم باهتاً وخالياً من الألوان: “لا!”
ورد الشيوخ الستة في صدى واحد بصوت تضاعفت قوته آلاف المرات: “لا!”
ورد الشيوخ الستة في صدى واحد بصوت تضاعفت قوته آلاف المرات: “لا!”
تمتم لي هووانغ وهو على وشك الفناء والانهيار، ناظراً إلى المجسات الكريهة المتصلة بـ دان يانغزي: “خالد… خالد… ههه…”
في الوقت نفسه، بدأت غيوم سوداء كثيفة تغطي السماء المنشقة.
تنهد الشيوخ الستة وواصلوا ترتيلهم الصارم: “الشكل مُتمسَّك به بينما العقل مفقود. تظهر الأسباب وتتوقف العواطف. الداو يتسامى فوق اللون والطعم. والطبيعة الحقيقية تنفصل عن الرغبة. أدرك الخفايا وآمن بها. واستمع بلا ضياع، إن كان المرء يجلس في النسيان…”
وعادت حواس لي هووانغ المندمجة تدريجياً إلى طبيعتها، غير أنه شعر بأن هناك شيئاً قد اختلف وتغير في محيطه.
من ناحية أخرى، تبادل الشيوخ الستة النظرات فيما بينهم، ثم وجهوا أصابعهم مجدداً نحو لي هووانغ. ومع حركاتهم، بدأت الرموز الدموية ذات شكل الخطاطيف تتلاشى ببطء عائدة إلى الأرض.
ردد الشيوخ ترنيماتهم: “مع الجلوس تأتي الحركة. ومع النسيان تعود الذكرى. وبلا جلسة نسيان، يكف المرء عن السعي. وبلا نسيان، يهدأ العقل ويركد. وعندما يستمر السعي والعمل، تطمئن الروح. وعندما لا تتوقف الأفكار، يجد القلب السكينة!”
ومع تدفق كلماتهم، بدأت ثيابهم تتطاير بفعل الرياح غير مرئية وهم يرتفعون ويحلقون في الهواء. وفي اللحظة نفسها، بدأت الألوان في محيطهم تتشوه وتنمحي.
ومع استمرار الشيوخ الستة في الترتيل، استشعر لي هووانغ شيئاً ونظر نحو الأعلى. وفي تلك اللحظة، رأى دان يانغزي مختبئاً وسط الغيوم السوداء.
صرخ أحد الشيوخ مجدداً: “توقف! سنساعدك في التخلص من دان يانغزي الآن!”
كان مظهر دان يانغزي هذه المرة مختلفاً عن السابق؛ إذ كان هناك حبل شبه شفاف يشبه الحبل السري يمتد من بطنه ويتصل ببطن لي هووانغ.
ترجمة الخالد المجنون
التفتت رؤوس دان يانغزي الثلاثة نحو لي هووانغ، وعيونه الست تطفح بكره وكراهية لا توصف: “أيها التلميذ الخبيث! أتبحث عن الآخرين مجدداً للتعامل مع معلمك؟ هاه! أتعتقد أنك تستطيع الهرب والتخفي؟ معلمك قد بلغ الخلود بالفعل!”
زمجر دان يانغزي بصوت كالإعصار: “هاه! أنت لست أفضل مني في عدد من قتلتهم من البشر! فمن أنت حتى تقول ذلك؟!”
تمتم لي هووانغ وهو على وشك الفناء والانهيار، ناظراً إلى المجسات الكريهة المتصلة بـ دان يانغزي: “خالد… خالد… ههه…”
وعندما سمع لي هووانغ تلك الكلمات، ارتسمت على شفتيه ابتسامة شاحبة رغم كونه على شفا الانهيار. غير أن هذه الابتسامة لم تكن سوى استجابة غريزية تحاكي الفرح؛ فلم يشعر قلبه بأي ذرة من الفرح. ورغم أنه كان يجدر به أن يبتهج الآن، إلا أن الألم المبرح الذي يعتصر جسده ونفسه حرمه من استشعار أي مشاعر فرح.
سحب نفساً عميقاً وصرخ بنبرة حانقة نحو دان يانغزي: “شخص مثلك يمكنه أن يصبح خالداً؟! استناداً إلى ماذا؟ ألا توجد أي عدالة أو حق في هذا العالم الملعون؟!”
زمجر دان يانغزي بصوت كالإعصار: “هاه! أنت لست أفضل مني في عدد من قتلتهم من البشر! فمن أنت حتى تقول ذلك؟!”
تجمد لي هووانغ في مكانه، متجاهلاً كل ما يحدث حوله. لم يعد يهتم بما ينوي الشيوخ الستة فعله.
في تلك اللحظة، اهتز رأس دان يانغزي الطفولي على اليمين قليلاً. كان يمسك بسيف برونزي لحمي بثلاثة مجسات، واندفع بذاك الجسد المشوه نحو الشيوخ الستة في الأسفل، كأنه نسر ينقض من قلب الغيوم السوداء.
لكن الشيوخ الستة تجاهلوا دان يانغزي تماماً، ووجهوا أيديهم نحو لي هووانغ وهم يرتلون: “تفتح الأزهار الثلاث مجرد وهم. والغيوم تحت الأقدام ليست حقيقة. لا بد للمرء أن يستفيق من حلمه في النهاية، وكل الأشياء لا بد أن تعود إلى التراب.”
سمع لي هووانغ كلماته وبذل قصارى جهده لاتباع التعليمات، بينما بدأت الرموز الدموية من حوله تتماوج وتهتز.
وفور نطقهم بهذه الكلمات، بدا دان يانغزي في الهواء وكأنه ضُرِب بجبل ضخم، ليهوي متساقطاً تاركاً أثراً خاطفاً خلفه.
وبعد هذه الجملة الأخيرة، انهار دان يانغزي بالكامل؛ وتحول كل ما فيه إلى نفثات من الغيوم السوداء التي تصاعدت نحو السماء، وسرعان ما تلاشت تلك الغيوم تماماً.
عندئذٍ، شعر لي هووانغ المحترق بالنيران بشيء غير طبيعي يتحرك في معدته؛ كأن شيئاً يتخبط في داخله.
شعر بأنه ألم مبرح للغاية، لكنه لم يستطع التعبير عنه.
شعر بأنه ألم مبرح للغاية، لكنه لم يستطع التعبير عنه.
كان كل تركيزه منصباً على ذلك “الحبل السري” الذي يربطه بـ دان يانغزي؛ إذ بدأ يزداد سمكاً وتجسداً. شعر وكأنه قادر على إمساكه بيديه. وفي النهاية، مد يده بالفعل واكتشف أنه يستطيع لمسه فعلاً. وبما أن يديه كانتا مشتعلتين بالنيران، بدأ ذلك “الحبل السري” يحترق محدثاً صوت طقطقة جافة.
وسط ترتيلهم الذي كان يعلو تارة ويخفت تارة أخرى، وجد لي هووانغ أن كل شيء حوله أصبح في مواضع خاطئة؛ فبينما كان يجلس متربعاً في مركز الشيوخ، وجد نفسه معلقاً في الهواء بشكل جانبي ومائل.
صرخ دان يانغزي وهو يصارع للنهوض ضد القوة الهائلة التي تطحنه على الأرض: “مـ… مستحيل! أنا خالد الآن! من يجرؤ على إيقافي؟!”
ومع استمرار الشيوخ الستة في الترتيل، استشعر لي هووانغ شيئاً ونظر نحو الأعلى. وفي تلك اللحظة، رأى دان يانغزي مختبئاً وسط الغيوم السوداء.
تنهد الشيوخ الستة وواصلوا ترتيلهم الصارم: “الشكل مُتمسَّك به بينما العقل مفقود. تظهر الأسباب وتتوقف العواطف. الداو يتسامى فوق اللون والطعم. والطبيعة الحقيقية تنفصل عن الرغبة. أدرك الخفايا وآمن بها. واستمع بلا ضياع، إن كان المرء يجلس في النسيان…”
وعندما بدأ الأشخاص الستة بالحديث، لم يرتلوا تعاويذ غامضة أو أوامر سحرية عجيبة كما توقع، بل شرعوا في إطلاق أسئلة بلاغية بصوت يتردد صداه وثقله في الأرجاء.
وسط ترتيلهم الذي كان يعلو تارة ويخفت تارة أخرى، وجد لي هووانغ أن كل شيء حوله أصبح في مواضع خاطئة؛ فبينما كان يجلس متربعاً في مركز الشيوخ، وجد نفسه معلقاً في الهواء بشكل جانبي ومائل.
لكن التغيرات التي طرأت على دان يانغزي كانت أشد هولاً؛ فمع استمرار الترتيل، بدأ جسده بالذوبان بالكامل. وسرعان ما سقط حزامه السماوي بضعف على الأرض ليتلطخ بالطين الأرض.
ولم يقتصر هذا التغير عليه وحده، بل شمل الجميع؛ حتى إن بعض الشيوخ صار نصف جسده معلقاً في الهواء ونصفه الآخر غارقاً في الأرض الصلبه.
ارتجف لي هووانغ وهو يلقي بنظره نحو “الأشخاص الستة” القابعين على مسافة منه. وفي عينيه المحمرتين، كانوا يمرون بتحولات مروعة وبشعة؛ إذ ظلت أجسادهم كما هي، بينما تشوهت تقاطيع وجوههم واستطالت بشكل مريب، ثم أعادت ترتيب نفسها لتصبح شبيبة بقطع أحجار الماجونغ اللحمية.
لكن التغيرات التي طرأت على دان يانغزي كانت أشد هولاً؛ فمع استمرار الترتيل، بدأ جسده بالذوبان بالكامل. وسرعان ما سقط حزامه السماوي بضعف على الأرض ليتلطخ بالطين الأرض.
”في الطريق الأسمى، هناك صمت بلا وجود. الاستخدامات السامية بلا شكل، وكذلك القلب والجسد. من المصدر…”
”في الطريق الأسمى، هناك صمت بلا وجود. الاستخدامات السامية بلا شكل، وكذلك القلب والجسد. من المصدر…”
ومع استمرار الشيوخ في الترتيل، رأى لي هووانغ خيطاً من الدخان الأبيض يتصاعد من رؤوس الشيوخ الستة الشبيهة بأحجار الماجونغ، ليتشابك ويشكل حبلاً ينغرس عميقاً في أحشاء الأرض.
م.م:الله على الاحداث، الله على الصدمة.
”هذا… مستحيل! أنا… خالد…!” كانت هذه آخر كلمات نطق بها دان يانغزي.
وعندما سمع لي هووانغ تلك الكلمات، ارتسمت على شفتيه ابتسامة شاحبة رغم كونه على شفا الانهيار. غير أن هذه الابتسامة لم تكن سوى استجابة غريزية تحاكي الفرح؛ فلم يشعر قلبه بأي ذرة من الفرح. ورغم أنه كان يجدر به أن يبتهج الآن، إلا أن الألم المبرح الذي يعتصر جسده ونفسه حرمه من استشعار أي مشاعر فرح.
وبعد هذه الجملة الأخيرة، انهار دان يانغزي بالكامل؛ وتحول كل ما فيه إلى نفثات من الغيوم السوداء التي تصاعدت نحو السماء، وسرعان ما تلاشت تلك الغيوم تماماً.
في تلك اللحظة، وتحت وطأة التشتت والذهول، رأى لي هووانغ الشيخ الذي يشبه رأسه قطعة ماجونغ بثلاث خيزرانات يتحدث قائلاً:
وفي الوقت نفسه تقريباً، بدأ لي هووانغ بالتقيؤ بشدة. ومع تجشؤ قوي، خرجت من جوفه كتلة ضخمة من المجسات المتشابكة مع نصف وجه بشري.
لقد اختفى دان يانغزي. في هذه اللحظة، رحل ذلك “الشيء” الذي طالما خطط للاندماج معه والسيطرة على جسده.
كان نصف الوجه المتشابك مع كتلة المجسات يعود لـ دان يانغزي؛ وكان يتشح بالبشرة الشاحبة وتنبعث منه رائحة كريهة للغاية، وقد فارقته الحياة تماماً.
كان مظهر دان يانغزي هذه المرة مختلفاً عن السابق؛ إذ كان هناك حبل شبه شفاف يشبه الحبل السري يمتد من بطنه ويتصل ببطن لي هووانغ.
حدق لي هووانغ في نصف الوجه الملقى أمامه وهو يشعر وكأنه في حلم.
وبينما بدأ نصف الوجه يتحول تدريجياً إلى رماد، رفعه لي هووانغ بيدين مرتجفتين.
لقد اختفى دان يانغزي. في هذه اللحظة، رحل ذلك “الشيء” الذي طالما خطط للاندماج معه والسيطرة على جسده.
”ما معنى الجلوس في النسيان؟”
ومع ذلك، لم يشعر لي هووانغ بأي ذرة من السعادة؛ بل شعر بفراغ موحش داخل صدري. وفي الوقت نفسه، منعه الألم الجسدي والنفسي الرهيب من التفكير في أي مشاعر أخرى أكثر تعقيداً.
وعادت حواس لي هووانغ المندمجة تدريجياً إلى طبيعتها، غير أنه شعر بأن هناك شيئاً قد اختلف وتغير في محيطه.
من ناحية أخرى، تبادل الشيوخ الستة النظرات فيما بينهم، ثم وجهوا أصابعهم مجدداً نحو لي هووانغ. ومع حركاتهم، بدأت الرموز الدموية ذات شكل الخطاطيف تتلاشى ببطء عائدة إلى الأرض.
كان مظهر دان يانغزي هذه المرة مختلفاً عن السابق؛ إذ كان هناك حبل شبه شفاف يشبه الحبل السري يمتد من بطنه ويتصل ببطن لي هووانغ.
تلاشت الغيوم السوداء في السماء، وعاد با-هوي البعيد للغاية ليكون كالشمس التي تضيء كل شيء.
ارتجف لي هووانغ وهو يلقي بنظره نحو “الأشخاص الستة” القابعين على مسافة منه. وفي عينيه المحمرتين، كانوا يمرون بتحولات مروعة وبشعة؛ إذ ظلت أجسادهم كما هي، بينما تشوهت تقاطيع وجوههم واستطالت بشكل مريب، ثم أعادت ترتيب نفسها لتصبح شبيبة بقطع أحجار الماجونغ اللحمية.
تجمد لي هووانغ في مكانه، متجاهلاً كل ما يحدث حوله. لم يعد يهتم بما ينوي الشيوخ الستة فعله.
ففي هذه اللحظة، كان من الصعب عليه قمع الرغبة الشديدة في الموت والتخلص من الحياة.
لم يعلم لي هووانغ متى فقد وعيه؛ فقد كان آخر ما لمحه بصره قبل الهبوط في الظلام هو بقايا رماد دان يانغزي المتفحمة.
عندئذٍ، شعر لي هووانغ المحترق بالنيران بشيء غير طبيعي يتحرك في معدته؛ كأن شيئاً يتخبط في داخله.
التفتت رؤوس دان يانغزي الثلاثة نحو لي هووانغ، وعيونه الست تطفح بكره وكراهية لا توصف: “أيها التلميذ الخبيث! أتبحث عن الآخرين مجدداً للتعامل مع معلمك؟ هاه! أتعتقد أنك تستطيع الهرب والتخفي؟ معلمك قد بلغ الخلود بالفعل!”
نهاية الفصل.
عندئذٍ، شعر لي هووانغ المحترق بالنيران بشيء غير طبيعي يتحرك في معدته؛ كأن شيئاً يتخبط في داخله.
م.م:الله على الاحداث، الله على الصدمة.
”هذا… مستحيل! أنا… خالد…!” كانت هذه آخر كلمات نطق بها دان يانغزي.
واتمنى ان تكون هذه اخر مره نرى فيها دان يانغزي.
في الوقت نفسه، بدأت غيوم سوداء كثيفة تغطي السماء المنشقة.
اخبروني ما رأيكم بالاحداث؟؟.
وفور نطقهم بهذه الكلمات، بدا دان يانغزي في الهواء وكأنه ضُرِب بجبل ضخم، ليهوي متساقطاً تاركاً أثراً خاطفاً خلفه.
وبينما بدأ نصف الوجه يتحول تدريجياً إلى رماد، رفعه لي هووانغ بيدين مرتجفتين.
م.م:الله على الاحداث، الله على الصدمة.
