Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

سجلات الحروب البدائية 7

سمكة غريبة
PDF

سمكة غريبة

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

ومضى بعض الوقت، ولم يحدث شيء. وبدأ شاو شوان يفكر: لعلّ الأسماك ليست قريبة من الضفة… أو لعلّها لا تهتم بدود الحجر؟

اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ

وعلى الرغم من أنّ الأمر كله جرى في طرفة عين، فقد شعر شاو شوان بأن القوة تحت الماء تفوق قدرته، ولهذا استنجد بسيزر. كان شغوفًا بأن يرى ما الذي يجرّ الطعم الآن.

تَـــٰــرْجَــٰــمَــٰــة:

انزلق الحبل من بين يدي شاو شوان بسرعة، واحترقت كفّاه من الاحتكاك. وفي لحظة قبض على الحبل بقوة، وصاح بطلب المساعدة: “اسحب يا سيزر!”

Arisu-san

كان الوميض سريعًا جدًا، واختفى قبل أن يستطيع ردّ فعل، فهزّ رأسه ظانًا أنّها مجرد هلاوس بسبب التوتر.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

وبينما كان يُعدّ عدّته، طفق المحاربان اللذان يحميان الضفّة يتبادلان النظرات المتعجبة. في البداية ظنّا أنّ الفتى سيقفز إلى الماء، واستعدّا لانتشاله ورميه في كهفه ثانية. غير أنّ تصرّفه الغريب أذهلهما، فاكتفيا بمراقبته بصمت.

الفصل 7: سمكة غريبة

حين عاد شاو شوان إلى رشده، كانت السمكة قد ماتت بالفعل. وانتزع المحارب رمحه وحمل السمكة من ذيلها، ثم قدّمها إليه.

استخدم شاو شوان نصف الكرة السوداء طُعمًا عائمًا، وربط دودةَ الحجر بطرف حبلٍ من القش، إذ لم يكن ثمّة صنارة، ولم يستطع إيجاد خطّافٍ حجري بديل. ولو أنّ في الماء سمكةً مفترسة تبدي اهتمامًا بدود الحجر!

اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ

في حياته السابقة كان يستخدم ديدان الأرض للصيد، ولأنّه لم يصادف دودة أرض واحدة في هذه الحياة، جرّب استخدام ديدان الحجر. أهل القبيلة كانوا يقولون إنّ المخلوقات في ذلك النهر شديدة الشراسة وصلبة، فلعلّها لا تكترث بطُعمٍ خشن. فضلًا عن أنّ شاو شوان لم يكن ينوي اصطياد شيء دون خطّاف، بل كان يجري اختبارًا فقط. فإن وُجد في الماء ما يأكل ديدان الحجر، فبوسعه صنع خطّاف حجري في الغد.

كان شيءٌ تحت الماء يسحب شاو شوان بعنف، يحاول جره إلى الداخل، بينما هو وسيزر يجاهدان في السحب. غير أنّ شاو شوان كان أقوى قليلًا، ومع مرور الوقت، أخذ يجرّ الشيء خطوة فخطوة خارج الماء.

كانت دودة الحجر التي عثر عليها سيزر مربوطةً مؤقتًا في طرف الحبل. قد تهرب بعد مقاومةٍ قصيرةٍ في الماء، لكن شاو شوان لم يُبالِ، فليست لديه أدوات كافية. وإن فشل الأمر، فسيطلب من سيزر أن يلتقط له دودة حجر أخرى.

كان لها فمٌ هائل، مليء بأسنان صغيرة حادة. وكانت عنيدة، تتشبث بالطُّعم بشراسة كأنها تريد تمزيقه خارج الماء. بل إنها ظلّت ترفس بذيلها وجسدها بعد سحبها إلى اليابسة.

كان نصف الكرة السوداء مربوطًا بالحبل، وعلى مسافة نصف متر من دودة الحجر. ولم يكن شاو شوان ينوي إجراء تجربته في المياه العميقة، فوقف عند الضفة الضحلة وألقى الدودة ونصف الكرة معًا. غاصت الكرة قليلًا تحت وطأة الحبل والدودة، لكنها ظلّت تطفو فوق السطح، مما مكّنه من الاستدلال على ما يحدث تحت الماء بمراقبة حركتها.

الفصل 7: سمكة غريبة

لم يكن طول الحبل الذي معه يتجاوز خمسة أمتار، لذا وقف شاو شوان قريبًا جدًا من موضع الطُعم. ووقف على اليابسة حاذرًا ألا يخطو إلى الماء، لكي يتمكن من الركض بسرعة إذا طرأ خطر، وقد رسم طريق هروبه باتجاه المحاربين الحارسين.

“…”

وبينما كان يُعدّ عدّته، طفق المحاربان اللذان يحميان الضفّة يتبادلان النظرات المتعجبة. في البداية ظنّا أنّ الفتى سيقفز إلى الماء، واستعدّا لانتشاله ورميه في كهفه ثانية. غير أنّ تصرّفه الغريب أذهلهما، فاكتفيا بمراقبته بصمت.

كان ذلك أول صيدٍ يشدّه سيزر، لكنه سرعان ما استعاد هدوءه وأطاع أمر شاو شوان. وبعد فترة، توقف شاو شوان حين تأكد أنّ السمكة لن تقفز عائدةً إلى الماء.

“سيزر، اسحب الحبل عندما أعطيك الإشارة، حسنًا؟”

وبعد إلحاحٍ طويل من شاو شوان، ترك سيزر الحبل على مضض، واقترب بحذر من السمكة التي ترفرف بقوة، كاشفًا أنيابه كأنه يتهيأ لعضّها.

وضع شاو شوان الطرف الآخر من الحبل بين فكي سيزر، وأمسك هو بالمنتصف.

“سيزر، اسحب الحبل عندما أعطيك الإشارة، حسنًا؟”

ومضى بعض الوقت، ولم يحدث شيء. وبدأ شاو شوان يفكر: لعلّ الأسماك ليست قريبة من الضفة… أو لعلّها لا تهتم بدود الحجر؟

لكن قبل أن ينهي فكرته، غاصت نصف الكرة السوداء فجأة.

انزلق الحبل من بين يدي شاو شوان بسرعة، واحترقت كفّاه من الاحتكاك. وفي لحظة قبض على الحبل بقوة، وصاح بطلب المساعدة: “اسحب يا سيزر!”

شيء يلتهم الطُّعم!

وذاك الوميض الذي تراءى له وهو يشدّ الحبل… ذلك الفم الهائل ذو الأسنان الصغيرة الحادة…

انزلق الحبل من بين يدي شاو شوان بسرعة، واحترقت كفّاه من الاحتكاك. وفي لحظة قبض على الحبل بقوة، وصاح بطلب المساعدة: “اسحب يا سيزر!”

اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ

وعلى الرغم من أنّ الأمر كله جرى في طرفة عين، فقد شعر شاو شوان بأن القوة تحت الماء تفوق قدرته، ولهذا استنجد بسيزر. كان شغوفًا بأن يرى ما الذي يجرّ الطعم الآن.

لكن قبل أن ينهي فكرته، غاصت نصف الكرة السوداء فجأة.

عضّ سيزر حبل القش بقوة وجذب إلى الخلف، وكان ذا خبرة في الشدّ، فقد سحب الناس والحبال غير مرة.

كان شيءٌ تحت الماء يسحب شاو شوان بعنف، يحاول جره إلى الداخل، بينما هو وسيزر يجاهدان في السحب. غير أنّ شاو شوان كان أقوى قليلًا، ومع مرور الوقت، أخذ يجرّ الشيء خطوة فخطوة خارج الماء.

وتوتّر المحاربان من بعيد؛ فهما لم يدخلا الماء قطّ. أقصى ما فعلاه عند النهر هو غسل جلود الحيوانات عند الحافة الضحلة. وفي الصيف رأيا وحشًا مائيًا عملاقًا يخرج من وسط النهر، وسمعا الكثير من القصص المفزعة التي تناقلتها الأجيال. ولهذا كانا، كغيرهما، يتعاملان مع النهر بحذرٍ وخشية. والآن، وهما يريان شاو شوان يسحب شيئًا من الماء، ازداد توترهما، خائفين من أن يخرج وحشٌ كبير.

وتوتّر المحاربان من بعيد؛ فهما لم يدخلا الماء قطّ. أقصى ما فعلاه عند النهر هو غسل جلود الحيوانات عند الحافة الضحلة. وفي الصيف رأيا وحشًا مائيًا عملاقًا يخرج من وسط النهر، وسمعا الكثير من القصص المفزعة التي تناقلتها الأجيال. ولهذا كانا، كغيرهما، يتعاملان مع النهر بحذرٍ وخشية. والآن، وهما يريان شاو شوان يسحب شيئًا من الماء، ازداد توترهما، خائفين من أن يخرج وحشٌ كبير.

“هل ننزل؟” همس أحدهما، ودفع رفيقه بكوعه.

الفصل 7: سمكة غريبة

“آه… لِن… لنذهب وننظر…” تردد الآخر قليلًا، ثم أجاب موافقًا.

ظنّ المحاربان أن شاو شوان خائف من الاقتراب من تلك السمكة الضارية. كان ذلك أول لقاء له مع مثلها، لكن أحد المحاربين سبق أن رآها من قبل.

هبت الريح من فوق الماء تحمل رطوبة ورائحة زُفارة، ربما رائحة الماء أو المخلوق المختبئ تحته، فزاد ذلك المحاربين قلقًا.

وصل المحاربان إلى جانبه، وكانت السمكة قد خرجت بكامل جسدها: رأسها يشكّل ثلثي جسدها، وطولها نصف متر تقريبًا. وما إن أُخرجت حتى واصلت عضّ حبل القش بلا نية لإفلاته.

كان شيءٌ تحت الماء يسحب شاو شوان بعنف، يحاول جره إلى الداخل، بينما هو وسيزر يجاهدان في السحب. غير أنّ شاو شوان كان أقوى قليلًا، ومع مرور الوقت، أخذ يجرّ الشيء خطوة فخطوة خارج الماء.

“هل ننزل؟” همس أحدهما، ودفع رفيقه بكوعه.

ثم ظهرت هيئة الكائن الذي كان يلتهم الطُّعم، وانفجر السطح باضطراب صراعه.

وعندما وقعت عيناه على ذلك الفم الهائل، أصيب بالذهول.

قبض شاو شوان على الحبل بشدة، يحدّق في الماء، حين ومضت أمام عينيه صورة خاطفة: فمٌ هائل يزخر بأسنان صغيرة حادة، ينقضّ نحوه! كان الفم كبيرًا لدرجة أنه قادر على ابتلاع رأسه. لكنه ما إن لاح حتى اختفى.

“هيا، هي صيدك. أحسنت! ستصبح محاربًا ممتازًا في المستقبل!” ثم أردف وهو يفكر: “لكن من الأفضل ألا تقترب من النهر ثانية، فهناك غير هذه السمكة أشياء أخرى، ولن تكون محظوظًا كل مرة.”

كان الوميض سريعًا جدًا، واختفى قبل أن يستطيع ردّ فعل، فهزّ رأسه ظانًا أنّها مجرد هلاوس بسبب التوتر.

ولو أن في المياه الضحلة كثيرًا من هذا النوع، لالتهَموا الإنسان حتى العظام إن تعثر وسقط. وهي واحدة فقط من مخلوقات النهر—فما بالك بما هو أفظع منها؟ ليس عجبًا أن حتى محاربي الطوطم يتحاشون دخول النهر.

وصل المحاربان إلى جانبه، وكانت السمكة قد خرجت بكامل جسدها: رأسها يشكّل ثلثي جسدها، وطولها نصف متر تقريبًا. وما إن أُخرجت حتى واصلت عضّ حبل القش بلا نية لإفلاته.

وعلى الرغم من أنّ الأمر كله جرى في طرفة عين، فقد شعر شاو شوان بأن القوة تحت الماء تفوق قدرته، ولهذا استنجد بسيزر. كان شغوفًا بأن يرى ما الذي يجرّ الطعم الآن.

“لا تتوقفا! اسحبا!” صرخ شاو شوان على سيزر حين رأى المحاربين واقفين مذهولين بلا حركة.

وصل المحاربان إلى جانبه، وكانت السمكة قد خرجت بكامل جسدها: رأسها يشكّل ثلثي جسدها، وطولها نصف متر تقريبًا. وما إن أُخرجت حتى واصلت عضّ حبل القش بلا نية لإفلاته.

كان ذلك أول صيدٍ يشدّه سيزر، لكنه سرعان ما استعاد هدوءه وأطاع أمر شاو شوان. وبعد فترة، توقف شاو شوان حين تأكد أنّ السمكة لن تقفز عائدةً إلى الماء.

وصل المحاربان إلى جانبه، وكانت السمكة قد خرجت بكامل جسدها: رأسها يشكّل ثلثي جسدها، وطولها نصف متر تقريبًا. وما إن أُخرجت حتى واصلت عضّ حبل القش بلا نية لإفلاته.

“أخيرًا! أحسنت يا سيزر!… سيزر، اتركها!… إلى أين تجرّ السمكة؟!”

ظلّ سيزر ممسكًا بالحبل، يزمجر بصوت منخفض. كانت السمكة قد استنفرت غرائزه، فوقف مستعدًا للقتال، يشدّ الحبل بقوة، وقد نسي تمامًا أنّ شاو شوان قد أفلت الحبل.

حدّق شاو شوان في الفم وتذكّر الصور التي رآها على الجدار الحجري في القرية النائية أثناء لحظاته الأخيرة في حياته السابقة.

وبعد إلحاحٍ طويل من شاو شوان، ترك سيزر الحبل على مضض، واقترب بحذر من السمكة التي ترفرف بقوة، كاشفًا أنيابه كأنه يتهيأ لعضّها.

هبت الريح من فوق الماء تحمل رطوبة ورائحة زُفارة، ربما رائحة الماء أو المخلوق المختبئ تحته، فزاد ذلك المحاربين قلقًا.

لم يكن بين المكان الذي وقف فيه شاو شوان وبين موضع دودة الحجر سوى بضع خطوات. والماء هناك ضحل لا يُغرق أحدًا، ومع ذلك وجدت سمكة بهذه الشراسة موطنًا لها في هذا العمق الضحل!

أحد المحاربين استخدم رمحه العظمي ليطعن السمكة. كان سريعًا وقويًا، فنفذ رمحه منها وثبّتها بالأرض.

كان لها فمٌ هائل، مليء بأسنان صغيرة حادة. وكانت عنيدة، تتشبث بالطُّعم بشراسة كأنها تريد تمزيقه خارج الماء. بل إنها ظلّت ترفس بذيلها وجسدها بعد سحبها إلى اليابسة.

كان لها فمٌ هائل، مليء بأسنان صغيرة حادة. وكانت عنيدة، تتشبث بالطُّعم بشراسة كأنها تريد تمزيقه خارج الماء. بل إنها ظلّت ترفس بذيلها وجسدها بعد سحبها إلى اليابسة.

أحد المحاربين استخدم رمحه العظمي ليطعن السمكة. كان سريعًا وقويًا، فنفذ رمحه منها وثبّتها بالأرض.

ولو أن في المياه الضحلة كثيرًا من هذا النوع، لالتهَموا الإنسان حتى العظام إن تعثر وسقط. وهي واحدة فقط من مخلوقات النهر—فما بالك بما هو أفظع منها؟ ليس عجبًا أن حتى محاربي الطوطم يتحاشون دخول النهر.

وما إن انغرس بها الرمح حتى فتحت فمها وأفلتت الحبل، وبدأت تفتح وتغلق فكيها كأنها تبحث عما تعضّه. وبعد أن أفلتت، لم يبقَ من دودة الحجر سوى أشلاء، وكان حبل القش على وشك القطع.

ظنّ المحاربان أن شاو شوان خائف من الاقتراب من تلك السمكة الضارية. كان ذلك أول لقاء له مع مثلها، لكن أحد المحاربين سبق أن رآها من قبل.

صنع شاو شوان هذا الحبل بنفسه، وكان يعرف مدى قوته ومقاومته للبلى. طالما استخدمه للسحب والربط ولم ينقطع قط. ولكن السمكة قطّعته في لحظات.

كان ذلك أول صيدٍ يشدّه سيزر، لكنه سرعان ما استعاد هدوءه وأطاع أمر شاو شوان. وبعد فترة، توقف شاو شوان حين تأكد أنّ السمكة لن تقفز عائدةً إلى الماء.

وعندما وقعت عيناه على ذلك الفم الهائل، أصيب بالذهول.

“حين لم تكن قوة الطوطم خاصتي قد استيقظت، جئت مع أبي إلى النهر ورأينا مخلوقًا كهذا. وقال الشامان إنه يُسمّى (سمكة). هناك ملوثات كثيرة في الماء. امرأة من القبيلة قُطعت ذراعُها وهي تغسل الجلود. قتل أبي واحدة منهنّ في ذلك اليوم.”

كان الفم أضخم ما في رأسها، يملأه صفٌّ طويل من الأنياب الصغيرة الحادة. وُلدت السمكة لتعضّ وتقتل. ولولا مساعدة سيزر لما استطاع شاو شوان جرّها إلى الشاطئ بقوته وحده.

حين عاد شاو شوان إلى رشده، كانت السمكة قد ماتت بالفعل. وانتزع المحارب رمحه وحمل السمكة من ذيلها، ثم قدّمها إليه.

ولو أن في المياه الضحلة كثيرًا من هذا النوع، لالتهَموا الإنسان حتى العظام إن تعثر وسقط. وهي واحدة فقط من مخلوقات النهر—فما بالك بما هو أفظع منها؟ ليس عجبًا أن حتى محاربي الطوطم يتحاشون دخول النهر.

ثم ظهرت هيئة الكائن الذي كان يلتهم الطُّعم، وانفجر السطح باضطراب صراعه.

ارتجف شاو شوان من فكرة أن طفلًا من أطفال القبيلة قد ينزلق ويسقط إلى الماء.

في حياته السابقة كان يستخدم ديدان الأرض للصيد، ولأنّه لم يصادف دودة أرض واحدة في هذه الحياة، جرّب استخدام ديدان الحجر. أهل القبيلة كانوا يقولون إنّ المخلوقات في ذلك النهر شديدة الشراسة وصلبة، فلعلّها لا تكترث بطُعمٍ خشن. فضلًا عن أنّ شاو شوان لم يكن ينوي اصطياد شيء دون خطّاف، بل كان يجري اختبارًا فقط. فإن وُجد في الماء ما يأكل ديدان الحجر، فبوسعه صنع خطّاف حجري في الغد.

وذاك الوميض الذي تراءى له وهو يشدّ الحبل… ذلك الفم الهائل ذو الأسنان الصغيرة الحادة…

لكن بعد نصف ساعة فقط…

حدّق شاو شوان في الفم وتذكّر الصور التي رآها على الجدار الحجري في القرية النائية أثناء لحظاته الأخيرة في حياته السابقة.

في حياته السابقة كان يستخدم ديدان الأرض للصيد، ولأنّه لم يصادف دودة أرض واحدة في هذه الحياة، جرّب استخدام ديدان الحجر. أهل القبيلة كانوا يقولون إنّ المخلوقات في ذلك النهر شديدة الشراسة وصلبة، فلعلّها لا تكترث بطُعمٍ خشن. فضلًا عن أنّ شاو شوان لم يكن ينوي اصطياد شيء دون خطّاف، بل كان يجري اختبارًا فقط. فإن وُجد في الماء ما يأكل ديدان الحجر، فبوسعه صنع خطّاف حجري في الغد.

ظنّ المحاربان أن شاو شوان خائف من الاقتراب من تلك السمكة الضارية. كان ذلك أول لقاء له مع مثلها، لكن أحد المحاربين سبق أن رآها من قبل.

في حياته السابقة كان يستخدم ديدان الأرض للصيد، ولأنّه لم يصادف دودة أرض واحدة في هذه الحياة، جرّب استخدام ديدان الحجر. أهل القبيلة كانوا يقولون إنّ المخلوقات في ذلك النهر شديدة الشراسة وصلبة، فلعلّها لا تكترث بطُعمٍ خشن. فضلًا عن أنّ شاو شوان لم يكن ينوي اصطياد شيء دون خطّاف، بل كان يجري اختبارًا فقط. فإن وُجد في الماء ما يأكل ديدان الحجر، فبوسعه صنع خطّاف حجري في الغد.

“حين لم تكن قوة الطوطم خاصتي قد استيقظت، جئت مع أبي إلى النهر ورأينا مخلوقًا كهذا. وقال الشامان إنه يُسمّى (سمكة). هناك ملوثات كثيرة في الماء. امرأة من القبيلة قُطعت ذراعُها وهي تغسل الجلود. قتل أبي واحدة منهنّ في ذلك اليوم.”

حدّق المحاربان، عاجزين عن الكلام.

رمق المحارب شاو شوان بنظرة تقدير. لم يتوقع أن طفلًا مثله قد يجرّ سمكة خطرة دون أن يدخل الماء. أما في الماضي فقد خاطر والده بحياته لينقذ تلك المرأة قبل أن تُلتهم، لكنها فقدت ذراعها رغم ذلك. ومن يومها تجنبت النساء النهر لفترة طويلة، ولم يعدن إليه إلا اضطرارًا حين يجفّ السيل في الجبل ويضيق مجراه.

وعلى الرغم من أنّ الأمر كله جرى في طرفة عين، فقد شعر شاو شوان بأن القوة تحت الماء تفوق قدرته، ولهذا استنجد بسيزر. كان شغوفًا بأن يرى ما الذي يجرّ الطعم الآن.

حين عاد شاو شوان إلى رشده، كانت السمكة قد ماتت بالفعل. وانتزع المحارب رمحه وحمل السمكة من ذيلها، ثم قدّمها إليه.

لم يكن طول الحبل الذي معه يتجاوز خمسة أمتار، لذا وقف شاو شوان قريبًا جدًا من موضع الطُعم. ووقف على اليابسة حاذرًا ألا يخطو إلى الماء، لكي يتمكن من الركض بسرعة إذا طرأ خطر، وقد رسم طريق هروبه باتجاه المحاربين الحارسين.

“هيا، هي صيدك. أحسنت! ستصبح محاربًا ممتازًا في المستقبل!” ثم أردف وهو يفكر: “لكن من الأفضل ألا تقترب من النهر ثانية، فهناك غير هذه السمكة أشياء أخرى، ولن تكون محظوظًا كل مرة.”

وبينما كان يُعدّ عدّته، طفق المحاربان اللذان يحميان الضفّة يتبادلان النظرات المتعجبة. في البداية ظنّا أنّ الفتى سيقفز إلى الماء، واستعدّا لانتشاله ورميه في كهفه ثانية. غير أنّ تصرّفه الغريب أذهلهما، فاكتفيا بمراقبته بصمت.

لكن بعد نصف ساعة فقط…

كان شاو شوان—الذي “لن يكون محظوظًا كل مرة”—يسحب سمكة أكبر بالطريقة نفسها.

كان شاو شوان—الذي “لن يكون محظوظًا كل مرة”—يسحب سمكة أكبر بالطريقة نفسها.

كان شيءٌ تحت الماء يسحب شاو شوان بعنف، يحاول جره إلى الداخل، بينما هو وسيزر يجاهدان في السحب. غير أنّ شاو شوان كان أقوى قليلًا، ومع مرور الوقت، أخذ يجرّ الشيء خطوة فخطوة خارج الماء.

حدّق المحاربان، عاجزين عن الكلام.

وذاك الوميض الذي تراءى له وهو يشدّ الحبل… ذلك الفم الهائل ذو الأسنان الصغيرة الحادة…

“…”

وضع شاو شوان الطرف الآخر من الحبل بين فكي سيزر، وأمسك هو بالمنتصف.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

“أخيرًا! أحسنت يا سيزر!… سيزر، اتركها!… إلى أين تجرّ السمكة؟!”

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط