Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

سعي بربري 161

PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

الفصل 161

“هذا الرجل هو يوريتش.”

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

لم يستطع يوريتش تقدير حجم القرية الممتدة بين الغابة. يعيش فيها آلافٌ على الأقل، وربما عشرات الآلاف.

اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ،
وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ

استاء الزعيم من زيارة يوريتش. وكان هذا الشعور واضحًا من حديثهما القصير.

ترجمة: ســاد

عارض تشيكاكا فكرة يوريتش. كان يعرف قبيلته جيدًا. كانت قبيلة فيراجامون أكثر إقصاءً من أي قبيلة أخرى. ورغم صغر حجمهم، كانوا يعيشون في عالمهم الخاص.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

استمع تشيكاكا إلى وصف جبال السماء من يوريتش. سلسلة جبال ضخمة شرقًا. جدار ضخم لم يعبره البشر قط. بدا هذا الجدار على وشك السقوط، و جيش متطور يتقدم غربًا.

واصل يوريتش تعلم لغة فيراجامون. كان هناك محاربون آخرون يتعلمون اللغة، لكنهم
كانوا متأخرين عنه كثيرًا.

أصبح تشيكاكا في حيرة. قبيلة فيراجامون بعيدة كل البعد عن الجبال. لم يكونوا حتى على علم بوجودها.

بعد شهر، وصل إلى مستوىً لم يكن فيه طلاقة في اللغة، لكنه كان قادرًا على التواصل
بشكل محدود. كان شبه ملتصق بشيكاكا طوال اليوم.

اتسعت عينا يوريتش. الأرض الخصبة تستوعب عددًا هائلًا من السكان.

كان إصرار يوريتش على التواصل مع الفيراجامون ملحوظًا. وأُعجب تشيكاكا بحماسة
يوريتش أيضًا.

بعد مسيرة طويلة، وصلت المجموعة أخيرًا إلى نهاية الوادي. توسّعت أعين يوريتش والمحاربين.

“هل تخطط حقًا لمقابلة قبيلتنا؟”

حظي يوريتش والمحاربون بكل الاهتمام. تجمع أهل فيراجامون حولهم، يعبثون بأغصان الأشجار في يوريتش والمحاربين، ويتبادلون الكلمات.

سأل تشيكاكا أثناء تدريبه على الرماية.

“إنها تهدف إلى بث الخوف حتى لا يفكر أحد حتى في المجيء إلى هنا.”

استعاد محاربو فيراجامون حريتهم. بدا الكثيرون قلقين، لكن يوريتش وثق بقدرات
تشيكاكا. في الواقع، منذ ذلك اليوم، أصبح محاربو فيراجامون في هدوء تام.

عُلّقت أعمدة عليها جماجم على جانبي الوادي. هياكل عظمية كاملة، وبعضها برؤوس فقط. بالنظر إلى حجمها، لم تكن من قبيلة فيراجامون، بل من غرباء.

“أريد أن أتحدث إلى زعيم قبيلتك، وأستعير محاربي الماعز الجبلي الخاصين بكم.”

قسّم يوريتش محاربي الفأس الحجرية إلى نصفين. بقي نصفهم في القرية، بينما توجه الباقون إلى قبيلة فيراجامون.

بدا كلام يوريتش بطيئًا لكنه واضح. نطق كل كلمة بدقة، واختارها بعناية ليوصل المعنى
بدقة.

جلس الزعيم عند سفح شجرة، واضعًا ذقنه على عصاه. كان في سنّ التقاعد كمحارب، ومع ذلك ظلّ قائدًا.

” قد تموت. هنا، الجميع يتبع أوامري، لكن عندما نعود إلى القبيلة، هناك الكثير ممن
يتمتعون بسلطة أكبر مني.”

بعد مسيرة طويلة، وصلت المجموعة أخيرًا إلى نهاية الوادي. توسّعت أعين يوريتش والمحاربين.

عارض تشيكاكا فكرة يوريتش. كان يعرف قبيلته جيدًا. كانت قبيلة فيراجامون أكثر
إقصاءً من أي قبيلة أخرى. ورغم صغر حجمهم، كانوا يعيشون في عالمهم الخاص.

أومأ يوريتش برأسه قليلاً وشكر تشيكاكا.

“لم أعش باختيار ما لا يقتلني. في هذه المرحلة، القول إنني قد أموت أمرٌ تافه.”

“إذا لم تسير محادثاتنا بشكل جيد، فسيكون من الصعب أن نخرج منها على قيد الحياة”.

ضحك يوريتش.

“إذا عبروا الجبال واستقروا في جانبنا، فسوف يصلون إلى هنا في أي وقت من الأوقات.”

“حسنًا، إن كنتَ مستعدًا، يُمكننا المغادرة غدًا. إنها رحلة طويلة. إذا سايرنا
سرعتك، فسيستغرق الأمر بعض الوقت.”

“كم عددهم؟”

تحدث تشيكاكا أيضًا ببطء كافٍ حتى يتمكن يوريتش من فهمه.

“تشيكاكا، أولاً وقبل كل شيء، رؤيتك تعود بسلامة تجعلني أشعر بالسعادة.”

قسّم يوريتش محاربي الفأس الحجرية إلى نصفين. بقي نصفهم في القرية، بينما توجه
الباقون إلى قبيلة فيراجامون.

بدا يوريتش معجبًا بالجيش الإمبراطوري بقدر ما يخشاه. لم يرَ جيشًا بجمال الجيش الإمبراطوري. كانوا يتحركون ككيان واحد، مُدرَّبين فقط للحرب. نفَّذ الجنود المُدرَّبون جيدًا استراتيجياتٍ قائمة على الطبول والأبواق والأعلام. كان يُملؤه رهبةٌ طبيعيةٌ عند مُشاهدة الجيش وهو يتحرك من بعيد.

انطلق يوريتش ونحو خمسين محاربًا مع محاربي فيراجامون. ارتدى محاربو فيراجامون
الأربعة عشر الناجون أقنعةً وركبوا ماعزهم الجبلية. ورغم صغر حجمهم، بدوا شرسين
وشجعانًا.

عُلّقت أعمدة عليها جماجم على جانبي الوادي. هياكل عظمية كاملة، وبعضها برؤوس فقط. بالنظر إلى حجمها، لم تكن من قبيلة فيراجامون، بل من غرباء.

“لقد فكروا كثيرًا من أجل محاربة الأعداء بسبب قامتهم الصغيرة.”

هدف يوريتش هو استعارة محاربي الماعز الجبلي. فبالنسبة للتحالف الذي يفتقر إلى سلاح الفرسان، بدا محاربو الماعز موردًا عسكريًا ضروريًا.

سارع يوريتش ومحاربوه خلف محاربي فيراجامون. حثّ يوريتش محاربيه على مواصلة
مسيرتهم، حتى أنهم قلّلوا من ساعات نومهم.

سأل تشيكاكا رافعًا قناعه. نظر يوريتش فجأةً نحو الغرب وعبس.

“ألا نستعجل كثيرًا؟ عليك أن تحافظ على قوتك.”

“لقد زينوا المكان بالجماجم.”

سأل تشيكاكا رافعًا قناعه. نظر يوريتش فجأةً نحو الغرب وعبس.

“لا عجب أنهم حذرون جدًا من الغرباء.”

“حسنًا، ليس لدي الكثير من الوقت.”

بدت قبيلة فيراجامون أكثر انغلاقًا مما ظنّ يوريتش. لم تكن حياة يوريتش في خطر فحسب، بل خاطر تشيكاكا أيضًا بمنصبه وحياته بضمّ يوريتش إلى قبيلته.

“ماذا تقصد بذلك؟”

بدت قبيلة فيراجامون أكثر انغلاقًا مما ظنّ يوريتش. لم تكن حياة يوريتش في خطر فحسب، بل خاطر تشيكاكا أيضًا بمنصبه وحياته بضمّ يوريتش إلى قبيلته.

“نحن لا نعلم متى سيأتي الأعداء من وراء “جبال السماء”.”

أحس يوريتش بوجودٍ متعددٍ حوله. بدا محاربو فيراجامون الملثمون يصوبون أقواسهم من فوق الأشجار. نظر يوريتش إليهم، واثقًا بتشيكاكا، دون أن يُبدي أي رد فعل.

أصبح تشيكاكا في حيرة. قبيلة فيراجامون بعيدة كل البعد عن الجبال. لم يكونوا حتى
على علم بوجودها.

“هممم.”

“هممم.”

سار يوريتش وتشيكاكا أسبوعين آخرين. ورغم إجبارهما على السير، استغرق الأمر كل هذا الوقت. بدت وجوه المحاربين مليئة بالإرهاق.

استمع تشيكاكا إلى وصف جبال السماء من يوريتش. سلسلة جبال ضخمة شرقًا. جدار ضخم لم
يعبره البشر قط. بدا هذا الجدار على وشك السقوط، و جيش متطور يتقدم غربًا.

“تقبّل ما يحدث دون تردد. لا تُهدّد ولو قليلاً.”

” لقد حاربتهم. إنهم محاربون خارقون. قد يكونون أضعف منا كأفراد، لكنهم معًا أقوى
بكثير.”

ذهب يوريتش وتشيكاكا إلى عمق الغابة.

بدا يوريتش معجبًا بالجيش الإمبراطوري بقدر ما يخشاه. لم يرَ جيشًا بجمال الجيش
الإمبراطوري. كانوا يتحركون ككيان واحد، مُدرَّبين فقط للحرب. نفَّذ الجنود
المُدرَّبون جيدًا استراتيجياتٍ قائمة على الطبول والأبواق والأعلام. كان يُملؤه
رهبةٌ طبيعيةٌ عند مُشاهدة الجيش وهو يتحرك من بعيد.

رفع تشيكاكا يده، وأرسل أربعة محاربين من فيراجامون إلى القرية.

“لا يبدو أن هذا الأمر يهم قبيلتنا؟”

حظي يوريتش والمحاربون بكل الاهتمام. تجمع أهل فيراجامون حولهم، يعبثون بأغصان الأشجار في يوريتش والمحاربين، ويتبادلون الكلمات.

لم يشعر تشيكاكا بأي تهديد حقيقي من كلمات يوريتش. لم تكن جبال السماء الخفية،
والجيش القادم منها، تعني له الكثير.

“لقد خسرتُ العديد من المحاربين. أنا مستعدٌّ لقبول أي عقاب، يا زعيم.”

“إذا عبروا الجبال واستقروا في جانبنا، فسوف يصلون إلى هنا في أي وقت من الأوقات.”

“حسنًا، ليس لدي الكثير من الوقت.”

“سيكون من الصعب إقناع أفراد قبيلتي بهذه الكلمات، يوريتش.”

كانت نوايا القتل الشرسة تتدفق من كل اتجاه. في مرات عديدة، راودته غريزة المحارب أن يسحب سيفه وفأسه للرد. هذه غريزة المحارب، وكان تعمد تعريض نفسه للخطر أمام محاربين آخرين يستهدفون حياته أمرًا مزعجًا للغاية.

سار يوريتش وتشيكاكا أسبوعين آخرين. ورغم إجبارهما على السير، استغرق الأمر كل هذا
الوقت. بدت وجوه المحاربين مليئة بالإرهاق.

“إنهم أكثر تحفظًا مما كنت أعتقد.”

شدّ تشيكاكا بشدة على لجام ماعزه الجبلي، وأشار إلى وادٍ بين منحدرات صخرية.

بدا كلام يوريتش بطيئًا لكنه واضح. نطق كل كلمة بدقة، واختارها بعناية ليوصل المعنى بدقة.

“بعد أن نعبر من هنا، سندخل منطقتنا. لقد مرّ وقت طويل منذ أن دخل الغرباء، لذا
سيكون الجميع على أهبة الاستعداد. إذا رددتَ بعدوانية، فقد ينتهي بك الأمر بسهم في
وجهك. لذا، مهما حدث، دع الأمر لي.”

“فرصة التواصل مع العالم الخارجي نادرة. لا يمكننا العيش في عالمنا الصغير إلى الأبد. جماعتنا قوية. نستحق المغامرة في العالم الخارجي.”

نصح تشيكاكا يوريتش، الذي نقل الرسالة إلى المحاربين الآخرين.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

بدا قاع الوادي قارس البرودة. رصد موس الصخور في الأسفل. تسللت برودة رطبة بين
المنحدرات المتشققة.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

“لقد زينوا المكان بالجماجم.”

لعن المحاربون، و لعناتهم مختلطة بالإعجاب.

عُلّقت أعمدة عليها جماجم على جانبي الوادي. هياكل عظمية كاملة، وبعضها برؤوس فقط.
بالنظر إلى حجمها، لم تكن من قبيلة فيراجامون، بل من غرباء.

“إنها تهدف إلى بث الخوف حتى لا يفكر أحد حتى في المجيء إلى هنا.”

“إنه تحذير.”

“كان هذا احتمالًا واردًا دائمًا. نحن نتفهم مخاطر الخروج.”

ابتسم تشيكاكا، وأظهر أسنانه.

“إذن فهو يستحق الحديث معه على الأقل. دعه يتعافى من الرحلة… وادعه إلى الوليمة.”

بعد مسيرة طويلة، وصلت المجموعة أخيرًا إلى نهاية الوادي. توسّعت أعين يوريتش
والمحاربين.

استعاد محاربو فيراجامون حريتهم. بدا الكثيرون قلقين، لكن يوريتش وثق بقدرات تشيكاكا. في الواقع، منذ ذلك اليوم، أصبح محاربو فيراجامون في هدوء تام.

“غابة…”

لم يستطع يوريتش تقدير حجم القرية الممتدة بين الغابة. يعيش فيها آلافٌ على الأقل، وربما عشرات الآلاف.

ظهرت غابة كثيفة خلف الوادي. ورغم الجفاف، ظلت الخضرة نابضة بالحياة. تدفقت المياه
من شقوق الوادي نحو الغابة.

“كما ترون، السبب وراء إصرارنا على الخروج للصيد البشري بسيط للغاية.”

“يا للهول! كان هؤلاء الرجال يتمتعون بأرض رائعة طوال هذا الوقت!”

“تشيكاكا، أولاً وقبل كل شيء، رؤيتك تعود بسلامة تجعلني أشعر بالسعادة.”

لعن المحاربون، و لعناتهم مختلطة بالإعجاب.

قال محارب، يبدو أنه من نفس رتبة تشيكاكا، لتشيكاكا. أومأ تشيكاكا برأسه وأشار إلى يوريتش ليتبعه.

“لا عجب أنهم حذرون جدًا من الغرباء.”

سار يوريتش وتشيكاكا أسبوعين آخرين. ورغم إجبارهما على السير، استغرق الأمر كل هذا الوقت. بدت وجوه المحاربين مليئة بالإرهاق.

حدق يوريتش أيضًا في الغابة. بدت شاسعة لدرجة أنه لا يمكن رؤيتها بنظرة واحدة.

“فرصة التواصل مع العالم الخارجي نادرة. لا يمكننا العيش في عالمنا الصغير إلى الأبد. جماعتنا قوية. نستحق المغامرة في العالم الخارجي.”

“إذا لم تسير محادثاتنا بشكل جيد، فسيكون من الصعب أن نخرج منها على قيد الحياة”.

ترجمة: ســاد

رفع تشيكاكا يده، وأرسل أربعة محاربين من فيراجامون إلى القرية.

كان إصرار يوريتش على التواصل مع الفيراجامون ملحوظًا. وأُعجب تشيكاكا بحماسة يوريتش أيضًا.

سأل يوريتش أسئلةً متنوعةً أثناء تنقله مع تشيكاكا. ترجّل تشيكاكا أيضًا عن فرسه
الجبلي ومشى.

قال محارب، يبدو أنه من نفس رتبة تشيكاكا، لتشيكاكا. أومأ تشيكاكا برأسه وأشار إلى يوريتش ليتبعه.

“كما ترون، السبب وراء إصرارنا على الخروج للصيد البشري بسيط للغاية.”

اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ

“إنها تهدف إلى بث الخوف حتى لا يفكر أحد حتى في المجيء إلى هنا.”

استمع تشيكاكا إلى وصف جبال السماء من يوريتش. سلسلة جبال ضخمة شرقًا. جدار ضخم لم يعبره البشر قط. بدا هذا الجدار على وشك السقوط، و جيش متطور يتقدم غربًا.

لم يكن محاربو فيراجامون يستمتعون بالصيد البشري لمجرد المتعة. سواءً أكان نهبًا أم
صيدًا، من وجهة نظر المتحضرين، هذه الأفعال بربرية وشريرة على حد سواء. ومع ذلك،
هناك أسباب منطقية وعقلانية وراء أفعالهم. لم يكن البرابرة ذلك الجنس الأحمق الذي
يظنه المتحضرون. كانوا أيضًا بشرًا يفكرون ويحكمون بعقلانية، تمامًا كما يفعل
المتحضرون أنفسهم.

أشرق وجه تشيكاكا. التفت إلى يوريتش وأومأ برأسه.

” صحيح. إذا علموا بوجود أرضٍ جيدة، فسيزداد من يريد أن يغزوها، حتى لو ذلك يعني
المخاطرة بمصير قبيلتهم. الأمر كله يتعلق بإظهار قوتنا مُسبقًا والمبادرة.”

اتسعت عينا الزعيم.

قبيلة صيد البشر المرعبة التي تعيش في الجنوب. على الرغم من صغر حجمها، لدى
الفيراجامون طريقة لتضخيم شهرتهم. في الواقع، بدت القبائل القريبة من الفيراجامون
منشغلة بالدفاع عن نفسها، خوفًا من صيادي البشر.

“إذا عبروا الجبال واستقروا في جانبنا، فسوف يصلون إلى هنا في أي وقت من الأوقات.”

“هل كل هذا هو قرية قبيلتك؟”

“لم أعش باختيار ما لا يقتلني. في هذه المرحلة، القول إنني قد أموت أمرٌ تافه.”

اتسعت عينا يوريتش. الأرض الخصبة تستوعب عددًا هائلًا من السكان.

بعد مسيرة طويلة، وصلت المجموعة أخيرًا إلى نهاية الوادي. توسّعت أعين يوريتش والمحاربين.

“هذه ليست قرية، إنها مدينة.”

“كم عددهم؟”

تصاعد الدخان هنا وهناك في الغابة. وبدلًا من الخيام، انتشرت منازل من الخشب
والطين. أينما ذهب، رأى حشودًا من الناس الصغار.

تقدم رجل يرتدي قناع قرن ماعز جبلي وتحدث. هو الزعيم. نمت تحت القناع لحية بيضاء طويلة.

“إنهم جميعًا يحدقون بنا.”

“وفقًا للأساطير، كان هناك زلزال كبير منذ زمن طويل، وكان قويًا بما يكفي لتقسيم الأرض، ومن شقوق المنحدرات الصخرية المتشققة، انبثق الماء ليصبح نهرًا.”

حظي يوريتش والمحاربون بكل الاهتمام. تجمع أهل فيراجامون حولهم، يعبثون بأغصان
الأشجار في يوريتش والمحاربين، ويتبادلون الكلمات.

أصبح تشيكاكا في حيرة. قبيلة فيراجامون بعيدة كل البعد عن الجبال. لم يكونوا حتى على علم بوجودها.

“تقبّل ما يحدث دون تردد. لا تُهدّد ولو قليلاً.”

“حسنًا، إن كنتَ مستعدًا، يُمكننا المغادرة غدًا. إنها رحلة طويلة. إذا سايرنا سرعتك، فسيستغرق الأمر بعض الوقت.”

نصح يوريتش محاربيه مرة أخرى.

ذهب يوريتش وتشيكاكا إلى عمق الغابة.

بدا سكان فيراجامون صغارًا، أي أنهم كانوا يأكلون أقل. وكانت الأرض نفسها تُؤوي
عددًا أكبر بكثير من السكان، لا سيما أراضيهم التي تخترقها الغابات والأنهار.

استاء الزعيم من زيارة يوريتش. وكان هذا الشعور واضحًا من حديثهما القصير.

“كم عددهم؟”

“إنه تحذير.”

لم يستطع يوريتش تقدير حجم القرية الممتدة بين الغابة. يعيش فيها آلافٌ على الأقل،
وربما عشرات الآلاف.

“تشيكاكا، أولاً وقبل كل شيء، رؤيتك تعود بسلامة تجعلني أشعر بالسعادة.”

“وفقًا للأساطير، كان هناك زلزال كبير منذ زمن طويل، وكان قويًا بما يكفي لتقسيم
الأرض، ومن شقوق المنحدرات الصخرية المتشققة، انبثق الماء ليصبح نهرًا.”

“نحن لا نعلم متى سيأتي الأعداء من وراء “جبال السماء”.”

أهل فيراجامون ممتنين لأرضهم. كانوا يدركون قسوة الظروف في الخارج، وكانوا راضين
بأرضهم.

بدا أن حذر الزعيم قد خفّ. هذه أول مرة يتعلم فيها شخص لغة فيراجامون للتواصل معهم. لم يمضِ وقت طويل على رحيل تشيكاكا، ما يعني أن يوريتش قد تعلم لغة فيراجامون في وقت قصير.

“تشيكاكا، استدعاك الزعيم أنت والغريب. من الأفضل أن تشرح الوضع جيدًا. هناك غضب
كبير بسبب جلبك غريبًا إلى قريتنا.”

” صحيح. إذا علموا بوجود أرضٍ جيدة، فسيزداد من يريد أن يغزوها، حتى لو ذلك يعني المخاطرة بمصير قبيلتهم. الأمر كله يتعلق بإظهار قوتنا مُسبقًا والمبادرة.”

قال محارب، يبدو أنه من نفس رتبة تشيكاكا، لتشيكاكا. أومأ تشيكاكا برأسه وأشار إلى
يوريتش ليتبعه.

“هذا الرجل هو يوريتش.”

أمر يوريتش المحاربين بالانتظار. تذمروا بعد أن أصبحوا مشهدًا مبهرًا لأهل القرية.

“تشيكاكا، أولاً وقبل كل شيء، رؤيتك تعود بسلامة تجعلني أشعر بالسعادة.”

ذهب يوريتش وتشيكاكا إلى عمق الغابة.

“إنه تحذير.”

“بالنظر إلى ما رأيته حتى الآن، فإن إحضاري إلى هنا كان قرارًا ضخمًا، تشيكاكا.”

“تشيكاكا، أولاً وقبل كل شيء، رؤيتك تعود بسلامة تجعلني أشعر بالسعادة.”

بدت قبيلة فيراجامون أكثر انغلاقًا مما ظنّ يوريتش. لم تكن حياة يوريتش في خطر
فحسب، بل خاطر تشيكاكا أيضًا بمنصبه وحياته بضمّ يوريتش إلى قبيلته.

“وفقًا للأساطير، كان هناك زلزال كبير منذ زمن طويل، وكان قويًا بما يكفي لتقسيم الأرض، ومن شقوق المنحدرات الصخرية المتشققة، انبثق الماء ليصبح نهرًا.”

“فرصة التواصل مع العالم الخارجي نادرة. لا يمكننا العيش في عالمنا الصغير إلى
الأبد. جماعتنا قوية. نستحق المغامرة في العالم الخارجي.”

استعاد محاربو فيراجامون حريتهم. بدا الكثيرون قلقين، لكن يوريتش وثق بقدرات تشيكاكا. في الواقع، منذ ذلك اليوم، أصبح محاربو فيراجامون في هدوء تام.

أجاب تشيكاكا وهو يخلع قناعه.

“يوريتش، لقد وصلتَ أخيرًا إلى الخطوة الأولى. لقد فعلتُ كل ما بوسعي.”

أحس يوريتش بوجودٍ متعددٍ حوله. بدا محاربو فيراجامون الملثمون يصوبون أقواسهم من
فوق الأشجار. نظر يوريتش إليهم، واثقًا بتشيكاكا، دون أن يُبدي أي رد فعل.

” لقد كان هذا الرجل يتعلم لغتنا ليلًا ونهارًا حتى يتمكن من التحدث إلينا.”

لم يكن هناك محاربون في الأشجار فحسب، بل كان أيضًا عشرات المحاربين واقفين في فسحة
في الغابة، كل واحد منهم مسلح.

“إذن فهو يستحق الحديث معه على الأقل. دعه يتعافى من الرحلة… وادعه إلى الوليمة.”

“تشيكاكا، أولاً وقبل كل شيء، رؤيتك تعود بسلامة تجعلني أشعر بالسعادة.”

بدا يوريتش معجبًا بالجيش الإمبراطوري بقدر ما يخشاه. لم يرَ جيشًا بجمال الجيش الإمبراطوري. كانوا يتحركون ككيان واحد، مُدرَّبين فقط للحرب. نفَّذ الجنود المُدرَّبون جيدًا استراتيجياتٍ قائمة على الطبول والأبواق والأعلام. كان يُملؤه رهبةٌ طبيعيةٌ عند مُشاهدة الجيش وهو يتحرك من بعيد.

تقدم رجل يرتدي قناع قرن ماعز جبلي وتحدث. هو الزعيم. نمت تحت القناع لحية بيضاء
طويلة.

أهل فيراجامون ممتنين لأرضهم. كانوا يدركون قسوة الظروف في الخارج، وكانوا راضين بأرضهم.

“لقد خسرتُ العديد من المحاربين. أنا مستعدٌّ لقبول أي عقاب، يا زعيم.”

” صحيح. إذا علموا بوجود أرضٍ جيدة، فسيزداد من يريد أن يغزوها، حتى لو ذلك يعني المخاطرة بمصير قبيلتهم. الأمر كله يتعلق بإظهار قوتنا مُسبقًا والمبادرة.”

تحدث تشيكاكا باحترام. لقبيلة فيراجامون مجتمع هرمي صارم.

رفع تشيكاكا يده، وأرسل أربعة محاربين من فيراجامون إلى القرية.

“كان هذا احتمالًا واردًا دائمًا. نحن نتفهم مخاطر الخروج.”

” لقد كان هذا الرجل يتعلم لغتنا ليلًا ونهارًا حتى يتمكن من التحدث إلينا.”

جلس الزعيم عند سفح شجرة، واضعًا ذقنه على عصاه. كان في سنّ التقاعد كمحارب، ومع
ذلك ظلّ قائدًا.

“إنها تهدف إلى بث الخوف حتى لا يفكر أحد حتى في المجيء إلى هنا.”

“هذا الرجل هو يوريتش.”

قال محارب، يبدو أنه من نفس رتبة تشيكاكا، لتشيكاكا. أومأ تشيكاكا برأسه وأشار إلى يوريتش ليتبعه.

“لقد سمعتُ جوهر الأمر من المحارب الذي أرسلته. لقد نجوتَ بفضل لطف العدو الكريم.”

“فرصة التواصل مع العالم الخارجي نادرة. لا يمكننا العيش في عالمنا الصغير إلى الأبد. جماعتنا قوية. نستحق المغامرة في العالم الخارجي.”

“…عاملوني كضيف وهذا الرجل محارب من أقصى الشرق عبر الأرض القاحلة، مختلف عن
القبائل التي نحذر منها.”

“هممم.”

“هذا لا يغير حقيقة أنه شخص خارجي.”

“تقبّل ما يحدث دون تردد. لا تُهدّد ولو قليلاً.”

استاء الزعيم من زيارة يوريتش. وكان هذا الشعور واضحًا من حديثهما القصير.

“تقبّل ما يحدث دون تردد. لا تُهدّد ولو قليلاً.”

“إنهم أكثر تحفظًا مما كنت أعتقد.”

تحدث تشيكاكا باحترام. لقبيلة فيراجامون مجتمع هرمي صارم.

هدف يوريتش هو استعارة محاربي الماعز الجبلي. فبالنسبة للتحالف الذي يفتقر إلى سلاح
الفرسان، بدا محاربو الماعز موردًا عسكريًا ضروريًا.

“لقد كاد أن يسحب سلاحه.”

“كم عدد المحاربين لديك هنا؟” قاطعه يوريتش فجأة.

بعد مسيرة طويلة، وصلت المجموعة أخيرًا إلى نهاية الوادي. توسّعت أعين يوريتش والمحاربين.

“هل تتحدث لغتنا؟”

بدا كلام يوريتش بطيئًا لكنه واضح. نطق كل كلمة بدقة، واختارها بعناية ليوصل المعنى بدقة.

اتسعت عينا الزعيم.

انطلق يوريتش ونحو خمسين محاربًا مع محاربي فيراجامون. ارتدى محاربو فيراجامون الأربعة عشر الناجون أقنعةً وركبوا ماعزهم الجبلية. ورغم صغر حجمهم، بدوا شرسين وشجعانًا.

” درستها بجد. تكلم ببطء من فضلك. ما زلتُ لا أجيد الاستماع ولا التحدث.”

سأل تشيكاكا رافعًا قناعه. نظر يوريتش فجأةً نحو الغرب وعبس.

بدا أن حذر الزعيم قد خفّ. هذه أول مرة يتعلم فيها شخص لغة فيراجامون للتواصل معهم.
لم يمضِ وقت طويل على رحيل تشيكاكا، ما يعني أن يوريتش قد تعلم لغة فيراجامون في
وقت قصير.

“هل كل هذا هو قرية قبيلتك؟”

” لقد كان هذا الرجل يتعلم لغتنا ليلًا ونهارًا حتى يتمكن من التحدث إلينا.”

بعد شهر، وصل إلى مستوىً لم يكن فيه طلاقة في اللغة، لكنه كان قادرًا على التواصل بشكل محدود. كان شبه ملتصق بشيكاكا طوال اليوم.

أشاد تشيكاكا بجهود يوريتش. بدا الإخلاص يتدفق من جهد تعلم اللغة. لا أحد يبصق على
الجهد الجاد.

انطلق يوريتش ونحو خمسين محاربًا مع محاربي فيراجامون. ارتدى محاربو فيراجامون الأربعة عشر الناجون أقنعةً وركبوا ماعزهم الجبلية. ورغم صغر حجمهم، بدوا شرسين وشجعانًا.

“إذن فهو يستحق الحديث معه على الأقل. دعه يتعافى من الرحلة… وادعه إلى الوليمة.”

قبيلة صيد البشر المرعبة التي تعيش في الجنوب. على الرغم من صغر حجمها، لدى الفيراجامون طريقة لتضخيم شهرتهم. في الواقع، بدت القبائل القريبة من الفيراجامون منشغلة بالدفاع عن نفسها، خوفًا من صيادي البشر.

قال الزعيم وهو يستدير.

“لقد كاد أن يسحب سلاحه.”

أشرق وجه تشيكاكا. التفت إلى يوريتش وأومأ برأسه.

“تقبّل ما يحدث دون تردد. لا تُهدّد ولو قليلاً.”

بدت يدا يوريتش غارقتين بالعرق. عرق ساخن يسيل على عضلاته.

قسّم يوريتش محاربي الفأس الحجرية إلى نصفين. بقي نصفهم في القرية، بينما توجه الباقون إلى قبيلة فيراجامون.

“لقد كاد أن يسحب سلاحه.”

نصح يوريتش محاربيه مرة أخرى.

كانت نوايا القتل الشرسة تتدفق من كل اتجاه. في مرات عديدة، راودته غريزة المحارب
أن يسحب سيفه وفأسه للرد. هذه غريزة المحارب، وكان تعمد تعريض نفسه للخطر أمام
محاربين آخرين يستهدفون حياته أمرًا مزعجًا للغاية.

“إذن فهو يستحق الحديث معه على الأقل. دعه يتعافى من الرحلة… وادعه إلى الوليمة.”

“يوريتش، لقد وصلتَ أخيرًا إلى الخطوة الأولى. لقد فعلتُ كل ما بوسعي.”

“هل كل هذا هو قرية قبيلتك؟”

أومأ يوريتش برأسه قليلاً وشكر تشيكاكا.

“لقد زينوا المكان بالجماجم.”

“هذا لا يغير حقيقة أنه شخص خارجي.”

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط