Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

ذاكرة للبيع 2

الفصل الثاني: شركة ميموريكس

“هل تعتقدين أنها قد تكون ذات قيمة؟”

استيقظت إيلينا في صباح اليوم التالي وهي تشعر بمزيج من الخوف والتصميم. كانت الساعة تشير إلى الثامنة صباحاً، وكان لديها ساعتان قبل موعدها في شركة ميموريكس. لم تنم جيداً الليلة الماضية، إذ ظلت تفكر في قرارها وفي رد فعل ديفيد الغاضب.

“هذا طبيعي تماماً. سيستغرق الأمر بعض الوقت حتى تتكيف مع التغيير. هل يمكنك تذكر الذكرى التي استخرجناها؟”

حاول ديفيد الاتصال بها عدة مرات بعد مغادرته المطعم، لكنها لم ترد. كانت تعلم أنه سيحاول إقناعها بتغيير رأيها، وكانت قد اتخذت قرارها بالفعل. لا رجوع فيه الآن.

لم تكن إيلينا متأكدة من أنها تصدق ذلك، لكنها لم تكن في وضع يسمح لها بالتشكيك. كانت بحاجة إلى المال، وكانت قد اتخذت قرارها بالفعل.

بعد الاستحمام وارتداء ملابسها – اختارت هذه المرة فستاناً أزرق بسيطاً وسترة خفيفة – تناولت فنجاناً من القهوة وقطعة خبز محمص. كانت معدتها متوترة، لكنها أجبرت نفسها على الأكل.

غادرت المرأة، تاركة إيلينا وحيدة مع الرجل الذي افترضت أنه مايكل ستيرلينغ.

قبل مغادرة الشقة، توقفت أمام المرآة مرة أخرى. لمست القلادة التي أعطتها إياها والدتها، متسائلة عما إذا كانت ستشعر بنفس الارتباط العاطفي بها بعد الإجراء. “أنا آسفة، ماما،” همست. “لكنني لا أرى خياراً آخر.”

في المصعد، فكرت في العرض الذي قدمه لها. كان المال مغرياً، لكنها لم تكن متأكدة مما إذا كانت تريد بيع المزيد من ذكرياتها. كان هناك شيء غير صحيح في الأمر كله.

في مترو الأنفاق، جلست إيلينا وحيدة، تحدق في الفراغ. كان هناك عدد قليل من الركاب في هذا الوقت من الصباح، معظمهم يبدو عليهم النعاس أو الانشغال بهواتفهم. تساءلت إيلينا عما إذا كان أي منهم قد باع ذكرياته أيضاً. هل كانت هذه الممارسة شائعة أكثر مما كانت تعتقد؟

“أنت أخي الصغير، ديف. سأفعل أي شيء من أجلك.”

عندما وصلت إلى برج ميموريكس الزجاجي، شعرت بالرهبة مرة أخرى. كان البرج يبدو أكثر إثارة للخوف في ضوء الصباح، كأنه عملاق يراقب المدينة. دخلت البهو الفسيح، وتوجهت إلى مكتب الاستقبال. كانت نفس المرأة من اليوم السابق هناك، ترتدي بدلة رمادية مختلفة قليلاً.

نظر إليها ستيرلينغ بتمعن، كما لو كان يدرس تفاعلها. “لا، ليس تماماً. أردت أيضاً أن أعرض عليك فرصة.”

“صباح الخير، كيف يمكنني مساعدتك؟” سألت المرأة بابتسامة مهنية.

قادت المرأة إيلينا عبر باب مزدوج كبير إلى مكتب ضخم. كانت النوافذ تمتد من الأرض إلى السقف، مقدمة إطلالة مذهلة على المدينة. في وسط المكتب، كان هناك مكتب زجاجي كبير، وخلفه جلس رجل في منتصف الأربعينات من عمره، ذو شعر أسود مشوب بالشيب وعينين رماديتين حادتين.

“اسمي إيلينا كوفاكس. لدي موعد مع الدكتور مارتن في العاشرة.”

“نعم، ولكن بشروط أفضل بكثير من العملاء العاديين. ستتلقين تعويضاً أعلى، وستكون لديك فرصة للمساهمة في تقدم العلم.”

نقرت المرأة على لوحة المفاتيح أمامها، ثم أومأت برأسها. “نعم، السيدة كوفاكس. أنت هنا لإجراء استخراج الذكرى، صحيح؟”

رن جرس الباب، مقاطعاً أفكارها. كان ديفيد قد وصل.

“نعم، هذا صحيح.”

شعرت إيلينا بالقلق. لماذا يهتم المدير التنفيذي للشركة بها؟ “لماذا يريد مقابلتي؟”

“ممتاز. سيقابلك الدكتور مارتن في الطابق الخامس والعشرين كالمعتاد. خذي هذه البطاقة واستخدميها في المصعد.”

رفع ديفيد حاجبيه. “هذا غريب. لماذا يهتم بقلادة قديمة؟”

أخذت إيلينا البطاقة وشكرت المرأة، ثم توجهت إلى المصعد. كان قلبها يخفق بشدة، وشعرت بالعرق البارد يتجمع على جبينها. كانت على وشك اتخاذ خطوة لا رجعة فيها.

“الأمر ليس بهذا السوء، ديف. أنا لا زلت أتذكرها. فقط… بدون المشاعر المرتبطة بالذكرى.”

في المصعد، مررت البطاقة على القارئ، وضغطت على زر الطابق الخامس والعشرين. بدأ المصعد في الصعود بسرعة، وشعرت إيلينا بأذنيها تنسدان. أغمضت عينيها، محاولة تهدئة أعصابها.

“ستُخزن في قاعدة بياناتنا، وستُعرض للبيع لعملائنا المهتمين. لا تقلقي، نحن نتعامل مع جميع الذكريات بأقصى درجات السرية والاحترام.”

عندما وصلت إلى الطابق المطلوب، فتحت أبواب المصعد لتكشف عن نفس الردهة الأنيقة من اليوم السابق. كان جيمس، الرجل الشاب ذو النظارات، خلف مكتب الاستقبال كالمعتاد.

“أنا متأكد أنك تتساءلين لماذا طلبت مقابلتك،” بدأ ستيرلينغ. “الحقيقة هي أنني أهتم شخصياً بجميع الحالات الفريدة التي تمر عبر شركتنا. وحالتك، السيدة كوفاكس، فريدة بالفعل.”

“السيدة كوفاكس، مرحباً بك مرة أخرى،” قال بابتسامة ودية. “الدكتور مارتن ينتظرك. من هنا، من فضلك.”

في المصعد، مررت البطاقة على القارئ، وضغطت على زر الطابق الخامس والعشرين. بدأ المصعد في الصعود بسرعة، وشعرت إيلينا بأذنيها تنسدان. أغمضت عينيها، محاولة تهدئة أعصابها.

قادها جيمس عبر نفس الممر الطويل، لكنه هذه المرة لم يتوقف أمام مكتب الدكتور مارتن. بدلاً من ذلك، استمر في المشي حتى نهاية الممر، حيث كان هناك باب معدني كبير.

__________________________________________________

“الدكتور مارتن سيلتقي بك في غرفة الإجراء،” شرح جيمس وهو يمرر بطاقته على قارئ بجانب الباب. فتح الباب بصوت طنين خافت، كاشفاً عن غرفة واسعة ذات إضاءة زرقاء خافتة.

قادها جيمس إلى مصعد مختلف، أصغر وأكثر فخامة من المصعد الرئيسي. استخدم بطاقته لتشغيل المصعد، وضغط على زر الطابق الثلاثين.

دخلت إيلينا الغرفة بتردد، وأغلق جيمس الباب خلفها. كانت الغرفة تبدو مثل مزيج بين غرفة عمليات طبية ومختبر علمي متطور. في وسط الغرفة، كان هناك كرسي يشبه كرسي طبيب الأسنان، محاط بأجهزة معقدة ذات أضواء وامضة وشاشات.

“فريدة؟ كيف؟” سألت إيلينا، مستغربة.

“آه، السيدة كوفاكس، أنت هنا.” جاء صوت الدكتور مارتن من زاوية الغرفة، حيث كان يقف أمام شاشة كبيرة. كان يرتدي معطفاً أبيض فوق بدلته، ويضع نظارات طبية مختلفة عن تلك التي كان يرتديها بالأمس.

“أفضل ألا أخلعها،” قالت أخيراً. “إنها ذات قيمة عاطفية كبيرة بالنسبة لي.”

“صباح الخير، دكتور مارتن،” ردت إيلينا، محاولة إخفاء توترها.

دخلت إيلينا الغرفة بتردد، وأغلق جيمس الباب خلفها. كانت الغرفة تبدو مثل مزيج بين غرفة عمليات طبية ومختبر علمي متطور. في وسط الغرفة، كان هناك كرسي يشبه كرسي طبيب الأسنان، محاط بأجهزة معقدة ذات أضواء وامضة وشاشات.

“أنا سعيد لأنك قررت المضي قدماً في الإجراء،” قال الدكتور مارتن وهو يقترب منها. “قبل أن نبدأ، هل لديك أي أسئلة أخيرة؟”

“الآن، أريدك أن تفكري في الذكرى التي نريد استخراجها – اللحظات الأخيرة مع والدتك. ركزي على التفاصيل قدر الإمكان.”

فكرت إيلينا للحظة. كان لديها الكثير من الأسئلة، لكنها لم تكن متأكدة من أنها تريد معرفة الإجابات. “هل… هل سيؤلم؟” سألت أخيراً.

وللمرة الأولى، بدأت إيلينا تتساءل عما إذا كانت والدتها قد عرفت شيئاً لم تخبرها به.

ابتسم الدكتور مارتن ابتسامة مطمئنة. “لا على الإطلاق. ستشعرين بوخز خفيف عندما نضع أقطاب التوصيل، ثم ستغرقين في نوم خفيف أثناء الإجراء. عندما تستيقظين، سيكون كل شيء قد انتهى.”

“السيدة كوفاكس، سيدي،” قالت المرأة.

“وماذا عن الذكرى نفسها؟ هل سأنساها تماماً؟”

أومأت إيلينا برأسها، وبدأت تتجه نحو الباب.

“كما شرحت بالأمس، ستتذكرين الأحداث نفسها، لكن بدون المشاعر المرتبطة بها. ستكون مثل قصة قرأتها عن شخص آخر.”

بدأ الطنين يزداد قوة، وشعرت إيلينا بإحساس غريب في رأسها، كما لو أن شخصاً ما كان يتصفح أفكارها. ثم، فجأة، بدأت الذكرى تتلاشى. كانت لا تزال تستطيع رؤية المشهد في ذهنها – المستشفى، والدتها – لكن المشاعر المرتبطة به بدأت تتبخر. الحزن، الخوف، الحب، كلها بدأت تختفي، تاركة وراءها فراغاً غريباً.

أومأت إيلينا برأسها، غير مقتنعة تماماً. “وماذا ستفعلون بالذكرى بعد استخراجها؟”

ألقت بنفسها على الأريكة، وأغمضت عينيها. حاولت استحضار ذكرى والدتها مرة أخرى، محاولة الشعور بشيء – أي شيء – تجاهها. لكن الفراغ كان لا يزال هناك. كانت تتذكر الأحداث، لكنها لم تشعر بأي شيء تجاهها.

“ستُخزن في قاعدة بياناتنا، وستُعرض للبيع لعملائنا المهتمين. لا تقلقي، نحن نتعامل مع جميع الذكريات بأقصى درجات السرية والاحترام.”

“هذا طبيعي تماماً. سيستغرق الأمر بعض الوقت حتى تتكيف مع التغيير. هل يمكنك تذكر الذكرى التي استخرجناها؟”

لم تكن إيلينا متأكدة من أنها تصدق ذلك، لكنها لم تكن في وضع يسمح لها بالتشكيك. كانت بحاجة إلى المال، وكانت قد اتخذت قرارها بالفعل.

عندما وصلت إلى برج ميموريكس الزجاجي، شعرت بالرهبة مرة أخرى. كان البرج يبدو أكثر إثارة للخوف في ضوء الصباح، كأنه عملاق يراقب المدينة. دخلت البهو الفسيح، وتوجهت إلى مكتب الاستقبال. كانت نفس المرأة من اليوم السابق هناك، ترتدي بدلة رمادية مختلفة قليلاً.

“حسناً، أنا مستعدة،” قالت أخيراً.

“يمكننا البحث في أغراضها. ربما تركت شيئاً ما – مذكرات، رسائل، أي شيء قد يعطينا فكرة عما كانت تعرفه.”

“ممتاز. من فضلك، اجلسي على الكرسي هناك، وسنبدأ الإجراء.”

“لأنه اختفى بالفعل، إيلي. لقد بعت جزءاً من نفسك.”

توجهت إيلينا إلى الكرسي في وسط الغرفة وجلست عليه. كان مريحاً بشكل مفاجئ، مبطناً بمادة ناعمة تشبه الجلد. بمجرد جلوسها، بدأت أجزاء من الكرسي في التحرك، متكيفة مع شكل جسدها.

“هذا طبيعي تماماً. سيستغرق الأمر بعض الوقت حتى تتكيف مع التغيير. هل يمكنك تذكر الذكرى التي استخرجناها؟”

“مريح، أليس كذلك؟” سأل الدكتور مارتن وهو يقترب منها، حاملاً جهازاً صغيراً يشبه التاج. “هذا هو جهاز استخراج الذكريات. سأضعه على رأسك، وسيقوم بتحديد موقع الذكرى المستهدفة واستخراجها.”

“لا أعرف. لكن كان هناك شيء في طريقة نظره إليها… كما لو أنه كان يعرف شيئاً عنها لم أكن أعرفه.”

وضع الدكتور مارتن الجهاز على رأس إيلينا بلطف. كان خفيفاً بشكل مدهش، وبالكاد شعرت به. بدأت أضواء صغيرة على الجهاز في الوميض، وسمعت إيلينا صوت طنين خافت.

وللمرة الأولى، بدأت إيلينا تتساءل عما إذا كانت والدتها قد عرفت شيئاً لم تخبرها به.

“الآن، أريدك أن تفكري في الذكرى التي نريد استخراجها – اللحظات الأخيرة مع والدتك. ركزي على التفاصيل قدر الإمكان.”

“نعم؟”

أغمضت إيلينا عينيها وبدأت في استحضار الذكرى. المستشفى الهادئ، يد والدتها الهزيلة في يدها، الكلمات الأخيرة، القلادة. شعرت بالدموع تتجمع خلف جفونها المغلقة.

غادرت المرأة، تاركة إيلينا وحيدة مع الرجل الذي افترضت أنه مايكل ستيرلينغ.

“ممتاز،” همس الدكتور مارتن. “الجهاز يلتقط الذكرى بوضوح. الآن، سأعطيك حقنة صغيرة ستساعدك على الاسترخاء.”

“مثل ماذا؟ مثل الجوع؟ مثل الطرد من الشقة؟ مثل عدم قدرتك على إكمال دراستك؟”

شعرت إيلينا بوخزة خفيفة في ذراعها، ثم بدأت تشعر بالنعاس تدريجياً. كانت لا تزال واعية، لكنها شعرت وكأنها تطفو خارج جسدها.

“آه، السيدة كوفاكس، أنت هنا.” جاء صوت الدكتور مارتن من زاوية الغرفة، حيث كان يقف أمام شاشة كبيرة. كان يرتدي معطفاً أبيض فوق بدلته، ويضع نظارات طبية مختلفة عن تلك التي كان يرتديها بالأمس.

“الآن، سنبدأ عملية الاستخراج. قد تشعرين ببعض الدوار أو الارتباك، لكن هذا طبيعي تماماً. فقط استرخي واسمحي للجهاز بالعمل.”

“ربما كانت تعرف شيئاً آخر. شيئاً لم تخبرنا به.”

بدأ الطنين يزداد قوة، وشعرت إيلينا بإحساس غريب في رأسها، كما لو أن شخصاً ما كان يتصفح أفكارها. ثم، فجأة، بدأت الذكرى تتلاشى. كانت لا تزال تستطيع رؤية المشهد في ذهنها – المستشفى، والدتها – لكن المشاعر المرتبطة به بدأت تتبخر. الحزن، الخوف، الحب، كلها بدأت تختفي، تاركة وراءها فراغاً غريباً.

“ديف، هل تعرف أي شيء عن القلادة التي أعطتني إياها ماما قبل وفاتها؟”

حاولت إيلينا التشبث بالمشاعر، لكنها كانت تنزلق بعيداً مثل الماء بين أصابعها. شعرت بالذعر للحظة، محاولة استعادة الإحساس بالفقدان الذي كان دائماً مرتبطاً بتلك الذكرى، لكنه كان قد اختفى بالفعل.

عندما استيقظت إيلينا، كانت لا تزال جالسة على الكرسي في وسط الغرفة. كان الدكتور مارتن يقف بجانبها، يراقب شاشة صغيرة.

ثم، ببطء، بدأت تغرق في النوم، والعالم من حولها يتلاشى في الظلام.

لم ترد إيلينا، غير متأكدة مما يعنيه ذلك. كانت لا تزال تشعر بالغرابة بعد الإجراء، وكان عقلها يحاول التكيف مع الفراغ الجديد داخلها.

__________________________________________________

خرجت إيلينا من غرفة الإجراء، وكان جيمس ينتظرها بالفعل في الممر.

عندما استيقظت إيلينا، كانت لا تزال جالسة على الكرسي في وسط الغرفة. كان الدكتور مارتن يقف بجانبها، يراقب شاشة صغيرة.

“وماذا عن الذكرى نفسها؟ هل سأنساها تماماً؟”

“آه، أنت مستيقظة. كيف تشعرين؟” سأل بابتسامة.

“تعرض علي وظيفة؟” سألت إيلينا، مندهشة.

شعرت إيلينا بالارتباك للحظة، غير متأكدة من مكانها أو سبب وجودها هناك. ثم تذكرت – كانت في شركة ميموريكس، وكانت قد باعت ذكرى اللحظات الأخيرة مع والدتها.

ترددت إيلينا. لم تكن متأكدة مما إذا كانت تريد مقابلة هذا الشخص الغامض، لكنها كانت فضولية أيضاً. “حسناً، سأقابله.”

“أنا… لا أعرف،” أجابت بصدق. “أشعر… بالغرابة.”

أنهى ديفيد المكالمة قبل أن تتمكن إيلينا من الاعتراض. تنهدت ووضعت الهاتف جانباً. كانت تعلم أن ديفيد كان قلقاً عليها، لكنها لم تكن متأكدة مما إذا كانت تريد رؤيته الآن. كانت لا تزال تحاول فهم ما حدث لها، وكيف تشعر حيال ذلك.

“هذا طبيعي تماماً. سيستغرق الأمر بعض الوقت حتى تتكيف مع التغيير. هل يمكنك تذكر الذكرى التي استخرجناها؟”

“مرحباً، ديف،” أجابت، متوقعة المزيد من الغضب.

فكرت إيلينا للحظة، محاولة استحضار الذكرى. كانت تستطيع رؤية المشهد بوضوح – المستشفى، والدتها على السرير، الكلمات الأخيرة، القلادة. لكن شيئاً ما كان مفقوداً. كانت تتذكر الأحداث، لكنها لم تشعر بأي شيء تجاهها. كان الأمر كما لو أنها كانت تتذكر مشهداً من فيلم شاهدته منذ زمن بعيد.

“السيدة كوفاكس، مرحباً بك في مكتبي. أنا مايكل ستيرلينغ، المدير التنفيذي لشركة ميموريكس. من فضلك، اجلسي.”

“نعم، أستطيع تذكرها،” قالت أخيراً. “لكنها تبدو… مختلفة. كما لو أنها حدثت لشخص آخر.”

حاول ديفيد الاتصال بها عدة مرات بعد مغادرته المطعم، لكنها لم ترد. كانت تعلم أنه سيحاول إقناعها بتغيير رأيها، وكانت قد اتخذت قرارها بالفعل. لا رجوع فيه الآن.

ابتسم الدكتور مارتن. “هذا يعني أن الإجراء كان ناجحاً. لقد استخرجنا المحتوى العاطفي للذكرى، تاركين الأحداث نفسها سليمة. مع مرور الوقت، ستعتادين على هذا الشعور الجديد.”

“السيد مايكل ستيرلينغ، المدير التنفيذي لشركة ميموريكس. لقد أبدى اهتماماً خاصاً بحالتك.”

أومأت إيلينا برأسها، غير متأكدة مما إذا كانت تشعر بالارتياح أم بالحزن. كان هناك فراغ غريب داخلها، حيث كان الألم موجوداً سابقاً.

ابتسم الدكتور مارتن ابتسامة مطمئنة. “لا على الإطلاق. ستشعرين بوخز خفيف عندما نضع أقطاب التوصيل، ثم ستغرقين في نوم خفيف أثناء الإجراء. عندما تستيقظين، سيكون كل شيء قد انتهى.”

“والآن، بخصوص الدفع،” تابع الدكتور مارتن. “كما اتفقنا، سنقوم بتحويل المبلغ إلى حسابك المصرفي اليوم. يجب أن يظهر في حسابك خلال 24 ساعة.”

حاول ديفيد الاتصال بها عدة مرات بعد مغادرته المطعم، لكنها لم ترد. كانت تعلم أنه سيحاول إقناعها بتغيير رأيها، وكانت قد اتخذت قرارها بالفعل. لا رجوع فيه الآن.

“شكراً لك،” قالت إيلينا بصوت خافت.

“أنا سعيد لأنك قررت المضي قدماً في الإجراء،” قال الدكتور مارتن وهو يقترب منها. “قبل أن نبدأ، هل لديك أي أسئلة أخيرة؟”

“هل تشعرين أنك قادرة على المغادرة؟ أم تفضلين البقاء للراحة قليلاً؟”

بعد الحمام، ارتدت ملابس مريحة وعادت إلى القلادة. أخذتها بيدها، متفحصة إياها عن قرب للمرة الأولى منذ وقت طويل.

“لا، أنا بخير. يمكنني المغادرة.”

“نعم، هذا صحيح.”

ساعدها الدكتور مارتن على النهوض من الكرسي. شعرت إيلينا بالدوار للحظة، لكنها استعادت توازنها بسرعة.

“لا أعرف. جزء مني يشعر بالذنب لأنني لم أعد أشعر بالحزن عندما أفكر فيها. كما لو أنني خنت ذكراها بطريقة ما.”

“من الطبيعي أن تشعري ببعض الدوار أو الصداع بعد الإجراء. سيزول ذلك خلال ساعات قليلة. إذا استمرت الأعراض لأكثر من 24 ساعة، فيرجى الاتصال بنا على الفور.”

فكرت إيلينا للحظة. “بصراحة؟ أشعر بالغرابة. كما لو أن جزءاً مني مفقود. لكنني أشعر أيضاً… بالراحة، بطريقة ما. الألم الذي كنت أشعر به كلما تذكرت ماما قد اختفى.”

أومأت إيلينا برأسها، وبدأت تتجه نحو الباب.

استيقظت إيلينا في صباح اليوم التالي وهي تشعر بمزيج من الخوف والتصميم. كانت الساعة تشير إلى الثامنة صباحاً، وكان لديها ساعتان قبل موعدها في شركة ميموريكس. لم تنم جيداً الليلة الماضية، إذ ظلت تفكر في قرارها وفي رد فعل ديفيد الغاضب.

“آه، وقبل أن تذهبي،” أضاف الدكتور مارتن، “هناك شخص يرغب في مقابلتك.”

قررت أخذ حمام ساخن قبل وصول ديفيد. ربما سيساعدها ذلك على الاسترخاء والتفكير بوضوح.

توقفت إيلينا، مستغربة. “من؟”

“لا أعرف. لكن الأمر يبدو مستبعداً. كانت هذه التقنية جديدة نسبياً، وماما توفيت قبل ثلاث سنوات.”

“السيد مايكل ستيرلينغ، المدير التنفيذي لشركة ميموريكس. لقد أبدى اهتماماً خاصاً بحالتك.”

“أفهم. إنها قطعة فريدة. أتساءل… هل يمكنني رؤيتها عن قرب؟”

شعرت إيلينا بالقلق. لماذا يهتم المدير التنفيذي للشركة بها؟ “لماذا يريد مقابلتي؟”

“حسناً، سنفعل ذلك غداً.”

“لا أعرف التفاصيل، لكنه طلب مني إبلاغك أنه يرغب في التحدث معك بعد الإجراء. مكتبه في الطابق الثلاثين. جيمس سيرافقك إلى هناك إذا وافقت.”

ابتسم الدكتور مارتن ابتسامة مطمئنة. “لا على الإطلاق. ستشعرين بوخز خفيف عندما نضع أقطاب التوصيل، ثم ستغرقين في نوم خفيف أثناء الإجراء. عندما تستيقظين، سيكون كل شيء قد انتهى.”

ترددت إيلينا. لم تكن متأكدة مما إذا كانت تريد مقابلة هذا الشخص الغامض، لكنها كانت فضولية أيضاً. “حسناً، سأقابله.”

“تعرض علي وظيفة؟” سألت إيلينا، مندهشة.

“ممتاز. جيمس ينتظر خارج الغرفة.”

“حسناً، أنا مستعدة،” قالت أخيراً.

خرجت إيلينا من غرفة الإجراء، وكان جيمس ينتظرها بالفعل في الممر.

عندما وصلت إلى الطابق المطلوب، فتحت أبواب المصعد لتكشف عن نفس الردهة الأنيقة من اليوم السابق. كان جيمس، الرجل الشاب ذو النظارات، خلف مكتب الاستقبال كالمعتاد.

“السيدة كوفاكس، سأرافقك إلى مكتب السيد ستيرلينغ. من هنا، من فضلك.”

شعرت إيلينا بالصدمة. كيف عرف ذلك؟ هل كان قد شاهد الذكرى التي باعتها بالفعل؟

قادها جيمس إلى مصعد مختلف، أصغر وأكثر فخامة من المصعد الرئيسي. استخدم بطاقته لتشغيل المصعد، وضغط على زر الطابق الثلاثين.

“نعم، هذا صحيح.”

“السيد ستيرلينغ نادراً ما يقابل العملاء شخصياً،” قال جيمس أثناء صعود المصعد. “يجب أن تكوني مميزة.”

ترددت إيلينا. لم تكن متأكدة مما إذا كانت تريد مقابلة هذا الشخص الغامض، لكنها كانت فضولية أيضاً. “حسناً، سأقابله.”

لم ترد إيلينا، غير متأكدة مما يعنيه ذلك. كانت لا تزال تشعر بالغرابة بعد الإجراء، وكان عقلها يحاول التكيف مع الفراغ الجديد داخلها.

خرجت إيلينا من غرفة الإجراء، وكان جيمس ينتظرها بالفعل في الممر.

عندما وصل المصعد إلى الطابق الثلاثين، فتحت الأبواب لتكشف عن ردهة فخمة بشكل لا يصدق. كانت الجدران مغطاة بالخشب الداكن، والأرضية من الرخام الأبيض اللامع. في وسط الردهة، كان هناك مكتب استقبال كبير، خلفه امرأة أنيقة ترتدي بدلة سوداء.

“لأنه اختفى بالفعل، إيلي. لقد بعت جزءاً من نفسك.”

“السيدة كوفاكس هنا لمقابلة السيد ستيرلينغ،” أعلن جيمس.

“مشروعكم؟”

أومأت المرأة برأسها. “نعم، إنه ينتظرها. من هنا، من فضلك.”

رن هاتفها، مقاطعاً أفكارها. كان المتصل ديفيد.

قادت المرأة إيلينا عبر باب مزدوج كبير إلى مكتب ضخم. كانت النوافذ تمتد من الأرض إلى السقف، مقدمة إطلالة مذهلة على المدينة. في وسط المكتب، كان هناك مكتب زجاجي كبير، وخلفه جلس رجل في منتصف الأربعينات من عمره، ذو شعر أسود مشوب بالشيب وعينين رماديتين حادتين.

عندما وصلت إلى برج ميموريكس الزجاجي، شعرت بالرهبة مرة أخرى. كان البرج يبدو أكثر إثارة للخوف في ضوء الصباح، كأنه عملاق يراقب المدينة. دخلت البهو الفسيح، وتوجهت إلى مكتب الاستقبال. كانت نفس المرأة من اليوم السابق هناك، ترتدي بدلة رمادية مختلفة قليلاً.

“السيدة كوفاكس، سيدي،” قالت المرأة.

في مترو الأنفاق، جلست إيلينا وحيدة، تحدق في الفراغ. كان هناك عدد قليل من الركاب في هذا الوقت من الصباح، معظمهم يبدو عليهم النعاس أو الانشغال بهواتفهم. تساءلت إيلينا عما إذا كان أي منهم قد باع ذكرياته أيضاً. هل كانت هذه الممارسة شائعة أكثر مما كانت تعتقد؟

“شكراً لك، فيكتوريا. يمكنك المغادرة الآن.”

“هل تعتقدين أنها قد تكون ذات قيمة؟”

غادرت المرأة، تاركة إيلينا وحيدة مع الرجل الذي افترضت أنه مايكل ستيرلينغ.

غادرت إيلينا المكتب، شاعرة بالارتياح للخروج من وجود ستيرلينغ. كان هناك شيء مزعج في الطريقة التي نظر بها إليها، كما لو كانت مجرد شيء للدراسة وليست إنساناً.

“السيدة كوفاكس، مرحباً بك في مكتبي. أنا مايكل ستيرلينغ، المدير التنفيذي لشركة ميموريكس. من فضلك، اجلسي.”

صمت ديفيد مرة أخرى. “أنا آسف. أنا أعلم أنك فعلت ذلك من أجلي. لكنني لا أستطيع تقبل فكرة أنك بعت ذكرياتك عن ماما.”

جلست إيلينا على الكرسي المقابل للمكتب، شاعرة بالتوتر. كان هناك شيء في طريقة نظر ستيرلينغ إليها جعلها تشعر بعدم الارتياح.

صمت ديفيد مرة أخرى. “أنا آسف. أنا أعلم أنك فعلت ذلك من أجلي. لكنني لا أستطيع تقبل فكرة أنك بعت ذكرياتك عن ماما.”

“أنا متأكد أنك تتساءلين لماذا طلبت مقابلتك،” بدأ ستيرلينغ. “الحقيقة هي أنني أهتم شخصياً بجميع الحالات الفريدة التي تمر عبر شركتنا. وحالتك، السيدة كوفاكس، فريدة بالفعل.”

قادها جيمس إلى مصعد مختلف، أصغر وأكثر فخامة من المصعد الرئيسي. استخدم بطاقته لتشغيل المصعد، وضغط على زر الطابق الثلاثين.

“فريدة؟ كيف؟” سألت إيلينا، مستغربة.

لمست القلادة مرة أخرى، متسائلة عما كانت تخفيه. كانت هناك أسئلة كثيرة، وكانت تأمل أن تجد بعض الإجابات غداً.

“الذكرى التي بعتها – اللحظات الأخيرة مع والدتك. إنها ذكرى ذات محتوى عاطفي قوي بشكل استثنائي. نادراً ما نرى مثل هذا النوع من الذكريات.”

نظر إليها ستيرلينغ بنظرة غريبة، مزيج من خيبة الأمل والفضول. “بالطبع، أفهم ذلك. ربما في وقت آخر.”

شعرت إيلينا بالانزعاج من فكرة أن هذا الرجل الغريب كان يتحدث عن لحظاتها الخاصة مع والدتها. “وماذا ستفعلون بها؟”

ابتسم الدكتور مارتن. “هذا يعني أن الإجراء كان ناجحاً. لقد استخرجنا المحتوى العاطفي للذكرى، تاركين الأحداث نفسها سليمة. مع مرور الوقت، ستعتادين على هذا الشعور الجديد.”

ابتسم ستيرلينغ ابتسامة غامضة. “ستُخزن في قاعدة بياناتنا، كما أخبرك الدكتور مارتن. لكنني أردت أن أشكرك شخصياً على مساهمتك في مشروعنا.”

عندما وصلت إلى الطابق المطلوب، فتحت أبواب المصعد لتكشف عن نفس الردهة الأنيقة من اليوم السابق. كان جيمس، الرجل الشاب ذو النظارات، خلف مكتب الاستقبال كالمعتاد.

“مشروعكم؟”

ضحكت إيلينا. كان ديفيد دائماً يعرف كيف يجعلها تشعر بالتحسن. “نعم، أنا جائعة. يمكننا طلب البيتزا.”

“نعم. في ميموريكس، نحن لا نبيع فقط الذكريات. نحن نبني أرشيفاً للتجربة البشرية. كل ذكرى نستخرجها تضيف إلى فهمنا للعقل البشري والوعي.”

“نوعاً ما. نحن نبحث عن متطوعين لبرنامج بحثي جديد نقوم به. البرنامج يتضمن دراسة كيفية تفاعل الذكريات المختلفة مع بعضها البعض. المشاركون في البرنامج يتلقون تعويضاً سخياً.”

كان هناك شيء في طريقة حديثه جعل إيلينا تشعر بالقلق. كان يتحدث عن الذكريات كما لو كانت مجرد بيانات، وليست لحظات حية من حياة الناس.

ابتسم ديفيد. “ممتاز. والآن، ماذا عن تناول بعض الطعام؟ أنا جائع، وأنت تبدين كما لو أنك لم تأكلي طوال اليوم.”

“وهل هذا هو السبب الوحيد لطلب مقابلتي؟” سألت، غير مقتنعة.

“السيدة كوفاكس، مرحباً بك مرة أخرى،” قال بابتسامة ودية. “الدكتور مارتن ينتظرك. من هنا، من فضلك.”

نظر إليها ستيرلينغ بتمعن، كما لو كان يدرس تفاعلها. “لا، ليس تماماً. أردت أيضاً أن أعرض عليك فرصة.”

“في الأساس، نقوم بدراسة كيفية تأثير استخراج ذكريات متعددة على الوعي العام للشخص. المشاركون يبيعون ذكريات إضافية على مدى فترة من الزمن، ونحن ندرس التغييرات في إدراكهم وسلوكهم.”

“فرصة؟”

“الدكتور مارتن سيلتقي بك في غرفة الإجراء،” شرح جيمس وهو يمرر بطاقته على قارئ بجانب الباب. فتح الباب بصوت طنين خافت، كاشفاً عن غرفة واسعة ذات إضاءة زرقاء خافتة.

“نعم. بناءً على تقييمنا، فإن ذاكرتك قوية بشكل استثنائي، وقدرتك على استحضار التفاصيل مثيرة للإعجاب. نحن نبحث دائماً عن أشخاص مثلك للانضمام إلى فريقنا.”

عندما وصلت إلى الطابق المطلوب، فتحت أبواب المصعد لتكشف عن نفس الردهة الأنيقة من اليوم السابق. كان جيمس، الرجل الشاب ذو النظارات، خلف مكتب الاستقبال كالمعتاد.

“تعرض علي وظيفة؟” سألت إيلينا، مندهشة.

قادها جيمس عبر نفس الممر الطويل، لكنه هذه المرة لم يتوقف أمام مكتب الدكتور مارتن. بدلاً من ذلك، استمر في المشي حتى نهاية الممر، حيث كان هناك باب معدني كبير.

“نوعاً ما. نحن نبحث عن متطوعين لبرنامج بحثي جديد نقوم به. البرنامج يتضمن دراسة كيفية تفاعل الذكريات المختلفة مع بعضها البعض. المشاركون في البرنامج يتلقون تعويضاً سخياً.”

“الدكتور مارتن سيلتقي بك في غرفة الإجراء،” شرح جيمس وهو يمرر بطاقته على قارئ بجانب الباب. فتح الباب بصوت طنين خافت، كاشفاً عن غرفة واسعة ذات إضاءة زرقاء خافتة.

شعرت إيلينا بالشك. كان هناك شيء غير صحيح في هذا العرض. “وماذا يتضمن هذا البرنامج بالضبط؟”

“مرحباً، ديف،” قالت، محاولة الابتسام.

“في الأساس، نقوم بدراسة كيفية تأثير استخراج ذكريات متعددة على الوعي العام للشخص. المشاركون يبيعون ذكريات إضافية على مدى فترة من الزمن، ونحن ندرس التغييرات في إدراكهم وسلوكهم.”

“مرحباً، ديف،” قالت، محاولة الابتسام.

“تريدني أن أبيع المزيد من ذكرياتي؟” سألت إيلينا، غير مصدقة.

“وهل هذا شيء جيد؟”

“نعم، ولكن بشروط أفضل بكثير من العملاء العاديين. ستتلقين تعويضاً أعلى، وستكون لديك فرصة للمساهمة في تقدم العلم.”

“أنا… لا أعرف،” أجابت بصدق. “أشعر… بالغرابة.”

فكرت إيلينا في العرض. كان المال مغرياً، خاصة بعد أن عرفت الآن أن بيع الذكريات لم يكن مؤلماً كما كانت تخشى. لكن كان هناك شيء في طريقة نظر ستيرلينغ إليها جعلها تشعر بالخطر.

جلست إيلينا على الكرسي المقابل للمكتب، شاعرة بالتوتر. كان هناك شيء في طريقة نظر ستيرلينغ إليها جعلها تشعر بعدم الارتياح.

“أحتاج إلى التفكير في الأمر،” قالت أخيراً.

ابتسم ستيرلينغ ابتسامة غامضة. “ستُخزن في قاعدة بياناتنا، كما أخبرك الدكتور مارتن. لكنني أردت أن أشكرك شخصياً على مساهمتك في مشروعنا.”

“بالطبع. خذي وقتك. هنا بطاقتي الشخصية. اتصلي بي مباشرة عندما تتخذين قرارك.”

عندما وصل المصعد إلى الطابق الثلاثين، فتحت الأبواب لتكشف عن ردهة فخمة بشكل لا يصدق. كانت الجدران مغطاة بالخشب الداكن، والأرضية من الرخام الأبيض اللامع. في وسط الردهة، كان هناك مكتب استقبال كبير، خلفه امرأة أنيقة ترتدي بدلة سوداء.

أخذت إيلينا البطاقة ووضعتها في حقيبتها. وقفت لتغادر، لكن ستيرلينغ أوقفها.

الفصل الثاني: شركة ميموريكس

“آه، وقبل أن تذهبي، السيدة كوفاكس. هناك شيء آخر.”

لمست القلادة مرة أخرى، متسائلة عما كانت تخفيه. كانت هناك أسئلة كثيرة، وكانت تأمل أن تجد بعض الإجابات غداً.

“نعم؟”

“تريدني أن أبيع المزيد من ذكرياتي؟” سألت إيلينا، غير مصدقة.

“القلادة التي تحملينها. إنها جميلة جداً. هل هي من والدتك؟”

“ممتاز. سيقابلك الدكتور مارتن في الطابق الخامس والعشرين كالمعتاد. خذي هذه البطاقة واستخدميها في المصعد.”

شعرت إيلينا بالصدمة. كيف عرف ذلك؟ هل كان قد شاهد الذكرى التي باعتها بالفعل؟

“السيد مايكل ستيرلينغ، المدير التنفيذي لشركة ميموريكس. لقد أبدى اهتماماً خاصاً بحالتك.”

“نعم،” أجابت بتردد. “كانت آخر هدية منها.”

عندما وصلت إلى الطابق المطلوب، فتحت أبواب المصعد لتكشف عن نفس الردهة الأنيقة من اليوم السابق. كان جيمس، الرجل الشاب ذو النظارات، خلف مكتب الاستقبال كالمعتاد.

“أفهم. إنها قطعة فريدة. أتساءل… هل يمكنني رؤيتها عن قرب؟”

عندما وصلت إلى الطابق المطلوب، فتحت أبواب المصعد لتكشف عن نفس الردهة الأنيقة من اليوم السابق. كان جيمس، الرجل الشاب ذو النظارات، خلف مكتب الاستقبال كالمعتاد.

ترددت إيلينا. كانت القلادة شيئاً شخصياً جداً، وكانت غير مرتاحة لفكرة إعطائها لهذا الرجل الغريب. لكنها شعرت أيضاً بنوع من الضغط الخفي، كما لو أن رفض طلبه قد يكون له عواقب.

فكر ديفيد للحظة. “هذا غريب بالفعل. هل تعتقدين أنها كانت تعرف شيئاً عن شركة ميموريكس وتقنية استخراج الذكريات؟”

“أفضل ألا أخلعها،” قالت أخيراً. “إنها ذات قيمة عاطفية كبيرة بالنسبة لي.”

.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 16 يوم متبقي 69,410 شعلة الهدف: 66,666 104.1% 🎉 حققنا هدف الشهر، شكرًا لكل الداعمين! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 40,000🥈Yazeed Alsaedi🔥 105🥉Basil Alfaifi🔥 1004husam Al marzouqi🔥 1005Nasser Bin zayed🔥 1006Abdullah Alzahrani🔥 1007A D🔥 1008Faisal Almulhim🔥 1009Humaid Alali🔥 10010azcol azcol200🔥 100 🥇M. K💎 52,000🥈Fares saeed💎 1,100🥉Hamood Mahemed💎 5004Abdullah K💎 5005ibrahim shazly💎 5006Yazeed Alsaedi💎 1057Ahmed khirallh💎 1008السيد الشاب💎 1009med abda💎 10010ABDULWAHAB ALKHALAF💎 100

نظر إليها ستيرلينغ بنظرة غريبة، مزيج من خيبة الأمل والفضول. “بالطبع، أفهم ذلك. ربما في وقت آخر.”

شعرت إيلينا بالقلق. لماذا يهتم المدير التنفيذي للشركة بها؟ “لماذا يريد مقابلتي؟”

“ربما. والآن، إذا سمحت لي، يجب أن أذهب.”

فكرت إيلينا للحظة. كان لديها الكثير من الأسئلة، لكنها لم تكن متأكدة من أنها تريد معرفة الإجابات. “هل… هل سيؤلم؟” سألت أخيراً.

“بالتأكيد. شكراً لك على وقتك، السيدة كوفاكس. أتطلع لسماع ردك بخصوص عرضنا.”

“صباح الخير، دكتور مارتن،” ردت إيلينا، محاولة إخفاء توترها.

غادرت إيلينا المكتب، شاعرة بالارتياح للخروج من وجود ستيرلينغ. كان هناك شيء مزعج في الطريقة التي نظر بها إليها، كما لو كانت مجرد شيء للدراسة وليست إنساناً.

بعد الاستحمام وارتداء ملابسها – اختارت هذه المرة فستاناً أزرق بسيطاً وسترة خفيفة – تناولت فنجاناً من القهوة وقطعة خبز محمص. كانت معدتها متوترة، لكنها أجبرت نفسها على الأكل.

في المصعد، فكرت في العرض الذي قدمه لها. كان المال مغرياً، لكنها لم تكن متأكدة مما إذا كانت تريد بيع المزيد من ذكرياتها. كان هناك شيء غير صحيح في الأمر كله.

“أفضل ألا أخلعها،” قالت أخيراً. “إنها ذات قيمة عاطفية كبيرة بالنسبة لي.”

عندما خرجت من برج ميموريكس، شعرت بالارتياح لتنفس الهواء النقي. كانت السماء صافية، والشمس ساطعة، لكنها شعرت بظل غريب يخيم عليها. كان قرارها ببيع ذكرى والدتها قد تم بالفعل، ولا يمكن التراجع عنه. لكنها تساءلت عما إذا كانت قد ارتكبت خطأً.

خرجت إيلينا من غرفة الإجراء، وكان جيمس ينتظرها بالفعل في الممر.

لمست القلادة حول عنقها، متسائلة عن سبب اهتمام ستيرلينغ بها. كانت مجرد قلادة قديمة، ليس لها قيمة مادية كبيرة. لكن والدتها قالت إنها ستذكرها من هي، إذا شعرت يوماً أنها تفقد نفسها.

لم ترد إيلينا، غير متأكدة مما يعنيه ذلك. كانت لا تزال تشعر بالغرابة بعد الإجراء، وكان عقلها يحاول التكيف مع الفراغ الجديد داخلها.

وللمرة الأولى، بدأت إيلينا تتساءل عما إذا كانت والدتها قد عرفت شيئاً لم تخبرها به.

“نعم. بناءً على تقييمنا، فإن ذاكرتك قوية بشكل استثنائي، وقدرتك على استحضار التفاصيل مثيرة للإعجاب. نحن نبحث دائماً عن أشخاص مثلك للانضمام إلى فريقنا.”

__________________________________________________

.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 16 يوم متبقي 69,410 شعلة الهدف: 66,666 104.1% 🎉 حققنا هدف الشهر، شكرًا لكل الداعمين! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 40,000🥈Yazeed Alsaedi🔥 105🥉Basil Alfaifi🔥 1004husam Al marzouqi🔥 1005Nasser Bin zayed🔥 1006Abdullah Alzahrani🔥 1007A D🔥 1008Faisal Almulhim🔥 1009Humaid Alali🔥 10010azcol azcol200🔥 100 🥇M. K💎 52,000🥈Fares saeed💎 1,100🥉Hamood Mahemed💎 5004Abdullah K💎 5005ibrahim shazly💎 5006Yazeed Alsaedi💎 1057Ahmed khirallh💎 1008السيد الشاب💎 1009med abda💎 10010ABDULWAHAB ALKHALAF💎 100

عادت إيلينا إلى شقتها، شاعرة بالإرهاق العاطفي والجسدي. كان الصداع الذي حذرها منه الدكتور مارتن قد بدأ، وكانت تشعر بالدوار والغثيان.

“معظم أغراضها في التخزين. لم يكن لدينا مساحة كافية للاحتفاظ بها هنا.”

ألقت بنفسها على الأريكة، وأغمضت عينيها. حاولت استحضار ذكرى والدتها مرة أخرى، محاولة الشعور بشيء – أي شيء – تجاهها. لكن الفراغ كان لا يزال هناك. كانت تتذكر الأحداث، لكنها لم تشعر بأي شيء تجاهها.

“نعم. في ميموريكس، نحن لا نبيع فقط الذكريات. نحن نبني أرشيفاً للتجربة البشرية. كل ذكرى نستخرجها تضيف إلى فهمنا للعقل البشري والوعي.”

رن هاتفها، مقاطعاً أفكارها. كان المتصل ديفيد.

جلسا في صمت للحظة، كل منهما غارق في أفكاره. ثم تذكرت إيلينا شيئاً.

“مرحباً، ديف،” أجابت، متوقعة المزيد من الغضب.

“حسناً، أنا مستعدة،” قالت أخيراً.

“إيلي، أين أنت؟ لقد حاولت الاتصال بك طوال الصباح.”

__________________________________________________

“كنت… مشغولة.”

نظر إليها ستيرلينغ بتمعن، كما لو كان يدرس تفاعلها. “لا، ليس تماماً. أردت أيضاً أن أعرض عليك فرصة.”

“هل فعلتها؟ هل بعت الذكرى؟”

“في الأساس، نقوم بدراسة كيفية تأثير استخراج ذكريات متعددة على الوعي العام للشخص. المشاركون يبيعون ذكريات إضافية على مدى فترة من الزمن، ونحن ندرس التغييرات في إدراكهم وسلوكهم.”

تنهدت إيلينا. “نعم، فعلتها.”

أومأت إيلينا برأسها، وبدأت تتجه نحو الباب.

صمت ديفيد للحظة. “كيف تشعرين؟”

“وماذا عن الذكرى نفسها؟ هل سأنساها تماماً؟”

“بصراحة؟ لا أعرف. أشعر… بالفراغ. كما لو أن جزءاً مني قد اختفى.”

شعرت إيلينا بالارتباك للحظة، غير متأكدة من مكانها أو سبب وجودها هناك. ثم تذكرت – كانت في شركة ميموريكس، وكانت قد باعت ذكرى اللحظات الأخيرة مع والدتها.

“لأنه اختفى بالفعل، إيلي. لقد بعت جزءاً من نفسك.”

كانت القطعة الزرقاء تبدو وكأنها مصنوعة من نوع من الكريستال، وكانت تعكس الضوء بطريقة غريبة. عندما أمالتها في ضوء معين، بدا وكأن هناك شيئاً ما داخلها – نوعاً من النقش أو الرمز.

“أنا أعلم ذلك، ديف. لكنني لم أكن أملك خياراً آخر. كنا بحاجة إلى المال.”

نظر إليها ستيرلينغ بنظرة غريبة، مزيج من خيبة الأمل والفضول. “بالطبع، أفهم ذلك. ربما في وقت آخر.”

“المال ليس كل شيء، إيلي. هناك أشياء أكثر أهمية.”

“أعلم ذلك. وأنا ممتن لما فعلته. لكنني لا أريدك أن تضحي بنفسك من أجلي.”

“مثل ماذا؟ مثل الجوع؟ مثل الطرد من الشقة؟ مثل عدم قدرتك على إكمال دراستك؟”

جلس ديفيد على الأريكة، وأشار إليها لتجلس بجانبه. “أنت لم تخونيها، إيلي. فعلت ما اعتقدت أنه الأفضل لنا.”

صمت ديفيد مرة أخرى. “أنا آسف. أنا أعلم أنك فعلت ذلك من أجلي. لكنني لا أستطيع تقبل فكرة أنك بعت ذكرياتك عن ماما.”

ابتسم ستيرلينغ ابتسامة غامضة. “ستُخزن في قاعدة بياناتنا، كما أخبرك الدكتور مارتن. لكنني أردت أن أشكرك شخصياً على مساهمتك في مشروعنا.”

“الأمر ليس بهذا السوء، ديف. أنا لا زلت أتذكرها. فقط… بدون المشاعر المرتبطة بالذكرى.”

“لا أعرف. شيء غريب حدث اليوم. بعد الإجراء، قابلت المدير التنفيذي لشركة ميموريكس، رجل يدعى مايكل ستيرلينغ. كان مهتماً جداً بالقلادة، وطلب رؤيتها عن قرب.”

“وهل هذا أفضل حقاً؟ أن تتذكريها بدون أن تشعري بأي شيء تجاهها؟”

“هل تشعرين أنك قادرة على المغادرة؟ أم تفضلين البقاء للراحة قليلاً؟”

لم تعرف إيلينا كيف تجيب. كان ديفيد محقاً، بطريقة ما. كان هناك شيء مزعج في تذكر والدتها بدون الشعور بالحب أو الحزن.

ألقت بنفسها على الأريكة، وأغمضت عينيها. حاولت استحضار ذكرى والدتها مرة أخرى، محاولة الشعور بشيء – أي شيء – تجاهها. لكن الفراغ كان لا يزال هناك. كانت تتذكر الأحداث، لكنها لم تشعر بأي شيء تجاهها.

“على أي حال،” تابع ديفيد، “أنا قادم إلى شقتك الآن. أريد التأكد من أنك بخير.”

خرجت إيلينا من غرفة الإجراء، وكان جيمس ينتظرها بالفعل في الممر.

“لا داعي لذلك، ديف. أنا بخير.”

عندما وصلت إلى برج ميموريكس الزجاجي، شعرت بالرهبة مرة أخرى. كان البرج يبدو أكثر إثارة للخوف في ضوء الصباح، كأنه عملاق يراقب المدينة. دخلت البهو الفسيح، وتوجهت إلى مكتب الاستقبال. كانت نفس المرأة من اليوم السابق هناك، ترتدي بدلة رمادية مختلفة قليلاً.

“أنا قادم على أي حال. سأكون هناك في غضون ساعة.”

“على أي حال،” تابع ديفيد، “أنا قادم إلى شقتك الآن. أريد التأكد من أنك بخير.”

أنهى ديفيد المكالمة قبل أن تتمكن إيلينا من الاعتراض. تنهدت ووضعت الهاتف جانباً. كانت تعلم أن ديفيد كان قلقاً عليها، لكنها لم تكن متأكدة مما إذا كانت تريد رؤيته الآن. كانت لا تزال تحاول فهم ما حدث لها، وكيف تشعر حيال ذلك.

“أنا سعيد لأنك قررت المضي قدماً في الإجراء،” قال الدكتور مارتن وهو يقترب منها. “قبل أن نبدأ، هل لديك أي أسئلة أخيرة؟”

نظرت إلى بطاقة مايكل ستيرلينغ التي أعطاها إياها. كان اسمه مطبوعاً بحروف ذهبية على خلفية سوداء، مع شعار ميموريكس في الزاوية. تحته، كان هناك رقم هاتف ورسالة صغيرة: “المستقبل ينتمي لمن يتحكمون في ذكرياتهم.”

“رائع. سأتصل بهم.”

وضعت البطاقة جانباً، غير مرتاحة للرسالة. كان هناك شيء مزعج في فكرة “التحكم” في الذكريات، كما لو كانت مجرد أشياء يمكن التلاعب بها.

قادها جيمس إلى مصعد مختلف، أصغر وأكثر فخامة من المصعد الرئيسي. استخدم بطاقته لتشغيل المصعد، وضغط على زر الطابق الثلاثين.

قررت أخذ حمام ساخن قبل وصول ديفيد. ربما سيساعدها ذلك على الاسترخاء والتفكير بوضوح.

خلعت القلادة ووضعتها على حافة الحوض، ثم دخلت الحمام. كان الماء الساخن يريح عضلاتها المتوترة، لكنه لم يستطع إزالة الشعور بالفراغ داخلها.

في الحمام، خلعت ملابسها ونظرت إلى نفسها في المرآة. كانت تبدو نفسها – نفس الوجه، نفس العينين، نفس الجسد. لكنها شعرت بالاختلاف. كان هناك فراغ داخلها لم يكن موجوداً من قبل.

قادت المرأة إيلينا عبر باب مزدوج كبير إلى مكتب ضخم. كانت النوافذ تمتد من الأرض إلى السقف، مقدمة إطلالة مذهلة على المدينة. في وسط المكتب، كان هناك مكتب زجاجي كبير، وخلفه جلس رجل في منتصف الأربعينات من عمره، ذو شعر أسود مشوب بالشيب وعينين رماديتين حادتين.

لمست القلادة حول عنقها، متسائلة مرة أخرى عن سبب اهتمام ستيرلينغ بها. كانت مجرد قلادة فضية بسيطة، مع قطعة زرقاء صغيرة على شكل قطرة ماء. لم تكن تبدو خاصة أو قيمة.

جلست إيلينا على الكرسي المقابل للمكتب، شاعرة بالتوتر. كان هناك شيء في طريقة نظر ستيرلينغ إليها جعلها تشعر بعدم الارتياح.

لكن والدتها قالت إنها ستذكرها من هي. ماذا كانت تعني بذلك؟

“نعم. بناءً على تقييمنا، فإن ذاكرتك قوية بشكل استثنائي، وقدرتك على استحضار التفاصيل مثيرة للإعجاب. نحن نبحث دائماً عن أشخاص مثلك للانضمام إلى فريقنا.”

خلعت القلادة ووضعتها على حافة الحوض، ثم دخلت الحمام. كان الماء الساخن يريح عضلاتها المتوترة، لكنه لم يستطع إزالة الشعور بالفراغ داخلها.

قادت المرأة إيلينا عبر باب مزدوج كبير إلى مكتب ضخم. كانت النوافذ تمتد من الأرض إلى السقف، مقدمة إطلالة مذهلة على المدينة. في وسط المكتب، كان هناك مكتب زجاجي كبير، وخلفه جلس رجل في منتصف الأربعينات من عمره، ذو شعر أسود مشوب بالشيب وعينين رماديتين حادتين.

بعد الحمام، ارتدت ملابس مريحة وعادت إلى القلادة. أخذتها بيدها، متفحصة إياها عن قرب للمرة الأولى منذ وقت طويل.

__________________________________________________

كانت القطعة الزرقاء تبدو وكأنها مصنوعة من نوع من الكريستال، وكانت تعكس الضوء بطريقة غريبة. عندما أمالتها في ضوء معين، بدا وكأن هناك شيئاً ما داخلها – نوعاً من النقش أو الرمز.

“أنا أعلم ذلك، ديف. لكنني لم أكن أملك خياراً آخر. كنا بحاجة إلى المال.”

حاولت إيلينا رؤية ما كان داخل الكريستال، لكنه كان صغيراً جداً. ربما كانت تتخيل الأمر فقط.

ثم، ببطء، بدأت تغرق في النوم، والعالم من حولها يتلاشى في الظلام.

رن جرس الباب، مقاطعاً أفكارها. كان ديفيد قد وصل.

“صباح الخير، كيف يمكنني مساعدتك؟” سألت المرأة بابتسامة مهنية.

وضعت القلادة حول عنقها مرة أخرى، وذهبت لفتح الباب. كان ديفيد يقف هناك، يبدو قلقاً ومتعباً.

فكر ديفيد للحظة. “هذا غريب بالفعل. هل تعتقدين أنها كانت تعرف شيئاً عن شركة ميموريكس وتقنية استخراج الذكريات؟”

“مرحباً، ديف،” قالت، محاولة الابتسام.

أغمضت إيلينا عينيها وبدأت في استحضار الذكرى. المستشفى الهادئ، يد والدتها الهزيلة في يدها، الكلمات الأخيرة، القلادة. شعرت بالدموع تتجمع خلف جفونها المغلقة.

“إيلي،” قال، وعانقها بقوة. “أنا آسف لما قلته بالأمس. لم أكن أقصد أن أجعلك تشعرين بالسوء.”

ثم، ببطء، بدأت تغرق في النوم، والعالم من حولها يتلاشى في الظلام.

“لا بأس، ديف. أنا أفهم لماذا كنت غاضباً.”

قادها جيمس إلى مصعد مختلف، أصغر وأكثر فخامة من المصعد الرئيسي. استخدم بطاقته لتشغيل المصعد، وضغط على زر الطابق الثلاثين.

دخل ديفيد الشقة، ونظر إليها بتمعن. “كيف تشعرين حقاً؟”

“السيدة كوفاكس هنا لمقابلة السيد ستيرلينغ،” أعلن جيمس.

فكرت إيلينا للحظة. “بصراحة؟ أشعر بالغرابة. كما لو أن جزءاً مني مفقود. لكنني أشعر أيضاً… بالراحة، بطريقة ما. الألم الذي كنت أشعر به كلما تذكرت ماما قد اختفى.”

هز ديفيد رأسه. “لا، لست غاضباً. أنا فقط… حزين. حزين لأنك اضطررت لاتخاذ مثل هذا القرار. حزين لأننا وصلنا إلى هذه النقطة.”

“وهل هذا شيء جيد؟”

لم تعرف إيلينا كيف تجيب. كان ديفيد محقاً، بطريقة ما. كان هناك شيء مزعج في تذكر والدتها بدون الشعور بالحب أو الحزن.

“لا أعرف. جزء مني يشعر بالذنب لأنني لم أعد أشعر بالحزن عندما أفكر فيها. كما لو أنني خنت ذكراها بطريقة ما.”

“هل ما زلت غاضباً مني؟”

جلس ديفيد على الأريكة، وأشار إليها لتجلس بجانبه. “أنت لم تخونيها، إيلي. فعلت ما اعتقدت أنه الأفضل لنا.”

“لا بأس، ديف. أنا أفهم لماذا كنت غاضباً.”

“هل ما زلت غاضباً مني؟”

“ربما كانت تعرف شيئاً آخر. شيئاً لم تخبرنا به.”

هز ديفيد رأسه. “لا، لست غاضباً. أنا فقط… حزين. حزين لأنك اضطررت لاتخاذ مثل هذا القرار. حزين لأننا وصلنا إلى هذه النقطة.”

أنهى ديفيد المكالمة قبل أن تتمكن إيلينا من الاعتراض. تنهدت ووضعت الهاتف جانباً. كانت تعلم أن ديفيد كان قلقاً عليها، لكنها لم تكن متأكدة مما إذا كانت تريد رؤيته الآن. كانت لا تزال تحاول فهم ما حدث لها، وكيف تشعر حيال ذلك.

“أنا أيضاً، ديف. لكن المال سيساعدنا كثيراً. يمكننا سداد الديون، ودفع رسومك الجامعية، وحتى وضع بعض المال جانباً.”

“وهل هذا أفضل حقاً؟ أن تتذكريها بدون أن تشعري بأي شيء تجاهها؟”

“أعلم ذلك. وأنا ممتن لما فعلته. لكنني لا أريدك أن تضحي بنفسك من أجلي.”

بعد الحمام، ارتدت ملابس مريحة وعادت إلى القلادة. أخذتها بيدها، متفحصة إياها عن قرب للمرة الأولى منذ وقت طويل.

“أنت أخي الصغير، ديف. سأفعل أي شيء من أجلك.”

فكرت إيلينا في العرض. كان المال مغرياً، خاصة بعد أن عرفت الآن أن بيع الذكريات لم يكن مؤلماً كما كانت تخشى. لكن كان هناك شيء في طريقة نظر ستيرلينغ إليها جعلها تشعر بالخطر.

ابتسم ديفيد ابتسامة حزينة. “وهذا بالضبط ما يقلقني.”

“رائع. سأتصل بهم.”

جلسا في صمت للحظة، كل منهما غارق في أفكاره. ثم تذكرت إيلينا شيئاً.

بعد الحمام، ارتدت ملابس مريحة وعادت إلى القلادة. أخذتها بيدها، متفحصة إياها عن قرب للمرة الأولى منذ وقت طويل.

“ديف، هل تعرف أي شيء عن القلادة التي أعطتني إياها ماما قبل وفاتها؟”

ساعدها الدكتور مارتن على النهوض من الكرسي. شعرت إيلينا بالدوار للحظة، لكنها استعادت توازنها بسرعة.

نظر ديفيد إلى القلادة حول عنقها. “ليس الكثير. كانت ترتديها دائماً، وكانت تقول إنها كانت لجدتنا قبلها. لماذا تسألين؟”

__________________________________________________

“لا أعرف. شيء غريب حدث اليوم. بعد الإجراء، قابلت المدير التنفيذي لشركة ميموريكس، رجل يدعى مايكل ستيرلينغ. كان مهتماً جداً بالقلادة، وطلب رؤيتها عن قرب.”

“ديف، هل تعرف أي شيء عن القلادة التي أعطتني إياها ماما قبل وفاتها؟”

رفع ديفيد حاجبيه. “هذا غريب. لماذا يهتم بقلادة قديمة؟”

“ممتاز. جيمس ينتظر خارج الغرفة.”

“لا أعرف. لكن كان هناك شيء في طريقة نظره إليها… كما لو أنه كان يعرف شيئاً عنها لم أكن أعرفه.”

شعرت إيلينا بالقلق. لماذا يهتم المدير التنفيذي للشركة بها؟ “لماذا يريد مقابلتي؟”

“هل تعتقدين أنها قد تكون ذات قيمة؟”

نظر إليها ستيرلينغ بنظرة غريبة، مزيج من خيبة الأمل والفضول. “بالطبع، أفهم ذلك. ربما في وقت آخر.”

هزت إيلينا رأسها. “لا أعتقد ذلك. إنها مجرد قلادة فضية بسيطة مع قطعة زرقاء. لكن ماما قالت شيئاً غريباً قبل وفاتها. قالت إن القلادة ستذكرني من أنا، إذا شعرت يوماً أنني أفقد نفسي.”

في الحمام، خلعت ملابسها ونظرت إلى نفسها في المرآة. كانت تبدو نفسها – نفس الوجه، نفس العينين، نفس الجسد. لكنها شعرت بالاختلاف. كان هناك فراغ داخلها لم يكن موجوداً من قبل.

فكر ديفيد للحظة. “هذا غريب بالفعل. هل تعتقدين أنها كانت تعرف شيئاً عن شركة ميموريكس وتقنية استخراج الذكريات؟”

ثم، ببطء، بدأت تغرق في النوم، والعالم من حولها يتلاشى في الظلام.

“لا أعرف. لكن الأمر يبدو مستبعداً. كانت هذه التقنية جديدة نسبياً، وماما توفيت قبل ثلاث سنوات.”

“ديف، هل تعرف أي شيء عن القلادة التي أعطتني إياها ماما قبل وفاتها؟”

“ربما كانت تعرف شيئاً آخر. شيئاً لم تخبرنا به.”

قادها جيمس عبر نفس الممر الطويل، لكنه هذه المرة لم يتوقف أمام مكتب الدكتور مارتن. بدلاً من ذلك، استمر في المشي حتى نهاية الممر، حيث كان هناك باب معدني كبير.

فكرت إيلينا في ذلك. كانت والدتها دائماً شخصاً خاصاً، وكانت هناك جوانب من حياتها لم تتحدث عنها أبداً. “ربما. لكنني لا أعرف كيف يمكننا معرفة ذلك الآن.”

“وماذا عن الذكرى نفسها؟ هل سأنساها تماماً؟”

“يمكننا البحث في أغراضها. ربما تركت شيئاً ما – مذكرات، رسائل، أي شيء قد يعطينا فكرة عما كانت تعرفه.”

“رائع. سأتصل بهم.”

“معظم أغراضها في التخزين. لم يكن لدينا مساحة كافية للاحتفاظ بها هنا.”

“السيد مايكل ستيرلينغ، المدير التنفيذي لشركة ميموريكس. لقد أبدى اهتماماً خاصاً بحالتك.”

“يمكننا الذهاب إلى هناك غداً. أنا لا أملك محاضرات، ويمكنك أخذ يوم إجازة من العمل.”

نظر إليها ستيرلينغ بنظرة غريبة، مزيج من خيبة الأمل والفضول. “بالطبع، أفهم ذلك. ربما في وقت آخر.”

فكرت إيلينا في ذلك. كانت فكرة جيدة. ربما كان هناك شيء في أغراض والدتها يمكن أن يساعدهما على فهم ما كانت تعرفه.

“إيلي، أين أنت؟ لقد حاولت الاتصال بك طوال الصباح.”

“حسناً، سنفعل ذلك غداً.”

لم تعرف إيلينا كيف تجيب. كان ديفيد محقاً، بطريقة ما. كان هناك شيء مزعج في تذكر والدتها بدون الشعور بالحب أو الحزن.

ابتسم ديفيد. “ممتاز. والآن، ماذا عن تناول بعض الطعام؟ أنا جائع، وأنت تبدين كما لو أنك لم تأكلي طوال اليوم.”

“أنا قادم على أي حال. سأكون هناك في غضون ساعة.”

ضحكت إيلينا. كان ديفيد دائماً يعرف كيف يجعلها تشعر بالتحسن. “نعم، أنا جائعة. يمكننا طلب البيتزا.”

بعد الحمام، ارتدت ملابس مريحة وعادت إلى القلادة. أخذتها بيدها، متفحصة إياها عن قرب للمرة الأولى منذ وقت طويل.

“رائع. سأتصل بهم.”

“السيدة كوفاكس، سيدي،” قالت المرأة.

بينما كان ديفيد يتصل بمطعم البيتزا، جلست إيلينا تفكر في كل ما حدث. كانت قد باعت ذكرى ثمينة، وكانت تشعر بالفراغ بسببها. لكنها كانت أيضاً قد حصلت على المال الذي كانت تحتاجه بشدة، وربما كانت على وشك اكتشاف سر كانت والدتها تخفيه.

“السيدة كوفاكس، سيدي،” قالت المرأة.

لمست القلادة مرة أخرى، متسائلة عما كانت تخفيه. كانت هناك أسئلة كثيرة، وكانت تأمل أن تجد بعض الإجابات غداً.

“أنا متأكد أنك تتساءلين لماذا طلبت مقابلتك،” بدأ ستيرلينغ. “الحقيقة هي أنني أهتم شخصياً بجميع الحالات الفريدة التي تمر عبر شركتنا. وحالتك، السيدة كوفاكس، فريدة بالفعل.”

لكنها لم تكن تعلم أن البحث عن الإجابات سيقودها إلى اكتشافات أكثر إثارة للقلق مما كانت تتخيل.

“وهل هذا أفضل حقاً؟ أن تتذكريها بدون أن تشعري بأي شيء تجاهها؟”

🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 16 يوم متبقي
69,410 شعلة الهدف: 66,666
104.1%
🎉 حققنا هدف الشهر، شكرًا لكل الداعمين!
×

شراء عملة الشعلة

🥇M. K🔥 40,000
🥈Yazeed Alsaedi🔥 105
🥉Basil Alfaifi🔥 100
4husam Al marzouqi🔥 100
5Nasser Bin zayed🔥 100
6Abdullah Alzahrani🔥 100
7A D🔥 100
8Faisal Almulhim🔥 100
9Humaid Alali🔥 100
10azcol azcol200🔥 100

جلس ديفيد على الأريكة، وأشار إليها لتجلس بجانبه. “أنت لم تخونيها، إيلي. فعلت ما اعتقدت أنه الأفضل لنا.”

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط