Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

سجلات الحروب البدائية 123

تقنية النقش السرية
PDF

تقنية النقش السرية

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

كما وفى الشامان بوعده، فعثر على جميع المجلدات المتعلقة بالنقش وكلاب الصيد.

اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ

كان على المرء أن يولي اهتمامًا كاملًا إن أراد تربية حيوانٍ شرس، وألا يدعه يخرج عن السيطرة. وإذا ظهرت أي ظروف غير طبيعية، فإن أهل القبيلة كانوا سيقضون عليه أولًا.

تَـــٰــرْجَــٰــمَــٰــة:

شعر الشامان أن هذا الفتى يمتلك روحًا نبيلة حقًا، بلا طموحٍ شخصي، وأن كل جهوده كانت من أجل القبيلة. ومع هذا الخاطر، قال الشامان بنبرةٍ ألطف: “عليك أن تأخذها.”

Arisu-san

في غرفة شاو شوان، كان هناك بالفعل أكثر من عشر لفائف من جلود الحيوانات قد أتمّها. كان ذلك حصيلة جهده خلال تلك الأيام.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

كيف يمكن أن يكون هذا ممكنًا؟!

الفصل 123 – تقنية النقش السرّية

وبعد أن سمع الشامان بقضية بلّورات النار، شارك مع شاو شوان بعض المجلدات القديمة التي رسمها شامان سابقون. وكان من بينها واحد يتحدث عن كلاب الصيد.

لم يكن مو-إر وحده. فقد أعاد كثير من المحاربين الآخرين أشبال ذئاب خلال مهمات الصيد اللاحقة. وإجمالًا، أعادوا كذلك بعض الحيوانات الأخرى.

ارتجف وجه الشامان فجأة، وكأنه لا يصدق كلمات شاو شوان. غير أنه، بالنظر إلى تعابير شاو شوان، لم يكن يبدو أنه يكذب.

في البداية، تصفّح شاو شوان جميع تلك المجلدات تصفّحًا عامًا. ثم انتقى منها تلك التي تتحدث عن كلاب الصيد وبدأ يقرأها بعناية، صورةً صورة.

“انتظر لحظة.”

وخاصة ماو. فبينما كان الآخرون يركّزون على الذئاب، والنمور، والفهود، والأسود، أعاد ذلك الفتى خنزيرًا بريًا صغيرًا! كان من المفهوم تمامًا أن يجلّ محاربو القبيلة الحيوانات المفترسة الشرسة، لكن خنزيرًا بريًا…

استدار الشامان وأخرج قطعة من بلّورة النار وناولها لشاو شوان، وقال: “أرني.”

ومنذ أن بدأ الناس في القبيلة يفكرون في تربية ذئابهم الخاصة، صار بعض أفراد فرق الصيد يأتون لاستشارة شاو شوان بعد كل مهمة صيد.

لم يقل شاو شوان شيئًا آخر، وبدأ فورًا بامتصاصها بعدما أخذ بلّورة النار.

فلو كان الأمر من قبل، لما عرض الشامان على شاو شوان المجلدات القديمة، إذ كانت تتضمن بعض أسرار القبيلة. فضلًا عن أن الشامان كان يفضّل عدم كشف الأسرار قبل أوانها. لكنه الآن غيّر رأيه.

على الرغم من أن الآخرين لم يكونوا قادرين على رؤية شاو شوان وهو يمتص الطاقة من بلّورة النار، فإن الشامان كان قادرًا على رؤية ذلك إلى حدٍّ ما. لم يكن الأمر واضحًا، لكن خيوط الطاقة كانت حقيقية مئة في المئة!!

حتى الشامان تأثّر بذلك. كان آ-شوان يقدّم تضحياتٍ من أجل القبيلة!

كيف يمكن أن يكون هذا ممكنًا؟!

كانت هذه كلمات الشامان عندما غادر شاو شوان.

كان الشامان في حيرةٍ تامة.

وبما أن المخاطر كانت مرتفعة إلى هذا الحد، فمن الطبيعي ألا يتعجّل شاو شوان. كان عليه أولًا أن يفهم ويتقن كل خطوة على نحوٍ كامل.

إن السبب الذي جعل شاو شوان يشارك هذه التجربة مع الشامان هو أنه أراد البحث عن إجابات لحيرته. فهو لم يكن يعرف كل شيء عن القوة الغامضة في جسده. غير أن الشامان، على ما يبدو، لم يكن يعرف كذلك.

وعلى الرغم من أن تربية الحيوانات لم تكن سهلة، فإن كثيرين أرادوا المحاولة.

وعندما رأى شاو شوان أن الشامان قد غرق مرة أخرى في تفكيرٍ عميق، وضع بلّورة النار على المكتب الحجري أمامه.

كان بعض المحاربين متحمسين جدًا في البداية لتربية الحيوانات، لكن لاحقًا انتهت حيواناتهم الأليفة لتصبح لحمًا في بطونهم. غير أن بعض المحاربين تمسّكوا بهدفهم الأصلي، وكان معظمهم من المحاربين الشباب مثل مو-إر.

أعاد تصرّف شاو شوان الشامان إلى الواقع. نظر إلى بلّورة النار بحجم بيضة السمان، ثم التفت إلى شاو شوان من جديد. كان يبحث عن أي أثر للتردّد، أو عدم الرغبة، أو الانزعاج، أو الجشع. ففي نهاية المطاف، كان معظم الفضل في هذه المسألة يعود إلى شاو شوان. ولو جرى منح المكافآت بحسب الإسهام، لكان شاو شوان هو من نال النصيب الأكبر. ومع ذلك، فإن شاو شوان لم يحصل فعليًا على الكثير.

وكان الشامان قد أخبر شاو شوان، وهو يقرأ المجلدات القديمة، أنه إن أراد المحاولة، فسيعثر له على جميع المجلدات القديمة ذات الصلة. ففي نهاية المطاف، وبناءً على الوضع الراهن، كان سيزر قد استوفى جميع شروط النقش.

لكن الشامان لاحظ أن عيني شاو شوان كانتا هادئتين للغاية، ولم يكن في قلبه أي تردّد أو جشع على الإطلاق. كما لم يكن لديه أي استياء من توزيع بلّورات النار.

في الحقيقة، كان شاو شوان يفهم تمامًا ما قصده الشامان. لم يكن يريد من شاو شوان أن يتعجّل في هذا الأمر. فإذا حاول تنفيذ النقش دون فهمٍ وإتقانٍ كاملين للتقنية، فلن يفشل النقش فحسب، بل قد يموت سيزر بسببه. فقد ذُكر في مجلدات الشامان أن هناك نسبة نجاح للنقش، وأن نصف كلاب الصيد فقط هي التي تنجو.

يا له من قلبٍ طيب ونبيل!

غير أن هذا النقش لم يكن وراثيًا. فنسل كلاب المرافقة كان لا بد أن يخضع للتدريب والاختيار مثل كلاب الصيد العادية الأخرى. ولم يكن يُعترف به إلا بعد اجتياز التدريب والاختيار وفق المعايير نفسها. ومع ذلك، وبوجهٍ عام، كان نسل كلاب المرافقة متميزًا في معظم الجوانب.

حتى الشامان تأثّر بذلك. كان آ-شوان يقدّم تضحياتٍ من أجل القبيلة!

لم يكن لدى شاو شوان أي خبرة فعلية في تربية أسد كهوف داخل المنزل. فمنذ البداية، ربّى سيزر كما يُربّى الكلب. ومع ذلك، ظل لدى سيزر جانبه البري. ولحسن الحظ، تمكّن سيزر في النهاية من كبح طبيعته البرية. أما أسد الكهوف الخاص بمو-إر… فلم يكن بوسع شاو شوان سوى أن يشاركه بعض الإرشادات الأساسية. وما بعد ذلك، فسيعتمد الأمر كليًا على مو-إر.

“يمكنك أن تأخذ بلّورة النار هذه.” قال الشامان.

كان الشامان على هذه الشاكلة دائمًا. فهو يكشف لك المزيد من المعلومات ويساعدك ما دمت تُظهر له أنك تستحق ذلك. كان يفعل كل ما من شأنه أن يكون في صالح القبيلة.

“لا داعي.” وإذ رأى شاو شوان بعض الشعور بالذنب على وجه الشامان، قال: “أو يمكننا استبدالها بأصغر منها. هذه كبيرة جدًا، وسيكون من المؤسف حقًا إن فقدتها.”

لم يكن شاو شوان يكذب، فالتغييرات التي جلبتها بلّورات النار له لم تكن كبيرة كما كانت عند الآخرين. فجميع المحاربين الآخرين كانوا يحققون تحسّنًا واضحًا بعد امتصاص طاقة بلّورات النار. أما شاو شوان، فلم يكن لبلّورات النار عليه ذلك الأثر الكبير، باستثناء التعافي السريع ورفع المعنويات.

فبلّورة نار بحجم حبّة الأرز يمكن أن تكفي لأيام، ولم تكن هناك حاجة فعلية إلى قطعة كبيرة كهذه. فضلًا عن ذلك، فإنه لن يستخدمها وهو داخل القبيلة. إنما تُستخدم فقط أثناء مهمات الصيد، لذلك لم تكن هناك حاجة لقطعة كبيرة.

في ذلك الوقت، حين كان لا يزال يعيش في كهف الأيتام، كان قد رأى رسوماتٍ جدارية في تلك الغرفة الحجرية تُظهر محاربين يصطادون مع كلاب صيد. غير أنه لم تكن لديه صورة واضحة آنذاك. ففي نهاية المطاف، كان ذلك عالمًا جديدًا كليًا بالنسبة إليه، وكان كل ما يبدو طبيعيًا قد يخفي في داخله أسرارًا لا يمكن التنبؤ بها.

شعر الشامان أن هذا الفتى يمتلك روحًا نبيلة حقًا، بلا طموحٍ شخصي، وأن كل جهوده كانت من أجل القبيلة. ومع هذا الخاطر، قال الشامان بنبرةٍ ألطف: “عليك أن تأخذها.”

إن السبب الذي جعل شاو شوان يشارك هذه التجربة مع الشامان هو أنه أراد البحث عن إجابات لحيرته. فهو لم يكن يعرف كل شيء عن القوة الغامضة في جسده. غير أن الشامان، على ما يبدو، لم يكن يعرف كذلك.

“حسنًا إذن.” أخذ شاو شوان بلّورة النار بحجم بيضة السمان وقال: “في الحقيقة، لا تؤثر بلّورة النار فيّ كثيرًا، فلا أستطيع تحسين قوتي حتى لو امتصصت طاقتها.”

وعلى الرغم من أن تربية الحيوانات لم تكن سهلة، فإن كثيرين أرادوا المحاولة.

الشامان: “…”

“حسنًا إذن.” أخذ شاو شوان بلّورة النار بحجم بيضة السمان وقال: “في الحقيقة، لا تؤثر بلّورة النار فيّ كثيرًا، فلا أستطيع تحسين قوتي حتى لو امتصصت طاقتها.”

لم يكن شاو شوان يكذب، فالتغييرات التي جلبتها بلّورات النار له لم تكن كبيرة كما كانت عند الآخرين. فجميع المحاربين الآخرين كانوا يحققون تحسّنًا واضحًا بعد امتصاص طاقة بلّورات النار. أما شاو شوان، فلم يكن لبلّورات النار عليه ذلك الأثر الكبير، باستثناء التعافي السريع ورفع المعنويات.

كان بعض المحاربين متحمسين جدًا في البداية لتربية الحيوانات، لكن لاحقًا انتهت حيواناتهم الأليفة لتصبح لحمًا في بطونهم. غير أن بعض المحاربين تمسّكوا بهدفهم الأصلي، وكان معظمهم من المحاربين الشباب مثل مو-إر.

كان شاو شوان قد امتص أكثر من نصف طاقة قطعة بلّورة النار الصغيرة التي اختبرها. وهذه المرة أيضًا، امتص قدرًا كبيرًا من الطاقة وهو واقف إلى جانب حفرة النار مع بقية المحاربين. في الواقع، كان قد امتص طاقةً أكثر من الآخرين. ومع ذلك، لم تمتد أنماط الطوطم على ذراعيه.

كان شاو شوان، كل يوم، يقرأ المجلدات القديمة في مكان الشامان، ثم ينسخها على لفائفه الجديدة من جلود الحيوانات. كان يعمل بكل تركيز، ويدير قوة ميراثه تبعًا لذلك بوصفه تدريبًا.

وعندما غادر الشامان، كان في يدي شاو شوان عدة لفائف من جلود الحيوانات. كانت لفائف فارغة من مجلدات الشامان.

في ذلك الوقت، حين كان لا يزال يعيش في كهف الأيتام، كان قد رأى رسوماتٍ جدارية في تلك الغرفة الحجرية تُظهر محاربين يصطادون مع كلاب صيد. غير أنه لم تكن لديه صورة واضحة آنذاك. ففي نهاية المطاف، كان ذلك عالمًا جديدًا كليًا بالنسبة إليه، وكان كل ما يبدو طبيعيًا قد يخفي في داخله أسرارًا لا يمكن التنبؤ بها.

وبعد أن سمع الشامان بقضية بلّورات النار، شارك مع شاو شوان بعض المجلدات القديمة التي رسمها شامان سابقون. وكان من بينها واحد يتحدث عن كلاب الصيد.

إن السبب الذي جعل شاو شوان يشارك هذه التجربة مع الشامان هو أنه أراد البحث عن إجابات لحيرته. فهو لم يكن يعرف كل شيء عن القوة الغامضة في جسده. غير أن الشامان، على ما يبدو، لم يكن يعرف كذلك.

كان الشامان على هذه الشاكلة دائمًا. فهو يكشف لك المزيد من المعلومات ويساعدك ما دمت تُظهر له أنك تستحق ذلك. كان يفعل كل ما من شأنه أن يكون في صالح القبيلة.

“حسنًا إذن.” أخذ شاو شوان بلّورة النار بحجم بيضة السمان وقال: “في الحقيقة، لا تؤثر بلّورة النار فيّ كثيرًا، فلا أستطيع تحسين قوتي حتى لو امتصصت طاقتها.”

فلو كان الأمر من قبل، لما عرض الشامان على شاو شوان المجلدات القديمة، إذ كانت تتضمن بعض أسرار القبيلة. فضلًا عن أن الشامان كان يفضّل عدم كشف الأسرار قبل أوانها. لكنه الآن غيّر رأيه.

كانت هذه كلمات الشامان عندما غادر شاو شوان.

كانت جميع المجلدات القديمة التي رسمها الأسلاف محفوظة لدى الشامان. وقد مضى عليها أكثر من ألف عام، وتعرّض بعضها للتلف. لم يكن يُسمح بقراءة تلك المجلدات إلا في مكان الشامان، ولم يكن يُسمح بإخراج أيٍّ منها.

يا له من قلبٍ طيب ونبيل!

في البداية، تصفّح شاو شوان جميع تلك المجلدات تصفّحًا عامًا. ثم انتقى منها تلك التي تتحدث عن كلاب الصيد وبدأ يقرأها بعناية، صورةً صورة.

والآن، كان شاو شوان أول وآخر من ربّى حيوانًا ونال اعتراف الشامان. ولهذا، في كل مرة كان الناس يعيدون شيئًا معهم، كانوا يأتون بفرح إلى شاو شوان ويتحدثون معه عنه.

وعندما عاد إلى منزله في منطقة سفح الجبل، أغلق على نفسه غرفته، وبدأ ينسخ ما رآه في المجلدات القديمة بقلمه.

اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ

في ذلك الوقت، حين كان لا يزال يعيش في كهف الأيتام، كان قد رأى رسوماتٍ جدارية في تلك الغرفة الحجرية تُظهر محاربين يصطادون مع كلاب صيد. غير أنه لم تكن لديه صورة واضحة آنذاك. ففي نهاية المطاف، كان ذلك عالمًا جديدًا كليًا بالنسبة إليه، وكان كل ما يبدو طبيعيًا قد يخفي في داخله أسرارًا لا يمكن التنبؤ بها.

وأثناء انشغال شاو شوان بنسخ المجلدات القديمة، جاءه كثير من الناس في القبيلة.

حسنًا، بعد قراءة تلك المجلدات القديمة، تعلّم شاو شوان أن الأسلاف كانت لديهم مطالب ومتطلبات مختلفة لأنواع مختلفة من كلاب الصيد.

“يمكنك أن تأخذ بلّورة النار هذه.” قال الشامان.

وبحسب الصور في المجلدات القديمة، كان الأسلاف ينتقون دفعة من الأشبال القوية والمفعمة بالحيوية عندما كانت كلاب الصيد لا تزال صغيرة جدًا. كانوا يدرّبونها تدريبًا صارمًا، وخلال هذه العملية قد لا ينجو بعض الأشبال. أما الذين يصمدون خلال مرحلة التدريب تلك، فيدخلون الجولة الثانية من الاختيار.

حتى الشامان نفسه لم يسبق له أن جرّب تقنية النقش السرّية. ففي نهاية المطاف، لم يكن في القبيلة حيوانٌ يمكنه أن يجرّب عليه.

كان هناك نوعان من كلاب الصيد التي احتفظ بها الأسلاف: كلاب صيد عادية، وكلاب مرافقة. أما كلاب الصيد العادية، فكانت تلك التي خضعت للتدريب. كانت تشارك في مهمات الصيد أو تنضم إلى مهمات الحراسة. غير أن أيًا منها لم يحظَ باعترافٍ حقيقي من قبل القبيلة، لأنها لم ترث القوة الحقيقية.

كان الخطر لا يمكن تجاهله.

أما كلاب المرافقة فكانت مختلفة. فكل كلبٍ منها كان يُختار بعناية، ويتمتع بقدرة قوية وولاءٍ معتبر. وكانت معترفًا بها من قِبل القبيلة بأسرها، ويُنقش عليها طوطم القبيلة بواسطة الشامان. وبعد ذلك، تصبح جزءًا من القبيلة، يمكنها الوقوف إلى جانب حفرة النار أثناء الطقوس، والحصول على قوة الطوطم من اللهب، شأنها شأن الجميع. ولهذا، كانت أقوى بكثير من كلاب الصيد العادية.

في البداية، تصفّح شاو شوان جميع تلك المجلدات تصفّحًا عامًا. ثم انتقى منها تلك التي تتحدث عن كلاب الصيد وبدأ يقرأها بعناية، صورةً صورة.

غير أن هذا النقش لم يكن وراثيًا. فنسل كلاب المرافقة كان لا بد أن يخضع للتدريب والاختيار مثل كلاب الصيد العادية الأخرى. ولم يكن يُعترف به إلا بعد اجتياز التدريب والاختيار وفق المعايير نفسها. ومع ذلك، وبوجهٍ عام، كان نسل كلاب المرافقة متميزًا في معظم الجوانب.

يا له من قلبٍ طيب ونبيل!

أما تقنية النقش السرّية… فلم يكن قادرًا على تنفيذها إلا شامان القبيلة، لأنها كانت تتطلب قوة الميراث.

ارتجف وجه الشامان فجأة، وكأنه لا يصدق كلمات شاو شوان. غير أنه، بالنظر إلى تعابير شاو شوان، لم يكن يبدو أنه يكذب.

وكان الشامان قد أخبر شاو شوان، وهو يقرأ المجلدات القديمة، أنه إن أراد المحاولة، فسيعثر له على جميع المجلدات القديمة ذات الصلة. ففي نهاية المطاف، وبناءً على الوضع الراهن، كان سيزر قد استوفى جميع شروط النقش.

لم يقل شاو شوان شيئًا آخر، وبدأ فورًا بامتصاصها بعدما أخذ بلّورة النار.

“تقنية النقش السرّية معقّدة للغاية، ولا يمكن إتقانها في فترة قصيرة.”

على الرغم من أن الآخرين لم يكونوا قادرين على رؤية شاو شوان وهو يمتص الطاقة من بلّورة النار، فإن الشامان كان قادرًا على رؤية ذلك إلى حدٍّ ما. لم يكن الأمر واضحًا، لكن خيوط الطاقة كانت حقيقية مئة في المئة!!

كانت هذه كلمات الشامان عندما غادر شاو شوان.

وعندما عاد إلى منزله في منطقة سفح الجبل، أغلق على نفسه غرفته، وبدأ ينسخ ما رآه في المجلدات القديمة بقلمه.

في الحقيقة، كان شاو شوان يفهم تمامًا ما قصده الشامان. لم يكن يريد من شاو شوان أن يتعجّل في هذا الأمر. فإذا حاول تنفيذ النقش دون فهمٍ وإتقانٍ كاملين للتقنية، فلن يفشل النقش فحسب، بل قد يموت سيزر بسببه. فقد ذُكر في مجلدات الشامان أن هناك نسبة نجاح للنقش، وأن نصف كلاب الصيد فقط هي التي تنجو.

كانت جميع المجلدات القديمة التي رسمها الأسلاف محفوظة لدى الشامان. وقد مضى عليها أكثر من ألف عام، وتعرّض بعضها للتلف. لم يكن يُسمح بقراءة تلك المجلدات إلا في مكان الشامان، ولم يكن يُسمح بإخراج أيٍّ منها.

كان الخطر لا يمكن تجاهله.

“حسنًا إذن.” أخذ شاو شوان بلّورة النار بحجم بيضة السمان وقال: “في الحقيقة، لا تؤثر بلّورة النار فيّ كثيرًا، فلا أستطيع تحسين قوتي حتى لو امتصصت طاقتها.”

حتى الشامان نفسه لم يسبق له أن جرّب تقنية النقش السرّية. ففي نهاية المطاف، لم يكن في القبيلة حيوانٌ يمكنه أن يجرّب عليه.

تَـــٰــرْجَــٰــمَــٰــة:

كان على شاو شوان أن يفكر بعناية في ما ينبغي عليه فعله. فهو من سيتخذ الخيار والقرار. وهذا يعني أن الشامان لن يتدخل في ذلك.

اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ

وبما أن المخاطر كانت مرتفعة إلى هذا الحد، فمن الطبيعي ألا يتعجّل شاو شوان. كان عليه أولًا أن يفهم ويتقن كل خطوة على نحوٍ كامل.

وللإنصاف، لم يكن ذلك خنزيرًا بريًا حقًا… بل كان أقرب إلى خنزيرٍ رضيع!

نظر شاو شوان إلى سيزر، الذي كان يتثاءب بكسلٍ عند قدميه، وتنهد في داخله بعمق. (كان سيزر مجرد وحشٍ بري، ولا يزال بعيدًا عن أن يكون وحشًا شرسًا). في الغابة، لم يكن قادرًا على منافسة ذئبٍ قائد، وكان ذلك أمرًا تحدده الطبيعة، لا سيزر نفسه. كان سيتطلب الأمر وقتًا طويلًا ليتحوّل من حيوانٍ عادي إلى وحشٍ شرس. تمامًا مثل تلك الخفافيش في الكهف، إذ إن كل وحشٍ شرس إنما صار كذلك بعد أن داس على جثث آلاف الحيوانات الأخرى.

أما تقنية النقش السرّية… فلم يكن قادرًا على تنفيذها إلا شامان القبيلة، لأنها كانت تتطلب قوة الميراث.

في مثل هذه البيئة، لم تكن الحيوانات العادية قادرة على البقاء طويلًا في الغابات. وحتى البشر في القبيلة كان عليهم أن يجتهدوا في تحسين أنفسهم.

سواء أكان إنسانًا أم حيوانًا، كان الجميع يسعون جاهدين للتحسّن وتسلق هرم الطبيعة. ومع كل خطوة يخطونها في هذا الطريق، كانوا يتركون خلفهم آلاف الجثث.

استدار الشامان وأخرج قطعة من بلّورة النار وناولها لشاو شوان، وقال: “أرني.”

“حسنًا، سأبدأ بخطواتٍ صغيرة فقط.” تمتم شاو شوان لنفسه وهو يحدّق في هذا الذئب الكسول المتثائب.

ومنذ أن بدأ الناس في القبيلة يفكرون في تربية ذئابهم الخاصة، صار بعض أفراد فرق الصيد يأتون لاستشارة شاو شوان بعد كل مهمة صيد.

كان شاو شوان، كل يوم، يقرأ المجلدات القديمة في مكان الشامان، ثم ينسخها على لفائفه الجديدة من جلود الحيوانات. كان يعمل بكل تركيز، ويدير قوة ميراثه تبعًا لذلك بوصفه تدريبًا.

كان الشامان في حيرةٍ تامة.

كما وفى الشامان بوعده، فعثر على جميع المجلدات المتعلقة بالنقش وكلاب الصيد.

كان شاو شوان، كل يوم، يقرأ المجلدات القديمة في مكان الشامان، ثم ينسخها على لفائفه الجديدة من جلود الحيوانات. كان يعمل بكل تركيز، ويدير قوة ميراثه تبعًا لذلك بوصفه تدريبًا.

وباستثناء أوقات خروجه في مهمات الصيد، واصل شاو شوان عمل النسخ وهو داخل القبيلة.

لم يكن مو-إر وحده. فقد أعاد كثير من المحاربين الآخرين أشبال ذئاب خلال مهمات الصيد اللاحقة. وإجمالًا، أعادوا كذلك بعض الحيوانات الأخرى.

في غرفة شاو شوان، كان هناك بالفعل أكثر من عشر لفائف من جلود الحيوانات قد أتمّها. كان ذلك حصيلة جهده خلال تلك الأيام.

ومنذ أن بدأ الناس في القبيلة يفكرون في تربية ذئابهم الخاصة، صار بعض أفراد فرق الصيد يأتون لاستشارة شاو شوان بعد كل مهمة صيد.

وأثناء انشغال شاو شوان بنسخ المجلدات القديمة، جاءه كثير من الناس في القبيلة.

وعندما غادر الشامان، كان في يدي شاو شوان عدة لفائف من جلود الحيوانات. كانت لفائف فارغة من مجلدات الشامان.

ومنذ أن بدأ الناس في القبيلة يفكرون في تربية ذئابهم الخاصة، صار بعض أفراد فرق الصيد يأتون لاستشارة شاو شوان بعد كل مهمة صيد.

كان على شاو شوان أن يفكر بعناية في ما ينبغي عليه فعله. فهو من سيتخذ الخيار والقرار. وهذا يعني أن الشامان لن يتدخل في ذلك.

على سبيل المثال، جاء مو-إر ليتحدث مع شاو شوان.

وخاصة ماو. فبينما كان الآخرون يركّزون على الذئاب، والنمور، والفهود، والأسود، أعاد ذلك الفتى خنزيرًا بريًا صغيرًا! كان من المفهوم تمامًا أن يجلّ محاربو القبيلة الحيوانات المفترسة الشرسة، لكن خنزيرًا بريًا…

كان يريد أن يسأل عن طرق تدريب الحيوانات وتربيتها. إذ لم يكن لدى أحدٍ آخر أي خبرة في تربية حيوان داخل المنزل. كان الأمر يبدو سهلًا، لكنه في الواقع لم يكن كذلك. كثيرون لم يتمكنوا من إبقاء حيواناتهم على قيد الحياة، وكانوا يكتفون بأكل لحمها إن ماتت.

نظر شاو شوان إلى الشبل الذي كان مو-إر يحمله في يده، ورفع حاجبيه.

نظر شاو شوان إلى الشبل الذي كان مو-إر يحمله في يده، ورفع حاجبيه.

وعندما رأى شاو شوان أن الشامان قد غرق مرة أخرى في تفكيرٍ عميق، وضع بلّورة النار على المكتب الحجري أمامه.

“أسد كهوف؟”

خلال فصل الشتاء، كان شاو شوان قد أظهر قدرة الطيران لدى الطيور الطائرة مثل تشاتشا. وفي بداية هذا العام الجديد، جعل سيزر يتقدم إلى الواجهة، فنال اعتراف الجميع في القبيلة. وبذلك، فتح أمام المحاربين الشباب طرقًا جديدة للتفكير والعمل.

كان هذا أمرًا نادرًا للغاية. فأسد الكهوف كان شديد الشراسة والوحشية. وكان معظم أسود الكهوف يكبرون ليصبحوا وحوشًا شرسة. وحتى قطعان الذئاب لم تكن تجرؤ على العبث معهم. غير أنه لم يكن يعرف كيف سيكون حال هذا الشبل.

في البداية، تصفّح شاو شوان جميع تلك المجلدات تصفّحًا عامًا. ثم انتقى منها تلك التي تتحدث عن كلاب الصيد وبدأ يقرأها بعناية، صورةً صورة.

وبحسب ما قاله مو-إر، فقد وجدوا مجموعة من دببة الكهوف تقاتل أسود الكهوف، وخسرت أسود الكهوف. قُتل تقريبًا كل أشبالها عضًّا، باستثناء هذا الصغير. أحضره مو-إر معه، وكان يريد تربيته لنفسه.

وبحسب الصور في المجلدات القديمة، كان الأسلاف ينتقون دفعة من الأشبال القوية والمفعمة بالحيوية عندما كانت كلاب الصيد لا تزال صغيرة جدًا. كانوا يدرّبونها تدريبًا صارمًا، وخلال هذه العملية قد لا ينجو بعض الأشبال. أما الذين يصمدون خلال مرحلة التدريب تلك، فيدخلون الجولة الثانية من الاختيار.

لم يكن لدى شاو شوان أي خبرة فعلية في تربية أسد كهوف داخل المنزل. فمنذ البداية، ربّى سيزر كما يُربّى الكلب. ومع ذلك، ظل لدى سيزر جانبه البري. ولحسن الحظ، تمكّن سيزر في النهاية من كبح طبيعته البرية. أما أسد الكهوف الخاص بمو-إر… فلم يكن بوسع شاو شوان سوى أن يشاركه بعض الإرشادات الأساسية. وما بعد ذلك، فسيعتمد الأمر كليًا على مو-إر.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

كان على المرء أن يولي اهتمامًا كاملًا إن أراد تربية حيوانٍ شرس، وألا يدعه يخرج عن السيطرة. وإذا ظهرت أي ظروف غير طبيعية، فإن أهل القبيلة كانوا سيقضون عليه أولًا.

على سبيل المثال، جاء مو-إر ليتحدث مع شاو شوان.

وعلى الرغم من أن تربية الحيوانات لم تكن سهلة، فإن كثيرين أرادوا المحاولة.

كان بعض المحاربين متحمسين جدًا في البداية لتربية الحيوانات، لكن لاحقًا انتهت حيواناتهم الأليفة لتصبح لحمًا في بطونهم. غير أن بعض المحاربين تمسّكوا بهدفهم الأصلي، وكان معظمهم من المحاربين الشباب مثل مو-إر.

لم يكن مو-إر وحده. فقد أعاد كثير من المحاربين الآخرين أشبال ذئاب خلال مهمات الصيد اللاحقة. وإجمالًا، أعادوا كذلك بعض الحيوانات الأخرى.

في غرفة شاو شوان، كان هناك بالفعل أكثر من عشر لفائف من جلود الحيوانات قد أتمّها. كان ذلك حصيلة جهده خلال تلك الأيام.

كان بعض المحاربين متحمسين جدًا في البداية لتربية الحيوانات، لكن لاحقًا انتهت حيواناتهم الأليفة لتصبح لحمًا في بطونهم. غير أن بعض المحاربين تمسّكوا بهدفهم الأصلي، وكان معظمهم من المحاربين الشباب مثل مو-إر.

أما تقنية النقش السرّية… فلم يكن قادرًا على تنفيذها إلا شامان القبيلة، لأنها كانت تتطلب قوة الميراث.

خلال فصل الشتاء، كان شاو شوان قد أظهر قدرة الطيران لدى الطيور الطائرة مثل تشاتشا. وفي بداية هذا العام الجديد، جعل سيزر يتقدم إلى الواجهة، فنال اعتراف الجميع في القبيلة. وبذلك، فتح أمام المحاربين الشباب طرقًا جديدة للتفكير والعمل.

أما تقنية النقش السرّية… فلم يكن قادرًا على تنفيذها إلا شامان القبيلة، لأنها كانت تتطلب قوة الميراث.

والآن، كان شاو شوان أول وآخر من ربّى حيوانًا ونال اعتراف الشامان. ولهذا، في كل مرة كان الناس يعيدون شيئًا معهم، كانوا يأتون بفرح إلى شاو شوان ويتحدثون معه عنه.

سواء أكان إنسانًا أم حيوانًا، كان الجميع يسعون جاهدين للتحسّن وتسلق هرم الطبيعة. ومع كل خطوة يخطونها في هذا الطريق، كانوا يتركون خلفهم آلاف الجثث.

وخاصة ماو. فبينما كان الآخرون يركّزون على الذئاب، والنمور، والفهود، والأسود، أعاد ذلك الفتى خنزيرًا بريًا صغيرًا! كان من المفهوم تمامًا أن يجلّ محاربو القبيلة الحيوانات المفترسة الشرسة، لكن خنزيرًا بريًا…

وعلى الرغم من أن تربية الحيوانات لم تكن سهلة، فإن كثيرين أرادوا المحاولة.

وللإنصاف، لم يكن ذلك خنزيرًا بريًا حقًا… بل كان أقرب إلى خنزيرٍ رضيع!

في ذلك الوقت، حين كان لا يزال يعيش في كهف الأيتام، كان قد رأى رسوماتٍ جدارية في تلك الغرفة الحجرية تُظهر محاربين يصطادون مع كلاب صيد. غير أنه لم تكن لديه صورة واضحة آنذاك. ففي نهاية المطاف، كان ذلك عالمًا جديدًا كليًا بالنسبة إليه، وكان كل ما يبدو طبيعيًا قد يخفي في داخله أسرارًا لا يمكن التنبؤ بها.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

وبما أن المخاطر كانت مرتفعة إلى هذا الحد، فمن الطبيعي ألا يتعجّل شاو شوان. كان عليه أولًا أن يفهم ويتقن كل خطوة على نحوٍ كامل.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط