Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

سعي بربري 120

120.docx

120.docx

الفصل 120: هامل

نورمان، وهو يرتشف حساءه، نظر إلى أعلى. عبس وهو ينظر إلى مجموعة من الرجال يقتربون في الأفق.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

“أتمنى أن أولد نبيلًا أو ملكيًا.”

اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ

“أشعر وكأن عقلي يتجمد، يا للهول.”

ترجمة: ســاد

نظر القائد إلى مجموعته بنظرة كئيبة. الخسارة فادحة على ما يبدو، لكنهم لم يستطيعوا تحمّل صراع مع النبلاء. لم يكن تاجرًا قويًا ذا دعم مؤثر، ولن يستمع أحد إلى شكواه.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

“همم. هذا سيف فولاذي إمبراطوري.”

سافر يوريتش مع قافلة لتجارة الفراء تتنقل بين الشمال وهاميل، العاصمة الإمبراطورية.

“بربري مثله لديه أسلحة فولاذية إمبراطورية؟”

“يا للهول، لقد قضينا الشتاء في الشمال حقًا. ظننت أننا سنموت.”

“أنت، بيع هذا السيف لي.”

“لكن علينا أن نتحرك في الشتاء لتجنب المنافسة. مع حلول الربيع، سيتسابق الجميع للحصول على الفراء.”

“أشعر وكأن عقلي يتجمد، يا للهول.”

شهدت تجارة الفراء ربحًا هائلًا في السنوات الأخيرة. كان التجار يشترون الفراء بأسعار منخفضة للغاية ويبيعونها بهامش ربح مرتفع في الإمبراطورية. وحقق رجال الأعمال الماهرون أرباحًا مضاعفة بسهولة. وقد انخرط كل تاجر ذي موارد جيدة تقريبًا في تجارة الفراء.

“اسمي نورمان، وأنا أقدم الحراس هنا.”

“تقل حركة القوافل في الشتاء، لذا يسهل علينا شراء المزيد من الفراء خلال هذه الفترة. انتظر حتى الربيع، ولن تجد أي فراء متبقيًا في الشمال.”

“هذا الرجل ليس خصمًا سهلًا. إذا كان مسؤولًا عن هذه القافلة، فمن الأفضل أن نتجنب الصراع. سنكون في مشكلة.”

استمع يوريتش إلى ثرثرة التجار. القافلة، التي تضم حوالي ثلاثين شخصًا، بها عربات مليئة بالفراء.

أشعل عاملٌ نار المخيم المُطفأة. قبل المغادرة، تشارك أعضاء القافلة قدرًا من الحساء، ودفئوا أنفسهم بالمرق الساخن. بدا أن هذا الدفء البسيط أيقظ عقولهم قليلًا.

“مرحبًا أيها البربري، هل أنت متجه إلى العاصمة الإمبراطورية أيضًا؟”

تمكن الزعيم من تهدئة نفسه وتحدث.

“نعم، إلى هامل.”

تمتم التجار، وتحولت تعابير وجوههم إلى قاتمة.

رد يوريتش الجالس على كايليوس.

خضعت الأسلحة الإمبراطورية المصنّعة في مصانع التشكيل لمعالجات حرارية فريدة. فكان الفولاذ الإمبراطوري مميزًا بسهولة مقارنةً بالأسلحة العادية.

“يمكنك السفر معنا بحرية، ولكن تأكد من دفع ثمن وجباتك في الوقت المحدد.”

“الفولاذ الإمبراطوري الحقيقي؟”

أصبح الطقس يزداد دفئًا تدريجيًا. لقد عبروا الحدود الشمالية، و الفصل على وشك التغير إلى الربيع. بدأت الملابس الثقيلة تخف.

“هذا سلاحٌ رائع. لا يزال يحتفظ بلمعان الفولاذ رغم أنه يبدو قديمًا جدًا ” قال حارسٌ يرتدي درعًا متسلسلًا وهو يقترب من يوريتش.

“لديهم حوالي عشرة حراس.” أشار يوريتش وهو ينظر إلى القافلة.

“نعم، إلى هامل.”

بدت القافلة مُسلّحة جيدًا، إذ التجار يُنفقون جزءًا كبيرًا من أرباحهم على الأمن. التجارة بعيدة المدى محفوفة بالمخاطر، , المنافسة الشديدة في تجارة الفراء تؤدي أحيانًا إلى هجمات حتى من قِبل التجار المنافسين.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

‘يبدو أن هذا البربري المسمى يوريتش لديه بعض الخبرة في استخدام السيف.’

“تقل حركة القوافل في الشتاء، لذا يسهل علينا شراء المزيد من الفراء خلال هذه الفترة. انتظر حتى الربيع، ولن تجد أي فراء متبقيًا في الشمال.”

لهذا السبب رحّب التجار بيوريتش في رحلتهم. فكثرة المقاتلين تعني فرصًا أفضل في القتال.

“ماذا؟ ألم تلاحظ أنني تعرضتُ للإهانة؟”

في القافلة ثلاثة تجار مستثمرين، أما البقية فكانوا متدربين، وحمالين، وحراس.

ظنّ الحارس أن يوريتش محاربٌ جبار ولم تكن مصادقة رفيقٍ ماهرٍ أمرًا سيئًا أبدًا.

“هل سمعت؟ يبدو أن مملكة بوركانا قد أصبح لها ملك جديد. سمعت ذلك في حانة الليلة الماضية.”

ادعاءات القائد صحيحة. لم تكن القافلة في الواقع ضمن نطاق الكونت هاكين. كان الكونت يُسيّر دوريات خارج حدوده، ويبتز التجار مدعيًا وجودهم داخل أراضيه. حتى لو ادّعى البعض وجود أي نزاعات ضد هذا، فإن أقواله ضد أقوالهم.

“هل انتصر الأمير في الحرب الأهلية؟”

“هل سمعت؟ يبدو أن مملكة بوركانا قد أصبح لها ملك جديد. سمعت ذلك في حانة الليلة الماضية.”

“ما الذي يهمنا؟ من يهتم بمن هو ملكهم الجديد؟”

الفصل 120: هامل

“أتمنى أن أولد نبيلًا أو ملكيًا.”

مدّ يوريتش يده لمصافحته برفق. جلس نورمان بجانبه، مُعجبًا بأسلحة يوريتش. بدا هو الآخر محاربًا، فكان من الطبيعي أن يُعجب بسلاحٍ عالي الجودة.

لقد وصلت أخبار بوركانا إلى العديد من الناس الآن.

“إذا لم تقدم لي تفسيرًا جيدًا بما فيه الكفاية، حتى أنت…”

القافلة تعبر الحدود الغامضة بين الشمال والإمبراطورية. بدأت بقع من العشب الأخضر تظهر من تحت الثلج الذائب.

“الفولاذ الإمبراطوري الحقيقي؟”

مع حلول الليل، نصبت القافلة مخيمها. فحص يوريتش أسلحته قرب النار.

أصبح الطقس يزداد دفئًا تدريجيًا. لقد عبروا الحدود الشمالية، و الفصل على وشك التغير إلى الربيع. بدأت الملابس الثقيلة تخف.

“اللعنة، النصل أصبح باهتًا كثيرًا.”

ظل الكونت هاكين يحوم حول القافلة، يبحث عن المزيد من الغنائم لنهبها.

أسلحته كلها مصنوعة من الفولاذ، ولكن حتى الفولاذ لم يكن محصنًا ضد التآكل والتلف المعتاد.

تنهد يوريتش ونظر إلى كايليوس المقيد إلى شجرة. تخيل الموقف في ذهنه. إذا لزم الأمر، يمكنه أخذ النبيل رهينة والفرار. حتى مع وجود الفرسان أمامه، بدا يوريتش هادئًا.

“هذا سلاحٌ رائع. لا يزال يحتفظ بلمعان الفولاذ رغم أنه يبدو قديمًا جدًا ” قال حارسٌ يرتدي درعًا متسلسلًا وهو يقترب من يوريتش.

لقد وصلت أخبار بوركانا إلى العديد من الناس الآن.

خضعت الأسلحة الإمبراطورية المصنّعة في مصانع التشكيل لمعالجات حرارية فريدة. فكان الفولاذ الإمبراطوري مميزًا بسهولة مقارنةً بالأسلحة العادية.

ترجمة: ســاد

أدرك الحارس الجودة العالية غير العادية لسلاح يوريتش، لكن لعدم إلمامه بالفولاذ الإمبراطوري، لم يدرك طبيعته الحقيقية. حتى لو رآه من قبل، فلن يتوقع الكثيرون أن يمتلك بربري سلاحًا مصنوعًا منه.

نورمان، وهو يرتشف حساءه، نظر إلى أعلى. عبس وهو ينظر إلى مجموعة من الرجال يقتربون في الأفق.

أخرج يوريتش حجر شحذ لشحذ النصل.“ لإجراء إصلاحات أكثر جدية، احتاج إلى حداد.”

فجأة، أمسك فارسٌ مُسنّ بيد الكونت هاكين. نظر الكونت إلى الفارس، الذي كان خادمًا وفيًا خدم عائلته لأجيال، و أيضًا مُدرّبه في المبارزة. لم يستطع الكونت هاكين تجاهله بسهولة.

“الأسلحة تعكس مهارة المحارب.”

‘يبدو أن هذا البربري المسمى يوريتش لديه بعض الخبرة في استخدام السيف.’

ظنّ الحارس أن يوريتش محاربٌ جبار ولم تكن مصادقة رفيقٍ ماهرٍ أمرًا سيئًا أبدًا.

أمسك الكونت هاكين بمقبض سيفه بغضب.

“اسمي نورمان، وأنا أقدم الحراس هنا.”

حكم نورمان بأن غضب البربري على النبيل قد يؤدي إلى إراقة الدماء.

“يوريتش. سررت بلقائك.”

“يا للهول، هذه مشكلة كبيرة. شيء ما على وشك الحدوث.”

مدّ يوريتش يده لمصافحته برفق. جلس نورمان بجانبه، مُعجبًا بأسلحة يوريتش. بدا هو الآخر محاربًا، فكان من الطبيعي أن يُعجب بسلاحٍ عالي الجودة.

مع حلول الليل، نصبت القافلة مخيمها. فحص يوريتش أسلحته قرب النار.

“هل يجوز لي؟”

أسلحته كلها مصنوعة من الفولاذ، ولكن حتى الفولاذ لم يكن محصنًا ضد التآكل والتلف المعتاد.

“طالما أنك لا تأخذه.”

أمسك الكونت هاكين بمقبض سيفه بغضب.

“بالطبع.”

لقد وصلت أخبار بوركانا إلى العديد من الناس الآن.

ضحك نورمان وهو يفحص سيف يوريتش.

كان الكونت فريدريك هاكين نبيلًا شابًا. ورث ممتلكاته عن والده بعد وفاته قبل أقل من نصف عام.

“هذا ليس سيفًا عاديًا. هل هذا هو سلاحٌ فاخر؟”

رد يوريتش الجالس على كايليوس.

لمعت عينا نورمان. فجأة، اجتاحه الجشع، لكنه استطاع أن يتماسك.

“هل انتصر الأمير في الحرب الأهلية؟”

“هذا سيفٌ رائعٌ حقًا. لستُ متأكدًا إن كان من الفولاذ الإمبراطوري، فأنا لم أرَ واحدًا قط، لكنني أفترض أن هذا يُضاهيه ” قال وهو يُعيد السيف إلى يوريتش.

استدعى الكونت هاكين فرسانه، سبعة رجال مدججين بالسلاح. ورغم تفوقهم العددي، قوتهم كافية لإبادة القافلة.

“همم. هذا سيف فولاذي إمبراطوري.”

كان الكونت هاكين نبيلًا شغوفًا بأسلحة الفولاذ الإمبراطورية. تقرّب من يوريتش عن كثب.

“ماذا حقًا؟”

رد يوريتش الجالس على كايليوس.

نظر نورمان إلى الأعلى بنظرة مريرة على وجهه.

اقتربت المجموعة بما يكفي ليروا بعضهم وجهًا لوجه. تقدم فارس شاب من المجموعة الأخرى وصاح.

“هذه أيضًا مصنوع من الفولاذ الإمبراطوري ” قال يوريتش بلا مبالاة بينما يلعب بزوج الفؤوس الخاص به، ويمسكهما ببراعة.

تنهد يوريتش ونظر إلى كايليوس المقيد إلى شجرة. تخيل الموقف في ذهنه. إذا لزم الأمر، يمكنه أخذ النبيل رهينة والفرار. حتى مع وجود الفرسان أمامه، بدا يوريتش هادئًا.

“كفى عبثًا. لا بد أنك تعتقد أن أسلحة الفولاذ الإمبراطورية مجرد أسلحة عادية…”

حكم نورمان بأن غضب البربري على النبيل قد يؤدي إلى إراقة الدماء.

“هذا صحيح، ليس لديك الكثير من الثقة، أليس كذلك؟”

سلّم الفارس سيده إلى فارس آخر. عبس الكونت هاكين، لكنه اتبع نصيحة فارسه الموثوق.

تمتم يوريتش وهو يُخبئ أسلحته. بدا نورمان متشككًا.

وتوسل الزعيم إلى الكونت هاكين.

“هل هي مصنوعة حقًا من الفولاذ الإمبراطوري؟ ”

“هذه أيضًا مصنوع من الفولاذ الإمبراطوري ” قال يوريتش بلا مبالاة بينما يلعب بزوج الفؤوس الخاص به، ويمسكهما ببراعة.

كانت أسلحة الفولاذ الإمبراطورية نادرةً لدرجة أن المال لم يكن كافيًا دائمًا لاقتنائها. حتى النبلاء كانوا يسعون إليها لضمها إلى مجموعاتهم. ولم يكن يحملها عادةً سوى الفرسان والمحاربين المشهورين.

اقتربت المجموعة بما يكفي ليروا بعضهم وجهًا لوجه. تقدم فارس شاب من المجموعة الأخرى وصاح.

“بربري مثله لديه أسلحة فولاذية إمبراطورية؟”

الفصل 120: هامل

لم يسبق لنورمان أن رأى الفولاذ الإمبراطوري، لذلك لم يكن بإمكانه التأكد.

تعرف الفارس على يوريتش وتحدث إليه. أومأ برأسه بخفة وقاد سيده. انصرفا دون أن يأخذا شيئًا من القافلة بعد أن تعرفا على يوريتش.

“الفولاذ الإمبراطوري الحقيقي؟”

“لكن علينا أن نتحرك في الشتاء لتجنب المنافسة. مع حلول الربيع، سيتسابق الجميع للحصول على الفراء.”

أزعجت الفكرة نورمان حتى وهو يحاول النوم. تقلّب في فراشه، حتى غلبه النعاس.

“هل انتصر الأمير في الحرب الأهلية؟”

طرق الصقيع موقع المخيم في الصباح الباكر. فتح الناس أجفانهم على مضض. بدا التخييم في برد الشتاء قاسيًا، وسمع في كل مكان صراخ التمدد.

“يا للهول، كيف يمكنني أن أكون ذكيًا إلى هذه الدرجة؟”

“أشعر وكأن عقلي يتجمد، يا للهول.”

“هل هذا الفولاذ الإمبراطوري؟”

“توقف عن الشكوى وأشعل تلك النار من جديد.”

توقف الكونت هاكين، ونظر إلى يوريتش وسط القافلة. بدا بربريًا لا ينسجم مع بقية القافلة.

أشعل عاملٌ نار المخيم المُطفأة. قبل المغادرة، تشارك أعضاء القافلة قدرًا من الحساء، ودفئوا أنفسهم بالمرق الساخن. بدا أن هذا الدفء البسيط أيقظ عقولهم قليلًا.

“مرحبًا أيها البربري، هل أنت متجه إلى العاصمة الإمبراطورية أيضًا؟”

“مرحبًا، ما هذا؟”

أمسك الكونت هاكين بمقبض سيفه بغضب.

نورمان، وهو يرتشف حساءه، نظر إلى أعلى. عبس وهو ينظر إلى مجموعة من الرجال يقتربون في الأفق.

“ليسوا قطاع طرق، هذا مؤكد.” علق أحد أعضاء القافلة ذوي النظرة الثاقبة: “إنهم مجهزون تجهيزًا جيدًا لذلك”.

نظر القائد إلى مجموعته بنظرة كئيبة. الخسارة فادحة على ما يبدو، لكنهم لم يستطيعوا تحمّل صراع مع النبلاء. لم يكن تاجرًا قويًا ذا دعم مؤثر، ولن يستمع أحد إلى شكواه.

“جهز أسلحتك في حالة الطوارئ.”

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

أشار زعيم القافلة، وارتدى الحراس خوذاتهم المبطنة بالفراء وتسلحوا.

رمى يوريتش إحدى عملاته المعدنية، فضربت جبين الكونت هاكين. لمس الكونت جبينه المحمرّ في ذهول.

“يا للهول، إنهم فرسان. هل رأيتم شعار النبلاء؟”

تمتم التجار، وتحولت تعابير وجوههم إلى قاتمة.

تمتم التجار، وتحولت تعابير وجوههم إلى قاتمة.

مع حلول الليل، نصبت القافلة مخيمها. فحص يوريتش أسلحته قرب النار.

“كان من الأفضل أن يكونوا قطاع طرق.”

“أتمنى أن أولد نبيلًا أو ملكيًا.”

اقتربت المجموعة بما يكفي ليروا بعضهم وجهًا لوجه. تقدم فارس شاب من المجموعة الأخرى وصاح.

شهدت تجارة الفراء ربحًا هائلًا في السنوات الأخيرة. كان التجار يشترون الفراء بأسعار منخفضة للغاية ويبيعونها بهامش ربح مرتفع في الإمبراطورية. وحقق رجال الأعمال الماهرون أرباحًا مضاعفة بسهولة. وقد انخرط كل تاجر ذي موارد جيدة تقريبًا في تجارة الفراء.

“هذا الكونت فريدريك هاكين، حاكم هاكين! انحنوا واحترموا أيها التجار!”

“ربما ينبغي لي أن أركض.”

عبست وجوه التجار. أحد أسوأ السيناريوهات الممكنة يتكشف.

“هذا سلاحٌ رائع. لا يزال يحتفظ بلمعان الفولاذ رغم أنه يبدو قديمًا جدًا ” قال حارسٌ يرتدي درعًا متسلسلًا وهو يقترب من يوريتش.

“إيهيم.”

ظل الكونت هاكين يحوم حول القافلة، يبحث عن المزيد من الغنائم لنهبها.

سار الكونت هاكين ثم اعتدل في جلوسه وألقى نظرة متعالية على التجار من فوق حصانه.

“لكن علينا أن نتحرك في الشتاء لتجنب المنافسة. مع حلول الربيع، سيتسابق الجميع للحصول على الفراء.”

كان الكونت فريدريك هاكين نبيلًا شابًا. ورث ممتلكاته عن والده بعد وفاته قبل أقل من نصف عام.

“مرحبًا أيها البربري، هل أنت متجه إلى العاصمة الإمبراطورية أيضًا؟”

قبّل قائد القافلة يد الكونت وسلم عليه. أومأ الكونت هاكين برأسه، ثم قدّم طلبه.

فجأةً، طالب الكونت هاكين بنصف بضائع القافلة. انحنى قائد القافلة ووجهه مشوّه من الإحباط.

” من هنا حدودي. كرسوم عبور، اترك نصف محتويات عربتك وانطلق.”

“إذا لم تقدم لي تفسيرًا جيدًا بما فيه الكفاية، حتى أنت…”

فجأةً، طالب الكونت هاكين بنصف بضائع القافلة. انحنى قائد القافلة ووجهه مشوّه من الإحباط.

“يا للهول، كيف يمكنني أن أكون ذكيًا إلى هذه الدرجة؟”

“لقد فقد هذا الشاب النبيل عقله.”

تعرف الفارس على يوريتش وتحدث إليه. أومأ برأسه بخفة وقاد سيده. انصرفا دون أن يأخذا شيئًا من القافلة بعد أن تعرفا على يوريتش.

تمكن الزعيم من تهدئة نفسه وتحدث.

اقتربت المجموعة بما يكفي ليروا بعضهم وجهًا لوجه. تقدم فارس شاب من المجموعة الأخرى وصاح.

“على حد علمي، تقع هذه المنطقة بين يابورن وتاكارتا، وقد دفعتُ رسومًا لكليهما. كنتُ أعتقد أننا لسنا على أرضك، يا كونت هاكين.”

“هل هذا الفولاذ الإمبراطوري؟”

“لا، أنت بالفعل تحت سيطرتي. لا بد أن الخرائط خاطئة. أنا أمارس سلطتي القانونية ” أكد الكونت هاكين بحزم.

“تقل حركة القوافل في الشتاء، لذا يسهل علينا شراء المزيد من الفراء خلال هذه الفترة. انتظر حتى الربيع، ولن تجد أي فراء متبقيًا في الشمال.”

نظر القائد إلى مجموعته بنظرة كئيبة. الخسارة فادحة على ما يبدو، لكنهم لم يستطيعوا تحمّل صراع مع النبلاء. لم يكن تاجرًا قويًا ذا دعم مؤثر، ولن يستمع أحد إلى شكواه.

بدت القافلة مُسلّحة جيدًا، إذ التجار يُنفقون جزءًا كبيرًا من أرباحهم على الأمن. التجارة بعيدة المدى محفوفة بالمخاطر، , المنافسة الشديدة في تجارة الفراء تؤدي أحيانًا إلى هجمات حتى من قِبل التجار المنافسين.

“ما كل هذه الضجة؟ ما زال الصباح مبكرًا.”

“بالطبع.”

تكلم يوريتش، وهو يحمل سيفه في يده، بعد أن لاحظ الوضع. حاول نورمان إيقافه.

“يمكنك السفر معنا بحرية، ولكن تأكد من دفع ثمن وجباتك في الوقت المحدد.”

“لا تتدخل يا يوريتش. هذا شأن النبلاء. قائدنا سيتولى الأمر.”

أصبح التجار ببساطة غير محظوظين. لم يكن قطاع الطرق وحدهم، بل أصبح النبلاء الفاسدون أعداءهم أيضًا. تنهدوا بعمق، منتظرين قرار الكونت.

حكم نورمان بأن غضب البربري على النبيل قد يؤدي إلى إراقة الدماء.

كانت أسلحة الفولاذ الإمبراطورية نادرةً لدرجة أن المال لم يكن كافيًا دائمًا لاقتنائها. حتى النبلاء كانوا يسعون إليها لضمها إلى مجموعاتهم. ولم يكن يحملها عادةً سوى الفرسان والمحاربين المشهورين.

“سأدفع الرسوم بالعملات الذهبية، ولكن من فضلك، ليس العربة…”

سافر يوريتش مع قافلة لتجارة الفراء تتنقل بين الشمال وهاميل، العاصمة الإمبراطورية.

وتوسل الزعيم إلى الكونت هاكين.

“لا، أنت بالفعل تحت سيطرتي. لا بد أن الخرائط خاطئة. أنا أمارس سلطتي القانونية ” أكد الكونت هاكين بحزم.

” في منطقتي، يدفع التجار الداخلون والخارجون من الشمال عبر أراضيي نصف الرسوم مع نصف بضائعهم. هذا هو القانون، فكيف لي أن أستثنيك؟”

رمى يوريتش إحدى عملاته المعدنية، فضربت جبين الكونت هاكين. لمس الكونت جبينه المحمرّ في ذهول.

تحدث الكونت هاركين متظاهرًا بالشفقة ولكن بابتسامة على وجهه.

“على حد علمي، تقع هذه المنطقة بين يابورن وتاكارتا، وقد دفعتُ رسومًا لكليهما. كنتُ أعتقد أننا لسنا على أرضك، يا كونت هاكين.”

“يا للهول، كيف يمكنني أن أكون ذكيًا إلى هذه الدرجة؟”

“يا للهول، إنهم فرسان. هل رأيتم شعار النبلاء؟”

ادعاءات القائد صحيحة. لم تكن القافلة في الواقع ضمن نطاق الكونت هاكين. كان الكونت يُسيّر دوريات خارج حدوده، ويبتز التجار مدعيًا وجودهم داخل أراضيه. حتى لو ادّعى البعض وجود أي نزاعات ضد هذا، فإن أقواله ضد أقوالهم.

ألقى الكونت هاكين بعض العملات الذهبية تجاه يوريتش.

ظل الكونت هاكين يحوم حول القافلة، يبحث عن المزيد من الغنائم لنهبها.

“هذا الرجل ليس خصمًا سهلًا. إذا كان مسؤولًا عن هذه القافلة، فمن الأفضل أن نتجنب الصراع. سنكون في مشكلة.”

أصبح التجار ببساطة غير محظوظين. لم يكن قطاع الطرق وحدهم، بل أصبح النبلاء الفاسدون أعداءهم أيضًا. تنهدوا بعمق، منتظرين قرار الكونت.

اقتربت المجموعة بما يكفي ليروا بعضهم وجهًا لوجه. تقدم فارس شاب من المجموعة الأخرى وصاح.

“همم؟”

“أتمنى أن أولد نبيلًا أو ملكيًا.”

توقف الكونت هاكين، ونظر إلى يوريتش وسط القافلة. بدا بربريًا لا ينسجم مع بقية القافلة.

ألقى الكونت هاكين بعض العملات الذهبية تجاه يوريتش.

“هل يمكن أن يكون…؟”

ادعاءات القائد صحيحة. لم تكن القافلة في الواقع ضمن نطاق الكونت هاكين. كان الكونت يُسيّر دوريات خارج حدوده، ويبتز التجار مدعيًا وجودهم داخل أراضيه. حتى لو ادّعى البعض وجود أي نزاعات ضد هذا، فإن أقواله ضد أقوالهم.

ما لفت انتباه الكونت هو سيف يوريتش، الذي بدا يلمع بشدة بعد أن تم تلميعه في اليوم السابق.

“ماذا حقًا؟”

“هل هذا الفولاذ الإمبراطوري؟”

ظنّ الحارس أن يوريتش محاربٌ جبار ولم تكن مصادقة رفيقٍ ماهرٍ أمرًا سيئًا أبدًا.

كان الكونت هاكين نبيلًا شغوفًا بأسلحة الفولاذ الإمبراطورية. تقرّب من يوريتش عن كثب.

كان الكونت هاكين نبيلًا شغوفًا بأسلحة الفولاذ الإمبراطورية. تقرّب من يوريتش عن كثب.

“أنت، بيع هذا السيف لي.”

عبست وجوه التجار. أحد أسوأ السيناريوهات الممكنة يتكشف.

ألقى الكونت هاكين بعض العملات الذهبية تجاه يوريتش.

شهدت تجارة الفراء ربحًا هائلًا في السنوات الأخيرة. كان التجار يشترون الفراء بأسعار منخفضة للغاية ويبيعونها بهامش ربح مرتفع في الإمبراطورية. وحقق رجال الأعمال الماهرون أرباحًا مضاعفة بسهولة. وقد انخرط كل تاجر ذي موارد جيدة تقريبًا في تجارة الفراء.

“لا.”

” أتظن أنك تستطيع شراء أي شيء بالمال؟ إذًا، دعني أشتري لسانك الطويل. أمسك.”

لم يُلقِ يوريتش نظرةً حتى على العملات. ارتعش حاجبا الكونت هاكين حين تحوّل الجوّ في القافلة من التوتر إلى البرودة.

“ماذا تقول؟ أترك كل هذه البضائع هنا؟”

“يا للهول، هذه مشكلة كبيرة. شيء ما على وشك الحدوث.”

مدّ يوريتش يده لمصافحته برفق. جلس نورمان بجانبه، مُعجبًا بأسلحة يوريتش. بدا هو الآخر محاربًا، فكان من الطبيعي أن يُعجب بسلاحٍ عالي الجودة.

لم يكن زعيم القافلة فقط هو من شعر بالقلق، بل أصبح نورمان أيضًا كذلك.

“كان من الأفضل أن يكونوا قطاع طرق.”

“ما المشكلة؟ سأدفع لك.”

نورمان، وهو يرتشف حساءه، نظر إلى أعلى. عبس وهو ينظر إلى مجموعة من الرجال يقتربون في الأفق.

استدعى الكونت هاكين فرسانه، سبعة رجال مدججين بالسلاح. ورغم تفوقهم العددي، قوتهم كافية لإبادة القافلة.

“يا للهول، هذه مشكلة كبيرة. شيء ما على وشك الحدوث.”

” أتظن أنك تستطيع شراء أي شيء بالمال؟ إذًا، دعني أشتري لسانك الطويل. أمسك.”

“سأدفع الرسوم بالعملات الذهبية، ولكن من فضلك، ليس العربة…”

بوو!

أزعجت الفكرة نورمان حتى وهو يحاول النوم. تقلّب في فراشه، حتى غلبه النعاس.

رمى يوريتش إحدى عملاته المعدنية، فضربت جبين الكونت هاكين. لمس الكونت جبينه المحمرّ في ذهول.

أشار زعيم القافلة، وارتدى الحراس خوذاتهم المبطنة بالفراء وتسلحوا.

“يا لك من وغد…!!”

“كفى عبثًا. لا بد أنك تعتقد أن أسلحة الفولاذ الإمبراطورية مجرد أسلحة عادية…”

أمسك الكونت هاكين بمقبض سيفه بغضب.

اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ

“ربما ينبغي لي أن أركض.”

ظنّ الحارس أن يوريتش محاربٌ جبار ولم تكن مصادقة رفيقٍ ماهرٍ أمرًا سيئًا أبدًا.

تنهد يوريتش ونظر إلى كايليوس المقيد إلى شجرة. تخيل الموقف في ذهنه. إذا لزم الأمر، يمكنه أخذ النبيل رهينة والفرار. حتى مع وجود الفرسان أمامه، بدا يوريتش هادئًا.

“يا للهول، هذه مشكلة كبيرة. شيء ما على وشك الحدوث.”

” سيدي.”

“يا للهول، هذه مشكلة كبيرة. شيء ما على وشك الحدوث.”

فجأة، أمسك فارسٌ مُسنّ بيد الكونت هاكين. نظر الكونت إلى الفارس، الذي كان خادمًا وفيًا خدم عائلته لأجيال، و أيضًا مُدرّبه في المبارزة. لم يستطع الكونت هاكين تجاهله بسهولة.

“الأسلحة تعكس مهارة المحارب.”

“ماذا؟ ألم تلاحظ أنني تعرضتُ للإهانة؟”

“طالما أنك لا تأخذه.”

“لا يجب عليك العبث مع هذا البربري. أعتقد أنه من الأفضل أن نغادر.”

“همم. هذا سيف فولاذي إمبراطوري.”

همس الفارس المسن للكونت هاكين، وهو ينظر إلى يوريتش.

ظل الكونت هاكين يحوم حول القافلة، يبحث عن المزيد من الغنائم لنهبها.

“ماذا تقول؟ أترك كل هذه البضائع هنا؟”

“لا يجب عليك العبث مع هذا البربري. أعتقد أنه من الأفضل أن نغادر.”

“هذا الرجل ليس خصمًا سهلًا. إذا كان مسؤولًا عن هذه القافلة، فمن الأفضل أن نتجنب الصراع. سنكون في مشكلة.”

“هذا سيفٌ رائعٌ حقًا. لستُ متأكدًا إن كان من الفولاذ الإمبراطوري، فأنا لم أرَ واحدًا قط، لكنني أفترض أن هذا يُضاهيه ” قال وهو يُعيد السيف إلى يوريتش.

سلّم الفارس سيده إلى فارس آخر. عبس الكونت هاكين، لكنه اتبع نصيحة فارسه الموثوق.

تكلم يوريتش، وهو يحمل سيفه في يده، بعد أن لاحظ الوضع. حاول نورمان إيقافه.

“تشرفتُ بلقائك، سيد يوريتش. أرجو أن تنسى حادثة اليوم.”

ظل الكونت هاكين يحوم حول القافلة، يبحث عن المزيد من الغنائم لنهبها.

تعرف الفارس على يوريتش وتحدث إليه. أومأ برأسه بخفة وقاد سيده. انصرفا دون أن يأخذا شيئًا من القافلة بعد أن تعرفا على يوريتش.

“مرحبًا، ما هذا؟”

“إذا لم تقدم لي تفسيرًا جيدًا بما فيه الكفاية، حتى أنت…”

“ماذا؟ ألم تلاحظ أنني تعرضتُ للإهانة؟”

راقب الكونت هاكين القافلة المغادرة وهمس. تنهد الفارس بارتياح.

لم يُلقِ يوريتش نظرةً حتى على العملات. ارتعش حاجبا الكونت هاكين حين تحوّل الجوّ في القافلة من التوتر إلى البرودة.

“هذا الرجل هو يوريتش. اشتهر بفوزه ببطولة هامل للمبارزة، ويُشاع أنه حطم درعًا معدنيًا بيديه العاريتين في مبارزة. قبل عام، عندما رافقتُ الكونت الراحل إلى هامل، رأيته مع ملك بوركانا الحالي. مع أنه بربري، إلا أنه ليس شخصًا يُمكن التلاعب به دون خطة محكمة لإسكات من حوله.”

“همم. هذا سيف فولاذي إمبراطوري.”

لم يقتنع الكونت هاكين تمامًا، لكنه أومأ برأسه. حتى من خلال الشرح، أدرك أن التعامل مع يوريتش صعب.

“هذه أيضًا مصنوع من الفولاذ الإمبراطوري ” قال يوريتش بلا مبالاة بينما يلعب بزوج الفؤوس الخاص به، ويمسكهما ببراعة.

“هل يمكن أن يكون…؟”

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط