Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

داو الخالد العجيب 135

عند أسفل الجبل.
PDF

عند أسفل الجبل.

داو الخالد العجيب

​سمع لي هووانغ الصوت وطقطقة القطع، فالتفت بنظره بغير وعي نحو المصدر.

ترجمة الخالد المجنون

​صرخ لو تشوانغ يوان رافعاً غليونه في الهواء: “هي! تطلب الضرب؟! ما الذي تقصده بـ خرف؟!”

 

داو الخالد العجيب

​الفصل 135 – عند أسفل الجبل.

 

​وفور مغادرة لي هووانغ، وضع لو جورين وعاءه وعيدانه النظيفة، ثم تقدم نحو لو تشوانغ يوان ونحنح خفيفاً: “أبي، تعال معي قليلاً.”

​في البلدة الصغيرة القابعة عند أسفل جبل هينغهوا.

​في الوقت نفسه، شعر بأن فرقة عائلة لو أصبحت أكثر حذراً وانضباطاً في حضوره.

​يبدو أنها المرة الأولى التي يرى فيها مانتوهذا العدد الكبير من البشر، فلم يفارق جانب لي هووانغ ولو للحظة واحدة.

​وبعد وجبة مشبعة، شرب لي هووانغ رشفة أخرى من الشاي ثم نهض. وحمل أغراضه وأدواته، ثم خرج من النزل قائلاً: “أنا مغادر الآن. وسأعود قبل حلول الليل.”

​وبعد رحلة شاقة ومضنية، كان التعب قد أخذ مأخذه من الجميع وأصبحوا بحاجة ماسة إلى الراحة.

​وعند رؤية كل هذه الأطباق الشهية، بدأ لعاب لو شيوكاي يسيل. وما إن مد يده ليمسك بعيدان الأكل، حتى نقره لو تشوانغ يوان بغليونه.

​ورغم أن دير الرحمة كان يقف أمامهم مباشرة، إلا أنه وخلافاً للمرات السابقة، لم يكن لي هووانغ مستعجلاً على الإطلاق. فبما أن ذلك الشعور الخانق والضاغط بقدرته على الاستيلاء على جسده لصالح دان يانغزي قد تلاشى، أصبح بإمكانه أخيراً أن يتنفس الصعداء ويستريح.

​بدت باي لينغ مياو قلقة من إسراف لي هووانغ، فقالت بنبرة خافتة: “الأخ الأكبر لي، رغم أن لدينا مالاً وفيراً، إلا أننا ننفق دون أن يكون لدينا دخل منتظم. ربما يتوجب علينا الترشيد قليلاً.”

​ألقى لي هووانغ نظرة حوله بعينين يملؤهما الإرهاق. كانت البلدة القابعة عند أسفل الجبل على حالها لم تتغير. ورغم أنه لم يكن يوم سوق، إلا أن حركة الناس المزدحمة والتجار—كونها نقطة مواصلات حيوية—جعلت المكان يعج بالمارة والغرباء.

​بعد أن أوقف ابنه، ابتسم لو تشوانغ يوان بابتسامة متملقة وقال: “أيها الطاوي الشاب، تفضل بالأكل أولاً. لقد كانت رحلة شاقة عليك، ولتكن هذه الوجبة على حسابنا.”

​التغيير الوحيد الملحوظ كان الزيادة الكبيرة في أعداد المتسولين الجالسين بجانب الجدران المتهالكة. وما إن ألمح هؤلاء المتسولون رثو الثياب عرباتهم التي تجرها الخيول، حتى سارعوا نحوهم رافعين أوعيتهم المكسورة وصاروا ينشدون بأصوات شجية:

​تمتم لي هووانغ وهو يتابع سيره إلى الأمام: “أوه، إنهم يلعبون الماجونغ.”

​”تجمعوا يا طيبين وانظروا حال الفقير المسكين~ ألا ليت قلباً رحيماً يسمع النداء ويحين~؟ جودوا بقمحة أو خبزة تنقذ الروح وتطعم الجنين~ عسى أن تحيوا في نعم وسعادة طوال السنين~!”

​التفت حوله ليتأكد من عدم وجود أي شخص آخر، ثم واصل كلامه: “هل نسيت ما قالوه في تلك الليلة؟ ذلك ليس إنساناً—إنه شيطان! ورداؤه الطاوي هذا ملطخ بالدماء! ألا تخاف أن يأكلنا في يوم من الأيام نحن أيضاً؟”

​تشانغ!

​في الوقت نفسه، شعر بأن فرقة عائلة لو أصبحت أكثر حذراً وانضباطاً في حضوره.

​في تلك اللحظة، استُلّ سيف طويل من غمده، مما جعل المتسولين يتفرقون كالطيور المذعورة.

​في البلدة الصغيرة القابعة عند أسفل جبل هينغهوا.

​وانطلق صوت من مكان قريب: “ثلاث خيزرانات!”

​بعد أن أوقف ابنه، ابتسم لو تشوانغ يوان بابتسامة متملقة وقال: “أيها الطاوي الشاب، تفضل بالأكل أولاً. لقد كانت رحلة شاقة عليك، ولتكن هذه الوجبة على حسابنا.”

​طاخ!

​ورغم إهانات جيانغ يينغزي المتواصلة، ظل لي هووانغ ثابتاً وغير مبالٍ، وواصل حديثه مع البقية: “انتظروني هنا بعد الانتهاء من الوجبة. دير الرحمة الخاص بالراهبات مكان قذر ومريب، وسأعود سريعاً.”

​سمع لي هووانغ الصوت وطقطقة القطع، فالتفت بنظره بغير وعي نحو المصدر.

​وعند سماع ذلك، عجز لو تشوانغ يوان عن الرد، خلافاً لعادته. وبعد برهة، أخذ نفساً عميقاً آخر من غليونه حتى أضاء التبغ في داخله بوهج أحمر: ” يا بني، أنا أفهم ما تقوله. ولكن ألم تلاحظ الأمر؟ هناك خطب ما يجري في هذا العالم طوال رحلتنا. أنا أعرف ما يحدث حولنا؛ في البداية بدأ الأمر بمجرد زيادة في أعداد المتسولين على جوانب الطرق، قد لا يبدو الأمر كبيراً الآن، لكن لن يمر وقت طويل حتى يبدأ الناس في بيع أطفالهم. العالم ينزلق ببطء نحو الفوضى والدمار. وفي الوقت الحالي، نحن نكافح ونفر بمفردنا، وهذا يجعلنا صيداً سهلاً ولذيذاً لأي قطاع طرق. ومن ناحية أخرى، فإن اتباع هذا الطاوي يمنحنا على الأقل الأمان ضد الأشرار وقطاع الطرق العاديين ومخططاتهم. والدك عاش لزمن طويل، ويستطيع تقييم الناس بدقة؛ هذا الطاوي ليس من ذلك النوع الشريرة من البشر، ورغم أنه يملك قوى مهيبة ورائعة، إلا أن شخصيته ليست خبيثة وفاسدة، ولا يمكنه اقتراف مثل تلك الأفعال البشعة كهذه.”

​”بونغ! ستة رموز~”

​صرخ لو تشوانغ يوان رافعاً غليونه في الهواء: “هي! تطلب الضرب؟! ما الذي تقصده بـ خرف؟!”

​”يا إلهي~ ما هذه اليد السيئة؟ تسع نقاط مجدداً.”

داو الخالد العجيب

​”آه~ ههههه! مجموعة نقية وسحب ذاتي~ هههههه، ادفعوا جميعاً!”

​نهاية الفصل.

​كانت صالة الماجونغ تعج بالحيوية والضجيج؛ وكانت كل مقعد تقريباً مأهولاً، وأصوات النرد وقطع الماجونغ وهي تتصادم تتردد بلا انقطاع، مما أظهر أن الجميع يستمتعون بوقتهم.

​سحب لو تشوانغ يوان المجعد غليونه، ثم أخذ نفساً عميقاً وشديداً منه: “ربما… ربما لدى هذا الطاوي بعض الظروف القاسية؟”

​تمتم لي هووانغ وهو يتابع سيره إلى الأمام: “أوه، إنهم يلعبون الماجونغ.”

​ألقى لي هووانغ عليه نظرة متفاجئة، ثم أخذ عيدان الأكل وبدأ بالتناول؛ إذ لم يكن ينوي إشغال باله بهذه الأمور الصغيره.

​وبعد السير لفترة قصيرة، وصلوا إلى النزل الذي أقاموا فيه سابقاً.

​يبدو أنها المرة الأولى التي يرى فيها مانتوهذا العدد الكبير من البشر، فلم يفارق جانب لي هووانغ ولو للحظة واحدة.

​وما إن خطى لي هووانغ داخل النزل، حتى قال للنادل الذي سارع لاستقباله: “نحتاج إلى الإقامة والطعام. أخبر طباخكم أن يعد أطباقاً دسمة، ولكن دون لحم الخنزير.”

​وبعد رحلة شاقة ومضنية، كان التعب قد أخذ مأخذه من الجميع وأصبحوا بحاجة ماسة إلى الراحة.

​”آه~ أهلاً بك يا سيد، تفضلوا بالدخول~”

​وبعد وجبة مشبعة، شرب لي هووانغ رشفة أخرى من الشاي ثم نهض. وحمل أغراضه وأدواته، ثم خرج من النزل قائلاً: “أنا مغادر الآن. وسأعود قبل حلول الليل.”

​بدت باي لينغ مياو قلقة من إسراف لي هووانغ، فقالت بنبرة خافتة: “الأخ الأكبر لي، رغم أن لدينا مالاً وفيراً، إلا أننا ننفق دون أن يكون لدينا دخل منتظم. ربما يتوجب علينا الترشيد قليلاً.”

​ورغم إهانات جيانغ يينغزي المتواصلة، ظل لي هووانغ ثابتاً وغير مبالٍ، وواصل حديثه مع البقية: “انتظروني هنا بعد الانتهاء من الوجبة. دير الرحمة الخاص بالراهبات مكان قذر ومريب، وسأعود سريعاً.”

​جلس لي هووانغ في مقعد الصدارة ورشف من الشاي الذي قدمه النادل، ثم قال: “لا بأس، لنحتفل قليلاً. فنحن لا نأكل بهذه الطريقة كل يوم.”

​صرخت جيانغ يينغزي في أذنه بغضب: “يا لك من وحش! ألا تزال تملك الجرأة لتأكل؟! هل تفكر في أولئك الذين ماتوا بسببك؟! لماذا لا تذهب وتموت؟!!”

​وبعد وجبة مشبعة، شرب لي هووانغ رشفة أخرى من الشاي ثم نهض. وحمل أغراضه وأدواته، ثم خرج من النزل قائلاً: “أنا مغادر الآن. وسأعود قبل حلول الليل.”

​ورغم إهانات جيانغ يينغزي المتواصلة، ظل لي هووانغ ثابتاً وغير مبالٍ، وواصل حديثه مع البقية: “انتظروني هنا بعد الانتهاء من الوجبة. دير الرحمة الخاص بالراهبات مكان قذر ومريب، وسأعود سريعاً.”

​وانطلق صوت من مكان قريب: “ثلاث خيزرانات!”

​في البداية، كان يجد صعوبة في تقبل كوابيسه وأطيافه الجديدة.

​التغيير الوحيد الملحوظ كان الزيادة الكبيرة في أعداد المتسولين الجالسين بجانب الجدران المتهالكة. وما إن ألمح هؤلاء المتسولون رثو الثياب عرباتهم التي تجرها الخيول، حتى سارعوا نحوهم رافعين أوعيتهم المكسورة وصاروا ينشدون بأصوات شجية:

​ولكن مع مرور الوقت، استطاع لي هووانغ التكيف تماماً مع وجود شبح فتاة ميتة منذ فترة طويلة تصرخ في أذنه. وفي النهاية، لم تكن جيانغ يينغزي تملك سوى الشتائم المتواصلة، والتي لم تعد تؤثر على لي هووانغ كثيراً.

 

​أما دان يانغزي، فكان يقف غالباً على مسافة منه، يراقبه بنظراته المريبة والمرعبة.

​وما إن سمع مانتو ذلك حتى ترك العظمة التي كان يعضها تحت الطاولة، وسارع باللحاق به.

​وبعد بضع اختبارات بسيطة، اكتشف لي هووانغ أنهم مجرد أوهام وأطياف بالفعل، ولا يمكنهم التأثير عليه أو إيذاؤه جسدياً.

​”ولكن…”

​لم يكن يعلم كم ستستمر هذه الحالة، أو إن كانت هناك أطياف أخرى ستظهر في المستقبل. لكن في الوقت الحالي، كان هذا الوضع أسهل بكثير في التقبل من خطر الاستيلاء على جسده بواسطة دان يانغزي.

​وبعد رحلة شاقة ومضنية، كان التعب قد أخذ مأخذه من الجميع وأصبحوا بحاجة ماسة إلى الراحة.

​قال النادل وهو يقدم الأطباق بابتسامة: “هههه، الأطباق وصلت~ التنين الأخضر يخرج من البحر~ تنينان يلاحقان اللؤلؤة~ ازدهار الشموس الثلاث~ البركة في البحر الشرقي~ تفضلوا يا سادة بالهناء والشفاء~ والأطباق الأخرى ستصل قريباً~”

ترجمة الخالد المجنون

​وعند رؤية كل هذه الأطباق الشهية، بدأ لعاب لو شيوكاي يسيل. وما إن مد يده ليمسك بعيدان الأكل، حتى نقره لو تشوانغ يوان بغليونه.

​نهاية الفصل.

​بعد أن أوقف ابنه، ابتسم لو تشوانغ يوان بابتسامة متملقة وقال: “أيها الطاوي الشاب، تفضل بالأكل أولاً. لقد كانت رحلة شاقة عليك، ولتكن هذه الوجبة على حسابنا.”

​”بلا ولكن. لنلتزم بالخطة. وقبل قليل، لاحظت أن زوجتك لم تأكل كثيراً، وهذا أمر غير معتاد بالنسبة لها، بل إنها تصاب بالغثيان كثيراً. خذها إلى طبيب؛ فلدي شعور بأنها قد تكون حاملاً.”

​ألقى لي هووانغ عليه نظرة متفاجئة، ثم أخذ عيدان الأكل وبدأ بالتناول؛ إذ لم يكن ينوي إشغال باله بهذه الأمور الصغيره.

​لم يكن يعلم كم ستستمر هذه الحالة، أو إن كانت هناك أطياف أخرى ستظهر في المستقبل. لكن في الوقت الحالي، كان هذا الوضع أسهل بكثير في التقبل من خطر الاستيلاء على جسده بواسطة دان يانغزي.

​في الوقت نفسه، شعر بأن فرقة عائلة لو أصبحت أكثر حذراً وانضباطاً في حضوره.

​رد ابنه بحنق: “أي ظروف قاسية يمكنها تفسير القيام بأفعال بشعة كهذه؟! آه يا أبي! لقد بدأت تصبح خرفاً وتفقد صفاء تفكيرك!”

​وبعد رحلة طويلة، كان الجميع جائعين. وكانت لباي لينغ مياو وغاو تشيجين شهية كبيرة، فأنها الأطباق الموضوعة على الطاولة بسرعة، إلى جانب وعاءين كبيرين من الأرز.

​في البداية، كان يجد صعوبة في تقبل كوابيسه وأطيافه الجديدة.

​ولم يبقَ مانتو جائعاً هو الآخر؛ إذ أُعطي كل العظام المتبقية.

​ورغم إهانات جيانغ يينغزي المتواصلة، ظل لي هووانغ ثابتاً وغير مبالٍ، وواصل حديثه مع البقية: “انتظروني هنا بعد الانتهاء من الوجبة. دير الرحمة الخاص بالراهبات مكان قذر ومريب، وسأعود سريعاً.”

​وبعد وجبة مشبعة، شرب لي هووانغ رشفة أخرى من الشاي ثم نهض. وحمل أغراضه وأدواته، ثم خرج من النزل قائلاً: “أنا مغادر الآن. وسأعود قبل حلول الليل.”

​”بونغ! ستة رموز~”

​وما إن سمع مانتو ذلك حتى ترك العظمة التي كان يعضها تحت الطاولة، وسارع باللحاق به.

​التفت حوله ليتأكد من عدم وجود أي شخص آخر، ثم واصل كلامه: “هل نسيت ما قالوه في تلك الليلة؟ ذلك ليس إنساناً—إنه شيطان! ورداؤه الطاوي هذا ملطخ بالدماء! ألا تخاف أن يأكلنا في يوم من الأيام نحن أيضاً؟”

​وفور مغادرة لي هووانغ، وضع لو جورين وعاءه وعيدانه النظيفة، ثم تقدم نحو لو تشوانغ يوان ونحنح خفيفاً: “أبي، تعال معي قليلاً.”

​وعند رؤية كل هذه الأطباق الشهية، بدأ لعاب لو شيوكاي يسيل. وما إن مد يده ليمسك بعيدان الأكل، حتى نقره لو تشوانغ يوان بغليونه.

​وبعد فترة قصيرة، وصل الاثنان إلى الإسطبل الهادئ خلف النزل. واستند لو جورين على حصان أسود كان يأكل بعض الفول، ثم همس بنبرة متوترة: “أبي! لماذا لا نغادر؟! هل تخطط حقاً للذهاب معهم! هل نسيت—”

​”بونغ! ستة رموز~”

​التفت حوله ليتأكد من عدم وجود أي شخص آخر، ثم واصل كلامه: “هل نسيت ما قالوه في تلك الليلة؟ ذلك ليس إنساناً—إنه شيطان! ورداؤه الطاوي هذا ملطخ بالدماء! ألا تخاف أن يأكلنا في يوم من الأيام نحن أيضاً؟”

​تشانغ!

​سحب لو تشوانغ يوان المجعد غليونه، ثم أخذ نفساً عميقاً وشديداً منه: “ربما… ربما لدى هذا الطاوي بعض الظروف القاسية؟”

​”تجمعوا يا طيبين وانظروا حال الفقير المسكين~ ألا ليت قلباً رحيماً يسمع النداء ويحين~؟ جودوا بقمحة أو خبزة تنقذ الروح وتطعم الجنين~ عسى أن تحيوا في نعم وسعادة طوال السنين~!”

​رد ابنه بحنق: “أي ظروف قاسية يمكنها تفسير القيام بأفعال بشعة كهذه؟! آه يا أبي! لقد بدأت تصبح خرفاً وتفقد صفاء تفكيرك!”

​كانت صالة الماجونغ تعج بالحيوية والضجيج؛ وكانت كل مقعد تقريباً مأهولاً، وأصوات النرد وقطع الماجونغ وهي تتصادم تتردد بلا انقطاع، مما أظهر أن الجميع يستمتعون بوقتهم.

​صرخ لو تشوانغ يوان رافعاً غليونه في الهواء: “هي! تطلب الضرب؟! ما الذي تقصده بـ خرف؟!”

​رد ابنه بحنق: “أي ظروف قاسية يمكنها تفسير القيام بأفعال بشعة كهذه؟! آه يا أبي! لقد بدأت تصبح خرفاً وتفقد صفاء تفكيرك!”

​وأمام غليون والده المرفوع، لم يبتعد لو جورين الصادق كعادته، بل حدق في والده بعناد وإصرار: “لننسَ أنفسنا للحظة! ولكن ماذا عن حفيدتك تسوي إر؟ دائماً ما يقول القصاصون إن الشياطين يعشقون أكل الأطفال! هل تتحمل وضع تسوي إر في مثل هذا الخطر العظيم؟”

​وانطلق صوت من مكان قريب: “ثلاث خيزرانات!”

​وعند سماع ذلك، عجز لو تشوانغ يوان عن الرد، خلافاً لعادته. وبعد برهة، أخذ نفساً عميقاً آخر من غليونه حتى أضاء التبغ في داخله بوهج أحمر: ” يا بني، أنا أفهم ما تقوله. ولكن ألم تلاحظ الأمر؟ هناك خطب ما يجري في هذا العالم طوال رحلتنا. أنا أعرف ما يحدث حولنا؛ في البداية بدأ الأمر بمجرد زيادة في أعداد المتسولين على جوانب الطرق، قد لا يبدو الأمر كبيراً الآن، لكن لن يمر وقت طويل حتى يبدأ الناس في بيع أطفالهم. العالم ينزلق ببطء نحو الفوضى والدمار. وفي الوقت الحالي، نحن نكافح ونفر بمفردنا، وهذا يجعلنا صيداً سهلاً ولذيذاً لأي قطاع طرق. ومن ناحية أخرى، فإن اتباع هذا الطاوي يمنحنا على الأقل الأمان ضد الأشرار وقطاع الطرق العاديين ومخططاتهم. والدك عاش لزمن طويل، ويستطيع تقييم الناس بدقة؛ هذا الطاوي ليس من ذلك النوع الشريرة من البشر، ورغم أنه يملك قوى مهيبة ورائعة، إلا أن شخصيته ليست خبيثة وفاسدة، ولا يمكنه اقتراف مثل تلك الأفعال البشعة كهذه.”

​”بونغ! ستة رموز~”

​”ولكن…”

​وما إن سمع مانتو ذلك حتى ترك العظمة التي كان يعضها تحت الطاولة، وسارع باللحاق به.

​”بلا ولكن. لنلتزم بالخطة. وقبل قليل، لاحظت أن زوجتك لم تأكل كثيراً، وهذا أمر غير معتاد بالنسبة لها، بل إنها تصاب بالغثيان كثيراً. خذها إلى طبيب؛ فلدي شعور بأنها قد تكون حاملاً.”

​التفت حوله ليتأكد من عدم وجود أي شخص آخر، ثم واصل كلامه: “هل نسيت ما قالوه في تلك الليلة؟ ذلك ليس إنساناً—إنه شيطان! ورداؤه الطاوي هذا ملطخ بالدماء! ألا تخاف أن يأكلنا في يوم من الأيام نحن أيضاً؟”

 

​”تجمعوا يا طيبين وانظروا حال الفقير المسكين~ ألا ليت قلباً رحيماً يسمع النداء ويحين~؟ جودوا بقمحة أو خبزة تنقذ الروح وتطعم الجنين~ عسى أن تحيوا في نعم وسعادة طوال السنين~!”

​نهاية الفصل.

​أما دان يانغزي، فكان يقف غالباً على مسافة منه، يراقبه بنظراته المريبة والمرعبة.

 

​التفت حوله ليتأكد من عدم وجود أي شخص آخر، ثم واصل كلامه: “هل نسيت ما قالوه في تلك الليلة؟ ذلك ليس إنساناً—إنه شيطان! ورداؤه الطاوي هذا ملطخ بالدماء! ألا تخاف أن يأكلنا في يوم من الأيام نحن أيضاً؟”

​ورغم إهانات جيانغ يينغزي المتواصلة، ظل لي هووانغ ثابتاً وغير مبالٍ، وواصل حديثه مع البقية: “انتظروني هنا بعد الانتهاء من الوجبة. دير الرحمة الخاص بالراهبات مكان قذر ومريب، وسأعود سريعاً.”

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط