الانضمام إلى المجموعة المتقدمة
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
قال شاو شوان: “أعشاب استعادة الصحة، هل لديك منها؟”
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
Arisu-san
تَـــٰــرْجَــٰــمَــٰــة:
وقد كان شاو شوان يعلم أنّه حتى لو لم يكن ذا فائدة كبرى في المهمة، فإن تَا سيحرص تمامًا على سلامته، لأنه يحتاجه لسبب (بركات الأسلاف). وسيبذل كل جهده لحمايته. وما دام الأمر كذلك، فلو كانت نتائج المهمة القادمة غير جيدة، فسيتخلّون عنه في المجموعة المتقدمة، ولن تأتيه فرصة أخرى سريعًا.
Arisu-san
أومأ العجوز كي نحو الباب، مشيرًا إلى أن يذهب شاو شوان ليرى.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
وبما أن في كوخ شاو شوان الكثير من اللحم المتبقي، فقد أخذ معظمَه إلى منزل العجوز كي. يجب أن يكفيهما لأكثر من عشرة أيام، مما يجنّب شاو شوان القلق على طعام الرجل والذئب وهو في مهمة الصيد.
الفصل 69 – الانضمام إلى المجموعة المتقدمة
إنها فرصة لا تُفوّت.
كان شاو شوان على وشك خوض رحلته الثانية في الصيد. وعلى الرغم من أنّه كان يرغب في العمل على المصائد المتسلسلة التي اخترعها العجوز كي حديثًا، إلا أنّه لم يكن يملك الوقت الكافي لوضع المصائد والحبال. كان الأمر قريبًا، غير أنّ الوقت كان محدودًا. مضت تسعة عشر يومًا منذ مغادرة فريق الصيد الآخر، وسيعودون خلال بضعة أيام. والآن كان جميع المحاربين في فريق الصيد الذي ينتمي إليه شاو شوان يستعدون للانطلاق.
وما إن ابتعد تَا عن الغرفة الحجرية، حتى مسح جبينه، فإذا بيده مبللة بالعرق.
ستكون تلك رحلة الصيد الثانية التي يشارك فيها شاو شوان، والمهمة الثالثة للصيد لهذا العام. ووفقًا للمعايير التقليدية داخل القبيلة، سيكون هنالك المزيد من المحاربين حديثي اليقظة هذه المرّة. ولرعاية هؤلاء الجدد خلال المهمة، سيصاحبهم محاربون أكثر خبرة كحماة لهم. ولهذا، توقّع شاو شوان أن يزداد عدد المحاربين في هذا الفريق بما يقارب خمسين محاربًا مقارنة بالمرّة السابقة.
رفع شاو شوان الستار، فإذا بتوو يقف خارج الباب. وقد جاء هذه المرّة دون كيكي.
على سبيل المثال، ساي، الذي كانت لديه مشكلة سابقة مع شاو شوان، ووالده الذي تغيّب عن الرحلات الماضية لينهمك في تدريب ابنه، سينضمان إلى مهمة الصيد هذه. ولحسن الحظ، كثير من السكان في منطقة سفح الجبل – والعاجزين عن تخزين الطعام مثل أهل الوسط والقمة – كانوا قادرين على الذهاب للصيد في المياه. لذا اضطروا لتركيز اهتمامهم على الأسماك. وحتى لو لم تكن طاقة الأسماك تضاهي طاقة الوحوش في الغابة، إلا أنّها على الأقل تمنع السكان من الجوع.
كان قائد الفريق تَا يقف خارج الغرفة الحجرية، وقد ظهرت على وجهه ابتسامة نادرة حين رأى شاو شوان.
لم يطلب العجوز كي من شاو شوان الذهاب إلى ساحة التدريب بعد الآن، لأن على شاو شوان أن يستغل هذه الأيام الأخيرة لصنع عدد أكبر من أدوات الحجر. فجميع قلوب الحجارة أتته من الشامان والزعيم كهدية على فضله في العثور على الأسلاف. وطبيعي أنّ الأدوات المنحوتة منها ستكون عالية الجودة.
شعر تَا بسعادة كبيرة، وما إن رفع رأسه ليعبر عن امتنانه، حتى وقعت عيناه على عيني الشامان الضبابيتين العتيقتين.
وربما شعر سيزر أيضًا بأنّ شاو شوان على وشك الرحيل، فقد صار في هذه الأيام يلازمه في كل مكان، بل ويتدلل أحيانًا، ملصقًا أنفه ورأسه بيدَي شاو شوان.
ستكون تلك رحلة الصيد الثانية التي يشارك فيها شاو شوان، والمهمة الثالثة للصيد لهذا العام. ووفقًا للمعايير التقليدية داخل القبيلة، سيكون هنالك المزيد من المحاربين حديثي اليقظة هذه المرّة. ولرعاية هؤلاء الجدد خلال المهمة، سيصاحبهم محاربون أكثر خبرة كحماة لهم. ولهذا، توقّع شاو شوان أن يزداد عدد المحاربين في هذا الفريق بما يقارب خمسين محاربًا مقارنة بالمرّة السابقة.
لم يكن شاو شوان متأكدًا إن كان الأمر مجرّد وهم، لكنه شعر أنه بعد أن أطعم سيزر لحم الوحوش الشرسة في الأيام العشرة الماضية، أصبح سيزر أكبر حجمًا وأقوى من ذي قبل. وكان سيزر يحب لحم الوحوش الشرسة كثيرًا، وبالأخص لحم الريح السوداء. وبعد أكل ذلك اللحم، كان يرفض في بعض الأحيان أكل السمك. لقد أصبح انتقائيًا.
لم يكن شاو شوان متأكدًا إن كان الأمر مجرّد وهم، لكنه شعر أنه بعد أن أطعم سيزر لحم الوحوش الشرسة في الأيام العشرة الماضية، أصبح سيزر أكبر حجمًا وأقوى من ذي قبل. وكان سيزر يحب لحم الوحوش الشرسة كثيرًا، وبالأخص لحم الريح السوداء. وبعد أكل ذلك اللحم، كان يرفض في بعض الأحيان أكل السمك. لقد أصبح انتقائيًا.
وبما أن في كوخ شاو شوان الكثير من اللحم المتبقي، فقد أخذ معظمَه إلى منزل العجوز كي. يجب أن يكفيهما لأكثر من عشرة أيام، مما يجنّب شاو شوان القلق على طعام الرجل والذئب وهو في مهمة الصيد.
لقد اكتشف شاو شوان أنّ للمجموعة النخبوية في القبيلة امتيازات معينة. فإضافة إلى المزايا المشتركة للجميع، يحصل أصحاب القدرات الأعلى على معاملة أفضل، ويمنحهم قادة القبيلة دعمًا أكبر.
وبينما كان شاو شوان يناقش العجوز كي في أنواع المصائد المناسبة لكل نوع من الوحوش الشرسة، سمع من ينادي اسمه من الخارج.
لم يطلب العجوز كي من شاو شوان الذهاب إلى ساحة التدريب بعد الآن، لأن على شاو شوان أن يستغل هذه الأيام الأخيرة لصنع عدد أكبر من أدوات الحجر. فجميع قلوب الحجارة أتته من الشامان والزعيم كهدية على فضله في العثور على الأسلاف. وطبيعي أنّ الأدوات المنحوتة منها ستكون عالية الجودة.
أومأ العجوز كي نحو الباب، مشيرًا إلى أن يذهب شاو شوان ليرى.
فكل الأعشاب توزّع بواسطة الشامان وحده، ولا أحد سواه يعرف كيفية مزجها.
رفع شاو شوان الستار، فإذا بتوو يقف خارج الباب. وقد جاء هذه المرّة دون كيكي.
لم يكن شاو شوان متأكدًا إن كان الأمر مجرّد وهم، لكنه شعر أنه بعد أن أطعم سيزر لحم الوحوش الشرسة في الأيام العشرة الماضية، أصبح سيزر أكبر حجمًا وأقوى من ذي قبل. وكان سيزر يحب لحم الوحوش الشرسة كثيرًا، وبالأخص لحم الريح السوداء. وبعد أكل ذلك اللحم، كان يرفض في بعض الأحيان أكل السمك. لقد أصبح انتقائيًا.
قال توو وهو يلوّح بيده: “ذهبت إلى كوخك قبل قليل، ولم أجد أحدًا في الداخل، كما توقّعتُ تمامًا، أنت هنا.” ثم تابع: “الشامان طلب رؤيتك.”
وحين رأى الشامانُ شاو شوان يدخل، أشار إلى بساط آخر أمامه كي يجلس.
ارتعشت جفنَا العجوز كي، وتوقّف عن العمل بين يديه.
وما إن ابتعد تَا عن الغرفة الحجرية، حتى مسح جبينه، فإذا بيده مبللة بالعرق.
وبما أن الشامان استدعاه، فلا مجال للتأخير. أخبر شاو شوان العجوز بالأمر، وأمر سيزر أن يدخل إلى الداخل، ثم تبع توو صاعدًا نحو قمة الجبل.
شعر تَا بسعادة كبيرة، وما إن رفع رأسه ليعبر عن امتنانه، حتى وقعت عيناه على عيني الشامان الضبابيتين العتيقتين.
كانوا على وشك الانطلاق في مهمة الصيد التالية، فلماذا يستدعيه الشامان الآن؟
على سبيل المثال، ساي، الذي كانت لديه مشكلة سابقة مع شاو شوان، ووالده الذي تغيّب عن الرحلات الماضية لينهمك في تدريب ابنه، سينضمان إلى مهمة الصيد هذه. ولحسن الحظ، كثير من السكان في منطقة سفح الجبل – والعاجزين عن تخزين الطعام مثل أهل الوسط والقمة – كانوا قادرين على الذهاب للصيد في المياه. لذا اضطروا لتركيز اهتمامهم على الأسماك. وحتى لو لم تكن طاقة الأسماك تضاهي طاقة الوحوش في الغابة، إلا أنّها على الأقل تمنع السكان من الجوع.
وصل إلى نفس الغرفة الحجرية التي استُجوب فيها بشأن الأسلاف بعد مراسم الذكرى. كانت غرفة ضيافة الشامان، وتجرى فيها عادة جميع المحادثات.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
كان قائد الفريق تَا يقف خارج الغرفة الحجرية، وقد ظهرت على وجهه ابتسامة نادرة حين رأى شاو شوان.
(يقدّر قدرتي؟ أي قدرة؟) تساءل شاو شوان في نفسه، لكنه ما لبث أن أدرك السبب.
لم يدخل توو الغرفة، ووجد شاو شوان الشامان وحيدًا بالداخل. كان جالسًا على بساط من القش بملامح ودودة لطيفة. لكن من يدقق النظر، يدرك أنه يستحيل توقّع ما سيفصح عنه لاحقًا.
وبما أن في كوخ شاو شوان الكثير من اللحم المتبقي، فقد أخذ معظمَه إلى منزل العجوز كي. يجب أن يكفيهما لأكثر من عشرة أيام، مما يجنّب شاو شوان القلق على طعام الرجل والذئب وهو في مهمة الصيد.
وحين رأى الشامانُ شاو شوان يدخل، أشار إلى بساط آخر أمامه كي يجلس.
وبينما كان شاو شوان يناقش العجوز كي في أنواع المصائد المناسبة لكل نوع من الوحوش الشرسة، سمع من ينادي اسمه من الخارج.
وبعد أن أدّى شاو شوان التحية، جلس متربعًا ينتظر أن يبدأ الشامان الحديث.
وربما شعر سيزر أيضًا بأنّ شاو شوان على وشك الرحيل، فقد صار في هذه الأيام يلازمه في كل مكان، بل ويتدلل أحيانًا، ملصقًا أنفه ورأسه بيدَي شاو شوان.
ألقى الشامان نظرة طويلة على شاو شوان دون أن يُبدي استعجالًا في الكلام. وظل شاو شوان ينتظر بصمت كذلك. لم يكن مستعجلًا، فهو مستعد للانتظار.
وبينما كان شاو شوان يناقش العجوز كي في أنواع المصائد المناسبة لكل نوع من الوحوش الشرسة، سمع من ينادي اسمه من الخارج.
وبعد برهة، اتّضحت ابتسامة الشامان أكثر، ثم قال ببطء: “أرني نقوش الطوطم لديك.”
كان قائد الفريق تَا يقف خارج الغرفة الحجرية، وقد ظهرت على وجهه ابتسامة نادرة حين رأى شاو شوان.
كان شاو شوان قد توقّع ذلك حين رأى تَا عند الباب، فلم يتفاجأ إطلاقًا. وما إن حرّكَ قوة الطوطم في جسده، حتى ظهرت النقوش فورًا على وجهه. وفي الوقت ذاته امتدت على كتفيه وذراعَيه العاريين، وتجاوزت كتفيه بمسافة تساوي طول كف.
الفصل 69 – الانضمام إلى المجموعة المتقدمة
وعندما رأى الشامان نقوش الطوطم على عضد شاو شوان، أومأ قائلًا: “مذهل بالفعل. ليس عجبًا أن تَا طلب ضمّك إلى مجموعته.”
قال شاو شوان: “أعشاب استعادة الصحة، هل لديك منها؟”
(مجموعة الصيد المتقدمة؟)
قال الشامان: “تُعطى للناس قبل يوم واحد من الانطلاق.”
كان لدى شاو شوان بعض الأمل، لكنه سمع من لانغ غا والبقية أنّ الانضمام إلى المجموعة المتقدمة بالغ الصعوبة، لذا لم يتوقع أن يتمّ اختياره لهذا المنصب وهو لم يستيقظ إلا في هذا العام. لكن على غير المتوقع، كان ذلك هو سبب استدعائه من الشامان.
كان لدى شاو شوان بعض الأمل، لكنه سمع من لانغ غا والبقية أنّ الانضمام إلى المجموعة المتقدمة بالغ الصعوبة، لذا لم يتوقع أن يتمّ اختياره لهذا المنصب وهو لم يستيقظ إلا في هذا العام. لكن على غير المتوقع، كان ذلك هو سبب استدعائه من الشامان.
لم يكن لدى شاو شوان أي فكرة عن الفرق بين المجموعة المتقدمة وبقية مجموعات الصيد. فلا يعرف مهامّهم إلا من ينتمون إليهم. لكن وفقًا لأحاديث لانغ غا والآخرين، فإن للمجموعة المتقدمة مهامّ إضافية.
قال الشامان بنبرة هادئة: “وماذا تريد إذن؟”
ومهما يكن، لا شك أنّ المجموعة المتقدمة تواجه مخاطر أكبر. وكانت الأمور في مجموعة الصيد العادية قد شهدت فوضى كافية بالنسبة لشاو شوان. وهو يعرف نفسه جيدًا. فرغم أنّ تقدّمه أسرع من الآخرين، إلا أنه ما يزال مجرد محارب مبتدئ، استيقظ في هذا العام فقط. ألم يخشَ تَا أن يكون عبئًا يعطّل المجموعة المتقدمة؟
الفصل 69 – الانضمام إلى المجموعة المتقدمة
(ما الذي يفكّر فيه هؤلاء؟!)
جلس شاو شوان مستقيمًا وقال بنبرة جادّة: “إنه لشرف لي أن أحظى بتقدير قائد الفريق. وبالطبع يسعدني الانضمام إلى المجموعة المتقدمة! لا سبب يدعوني للرفض.”
قال شاو شوان: “لا أظن أن لديّ تلك القدرة.”
ومهما يكن، لا شك أنّ المجموعة المتقدمة تواجه مخاطر أكبر. وكانت الأمور في مجموعة الصيد العادية قد شهدت فوضى كافية بالنسبة لشاو شوان. وهو يعرف نفسه جيدًا. فرغم أنّ تقدّمه أسرع من الآخرين، إلا أنه ما يزال مجرد محارب مبتدئ، استيقظ في هذا العام فقط. ألم يخشَ تَا أن يكون عبئًا يعطّل المجموعة المتقدمة؟
فقال الشامان: “صحيح. عادةً يكون جميع المحاربين المتقدمين من ذوي المستوى المتوسط أو قريبين من بلوغه. أمّا أنت فلا. غير أنّ تَا يقدّر قدرتك، وقد جاءني شخصيًا ليطلب ضمّك إلى فريقه.”
ستكون تلك رحلة الصيد الثانية التي يشارك فيها شاو شوان، والمهمة الثالثة للصيد لهذا العام. ووفقًا للمعايير التقليدية داخل القبيلة، سيكون هنالك المزيد من المحاربين حديثي اليقظة هذه المرّة. ولرعاية هؤلاء الجدد خلال المهمة، سيصاحبهم محاربون أكثر خبرة كحماة لهم. ولهذا، توقّع شاو شوان أن يزداد عدد المحاربين في هذا الفريق بما يقارب خمسين محاربًا مقارنة بالمرّة السابقة.
(يقدّر قدرتي؟ أي قدرة؟) تساءل شاو شوان في نفسه، لكنه ما لبث أن أدرك السبب.
ولما رآه الشامان صامتًا في حيرة، أكمل قائلًا: “لا داعي للقلق. لن يجبرك أحد إن لم ترغب بالانضمام. أمّا تَا… فسأرفض عنه نيابةً عنك.”
لماذا يحسد الناس شاو شوان داخل القبيلة كثيرًا؟ بسبب (بركات الأسلاف).
لم يجرؤ على النظر إليه طويلًا، فانحنى بخشوع وقال: “أرجو أن تضع ثقتك بي. سأعيده سالمًا.”
ولما رآه الشامان صامتًا في حيرة، أكمل قائلًا: “لا داعي للقلق. لن يجبرك أحد إن لم ترغب بالانضمام. أمّا تَا… فسأرفض عنه نيابةً عنك.”
(إذًا لماذا كنتَ تضع ذاك الوجه المعقّد قبل قليل؟)
وكاد شاو شوان يرفض، لكنّه تردّد وهو يفكّر: “هل هنالك فوائد أكثر لأفراد المجموعة المتقدمة؟”
الفصل 69 – الانضمام إلى المجموعة المتقدمة
لقد اكتشف شاو شوان أنّ للمجموعة النخبوية في القبيلة امتيازات معينة. فإضافة إلى المزايا المشتركة للجميع، يحصل أصحاب القدرات الأعلى على معاملة أفضل، ويمنحهم قادة القبيلة دعمًا أكبر.
لم يقل الشامان شيئًا، واكتفى بالتلويح بيده ليدعه يغادر.
قال: “فوائد؟”
ولطوال العام تقريبًا، كان العجوز كي ينغلق في تلك الغرفة المظلمة ينحت الأدوات. لم يعد قويًا كما كان بعد فقدانه ساقًا، وأغلب الطعام الذي يحصل عليه مقابل الأدوات كان لحمًا لوحوش أدنى قيمة أو حيوانات عادية. ومع كونه محاربًا متوسط المستوى سابقًا، فإن طاقة ذلك الطعام الضعيف لا تكفي احتياجات جسده. ومع مرور الوقت، تدهور جسده كثيرًا. وصار يشيخ أسرع من الآخرين.
فأجاب شاو شوان: “نعم، مثل الأعشاب الأفضل التي لدى تو.”
وعندما رأى الشامان نقوش الطوطم على عضد شاو شوان، أومأ قائلًا: “مذهل بالفعل. ليس عجبًا أن تَا طلب ضمّك إلى مجموعته.”
ابتسم الشامان وقال: “بالطبع هناك فوائد. فكل محارب من المجموعة المتقدمة يمنح كيسًا من الأعشاب الجيدة عند الصيد. وهذه الأعشاب تحفّز قدرة الجسد على التعافي، فتُسرّع الشفاء.”
وصل إلى نفس الغرفة الحجرية التي استُجوب فيها بشأن الأسلاف بعد مراسم الذكرى. كانت غرفة ضيافة الشامان، وتجرى فيها عادة جميع المحادثات.
سأل شاو شوان: “هل تُوزّع الأعشاب مسبقًا؟”
سأل شاو شوان: “هل تُوزّع الأعشاب مسبقًا؟”
قال الشامان: “تُعطى للناس قبل يوم واحد من الانطلاق.”
ثم قال شاو شوان، وقد ظهر عليه بعض الحرج: “لكن… هل يمكنني أخذ نوع آخر من الأعشاب؟”
فكل الأعشاب توزّع بواسطة الشامان وحده، ولا أحد سواه يعرف كيفية مزجها.
Arisu-san
جلس شاو شوان مستقيمًا وقال بنبرة جادّة: “إنه لشرف لي أن أحظى بتقدير قائد الفريق. وبالطبع يسعدني الانضمام إلى المجموعة المتقدمة! لا سبب يدعوني للرفض.”
ولطوال العام تقريبًا، كان العجوز كي ينغلق في تلك الغرفة المظلمة ينحت الأدوات. لم يعد قويًا كما كان بعد فقدانه ساقًا، وأغلب الطعام الذي يحصل عليه مقابل الأدوات كان لحمًا لوحوش أدنى قيمة أو حيوانات عادية. ومع كونه محاربًا متوسط المستوى سابقًا، فإن طاقة ذلك الطعام الضعيف لا تكفي احتياجات جسده. ومع مرور الوقت، تدهور جسده كثيرًا. وصار يشيخ أسرع من الآخرين.
ظل الشامان بلا كلمات: “…”
ثم قال شاو شوان، وقد ظهر عليه بعض الحرج: “لكن… هل يمكنني أخذ نوع آخر من الأعشاب؟”
(إذًا لماذا كنتَ تضع ذاك الوجه المعقّد قبل قليل؟)
ثم قال شاو شوان، وقد ظهر عليه بعض الحرج: “لكن… هل يمكنني أخذ نوع آخر من الأعشاب؟”
ثم قال شاو شوان، وقد ظهر عليه بعض الحرج: “لكن… هل يمكنني أخذ نوع آخر من الأعشاب؟”
قال شاو شوان: “أعشاب استعادة الصحة، هل لديك منها؟”
قال الشامان: “نوع آخر؟ قد تُصاب بسهولة في مهمة الصيد، وستكون سرعة الشفاء ضرورية. وبدون أعشاب العلاج تكون احتمالات الخطر أكبر بكثير.”
قال شاو شوان: “أعشاب استعادة الصحة، هل لديك منها؟”
قال شاو شوان: “أعلم. لكن هل يمكنني أخذ نوع آخر؟”
قال الشامان: “نوع آخر؟ قد تُصاب بسهولة في مهمة الصيد، وستكون سرعة الشفاء ضرورية. وبدون أعشاب العلاج تكون احتمالات الخطر أكبر بكثير.”
شعر الشامان بشيء من التعقيد، فلم يسبق أن قابل شابًا بجلد سميك كهذا. ومع أنه سمع كثيرًا عن جرأة شاو شوان، إلا أنه لم يُصدم كثيرًا، بل تفاجأ قليلًا فقط.
ولما رآه الشامان صامتًا في حيرة، أكمل قائلًا: “لا داعي للقلق. لن يجبرك أحد إن لم ترغب بالانضمام. أمّا تَا… فسأرفض عنه نيابةً عنك.”
قال الشامان بنبرة هادئة: “وماذا تريد إذن؟”
وبينما كان شاو شوان يناقش العجوز كي في أنواع المصائد المناسبة لكل نوع من الوحوش الشرسة، سمع من ينادي اسمه من الخارج.
قال شاو شوان: “أعشاب استعادة الصحة، هل لديك منها؟”
..
لقد أراد تلك الأعشاب من أجل العجوز كي. فمن خلال أدائه أثناء نصب المصائد، بات واضحًا أنّ قدرات العجوز كي أقل مما يرجوه. إنه يشيخ بسرعة. وبسبب بقائه في الغرفة لصنع الأدوات الحجرية طوال الوقت، أصيب ببعض الأمراض المهنية. فالمحاربون الأصحّاء يستطيعون الشفاء وتحمل الألم بفضل أجسادهم القوية، لكن العجوز كي لم يعد يقدر على ذلك. وكان شاو شوان يسمع سعاله المكتوم باستمرار.
فأجاب شاو شوان: “نعم، مثل الأعشاب الأفضل التي لدى تو.”
ولطوال العام تقريبًا، كان العجوز كي ينغلق في تلك الغرفة المظلمة ينحت الأدوات. لم يعد قويًا كما كان بعد فقدانه ساقًا، وأغلب الطعام الذي يحصل عليه مقابل الأدوات كان لحمًا لوحوش أدنى قيمة أو حيوانات عادية. ومع كونه محاربًا متوسط المستوى سابقًا، فإن طاقة ذلك الطعام الضعيف لا تكفي احتياجات جسده. ومع مرور الوقت، تدهور جسده كثيرًا. وصار يشيخ أسرع من الآخرين.
وبعد قليل، خرج شاو شوان حاملًا كيسًا من جلد الحيوان.
والآن بما أنّ شاو شوان قادر على الانضمام لفريق الصيد، لم يعد يقلق بشأن الحصول على اللحم. لكن أمراض العجوز المزمنة تحتاج إلى أعشاب قوية كي تُعالَج. ولم تكن الأعشاب العادية لتجدي. لذا أراد أخذ أعشاب ثمينة من الشامان. وفي القبيلة، تُعطى الأشياء الجيدة للنخبة فقط، بحُكم قِلّتها وصعوبة الحصول عليها. والآن بعد أن بات مؤهلاً كأحد أفراد النخبة، كان عليه استغلال الفرصة. فحتى لو رفض تَا اليوم، سيأتي ليطلبه مجددًا لاحقًا. فالقائد ليس ممن يتخلّون بسهولة.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
وقد كان شاو شوان يعلم أنّه حتى لو لم يكن ذا فائدة كبرى في المهمة، فإن تَا سيحرص تمامًا على سلامته، لأنه يحتاجه لسبب (بركات الأسلاف). وسيبذل كل جهده لحمايته. وما دام الأمر كذلك، فلو كانت نتائج المهمة القادمة غير جيدة، فسيتخلّون عنه في المجموعة المتقدمة، ولن تأتيه فرصة أخرى سريعًا.
(ما الذي يفكّر فيه هؤلاء؟!)
لكن العجوز كي يزداد ضعفًا يومًا بعد يوم…
لقد أراد تلك الأعشاب من أجل العجوز كي. فمن خلال أدائه أثناء نصب المصائد، بات واضحًا أنّ قدرات العجوز كي أقل مما يرجوه. إنه يشيخ بسرعة. وبسبب بقائه في الغرفة لصنع الأدوات الحجرية طوال الوقت، أصيب ببعض الأمراض المهنية. فالمحاربون الأصحّاء يستطيعون الشفاء وتحمل الألم بفضل أجسادهم القوية، لكن العجوز كي لم يعد يقدر على ذلك. وكان شاو شوان يسمع سعاله المكتوم باستمرار.
إنها فرصة لا تُفوّت.
لم يكن شاو شوان متأكدًا إن كان الأمر مجرّد وهم، لكنه شعر أنه بعد أن أطعم سيزر لحم الوحوش الشرسة في الأيام العشرة الماضية، أصبح سيزر أكبر حجمًا وأقوى من ذي قبل. وكان سيزر يحب لحم الوحوش الشرسة كثيرًا، وبالأخص لحم الريح السوداء. وبعد أكل ذلك اللحم، كان يرفض في بعض الأحيان أكل السمك. لقد أصبح انتقائيًا.
..
كان شاو شوان قد توقّع ذلك حين رأى تَا عند الباب، فلم يتفاجأ إطلاقًا. وما إن حرّكَ قوة الطوطم في جسده، حتى ظهرت النقوش فورًا على وجهه. وفي الوقت ذاته امتدت على كتفيه وذراعَيه العاريين، وتجاوزت كتفيه بمسافة تساوي طول كف.
وبينما كان الشامان يتحدث مع شاو شوان في غرفة الضيوف، كان تَا ينتظر بصبر على مسافة من المدخل. لم يسمع الحديث، لكنه كان يعلم أن الشامان سيرفض اقتراحه إن رفض شاو شوان الانضمام.
قال شاو شوان: “أعشاب استعادة الصحة، هل لديك منها؟”
وبعد قليل، خرج شاو شوان حاملًا كيسًا من جلد الحيوان.
ارتعشت جفنَا العجوز كي، وتوقّف عن العمل بين يديه.
دخل تَا.
وبينما كان الشامان يتحدث مع شاو شوان في غرفة الضيوف، كان تَا ينتظر بصبر على مسافة من المدخل. لم يسمع الحديث، لكنه كان يعلم أن الشامان سيرفض اقتراحه إن رفض شاو شوان الانضمام.
قال الشامان: “لقد اختار الانضمام.”
Arisu-san
شعر تَا بسعادة كبيرة، وما إن رفع رأسه ليعبر عن امتنانه، حتى وقعت عيناه على عيني الشامان الضبابيتين العتيقتين.
وبينما كان شاو شوان يناقش العجوز كي في أنواع المصائد المناسبة لكل نوع من الوحوش الشرسة، سمع من ينادي اسمه من الخارج.
بدتا كأنهما عاديتان، لكن تَا أحسّ بثقل نفسي هائل. شعر أنّ الشامان غاضب، وأن غضبه موجّه نحوه.
قال الشامان: “نوع آخر؟ قد تُصاب بسهولة في مهمة الصيد، وستكون سرعة الشفاء ضرورية. وبدون أعشاب العلاج تكون احتمالات الخطر أكبر بكثير.”
لم يجرؤ على النظر إليه طويلًا، فانحنى بخشوع وقال: “أرجو أن تضع ثقتك بي. سأعيده سالمًا.”
قال شاو شوان: “أعشاب استعادة الصحة، هل لديك منها؟”
لم يقل الشامان شيئًا، واكتفى بالتلويح بيده ليدعه يغادر.
رفع شاو شوان الستار، فإذا بتوو يقف خارج الباب. وقد جاء هذه المرّة دون كيكي.
وما إن ابتعد تَا عن الغرفة الحجرية، حتى مسح جبينه، فإذا بيده مبللة بالعرق.
لم يكن لدى شاو شوان أي فكرة عن الفرق بين المجموعة المتقدمة وبقية مجموعات الصيد. فلا يعرف مهامّهم إلا من ينتمون إليهم. لكن وفقًا لأحاديث لانغ غا والآخرين، فإن للمجموعة المتقدمة مهامّ إضافية.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
وبما أن الشامان استدعاه، فلا مجال للتأخير. أخبر شاو شوان العجوز بالأمر، وأمر سيزر أن يدخل إلى الداخل، ثم تبع توو صاعدًا نحو قمة الجبل.
