أطفال الكهف مُرعبون إلى هذا الحدّ
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
وما إن رآهم شاو شوان يقتربون، حتى حبس أنفاسه منتظرًا اللحظة المناسبة.
تَـــٰــرْجَــٰــمَــٰــة:
وفي تلك اللحظة، غمر العرق البارد جبينَ ساي وتشان، وشعرا بأن أنفاسهما انقطعت. تلاشى كل شيء في أعينهما عدا العصا التي تهبط نحوهما.
Arisu-san
لم يكن تقدّم شاو شوان سريعًا، غير أن كل خطوة كانت كوقعٍ ثقيل في صدر تشان، فازداد وجهه شحوبًا مع كل خطوة.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
الفصل 4: أطفال الكهف مُرعبون إلى هذا الحدّ
وفي اللحظة نفسها التي اندفع فيها شاو شوان نحو ساي، قفز سيزر نحو يي. وكما درّبه شاو شوان، عضّ سيزر ثياب يي المصنوعة من جلود الحيوان والحبل المصنوع من القش حول خصره، بدلًا من عضّ لحم يي مباشرة. حافظ سيزر على إغلاق فمه بإحكام وسحب يي نحو الاتجاه الآخر. ورغم أنّ سيزر لا يزال صغيرًا، فإنه كان قادرًا على جرّ طفلٍ في العاشرة بسهولة، فلم يترك مجالًا ليي لإزعاج شاو شوان أو حتى الوقوف على قدميه.
…
كان شاو شوان، بطبيعة الحال، لا يتوقّع من سيزر أن يوجّه ضربةً قاتلة، إذ كان ذلك محرّمًا في القبيلة. غير أنّ شاو شوان لم يكن ليتخلّى عن أشيائه لأيٍّ كان، ولا سيّما لهؤلاء الأوغاد الثلاثة الصغار.
كان ساي قد أدرك أنّ الأمر سيئ عندما اكتشف أنّ المهاجم هو شاو شوان. فخلال اللقاءات السابقة، لم يتمكنوا من تحقيق فائدة تُذكر أمامه. إلا أنّه هذه المرة سقط أرضًا قبل أن يتمكّن حتى من الردّ! يا لها من مهانة!
وبينما كان شاو شوان غارقًا في تفكيره في ما إذا كان ينبغي أن يحطّم خصومه بالحجارة أو يضربهم بيديه العاريتين، كان الأولاد الثلاثة يشقّون طريقهم صعودًا في الجبل، غيرَ مدركين لكمين شاو شوان. كانت أنظارهم مركّزة على أمور أخرى، كالإفلات من الحجارة المتساقطة. لم يكونوا يعرفون الطريق الآمن للصعود، فلم يكن بوسعهم إلا الالتفاف وفقًا لاتجاه الاهتزازات الصادرة من أعلى.
كان تشان ويي قد ارتعبا حين اندفع شاو شوان فجأة وهاجم ساي، وحين قفز سيزر فجأة وأمسك بــ يي قبل أن يتمكّن من مساعدته. ولدى رؤية تلك الأنياب، كادا أن يتبوّلا على نفسيهما من شدّة الخوف، ولا سيّما يي الذي كان يُجرّف بقسوة من قبل سيزر، غير قادر إلا على الصراخ طلبًا للنجدة.
قال ساي، الذي كان يسير في مقدّمتهم بعد أن تفادى حجرًا سقط من أعلى بشكل مائل:
كان ساي في الحقيقة أكبر من شاو شوان بسنتين، وأقوى منه بكثير. لكنه فقد قدرته على القتال تحت وابل ضربات شاو شوان العاصف، فهو في نهاية المطاف مجرد طفل لا يمتلك قوة الطوطم.
“هل الطريق من هنا حقًا يا تشان؟” ثم نظر بغضب إلى الولد المختبئ خلفه، مرتفعَ الحاجبين.
خفض شاو شوان جسده، ثم فجأة لوّح بالعصا نحوهما. كان ذلك مباغتًا، مباشرًا، بلا تردّد.
انكمش الولد الخجول المسمّى تشان وقال:
“بالتأكيد! كان والدي مسؤولًا عن دورية اليوم، وقد رأى ماي ينزل من هذا الطريق. نحن قريبون. لا بدّ أنّ هناك الكثير من الأشياء الجيدة المتبقية بما أنّ ماي محارب من الرتبة المتوسطة.”
طَق!
أصدر ساي همهمة وأكمل سيره، بينما ركل حجرٍ هبط بالقرب من قدميه.
أما ساي، فقد بدأ يستعيد وعيه قليلًا، لكنه كان ساخطًا ومحمومًا لرؤية استسلام تشان. يا له من غبي!
وما إن رآهم شاو شوان يقتربون، حتى حبس أنفاسه منتظرًا اللحظة المناسبة.
ولأنهما عملا معًا مرات عديدة، لم يحتج شاو شوان إلى الكلام، بل أشار إلى سيزر حين حان الوقت. ثم خطا خطوة كبيرة نحو ساي، وأهوى بقبضته اليمنى على جبين الأخير.
تجاهله شاو شوان، لكنه لم ينْوي ترك تشان وشأنه بهذه السهولة. لم يضربه كما فعل مع ساي، بل رفسه رفسة باتجاه ساي.
كان ساي سريع الحركة، لكنه لم يجد فرصة ليتجنّب هجوم شاو شوان المفاجئ بالكامل، رغم أنه أطول الثلاثة. بالكاد مال بجسده لينقذ أنفه، غير أن وجهه تلقّى ضربة قوية. وقبل أن يتمكّن من الردّ، تلقّى ضربة أخرى على الفك، فأصابته بالدوار وسقط أرضًا.
أما الطفل الثالث، تشان، فقد قرّر شاو شوان تركه جانبًا لبعض الوقت، لأنه كان الأشدّ خوفًا، ولا يمكن مقارنته بالآخرين في القوة أو القسوة.
لكن ذلك لم يكن إلا البداية. ففي لحظات قصيرة، أمطرت قبضات شاو شوان على وجه ساي ضربة بعد ضربة.
استوعب تشان الموقف بعد لحظات، ثم هجم بعصا خشبية باتجاه شاو شوان.
وبالنهاية، اختار شاو شوان ألّا يستخدم الحجارة في ضرب خصمه.
فحتى الضرب بالأيدي كان كافيًا لإلحاق الألم والعذاب.
وبالنهاية، اختار شاو شوان ألّا يستخدم الحجارة في ضرب خصمه.
كان أفراد قبيلة القرن المشتعل أقوياء بطبيعتهم، وحتى الأطفال الذين لم تستيقظ فيهم قوة الطوطم بعد كانوا قادرين على التغلب على معظم من التقى بهم شاو شوان في حياته السابقة. أراد إنهاء الأمر بسرعة، لذا لم يوفر شيئًا من قوته.
أما الطفل الثالث، تشان، فقد قرّر شاو شوان تركه جانبًا لبعض الوقت، لأنه كان الأشدّ خوفًا، ولا يمكن مقارنته بالآخرين في القوة أو القسوة.
وفي اللحظة نفسها التي اندفع فيها شاو شوان نحو ساي، قفز سيزر نحو يي. وكما درّبه شاو شوان، عضّ سيزر ثياب يي المصنوعة من جلود الحيوان والحبل المصنوع من القش حول خصره، بدلًا من عضّ لحم يي مباشرة. حافظ سيزر على إغلاق فمه بإحكام وسحب يي نحو الاتجاه الآخر. ورغم أنّ سيزر لا يزال صغيرًا، فإنه كان قادرًا على جرّ طفلٍ في العاشرة بسهولة، فلم يترك مجالًا ليي لإزعاج شاو شوان أو حتى الوقوف على قدميه.
كان شاو شوان، بطبيعة الحال، لا يتوقّع من سيزر أن يوجّه ضربةً قاتلة، إذ كان ذلك محرّمًا في القبيلة. غير أنّ شاو شوان لم يكن ليتخلّى عن أشيائه لأيٍّ كان، ولا سيّما لهؤلاء الأوغاد الثلاثة الصغار.
أما الطفل الثالث، تشان، فقد قرّر شاو شوان تركه جانبًا لبعض الوقت، لأنه كان الأشدّ خوفًا، ولا يمكن مقارنته بالآخرين في القوة أو القسوة.
اقترب شاو شوان منهما بوجهٍ متجمّد، وقال:
كان تشان ويي قد ارتعبا حين اندفع شاو شوان فجأة وهاجم ساي، وحين قفز سيزر فجأة وأمسك بــ يي قبل أن يتمكّن من مساعدته. ولدى رؤية تلك الأنياب، كادا أن يتبوّلا على نفسيهما من شدّة الخوف، ولا سيّما يي الذي كان يُجرّف بقسوة من قبل سيزر، غير قادر إلا على الصراخ طلبًا للنجدة.
استوعب تشان الموقف بعد لحظات، ثم هجم بعصا خشبية باتجاه شاو شوان.
أما الطفل الثالث، تشان، فقد قرّر شاو شوان تركه جانبًا لبعض الوقت، لأنه كان الأشدّ خوفًا، ولا يمكن مقارنته بالآخرين في القوة أو القسوة.
كان شاو شوان منتبهًا إلى ردّة فعل تشان بينما يواصل لكم ساي. أخطأت العصا رأسه، غير أنّ ظهره احترق بالألم لأنه لم يتفادى الضربة كليًا، فصار يسرّع اللكمات أكثر فأكثر.
لم يكن صوته عاليًا، لكنه حمل وقعًا ضاغطًا غريبًا. ولعلَّ ساي وتشان شعرا بأن الضربة السابقة كانت ستسقط عليهما لو لم يستسلما.
كان ساي في الحقيقة أكبر من شاو شوان بسنتين، وأقوى منه بكثير. لكنه فقد قدرته على القتال تحت وابل ضربات شاو شوان العاصف، فهو في نهاية المطاف مجرد طفل لا يمتلك قوة الطوطم.
ورغم أن تشان كان أطول قامة ويحمل سلاحًا، فقد كان الأضعف زخمًا. وما إن لم يبقَ بينهما سوى خطوة، حتى ارتعش تشان وألقى العصا أرضًا وتراجع خطوة معلنًا استسلامه.
تنفّس شاو شوان بقوة وهو يدرك أنه سيخسر إن لم يحسم الأمر سريعًا. ففي الأشهر الستة الماضية، عانى كثيرًا بسبب تردّده.
استوعب تشان الموقف بعد لحظات، ثم هجم بعصا خشبية باتجاه شاو شوان.
وحين أنهى المشكلة الأكبر، تدحرج على الأرض مبتعدًا عن العصا. ثم نظر إلى تشان نظرة قاتمة بقيت في عينيه من المعركة، جعلت العصا ترتجف في يد تشان الخائف.
وفي اللحظة نفسها التي اندفع فيها شاو شوان نحو ساي، قفز سيزر نحو يي. وكما درّبه شاو شوان، عضّ سيزر ثياب يي المصنوعة من جلود الحيوان والحبل المصنوع من القش حول خصره، بدلًا من عضّ لحم يي مباشرة. حافظ سيزر على إغلاق فمه بإحكام وسحب يي نحو الاتجاه الآخر. ورغم أنّ سيزر لا يزال صغيرًا، فإنه كان قادرًا على جرّ طفلٍ في العاشرة بسهولة، فلم يترك مجالًا ليي لإزعاج شاو شوان أو حتى الوقوف على قدميه.
ارتعد تشان هلعًا، ورأى أن ساي قد سقط بلا قدرة على المقاومة، وأن يي في الطرف الآخر يصرخ مذعورًا، لا حول له ولا قوّة. قبض تشان العصا بقوّة، لكنه تجنّب نظرات شاو شوان.
وبالنهاية، اختار شاو شوان ألّا يستخدم الحجارة في ضرب خصمه.
وكان شاو شوان يعلم أن تشان قد هبط قلبه خوفًا، فتقدّم نحوه خطوة بعد خطوة.
وفي تلك اللحظة، غمر العرق البارد جبينَ ساي وتشان، وشعرا بأن أنفاسهما انقطعت. تلاشى كل شيء في أعينهما عدا العصا التي تهبط نحوهما.
لم يكن تقدّم شاو شوان سريعًا، غير أن كل خطوة كانت كوقعٍ ثقيل في صدر تشان، فازداد وجهه شحوبًا مع كل خطوة.
خفض شاو شوان جسده، ثم فجأة لوّح بالعصا نحوهما. كان ذلك مباغتًا، مباشرًا، بلا تردّد.
ورغم أن تشان كان أطول قامة ويحمل سلاحًا، فقد كان الأضعف زخمًا. وما إن لم يبقَ بينهما سوى خطوة، حتى ارتعش تشان وألقى العصا أرضًا وتراجع خطوة معلنًا استسلامه.
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
كانوا قد التقوا مرارًا من قبل، ولذلك عرف تشان في قرارة نفسه أنّ شاو شوان لن يواصل ضربه ما دام قد استسلم، حتى إن كان قد ضرب ظهر شاو شوان قبل قليل.
تجاهله شاو شوان، لكنه لم ينْوي ترك تشان وشأنه بهذه السهولة. لم يضربه كما فعل مع ساي، بل رفسه رفسة باتجاه ساي.
أما ساي، فقد بدأ يستعيد وعيه قليلًا، لكنه كان ساخطًا ومحمومًا لرؤية استسلام تشان. يا له من غبي!
Arisu-san
كان ساي قد أدرك أنّ الأمر سيئ عندما اكتشف أنّ المهاجم هو شاو شوان. فخلال اللقاءات السابقة، لم يتمكنوا من تحقيق فائدة تُذكر أمامه. إلا أنّه هذه المرة سقط أرضًا قبل أن يتمكّن حتى من الردّ! يا لها من مهانة!
وبالنهاية، اختار شاو شوان ألّا يستخدم الحجارة في ضرب خصمه.
لقد جاؤوا إلى هنا للمخاطرة وتجريب الحظ فيما قد يجدونه، لكنهم فوجئوا بأن شاو شوان قد سبقهم إلى المكان! هل يملك أنف ذئب؟ مقارنة بشاو شوان، وصل الثلاثة متأخرين، والأسوأ من ذلك أنّهم خسروا المعركة. ومع التفكير في هذا، حدّق ساي في شاو شوان وكأن بينهما عداوة عميقة.
استوعب تشان الموقف بعد لحظات، ثم هجم بعصا خشبية باتجاه شاو شوان.
تجاهله شاو شوان، لكنه لم ينْوي ترك تشان وشأنه بهذه السهولة. لم يضربه كما فعل مع ساي، بل رفسه رفسة باتجاه ساي.
ارتعد تشان هلعًا، ورأى أن ساي قد سقط بلا قدرة على المقاومة، وأن يي في الطرف الآخر يصرخ مذعورًا، لا حول له ولا قوّة. قبض تشان العصا بقوّة، لكنه تجنّب نظرات شاو شوان.
ثم التقط العصا الخشبية التي تركها تشان، وتقدّم نحو ساي وتشان وهما مطروحان على الأرض. قلّب العصا بين يديه، وانطبع دمُ قبضتيه عليها وهو يبتسم لهما.
وفكّر تشان في نفسه:
ولدى رؤية تلك الابتسامة، اقشعرّ جلدهما. أرادا الهرب فورًا، لشعورهما بأن أمرًا سيئًا سيقع. لكن ساي لم يكن قادرًا على الوقوف، فيما كان تشان يتراجع بجسده بسرعة إلى الوراء.
كان شاو شوان، بطبيعة الحال، لا يتوقّع من سيزر أن يوجّه ضربةً قاتلة، إذ كان ذلك محرّمًا في القبيلة. غير أنّ شاو شوان لم يكن ليتخلّى عن أشيائه لأيٍّ كان، ولا سيّما لهؤلاء الأوغاد الثلاثة الصغار.
خفض شاو شوان جسده، ثم فجأة لوّح بالعصا نحوهما. كان ذلك مباغتًا، مباشرًا، بلا تردّد.
وكان شاو شوان يعلم أن تشان قد هبط قلبه خوفًا، فتقدّم نحوه خطوة بعد خطوة.
وفي تلك اللحظة، غمر العرق البارد جبينَ ساي وتشان، وشعرا بأن أنفاسهما انقطعت. تلاشى كل شيء في أعينهما عدا العصا التي تهبط نحوهما.
استوعب تشان الموقف بعد لحظات، ثم هجم بعصا خشبية باتجاه شاو شوان.
طَق!
تنفّس شاو شوان بقوة وهو يدرك أنه سيخسر إن لم يحسم الأمر سريعًا. ففي الأشهر الستة الماضية، عانى كثيرًا بسبب تردّده.
ضُربت العصا بالأرض بينهما، وانكسرت بمجرد ملامستها، وتناثرت شظايا الخشب على وجهيهما، مسبّبة خدوشًا طفيفة.
استوعب تشان الموقف بعد لحظات، ثم هجم بعصا خشبية باتجاه شاو شوان.
اقترب شاو شوان منهما بوجهٍ متجمّد، وقال:
لكن ذلك لم يكن إلا البداية. ففي لحظات قصيرة، أمطرت قبضات شاو شوان على وجه ساي ضربة بعد ضربة.
“الأشياء هناك تخصّني. لن تذهبوا إليها إلا بعد أن أنتهي من جمعها. مفهوم؟”
ثم التقط العصا الخشبية التي تركها تشان، وتقدّم نحو ساي وتشان وهما مطروحان على الأرض. قلّب العصا بين يديه، وانطبع دمُ قبضتيه عليها وهو يبتسم لهما.
لم يكن صوته عاليًا، لكنه حمل وقعًا ضاغطًا غريبًا. ولعلَّ ساي وتشان شعرا بأن الضربة السابقة كانت ستسقط عليهما لو لم يستسلما.
وكان شاو شوان يعلم أن تشان قد هبط قلبه خوفًا، فتقدّم نحوه خطوة بعد خطوة.
أما ساي فظلّ صامتًا، يحدّق بشاو شوان في غضب. في حين كان تشان يرتجف كأوراق تهزّها الريح، يهزّ رأسه بسرعة ليدلّ على فهمه الكامل، ولا يزال في عينيه حذَرٌ وخوف.
Arisu-san
وفكّر تشان في نفسه:
قال ساي، الذي كان يسير في مقدّمتهم بعد أن تفادى حجرًا سقط من أعلى بشكل مائل:
“لا عجب أن الآباء يمنعون أبناءهم من الاقتراب من أولئك القادمين من كهف الأيتام. إن أطفال الكهف مرعبون! إنهم أكثر رعبًا حتى من ساي الذي كان يقاتل دائمًا!”
تنفّس شاو شوان بقوة وهو يدرك أنه سيخسر إن لم يحسم الأمر سريعًا. ففي الأشهر الستة الماضية، عانى كثيرًا بسبب تردّده.
لم يُرِد شاو شوان إضاعة مزيد من الوقت معهم. فإذا كان ساي قادرًا على القدوم مع رفيقيه، فقد يأتي غيرهم. وكان شاو شوان يعلم أنه لم يتمكّن من هزيمتهم إلا بالحيلة، وبفضل مساعدة سيزر. أمّا لو جاء المزيد من الأولاد أو من هم أكبر سنًا، فسيكون عليه الفرار.
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
وبهذا التفكير، أسرع شاو شوان في جمع الحجارة.
كانوا قد التقوا مرارًا من قبل، ولذلك عرف تشان في قرارة نفسه أنّ شاو شوان لن يواصل ضربه ما دام قد استسلم، حتى إن كان قد ضرب ظهر شاو شوان قبل قليل.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
لم يُرِد شاو شوان إضاعة مزيد من الوقت معهم. فإذا كان ساي قادرًا على القدوم مع رفيقيه، فقد يأتي غيرهم. وكان شاو شوان يعلم أنه لم يتمكّن من هزيمتهم إلا بالحيلة، وبفضل مساعدة سيزر. أمّا لو جاء المزيد من الأولاد أو من هم أكبر سنًا، فسيكون عليه الفرار.
“هل الطريق من هنا حقًا يا تشان؟” ثم نظر بغضب إلى الولد المختبئ خلفه، مرتفعَ الحاجبين.
