Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

داو الخالد العجيب 136

السيف.
PDF

السيف.

داو الخالد العجيب

​”يمكننا الحديث عن العودة عندما أصل إلى ذلك الطريق المسدود. أما إن بقيت محتجزاً للأبد بين الحقيقة والهلوسة، فلن يختلف وضعي كثيراً عن الموت.”

ترجمة الخالد المجنون

​”هووف! هووف هووف!!” كان مانتو قد وصل بالفعل إلى بوابة دير الرحمة، ووقف يهز ذيله بابتهاج بانتظار صاحبه.

 

​”همم، كلام سديد، كلام سديد…”

​الفصل 136 – السيف.

داو الخالد العجيب

 

​عند رؤية ذلك، مد لي هووانغ يده داخل فمها لينزع الورق المزيت وقال: “أيتها الراهبة، شكراً لكِ على إرشادكِ وتوجيهكِ السابق. فلولا مساعدتكِ، لربما كنت في عداد الموتى الآن.”

​”ههـ~ ههـ~” كان لي هووانغ يلهث بشدة وهو يتسلق الجبل، بينما تتماوج أكياس الورق المزيتة المعلقة بيده مع كل خطوة شاقة يخطوها صعوداً.

​”وماذا بعد ذلك؟”

​كان المسار الجبلي المؤدي إلى قمة جبل هينغهوا وعراً للغاية ولا يطاق؛ إذ يفتقر إلى المدارج المنحوتة، مما جعل التسلق تجربة مريرة ومضنية رغم أنه سلكه سابقاً. كانت ثيابه مبللة تماماً بالعرق، وجلده الجديد الرقيق يحتك بقماش الرداء لينتج ألماً حارقاً.

​ردت جينغ شين وهي تشير نحو زاوي مخفية ومظلمة في غرفتها: “أي إرشاد يمكنني تقديمه؟ لو كنت أملك الإجابة لما جُنّ ابني. ومع ذلك، لن أمنعك إن أردت سلوك هذا الطريق. ما رأيك أن أبيعك سلاحاً للدفاع عن نفسك خلال رحلتك؟”

​”هووف! هووف هووف!!” كان مانتو قد وصل بالفعل إلى بوابة دير الرحمة، ووقف يهز ذيله بابتهاج بانتظار صاحبه.

​ألقى لي هووانغ نظرة على دان يانغزي القابع على مقربة منه وأومأ موافقاً: “بالفعل. شكراً لكِ أيتها الراهبة على مساعدتكِ.”

​وعندما وصل لي هووانغ أخيراً إلى البوابة بعد جهد كبير، وجد مانتو ينتظره بصبر؛ فقدرة الكلاب على التحمل تفوق البشر بكثير.

​استمر لي هووانغ في الانتظار بصبر وهو يراقب استمتاع الراهبة بحلوياتها. كان كيس كعك الفول الأخضر يزن ثلاثة أطنان ونصف (3.5 باوند)؛ وكان حرياً بالشخص العادي أن يستغرق وقتاً طويلاً لإنهائه، لكن الأمر لم يشكل أي تحدٍ للراهبة.

​”لماذا تبعتني؟ ارجع!” لم يفهم مانتو كلمات لي هووانغ بالطبع، بل هز رأسه ولوح بذيله واقترب منه ليلعق أصابعه برفق.

​ردت جينغ شين وهي تشير نحو زاوي مخفية ومظلمة في غرفتها: “أي إرشاد يمكنني تقديمه؟ لو كنت أملك الإجابة لما جُنّ ابني. ومع ذلك، لن أمنعك إن أردت سلوك هذا الطريق. ما رأيك أن أبيعك سلاحاً للدفاع عن نفسك خلال رحلتك؟”

​وبعد أن أخذ قسطاً من الراحة عند الأبيات الشعرية المكتوبة بلغة النساء والمحفورة عند البوابة، استعاد لي هووانغ أنفاسه، ثم غطى أنفه بيديه وبدأ يخطو نحو المعبد المكشوف من البعيد.

 

​كان دير الرحمة على حاله القذرة والمريبة—حطام يفوح بالروائح الكريهة والدمار.

​كانت مياو يو على وشك الحديث، لكن ملامح الطمع والجشع ارتسمت على وجهها فجأة: “أعطني بعض الحلويات التي تحملها في يدك، وسأخبرك.”

​غير أن مستنقع الطعام المتعفن في أرجاء المعبد قد انخفض مستواه كثيراً؛ ولم يكن يعلم إن كان ذلك بسبب أنه تم أكله أم أنه تحلل واختفى بنفسه.

​قالت جينغ شين: “من الطبيعي أن تحمل الأسلحة العسكرية بضعة هالات من الشؤم والقتل؛ وقد يتأثر بها البشر العاديون بسهولة، لكن الأمر لا يضرك لأنك ضال. فهذا القدر الضئيل من الشؤم لن يعكر صفو شكوكك وحيرتك. يمكن استخدام هذا السيف لقتل أعدائك وطرد الكيانات الغريبة والأرواح الخبيثة؛ وسيكون سلاحاً ممتازاً لحماية نفسك في رحلتك. وفي المستقبل، تجنب استخدام السجلات الغامضة؛ فهو يجلب لك عذاباً أليماً لا يطاق.”

​اقتربت مياو يو من لي هووانغ وهي ترمقه بحذر: “لماذا أحضرت كلبك إلى هنا؟ الفضلات والقذورات في المعبد مخصصة لإطعام الخنازير، وليست لكلبك.”

​”همم، كلام سديد، كلام سديد…”

​ربت لي هووانغ على رأس مانتو وسألها: “أيتها الأخت، هل الراهبة جينغ شين موجودة؟”

​”سلاح؟” نظر لي هووانغ نحو الزاوية المظلمة التي أشارت إليها جينغ شين؛ وهناك في القاع، كان يوجد سيف طويل.

​كانت مياو يو على وشك الحديث، لكن ملامح الطمع والجشع ارتسمت على وجهها فجأة: “أعطني بعض الحلويات التي تحملها في يدك، وسأخبرك.”

​حدق لي هووانغ في السيف الطويل في يده بذهول؛ وحتى لو كان يجهل كل شيء عن الأسلحة والسيوف، فإن تلك اللحظة الخاطفة كانت كافية ليدرك أن هذا السيف استثنائي، ويعد كنزاً ثميناً بحق.

​ابتسم لي هووانغ وضم يديه محيياً إياها: “أخشى أن هذا لن يكون ممكناً.” ثم التفت ومشى مباشرة نحو مقر الراهبة جينغ شين. وبعد الانعطاف عبر أروقة المعبد المتهدمة، وصل إلى وجهته.

​كان الجدار الذي هُدم سابقاً قد أُعيد بناؤه، واستطاع لي هووانغ رؤية الراهبة جينغ شين داخل الغرفة.

​”سأعيد إخوتي وأخواتي الصغار وأوصلهم إلى ديارهم.”

​في الوقت الحالي، عادت الراهبة إلى هيئتها المريبة الأولى؛ ولم يتغير فيها شيء سوى محجري عينيها المظلمين، وفمها الذي انكمش نحو الداخل لغياب الأسنان.

​”وماذا بعد ذلك؟”

​صرخت جينغ شين بابتهاج: “آه~ كعك الفول الأخضر! هل هو من مخبز ‘الرخاء’ القابع عند اسفل الجبل؟ كعك الفول الأخضر لديهم هو الأفضل على الإطلاق، وكذلك كعك المحبوب، وكعك القمر بحشوة الفول الأحمر!”

 

​راقب لي هووانغ الراهبة جينغ شين وهي تسحب ثنيات جلدها المترهلة وتزحف نحوه، مستعينة بيديها السوداوين. وما إن وصلت إليه، حتى مد يده وقدم لها الحلويات.

 

​كان يستطيع رؤية خلو فمها من الأسنان وهي تتناول كيس الحلويات بلهفة؛ ودون أن تنزع الغلاف الورقي البني، بدأت بمضغ الكعك مباشرة بلثتها الحمراء.

​ربت لي هووانغ على رأس مانتو وسألها: “أيتها الأخت، هل الراهبة جينغ شين موجودة؟”

​عند رؤية ذلك، مد لي هووانغ يده داخل فمها لينزع الورق المزيت وقال: “أيتها الراهبة، شكراً لكِ على إرشادكِ وتوجيهكِ السابق. فلولا مساعدتكِ، لربما كنت في عداد الموتى الآن.”

 

​لكن الراهبة جينغ شين لم تتوقف عن الأكل إطلاقاً، ووجهت كل تركيزها نحو الحلويات وهي تحشو فمها بالكامل بالطعام.

​قالت جينغ شين: “جيد! عليك أن تفي بكلمتك! سأتذكر هذا جيداً؛ فأكثر ما أمقته هو نكث الوعود، خاصة إن كان الأمر يتعلق بالطعام.”

​استمر لي هووانغ في الانتظار بصبر وهو يراقب استمتاع الراهبة بحلوياتها. كان كيس كعك الفول الأخضر يزن ثلاثة أطنان ونصف (3.5 باوند)؛ وكان حرياً بالشخص العادي أن يستغرق وقتاً طويلاً لإنهائه، لكن الأمر لم يشكل أي تحدٍ للراهبة.

​استمر لي هووانغ في الانتظار بصبر وهو يراقب استمتاع الراهبة بحلوياتها. كان كيس كعك الفول الأخضر يزن ثلاثة أطنان ونصف (3.5 باوند)؛ وكان حرياً بالشخص العادي أن يستغرق وقتاً طويلاً لإنهائه، لكن الأمر لم يشكل أي تحدٍ للراهبة.

​وعندما لم تتبقَّ سوى بضع قطع قليلة، توقفت الراهبة جينغ شين بعدم رضا؛ ثم استخدمت الأكياس الورقية لإعادة ترتيب كعك الفول الأخضر ووضعته جانباً.

​كان يستطيع رؤية خلو فمها من الأسنان وهي تتناول كيس الحلويات بلهفة؛ ودون أن تنزع الغلاف الورقي البني، بدأت بمضغ الكعك مباشرة بلثتها الحمراء.

​مدت جينغ شين يديها نحو لي هووانغ وقالت: “هل رحل معلمك؟ دعني أتحقق بنفسي.”

​”سأعيد إخوتي وأخواتي الصغار وأوصلهم إلى ديارهم.”

​وبعد أن تفحصت منطقته البطنية بعناية، سحبت يديها وقالت: “آه، يبدو أنك على حق؛ معلمك لم يعد موجوداً بالفعل. هؤلاء الأوباش من طائفة أوجينغ أثبتوا نفعهم في النهاية.”

​ألقى لي هووانغ نظرة على دان يانغزي القابع على مقربة منه وأومأ موافقاً: “بالفعل. شكراً لكِ أيتها الراهبة على مساعدتكِ.”

​ألقى لي هووانغ نظرة على دان يانغزي القابع على مقربة منه وأومأ موافقاً: “بالفعل. شكراً لكِ أيتها الراهبة على مساعدتكِ.”

​لكن الراهبة جينغ شين لم تتوقف عن الأكل إطلاقاً، ووجهت كل تركيزها نحو الحلويات وهي تحشو فمها بالكامل بالطعام.

​قالت بضيق وقلق وهي تلتقط الكعك المتبقي وتستنشق ريحته بطمع: “بما أنك تشكرني، فلماذا لم تشترِ المزيد من الحلويات؟ هل هذه القطع القليلة تكفي لسد رمقي؟” ثم حشت الكعك المتبقي مباشرة بين ثنايا جلدها المترهل.

​ألقى لي هووانغ نظرة معقدة ومحملة بالمشاعر نحوها؛ فقد استطاع التمييز بأن حديثها عن إيصال الدين لم يكن سوى مزاح، وأن طلبها الحقيقي الشديد كان يكمن في كلماتها الأخيرة.

​طمأنها لي هووانغ: “حسناً، سأحضر لكِ المزيد في زيارتي القادمة.”

​كان الجدار الذي هُدم سابقاً قد أُعيد بناؤه، واستطاع لي هووانغ رؤية الراهبة جينغ شين داخل الغرفة.

​قالت جينغ شين: “جيد! عليك أن تفي بكلمتك! سأتذكر هذا جيداً؛ فأكثر ما أمقته هو نكث الوعود، خاصة إن كان الأمر يتعلق بالطعام.”

 

​أصبحت نبرة حديثهما أكثر ودية وقرباً مما كانت عليه في السابق.

​في الوقت الحالي، عادت الراهبة إلى هيئتها المريبة الأولى؛ ولم يتغير فيها شيء سوى محجري عينيها المظلمين، وفمها الذي انكمش نحو الداخل لغياب الأسنان.

​سأل لي هووانغ: “صحيح يا أيتها الراهبة، لقد طلبتي من الأخت باي بأن تخبرني أن أحضر لرؤيتكِ شخصياً. هل لديكِ أي تعليمات أو أوامر لي؟”

​سأل لي هووانغ: “صحيح يا أيتها الراهبة، لقد طلبتي من الأخت باي بأن تخبرني أن أحضر لرؤيتكِ شخصياً. هل لديكِ أي تعليمات أو أوامر لي؟”

​سكتت جينغ شين لبرهة طويلة قبل أن تسأل: “إلى أين ستتجه بعد ذلك؟”

​”ههـ~ ههـ~” كان لي هووانغ يلهث بشدة وهو يتسلق الجبل، بينما تتماوج أكياس الورق المزيتة المعلقة بيده مع كل خطوة شاقة يخطوها صعوداً.

​”سأعيد إخوتي وأخواتي الصغار وأوصلهم إلى ديارهم.”

​عند رؤية ذلك، مد لي هووانغ يده داخل فمها لينزع الورق المزيت وقال: “أيتها الراهبة، شكراً لكِ على إرشادكِ وتوجيهكِ السابق. فلولا مساعدتكِ، لربما كنت في عداد الموتى الآن.”

​”وماذا بعد ذلك؟”

​أجابت جينغ شين: “لا بأس، يمكنك كتابة إيصال دين. ثلاثون ألف تايل من الذهب الخالص تكفي، مع الفوائد طبعاً. وتحسباً للأمور—وأقول تحسباً فقط—إن وجدت طريقة بالفعل للتحرر من حالة الضال، فعليك إخباري بها.”

​تحدث لي هووانغ بصلابة ونبرة تفيض بالإصرار: “سأبحث عن طريقة لإنهاء مأساتي والتخلص من حالتي كـ ضال.”

​وبعد أن تفحصت منطقته البطنية بعناية، سحبت يديها وقالت: “آه، يبدو أنك على حق؛ معلمك لم يعد موجوداً بالفعل. هؤلاء الأوباش من طائفة أوجينغ أثبتوا نفعهم في النهاية.”

​لم تفاجأ جينغ شين بإجابته إطلاقاً، وقالت: “أنت عنيد بحق. امضِ إذن؛ فربما تعود أدراجك بعد أن ترتطم بطريق مسدود.”

​وعندما لم تتبقَّ سوى بضع قطع قليلة، توقفت الراهبة جينغ شين بعدم رضا؛ ثم استخدمت الأكياس الورقية لإعادة ترتيب كعك الفول الأخضر ووضعته جانباً.

​”يمكننا الحديث عن العودة عندما أصل إلى ذلك الطريق المسدود. أما إن بقيت محتجزاً للأبد بين الحقيقة والهلوسة، فلن يختلف وضعي كثيراً عن الموت.”

​مدت جينغ شين يديها نحو لي هووانغ وقالت: “هل رحل معلمك؟ دعني أتحقق بنفسي.”

​”همم، كلام سديد، كلام سديد…”

 

​تحركت مشاعر لي هووانغ عندما رأى ردة فعلها، فسألها: “أيتها الراهبة، هل لديكِ أي إرشاد أو توجيه حول كيفية التحرر من حالة الضال؟”

ترجمة الخالد المجنون

​ردت جينغ شين وهي تشير نحو زاوي مخفية ومظلمة في غرفتها: “أي إرشاد يمكنني تقديمه؟ لو كنت أملك الإجابة لما جُنّ ابني. ومع ذلك، لن أمنعك إن أردت سلوك هذا الطريق. ما رأيك أن أبيعك سلاحاً للدفاع عن نفسك خلال رحلتك؟”

​ألقى لي هووانغ نظرة معقدة ومحملة بالمشاعر نحوها؛ فقد استطاع التمييز بأن حديثها عن إيصال الدين لم يكن سوى مزاح، وأن طلبها الحقيقي الشديد كان يكمن في كلماتها الأخيرة.

​”سلاح؟” نظر لي هووانغ نحو الزاوية المظلمة التي أشارت إليها جينغ شين؛ وهناك في القاع، كان يوجد سيف طويل.

​”لماذا تبعتني؟ ارجع!” لم يفهم مانتو كلمات لي هووانغ بالطبع، بل هز رأسه ولوح بذيله واقترب منه ليلعق أصابعه برفق.

​تقدم لي هووانغ نحو السيف ومد ذراعه ليمسك به، ليتفاجأ بثقله الشديد وغير المتوقع.

​”وماذا بعد ذلك؟”

​حمل السيف وقربه من الراهبة جينغ شين ثم لوح به برفق. وفي لحظة، ملأت الغرفة هالة شؤم مرعبة وحادة؛ وفي الوقت نفسه، اندفعت موجة حرارة عبر رأس لي هووانغ لتجعل عينيه تتحولان اللون الاحمر. بدأ جسده يرتجف بلا سيطرة، وشعر وكأن هناك شيئاً يتدفق في أورده باستمرار من مقبض السيف.

​عند رؤية ذلك، مد لي هووانغ يده داخل فمها لينزع الورق المزيت وقال: “أيتها الراهبة، شكراً لكِ على إرشادكِ وتوجيهكِ السابق. فلولا مساعدتكِ، لربما كنت في عداد الموتى الآن.”

​استجمع لي هووانغ كل قوته ليعيد السيف في غمده، وعندها فقط عاد كل شيء إلى طبيعته. أخذ يلهث بحثاً عن الهواء وقلبه ينبض بشدة.

​ألقى لي هووانغ نظرة معقدة ومحملة بالمشاعر نحوها؛ فقد استطاع التمييز بأن حديثها عن إيصال الدين لم يكن سوى مزاح، وأن طلبها الحقيقي الشديد كان يكمن في كلماتها الأخيرة.

​قالت جينغ شين: “من الطبيعي أن تحمل الأسلحة العسكرية بضعة هالات من الشؤم والقتل؛ وقد يتأثر بها البشر العاديون بسهولة، لكن الأمر لا يضرك لأنك ضال. فهذا القدر الضئيل من الشؤم لن يعكر صفو شكوكك وحيرتك. يمكن استخدام هذا السيف لقتل أعدائك وطرد الكيانات الغريبة والأرواح الخبيثة؛ وسيكون سلاحاً ممتازاً لحماية نفسك في رحلتك. وفي المستقبل، تجنب استخدام السجلات الغامضة؛ فهو يجلب لك عذاباً أليماً لا يطاق.”

​كان المسار الجبلي المؤدي إلى قمة جبل هينغهوا وعراً للغاية ولا يطاق؛ إذ يفتقر إلى المدارج المنحوتة، مما جعل التسلق تجربة مريرة ومضنية رغم أنه سلكه سابقاً. كانت ثيابه مبللة تماماً بالعرق، وجلده الجديد الرقيق يحتك بقماش الرداء لينتج ألماً حارقاً.

​حدق لي هووانغ في السيف الطويل في يده بذهول؛ وحتى لو كان يجهل كل شيء عن الأسلحة والسيوف، فإن تلك اللحظة الخاطفة كانت كافية ليدرك أن هذا السيف استثنائي، ويعد كنزاً ثميناً بحق.

​وعندما لم تتبقَّ سوى بضع قطع قليلة، توقفت الراهبة جينغ شين بعدم رضا؛ ثم استخدمت الأكياس الورقية لإعادة ترتيب كعك الفول الأخضر ووضعته جانباً.

​”أيتها الراهبة، لقد قلتِ إنكِ تريدين بيع هذا السيف لي، أليس كذلك؟ لكنني لا أملك المال الكافي لشرائه.”

​”لماذا تبعتني؟ ارجع!” لم يفهم مانتو كلمات لي هووانغ بالطبع، بل هز رأسه ولوح بذيله واقترب منه ليلعق أصابعه برفق.

​أجابت جينغ شين: “لا بأس، يمكنك كتابة إيصال دين. ثلاثون ألف تايل من الذهب الخالص تكفي، مع الفوائد طبعاً. وتحسباً للأمور—وأقول تحسباً فقط—إن وجدت طريقة بالفعل للتحرر من حالة الضال، فعليك إخباري بها.”

​لم تفاجأ جينغ شين بإجابته إطلاقاً، وقالت: “أنت عنيد بحق. امضِ إذن؛ فربما تعود أدراجك بعد أن ترتطم بطريق مسدود.”

​ألقى لي هووانغ نظرة معقدة ومحملة بالمشاعر نحوها؛ فقد استطاع التمييز بأن حديثها عن إيصال الدين لم يكن سوى مزاح، وأن طلبها الحقيقي الشديد كان يكمن في كلماتها الأخيرة.

​غير أن مستنقع الطعام المتعفن في أرجاء المعبد قد انخفض مستواه كثيراً؛ ولم يكن يعلم إن كان ذلك بسبب أنه تم أكله أم أنه تحلل واختفى بنفسه.

 

​قالت بضيق وقلق وهي تلتقط الكعك المتبقي وتستنشق ريحته بطمع: “بما أنك تشكرني، فلماذا لم تشترِ المزيد من الحلويات؟ هل هذه القطع القليلة تكفي لسد رمقي؟” ثم حشت الكعك المتبقي مباشرة بين ثنايا جلدها المترهل.

​نهاية الفصل.

​كانت مياو يو على وشك الحديث، لكن ملامح الطمع والجشع ارتسمت على وجهها فجأة: “أعطني بعض الحلويات التي تحملها في يدك، وسأخبرك.”

 

​تحدث لي هووانغ بصلابة ونبرة تفيض بالإصرار: “سأبحث عن طريقة لإنهاء مأساتي والتخلص من حالتي كـ ضال.”

​تحركت مشاعر لي هووانغ عندما رأى ردة فعلها، فسألها: “أيتها الراهبة، هل لديكِ أي إرشاد أو توجيه حول كيفية التحرر من حالة الضال؟”

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط