الانضمام إلى المجموعة المتقدمة
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
وبينما كان الشامان يتحدث مع شاو شوان في غرفة الضيوف، كان تَا ينتظر بصبر على مسافة من المدخل. لم يسمع الحديث، لكنه كان يعلم أن الشامان سيرفض اقتراحه إن رفض شاو شوان الانضمام.
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
شعر الشامان بشيء من التعقيد، فلم يسبق أن قابل شابًا بجلد سميك كهذا. ومع أنه سمع كثيرًا عن جرأة شاو شوان، إلا أنه لم يُصدم كثيرًا، بل تفاجأ قليلًا فقط.
تَـــٰــرْجَــٰــمَــٰــة:
قال الشامان: “تُعطى للناس قبل يوم واحد من الانطلاق.”
Arisu-san
ثم قال شاو شوان، وقد ظهر عليه بعض الحرج: “لكن… هل يمكنني أخذ نوع آخر من الأعشاب؟”
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
قال شاو شوان: “لا أظن أن لديّ تلك القدرة.”
الفصل 69 – الانضمام إلى المجموعة المتقدمة
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
كان شاو شوان على وشك خوض رحلته الثانية في الصيد. وعلى الرغم من أنّه كان يرغب في العمل على المصائد المتسلسلة التي اخترعها العجوز كي حديثًا، إلا أنّه لم يكن يملك الوقت الكافي لوضع المصائد والحبال. كان الأمر قريبًا، غير أنّ الوقت كان محدودًا. مضت تسعة عشر يومًا منذ مغادرة فريق الصيد الآخر، وسيعودون خلال بضعة أيام. والآن كان جميع المحاربين في فريق الصيد الذي ينتمي إليه شاو شوان يستعدون للانطلاق.
ابتسم الشامان وقال: “بالطبع هناك فوائد. فكل محارب من المجموعة المتقدمة يمنح كيسًا من الأعشاب الجيدة عند الصيد. وهذه الأعشاب تحفّز قدرة الجسد على التعافي، فتُسرّع الشفاء.”
ستكون تلك رحلة الصيد الثانية التي يشارك فيها شاو شوان، والمهمة الثالثة للصيد لهذا العام. ووفقًا للمعايير التقليدية داخل القبيلة، سيكون هنالك المزيد من المحاربين حديثي اليقظة هذه المرّة. ولرعاية هؤلاء الجدد خلال المهمة، سيصاحبهم محاربون أكثر خبرة كحماة لهم. ولهذا، توقّع شاو شوان أن يزداد عدد المحاربين في هذا الفريق بما يقارب خمسين محاربًا مقارنة بالمرّة السابقة.
إنها فرصة لا تُفوّت.
على سبيل المثال، ساي، الذي كانت لديه مشكلة سابقة مع شاو شوان، ووالده الذي تغيّب عن الرحلات الماضية لينهمك في تدريب ابنه، سينضمان إلى مهمة الصيد هذه. ولحسن الحظ، كثير من السكان في منطقة سفح الجبل – والعاجزين عن تخزين الطعام مثل أهل الوسط والقمة – كانوا قادرين على الذهاب للصيد في المياه. لذا اضطروا لتركيز اهتمامهم على الأسماك. وحتى لو لم تكن طاقة الأسماك تضاهي طاقة الوحوش في الغابة، إلا أنّها على الأقل تمنع السكان من الجوع.
فأجاب شاو شوان: “نعم، مثل الأعشاب الأفضل التي لدى تو.”
لم يطلب العجوز كي من شاو شوان الذهاب إلى ساحة التدريب بعد الآن، لأن على شاو شوان أن يستغل هذه الأيام الأخيرة لصنع عدد أكبر من أدوات الحجر. فجميع قلوب الحجارة أتته من الشامان والزعيم كهدية على فضله في العثور على الأسلاف. وطبيعي أنّ الأدوات المنحوتة منها ستكون عالية الجودة.
قال الشامان: “تُعطى للناس قبل يوم واحد من الانطلاق.”
وربما شعر سيزر أيضًا بأنّ شاو شوان على وشك الرحيل، فقد صار في هذه الأيام يلازمه في كل مكان، بل ويتدلل أحيانًا، ملصقًا أنفه ورأسه بيدَي شاو شوان.
لم يكن شاو شوان متأكدًا إن كان الأمر مجرّد وهم، لكنه شعر أنه بعد أن أطعم سيزر لحم الوحوش الشرسة في الأيام العشرة الماضية، أصبح سيزر أكبر حجمًا وأقوى من ذي قبل. وكان سيزر يحب لحم الوحوش الشرسة كثيرًا، وبالأخص لحم الريح السوداء. وبعد أكل ذلك اللحم، كان يرفض في بعض الأحيان أكل السمك. لقد أصبح انتقائيًا.
لم يكن شاو شوان متأكدًا إن كان الأمر مجرّد وهم، لكنه شعر أنه بعد أن أطعم سيزر لحم الوحوش الشرسة في الأيام العشرة الماضية، أصبح سيزر أكبر حجمًا وأقوى من ذي قبل. وكان سيزر يحب لحم الوحوش الشرسة كثيرًا، وبالأخص لحم الريح السوداء. وبعد أكل ذلك اللحم، كان يرفض في بعض الأحيان أكل السمك. لقد أصبح انتقائيًا.
لقد اكتشف شاو شوان أنّ للمجموعة النخبوية في القبيلة امتيازات معينة. فإضافة إلى المزايا المشتركة للجميع، يحصل أصحاب القدرات الأعلى على معاملة أفضل، ويمنحهم قادة القبيلة دعمًا أكبر.
وبما أن في كوخ شاو شوان الكثير من اللحم المتبقي، فقد أخذ معظمَه إلى منزل العجوز كي. يجب أن يكفيهما لأكثر من عشرة أيام، مما يجنّب شاو شوان القلق على طعام الرجل والذئب وهو في مهمة الصيد.
شعر تَا بسعادة كبيرة، وما إن رفع رأسه ليعبر عن امتنانه، حتى وقعت عيناه على عيني الشامان الضبابيتين العتيقتين.
وبينما كان شاو شوان يناقش العجوز كي في أنواع المصائد المناسبة لكل نوع من الوحوش الشرسة، سمع من ينادي اسمه من الخارج.
ألقى الشامان نظرة طويلة على شاو شوان دون أن يُبدي استعجالًا في الكلام. وظل شاو شوان ينتظر بصمت كذلك. لم يكن مستعجلًا، فهو مستعد للانتظار.
أومأ العجوز كي نحو الباب، مشيرًا إلى أن يذهب شاو شوان ليرى.
قال شاو شوان: “أعشاب استعادة الصحة، هل لديك منها؟”
رفع شاو شوان الستار، فإذا بتوو يقف خارج الباب. وقد جاء هذه المرّة دون كيكي.
ستكون تلك رحلة الصيد الثانية التي يشارك فيها شاو شوان، والمهمة الثالثة للصيد لهذا العام. ووفقًا للمعايير التقليدية داخل القبيلة، سيكون هنالك المزيد من المحاربين حديثي اليقظة هذه المرّة. ولرعاية هؤلاء الجدد خلال المهمة، سيصاحبهم محاربون أكثر خبرة كحماة لهم. ولهذا، توقّع شاو شوان أن يزداد عدد المحاربين في هذا الفريق بما يقارب خمسين محاربًا مقارنة بالمرّة السابقة.
قال توو وهو يلوّح بيده: “ذهبت إلى كوخك قبل قليل، ولم أجد أحدًا في الداخل، كما توقّعتُ تمامًا، أنت هنا.” ثم تابع: “الشامان طلب رؤيتك.”
(ما الذي يفكّر فيه هؤلاء؟!)
ارتعشت جفنَا العجوز كي، وتوقّف عن العمل بين يديه.
ألقى الشامان نظرة طويلة على شاو شوان دون أن يُبدي استعجالًا في الكلام. وظل شاو شوان ينتظر بصمت كذلك. لم يكن مستعجلًا، فهو مستعد للانتظار.
وبما أن الشامان استدعاه، فلا مجال للتأخير. أخبر شاو شوان العجوز بالأمر، وأمر سيزر أن يدخل إلى الداخل، ثم تبع توو صاعدًا نحو قمة الجبل.
لكن العجوز كي يزداد ضعفًا يومًا بعد يوم…
كانوا على وشك الانطلاق في مهمة الصيد التالية، فلماذا يستدعيه الشامان الآن؟
كان قائد الفريق تَا يقف خارج الغرفة الحجرية، وقد ظهرت على وجهه ابتسامة نادرة حين رأى شاو شوان.
وصل إلى نفس الغرفة الحجرية التي استُجوب فيها بشأن الأسلاف بعد مراسم الذكرى. كانت غرفة ضيافة الشامان، وتجرى فيها عادة جميع المحادثات.
شعر تَا بسعادة كبيرة، وما إن رفع رأسه ليعبر عن امتنانه، حتى وقعت عيناه على عيني الشامان الضبابيتين العتيقتين.
كان قائد الفريق تَا يقف خارج الغرفة الحجرية، وقد ظهرت على وجهه ابتسامة نادرة حين رأى شاو شوان.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
لم يدخل توو الغرفة، ووجد شاو شوان الشامان وحيدًا بالداخل. كان جالسًا على بساط من القش بملامح ودودة لطيفة. لكن من يدقق النظر، يدرك أنه يستحيل توقّع ما سيفصح عنه لاحقًا.
وحين رأى الشامانُ شاو شوان يدخل، أشار إلى بساط آخر أمامه كي يجلس.
وحين رأى الشامانُ شاو شوان يدخل، أشار إلى بساط آخر أمامه كي يجلس.
ابتسم الشامان وقال: “بالطبع هناك فوائد. فكل محارب من المجموعة المتقدمة يمنح كيسًا من الأعشاب الجيدة عند الصيد. وهذه الأعشاب تحفّز قدرة الجسد على التعافي، فتُسرّع الشفاء.”
وبعد أن أدّى شاو شوان التحية، جلس متربعًا ينتظر أن يبدأ الشامان الحديث.
قال الشامان بنبرة هادئة: “وماذا تريد إذن؟”
ألقى الشامان نظرة طويلة على شاو شوان دون أن يُبدي استعجالًا في الكلام. وظل شاو شوان ينتظر بصمت كذلك. لم يكن مستعجلًا، فهو مستعد للانتظار.
وكاد شاو شوان يرفض، لكنّه تردّد وهو يفكّر: “هل هنالك فوائد أكثر لأفراد المجموعة المتقدمة؟”
وبعد برهة، اتّضحت ابتسامة الشامان أكثر، ثم قال ببطء: “أرني نقوش الطوطم لديك.”
جلس شاو شوان مستقيمًا وقال بنبرة جادّة: “إنه لشرف لي أن أحظى بتقدير قائد الفريق. وبالطبع يسعدني الانضمام إلى المجموعة المتقدمة! لا سبب يدعوني للرفض.”
كان شاو شوان قد توقّع ذلك حين رأى تَا عند الباب، فلم يتفاجأ إطلاقًا. وما إن حرّكَ قوة الطوطم في جسده، حتى ظهرت النقوش فورًا على وجهه. وفي الوقت ذاته امتدت على كتفيه وذراعَيه العاريين، وتجاوزت كتفيه بمسافة تساوي طول كف.
على سبيل المثال، ساي، الذي كانت لديه مشكلة سابقة مع شاو شوان، ووالده الذي تغيّب عن الرحلات الماضية لينهمك في تدريب ابنه، سينضمان إلى مهمة الصيد هذه. ولحسن الحظ، كثير من السكان في منطقة سفح الجبل – والعاجزين عن تخزين الطعام مثل أهل الوسط والقمة – كانوا قادرين على الذهاب للصيد في المياه. لذا اضطروا لتركيز اهتمامهم على الأسماك. وحتى لو لم تكن طاقة الأسماك تضاهي طاقة الوحوش في الغابة، إلا أنّها على الأقل تمنع السكان من الجوع.
وعندما رأى الشامان نقوش الطوطم على عضد شاو شوان، أومأ قائلًا: “مذهل بالفعل. ليس عجبًا أن تَا طلب ضمّك إلى مجموعته.”
وبما أن الشامان استدعاه، فلا مجال للتأخير. أخبر شاو شوان العجوز بالأمر، وأمر سيزر أن يدخل إلى الداخل، ثم تبع توو صاعدًا نحو قمة الجبل.
(مجموعة الصيد المتقدمة؟)
ألقى الشامان نظرة طويلة على شاو شوان دون أن يُبدي استعجالًا في الكلام. وظل شاو شوان ينتظر بصمت كذلك. لم يكن مستعجلًا، فهو مستعد للانتظار.
كان لدى شاو شوان بعض الأمل، لكنه سمع من لانغ غا والبقية أنّ الانضمام إلى المجموعة المتقدمة بالغ الصعوبة، لذا لم يتوقع أن يتمّ اختياره لهذا المنصب وهو لم يستيقظ إلا في هذا العام. لكن على غير المتوقع، كان ذلك هو سبب استدعائه من الشامان.
لم يكن لدى شاو شوان أي فكرة عن الفرق بين المجموعة المتقدمة وبقية مجموعات الصيد. فلا يعرف مهامّهم إلا من ينتمون إليهم. لكن وفقًا لأحاديث لانغ غا والآخرين، فإن للمجموعة المتقدمة مهامّ إضافية.
لم يكن لدى شاو شوان أي فكرة عن الفرق بين المجموعة المتقدمة وبقية مجموعات الصيد. فلا يعرف مهامّهم إلا من ينتمون إليهم. لكن وفقًا لأحاديث لانغ غا والآخرين، فإن للمجموعة المتقدمة مهامّ إضافية.
(يقدّر قدرتي؟ أي قدرة؟) تساءل شاو شوان في نفسه، لكنه ما لبث أن أدرك السبب.
ومهما يكن، لا شك أنّ المجموعة المتقدمة تواجه مخاطر أكبر. وكانت الأمور في مجموعة الصيد العادية قد شهدت فوضى كافية بالنسبة لشاو شوان. وهو يعرف نفسه جيدًا. فرغم أنّ تقدّمه أسرع من الآخرين، إلا أنه ما يزال مجرد محارب مبتدئ، استيقظ في هذا العام فقط. ألم يخشَ تَا أن يكون عبئًا يعطّل المجموعة المتقدمة؟
قال شاو شوان: “لا أظن أن لديّ تلك القدرة.”
(ما الذي يفكّر فيه هؤلاء؟!)
وما إن ابتعد تَا عن الغرفة الحجرية، حتى مسح جبينه، فإذا بيده مبللة بالعرق.
قال شاو شوان: “لا أظن أن لديّ تلك القدرة.”
كان قائد الفريق تَا يقف خارج الغرفة الحجرية، وقد ظهرت على وجهه ابتسامة نادرة حين رأى شاو شوان.
فقال الشامان: “صحيح. عادةً يكون جميع المحاربين المتقدمين من ذوي المستوى المتوسط أو قريبين من بلوغه. أمّا أنت فلا. غير أنّ تَا يقدّر قدرتك، وقد جاءني شخصيًا ليطلب ضمّك إلى فريقه.”
ظل الشامان بلا كلمات: “…”
(يقدّر قدرتي؟ أي قدرة؟) تساءل شاو شوان في نفسه، لكنه ما لبث أن أدرك السبب.
(إذًا لماذا كنتَ تضع ذاك الوجه المعقّد قبل قليل؟)
لماذا يحسد الناس شاو شوان داخل القبيلة كثيرًا؟ بسبب (بركات الأسلاف).
قال الشامان: “لقد اختار الانضمام.”
ولما رآه الشامان صامتًا في حيرة، أكمل قائلًا: “لا داعي للقلق. لن يجبرك أحد إن لم ترغب بالانضمام. أمّا تَا… فسأرفض عنه نيابةً عنك.”
وكاد شاو شوان يرفض، لكنّه تردّد وهو يفكّر: “هل هنالك فوائد أكثر لأفراد المجموعة المتقدمة؟”
وكاد شاو شوان يرفض، لكنّه تردّد وهو يفكّر: “هل هنالك فوائد أكثر لأفراد المجموعة المتقدمة؟”
بدتا كأنهما عاديتان، لكن تَا أحسّ بثقل نفسي هائل. شعر أنّ الشامان غاضب، وأن غضبه موجّه نحوه.
لقد اكتشف شاو شوان أنّ للمجموعة النخبوية في القبيلة امتيازات معينة. فإضافة إلى المزايا المشتركة للجميع، يحصل أصحاب القدرات الأعلى على معاملة أفضل، ويمنحهم قادة القبيلة دعمًا أكبر.
قال الشامان: “لقد اختار الانضمام.”
قال: “فوائد؟”
ثم قال شاو شوان، وقد ظهر عليه بعض الحرج: “لكن… هل يمكنني أخذ نوع آخر من الأعشاب؟”
فأجاب شاو شوان: “نعم، مثل الأعشاب الأفضل التي لدى تو.”
ثم قال شاو شوان، وقد ظهر عليه بعض الحرج: “لكن… هل يمكنني أخذ نوع آخر من الأعشاب؟”
ابتسم الشامان وقال: “بالطبع هناك فوائد. فكل محارب من المجموعة المتقدمة يمنح كيسًا من الأعشاب الجيدة عند الصيد. وهذه الأعشاب تحفّز قدرة الجسد على التعافي، فتُسرّع الشفاء.”
الفصل 69 – الانضمام إلى المجموعة المتقدمة
سأل شاو شوان: “هل تُوزّع الأعشاب مسبقًا؟”
ستكون تلك رحلة الصيد الثانية التي يشارك فيها شاو شوان، والمهمة الثالثة للصيد لهذا العام. ووفقًا للمعايير التقليدية داخل القبيلة، سيكون هنالك المزيد من المحاربين حديثي اليقظة هذه المرّة. ولرعاية هؤلاء الجدد خلال المهمة، سيصاحبهم محاربون أكثر خبرة كحماة لهم. ولهذا، توقّع شاو شوان أن يزداد عدد المحاربين في هذا الفريق بما يقارب خمسين محاربًا مقارنة بالمرّة السابقة.
قال الشامان: “تُعطى للناس قبل يوم واحد من الانطلاق.”
كان شاو شوان على وشك خوض رحلته الثانية في الصيد. وعلى الرغم من أنّه كان يرغب في العمل على المصائد المتسلسلة التي اخترعها العجوز كي حديثًا، إلا أنّه لم يكن يملك الوقت الكافي لوضع المصائد والحبال. كان الأمر قريبًا، غير أنّ الوقت كان محدودًا. مضت تسعة عشر يومًا منذ مغادرة فريق الصيد الآخر، وسيعودون خلال بضعة أيام. والآن كان جميع المحاربين في فريق الصيد الذي ينتمي إليه شاو شوان يستعدون للانطلاق.
فكل الأعشاب توزّع بواسطة الشامان وحده، ولا أحد سواه يعرف كيفية مزجها.
(ما الذي يفكّر فيه هؤلاء؟!)
جلس شاو شوان مستقيمًا وقال بنبرة جادّة: “إنه لشرف لي أن أحظى بتقدير قائد الفريق. وبالطبع يسعدني الانضمام إلى المجموعة المتقدمة! لا سبب يدعوني للرفض.”
قال: “فوائد؟”
ظل الشامان بلا كلمات: “…”
وبينما كان شاو شوان يناقش العجوز كي في أنواع المصائد المناسبة لكل نوع من الوحوش الشرسة، سمع من ينادي اسمه من الخارج.
(إذًا لماذا كنتَ تضع ذاك الوجه المعقّد قبل قليل؟)
وربما شعر سيزر أيضًا بأنّ شاو شوان على وشك الرحيل، فقد صار في هذه الأيام يلازمه في كل مكان، بل ويتدلل أحيانًا، ملصقًا أنفه ورأسه بيدَي شاو شوان.
ثم قال شاو شوان، وقد ظهر عليه بعض الحرج: “لكن… هل يمكنني أخذ نوع آخر من الأعشاب؟”
قال توو وهو يلوّح بيده: “ذهبت إلى كوخك قبل قليل، ولم أجد أحدًا في الداخل، كما توقّعتُ تمامًا، أنت هنا.” ثم تابع: “الشامان طلب رؤيتك.”
قال الشامان: “نوع آخر؟ قد تُصاب بسهولة في مهمة الصيد، وستكون سرعة الشفاء ضرورية. وبدون أعشاب العلاج تكون احتمالات الخطر أكبر بكثير.”
وعندما رأى الشامان نقوش الطوطم على عضد شاو شوان، أومأ قائلًا: “مذهل بالفعل. ليس عجبًا أن تَا طلب ضمّك إلى مجموعته.”
قال شاو شوان: “أعلم. لكن هل يمكنني أخذ نوع آخر؟”
قال شاو شوان: “أعلم. لكن هل يمكنني أخذ نوع آخر؟”
شعر الشامان بشيء من التعقيد، فلم يسبق أن قابل شابًا بجلد سميك كهذا. ومع أنه سمع كثيرًا عن جرأة شاو شوان، إلا أنه لم يُصدم كثيرًا، بل تفاجأ قليلًا فقط.
ولطوال العام تقريبًا، كان العجوز كي ينغلق في تلك الغرفة المظلمة ينحت الأدوات. لم يعد قويًا كما كان بعد فقدانه ساقًا، وأغلب الطعام الذي يحصل عليه مقابل الأدوات كان لحمًا لوحوش أدنى قيمة أو حيوانات عادية. ومع كونه محاربًا متوسط المستوى سابقًا، فإن طاقة ذلك الطعام الضعيف لا تكفي احتياجات جسده. ومع مرور الوقت، تدهور جسده كثيرًا. وصار يشيخ أسرع من الآخرين.
قال الشامان بنبرة هادئة: “وماذا تريد إذن؟”
شعر تَا بسعادة كبيرة، وما إن رفع رأسه ليعبر عن امتنانه، حتى وقعت عيناه على عيني الشامان الضبابيتين العتيقتين.
قال شاو شوان: “أعشاب استعادة الصحة، هل لديك منها؟”
إنها فرصة لا تُفوّت.
لقد أراد تلك الأعشاب من أجل العجوز كي. فمن خلال أدائه أثناء نصب المصائد، بات واضحًا أنّ قدرات العجوز كي أقل مما يرجوه. إنه يشيخ بسرعة. وبسبب بقائه في الغرفة لصنع الأدوات الحجرية طوال الوقت، أصيب ببعض الأمراض المهنية. فالمحاربون الأصحّاء يستطيعون الشفاء وتحمل الألم بفضل أجسادهم القوية، لكن العجوز كي لم يعد يقدر على ذلك. وكان شاو شوان يسمع سعاله المكتوم باستمرار.
ابتسم الشامان وقال: “بالطبع هناك فوائد. فكل محارب من المجموعة المتقدمة يمنح كيسًا من الأعشاب الجيدة عند الصيد. وهذه الأعشاب تحفّز قدرة الجسد على التعافي، فتُسرّع الشفاء.”
ولطوال العام تقريبًا، كان العجوز كي ينغلق في تلك الغرفة المظلمة ينحت الأدوات. لم يعد قويًا كما كان بعد فقدانه ساقًا، وأغلب الطعام الذي يحصل عليه مقابل الأدوات كان لحمًا لوحوش أدنى قيمة أو حيوانات عادية. ومع كونه محاربًا متوسط المستوى سابقًا، فإن طاقة ذلك الطعام الضعيف لا تكفي احتياجات جسده. ومع مرور الوقت، تدهور جسده كثيرًا. وصار يشيخ أسرع من الآخرين.
ومهما يكن، لا شك أنّ المجموعة المتقدمة تواجه مخاطر أكبر. وكانت الأمور في مجموعة الصيد العادية قد شهدت فوضى كافية بالنسبة لشاو شوان. وهو يعرف نفسه جيدًا. فرغم أنّ تقدّمه أسرع من الآخرين، إلا أنه ما يزال مجرد محارب مبتدئ، استيقظ في هذا العام فقط. ألم يخشَ تَا أن يكون عبئًا يعطّل المجموعة المتقدمة؟
والآن بما أنّ شاو شوان قادر على الانضمام لفريق الصيد، لم يعد يقلق بشأن الحصول على اللحم. لكن أمراض العجوز المزمنة تحتاج إلى أعشاب قوية كي تُعالَج. ولم تكن الأعشاب العادية لتجدي. لذا أراد أخذ أعشاب ثمينة من الشامان. وفي القبيلة، تُعطى الأشياء الجيدة للنخبة فقط، بحُكم قِلّتها وصعوبة الحصول عليها. والآن بعد أن بات مؤهلاً كأحد أفراد النخبة، كان عليه استغلال الفرصة. فحتى لو رفض تَا اليوم، سيأتي ليطلبه مجددًا لاحقًا. فالقائد ليس ممن يتخلّون بسهولة.
فقال الشامان: “صحيح. عادةً يكون جميع المحاربين المتقدمين من ذوي المستوى المتوسط أو قريبين من بلوغه. أمّا أنت فلا. غير أنّ تَا يقدّر قدرتك، وقد جاءني شخصيًا ليطلب ضمّك إلى فريقه.”
وقد كان شاو شوان يعلم أنّه حتى لو لم يكن ذا فائدة كبرى في المهمة، فإن تَا سيحرص تمامًا على سلامته، لأنه يحتاجه لسبب (بركات الأسلاف). وسيبذل كل جهده لحمايته. وما دام الأمر كذلك، فلو كانت نتائج المهمة القادمة غير جيدة، فسيتخلّون عنه في المجموعة المتقدمة، ولن تأتيه فرصة أخرى سريعًا.
وصل إلى نفس الغرفة الحجرية التي استُجوب فيها بشأن الأسلاف بعد مراسم الذكرى. كانت غرفة ضيافة الشامان، وتجرى فيها عادة جميع المحادثات.
لكن العجوز كي يزداد ضعفًا يومًا بعد يوم…
فأجاب شاو شوان: “نعم، مثل الأعشاب الأفضل التي لدى تو.”
إنها فرصة لا تُفوّت.
قال الشامان: “تُعطى للناس قبل يوم واحد من الانطلاق.”
..
ومهما يكن، لا شك أنّ المجموعة المتقدمة تواجه مخاطر أكبر. وكانت الأمور في مجموعة الصيد العادية قد شهدت فوضى كافية بالنسبة لشاو شوان. وهو يعرف نفسه جيدًا. فرغم أنّ تقدّمه أسرع من الآخرين، إلا أنه ما يزال مجرد محارب مبتدئ، استيقظ في هذا العام فقط. ألم يخشَ تَا أن يكون عبئًا يعطّل المجموعة المتقدمة؟
وبينما كان الشامان يتحدث مع شاو شوان في غرفة الضيوف، كان تَا ينتظر بصبر على مسافة من المدخل. لم يسمع الحديث، لكنه كان يعلم أن الشامان سيرفض اقتراحه إن رفض شاو شوان الانضمام.
.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 15 يوم متبقي 69,410 شعلة الهدف: 66,666 104.1% 🎉 حققنا هدف الشهر، شكرًا لكل الداعمين! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 40,000🥈Yazeed Alsaedi🔥 105🥉Basil Alfaifi🔥 1004husam Al marzouqi🔥 1005Nasser Bin zayed🔥 1006Abdullah Alzahrani🔥 1007A D🔥 1008Faisal Almulhim🔥 1009Humaid Alali🔥 10010azcol azcol200🔥 100 🥇M. K💎 52,000🥈Fares saeed💎 1,100🥉Hamood Mahemed💎 5004Abdullah K💎 5005ibrahim shazly💎 5006Yazeed Alsaedi💎 1057Ahmed khirallh💎 1008السيد الشاب💎 1009med abda💎 10010ABDULWAHAB ALKHALAF💎 100
وبعد قليل، خرج شاو شوان حاملًا كيسًا من جلد الحيوان.
لقد اكتشف شاو شوان أنّ للمجموعة النخبوية في القبيلة امتيازات معينة. فإضافة إلى المزايا المشتركة للجميع، يحصل أصحاب القدرات الأعلى على معاملة أفضل، ويمنحهم قادة القبيلة دعمًا أكبر.
دخل تَا.
لم يجرؤ على النظر إليه طويلًا، فانحنى بخشوع وقال: “أرجو أن تضع ثقتك بي. سأعيده سالمًا.”
قال الشامان: “لقد اختار الانضمام.”
لماذا يحسد الناس شاو شوان داخل القبيلة كثيرًا؟ بسبب (بركات الأسلاف).
شعر تَا بسعادة كبيرة، وما إن رفع رأسه ليعبر عن امتنانه، حتى وقعت عيناه على عيني الشامان الضبابيتين العتيقتين.
لم يكن شاو شوان متأكدًا إن كان الأمر مجرّد وهم، لكنه شعر أنه بعد أن أطعم سيزر لحم الوحوش الشرسة في الأيام العشرة الماضية، أصبح سيزر أكبر حجمًا وأقوى من ذي قبل. وكان سيزر يحب لحم الوحوش الشرسة كثيرًا، وبالأخص لحم الريح السوداء. وبعد أكل ذلك اللحم، كان يرفض في بعض الأحيان أكل السمك. لقد أصبح انتقائيًا.
بدتا كأنهما عاديتان، لكن تَا أحسّ بثقل نفسي هائل. شعر أنّ الشامان غاضب، وأن غضبه موجّه نحوه.
قال شاو شوان: “أعشاب استعادة الصحة، هل لديك منها؟”
لم يجرؤ على النظر إليه طويلًا، فانحنى بخشوع وقال: “أرجو أن تضع ثقتك بي. سأعيده سالمًا.”
ارتعشت جفنَا العجوز كي، وتوقّف عن العمل بين يديه.
لم يقل الشامان شيئًا، واكتفى بالتلويح بيده ليدعه يغادر.
ثم قال شاو شوان، وقد ظهر عليه بعض الحرج: “لكن… هل يمكنني أخذ نوع آخر من الأعشاب؟”
وما إن ابتعد تَا عن الغرفة الحجرية، حتى مسح جبينه، فإذا بيده مبللة بالعرق.
(إذًا لماذا كنتَ تضع ذاك الوجه المعقّد قبل قليل؟)
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
لماذا يحسد الناس شاو شوان داخل القبيلة كثيرًا؟ بسبب (بركات الأسلاف).
والآن بما أنّ شاو شوان قادر على الانضمام لفريق الصيد، لم يعد يقلق بشأن الحصول على اللحم. لكن أمراض العجوز المزمنة تحتاج إلى أعشاب قوية كي تُعالَج. ولم تكن الأعشاب العادية لتجدي. لذا أراد أخذ أعشاب ثمينة من الشامان. وفي القبيلة، تُعطى الأشياء الجيدة للنخبة فقط، بحُكم قِلّتها وصعوبة الحصول عليها. والآن بعد أن بات مؤهلاً كأحد أفراد النخبة، كان عليه استغلال الفرصة. فحتى لو رفض تَا اليوم، سيأتي ليطلبه مجددًا لاحقًا. فالقائد ليس ممن يتخلّون بسهولة.
