Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

سعي بربري 51

الفصل 51

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

“أوه، لو!”

اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ

“لا يمكن أن يكون هذا الدخان ناتجًا عن الخبز.”

ترجمة: ســاد

“إنهم ليسوا من مملكتنا يا أميري. من يجب أن يخجل هو السيد، الذي لا يستطيع حماية شعبه. هذا ليس من شأننا. “

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

“أوه، لو!”

رشّ هارفالد البارود الأسود في نار المخيم مرارًا وتكرارًا، بينما كان البارود يحترق مُصدرًا صوت بوو! تفاعل البارود الأسود مع الحرارة مُكوّنًا ألسنة لهب ملونة ارتفعت للحظة وتمايلت بشكل جميل.

“رجل من وراء الجبال.”

ماذا كان هذا؟

” سيتذكر حاكم الشمس لو كلماتك! سننقذ المزارعين بأنفسنا!”

اتسعت عينا يوريتش. بدا قلبه ينبض بقوة كما لو كان يعبر جبال السماء. لم يرَ شيئًا كهذا من قبل.

“ما الذي يُشعرك بالخزي أكثر من التفكير في سلامتك فقط وأنت تملك القدرة على المساعدة؟ يا يوريتش! أنا صاحب عملك، وليس السيد فيليون. والآن، انظروا يا أخوة يوريتش! الجواهر اللامعة تنتظركم!”

نسمي هذا مسحوق اللهب. يمكن لأي شخص القيام بذلك طالما لديه هذا المسحوق؛ فهو ليس سحرًا على الإطلاق.”

“لا يمكن أن يكون هذا الدخان ناتجًا عن الخبز.”

قال هارفالد بهدوء، لكن المرتزقة لم يبدوا مقتنعين تمامًا. حتى باهيل، الذي كان أكثر دراية من أي شخص آخر هناك، لم يستطع سوى التحديق في المحارب بفكه المتجمد.

لم يستغرق الأمر وقتًا طويلاً حتى يفهم يوريتش والمرتزقة بالضبط ما يعنيه هارفالد عندما قال أن المنطقة غير آمنة.

أعطني هذا، أريد أن أحاول.”

“لكنني أؤمن بلو أيضًا.”

كسر يوريتش الصمت وطلب البارود. أخذ حفنة من هارفالد وألقى بها في النار.

اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ

ووش! كواه!

ووش! كواه!

اشتعلت النار. شعر يوريتش بحرارة الاحتراق فابتسم بنشوة.

“إنهم ليسوا من مملكتنا يا أميري. من يجب أن يخجل هو السيد، الذي لا يستطيع حماية شعبه. هذا ليس من شأننا. “

ههه، أنا الساحر يا أولاد العاهرة!” قال يوريتش بانفعال شديد. أصبح شعر جبهته محترقًا بالنار، لكنه لم يكترث.

التقط سفين فأسه ذي اليدين وسار نحو هارفالد. ارتجف المحارب وسحب سيفه. بدا وكأن القتال وشيك.

قائدهم بربري مُعتنق’، فكّر هارفالد وهو ينظر إلى قلادة الشمس الخاصة بيوريتش. بدت أفعاله سخيفة للغاية.

في اليوم الثاني، خرج المرتزقة من الغابة. وانتهت الغابة الكثيفة بسهل يؤدي إلى الطريق الرئيسي الكبير.

على أي حال، ما الذي دفعك للسفر مع مجموعة من المرتزقة يا سيدي فيليون؟ يبدو أن الجرح في يدك لا يزال حديثا…”

“هؤلاء الرجال شماليون، ولم يعتنقوا الشمس بعد، كما أرى.”

لا أستطيع أن أخبرك بذلك، حتى لمحارب الشمس.”

‘ماذا كان هذا؟‘

كان فيليون حذرًا جدًا في اختيار مَن يتحدث إليه بشأن هدفهم، وقد احترم هارفالد ذلك وامتنع عن طرح أي أسئلة أخرى. ثم نظر المحارب حول المجموعة.

وجود محاربي الشمس وحده يُثير سفين والشماليين الآخرين. لن يُثمر أي خيرٍ من بقائهم.

هؤلاء الرجال شماليون، ولم يعتنقوا الشمس بعد، كما أرى.”

“أعتذر لزعيم المرتزقة يوريتش، وله أيضًا.”

ركز هارفالد عينيه على الشماليين بعد أن ألقى نظرة خاطفة على المرتزقة المتجمعين. غمره شعورٌ بالمسؤولية، فتلا دعاءً قصيرًا ونهض من مقعده.

خفّ التوتر، وعاد المرتزقة إلى مقاعدهم. ابتسم يوريتش وربت على كتف هارفالد.

يا أهل ارض أمي، احبوا الشمس. حاكم الشمس ينتظر دائمًا عودة أبنائه الضالين إليه قال هارفالد لسفين. كلماته دفعت سفين أخيرًا إلى حافة الانهيار.

لم يستغرق الأمر وقتًا طويلاً حتى يفهم يوريتش والمرتزقة بالضبط ما يعنيه هارفالد عندما قال أن المنطقة غير آمنة.

زوو!

علّق سفين فأسه المزدوج على كتفه وضغط خوذته الصدئة. لمعت عيناه تحت الخوذة بشراسة. مع كل حركة، اهتزّ درعه بحلقة معدنية.

التقط سفين فأسه ذي اليدين وسار نحو هارفالد. ارتجف المحارب وسحب سيفه. بدا وكأن القتال وشيك.

في اليوم الثاني، خرج المرتزقة من الغابة. وانتهت الغابة الكثيفة بسهل يؤدي إلى الطريق الرئيسي الكبير.

توقفا عن ذلك، كلاكما.”

ووش! كواه!

شعر هارفالد ببرودة مفاجئة على رقبته. وقبل أن يدري، تقدّم يوريتش من خلفه وضغط بشفرة فأسه على حلقه.

“حسنًا، أين كنا؟ يا أخي هارفالد، هل لديك المزيد من هذا المسحوق؟” سأل يوريتش وعيناه تلمعان. ناول هارفالد بقية المسحوق إلى يوريتش. على أي حال، لم يتبقَّ الكثير.

متى جاء خلفي وأخرج سلاحه؟

“للشمس!”

حاول هارفالد الرد بإخراج خنجر من خصره.

حدق يوريتش في هارفالد.

بوو!

علّق سفين فأسه المزدوج على كتفه وضغط خوذته الصدئة. لمعت عيناه تحت الخوذة بشراسة. مع كل حركة، اهتزّ درعه بحلقة معدنية.

أمسك يوريتش بيده بسرعة ومنعه من سحب خنجره. بدا هارفالد، الذي يجري في عروقه دم الشمال، رجلاً قوياً، لكنه لم يستطع الفرار من قبضة يوريتش.

” يحصد المزارعون محاصيلهم من الأرض بعرق جبينهم، ويسرق قطاع الطرق ممتلكاتهم بدمائهم. من يحدد ما هو الجيد وما هو السيئ؟ ليس الأمر كما لو أنهم عائلتي ” هزّ يوريتش كتفيه، مما جعل هارفالد يعقد حاجبيه.

ما اقوى هذه القبضة! أشعر وكأن أصابعي على وشك أن تنكسر.”

“رجل من وراء الجبال.”

بعد نزع سلاح هارفالد بالكامل، أدار يوريتش رأسه نحو سفين.

” حاكم الشمس لو لا يُحب المعارك والحروب. يُعامل المزارعين والمحاربين على قدم المساواة. لكن أولجارو، حاكم الشمال، لديه حقل مُجهز للمحاربين فقط. إذا كنتَ محاربًا، فعليك أن تُؤمن بأولجارو. لا شك في ذلك ” قال سفين وهو يُرشّ لعابه على لحيته. هزّ يوريتش كتفيه.

سفين، أنا قائد هذه الفرقة. هل تجرؤ على سحب سلاحك دون إذني؟ هل تريد الموت أيها العجوز؟صرخ يوريتش. عبس سفين للحظة، ثم أومأ برأسه.

“نعم يا سيدي الشاب!”

خطأي يا زعيم.”

“إنهم ليسوا من مملكتنا يا أميري. من يجب أن يخجل هو السيد، الذي لا يستطيع حماية شعبه. هذا ليس من شأننا. “

تراجع سفين دون أي ضجة لأنه يحترم سلطة يوريتش.

“حاكم الشمال هو حاكم المحاربين الحقيقي ” قال سفين وهو يسير بجانب يوريتش. لم يكن سعيدًا جدًا بمرافقة محاربي الشمس لهم.

وهارفالد. لا يهمني من أنت أو ما أنت عليه، ولا يهمني حتى كونك محارب الشمس“. لا تُملِ على أخي ما يجب فعله. قد أكون من أتباع الشمس، لكن إن أهنت سفين مرة أخرى، فستكون أنت من سيموت. لا تتجاوز أي حدود هنا. طالما فعلت ذلك، سنكون جميعًا أصدقاء. “

كان فيليون فارسًا أيضًا. لكن قيمه تكمن في الولاء. لم يكن يخشى فعل أي شيء من أجل سلامة سيده، مهما كان هذا الفعل لا أخلاقيًا. بالنسبة له، حتى المبادئ الأخلاقية الإلهية تأتي في المرتبة الثانية.

أومأ هارفالد بسيفه، وفعل يوريتش الشيء نفسه.

كان الدرع الكامل محجوزًا لفرسان ونبلاء الإمبراطورية، إذ يُصنع فقط في مصانعها. الأسلحة الفولاذية الإمبراطورية متوفرة أحيانًا في السوق العامة، لكن الدرع الكامل شبه مستحيل العثور عليه في السوق.

يا له من تحكمٍ مُذهلٍ في رجاله. إنه بارعٌ بالفطرة،” فكّر فيليون في نفسه بارتياح. للحظة، انتابه القلق من أن يحدث خطأٌ ما.

“لا يوجد أفضل من درع متسلسل جيد لمرتزقة مثلنا. الخيار الأفضل الوحيد هو الدرع الكامل.”

أعتذر لزعيم المرتزقة يوريتش، وله أيضًا.”

“حسنًا، لا داعي للاعتذار. على أي حال، الآن وقد خرجنا من الغابة، أفترض أننا سنسلك طرقًا منفصلة؟ سنواصل الصعود من هذا الطريق.”

أبدى هارفالد اعتذاره لسفين، الذي اكتفى بإمالة رأسه لإظهار أدنى قدر من الاعتراف.

ترجمة: ســاد

خفّ التوتر، وعاد المرتزقة إلى مقاعدهم. ابتسم يوريتش وربت على كتف هارفالد.

اتسعت عينا يوريتش. بدا قلبه ينبض بقوة كما لو كان يعبر جبال السماء. لم يرَ شيئًا كهذا من قبل.

حسنًا، أين كنا؟ يا أخي هارفالد، هل لديك المزيد من هذا المسحوق؟سأل يوريتش وعيناه تلمعان. ناول هارفالد بقية المسحوق إلى يوريتش. على أي حال، لم يتبقَّ الكثير.

أومأ هارفالد بسيفه، وفعل يوريتش الشيء نفسه.

اعتقدت أنه مجرد رجل بسيط، لكن أعتقد أن هذا لم يكن كل شيء…” تمتم هارفالد وهو ينظر إلى ظهر يوريتش الذي كان أمام نار المخيم المشتعلة بشكل متكرر.

“يبدو أنهم تعرضوا لهجوم من قطاع الطرق. أوه، مات واحد آخر للتو. لا أستطيع تحديد عددهم بالضبط لأن الكثير منهم موجود في المنازل، لكن يبدو أنهم حوالي عشرين ” قال يوريتش وهو يحدق. أخبر المرتزقة عن الوضع الذي يراه حول قرية المزرعة.

* * *

أومأ هارفالد بسيفه، وفعل يوريتش الشيء نفسه.

في اليوم الثاني، خرج المرتزقة من الغابة. وانتهت الغابة الكثيفة بسهل يؤدي إلى الطريق الرئيسي الكبير.

كان فيليون فارسًا أيضًا. لكن قيمه تكمن في الولاء. لم يكن يخشى فعل أي شيء من أجل سلامة سيده، مهما كان هذا الفعل لا أخلاقيًا. بالنسبة له، حتى المبادئ الأخلاقية الإلهية تأتي في المرتبة الثانية.

حاكم الشمال هو حاكم المحاربين الحقيقي قال سفين وهو يسير بجانب يوريتش. لم يكن سعيدًا جدًا بمرافقة محاربي الشمس لهم.

اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ

حسنًا، حسنًا، لقد فهمت، لذا استرخِ فقط، يا رجل عجوز.”

قال هارفالد بهدوء، لكن المرتزقة لم يبدوا مقتنعين تمامًا. حتى باهيل، الذي كان أكثر دراية من أي شخص آخر هناك، لم يستطع سوى التحديق في المحارب بفكه المتجمد.

حاكم الشمس لو لا يُحب المعارك والحروب. يُعامل المزارعين والمحاربين على قدم المساواة. لكن أولجارو، حاكم الشمال، لديه حقل مُجهز للمحاربين فقط. إذا كنتَ محاربًا، فعليك أن تُؤمن بأولجارو. لا شك في ذلك قال سفين وهو يُرشّ لعابه على لحيته. هزّ يوريتش كتفيه.

وصل المرتزقة إلى قرية زراعية مشتعلة. تصاعد دخان رمادي في السماء.

لكنني أؤمن بلو أيضًا.”

“متى جاء خلفي وأخرج سلاحه؟“

هذا لأنك لست شماليًا.”

علّق سفين فأسه المزدوج على كتفه وضغط خوذته الصدئة. لمعت عيناه تحت الخوذة بشراسة. مع كل حركة، اهتزّ درعه بحلقة معدنية.

أدار سفين عينيه ونظر إلى يوريتش. تبادل الرجلان النظرات.

لكن هارفالد له رأي آخر. أراد المضي قدمًا مع المرتزقة.

رجل من وراء الجبال.”

“أعطني هذا، أريد أن أحاول.”

لم يقل يوريتش ذلك بنفسه أبدًا، لكن سفين لديه فكرة عن المكان الذي أتى منه يوريتش.

“سفين، أنا قائد هذه الفرقة. هل تجرؤ على سحب سلاحك دون إذني؟ هل تريد الموت أيها العجوز؟” صرخ يوريتش. عبس سفين للحظة، ثم أومأ برأسه.

علّق سفين فأسه المزدوج على كتفه وضغط خوذته الصدئة. لمعت عيناه تحت الخوذة بشراسة. مع كل حركة، اهتزّ درعه بحلقة معدنية.

“سفين، أنا قائد هذه الفرقة. هل تجرؤ على سحب سلاحك دون إذني؟ هل تريد الموت أيها العجوز؟” صرخ يوريتش. عبس سفين للحظة، ثم أومأ برأسه.

من الأفضل أن تحصل على درع لنفسك قال سفين ليوريتش بينما يفحصه من أعلى إلى أسفل.

ترجمة: ســاد

كل ما يرتديه يوريتش هو معطف من الفرو. لم يكن يغطي جسده بالكامل، ولم يكن يحمي الأجزاء التي يغطيها.

” وهارفالد. لا يهمني من أنت أو ما أنت عليه، ولا يهمني حتى كونك “محارب الشمس“. لا تُملِ على أخي ما يجب فعله. قد أكون من أتباع الشمس، لكن إن أهنت سفين مرة أخرى، فستكون أنت من سيموت. لا تتجاوز أي حدود هنا. طالما فعلت ذلك، سنكون جميعًا أصدقاء. “

إنه يجعلني بطيئا، لا أحبه.”

“حاكم الشمال هو حاكم المحاربين الحقيقي ” قال سفين وهو يسير بجانب يوريتش. لم يكن سعيدًا جدًا بمرافقة محاربي الشمس لهم.

ليس الأمر أن الناس لا يعرفون ذلك، بل إن فائدة ارتداء الدروع تفوق بكثير الإزعاج المصاحب لها. حتى أعظم المحاربين سيتعرضون للضرب عاجلاً أم آجلاً. لا يمكنك صد أو تفادي كل هجوم يعترض طريقك قال سفين وهو يضرب على الدرع الدائري الذي على ظهره. كان سلاحه المعتاد فأسه الكبير ذو اليدين، لكنه كان يستخدم فأسًا بيد واحدة مع درعه الدائري. كان يُكيّف معداته مع الموقف.

“هؤلاء الرجال شماليون، ولم يعتنقوا الشمس بعد، كما أرى.”

ازداد عدد المرتزقة المدججين بالأسلحة الثقيلة يومًا بعد يوم. وكانت المعدات التي تحمي حياتهم من أهم مشترياتهم لمن يملكون المال الكافي لشرائها. وتحولت الدروع القماشية والجلدية تدريجيًا إلى دروع .

“ه …”

لا يوجد أفضل من درع متسلسل جيد لمرتزقة مثلنا. الخيار الأفضل الوحيد هو الدرع الكامل.”

“إنه يجعلني بطيئا، لا أحبه.”

كان الدرع الكامل محجوزًا لفرسان ونبلاء الإمبراطورية، إذ يُصنع فقط في مصانعها. الأسلحة الفولاذية الإمبراطورية متوفرة أحيانًا في السوق العامة، لكن الدرع الكامل شبه مستحيل العثور عليه في السوق.

“فقدنا جميع خيولنا في الفخاخ التي نصبها الساحر. ألا يكون من المقبول أن نسافر معًا حتى نجد مدينة نشتري منها بعض الخيول؟ علاوة على ذلك، هذه المنطقة ليست آمنة. وهذا أحد أسباب إرسالنا، نحن محاربي الشمس، للتعامل مع ساحر واحد. النبيل الذي غرق في الديون من كل إنفاقه الباذخ، حل جيشه الخاص، فلم يعد هناك من يصد اللصوص والمجرمين. سيُجرّد من لقبه وأراضيه قريبًا.”

لحم الإنسان ودمه أضعف من المعدن. تذكر ذلك يا يوريتش قال سفين وهو يتراجع للخلف بعد أن رأى محارب الشمس هارفالد يقترب من يوريتش.

* * *

قائد المرتزقة يوريتش، أعتذر عن عدم تعرفي عليك وعلى فرقتك سابقًا. لقد سمعتُ أيضًا حكايات مرتزقة الأسد الفضي الشهيرة قال هارفالد. لقد سمعَ بعضًا من رحلة أخوة يوريتش من المرتزقة الآخرين.

أدار سفين عينيه ونظر إلى يوريتش. تبادل الرجلان النظرات.

لقد هزمت فرقة المرتزقة التي حاربت ضد مرتزقة الأسد الفضي وزعيمهم من الفرسان وربما يكون هذا مبالغًا فيه ولكنه رفع حصانًا كاملاً.”

كسر يوريتش الصمت وطلب البارود. أخذ حفنة من هارفالد وألقى بها في النار.

حدق يوريتش في هارفالد.

“لا يوجد أفضل من درع متسلسل جيد لمرتزقة مثلنا. الخيار الأفضل الوحيد هو الدرع الكامل.”

حسنًا، لا داعي للاعتذار. على أي حال، الآن وقد خرجنا من الغابة، أفترض أننا سنسلك طرقًا منفصلة؟ سنواصل الصعود من هذا الطريق.”

“يبدو أنهم تعرضوا لهجوم من قطاع الطرق. أوه، مات واحد آخر للتو. لا أستطيع تحديد عددهم بالضبط لأن الكثير منهم موجود في المنازل، لكن يبدو أنهم حوالي عشرين ” قال يوريتش وهو يحدق. أخبر المرتزقة عن الوضع الذي يراه حول قرية المزرعة.

أراد يوريتش التخلص من محاربي الشمس في أقرب وقت ممكن.

“هؤلاء اللصوص يسرقون المزارعين الفقراء العاجزين! لا يمكننا نحن، أنصار الشمس، أن نتجاهل هذا! ”صرخ هارفالد وهو يقفز بقلق. بمساعدة المرتزقة، لأصبحت النتيجة واضحة.

وجود محاربي الشمس وحده يُثير سفين والشماليين الآخرين. لن يُثمر أي خيرٍ من بقائهم.

وصل المرتزقة إلى قرية زراعية مشتعلة. تصاعد دخان رمادي في السماء.

لكن هارفالد له رأي آخر. أراد المضي قدمًا مع المرتزقة.

“سفين، أنا قائد هذه الفرقة. هل تجرؤ على سحب سلاحك دون إذني؟ هل تريد الموت أيها العجوز؟” صرخ يوريتش. عبس سفين للحظة، ثم أومأ برأسه.

فقدنا جميع خيولنا في الفخاخ التي نصبها الساحر. ألا يكون من المقبول أن نسافر معًا حتى نجد مدينة نشتري منها بعض الخيول؟ علاوة على ذلك، هذه المنطقة ليست آمنة. وهذا أحد أسباب إرسالنا، نحن محاربي الشمس، للتعامل مع ساحر واحد. النبيل الذي غرق في الديون من كل إنفاقه الباذخ، حل جيشه الخاص، فلم يعد هناك من يصد اللصوص والمجرمين. سيُجرّد من لقبه وأراضيه قريبًا.”

أمسك يوريتش بيده بسرعة ومنعه من سحب خنجره. بدا هارفالد، الذي يجري في عروقه دم الشمال، رجلاً قوياً، لكنه لم يستطع الفرار من قبضة يوريتش.

لم يستغرق الأمر وقتًا طويلاً حتى يفهم يوريتش والمرتزقة بالضبط ما يعنيه هارفالد عندما قال أن المنطقة غير آمنة.

أومأ هارفالد بسيفه، وفعل يوريتش الشيء نفسه.

بعد نصف يوم تقريبًا من السفر بعد خروجهم من الغابة، رصدوا دخانًا يتصاعد في المسافة.

“سفين، أنا قائد هذه الفرقة. هل تجرؤ على سحب سلاحك دون إذني؟ هل تريد الموت أيها العجوز؟” صرخ يوريتش. عبس سفين للحظة، ثم أومأ برأسه.

لا يمكن أن يكون هذا الدخان ناتجًا عن الخبز.”

” سيتذكر حاكم الشمس لو كلماتك! سننقذ المزارعين بأنفسنا!”

دعونا نتجول فقط، لا داعي للانشغال بهذا الأمر.”

“يوريتش، هيا بنا ننقذهم! هيا بنا يا محاربي الشمس!” صرخ هارفالد وهو يسحب سيفه. بدا محاربو الشمس مستعدين للهجوم في أي لحظة.

وصل المرتزقة إلى قرية زراعية مشتعلة. تصاعد دخان رمادي في السماء.

“أعتذر لزعيم المرتزقة يوريتش، وله أيضًا.”

يبدو أنهم تعرضوا لهجوم من قطاع الطرق. أوه، مات واحد آخر للتو. لا أستطيع تحديد عددهم بالضبط لأن الكثير منهم موجود في المنازل، لكن يبدو أنهم حوالي عشرين قال يوريتش وهو يحدق. أخبر المرتزقة عن الوضع الذي يراه حول قرية المزرعة.

“لحم الإنسان ودمه أضعف من المعدن. تذكر ذلك يا يوريتش ” قال سفين وهو يتراجع للخلف بعد أن رأى محارب الشمس هارفالد يقترب من يوريتش.

هل ترى ذلك من هنا؟اتسعت عينا هارفالد. بدا له كل شيء وكأنه نقاط صغيرة.

شعر هارفالد ببرودة مفاجئة على رقبته. وقبل أن يدري، تقدّم يوريتش من خلفه وضغط بشفرة فأسه على حلقه.

اعتاد المرتزقة على بصر يوريتش الاستثنائي، لكن الأمر بمثابة صدمة لهارفالد محارب الشمس. حتى بين محاربي الشمس، حيث الجميع من أصول بربرية، لم يكن أحد يتمتع بمثل هذه الرؤية الثاقبة.

علّق سفين فأسه المزدوج على كتفه وضغط خوذته الصدئة. لمعت عيناه تحت الخوذة بشراسة. مع كل حركة، اهتزّ درعه بحلقة معدنية.

يوريتش، هيا بنا ننقذهم! هيا بنا يا محاربي الشمس!” صرخ هارفالد وهو يسحب سيفه. بدا محاربو الشمس مستعدين للهجوم في أي لحظة.

أبدى هارفالد اعتذاره لسفين، الذي اكتفى بإمالة رأسه لإظهار أدنى قدر من الاعتراف.

هاه؟ لماذا نذهب؟

“ه …”

هؤلاء اللصوص يسرقون المزارعين الفقراء العاجزين! لا يمكننا نحن، أنصار الشمس، أن نتجاهل هذا! ”صرخ هارفالد وهو يقفز بقلق. بمساعدة المرتزقة، لأصبحت النتيجة واضحة.

شعر هارفالد ببرودة مفاجئة على رقبته. وقبل أن يدري، تقدّم يوريتش من خلفه وضغط بشفرة فأسه على حلقه.

يحصد المزارعون محاصيلهم من الأرض بعرق جبينهم، ويسرق قطاع الطرق ممتلكاتهم بدمائهم. من يحدد ما هو الجيد وما هو السيئ؟ ليس الأمر كما لو أنهم عائلتي هزّ يوريتش كتفيه، مما جعل هارفالد يعقد حاجبيه.

“ليس لدينا وقت للتفكير في الآخرين الآن. إنه لأمر مؤسف، ولكن كما قال يوريتش، لا يمكننا مساعدتهم يا أميري ” قال فيليون للأمير. نظر باهيل إلى فيليون وهو يربت على كايليوس.

سيتذكر حاكم الشمس لو كلماتك! سننقذ المزارعين بأنفسنا!”

بعد نصف يوم تقريبًا من السفر بعد خروجهم من الغابة، رصدوا دخانًا يتصاعد في المسافة.

أصبح هارفالد يحتقر يوريتش. قاد محاربي الشمس وركض إلى أسفل التل.

“للشمس!”

للشمس!!!!”

شعر هارفالد ببرودة مفاجئة على رقبته. وقبل أن يدري، تقدّم يوريتش من خلفه وضغط بشفرة فأسه على حلقه.

للشمس!”

حدق يوريتش في هارفالد.

أوه، لو!”

أبدى هارفالد اعتذاره لسفين، الذي اكتفى بإمالة رأسه لإظهار أدنى قدر من الاعتراف.

شقّ محاربو الشمس طريقهم نحو قرية المزرعة المحترقة، مُحدثين كل ما في وسعهم من ضجيج. كان مشهد الخمسة وهم يركضون بعد أن فقدوا خيولهم مُسليًا للغاية.

” إذن، كم ستدفع لنا، يا سيدي النبيل؟“

ليس لدينا وقت للتفكير في الآخرين الآن. إنه لأمر مؤسف، ولكن كما قال يوريتش، لا يمكننا مساعدتهم يا أميري قال فيليون للأمير. نظر باهيل إلى فيليون وهو يربت على كايليوس.

“لا يوجد أفضل من درع متسلسل جيد لمرتزقة مثلنا. الخيار الأفضل الوحيد هو الدرع الكامل.”

السيد فيليون، من أنا؟فكر باهيل، ثم سأل.

* * *

أنت الوريث الشرعي الوحيد لمملكة بوركانا أجاب فيليون.

‘ماذا كان هذا؟‘

أغمض باهيل عينيه وسحب السيف من حزامه.

“ما اقوى هذه القبضة! أشعر وكأن أصابعي على وشك أن تنكسر.”

هذا صحيح. أنا فاركا أنيو بوركانا. حتى لو غضضتُ الطرف، أنا الملك المُقبل، فمن سيعتني بشعبي المُستضعف؟

كان فيليون حذرًا جدًا في اختيار مَن يتحدث إليه بشأن هدفهم، وقد احترم هارفالد ذلك وامتنع عن طرح أي أسئلة أخرى. ثم نظر المحارب حول المجموعة.

إنهم ليسوا من مملكتنا يا أميري. من يجب أن يخجل هو السيد، الذي لا يستطيع حماية شعبه. هذا ليس من شأننا. “

“لكنني أؤمن بلو أيضًا.”

كان فيليون فارسًا أيضًا. لكن قيمه تكمن في الولاء. لم يكن يخشى فعل أي شيء من أجل سلامة سيده، مهما كان هذا الفعل لا أخلاقيًا. بالنسبة له، حتى المبادئ الأخلاقية الإلهية تأتي في المرتبة الثانية.

“لحم الإنسان ودمه أضعف من المعدن. تذكر ذلك يا يوريتش ” قال سفين وهو يتراجع للخلف بعد أن رأى محارب الشمس هارفالد يقترب من يوريتش.

ما الذي يُشعرك بالخزي أكثر من التفكير في سلامتك فقط وأنت تملك القدرة على المساعدة؟ يا يوريتش! أنا صاحب عملك، وليس السيد فيليون. والآن، انظروا يا أخوة يوريتش! الجواهر اللامعة تنتظركم!”

شقّ محاربو الشمس طريقهم نحو قرية المزرعة المحترقة، مُحدثين كل ما في وسعهم من ضجيج. كان مشهد الخمسة وهم يركضون بعد أن فقدوا خيولهم مُسليًا للغاية.

صرخ باهيل وهو يطوّق المرتزقة على ظهر كايليوس. ردّ المرتزقة باصطدامهم بأسلحتهم ودروعهم.

ووش! كواه!

نعم يا سيدي الشاب!”

“إنهم ليسوا من مملكتنا يا أميري. من يجب أن يخجل هو السيد، الذي لا يستطيع حماية شعبه. هذا ليس من شأننا. “

إذن، كم ستدفع لنا، يا سيدي النبيل؟

” وهارفالد. لا يهمني من أنت أو ما أنت عليه، ولا يهمني حتى كونك “محارب الشمس“. لا تُملِ على أخي ما يجب فعله. قد أكون من أتباع الشمس، لكن إن أهنت سفين مرة أخرى، فستكون أنت من سيموت. لا تتجاوز أي حدود هنا. طالما فعلت ذلك، سنكون جميعًا أصدقاء. “

صرخ المرتزقة. أخرج باهيل كيسًا مليئًا باللؤلؤ من جيبه وألقاه إلى يوريتش.

رشّ هارفالد البارود الأسود في نار المخيم مرارًا وتكرارًا، بينما كان البارود يحترق مُصدرًا صوت بوو! تفاعل البارود الأسود مع الحرارة مُكوّنًا ألسنة لهب ملونة ارتفعت للحظة وتمايلت بشكل جميل.

ه …”

“يا أهل ارض أمي، احبوا الشمس. حاكم الشمس ينتظر دائمًا عودة أبنائه الضالين إليه ” قال هارفالد لسفين. كلماته دفعت سفين أخيرًا إلى حافة الانهيار.

بعد التأكد من اللآلئ الثمينة، صرخ يوريتش على مرتزقته. صرخ المرتزقة صيحات المعركة وهم يركضون خلف محاربي الشمس.

كان فيليون فارسًا أيضًا. لكن قيمه تكمن في الولاء. لم يكن يخشى فعل أي شيء من أجل سلامة سيده، مهما كان هذا الفعل لا أخلاقيًا. بالنسبة له، حتى المبادئ الأخلاقية الإلهية تأتي في المرتبة الثانية.

ركز هارفالد عينيه على الشماليين بعد أن ألقى نظرة خاطفة على المرتزقة المتجمعين. غمره شعورٌ بالمسؤولية، فتلا دعاءً قصيرًا ونهض من مقعده.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط