الفصل الخامس: المتابعة
في الداخل، كان الدكتور موريس ينتظرهم – رجل في أواخر الأربعينات من عمره، ذو شعر أشقر مشوب بالشيب وعينين خضراوين حادتين. كان يرتدي بدلة رسمية رغم الساعة المتأخرة.
كانت الساعة تشير إلى الثالثة صباحاً عندما وصلت إيلينا وديفيد والدكتور هاريسون إلى مبنى وكالة الأمن السيبراني. كان المبنى ضخماً ومهيباً، مع واجهة زجاجية عاكسة وإجراءات أمنية مشددة عند المدخل.
“هل هذا خطير؟” سألت إيلينا.
“صديقي، الدكتور آلان موريس، يعمل في قسم الجرائم الإلكترونية المتقدمة،” شرح هاريسون وهم يقتربون من نقطة التفتيش الأمنية. “لقد اتصلت به أثناء القيادة، وهو ينتظرنا.”
“صديقي، الدكتور آلان موريس، يعمل في قسم الجرائم الإلكترونية المتقدمة،” شرح هاريسون وهم يقتربون من نقطة التفتيش الأمنية. “لقد اتصلت به أثناء القيادة، وهو ينتظرنا.”
عند نقطة التفتيش، قدم هاريسون بطاقة هويته وشرح أنهم كانوا على موعد مع الدكتور موريس. بعد التحقق، سمح لهم الحارس بالدخول.
“القلادة؟” سأل موريس، مستغرباً.
في الداخل، كان الدكتور موريس ينتظرهم – رجل في أواخر الأربعينات من عمره، ذو شعر أشقر مشوب بالشيب وعينين خضراوين حادتين. كان يرتدي بدلة رسمية رغم الساعة المتأخرة.
“لا أعرف. ستيرلينغ قوي ولديه موارد كثيرة. لكن لدينا الآن مساعدة الوكالة، وهذا يغير الموازين.”
“روبرت، مرحباً،” قال موريس، مصافحاً هاريسون. ثم نظر إلى إيلينا وديفيد. “وأنتما يجب أن تكونا إيلينا وديفيد كوفاكس. روبرت أخبرني عنكما.”
شعر ستيرلينغ بموجة من الغضب. “اعثر عليهم. وعندما تفعل، أحضرهم إلي. خاصة الفتاة. أحتاج إلى معرفة المزيد عن هذه القلادة.”
“شكراً لاستقبالنا في هذه الساعة المتأخرة،” قالت إيلينا.
الفصل الخامس: المتابعة
“لا داعي للشكر. من الواضح أن الأمر عاجل. تفضلوا إلى مكتبي، سنكون أكثر راحة للتحدث هناك.”
خارج المبنى، كانت هناك سيارة سوداء كبيرة تنتظر. دفعوهم إلى داخلها، ووضعوا أكياساً سوداء على رؤوسهم لمنعهم من رؤية الطريق.
قادهم موريس عبر ممرات المبنى إلى مكتب كبير في الطابق العاشر. كان المكتب مجهزاً بأحدث التقنيات، مع شاشات متعددة تعرض بيانات ومعلومات مختلفة.
“لأن ذكريات كاثرين تحتوي على معلومات حساسة – ليس فقط عن مشروع فينيكس، ولكن أيضاً عن تقنية تخزين الذكريات نفسها. إذا فهم ستيرلينغ كيفية عملها، فقد يستخدمها لتطوير تقنيته الخاصة.”
“الآن، روبرت أخبرني أن لديكم أدلة على نشاط إجرامي يتعلق بشركة ميموريكس ومديرها التنفيذي، مايكل ستيرلينغ. هل يمكنكم إطلاعي على هذه الأدلة؟”
“ماذا تعني؟” سألت إيلينا، شاعرة بالقلق.
أخرج هاريسون محرك الأقراص المحمول من جيبه وسلمه لموريس. “كل شيء هنا. ملفات من خوادم معهد نيورولينك القديم، توثق تجارب ستيرلينغ على مشروع فينيكس.”
“ستيرلينغ؟” سأل موريس، واقفاً بسرعة.
أخذ موريس محرك الأقراص وأدخله في جهاز الكمبيوتر الخاص به. بدأ في تصفح الملفات، وتعبيره يتغير من الفضول إلى الصدمة ثم إلى الغضب.
“لا تجعلوا الأمر أصعب مما هو عليه،” قال الرجل الأول. “تعاونوا، وقد تخرجون من هذا أحياء.”
“هذا… هذا مروع،” قال أخيراً. “هذه التجارب غير قانونية تماماً. استخراج الذكريات بدون موافقة، محاولات زرع وعي في أدمغة أخرى… هذا ينتهك كل قانون أخلاقي وقانوني ممكن.”
“ماذا تعنين؟” سأل هاريسون.
“وهذا ليس كل شيء،” قالت إيلينا، وأخرجت مذكرات والدتها من حقيبتها. “هذه مذكرات والدتي، كاثرين كوفاكس. كانت تعمل مع ستيرلينغ في المشروع، واكتشفت ما كان يخطط له. وهو… قتلها بسبب ذلك.”
“لا أعرف. ستيرلينغ قوي ولديه موارد كثيرة. لكن لدينا الآن مساعدة الوكالة، وهذا يغير الموازين.”
أخذ موريس المذكرات وبدأ في قراءتها بسرعة. “هذه ادعاءات خطيرة جداً. لكن مع الملفات التي لدينا الآن، يمكننا بدء تحقيق رسمي.”
أخذ موريس المذكرات وبدأ في قراءتها بسرعة. “هذه ادعاءات خطيرة جداً. لكن مع الملفات التي لدينا الآن، يمكننا بدء تحقيق رسمي.”
“هل هذا يعني أنك ستساعدنا؟” سأل ديفيد.
“للأسف، ليس لدينا أي معلومات عن مكانها. من المرجح أن ستيرلينغ أخذها معه.”
“بالتأكيد. ما يفعله ستيرلينغ ليس مجرد انتهاك للقانون – إنه يشكل تهديداً للأمن القومي. تقنية نقل الوعي، إذا نجحت، يمكن أن تكون سلاحاً خطيراً في الأيدي الخطأ.”
“ستيرلينغ؟” سأل موريس، واقفاً بسرعة.
“وماذا عن حمايتنا؟” سألت إيلينا. “ستيرلينغ يعرف أننا اكتشفنا خططه، وهو لن يتوقف عن ملاحقتنا.”
“هل هذا يعني أنه سيعرف كل ما عرفته ماما؟” سأل ديفيد.
فكر موريس للحظة. “سأضعكم تحت حماية الوكالة. لدينا منشأة آمنة يمكنكم البقاء فيها حتى نتمكن من القبض على ستيرلينغ وتفكيك عملياته.”
قادهم موريس عبر ممرات المبنى إلى مكتب كبير في الطابق العاشر. كان المكتب مجهزاً بأحدث التقنيات، مع شاشات متعددة تعرض بيانات ومعلومات مختلفة.
“وماذا عن القلادة؟” سأل هاريسون. “ستيرلينغ حصل عليها، وهي تحتوي على ذكريات كاثرين – أدلة إضافية يمكن أن تدينه.”
سمح لها الرجل بالاقتراب من هاريسون، الذي كان لا يزال على الأرض، يتنفس بصعوبة. انحنت بجانبه، متظاهرة بفحص حالته.
“القلادة؟” سأل موريس، مستغرباً.
“لقد أصدرنا مذكرة توقيف دولية بحق ستيرلينغ،” قال. “كل وكالات إنفاذ القانون في البلاد تبحث عنه. إنها مسألة وقت فقط قبل أن نجده.”
شرح هاريسون بسرعة عن القلادة وتقنية تخزين الذكريات التي طورها، والبرنامج الواقي الذي أطلقته عندما لمسها ستيرلينغ.
استمرت عمليات البحث والتحقيق طوال الصباح. تم استجواب موظفي شركة ميموريكس، وتم فحص الأجهزة والوثائق المصادرة. لكن لم يكن هناك أي أثر لستيرلينغ أو القلادة.
“هذا مثير للاهتمام،” قال موريس. “إذا كان البرنامج الواقي قد عطل قدرة ستيرلينغ على الوصول إلى ذكرياته الخاصة، فقد يكون في حالة ضعف الآن. هذه فرصتنا للقبض عليه.”
“سنقوم بمداهمة مقر شركة ميموريكس ومنزل ستيرلينغ الشخصي في وقت واحد. سأبدأ في إجراءات الحصول على أمر تفتيش فوراً.”
“لكن ماذا عن ذكريات والدتي في القلادة؟” سألت إيلينا. “هل يمكن استعادتها؟”
اصطحبهم إلى غرفة عمليات كبيرة، حيث كانت هناك شاشات متعددة تعرض صوراً من كاميرات المراقبة ومواقع الفرق المختلفة. كان هناك عملاء يرتدون سترات واقية ويحملون أسلحة، يستعدون للمداهمة.
“من الناحية النظرية، نعم. إذا كانت التقنية تعمل كما وصفها الدكتور هاريسون، فيمكن استخراج الذكريات من القلادة. لكننا سنحتاج إلى استعادة القلادة أولاً.”
“لقد أصدرنا مذكرة توقيف دولية بحق ستيرلينغ،” قال. “كل وكالات إنفاذ القانون في البلاد تبحث عنه. إنها مسألة وقت فقط قبل أن نجده.”
“وكيف سنفعل ذلك؟” سأل ديفيد.
“أنا قلق بشأن القلادة،” قال هاريسون، الذي كان يتناول كوباً من القهوة. “إذا استطاع ستيرلينغ التغلب على تأثير البرنامج الواقي، فقد يتمكن من الوصول إلى ذكريات كاثرين. وهذا قد يكون خطيراً جداً.”
“سنقوم بمداهمة مقر شركة ميموريكس ومنزل ستيرلينغ الشخصي في وقت واحد. سأبدأ في إجراءات الحصول على أمر تفتيش فوراً.”
“لكم من الوقت؟” سألت إيلينا. “لا يمكننا البقاء هنا إلى الأبد.”
بدأ موريس في إجراء اتصالات هاتفية، محشداً فريقاً من المحققين والعملاء. كان من الواضح أنه كان يأخذ التهديد على محمل الجد.
“وماذا عن حمايتنا؟” سألت إيلينا. “ستيرلينغ يعرف أننا اكتشفنا خططه، وهو لن يتوقف عن ملاحقتنا.”
بعد ساعة من المكالمات والتخطيط، عاد إلى إيلينا وديفيد وهاريسون. “كل شيء جاهز. سنقوم بالمداهمة في الساعة السادسة صباحاً – بعد حوالي ساعتين من الآن. حتى ذلك الحين، يمكنكم الراحة في غرفة الاستراحة. لقد طلبت بعض الطعام والمشروبات لكم.”
“وماذا عن حمايتنا؟” سألت إيلينا. “ستيرلينغ يعرف أننا اكتشفنا خططه، وهو لن يتوقف عن ملاحقتنا.”
قادهم إلى غرفة استراحة مريحة، حيث كان هناك أرائك وطاولة عليها طعام ومشروبات. كانوا جميعاً منهكين من أحداث الليلة، وكانوا بحاجة إلى الراحة.
في وقت لاحق من ذلك اليوم، اجتمع موريس مع إيلينا وديفيد وهاريسون في مكتبه لمناقشة الخطوات التالية.
“سأعود لأخذكم عندما نكون جاهزين للمداهمة،” قال موريس، ثم غادر الغرفة.
“نعم، لكن التأثير مؤقت. وهناك شيء آخر لم أخبركما به… البرنامج الواقي لا يمنع فقط الوصول إلى الذكريات – إنه يفتح أيضاً قناة لذكريات القلادة للتدفق إلى عقل من يلمسها.”
جلست إيلينا على أحد الأرائك، شاعرة بالإرهاق فجأة. كان كل ما حدث في الأيام القليلة الماضية يبدو غير واقعي – بيع ذكرياتها، اكتشاف الحقيقة عن وفاة والدتها، مواجهة ستيرلينغ، والآن هذا.
سمح لها الرجل بالاقتراب من هاريسون، الذي كان لا يزال على الأرض، يتنفس بصعوبة. انحنت بجانبه، متظاهرة بفحص حالته.
“هل تعتقد أننا سننجح؟” سألت ديفيد، الذي كان جالساً بجانبها.
“ليس تماماً،” قال موريس. “لقد وجدنا بعض الوثائق الورقية والأجهزة في منزل ستيرلينغ. وهناك أيضاً موظفون في الشركة يمكن استجوابهم. سنجمع المزيد من الأدلة.”
“لا أعرف. ستيرلينغ قوي ولديه موارد كثيرة. لكن لدينا الآن مساعدة الوكالة، وهذا يغير الموازين.”
بدأت المداهمة، والجميع يراقبون الشاشات بتوتر. في مقر الشركة، دخل العملاء المبنى بسرعة وكفاءة، لكنهم سرعان ما أبلغوا أن المكان كان شبه خالٍ، مع وجود عدد قليل من الحراس فقط.
“أنا قلق بشأن القلادة،” قال هاريسون، الذي كان يتناول كوباً من القهوة. “إذا استطاع ستيرلينغ التغلب على تأثير البرنامج الواقي، فقد يتمكن من الوصول إلى ذكريات كاثرين. وهذا قد يكون خطيراً جداً.”
سمح لها الرجل بالاقتراب من هاريسون، الذي كان لا يزال على الأرض، يتنفس بصعوبة. انحنت بجانبه، متظاهرة بفحص حالته.
“لماذا؟” سأل ديفيد.
قادهم إلى غرفة استراحة مريحة، حيث كان هناك أرائك وطاولة عليها طعام ومشروبات. كانوا جميعاً منهكين من أحداث الليلة، وكانوا بحاجة إلى الراحة.
“لأن ذكريات كاثرين تحتوي على معلومات حساسة – ليس فقط عن مشروع فينيكس، ولكن أيضاً عن تقنية تخزين الذكريات نفسها. إذا فهم ستيرلينغ كيفية عملها، فقد يستخدمها لتطوير تقنيته الخاصة.”
“روبرت، مرحباً،” قال موريس، مصافحاً هاريسون. ثم نظر إلى إيلينا وديفيد. “وأنتما يجب أن تكونا إيلينا وديفيد كوفاكس. روبرت أخبرني عنكما.”
“لكنك قلت إن البرنامج الواقي سيمنعه من الوصول إلى ذكرياته الخاصة،” قالت إيلينا.
“هل هذا يعني أنك ستساعدنا؟” سأل ديفيد.
“نعم، لكن التأثير مؤقت. وهناك شيء آخر لم أخبركما به… البرنامج الواقي لا يمنع فقط الوصول إلى الذكريات – إنه يفتح أيضاً قناة لذكريات القلادة للتدفق إلى عقل من يلمسها.”
“لا يمكنني أن أضمن ذلك،” اعترف موريس. “ستيرلينغ لا يزال طليقاً، ولديه موارد كبيرة. من الأفضل أن تبقوا تحت حمايتنا لفترة.”
“ماذا تعني؟” سألت إيلينا، شاعرة بالقلق.
أومأ هاريسون برأسه قليلاً، غير قادر على الكلام بعد.
“أعني أن ستيرلينغ قد يبدأ في رؤية ذكريات والدتكما. ليس بوضوح في البداية، ربما كأحلام أو ومضات، لكنها ستصبح أقوى مع مرور الوقت.”
رفع المسدس وأطلق سهماً صغيراً نحو هاريسون، الذي سقط على الأرض فوراً، جسده يرتجف من تأثير الصدمة الكهربائية.
“هل هذا يعني أنه سيعرف كل ما عرفته ماما؟” سأل ديفيد.
شعرت إيلينا باليأس يتسلل إليها. كانوا قد وصلوا إلى هذا الحد، فقط ليقعوا في أيدي ستيرلينغ مرة أخرى. لكنها تذكرت والدتها، وكيف واجهت ستيرلينغ بشجاعة حتى النهاية. لن تستسلم بسهولة.
“ليس بالضرورة. الذكريات ستكون مشوشة في البداية، وسيكون من الصعب عليه فهمها. لكن مع مرور الوقت، نعم، قد يتمكن من الوصول إلى معرفتها.”
“سنقوم بمداهمة مقر شركة ميموريكس ومنزل ستيرلينغ في وقت واحد،” شرح موريس. “هدفنا الرئيسي هو القبض على ستيرلينغ واستعادة القلادة، بالإضافة إلى تأمين أي أدلة إضافية على مشروع فينيكس.”
“هذا يجعل استعادة القلادة أكثر إلحاحاً،” قالت إيلينا.
أخذ موريس محرك الأقراص وأدخله في جهاز الكمبيوتر الخاص به. بدأ في تصفح الملفات، وتعبيره يتغير من الفضول إلى الصدمة ثم إلى الغضب.
“بالضبط. ولهذا السبب يجب أن تنجح المداهمة.”
“ستيرلينغ؟” سأل موريس، واقفاً بسرعة.
استمروا في التحدث لبعض الوقت، ثم استسلموا للتعب وأغمضوا أعينهم للحصول على بعض الراحة قبل المداهمة.
خارج المبنى، كانت هناك سيارة سوداء كبيرة تنتظر. دفعوهم إلى داخلها، ووضعوا أكياساً سوداء على رؤوسهم لمنعهم من رؤية الطريق.
__________________________________________________
وبينما كانت السيارة تسرع عبر شوارع المدينة، كانت إيلينا تعد نفسها للمواجهة القادمة – مواجهة قد تحدد ليس فقط مصيرها ومصير ديفيد وهاريسون، ولكن أيضاً مستقبل تقنية استخراج الذكريات نفسها.
في منزله الفخم على تلة مطلة على المدينة، كان مايكل ستيرلينغ يعاني. كان جالساً في غرفة مكتبه، رأسه بين يديه، والقلادة موضوعة على المكتب أمامه.
“لأن ذكريات كاثرين تحتوي على معلومات حساسة – ليس فقط عن مشروع فينيكس، ولكن أيضاً عن تقنية تخزين الذكريات نفسها. إذا فهم ستيرلينغ كيفية عملها، فقد يستخدمها لتطوير تقنيته الخاصة.”
منذ أن لمس الكريستال الأزرق، كان عقله في حالة من الفوضى. كان يعاني من صداع شديد، وكان يجد صعوبة في تذكر تفاصيل حياته الخاصة. في الوقت نفسه، كانت صور وأصوات غريبة تتدفق إلى وعيه – ذكريات لم تكن له.
“ما الذي فعلته بي، كاثرين؟” همس، محدقاً في القلادة.
“ما الذي فعلته بي، كاثرين؟” همس، محدقاً في القلادة.
“ماذا تريد؟” سأل هاريسون، محاولاً كسب الوقت.
كان يرى ومضات من امرأة – كاثرين كوفاكس – تعمل في مختبر، تكتب ملاحظات، تتحدث مع زملاء. كان يسمع أفكارها، يشعر بمخاوفها وشكوكها حوله.
“سنقوم بمداهمة مقر شركة ميموريكس ومنزل ستيرلينغ الشخصي في وقت واحد. سأبدأ في إجراءات الحصول على أمر تفتيش فوراً.”
“كنت تعرفين… كنت تعرفين كل الوقت ما كنت أخطط له.”
“ليس تماماً،” قال موريس. “لقد وجدنا بعض الوثائق الورقية والأجهزة في منزل ستيرلينغ. وهناك أيضاً موظفون في الشركة يمكن استجوابهم. سنجمع المزيد من الأدلة.”
رن هاتفه، مقاطعاً أفكاره. كان المتصل فيكتور كروز، رئيس الأمن.
“لكن ماذا عن ذكريات والدتي في القلادة؟” سألت إيلينا. “هل يمكن استعادتها؟”
“سيدي، لدينا مشكلة. مصادرنا في الشرطة تخبرنا أن هناك أمر تفتيش قيد الإعداد لمقر الشركة ومنزلك. يبدو أن وكالة الأمن السيبراني متورطة.”
“هذا… هذا مروع،” قال أخيراً. “هذه التجارب غير قانونية تماماً. استخراج الذكريات بدون موافقة، محاولات زرع وعي في أدمغة أخرى… هذا ينتهك كل قانون أخلاقي وقانوني ممكن.”
شعر ستيرلينغ بالغضب يتصاعد داخله. “هاريسون والفتاة. لقد ذهبوا إلى السلطات.”
“لكم من الوقت؟” سألت إيلينا. “لا يمكننا البقاء هنا إلى الأبد.”
“يبدو كذلك، سيدي. ماذا تريدنا أن نفعل؟”
رفع المسدس وأطلق سهماً صغيراً نحو هاريسون، الذي سقط على الأرض فوراً، جسده يرتجف من تأثير الصدمة الكهربائية.
فكر ستيرلينغ للحظة. كان يعلم أن الوضع خطير، لكنه لم يكن مستعداً للاستسلام. “قم بتنشيط بروتوكول الطوارئ ألفا. امسح جميع الخوادم، وأخلِ المبنى. وأرسل فريقاً إلى منزلي فوراً. سأحتاج إلى مرافقة للمغادرة.”
شعرت إيلينا بالإحباط. كانت تأمل في أن تنتهي هذه المحنة سريعاً، لكن يبدو أنها كانت مجرد بداية لفترة طويلة من عدم اليقين.
“مفهوم، سيدي. ماذا عن المشروع؟”
“من الناحية النظرية، نعم. إذا كانت التقنية تعمل كما وصفها الدكتور هاريسون، فيمكن استخراج الذكريات من القلادة. لكننا سنحتاج إلى استعادة القلادة أولاً.”
“خذ النماذج الأولية والبيانات الأساسية إلى الموقع البديل. يمكننا إعادة البناء من هناك.”
الفصل الخامس: المتابعة
“وماذا عن الفتاة وأخيها والدكتور هاريسون؟”
كان مشروع لوسيد دريم تجربة مبكرة في تسجيل الأحلام وإعادة تشغيلها. كان قد تم إلغاؤه بسبب مخاوف أخلاقية، لكن التقنية الأساسية كانت مشابهة لما استخدمه هاريسون في القلادة.
شعر ستيرلينغ بموجة من الغضب. “اعثر عليهم. وعندما تفعل، أحضرهم إلي. خاصة الفتاة. أحتاج إلى معرفة المزيد عن هذه القلادة.”
غادر موريس المكتب بسرعة، تاركاً الثلاثة في حالة من التوتر والترقب.
“سيتم ذلك، سيدي.”
التفت موريس إلى إيلينا وديفيد وهاريسون. “ابقوا هنا. ستكونون آمنين. سأعود بمجرد أن أعرف المزيد.”
أغلق ستيرلينغ الهاتف ونظر مرة أخرى إلى القلادة. كان الكريستال الأزرق يتوهج بشكل خافت في ضوء المكتب الخافت. كان هناك شيء مألوف في توهجه، كما لو كان يتعرف عليه من مكان ما.
“أفهم ذلك. سنعمل على نقلكم إلى مكان آمن، حيث يمكنكم استئناف حياتكم الطبيعية مع وجود حماية. لكن هذا سيستغرق بعض الوقت للترتيب.”
ثم تذكر – ليس من ذكرياته الخاصة، ولكن من ذكريات كاثرين التي كانت تتسرب إلى عقله. كانت هذه التقنية مشابهة لشيء كان قد عمل عليه في الماضي، قبل مشروع ميموري إكس.
“حسناً،” قالت أخيراً. “سنذهب معكم. لكن دعوني أساعد الدكتور هاريسون أولاً.”
“بالطبع،” همس. “مشروع لوسيد دريم.”
شعر ستيرلينغ بموجة من الغضب. “اعثر عليهم. وعندما تفعل، أحضرهم إلي. خاصة الفتاة. أحتاج إلى معرفة المزيد عن هذه القلادة.”
كان مشروع لوسيد دريم تجربة مبكرة في تسجيل الأحلام وإعادة تشغيلها. كان قد تم إلغاؤه بسبب مخاوف أخلاقية، لكن التقنية الأساسية كانت مشابهة لما استخدمه هاريسون في القلادة.
“لا يمكننا التأكد، لكن الاحتمال قائم. لقد أرسلنا فريقاً بالفعل، وطلبنا من سلطات المطار منع أي طائرة من الإقلاع.”
أخذ القلادة ووضعها في جيبه. كان يعلم أنه بحاجة إلى الهروب قبل وصول السلطات، لكنه كان يعلم أيضاً أنه لن يذهب بعيداً. كان لديه خطط بديلة، مواقع آمنة، هويات جديدة. كان قد استعد لهذا اليوم.
“هل هذا يعني أنه سيعرف كل ما عرفته ماما؟” سأل ديفيد.
“لن تهزميني، كاثرين،” همس. “حتى من القبر، لن تهزميني.”
أومأ هاريسون برأسه قليلاً، غير قادر على الكلام بعد.
__________________________________________________
عند نقطة التفتيش، قدم هاريسون بطاقة هويته وشرح أنهم كانوا على موعد مع الدكتور موريس. بعد التحقق، سمح لهم الحارس بالدخول.
في الساعة السادسة صباحاً بالضبط، عاد الدكتور موريس إلى غرفة الاستراحة، موقظاً إيلينا وديفيد وهاريسون.
“وماذا عن حمايتنا؟” سألت إيلينا. “ستيرلينغ يعرف أننا اكتشفنا خططه، وهو لن يتوقف عن ملاحقتنا.”
“حان الوقت،” قال. “الفرق في مواقعها، وسنبدأ المداهمة في غضون دقائق.”
“لا أعرف. ستيرلينغ قوي ولديه موارد كثيرة. لكن لدينا الآن مساعدة الوكالة، وهذا يغير الموازين.”
اصطحبهم إلى غرفة عمليات كبيرة، حيث كانت هناك شاشات متعددة تعرض صوراً من كاميرات المراقبة ومواقع الفرق المختلفة. كان هناك عملاء يرتدون سترات واقية ويحملون أسلحة، يستعدون للمداهمة.
“أفهم ذلك. سنعمل على نقلكم إلى مكان آمن، حيث يمكنكم استئناف حياتكم الطبيعية مع وجود حماية. لكن هذا سيستغرق بعض الوقت للترتيب.”
“سنقوم بمداهمة مقر شركة ميموريكس ومنزل ستيرلينغ في وقت واحد،” شرح موريس. “هدفنا الرئيسي هو القبض على ستيرلينغ واستعادة القلادة، بالإضافة إلى تأمين أي أدلة إضافية على مشروع فينيكس.”
غادر موريس المكتب بسرعة، تاركاً الثلاثة في حالة من التوتر والترقب.
بدأت المداهمة، والجميع يراقبون الشاشات بتوتر. في مقر الشركة، دخل العملاء المبنى بسرعة وكفاءة، لكنهم سرعان ما أبلغوا أن المكان كان شبه خالٍ، مع وجود عدد قليل من الحراس فقط.
وبينما كانت السيارة تسرع عبر شوارع المدينة، كانت إيلينا تعد نفسها للمواجهة القادمة – مواجهة قد تحدد ليس فقط مصيرها ومصير ديفيد وهاريسون، ولكن أيضاً مستقبل تقنية استخراج الذكريات نفسها.
“يبدو أنهم كانوا يتوقعون قدومنا،” قال موريس بإحباط.
رن هاتفه، مقاطعاً أفكاره. كان المتصل فيكتور كروز، رئيس الأمن.
في منزل ستيرلينغ، كان الوضع مماثلاً. دخل العملاء المنزل الفخم، لكنهم لم يجدوا أحداً. كان المنزل فارغاً، مع وجود علامات على مغادرة عاجلة.
“ليس بالضرورة. الذكريات ستكون مشوشة في البداية، وسيكون من الصعب عليه فهمها. لكن مع مرور الوقت، نعم، قد يتمكن من الوصول إلى معرفتها.”
“لقد هرب،” قالت إيلينا، شاعرة بخيبة أمل عميقة.
“لماذا؟” سأل ديفيد.
“لا تقلقي،” قال موريس. “لقد أصدرنا تنبيهاً لجميع المطارات والموانئ والحدود. لن يذهب بعيداً.”
“لن تهزميني، كاثرين،” همس. “حتى من القبر، لن تهزميني.”
لكن إيلينا لم تكن مقتنعة. كانت تعرف أن ستيرلينغ كان ذكياً ولديه موارد كثيرة. إذا كان قد خطط للهروب، فربما كان لديه وسائل لم تفكر فيها السلطات.
“أنا قلق بشأن القلادة،” قال هاريسون، الذي كان يتناول كوباً من القهوة. “إذا استطاع ستيرلينغ التغلب على تأثير البرنامج الواقي، فقد يتمكن من الوصول إلى ذكريات كاثرين. وهذا قد يكون خطيراً جداً.”
“ماذا عن الخوادم في مقر الشركة؟” سأل هاريسون. “هل يمكننا الوصول إلى بيانات مشروع فينيكس؟”
أخذ القلادة ووضعها في جيبه. كان يعلم أنه بحاجة إلى الهروب قبل وصول السلطات، لكنه كان يعلم أيضاً أنه لن يذهب بعيداً. كان لديه خطط بديلة، مواقع آمنة، هويات جديدة. كان قد استعد لهذا اليوم.
“فريقنا التقني يعمل على ذلك الآن،” أجاب موريس. “لكن التقارير الأولية تشير إلى أن معظم البيانات قد تم مسحها. يبدو أنهم قاموا بتنفيذ بروتوكول إتلاف البيانات قبل مغادرتهم.”
أخرج هاريسون محرك الأقراص المحمول من جيبه وسلمه لموريس. “كل شيء هنا. ملفات من خوادم معهد نيورولينك القديم، توثق تجارب ستيرلينغ على مشروع فينيكس.”
“هذا يعني أن الملفات التي حصلنا عليها من معهد نيورولينك هي الأدلة الوحيدة التي لدينا،” قال ديفيد.
في الساعة السادسة صباحاً بالضبط، عاد الدكتور موريس إلى غرفة الاستراحة، موقظاً إيلينا وديفيد وهاريسون.
“ليس تماماً،” قال موريس. “لقد وجدنا بعض الوثائق الورقية والأجهزة في منزل ستيرلينغ. وهناك أيضاً موظفون في الشركة يمكن استجوابهم. سنجمع المزيد من الأدلة.”
شرح هاريسون بسرعة عن القلادة وتقنية تخزين الذكريات التي طورها، والبرنامج الواقي الذي أطلقته عندما لمسها ستيرلينغ.
استمرت عمليات البحث والتحقيق طوال الصباح. تم استجواب موظفي شركة ميموريكس، وتم فحص الأجهزة والوثائق المصادرة. لكن لم يكن هناك أي أثر لستيرلينغ أو القلادة.
استمرت عمليات البحث والتحقيق طوال الصباح. تم استجواب موظفي شركة ميموريكس، وتم فحص الأجهزة والوثائق المصادرة. لكن لم يكن هناك أي أثر لستيرلينغ أو القلادة.
في وقت لاحق من ذلك اليوم، اجتمع موريس مع إيلينا وديفيد وهاريسون في مكتبه لمناقشة الخطوات التالية.
“لأن ذكريات كاثرين تحتوي على معلومات حساسة – ليس فقط عن مشروع فينيكس، ولكن أيضاً عن تقنية تخزين الذكريات نفسها. إذا فهم ستيرلينغ كيفية عملها، فقد يستخدمها لتطوير تقنيته الخاصة.”
“لقد أصدرنا مذكرة توقيف دولية بحق ستيرلينغ،” قال. “كل وكالات إنفاذ القانون في البلاد تبحث عنه. إنها مسألة وقت فقط قبل أن نجده.”
“لا داعي للشكر. من الواضح أن الأمر عاجل. تفضلوا إلى مكتبي، سنكون أكثر راحة للتحدث هناك.”
“وماذا عن القلادة؟” سألت إيلينا.
“الآن، روبرت أخبرني أن لديكم أدلة على نشاط إجرامي يتعلق بشركة ميموريكس ومديرها التنفيذي، مايكل ستيرلينغ. هل يمكنكم إطلاعي على هذه الأدلة؟”
“للأسف، ليس لدينا أي معلومات عن مكانها. من المرجح أن ستيرلينغ أخذها معه.”
جلست إيلينا على أحد الأرائك، شاعرة بالإرهاق فجأة. كان كل ما حدث في الأيام القليلة الماضية يبدو غير واقعي – بيع ذكرياتها، اكتشاف الحقيقة عن وفاة والدتها، مواجهة ستيرلينغ، والآن هذا.
“وماذا عنا؟” سأل ديفيد. “هل نحن آمنون الآن؟”
“خذ النماذج الأولية والبيانات الأساسية إلى الموقع البديل. يمكننا إعادة البناء من هناك.”
“لا يمكنني أن أضمن ذلك،” اعترف موريس. “ستيرلينغ لا يزال طليقاً، ولديه موارد كبيرة. من الأفضل أن تبقوا تحت حمايتنا لفترة.”
“هذا يجعل استعادة القلادة أكثر إلحاحاً،” قالت إيلينا.
“لكم من الوقت؟” سألت إيلينا. “لا يمكننا البقاء هنا إلى الأبد.”
شعرت إيلينا باليأس يتسلل إليها. كانوا قد وصلوا إلى هذا الحد، فقط ليقعوا في أيدي ستيرلينغ مرة أخرى. لكنها تذكرت والدتها، وكيف واجهت ستيرلينغ بشجاعة حتى النهاية. لن تستسلم بسهولة.
“أفهم ذلك. سنعمل على نقلكم إلى مكان آمن، حيث يمكنكم استئناف حياتكم الطبيعية مع وجود حماية. لكن هذا سيستغرق بعض الوقت للترتيب.”
“لا يمكننا التأكد، لكن الاحتمال قائم. لقد أرسلنا فريقاً بالفعل، وطلبنا من سلطات المطار منع أي طائرة من الإقلاع.”
شعرت إيلينا بالإحباط. كانت تأمل في أن تنتهي هذه المحنة سريعاً، لكن يبدو أنها كانت مجرد بداية لفترة طويلة من عدم اليقين.
جلست إيلينا على أحد الأرائك، شاعرة بالإرهاق فجأة. كان كل ما حدث في الأيام القليلة الماضية يبدو غير واقعي – بيع ذكرياتها، اكتشاف الحقيقة عن وفاة والدتها، مواجهة ستيرلينغ، والآن هذا.
“هناك شيء آخر،” قال هاريسون. “إذا كان ستيرلينغ قد أخذ القلادة معه، وإذا كان البرنامج الواقي يعمل كما هو متوقع، فقد يبدأ في رؤية ذكريات كاثرين. هذا قد يؤثر على سلوكه بطرق لا يمكننا التنبؤ بها.”
خارج المبنى، كانت هناك سيارة سوداء كبيرة تنتظر. دفعوهم إلى داخلها، ووضعوا أكياساً سوداء على رؤوسهم لمنعهم من رؤية الطريق.
“ماذا تعني؟” سأل موريس.
“أعني أنه قد يبدأ في التصرف بطرق غير متوقعة. قد يتخذ قرارات بناءً على معلومات من ذكريات كاثرين، وليس من تفكيره الخاص.”
“أعني أنه قد يبدأ في التصرف بطرق غير متوقعة. قد يتخذ قرارات بناءً على معلومات من ذكريات كاثرين، وليس من تفكيره الخاص.”
“لا يمكنني أن أضمن ذلك،” اعترف موريس. “ستيرلينغ لا يزال طليقاً، ولديه موارد كبيرة. من الأفضل أن تبقوا تحت حمايتنا لفترة.”
“هل هذا خطير؟” سألت إيلينا.
“سيدي، لدينا مشكلة. مصادرنا في الشرطة تخبرنا أن هناك أمر تفتيش قيد الإعداد لمقر الشركة ومنزلك. يبدو أن وكالة الأمن السيبراني متورطة.”
“يمكن أن يكون كذلك. تخيلي شخصاً مثل ستيرلينغ، المهووس بالسيطرة والقوة، يفقد فجأة السيطرة على عقله الخاص. قد يصبح غير مستقر، وبالتالي أكثر خطورة.”
لكن إيلينا لم تكن مقتنعة. كانت تعرف أن ستيرلينغ كان ذكياً ولديه موارد كثيرة. إذا كان قد خطط للهروب، فربما كان لديه وسائل لم تفكر فيها السلطات.
“أو قد يصبح أكثر ضعفاً،” اقترح موريس. “إذا كان مشوشاً ومرتبكاً، فقد يرتكب أخطاء تقودنا إليه.”
بدأت المداهمة، والجميع يراقبون الشاشات بتوتر. في مقر الشركة، دخل العملاء المبنى بسرعة وكفاءة، لكنهم سرعان ما أبلغوا أن المكان كان شبه خالٍ، مع وجود عدد قليل من الحراس فقط.
“هذا ممكن أيضاً،” وافق هاريسون. “لكن علينا أن نكون مستعدين لأي احتمال.”
“هناك شيء آخر،” قال هاريسون. “إذا كان ستيرلينغ قد أخذ القلادة معه، وإذا كان البرنامج الواقي يعمل كما هو متوقع، فقد يبدأ في رؤية ذكريات كاثرين. هذا قد يؤثر على سلوكه بطرق لا يمكننا التنبؤ بها.”
بينما كانوا يتحدثون، دخل أحد العملاء المكتب بسرعة. “دكتور موريس، لدينا تطور. تم رصد سيارة مسجلة باسم أحد المديرين التنفيذيين في شركة ميموريكس تتجه نحو مطار خاص خارج المدينة.”
“لا داعي للشكر. من الواضح أن الأمر عاجل. تفضلوا إلى مكتبي، سنكون أكثر راحة للتحدث هناك.”
“ستيرلينغ؟” سأل موريس، واقفاً بسرعة.
كان مشروع لوسيد دريم تجربة مبكرة في تسجيل الأحلام وإعادة تشغيلها. كان قد تم إلغاؤه بسبب مخاوف أخلاقية، لكن التقنية الأساسية كانت مشابهة لما استخدمه هاريسون في القلادة.
“لا يمكننا التأكد، لكن الاحتمال قائم. لقد أرسلنا فريقاً بالفعل، وطلبنا من سلطات المطار منع أي طائرة من الإقلاع.”
كانت الساعة تشير إلى الثالثة صباحاً عندما وصلت إيلينا وديفيد والدكتور هاريسون إلى مبنى وكالة الأمن السيبراني. كان المبنى ضخماً ومهيباً، مع واجهة زجاجية عاكسة وإجراءات أمنية مشددة عند المدخل.
“جيد. سأذهب بنفسي. أريد أن أكون هناك إذا كان ستيرلينغ موجوداً.”
“ماذا عن الخوادم في مقر الشركة؟” سأل هاريسون. “هل يمكننا الوصول إلى بيانات مشروع فينيكس؟”
التفت موريس إلى إيلينا وديفيد وهاريسون. “ابقوا هنا. ستكونون آمنين. سأعود بمجرد أن أعرف المزيد.”
خارج المبنى، كانت هناك سيارة سوداء كبيرة تنتظر. دفعوهم إلى داخلها، ووضعوا أكياساً سوداء على رؤوسهم لمنعهم من رؤية الطريق.
غادر موريس المكتب بسرعة، تاركاً الثلاثة في حالة من التوتر والترقب.
“سنقوم بمداهمة مقر شركة ميموريكس ومنزل ستيرلينغ في وقت واحد،” شرح موريس. “هدفنا الرئيسي هو القبض على ستيرلينغ واستعادة القلادة، بالإضافة إلى تأمين أي أدلة إضافية على مشروع فينيكس.”
“هل تعتقد أنهم سيقبضون عليه؟” سأل ديفيد.
“من الناحية النظرية، نعم. إذا كانت التقنية تعمل كما وصفها الدكتور هاريسون، فيمكن استخراج الذكريات من القلادة. لكننا سنحتاج إلى استعادة القلادة أولاً.”
“آمل ذلك،” قالت إيلينا. “لكنني لا أستطيع التخلص من الشعور بأن هذا قد يكون فخاً.”
سمح لها الرجل بالاقتراب من هاريسون، الذي كان لا يزال على الأرض، يتنفس بصعوبة. انحنت بجانبه، متظاهرة بفحص حالته.
“ماذا تعنين؟” سأل هاريسون.
“لكن ماذا عن ذكريات والدتي في القلادة؟” سألت إيلينا. “هل يمكن استعادتها؟”
“ستيرلينغ ذكي جداً. إذا كان يعرف أننا نبحث عنه، فقد يستخدم هذه السيارة كتمويه بينما يهرب بطريقة أخرى.”
“لكم من الوقت؟” سألت إيلينا. “لا يمكننا البقاء هنا إلى الأبد.”
“أو قد يكون يحاول استدراج موريس وفريقه بعيداً عن هنا،” أضاف هاريسون، مدركاً فجأة ما كانت إيلينا تفكر فيه.
“ماذا عن الخوادم في مقر الشركة؟” سأل هاريسون. “هل يمكننا الوصول إلى بيانات مشروع فينيكس؟”
نظروا إلى بعضهم البعض بقلق. إذا كان هذا صحيحاً، فقد يكونون في خطر أكبر مما كانوا يعتقدون.
ثم تذكر – ليس من ذكرياته الخاصة، ولكن من ذكريات كاثرين التي كانت تتسرب إلى عقله. كانت هذه التقنية مشابهة لشيء كان قد عمل عليه في الماضي، قبل مشروع ميموري إكس.
“يجب أن نخبر أحداً،” قال ديفيد، متجهاً نحو الباب.
لم تكن متأكدة مما إذا كان قد فهم، لكن لم يكن لديها وقت للتوضيح أكثر. أمسكها الرجل من ذراعها وسحبها بعيداً.
لكن قبل أن يصل إليه، انفتح الباب، وظهر رجل يرتدي بدلة سوداء. كان يحمل شيئاً في يده – جهازاً صغيراً يشبه مسدساً.
“وماذا عنا؟” سأل ديفيد. “هل نحن آمنون الآن؟”
“لا تتحركوا،” قال الرجل بهدوء. “هذا مسدس صعق كهربائي متطور. يمكنه شل حركتكم دون قتلكم. وهذا بالضبط ما يريده السيد ستيرلينغ.”
“لكم من الوقت؟” سألت إيلينا. “لا يمكننا البقاء هنا إلى الأبد.”
شعرت إيلينا بالخوف يتجمد في عروقها. كان ستيرلينغ قد خطط لكل شيء – استدراج موريس وفريقه بعيداً، ثم الوصول إليهم عندما يكونون أكثر ضعفاً.
“هل هذا يعني أنك ستساعدنا؟” سأل ديفيد.
“ماذا تريد؟” سأل هاريسون، محاولاً كسب الوقت.
“سنقوم بمداهمة مقر شركة ميموريكس ومنزل ستيرلينغ الشخصي في وقت واحد. سأبدأ في إجراءات الحصول على أمر تفتيش فوراً.”
“السيد ستيرلينغ يريد مقابلتكم. خاصة السيدة كوفاكس. لديه بعض الأسئلة عن القلادة.”
استمروا في التحدث لبعض الوقت، ثم استسلموا للتعب وأغمضوا أعينهم للحصول على بعض الراحة قبل المداهمة.
“وإذا رفضنا الذهاب معك؟” سألت إيلينا بتحدٍ.
ابتسم الرجل ابتسامة باردة. “لم أقل إنكم لديكم خيار.”
ابتسم الرجل ابتسامة باردة. “لم أقل إنكم لديكم خيار.”
بدأت المداهمة، والجميع يراقبون الشاشات بتوتر. في مقر الشركة، دخل العملاء المبنى بسرعة وكفاءة، لكنهم سرعان ما أبلغوا أن المكان كان شبه خالٍ، مع وجود عدد قليل من الحراس فقط.
رفع المسدس وأطلق سهماً صغيراً نحو هاريسون، الذي سقط على الأرض فوراً، جسده يرتجف من تأثير الصدمة الكهربائية.
“جيد. سأذهب بنفسي. أريد أن أكون هناك إذا كان ستيرلينغ موجوداً.”
“الآن، من التالي؟” سأل الرجل، موجهاً المسدس نحو إيلينا وديفيد.
شعر ستيرلينغ بالغضب يتصاعد داخله. “هاريسون والفتاة. لقد ذهبوا إلى السلطات.”
نظرت إيلينا إلى ديفيد، محاولة التواصل معه بصمت. كانا بحاجة إلى خطة، وبسرعة.
“فريقنا التقني يعمل على ذلك الآن،” أجاب موريس. “لكن التقارير الأولية تشير إلى أن معظم البيانات قد تم مسحها. يبدو أنهم قاموا بتنفيذ بروتوكول إتلاف البيانات قبل مغادرتهم.”
لكن قبل أن يتمكنا من التحرك، دخل رجلان آخران الغرفة، كلاهما مسلح. كانت فرصهما في الهروب تتضاءل بسرعة.
“أنا قلق بشأن القلادة،” قال هاريسون، الذي كان يتناول كوباً من القهوة. “إذا استطاع ستيرلينغ التغلب على تأثير البرنامج الواقي، فقد يتمكن من الوصول إلى ذكريات كاثرين. وهذا قد يكون خطيراً جداً.”
“لا تجعلوا الأمر أصعب مما هو عليه،” قال الرجل الأول. “تعاونوا، وقد تخرجون من هذا أحياء.”
“خذ النماذج الأولية والبيانات الأساسية إلى الموقع البديل. يمكننا إعادة البناء من هناك.”
شعرت إيلينا باليأس يتسلل إليها. كانوا قد وصلوا إلى هذا الحد، فقط ليقعوا في أيدي ستيرلينغ مرة أخرى. لكنها تذكرت والدتها، وكيف واجهت ستيرلينغ بشجاعة حتى النهاية. لن تستسلم بسهولة.
“خذ النماذج الأولية والبيانات الأساسية إلى الموقع البديل. يمكننا إعادة البناء من هناك.”
“حسناً،” قالت أخيراً. “سنذهب معكم. لكن دعوني أساعد الدكتور هاريسون أولاً.”
“يمكن أن يكون كذلك. تخيلي شخصاً مثل ستيرلينغ، المهووس بالسيطرة والقوة، يفقد فجأة السيطرة على عقله الخاص. قد يصبح غير مستقر، وبالتالي أكثر خطورة.”
سمح لها الرجل بالاقتراب من هاريسون، الذي كان لا يزال على الأرض، يتنفس بصعوبة. انحنت بجانبه، متظاهرة بفحص حالته.
رن هاتفه، مقاطعاً أفكاره. كان المتصل فيكتور كروز، رئيس الأمن.
“روبرت،” همست. “هل تسمعني؟”
فكر موريس للحظة. “سأضعكم تحت حماية الوكالة. لدينا منشأة آمنة يمكنكم البقاء فيها حتى نتمكن من القبض على ستيرلينغ وتفكيك عملياته.”
أومأ هاريسون برأسه قليلاً، غير قادر على الكلام بعد.
أغلق ستيرلينغ الهاتف ونظر مرة أخرى إلى القلادة. كان الكريستال الأزرق يتوهج بشكل خافت في ضوء المكتب الخافت. كان هناك شيء مألوف في توهجه، كما لو كان يتعرف عليه من مكان ما.
“سنذهب معهم. لكن تذكر ما قلته عن البرنامج الواقي. قد تكون هذه فرصتنا الوحيدة.”
“من الناحية النظرية، نعم. إذا كانت التقنية تعمل كما وصفها الدكتور هاريسون، فيمكن استخراج الذكريات من القلادة. لكننا سنحتاج إلى استعادة القلادة أولاً.”
لم تكن متأكدة مما إذا كان قد فهم، لكن لم يكن لديها وقت للتوضيح أكثر. أمسكها الرجل من ذراعها وسحبها بعيداً.
“لماذا؟” سأل ديفيد.
“كفى من الهمس. هيا بنا.”
“هل تعتقد أنهم سيقبضون عليه؟” سأل ديفيد.
قادهم الرجال الثلاثة خارج المكتب، عبر ممر خلفي لم تلاحظه إيلينا من قبل. كان من الواضح أنهم كانوا يعرفون المبنى جيداً، ربما كان لديهم شخص من الداخل يساعدهم.
“بالتأكيد. ما يفعله ستيرلينغ ليس مجرد انتهاك للقانون – إنه يشكل تهديداً للأمن القومي. تقنية نقل الوعي، إذا نجحت، يمكن أن تكون سلاحاً خطيراً في الأيدي الخطأ.”
خارج المبنى، كانت هناك سيارة سوداء كبيرة تنتظر. دفعوهم إلى داخلها، ووضعوا أكياساً سوداء على رؤوسهم لمنعهم من رؤية الطريق.
“لكم من الوقت؟” سألت إيلينا. “لا يمكننا البقاء هنا إلى الأبد.”
بينما كانت السيارة تتحرك، كانت إيلينا تحاول تهدئة نفسها والتفكير بوضوح. كانت تعلم أنهم كانوا في خطر كبير، لكنها كانت تعلم أيضاً أن هناك فرصة – فرصة صغيرة، لكنها موجودة.
“خذ النماذج الأولية والبيانات الأساسية إلى الموقع البديل. يمكننا إعادة البناء من هناك.”
إذا كان ستيرلينغ يتأثر بالفعل بذكريات والدتها، فقد يكون هناك طريقة للوصول إليه، للتلاعب به. كانت بحاجة فقط إلى معرفة كيفية استغلال ذلك.
أومأ هاريسون برأسه قليلاً، غير قادر على الكلام بعد.
وبينما كانت السيارة تسرع عبر شوارع المدينة، كانت إيلينا تعد نفسها للمواجهة القادمة – مواجهة قد تحدد ليس فقط مصيرها ومصير ديفيد وهاريسون، ولكن أيضاً مستقبل تقنية استخراج الذكريات نفسها.
“ماذا تعنين؟” سأل هاريسون.
في منزل ستيرلينغ، كان الوضع مماثلاً. دخل العملاء المنزل الفخم، لكنهم لم يجدوا أحداً. كان المنزل فارغاً، مع وجود علامات على مغادرة عاجلة.
