Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

سعي بربري 117

117.docx
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

117.docx

الفصل 117

“هووو، هل يمكنك أن تتحمل هذه الكلمات، سفين من جوريجان؟”

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

بوو!

اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ

“هذا ليس طبيعيا.”

ترجمة: ســاد

“سلالة العمالقة!”

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

“هل تقول أنه يمكن اختبار ابنك لمعرفة ما إذا يستحق التواجد في عرين التنين؟”

تقدم يوريتش خطوةً إلى الأمام. ملأ همهمة الكهنة أذنيه، وهبت ريح الشمال على جدران المعبد.

“هذا ليس طبيعيا.”

“أولجارو…”

وووه.

هذ هو الحاكم الذي سحر عددًا لا يُحصى من المحاربين. حاكم قاسٍ ومتغطرس، يُجبر أحفاده ويطالبهم بالنضال بعد أن دفعهم إلى هذه الأرض القاحلة المتجمدة.

تحدث سفين بثقة. في نظره، لم يكن هناك محارب أعظم من يوريتش.

“دمك ” كرر رئيس الكهنة.

“استدعاء يوركان العملاق.”

سمع يوريتش الصوت بشكل غريب. نظر إلى المعبد المظلم، حيث مصدر الضوء الوحيد هو المشاعل.

لم يسمع سفين قط بمثل هذا الكائن. العمالقة أسطوريون، كالجنّيات، ينتمون إلى الأساطير والخرافات.

‘ضوء.’

دفع يوريتش سفين جانبًا ضاحكًا. لم يكن يوركان يخيفه، بل بدا عليه النشاط.

لكن ضوء الشمس يتسلل من خلال شق ملتوي في الجدار، يلامس قدمي يوريتش. تلك البقعة الصغيرة من ضوء الشمس دافئة. بدا الغبار يطير في الضوء بينما يطفو في الهواء.

“أوه، آآآه!”

“حاكم الشمس.”

ترجمة: ســاد

حدق يوريتش في ضوء الشمس لبعض الوقت.

“أولجارو…”

“يوريتش ” نادى سفين من الخلف. وقف رئيس الكهنة بجانب يوريتش، حاجبًا ضوء الشمس.

‘ضوء.’

‘أنا أعرف.’

“أولجارو…”

قطع يوريتش كفه وقدم دمه إلى الحوض.

“ما الذي يجعلك تعتقد أن لديك الحق في رؤية بقايا التنين؟”

سال دمه. بدت تضحيةً بحياته. غمرته موجةٌ عارمة من النشوة، ثم اختفت. دخلت أصوات الكهنة في رأسه.

“هذا ليس طبيعيا.”

وووه.

لم تكن التضحيات البشرية نادرة. بل إن الشمس، التي امتنعت عن مثل هذه الممارسات، كانت غير معتادة. الحياة البشرية أثمن قربان موجود، وتقديمها للحاكم هو التضحية القصوى.

سمع يوريتش طنينًا في أذنيه. حدّق نحو زاوية من صدغه. بدا أن كل وميض من الشعلة يكشف عن صورة أولجارو – محارب يرتدي خوذة بجناحين، يحمل فأسًا، وينظر إلى يوريتش.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

‘وهم.’

عملاق القصص واقف أمام أعينهم. ملامح يوركان توحي بأنه صغير جدًا. لم تنتشر سمعته إلا منذ حوالي خمس سنوات، مما يفسر عدم سماع سفين به.

لم يدع يوريتش وعيه يتلاشى بسهولة. عضّ على لسانه ليتماسك.

همس الكهنة، فهدأهم رئيس الكهنة برفع يده.

” أحسنت.”

تلعثم يوركان العملاق بصوت عميق وأخرق. بدا أنفه مسطحًا وواسعًا، وفكه بدا طويلًا وبارزًا. أطرافه طويلة بشكل غير طبيعي حتى بالنسبة لقامته غير الطبيعية، و يداه وقدماه كبيرتين بما يكفي لإمساك رأس شخص.

ابتسم رئيس الكهنة بارتياح. نظر إلى الدم المتجمع في الحوض. أصبحت عيناه تلمعان بنظرة تكاد تكون جنونية تجاه الدم.

* * *

تعثر يوريتش عندما كان ينزل من المذبح.

” من أجل أولجارو، من أجل أولجارو، سأقتلك ” أعلن يوركان. كان يوركان العملاق طفلًا بشريًا، تمامًا مثل أي شخص آخر.

بوو!

لمعت عينا يوريتش عندما لاحظ يوركان العملاق.

سقط على الأرض، وضحك من سخافة الأمر بينما ينظر إلى السقف.

ابتسم رئيس الكهنة بارتياح. نظر إلى الدم المتجمع في الحوض. أصبحت عيناه تلمعان بنظرة تكاد تكون جنونية تجاه الدم.

“هاها.”

“سلالة العمالقة!”

نهض يوريتش ووضع يده على وجهه. أصبح نصف وجهه مغطى بدم دافئ ولزج يسيل من كفه المقطوع.

” حياتك تقترب من نهايتها.”

“لقد قدمت دمك لأولجارو ” قال رئيس الكهنة ليوريتش وهو يمسك بذراعه بيده الملطخة.

لمعت عينا يوريتش عندما لاحظ يوركان العملاق.

“تذكر هذا اليوم، لأن أولجارو سيتذكرك. كيكي.”

لقد سافروا مسافةً بعيدةً لرؤية بقايا التنين. لم يكن لدى يوريتش أي نيةٍ للاستسلام بعد اقترابه الشديد.

ضحك رئيس الكهنة ضحكة مكتومة، واضعًا يده على فمه. ثم استدار بعد أن انتهى من مهمته.

قبل التوجه إلى المعركة، بدأ اليوركان يلتهم الفطر كاملاً. بدا الفطر مُسكّناً للألم، وهو ضروري ليوركان الذي لم يكن يستطيع التحرك بشكل صحيح بسبب ألم الركبة الشديد دون الفطر المُخدّر.

“انتظر، أريد أن أعرض عرين التنين لابني ” نادى سفين على رئيس الكهنة، الذي لوّح بأصابعه في الهواء.

“لا تغضب علينا، فهذه كلها مشيئة أولجارو. أتيتَ إلينا يوم التضحية. قد تظن أن الأمر كان بمحض إرادتك، لكن كل شيء بتدبير الحاكم.”

“آه، أنت تعرف عن عرين التنين ” تأمل رئيس الكهنة.

“إذا كان هذا اختبارًا للمحارب، إذن نعم، أي شيء.”

أومأ سفين برأسه، قاصدًا الوفاء بوعده ليوريتش.

“معركة، أيها المحاربون.”

“ما الذي يجعلك تعتقد أن لديك الحق في رؤية بقايا التنين؟”

“كم هو متغطرس.”

مع حلول الظلام، أُوقدت المشاعل بانتظام، مُنيرةً الظلام. وخرج رئيس الكهنة من الهيكل، مُتتبعًا أثر المشاعل.

همس الكهنة، فهدأهم رئيس الكهنة برفع يده.

لم يدع يوريتش وعيه يتلاشى بسهولة. عضّ على لسانه ليتماسك.

عرين التنين يُعتبر مكانًا مقدسًا حتى في مولين. لم يكن شيئًا يُرى طوعًا. فقط المحارب الذي بذل جهدًا كافيًا في نظر أولجارو أو من حقق مآثر يُقر بها الكهنة، يستطيع رؤيته.

حدق يوريتش في ضوء الشمس لبعض الوقت.

“النهاية قريبة. عودة أولجارو ليست بعيدة. سيقود المحاربين إلى الانتقام السماوي من الزنادقة…”

“آه، أنت تعرف عن عرين التنين ” تأمل رئيس الكهنة.

تمتم رئيس الكهنة. كهنة مولين ينتظرون النهاية. كانوا يعلمون أن الجيش الإمبراطوري يقترب، وأنها ستكون حربهم الأخيرة.

“محاربان باركهما الحكام. من سينتصر بفضل بركاته…؟”

” حياتك تقترب من نهايتها.”

ترجمة: ســاد

قال رئيس الكهنة لسفين وهو يداعب خديه، ثم حدق في عينيه، متأملًا حالته.

لكن ضوء الشمس يتسلل من خلال شق ملتوي في الجدار، يلامس قدمي يوريتش. تلك البقعة الصغيرة من ضوء الشمس دافئة. بدا الغبار يطير في الضوء بينما يطفو في الهواء.

“عندما أغمض عيني، أشعر بالفعل بصوت أولجارو يناديني إلى الحقل.”

لم يدع يوريتش وعيه يتلاشى بسهولة. عضّ على لسانه ليتماسك.

“أنت تستحق رؤية بقايا التنين، ولكن ليس ابنك.”

” أحسنت.”

“ابني محاربٌ عظيم. أفضل من أي شخصٍ في مولين.”

لم يستطع سفين إيقاف يوريتش. اشتعلت فيه النيران بالفعل، و يستعد للقتال.

تحدث سفين بثقة. في نظره، لم يكن هناك محارب أعظم من يوريتش.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

“هووو، هل يمكنك أن تتحمل هذه الكلمات، سفين من جوريجان؟”

بوو!

ابتسم رئيس الكهنة وهو يبتلع أنفاسه.

بوو!

“لا أكذب أمام أولجارو.”

“ابني محاربٌ عظيم. أفضل من أي شخصٍ في مولين.”

“هل تقول أنه يمكن اختبار ابنك لمعرفة ما إذا يستحق التواجد في عرين التنين؟”

* * *

“إذا كان هذا اختبارًا للمحارب، إذن نعم، أي شيء.”

على الرغم من أن يوريتش لم يكن يعلم أي حاكمٍ باركه، إلا أن سفين اعتقد أيضًا أنه محاربٌ باركه حاكم. وقد حقق يوريتش الذي رآه إنجازاتٍ تفوق قدرة البشر.

دار سفين بعينيه لينظر إلى يوريتش، الذي أومأ برأسه موافقًا.

“أنت تستحق رؤية بقايا التنين، ولكن ليس ابنك.”

لقد سافروا مسافةً بعيدةً لرؤية بقايا التنين. لم يكن لدى يوريتش أي نيةٍ للاستسلام بعد اقترابه الشديد.

بدا زئير اليوركان أشبه بصرخة. حمل فأسين بيد كما لو كانا فأس لكل يد.

“يبدو أننا سنسكب الدم على أولجارو ” قال رئيس الكهنة وهو يستدعي كاهنًا.

’العالم واسع. أنا سعيد جدًا لأنني وصلت إلى هنا.’

“استدعاء يوركان العملاق.”

لم يستطع سفين إيقاف يوريتش. اشتعلت فيه النيران بالفعل، و يستعد للقتال.

همس الكهنة. ارتعشت حواجب سفين.

“الذبيحة التي أعدها أولجارو اليوم هي العملاق، وليس ابني.”

‘عملاق؟’

لم يسمع سفين قط بمثل هذا الكائن. العمالقة أسطوريون، كالجنّيات، ينتمون إلى الأساطير والخرافات.

لم يسمع سفين قط بمثل هذا الكائن. العمالقة أسطوريون، كالجنّيات، ينتمون إلى الأساطير والخرافات.

“الذبيحة التي أعدها أولجارو اليوم هي العملاق، وليس ابني.”

* * *

“يوريتش ” نادى سفين من الخلف. وقف رئيس الكهنة بجانب يوريتش، حاجبًا ضوء الشمس.

صعد الكهنة إلى قمة الهيكل ونفخوا في أبواقهم بصوت عالٍ. تجمّع الشماليون، الذين كانوا قليلي العدد حول الهيكل، كالنمل عند النداء. انتظروا، بمظهرهم الأشعث، ظهور رئيس الكهنة.

وووه.

مع حلول الظلام، أُوقدت المشاعل بانتظام، مُنيرةً الظلام. وخرج رئيس الكهنة من الهيكل، مُتتبعًا أثر المشاعل.

أصبح الكهنة يلقون الفطر المجفف المطحون في المشاعل والنيران، مُصدرين رائحةً مُسكِرةً مُهلوسةً. وابتعد المخمورون أكثر فأكثر عن الواقع.

” سيكون قربان اليوم لأولجارو إنسان. سيقبل أولجارو هذا القربان ويقودنا إلى النصر.”

“أ… عملاق.”

ظل يوريتش يراقب الشماليين من خلف الكهنة.

قطع يوريتش كفه وقدم دمه إلى الحوض.

“إنهم يستخدمونني كتضحية.”

سمع يوريتش طنينًا في أذنيه. حدّق نحو زاوية من صدغه. بدا أن كل وميض من الشعلة يكشف عن صورة أولجارو – محارب يرتدي خوذة بجناحين، يحمل فأسًا، وينظر إلى يوريتش.

لم تكن التضحيات البشرية نادرة. بل إن الشمس، التي امتنعت عن مثل هذه الممارسات، كانت غير معتادة. الحياة البشرية أثمن قربان موجود، وتقديمها للحاكم هو التضحية القصوى.

* * *

“يوركان العملاق!”

تلعثم يوركان العملاق بصوت عميق وأخرق. بدا أنفه مسطحًا وواسعًا، وفكه بدا طويلًا وبارزًا. أطرافه طويلة بشكل غير طبيعي حتى بالنسبة لقامته غير الطبيعية، و يداه وقدماه كبيرتين بما يكفي لإمساك رأس شخص.

“سلالة العمالقة!”

“أول، أول… جارو!”

هتف الشماليون. استدعى الكاهن محاربًا عملاقًا.

“ما الذي يجعلك تعتقد أن لديك الحق في رؤية بقايا التنين؟”

“يا للهول.”

سقط على الأرض، وضحك من سخافة الأمر بينما ينظر إلى السقف.

سفين، الذي كان متماسكًا حتى تلك اللحظة، اتسعت عيناه في ذهول. صحيح أن الشماليين معروفون بضخامة قامتهم، لكن هناك رجل واحد برز. حجمه لا يُوصف بالكلمات المعتادة “كبير” أو “ضخم”.

قطع يوريتش كفه وقدم دمه إلى الحوض.

“هذا ليس طبيعيا.”

تحرك يوركان بشدة، وهو يلوّح بفؤوسه بقوة. بدا ترهيبه لا مثيل له.

ظهر وجهٌ غريبٌ بجانب ضوءِ المصباح. كتفاه منحنيتين قليلاً، لكن مع ذلك، بدا طوله ضعف طول رجلٍ عادي.

سمع يوريتش طنينًا في أذنيه. حدّق نحو زاوية من صدغه. بدا أن كل وميض من الشعلة يكشف عن صورة أولجارو – محارب يرتدي خوذة بجناحين، يحمل فأسًا، وينظر إلى يوريتش.

“أ… عملاق.”

“يبدو أننا سنسكب الدم على أولجارو ” قال رئيس الكهنة وهو يستدعي كاهنًا.

نظر سفين إلى الأعلى.

أومأ سفين برأسه، قاصدًا الوفاء بوعده ليوريتش.

“واو، هذا عملاق حقيقي.”

لكن ضوء الشمس يتسلل من خلال شق ملتوي في الجدار، يلامس قدمي يوريتش. تلك البقعة الصغيرة من ضوء الشمس دافئة. بدا الغبار يطير في الضوء بينما يطفو في الهواء.

لمعت عينا يوريتش عندما لاحظ يوركان العملاق.

همس الكهنة. ارتعشت حواجب سفين.

“يوريتش، هناك خطب ما. هذا”

“دمك ” كرر رئيس الكهنة.

تلعثم سفين على غير العادة. بدا يوريتش محاربًا جبارًا، لا يُضاهيه بشرٌ كثيرون. لكن هذا الخصم لم يكن بشريًا، بل كان عملاقًا حقيقيًا.

تعثر يوريتش عندما كان ينزل من المذبح.

“أول، أول… جارو!”

تلعثم يوركان العملاق بصوت عميق وأخرق. بدا أنفه مسطحًا وواسعًا، وفكه بدا طويلًا وبارزًا. أطرافه طويلة بشكل غير طبيعي حتى بالنسبة لقامته غير الطبيعية، و يداه وقدماه كبيرتين بما يكفي لإمساك رأس شخص.

ظنّ سفين أنه يجب عليه إنقاذ يوريتش. شدّت قبضته، مستعدًا لسحب فأسه في أي لحظة.

“هل هو حقًا من سلالة العمالقة المنقرضين منذ زمن طويل؟”

بوووووب.

عملاق القصص واقف أمام أعينهم. ملامح يوركان توحي بأنه صغير جدًا. لم تنتشر سمعته إلا منذ حوالي خمس سنوات، مما يفسر عدم سماع سفين به.

“عندما أغمض عيني، أشعر بالفعل بصوت أولجارو يناديني إلى الحقل.”

“إنه بشع جدًا، أليس كذلك؟”

“الغارات دليل على الحياة.”

ضرب يوريتش كتف سفين عندما كانا يراقبان يوركان.

“إنهم يستخدمونني كتضحية.”

بوو!

تمتم رئيس الكهنة. كهنة مولين ينتظرون النهاية. كانوا يعلمون أن الجيش الإمبراطوري يقترب، وأنها ستكون حربهم الأخيرة.

اقتلع يوركان شجرة صغيرة من الأرض وألقاها جانبًا. بدت قوته هائلة.

قبل التوجه إلى المعركة، بدأ اليوركان يلتهم الفطر كاملاً. بدا الفطر مُسكّناً للألم، وهو ضروري ليوركان الذي لم يكن يستطيع التحرك بشكل صحيح بسبب ألم الركبة الشديد دون الفطر المُخدّر.

كان هذا فخًا. لم يكونوا ليختبروا يوريتش أبدًا. كانوا سيستخدمونه تضحيةً لهم منذ البداية.

“انتظر، أريد أن أعرض عرين التنين لابني ” نادى سفين على رئيس الكهنة، الذي لوّح بأصابعه في الهواء.

ظنّ سفين أنه يجب عليه إنقاذ يوريتش. شدّت قبضته، مستعدًا لسحب فأسه في أي لحظة.

* * *

“يوريتش، سأتولى هذا الأمر. سأكون التضحية.”

“هذا ليس طبيعيا.”

“ما هذا الهراء! أتظن أنني سأترك لك كل المتعة؟”

على الرغم من أن يوريتش لم يكن يعلم أي حاكمٍ باركه، إلا أن سفين اعتقد أيضًا أنه محاربٌ باركه حاكم. وقد حقق يوريتش الذي رآه إنجازاتٍ تفوق قدرة البشر.

دفع يوريتش سفين جانبًا ضاحكًا. لم يكن يوركان يخيفه، بل بدا عليه النشاط.

“أوه، آآآه!”

’العالم واسع. أنا سعيد جدًا لأنني وصلت إلى هنا.’

سأل الشماليين من حوله عن يوركان، فعرف أنه كان بالفعل كائنًا مباركًا من أولجارو. لولا ذلك، لما كان بإمكان طفل بشري عادي أن يصبح عملاقًا.

بدا يوريتش مسرورًا. يشهد أسطورةً لم يسمع بها إلا في الحكايات. عملاقٍ أمام عينيه، ينظر إليه بقوةٍ هائلة.

بوو!

” من أجل أولجارو، من أجل أولجارو، سأقتلك ” أعلن يوركان. كان يوركان العملاق طفلًا بشريًا، تمامًا مثل أي شخص آخر.

“أ… عملاق.”

لطالما كان أطول من غيره، متجاوزًا البالغين في الطول حتى قبل بلوغه العاشرة. وعندما بلغ السن الذي يُعتَبَر فيه بالغًا، أصبح يستحق لقب “العملاق”. أصبحت قوته هائلة كضخامته، لا يُضاهيها أي محارب.

“معركة، أيها المحاربون.”

عندما جاء يوركان إلى مولين في رحلة، أعلنه الكهنة عملاقًا مباركًا من قبل أولجارو وعينوه حارسًا لمولين.

ابتسم رئيس الكهنة بارتياح. نظر إلى الدم المتجمع في الحوض. أصبحت عيناه تلمعان بنظرة تكاد تكون جنونية تجاه الدم.

“مثله مثل يوريتش، فهو كائن مبارك من قبل الحاكم”، فكر سفين.

تقدم يوريتش خطوةً إلى الأمام. ملأ همهمة الكهنة أذنيه، وهبت ريح الشمال على جدران المعبد.

سأل الشماليين من حوله عن يوركان، فعرف أنه كان بالفعل كائنًا مباركًا من أولجارو. لولا ذلك، لما كان بإمكان طفل بشري عادي أن يصبح عملاقًا.

سأل الشماليين من حوله عن يوركان، فعرف أنه كان بالفعل كائنًا مباركًا من أولجارو. لولا ذلك، لما كان بإمكان طفل بشري عادي أن يصبح عملاقًا.

لم يستطع سفين إيقاف يوريتش. اشتعلت فيه النيران بالفعل، و يستعد للقتال.

تلعثم سفين على غير العادة. بدا يوريتش محاربًا جبارًا، لا يُضاهيه بشرٌ كثيرون. لكن هذا الخصم لم يكن بشريًا، بل كان عملاقًا حقيقيًا.

“محاربان باركهما الحكام. من سينتصر بفضل بركاته…؟”

لم تكن التضحيات البشرية نادرة. بل إن الشمس، التي امتنعت عن مثل هذه الممارسات، كانت غير معتادة. الحياة البشرية أثمن قربان موجود، وتقديمها للحاكم هو التضحية القصوى.

على الرغم من أن يوريتش لم يكن يعلم أي حاكمٍ باركه، إلا أن سفين اعتقد أيضًا أنه محاربٌ باركه حاكم. وقد حقق يوريتش الذي رآه إنجازاتٍ تفوق قدرة البشر.

في الأساطير القديمة، العمالقة، الجنيات، التنانين… جميعهم سقطوا في النهاية على يد محاربين بشريين. تمامًا كما كان أولجارو إنسانًا قبل أن يصبح حاكما.

“يحتاج حقل السيف إلى روح المحارب.”

“يوريتش، سأتولى هذا الأمر. سأكون التضحية.”

“أولجارو جائع. يرغب في محارب جديد.”

صعد الكهنة إلى قمة الهيكل ونفخوا في أبواقهم بصوت عالٍ. تجمّع الشماليون، الذين كانوا قليلي العدد حول الهيكل، كالنمل عند النداء. انتظروا، بمظهرهم الأشعث، ظهور رئيس الكهنة.

تمتم الكهنة وهم يطوفون حول المحاربين.

لم يدع يوريتش وعيه يتلاشى بسهولة. عضّ على لسانه ليتماسك.

“الغارات دليل على الحياة.”

تمتم الكهنة وهم يطوفون حول المحاربين.

“الحياة هي أن تأخذ من الآخرين ما لديهم.”

“أول، أول… جارو!”

“معركة، أيها المحاربون.”

عرين التنين يُعتبر مكانًا مقدسًا حتى في مولين. لم يكن شيئًا يُرى طوعًا. فقط المحارب الذي بذل جهدًا كافيًا في نظر أولجارو أو من حقق مآثر يُقر بها الكهنة، يستطيع رؤيته.

تناسى الشماليون الجائعون جوعهم، فهتفوا بأغانيهم ورفعوا أذرعهم يهتفون باسم أولجارو. وفي جنونهم، ألحقوا الأذى بأنفسهم، فسفكوا الدماء على الأرض. واحتضن الرجال النساء النحيلات، ناثرين بذور الحياة.

على الرغم من أن يوريتش لم يكن يعلم أي حاكمٍ باركه، إلا أن سفين اعتقد أيضًا أنه محاربٌ باركه حاكم. وقد حقق يوريتش الذي رآه إنجازاتٍ تفوق قدرة البشر.

ووش!

“ابني محاربٌ عظيم. أفضل من أي شخصٍ في مولين.”

أصبح الكهنة يلقون الفطر المجفف المطحون في المشاعل والنيران، مُصدرين رائحةً مُسكِرةً مُهلوسةً. وابتعد المخمورون أكثر فأكثر عن الواقع.

ظنّ سفين أنه يجب عليه إنقاذ يوريتش. شدّت قبضته، مستعدًا لسحب فأسه في أي لحظة.

“هل أنت قلق بشأن ابنك، سفين من جوريجان؟” حرك رئيس الكهنة أصابعه أثناء حديثه.

ووش!

“لم أتوقع منك أن تضعه ضد محارب بمباركة أولجارو… ”

سمع يوريتش الصوت بشكل غريب. نظر إلى المعبد المظلم، حيث مصدر الضوء الوحيد هو المشاعل.

“لا تغضب علينا، فهذه كلها مشيئة أولجارو. أتيتَ إلينا يوم التضحية. قد تظن أن الأمر كان بمحض إرادتك، لكن كل شيء بتدبير الحاكم.”

همس الكهنة، فهدأهم رئيس الكهنة برفع يده.

مسح سفين وجهه بكفه، راغبًا في قطع رأس الكاهن بغضب. أصبح غضب المحارب يغلي من الداخل.

“محاربان باركهما الحكام. من سينتصر بفضل بركاته…؟”

“أرى أن حتى الكهنة يسيئون تفسير إرادة أولجارو في بعض الأحيان،” قال سفين للكاهن وهو يهدئ نفسه.

هتف الشماليون. استدعى الكاهن محاربًا عملاقًا.

” كلامك هراء. هل يُسائل محارب مثلك كاهنًا يخدم أولجارو؟”

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

“الذبيحة التي أعدها أولجارو اليوم هي العملاق، وليس ابني.”

“هل تقول أن إرادة أولجارو تم تفسيرها بشكل أفضل من قبل محارب وليس كاهن، سفين من جوريجان؟”

سفين، الذي كان متماسكًا حتى تلك اللحظة، اتسعت عيناه في ذهول. صحيح أن الشماليين معروفون بضخامة قامتهم، لكن هناك رجل واحد برز. حجمه لا يُوصف بالكلمات المعتادة “كبير” أو “ضخم”.

أبدى رئيس الكهنة اشمئزازه. استلام وصية أولجارو من واجب الكاهن.

نهض يوريتش ووضع يده على وجهه. أصبح نصف وجهه مغطى بدم دافئ ولزج يسيل من كفه المقطوع.

في الأساطير القديمة، العمالقة، الجنيات، التنانين… جميعهم سقطوا في النهاية على يد محاربين بشريين. تمامًا كما كان أولجارو إنسانًا قبل أن يصبح حاكما.

زفر يوريتش بعمق، وظهر أنفاسه في هواء الليل البارد. غمره الظلام مع ازدياد عمق الليل.

ابتسم سفين، متخلصًا من قلقه، ونظر إلى ظهر يوريتش. وقف يوريتش ثابتًا وهادئًا، يسحب سيفه بهدوء كعادته.

“واو، هذا عملاق حقيقي.”

“يوركان العملاق، أنا سعيد جدًا بلقائك. أنا جاد.”

“تذكر هذا اليوم، لأن أولجارو سيتذكرك. كيكي.”

بدا يوريتش يحمل سيفًا وفأسًا في كلتا يديه. وسّع وقفته، ناظرًا إلى الأعلى.

قطع يوريتش كفه وقدم دمه إلى الحوض.

“أوه، آآآه!”

تمتم رئيس الكهنة. كهنة مولين ينتظرون النهاية. كانوا يعلمون أن الجيش الإمبراطوري يقترب، وأنها ستكون حربهم الأخيرة.

بدا زئير اليوركان أشبه بصرخة. حمل فأسين بيد كما لو كانا فأس لكل يد.

عندما جاء يوركان إلى مولين في رحلة، أعلنه الكهنة عملاقًا مباركًا من قبل أولجارو وعينوه حارسًا لمولين.

قبل التوجه إلى المعركة، بدأ اليوركان يلتهم الفطر كاملاً. بدا الفطر مُسكّناً للألم، وهو ضروري ليوركان الذي لم يكن يستطيع التحرك بشكل صحيح بسبب ألم الركبة الشديد دون الفطر المُخدّر.

ضحك رئيس الكهنة ضحكة مكتومة، واضعًا يده على فمه. ثم استدار بعد أن انتهى من مهمته.

تحرك يوركان بشدة، وهو يلوّح بفؤوسه بقوة. بدا ترهيبه لا مثيل له.

لكن ضوء الشمس يتسلل من خلال شق ملتوي في الجدار، يلامس قدمي يوريتش. تلك البقعة الصغيرة من ضوء الشمس دافئة. بدا الغبار يطير في الضوء بينما يطفو في الهواء.

“هووو.”

سمع يوريتش طنينًا في أذنيه. حدّق نحو زاوية من صدغه. بدا أن كل وميض من الشعلة يكشف عن صورة أولجارو – محارب يرتدي خوذة بجناحين، يحمل فأسًا، وينظر إلى يوريتش.

زفر يوريتش بعمق، وظهر أنفاسه في هواء الليل البارد. غمره الظلام مع ازدياد عمق الليل.

ظهر وجهٌ غريبٌ بجانب ضوءِ المصباح. كتفاه منحنيتين قليلاً، لكن مع ذلك، بدا طوله ضعف طول رجلٍ عادي.

بوووووب.

بدا يوريتش مسرورًا. يشهد أسطورةً لم يسمع بها إلا في الحكايات. عملاقٍ أمام عينيه، ينظر إليه بقوةٍ هائلة.

نفخ أحد الكهنة في بوقه، ورد يوركان على الصوت وهاجم يوريتش.

‘أنا أعرف.’

عرين التنين يُعتبر مكانًا مقدسًا حتى في مولين. لم يكن شيئًا يُرى طوعًا. فقط المحارب الذي بذل جهدًا كافيًا في نظر أولجارو أو من حقق مآثر يُقر بها الكهنة، يستطيع رؤيته.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط