Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

سجلات الحروب البدائية 6

مزعج
PDF

مزعج

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

كان الجو قد هدأ قليلًا بعد المعارك السابقة على الطعام، لكنه ما لبث أن توتر من جديد فور إعلان كو. لم يصرخ أطفال الكهف احتجاجًا، فهم لم يكونوا خبراء في الجدال، لكن نظراتهم حملت جفاءً وسخطًا.

اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

تَـــٰــرْجَــٰــمَــٰــة:

لم يكن سيزر مدركًا للصعوبة القادمة، إذ واصل البحث عن ديدان الحجر في ساحة الحجارة. ولقلّة ما تبقّى منها، بدأ بالتحرّك نحو المستنقع الأسود.

Arisu-san

الرجل في منتصف العمر الذي يُدعى “جي” كان المسؤول عن إيصال الطعام إلى كهف الأيتام كل يوم. لم يكن قويًا مثل ماي، والأسوأ من ذلك أنّه فقد ذراعًا أثناء رحلة صيد، الأمر الذي أنهى هويته كـ”محارب صيد”. ولهذا تقاعد من فريق الصيد وبدأ عمله في توصيل الطعام.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

خرج كو بسهولة، لكن ذهن شاو شوان غرق في القلق.

الفصل 6: مُزعِج

ولأن للحيوانات حدسًا حادًا بالخطر، لم يدخل سيزر يومًا إلى العمق، بل اكتفى بالتجوّل على الأطراف، لعلمه أن المستنقع مليء بالمخاطر.

كان الصيد مرتبطًا أحيانًا بصيد السمك، إلا أنّ الحظ لم يكن حليفًا في الصيد النهري، ولذلك اعتمدت القبيلة أساسًا على الصيد البري، إضافةً إلى غياب الزراعة والتدجين. وهذا كان أصل أزمة الطعام في القبيلة.

كان عدد الأطفال الذين يعيشون في ذلك الكهف سبعةً وعشرين طفلًا، بمن فيهم شاو شوان. وبما أنّ كلّ واحدٍ منهم كان شرسًا بطبعه، فكيف لشاو شوان، بذراعيه النحيلتين وساقيه الضعيفتين، أن يسيطر على الكهف؟

لم يطارد شاو شوان الدودة، بل جلس على ركبتيه يتفحّص الكرة التي انقسمت إلى نصفين.

كثير من الأطفال في الكهف كانوا يتمنّون وراثة مكان كو ليحصلوا على المزيد من الطعام. ومن الطبيعي أن يثير الأمر تذمّرًا واسعًا حين نال شاو شوان هذا المنصب وهو ما يزال صغيرًا للغاية. ومعلومٌ أنّ التذمّر لا بدّ أن يولِّد صراعًا.

لم يمكث كو طويلًا، ولم يقدم أي تفسير إضافي، ثم غادر سريعًا مع كل متعلقاته. لقد شارف على البلوغ، وإذا لم تقع حوادث، ستستيقظ قوة الطوطم خاصته بعد هذا الشتاء، ما يعني أنه قد يغادر الكهف إلى الأبد.

وكانت كلمة “مُزعِج” كافية لوصف الوضع بإيجاز.

ذهب شاو شوان ليسأله عن السبب، لكنه لم يحصل على جواب.

الرجل في منتصف العمر الذي يُدعى “جي” كان المسؤول عن إيصال الطعام إلى كهف الأيتام كل يوم. لم يكن قويًا مثل ماي، والأسوأ من ذلك أنّه فقد ذراعًا أثناء رحلة صيد، الأمر الذي أنهى هويته كـ”محارب صيد”. ولهذا تقاعد من فريق الصيد وبدأ عمله في توصيل الطعام.

“ماذا أفعل؟” تنهد شاو شوان ثانيةً، وبدأ يلوم الشامان العجوز الذي أعطاه لوحة منقوشة ولم يعد يظهر بعدها.

ذهب شاو شوان ليسأله عن السبب، لكنه لم يحصل على جواب.

وبينما كان سيزر يحاول الإمساك بالدودة الهاربة، لاحظ شاو شوان أنّ الدودة أطلقت كميات كبيرة من الفقاعات السوداء من فمها، فغطّت نفسها بالكامل. لم تعجب تلك الفقاعات سيزر، فاضطر لتركها.

وبعد توزيع الطعام، حمل جي القدر الحجري بيدٍ واحدة وغادر. فرغم فقدانه إحدى ذراعيه، إلا أنّ قوته الجسدية لم تضعف، ولم يجد صعوبة في حمل قدر حجري بيد واحدة.

تجمّعت الفقاعات السوداء، وباتت في النهاية بحجم كرة قدم، والدودة في مركزها. أخذ سيزر يطوف حول كرة الفقاعات دون أن يعضّ. لا بدّ أن الفقاعات كانت ذات طعمٍ كريه، فسيزر كان يكرهها بوضوح.

بعد مغادرة جي، دخل كو إلى داخل الكهف ليُعلن القرار بشأن من سيخلفه ويتولّى منصبه.

وبعد خمسة عشر دقيقة تقريبًا، تخلّى سيزر عن الدودة داخل الكرة، وعاد للبحث عن ديدان الحجر في ساحة الحجارة.

“ابتداءً من الغد، سيكون أه-شوان مسؤولًا عن توزيع الطعام!”

تَـــٰــرْجَــٰــمَــٰــة:

كان الجو قد هدأ قليلًا بعد المعارك السابقة على الطعام، لكنه ما لبث أن توتر من جديد فور إعلان كو. لم يصرخ أطفال الكهف احتجاجًا، فهم لم يكونوا خبراء في الجدال، لكن نظراتهم حملت جفاءً وسخطًا.

كان عدد الأطفال الذين يعيشون في ذلك الكهف سبعةً وعشرين طفلًا، بمن فيهم شاو شوان. وبما أنّ كلّ واحدٍ منهم كان شرسًا بطبعه، فكيف لشاو شوان، بذراعيه النحيلتين وساقيه الضعيفتين، أن يسيطر على الكهف؟

لم يمكث كو طويلًا، ولم يقدم أي تفسير إضافي، ثم غادر سريعًا مع كل متعلقاته. لقد شارف على البلوغ، وإذا لم تقع حوادث، ستستيقظ قوة الطوطم خاصته بعد هذا الشتاء، ما يعني أنه قد يغادر الكهف إلى الأبد.

“ابتداءً من الغد، سيكون أه-شوان مسؤولًا عن توزيع الطعام!”

خرج كو بسهولة، لكن ذهن شاو شوان غرق في القلق.

لم يكن سيزر مدركًا للصعوبة القادمة، إذ واصل البحث عن ديدان الحجر في ساحة الحجارة. ولقلّة ما تبقّى منها، بدأ بالتحرّك نحو المستنقع الأسود.

رفع بصره نحو السماء، وقدّر أنّ الوقت يوافق الساعة الثالثة بعد الظهر إذا كان اليوم ما يزال ينقسم إلى أربعٍ وعشرين ساعة كما في حياته السابقة. وهذا يمنحه بعض الوقت قبل الغروب ليخرج.

Arisu-san

برفقة سيزر المربوط بالحبل، توجّه شاو شوان مرة أخرى نحو ساحة الحجارة، وجلس على الأرض يفكّر في خطوته التالية.

تَـــٰــرْجَــٰــمَــٰــة:

كان في الأصل يخطط لأن يواصل حياةً بسيطة. وبعد بضع سنوات، ستستيقظ قوة الطوطم خاصته ويبدأ حياته خارج الكهف. وبلا حوادث، سيتمكن من بناء منزل، والانضمام إلى فريق صيد، وعيش حياته. وحتى إن تأخر نموه، فستستيقظ قوته مع بلوغه سنّ كو. غير أنّ الظروف الحالية لم تعد تسمح بحياةٍ بسيطة. فعلى سبيل المثال، حين غادر الكهف برفقة سيزر، رأى عددًا من الأطفال يحدّقون بهما بنظرات خبيثة.

وبعد أن عمل على أحد النصفين وسحقه أخيرًا، وجّه أنظاره نحو النصف الآخر. ثم نادى سيزر بعد قليل من التفكير، وتوجّه نحو النهر حاملاً نصف الكرة السليم.

“أتظن أنهم سيستيقظون في منتصف الليل ليجعلوك وجبتهم؟” قال شاو شوان وهو ينظر إلى سيزر الذي كان يتجول في ساحة الحجارة.

وكما توقّع، طفا نصف الكرة على سطح الماء.

في الماضي، حين كان كو موجودًا، لم يجرؤ أولئك الأوغاد على القيام بأي شيء فعلي، لكن الوضع الآن لا يمكن التنبؤ به بعد رحيل كو. أطفال الكهف كانوا أشد قسوة من الغرباء، وأكثر غباءً بكثير. ومع الجوع الشديد، سيهملون حتى اللوحة المنقوشة التي حصل عليها من الشامان. فماذا لو اتحدوا معًا وشووا سيزر؟ لن يكون أمام شاو شوان أي فرصة للنجاة أمام عشرات الأطفال.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

لم يكن سيزر مدركًا للصعوبة القادمة، إذ واصل البحث عن ديدان الحجر في ساحة الحجارة. ولقلّة ما تبقّى منها، بدأ بالتحرّك نحو المستنقع الأسود.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

في محيط القبيلة، كان هناك منطقتان محظورتان. الأولى هي المستنقع الأسود الواسع، حيث يُبتلع المرء بسهولة، ومَن يُبتلع يموت. والثانية هي النهر الذي يقع أمام التل، ولا يُرى شاطئه المقابل. وفي ذلك النهر تعيش وحوش مائية لا تُحصى. ووفق الشائعات القديمة، دخل بعض محاربي القبيلة الأقوياء إلى النهر لصيد السمك ولم يعودوا. ومع كثرة الأخطار المجهولة، حرّم زعيم القبيلة على الناس دخول النهر.

لذا، باستثناء بعض النساء اللواتي كنّ يقتربن أحيانًا من الضفاف لغسل جلود الحيوانات، لم يكن أحد يلمس الماء. كان هناك مجرى آخر ينحدر من قمة الجبل، وهو مصدر مياه الشرب في القبيلة. وبطبيعة الحال، لم يكن أحد يرغب في الاقتراب من نهرٍ حافل بالمجهولات.

لذا، باستثناء بعض النساء اللواتي كنّ يقتربن أحيانًا من الضفاف لغسل جلود الحيوانات، لم يكن أحد يلمس الماء. كان هناك مجرى آخر ينحدر من قمة الجبل، وهو مصدر مياه الشرب في القبيلة. وبطبيعة الحال، لم يكن أحد يرغب في الاقتراب من نهرٍ حافل بالمجهولات.

الفصل 6: مُزعِج

وكان هناك حرّاس يتناوبون على حراسة المستنقع الأسود وضفاف النهر، خشية أن يخطو أحدٌ بلا وعي إلى الخطر، أو أن يقع أمرٌ غير متوقع.

في محيط القبيلة، كان هناك منطقتان محظورتان. الأولى هي المستنقع الأسود الواسع، حيث يُبتلع المرء بسهولة، ومَن يُبتلع يموت. والثانية هي النهر الذي يقع أمام التل، ولا يُرى شاطئه المقابل. وفي ذلك النهر تعيش وحوش مائية لا تُحصى. ووفق الشائعات القديمة، دخل بعض محاربي القبيلة الأقوياء إلى النهر لصيد السمك ولم يعودوا. ومع كثرة الأخطار المجهولة، حرّم زعيم القبيلة على الناس دخول النهر.

كان الصيد مرتبطًا أحيانًا بصيد السمك، إلا أنّ الحظ لم يكن حليفًا في الصيد النهري، ولذلك اعتمدت القبيلة أساسًا على الصيد البري، إضافةً إلى غياب الزراعة والتدجين. وهذا كان أصل أزمة الطعام في القبيلة.

تَـــٰــرْجَــٰــمَــٰــة:

فالطعام أصل كل شيء. وأطفال ذلك الكهف كانوا يبلعون ريقهم وهم يراقبون سيزر، الممتلئ باللحم تحت جلده.

تَـــٰــرْجَــٰــمَــٰــة:

“ماذا أفعل؟” تنهد شاو شوان ثانيةً، وبدأ يلوم الشامان العجوز الذي أعطاه لوحة منقوشة ولم يعد يظهر بعدها.

تجمّعت الفقاعات السوداء، وباتت في النهاية بحجم كرة قدم، والدودة في مركزها. أخذ سيزر يطوف حول كرة الفقاعات دون أن يعضّ. لا بدّ أن الفقاعات كانت ذات طعمٍ كريه، فسيزر كان يكرهها بوضوح.

كان الناس، ولا سيما الأطفال الذين لا يملكون قوة طوطم، ممنوعين من دخول المستنقع الأسود أو المياه، لكن لم يقل أحد شيئًا بشأن الذئاب. لذا، كلما كان قريبًا، كان سيزر يذهب إلى المستنقع الأسود ليجد ما يشحذ به أسنانه؛ مثل بعض الخنافس الغريبة التي تعيش هناك. وكان المحاربون الحراس يتغاضون عن مجيء سيزر.

ذهب شاو شوان ليسأله عن السبب، لكنه لم يحصل على جواب.

ولأن للحيوانات حدسًا حادًا بالخطر، لم يدخل سيزر يومًا إلى العمق، بل اكتفى بالتجوّل على الأطراف، لعلمه أن المستنقع مليء بالمخاطر.

الفصل 6: مُزعِج

وفي هذه المرة، عاد سيزر وفي فمه شيءٌ ما. وحين اقترب، بصق كتلة سوداء أمام شاو شوان.

لكنّ شاو شوان كان مهتمًّا بتلك الدودة، فأخرج سكينه الحجري وطعن الكرة. ولدهشته، تحولت الفقاعات الطرية إلى طبقة صلبة هشّة مع مرور الوقت، فانشقّت كرة “الفقاعات” إلى نصفين بضربته. وهرعت الدودة من الداخل مذعورة، ثم فرت نحو المستنقع الأسود. وقد انكمش حجمها إلى أقل من النصف، وبدا جسدها منكمشًا.

كانت دودة لم يرَ شاو شوان مثلها قط. بخلاف الخنفساء السابقة، كانت هذه الدودة طرية للغاية، بحجم كفّ يد، مسطّحة بيضوية الشكل، ولها أرجل كثيرة نحيلة وطويلة، وسوادها كسواد المستنقع.

لكنّ شاو شوان كان مهتمًّا بتلك الدودة، فأخرج سكينه الحجري وطعن الكرة. ولدهشته، تحولت الفقاعات الطرية إلى طبقة صلبة هشّة مع مرور الوقت، فانشقّت كرة “الفقاعات” إلى نصفين بضربته. وهرعت الدودة من الداخل مذعورة، ثم فرت نحو المستنقع الأسود. وقد انكمش حجمها إلى أقل من النصف، وبدا جسدها منكمشًا.

وحين كانت في فم سيزر، كانت تستخدم أرجلها لوخز أنفه.

كان سيزر قد جلب ديدان عدة في الماضي، ربما للتسلية. فليس هناك الكثير من الكائنات القريبة من القبيلة. أمّا مطاردة الأرانب، فكانت مجرد حلم. ومن المؤسف أنّ سيزر، وهو ذئب، كان عليه أن يتعامل مع الديدان طوال الوقت.

وفي هذه المرة، عاد سيزر وفي فمه شيءٌ ما. وحين اقترب، بصق كتلة سوداء أمام شاو شوان.

وبينما كان سيزر يحاول الإمساك بالدودة الهاربة، لاحظ شاو شوان أنّ الدودة أطلقت كميات كبيرة من الفقاعات السوداء من فمها، فغطّت نفسها بالكامل. لم تعجب تلك الفقاعات سيزر، فاضطر لتركها.

وبينما كان سيزر يحاول الإمساك بالدودة الهاربة، لاحظ شاو شوان أنّ الدودة أطلقت كميات كبيرة من الفقاعات السوداء من فمها، فغطّت نفسها بالكامل. لم تعجب تلك الفقاعات سيزر، فاضطر لتركها.

تجمّعت الفقاعات السوداء، وباتت في النهاية بحجم كرة قدم، والدودة في مركزها. أخذ سيزر يطوف حول كرة الفقاعات دون أن يعضّ. لا بدّ أن الفقاعات كانت ذات طعمٍ كريه، فسيزر كان يكرهها بوضوح.

وبعد خمسة عشر دقيقة تقريبًا، تخلّى سيزر عن الدودة داخل الكرة، وعاد للبحث عن ديدان الحجر في ساحة الحجارة.

كان عدد الأطفال الذين يعيشون في ذلك الكهف سبعةً وعشرين طفلًا، بمن فيهم شاو شوان. وبما أنّ كلّ واحدٍ منهم كان شرسًا بطبعه، فكيف لشاو شوان، بذراعيه النحيلتين وساقيه الضعيفتين، أن يسيطر على الكهف؟

لكنّ شاو شوان كان مهتمًّا بتلك الدودة، فأخرج سكينه الحجري وطعن الكرة. ولدهشته، تحولت الفقاعات الطرية إلى طبقة صلبة هشّة مع مرور الوقت، فانشقّت كرة “الفقاعات” إلى نصفين بضربته. وهرعت الدودة من الداخل مذعورة، ثم فرت نحو المستنقع الأسود. وقد انكمش حجمها إلى أقل من النصف، وبدا جسدها منكمشًا.

لذا، باستثناء بعض النساء اللواتي كنّ يقتربن أحيانًا من الضفاف لغسل جلود الحيوانات، لم يكن أحد يلمس الماء. كان هناك مجرى آخر ينحدر من قمة الجبل، وهو مصدر مياه الشرب في القبيلة. وبطبيعة الحال، لم يكن أحد يرغب في الاقتراب من نهرٍ حافل بالمجهولات.

لم يطارد شاو شوان الدودة، بل جلس على ركبتيه يتفحّص الكرة التي انقسمت إلى نصفين.

كان سيزر قد جلب ديدان عدة في الماضي، ربما للتسلية. فليس هناك الكثير من الكائنات القريبة من القبيلة. أمّا مطاردة الأرانب، فكانت مجرد حلم. ومن المؤسف أنّ سيزر، وهو ذئب، كان عليه أن يتعامل مع الديدان طوال الوقت.

وبرفع نصفي الكرة بسكينه الحجري، اكتشف أنّهما خفيفا الوزن، لكنه احتاج بعض القوة ليسحقهما.

الفصل 6: مُزعِج

وبعد أن عمل على أحد النصفين وسحقه أخيرًا، وجّه أنظاره نحو النصف الآخر. ثم نادى سيزر بعد قليل من التفكير، وتوجّه نحو النهر حاملاً نصف الكرة السليم.

بعد مغادرة جي، دخل كو إلى داخل الكهف ليُعلن القرار بشأن من سيخلفه ويتولّى منصبه.

حتى إن اقترب أبناء القبيلة من النهر، فإنهم كانوا يتحركون بحذر في الضفاف الضحلة، إذ كانت الضفاف تُعدّ آمنة.

“ابتداءً من الغد، سيكون أه-شوان مسؤولًا عن توزيع الطعام!”

وبطبيعة الحال، لم يكن شاو شوان يبحث عن المتاعب، فبقي عند الشاطئ. ولا أحد يعلم ما الكائنات الغريبة التي تقطن المياه. كان يريد فقط أن يجري تجربةً على نصف الكرة، ليتأكد من حدسه.

رفع بصره نحو السماء، وقدّر أنّ الوقت يوافق الساعة الثالثة بعد الظهر إذا كان اليوم ما يزال ينقسم إلى أربعٍ وعشرين ساعة كما في حياته السابقة. وهذا يمنحه بعض الوقت قبل الغروب ليخرج.

فكّ شاو شوان حبل القش من خصره، وربط أحد طرفيه بنهاية نصف الكرة السوداء، وأمسك بالطرف الآخر. ثم رمى نصف الكرة في المياه.

كثير من الأطفال في الكهف كانوا يتمنّون وراثة مكان كو ليحصلوا على المزيد من الطعام. ومن الطبيعي أن يثير الأمر تذمّرًا واسعًا حين نال شاو شوان هذا المنصب وهو ما يزال صغيرًا للغاية. ومعلومٌ أنّ التذمّر لا بدّ أن يولِّد صراعًا.

وكما توقّع، طفا نصف الكرة على سطح الماء.

“أتظن أنهم سيستيقظون في منتصف الليل ليجعلوك وجبتهم؟” قال شاو شوان وهو ينظر إلى سيزر الذي كان يتجول في ساحة الحجارة.

ذلك الشيء… يمكن استخدامه للصيد.

فالطعام أصل كل شيء. وأطفال ذلك الكهف كانوا يبلعون ريقهم وهم يراقبون سيزر، الممتلئ باللحم تحت جلده.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

وحين كانت في فم سيزر، كانت تستخدم أرجلها لوخز أنفه.

وبعد توزيع الطعام، حمل جي القدر الحجري بيدٍ واحدة وغادر. فرغم فقدانه إحدى ذراعيه، إلا أنّ قوته الجسدية لم تضعف، ولم يجد صعوبة في حمل قدر حجري بيد واحدة.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط