حياةٌ على هذا القدر من البساطة
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
ابتسم ماي لكلمات شاو شوان. ولم يقل الكثير، واستعد للرحيل، فغدًا سيخرج للصيد، وربما يغيب لأيام. وكان بحاجة للراحة ليكون نشيطًا في الصباح.
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
…
تَـــٰــرْجَــٰــمَــٰــة:
“نعم.” هزّ ماي رأسه.
Arisu-san
كانت وجهة شاو شوان ليست القمّة. سار نحو الجهة الخلفية من الجبل عبر طريقٍ منثورٍ بالحصى، ثمّ تسلّق مسافة قصيرة.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
استعاد شاو شوان بعض حيويّته بعد أن أكل، فوقف يتمطّى قليلًا. بعدها بدأ يمارس تمارين اللياقة التي يتذكّرها من حياته السابقة. كان يتدرّب كلّ يوم، فالجسد الذي استيقظ فيه كان ضعيفًا جدًّا.
الفصل 2: حياةٌ على هذا القدر من البساطة
وكان شاو شوان يعرف أن ماي طيّب، وودود، وليس مرعبًا كما يبدو. كما أنّ ماي ووالد هذا الجسد كانا في فريق صيد واحد، ولهذا كان يعينه دائمًا من باب التقدير القديم.
…
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
كانت وجهة شاو شوان ليست القمّة. سار نحو الجهة الخلفية من الجبل عبر طريقٍ منثورٍ بالحصى، ثمّ تسلّق مسافة قصيرة.
هكذا هي الحياة البسيطة… تلك هي أقدارنا.
وحين بلغ الجانب الآخر من الجبل، رفع بصره إلى الأعلى. سلسلةٌ لا تنتهي من الجبال الممتدّة في الأفق، مكسوّة بالغابات، انكشفت أمام ناظريه؛ تتخلّلها تلال قليلة شبه جرداء، تكاد تخلو من النبات. كانت تلك التلال ميادين تدريبٍ لمقاتلي الصيد في القبيلة، وهي أيضًا المصدر الرئيسي للحجارة التي يستخدمونها. وبسبب وفرة الصخور فيها، كانت الأرض غير صالحة لنموّ النبات، لكنها مناسبة تمامًا للتدريب.
كان سكّان القبيلة يطلقون على تلك الديدان اسم “ديدان الحجر”. تشبه ديدان الأرض، لكنّ حجمها أكبر بكثير. الدودة التي ابتلعها سيزر كانت صغيرة نسبيًا، فقد رأى شاو شوان من قبل دودة حجر بسُمْك ذراع إنسان. ويقال إنّ ثمة ما هو أكبر. ولكن كلّما كبرت دودة الحجر ازدادت غوصًا في الأعماق، ولذا لا يظهر على السطح إلا الأصغر حجمًا.
كان شاو شوان واقفًا في ساحة من الحصى. ولم تكن الحصى طبيعية التشكُّل، بل صخورًا حُطّمت عمدًا. أمّا الحجارة النافعة التي يمكن أن تُصنع منها الأدوات الحجرية فقد جُمعت كلّها منذ زمن من قِبَل أفراد القبيلة، ولم يبقَ إلا الخردة عديمة النفع، ولذا لم يكن أحدٌ يزور المكان غالبًا.
وحين بلغ الجانب الآخر من الجبل، رفع بصره إلى الأعلى. سلسلةٌ لا تنتهي من الجبال الممتدّة في الأفق، مكسوّة بالغابات، انكشفت أمام ناظريه؛ تتخلّلها تلال قليلة شبه جرداء، تكاد تخلو من النبات. كانت تلك التلال ميادين تدريبٍ لمقاتلي الصيد في القبيلة، وهي أيضًا المصدر الرئيسي للحجارة التي يستخدمونها. وبسبب وفرة الصخور فيها، كانت الأرض غير صالحة لنموّ النبات، لكنها مناسبة تمامًا للتدريب.
كان المكان هادئًا، غير أنّ أصوات الطرق الخفيفة كانت تصل من التلال المجاورة. أمّا شاو شوان نفسه، فلم يسبق أن رأى تدريبًا لمحارب طوطم من قبل؛ ويقال إنّ القوة التدميرية التي يُحدثها محاربي الطوطم عظيمةٌ إلى حدّ أن الضعفاء—أمثاله في هذا العمر—ممنوعون من الاقتراب. حاول كثيرون التفرّج في صمت، لكنهم أُصيبوا بطريق الخطأ.
كان سيزر متحمّسًا أصلًا، فانطلق يعدو في الساحة من دون تردّد. يشمّ هنا وهناك وهو يجري، ثم يحفر بسرعةٍ بأطرافه الأمامية ما إن يلتقط أنفُه رائحةً ما. وما هي إلا لحظات حتى استخرج من الحصى دودةً كبيرة بطول قدم تقريبًا وسُمك إصبع رجل بالغ؛ ابتلعها فورًا، ثمّ مضى يبحث عن غيرها.
حوّل شاو شوان نظره، وأرخى الحبل المصنوع من القشّ في يده.
ومع أنّه ذئب، فقد كان من المؤسف رؤيته ينحدر إلى أكل الديدان.
“هيا، اذهب وكلْ (النودلز) خاصتك.”
كانت وجهة شاو شوان ليست القمّة. سار نحو الجهة الخلفية من الجبل عبر طريقٍ منثورٍ بالحصى، ثمّ تسلّق مسافة قصيرة.
كان سيزر متحمّسًا أصلًا، فانطلق يعدو في الساحة من دون تردّد. يشمّ هنا وهناك وهو يجري، ثم يحفر بسرعةٍ بأطرافه الأمامية ما إن يلتقط أنفُه رائحةً ما. وما هي إلا لحظات حتى استخرج من الحصى دودةً كبيرة بطول قدم تقريبًا وسُمك إصبع رجل بالغ؛ ابتلعها فورًا، ثمّ مضى يبحث عن غيرها.
كان المحاربون يجلبون معهم طعامًا حين يتدرّبون، فليس في ميادين التدريب سوى الحجارة والصخور، ولا نباتات تُذكر، فضلًا عن الحيوانات. ولا بدّ لهم من طاقةٍ تعويضية. وكان ذلك اللحم المقدّد ما تبقّى له ليأكله في طريق العودة. لكنّه ما إن رأى شاو شوان، ناوله إيّاه دون تردّد. وكان من المحظور على الأطفال الخروج للصيد، حفاظًا على حياتهم.
كان سكّان القبيلة يطلقون على تلك الديدان اسم “ديدان الحجر”. تشبه ديدان الأرض، لكنّ حجمها أكبر بكثير. الدودة التي ابتلعها سيزر كانت صغيرة نسبيًا، فقد رأى شاو شوان من قبل دودة حجر بسُمْك ذراع إنسان. ويقال إنّ ثمة ما هو أكبر. ولكن كلّما كبرت دودة الحجر ازدادت غوصًا في الأعماق، ولذا لا يظهر على السطح إلا الأصغر حجمًا.
كان اللحم المقدّد جافًا وزنخ الرائحة، لا يتجاوز نصف كفّ حجمًا. في حياته السابقة لم يكن ليُلقي عليه نظرة ثانية، لكن الآن، وقد استقرّ الجوع في أحشائه، صار الطعام المطّاطي نعمةً ولذّة.
كان طعم ديدان الحجر رديئًا، وكثيرٌ ممّن يأكلونها يصابون بإسهال شديد، ولهذا لا يُدرجها أحدٌ من أبناء القبيلة ضمن طعامه. وهذا في الحقيقة كان خبرًا سارًّا بالنسبة لسيزر، الذي كانت شهيته لها قوية.
كان الطعام نادرًا في القبيلة، خصوصًا في هذا الفصل، ولم يكن الجميع كريمًا كرم ماي. وبعد أن سلّمه اللحم، قال ماي:
ومع أنّه ذئب، فقد كان من المؤسف رؤيته ينحدر إلى أكل الديدان.
ومع أنّه ذئب، فقد كان من المؤسف رؤيته ينحدر إلى أكل الديدان.
بحث شاو شوان عن موضع مناسب ليجفّف حزمة العشب، ثم ربطها لكي تصبح أكثر راحة حين يعود بها إلى الكهف ليلًا.
كان شاو شوان واقفًا في ساحة من الحصى. ولم تكن الحصى طبيعية التشكُّل، بل صخورًا حُطّمت عمدًا. أمّا الحجارة النافعة التي يمكن أن تُصنع منها الأدوات الحجرية فقد جُمعت كلّها منذ زمن من قِبَل أفراد القبيلة، ولم يبقَ إلا الخردة عديمة النفع، ولذا لم يكن أحدٌ يزور المكان غالبًا.
وبعد أن بسط العشب، نظر حوله ليتأكد أنّه وحده. ثمّ اتجه إلى شجرةٍ قصيرة عند طرف الساحة، وبدأ يزيح طبقة الحصى السطحية، وحفر الأرض مستخدمًا السكين الحجري الخشن المعلّق إلى خصره. وبعد وقت قصير، كشف عن وعاء حجري أكثر خُشونة، فيه قطعة من اللحم المقدّد. انتزع شاو شوان اللحم بسرعةٍ ثم أعاد دفن الوعاء كما كان.
…
كان اللحم المقدّد جافًا وزنخ الرائحة، لا يتجاوز نصف كفّ حجمًا. في حياته السابقة لم يكن ليُلقي عليه نظرة ثانية، لكن الآن، وقد استقرّ الجوع في أحشائه، صار الطعام المطّاطي نعمةً ولذّة.
نظر إليه شاو شوان ورآه يخرج قطعة من اللحم المقدّد من حقيبة الجلد المعلّقة على كتفه.
هكذا هي الحياة البسيطة… تلك هي أقدارنا.
أدار الرجل القويّ في منتصف عمره نظره عن سيزر، ونظر إلى شاو شوان، فتبدّد الجوّ الخطر، وتنفس شاو شوان براحة. فمعظم محاربين القبيلة لا يؤذون الأطفال ما لم يُستفَزّوا.
استعاد شاو شوان بعض حيويّته بعد أن أكل، فوقف يتمطّى قليلًا. بعدها بدأ يمارس تمارين اللياقة التي يتذكّرها من حياته السابقة. كان يتدرّب كلّ يوم، فالجسد الذي استيقظ فيه كان ضعيفًا جدًّا.
وحين لم يكن سيزر قد أنهى زمجرته بعد، شدّ جسده فجأة، كاشفًا عن أربعة أنياب طويلة حين ألقى الرجل القادم عليه نظرة. حتى سقوط نصف دودة الحجر من فم سيزر لم يصرف تركيزه.
وفي أثناء ذلك، كان سيزر لا يزال منشغلًا بالحفر واصطياد الديدان، لكن من دون أن يُسقِط حذره. كان يرفع رأسه بين حينٍ وآخر ليراقب ما حوله. ولهذا تحديدًا كان شاو شوان يجرؤ على إخراج الطعام هنا؛ إذ لو أمسك به أحد، لانتُزِع الطعام منه فورًا ليسدّوا به جوعهم. كان وحده، ضعيفًا، هزيلًا، لا يملك القوة ولا الجرأة ليمشي خارج الكهف لولا تجارب حياته السابقة وما صقلته من نفسٍ قاسية.
ثم نادى سيزر وهو ينظر في الاتجاه الذي أشار إليه ماي.
وبعد أن مارس تمارينه قليلًا، توقّف ليلتقط أنفاسه، لكنّه لاحظ سيزر فجأةً يستدير وفي فمه نصف دودة حجر. كانت استدارته المفاجئة قد مزّقت الدودة إلى نصفين، بينما أسرع النصف الآخر بإعادة دفن نفسه في الأرض. ويمكن لدودة الحجر أن تشفى وتعود كاملة بعد فترة. أمّا النصف المتبقي في فم سيزر فظلّ يلتوي ويضرب فمه بضراوة.
وبعد أن مارس تمارينه قليلًا، توقّف ليلتقط أنفاسه، لكنّه لاحظ سيزر فجأةً يستدير وفي فمه نصف دودة حجر. كانت استدارته المفاجئة قد مزّقت الدودة إلى نصفين، بينما أسرع النصف الآخر بإعادة دفن نفسه في الأرض. ويمكن لدودة الحجر أن تشفى وتعود كاملة بعد فترة. أمّا النصف المتبقي في فم سيزر فظلّ يلتوي ويضرب فمه بضراوة.
لم يبتلعه سيزر، ولم يبالِ بوخزاته، فقد ثبت نظره نحو جهةٍ معيّنة وهو يزمجر، معلنًا أنّ أحدًا هناك.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
ظنّ شاو شوان أنّه لا بدّ شخص يعرفه، لأنّ سيزر لم يُظهر أنيابه. فحدّق هو الآخر في الاتجاه نفسه، وما هي إلا لحظات حتى وصل إلى سمعه صوتٌ خفيف، أشبه بحفيف الريح بين الأوراق. ثم ظهر في مرمى بصره شخصٌ قادم.
“هيا، اذهب وكلْ (النودلز) خاصتك.”
كان رجلاً طويلًا ضخمًا، يرتدي ثيابًا بسيطة لكنها فاخرة—جلدًا وفروًا. كانت شظايا حجرية تكسو ثيابه، وعلى وجهه ندوب تمنحه هيئةً مهيبة مفزعة. وحتى الأجزاء المكشوفة من جسده كانت تحمل آثار الجروح القديمة. وعلى خصره حلقةٌ تتدلى عليها أدوات حجرية مصنوعةٌ من حجرٍ صلبٍ نفيس.
بالنسبة لمقاتلي الصيد، كانت الوحوش ليست سوى طعام. ولهذا كان سيزر يُعدّ في نظرهم فريسةً لا غير. ورغم أنّ الرجل اكتفى بنظرةٍ بلا تهديد، فقد انبعث منه خطرٌ غريزيّ هائل أربك سيزر من فوره.
كانت تلك الأحجار مختلفة عن الحصى تحت قدمي شاو شوان؛ أقسى وأكثر جودة. ويمكن صنع أدواتٍ عالية المستوى منها، وقيمتها أعلى بكثير من السكين الحجري الخشن الذي يملكه. ولو أراد مبادلتها باللحم، لأمكن لأصغر أداة منها أن تمنحه ما يكفيه من الطعام لأيام.
.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي يوليو 2026 ⏳ 4 يوم متبقي 13,500 شعلة الهدف: 66,666 20.3% 🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 12,000🥈Fares saeed🔥 1,000🥉Hamood Mahemed🔥 500 🥇M. K💎 12,000🥈Fares saeed💎 1,000🥉Hamood Mahemed💎 5004ibrahim shazly💎 5005الخال!💎 100
وكان يبدو أنّ الرجل، بحكم اعتياده على الصيد في الغابة، يقترب بخفّةٍ مذهلة. وحتى من دون نيّة إخفاء أثره، كاد سيزر ألا يلحظه فورًا، وما كان شاو شوان ليسمع شيئًا أبدًا لو شاء الرجل أن يختفي.
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
وحين لم يكن سيزر قد أنهى زمجرته بعد، شدّ جسده فجأة، كاشفًا عن أربعة أنياب طويلة حين ألقى الرجل القادم عليه نظرة. حتى سقوط نصف دودة الحجر من فم سيزر لم يصرف تركيزه.
كانت تلك الأحجار مختلفة عن الحصى تحت قدمي شاو شوان؛ أقسى وأكثر جودة. ويمكن صنع أدواتٍ عالية المستوى منها، وقيمتها أعلى بكثير من السكين الحجري الخشن الذي يملكه. ولو أراد مبادلتها باللحم، لأمكن لأصغر أداة منها أن تمنحه ما يكفيه من الطعام لأيام.
بالنسبة لمقاتلي الصيد، كانت الوحوش ليست سوى طعام. ولهذا كان سيزر يُعدّ في نظرهم فريسةً لا غير. ورغم أنّ الرجل اكتفى بنظرةٍ بلا تهديد، فقد انبعث منه خطرٌ غريزيّ هائل أربك سيزر من فوره.
وحين بلغ الجانب الآخر من الجبل، رفع بصره إلى الأعلى. سلسلةٌ لا تنتهي من الجبال الممتدّة في الأفق، مكسوّة بالغابات، انكشفت أمام ناظريه؛ تتخلّلها تلال قليلة شبه جرداء، تكاد تخلو من النبات. كانت تلك التلال ميادين تدريبٍ لمقاتلي الصيد في القبيلة، وهي أيضًا المصدر الرئيسي للحجارة التي يستخدمونها. وبسبب وفرة الصخور فيها، كانت الأرض غير صالحة لنموّ النبات، لكنها مناسبة تمامًا للتدريب.
ورأى شاو شوان أنّ عليه أن يبادر بالكلام.
ثم شرح له بدقّة موضع ساحة تدريبه، وحثه على توخي الحذر الشديد. وبعد مغادرته، ارتخى سيزر؛ وما إن نظر إلى الأسفل حتى أغاظه أن نصف دودة الحجر التي أسقطها قبل قليل قد هربت. فبدأ يحفر بعمق محاولًا تتبّع رائحتها لاستعادتها. أمّا شاو شوان، فلم يكترث لذلك؛ فقد سنحت له فرصة لإشباع فضوله بشأن ساحة تدريب ماي.
“صباح الخير، العم ماي!”
وكان قلّة قليلة فقط من السكان القاطنين عند سفح الجبل—ومنهم أطفال “كهف اليتامى”—يخرجون للتمرين في عمر الصغر.
أدار الرجل القويّ في منتصف عمره نظره عن سيزر، ونظر إلى شاو شوان، فتبدّد الجوّ الخطر، وتنفس شاو شوان براحة. فمعظم محاربين القبيلة لا يؤذون الأطفال ما لم يُستفَزّوا.
كان طعم ديدان الحجر رديئًا، وكثيرٌ ممّن يأكلونها يصابون بإسهال شديد، ولهذا لا يُدرجها أحدٌ من أبناء القبيلة ضمن طعامه. وهذا في الحقيقة كان خبرًا سارًّا بالنسبة لسيزر، الذي كانت شهيته لها قوية.
ألقى ماي نظرة على آثار الحفر والركل فوق الأرض، وهي العلامات التي خلفّتها تمارين شاو شوان السابقة. امتلأت عيناه برضا وفرح، غير أنّ الابتسامة لم تُليّن ملامحه بسبب الندوب.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
وكان شاو شوان يعرف أن ماي طيّب، وودود، وليس مرعبًا كما يبدو. كما أنّ ماي ووالد هذا الجسد كانا في فريق صيد واحد، ولهذا كان يعينه دائمًا من باب التقدير القديم.
بالنسبة لمقاتلي الصيد، كانت الوحوش ليست سوى طعام. ولهذا كان سيزر يُعدّ في نظرهم فريسةً لا غير. ورغم أنّ الرجل اكتفى بنظرةٍ بلا تهديد، فقد انبعث منه خطرٌ غريزيّ هائل أربك سيزر من فوره.
“خرجت باكرًا يا آه-شوان؟ حسنٌ أنك تتمرّن قبل الموعد.”
“هيا يا سيزر! لنفعلْ أمرًا جريئًا!”
لم يكن لأبناء القبيلة أسماء عائلية، وغالبًا ما كانوا يُسمَّون بكلمة واحدة، لسهولة التذكّر. وكان اسم هذا الجسد “شوان”. وقد اعتاد شاو شوان تقليدهم. أمّا كلمة “آه” التي تسبق الاسم، فلها أصلٌ طريف: فقد كان أحد الأسلاف الموقّرين لا ينادي أحدًا إلا ويقول “آه” قبل اسمه، فتحوّلت إلى عادة توارثتها الأجيال، وصار أبناء القبيلة ينادون بها بعضهم البعض. لكن لا تُقال لكبار السن، ولا لأصحاب المقام.
كان الطعام نادرًا في القبيلة، خصوصًا في هذا الفصل، ولم يكن الجميع كريمًا كرم ماي. وبعد أن سلّمه اللحم، قال ماي:
وكان قلّة قليلة فقط من السكان القاطنين عند سفح الجبل—ومنهم أطفال “كهف اليتامى”—يخرجون للتمرين في عمر الصغر.
كان رجلاً طويلًا ضخمًا، يرتدي ثيابًا بسيطة لكنها فاخرة—جلدًا وفروًا. كانت شظايا حجرية تكسو ثيابه، وعلى وجهه ندوب تمنحه هيئةً مهيبة مفزعة. وحتى الأجزاء المكشوفة من جسده كانت تحمل آثار الجروح القديمة. وعلى خصره حلقةٌ تتدلى عليها أدوات حجرية مصنوعةٌ من حجرٍ صلبٍ نفيس.
فحياتهم لا تدور إلا حول الأكل والنوم، وغاية الترف لديهم اللعب قليلًا. لأن اللعب والتمرين كلاهما يستهلك الطاقة، وكثرة الحركة تعني الجوع بسرعة، وهذا ما يتحاشاه الفقراء. ولهذا كان الكبار أيضًا يفضّلون قلّة الحركة. لكن ماي كان يقدّر ما يفعله شاو شوان، فهو نافعٌ مستقبلًا إن بدأ التدريب باكرًا.
دفن شاو شوان الوعاء الحجري مرّة أخرى ووضع فوقه طبقةً من الشظايا الحجرية للتمويه.
“هل عدتَ من ساحة التدريب يا عم ماي؟” سأل شاو شوان.
ثم شرح له بدقّة موضع ساحة تدريبه، وحثه على توخي الحذر الشديد. وبعد مغادرته، ارتخى سيزر؛ وما إن نظر إلى الأسفل حتى أغاظه أن نصف دودة الحجر التي أسقطها قبل قليل قد هربت. فبدأ يحفر بعمق محاولًا تتبّع رائحتها لاستعادتها. أمّا شاو شوان، فلم يكترث لذلك؛ فقد سنحت له فرصة لإشباع فضوله بشأن ساحة تدريب ماي.
“نعم.” هزّ ماي رأسه.
حوّل شاو شوان نظره، وأرخى الحبل المصنوع من القشّ في يده.
لم تكن هناك مواقيت ثابتة للتدريب، بل يتدرّب المحاربون متى شاؤوا ما داموا لا يفوّتون موعد الصيد.
ثم نادى سيزر وهو ينظر في الاتجاه الذي أشار إليه ماي.
قال شاو شوان: “يبدو أنّ حظّ العم ماي كان جيّدًا اليوم! وعلى ذكر ذلك، سمعت من لانغ غا أن غدًا سيكون دور فريقكم في الصيد؟ أتمنى لكم التوفيق، وأن تعودوا محمّلين بالغنائم!”
كان شاو شوان واقفًا في ساحة من الحصى. ولم تكن الحصى طبيعية التشكُّل، بل صخورًا حُطّمت عمدًا. أمّا الحجارة النافعة التي يمكن أن تُصنع منها الأدوات الحجرية فقد جُمعت كلّها منذ زمن من قِبَل أفراد القبيلة، ولم يبقَ إلا الخردة عديمة النفع، ولذا لم يكن أحدٌ يزور المكان غالبًا.
وكان لانغ غا في فريق الصيد نفسه مع ماي، وهو الذي جلب سيزر إلى شاو شوان. ومعنى اسم “لانغ غا” هو “القوس الأرضي”، وكان اسمًا لائقًا به.
…
ابتسم ماي لكلمات شاو شوان. ولم يقل الكثير، واستعد للرحيل، فغدًا سيخرج للصيد، وربما يغيب لأيام. وكان بحاجة للراحة ليكون نشيطًا في الصباح.
“آه-شوان!”
ثمّ توقّف بعد بضع خطوات، واستدار:
ابتسم ماي لكلمات شاو شوان. ولم يقل الكثير، واستعد للرحيل، فغدًا سيخرج للصيد، وربما يغيب لأيام. وكان بحاجة للراحة ليكون نشيطًا في الصباح.
“آه-شوان!”
وكان يبدو أنّ الرجل، بحكم اعتياده على الصيد في الغابة، يقترب بخفّةٍ مذهلة. وحتى من دون نيّة إخفاء أثره، كاد سيزر ألا يلحظه فورًا، وما كان شاو شوان ليسمع شيئًا أبدًا لو شاء الرجل أن يختفي.
نظر إليه شاو شوان ورآه يخرج قطعة من اللحم المقدّد من حقيبة الجلد المعلّقة على كتفه.
كان اللحم المقدّد جافًا وزنخ الرائحة، لا يتجاوز نصف كفّ حجمًا. في حياته السابقة لم يكن ليُلقي عليه نظرة ثانية، لكن الآن، وقد استقرّ الجوع في أحشائه، صار الطعام المطّاطي نعمةً ولذّة.
كان المحاربون يجلبون معهم طعامًا حين يتدرّبون، فليس في ميادين التدريب سوى الحجارة والصخور، ولا نباتات تُذكر، فضلًا عن الحيوانات. ولا بدّ لهم من طاقةٍ تعويضية. وكان ذلك اللحم المقدّد ما تبقّى له ليأكله في طريق العودة. لكنّه ما إن رأى شاو شوان، ناوله إيّاه دون تردّد. وكان من المحظور على الأطفال الخروج للصيد، حفاظًا على حياتهم.
لم تكن هناك مواقيت ثابتة للتدريب، بل يتدرّب المحاربون متى شاؤوا ما داموا لا يفوّتون موعد الصيد.
قال شاو شوان: “شكرًا لك يا عم ماي!”
“صباح الخير، العم ماي!”
كان الطعام نادرًا في القبيلة، خصوصًا في هذا الفصل، ولم يكن الجميع كريمًا كرم ماي. وبعد أن سلّمه اللحم، قال ماي:
وحين بلغ الجانب الآخر من الجبل، رفع بصره إلى الأعلى. سلسلةٌ لا تنتهي من الجبال الممتدّة في الأفق، مكسوّة بالغابات، انكشفت أمام ناظريه؛ تتخلّلها تلال قليلة شبه جرداء، تكاد تخلو من النبات. كانت تلك التلال ميادين تدريبٍ لمقاتلي الصيد في القبيلة، وهي أيضًا المصدر الرئيسي للحجارة التي يستخدمونها. وبسبب وفرة الصخور فيها، كانت الأرض غير صالحة لنموّ النبات، لكنها مناسبة تمامًا للتدريب.
“في السفح الذي أتدرّب عنده… يمكن رؤية غروب الشمس…”
ثمّ توقّف بعد بضع خطوات، واستدار:
ثم شرح له بدقّة موضع ساحة تدريبه، وحثه على توخي الحذر الشديد. وبعد مغادرته، ارتخى سيزر؛ وما إن نظر إلى الأسفل حتى أغاظه أن نصف دودة الحجر التي أسقطها قبل قليل قد هربت. فبدأ يحفر بعمق محاولًا تتبّع رائحتها لاستعادتها. أمّا شاو شوان، فلم يكترث لذلك؛ فقد سنحت له فرصة لإشباع فضوله بشأن ساحة تدريب ماي.
كان سيزر متحمّسًا أصلًا، فانطلق يعدو في الساحة من دون تردّد. يشمّ هنا وهناك وهو يجري، ثم يحفر بسرعةٍ بأطرافه الأمامية ما إن يلتقط أنفُه رائحةً ما. وما هي إلا لحظات حتى استخرج من الحصى دودةً كبيرة بطول قدم تقريبًا وسُمك إصبع رجل بالغ؛ ابتلعها فورًا، ثمّ مضى يبحث عن غيرها.
دفن شاو شوان الوعاء الحجري مرّة أخرى ووضع فوقه طبقةً من الشظايا الحجرية للتمويه.
كان سكّان القبيلة يطلقون على تلك الديدان اسم “ديدان الحجر”. تشبه ديدان الأرض، لكنّ حجمها أكبر بكثير. الدودة التي ابتلعها سيزر كانت صغيرة نسبيًا، فقد رأى شاو شوان من قبل دودة حجر بسُمْك ذراع إنسان. ويقال إنّ ثمة ما هو أكبر. ولكن كلّما كبرت دودة الحجر ازدادت غوصًا في الأعماق، ولذا لا يظهر على السطح إلا الأصغر حجمًا.
ثم نادى سيزر وهو ينظر في الاتجاه الذي أشار إليه ماي.
دفن شاو شوان الوعاء الحجري مرّة أخرى ووضع فوقه طبقةً من الشظايا الحجرية للتمويه.
“هيا يا سيزر! لنفعلْ أمرًا جريئًا!”
كانت وجهة شاو شوان ليست القمّة. سار نحو الجهة الخلفية من الجبل عبر طريقٍ منثورٍ بالحصى، ثمّ تسلّق مسافة قصيرة.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
كان طعم ديدان الحجر رديئًا، وكثيرٌ ممّن يأكلونها يصابون بإسهال شديد، ولهذا لا يُدرجها أحدٌ من أبناء القبيلة ضمن طعامه. وهذا في الحقيقة كان خبرًا سارًّا بالنسبة لسيزر، الذي كانت شهيته لها قوية.
دفن شاو شوان الوعاء الحجري مرّة أخرى ووضع فوقه طبقةً من الشظايا الحجرية للتمويه.
