الفصل 163
نظر يوريتش إلى الأعلى.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
عندما سماع ردّ يوريتش، انفجر المحاربون ضاحكين. استمتعوا بالطعام والشراب الذي قدّمته قبيلة فيراجامون. صفّق المحاربون النشيطون بأيديهم وصافحوا أجسادهم، واختلطوا بمحاربين أصغر منهم بكثير.
اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ،
وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ
“اسمك يوريتش، أليس كذلك؟”
ترجمة: ســاد
“هجوم!”
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
“إذا تمكنا دائمًا من معرفة الإجابات الصحيحة، فستكون الحياة مملة جدًا.”
بدا الجو بين محاربي فيراجامون والفأس الحجرية متوتراً لدرجة أنه كان ملموساً.
حتى ساميكان سيجد صعوبة في جمع قوة كبيرة بسرعة. إذا استدعى محاربين دون أن يتمكن من دفع مستحقاتهم، فقد تتزعزع مكانة ساميكان التي اكتسبها بشق الأنفس.
بدت نتيجة القتال واضحة وضوح الشمس. لن يغادر يوريتش والمحاربون هذا المكان أحياءً.
فالنضال والقتال لن يؤديا إلا إلى الموت الذي ينتظرهم. عاش المحاربون دائمًا والموت
إلى جانبه. أحبوا الموت كحبيب وكرهوه كعدو.
“هذا الوحش!”
حتى لو المحارب يعرف أن الموت وشيك، فإنه يجب عليه أن يحمل سلاحه حتى النهاية
ويحتضن الموت بلطف.
تبع محاربو الفأس الحجرية يوريتش، واندفعوا بشجاعة. اشتهر محاربو الفأس الحجرية بهجومهم الاستثنائي داخل التحالف. وبصفته المحارب والزعيم، لم يكن لدى يوريتش من لا يتبعه في المقدمة.
“همف.”
انتظر زعيم فيراجامون استعداد محاربي الفأس الحجرية. لم يكن هناك كمين.
أخذ يوريتش نفسًا عميقًا. بدا الأمر مُرعبًا. الموت يحدق به.
نظر يوريتش إلى الأعلى.
“حتى لو هذه هي النهاية، ابقى هادئًا.”
زعيم قبيلة فيراجامون يقود قبيلة عظيمة. لدى فيراجامون ألفي محارب، منهم حوالي خمسمائة محارب من الماعز الجبلي.
مدّ يوريتش سيفه إلى الأمام. لم يكن الخوف واضحًا في عينيه الصفراوين المتوهجتين.
نزع زعيم فيراجامون قناعه ببطء. بدت لحيته رمادية، ووجهه مليئًا بالتجاعيد.
’المحاربون الذين رأيتهم كانوا شامخين حتى النهاية. لم يهابوا الموت، وواجهوا
مصيرهم واقفين منتصبين.’
اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ
المحاربين الذين ماتوا على يد يوريتش. حتى لو أغمض عينيه، تبقى آثارهم واضحة.
واجهوا جميعًا موتًا مختلفًا، لكنهم كانوا متشابهين في تكوينهم.
“اركضوا! اركضوا لإنقاذ حياتكم!”
“أريد أن أكون محاربًا كهذا أيضًا. محاربًا لا يهرب من الموت. رجلًا يتقبل الحياة
الظالمة والعالم كما هو دون انحناء.”
حتى ساميكان سيجد صعوبة في جمع قوة كبيرة بسرعة. إذا استدعى محاربين دون أن يتمكن من دفع مستحقاتهم، فقد تتزعزع مكانة ساميكان التي اكتسبها بشق الأنفس.
توترت أصابعه التي تحمل السيف. شعر وكأن فأسه قادر على شق أي عدو.
مدّ يوريتش سيفه إلى الأمام. لم يكن الخوف واضحًا في عينيه الصفراوين المتوهجتين.
“تشيكاكا، ابتعد عني.”
رفع المحاربون المنتصرون أسلحتهم، وتخطوا الجثث. لم يُتكبد التحالف أي خسائر تُذكر.
قال يوريتش لشيكاكا. أغمض عينيه بهدوء ثم فتحها.
التحالف قد أخضع جميع القبائل التي واجهها أثناء عبوره الامتداد الغربي. والآن، بما في ذلك المحاربون المتحدون، أصبح لدى التحالف ما يزيد قليلاً عن ستة آلاف محارب. وإذا استُدعيت القبائل المُعاد بناؤها، فسيتجاوز العدد بسهولة عشرة آلاف.
“إذا قررت قبيلتي اعتبارك عدوًا، فلن يكون أمامي خيار سوى اتباع إرادتها.”
بوو!
تراجع تشيكاكا، واضعًا قناعه. بدا مزيجًا من الأحمر والأزرق.
بدت نتيجة القتال واضحة وضوح الشمس. لن يغادر يوريتش والمحاربون هذا المكان أحياءً. فالنضال والقتال لن يؤديا إلا إلى الموت الذي ينتظرهم. عاش المحاربون دائمًا والموت إلى جانبه. أحبوا الموت كحبيب وكرهوه كعدو.
” لا ألومك. هذا هو جوهر المحارب. الآن، تعال إليّ إن تجرأت.”
“ما الذي يهم أيضًا؟ أحتاج إلى محاربين ممتازين.”
عقد يوريتش ذراعيه وضرب سلاحه. صدر صوت معدني حاد.
“يا لها من مصادفة! أنا أيضًا لديّ حياة واحدة فقط.”
انتظر زعيم فيراجامون استعداد محاربي الفأس الحجرية. لم يكن هناك كمين.
“هذا الوحش!”
رفع زعيم فيراجامون قبضته في الهواء. أنزل محاربو فيراجامون أوتار أقواسهم
المشدودة.
“السماوات تراقبنا!”
” إذًا، لقد أتيتَ إلى هنا مُستعدًّا تمامًا للموت. لماذا؟”
مدّ يوريتش سيفه إلى الأمام. لم يكن الخوف واضحًا في عينيه الصفراوين المتوهجتين.
نزع زعيم فيراجامون قناعه ببطء. بدت لحيته رمادية، ووجهه مليئًا بالتجاعيد.
“هذا الوحش!”
“أخبرتك. هناك شيء يستحق المخاطرة بحياتي من أجل محاربي الماعز الجبلي. لماذا لا
أحد يصدق ما أقول؟”
التحالف قد أخضع جميع القبائل التي واجهها أثناء عبوره الامتداد الغربي. والآن، بما في ذلك المحاربون المتحدون، أصبح لدى التحالف ما يزيد قليلاً عن ستة آلاف محارب. وإذا استُدعيت القبائل المُعاد بناؤها، فسيتجاوز العدد بسهولة عشرة آلاف.
“هل هذا هو السبب الوحيد حقًا؟”
لم يكن هناك جدوى من وصفه لمن لم يرَ البحر قط. بدا شيئًا لا يمكن فهمه إلا بعد رؤيته بنفسه.
“ما الذي يهم أيضًا؟ أحتاج إلى محاربين ممتازين.”
هُزم الأعداء. لم يكن عدد الثلاثة آلاف سوى رقم. في ساحة المعركة، بدت جودة ومعنويات القوات بنفس أهمية عددها. فالجنود ذوو المعنويات المنخفضة كانوا في عداد الأموات تقريبًا في معركةٍ غير مواتية أصلًا.
عند سماع كلام يوريتش، ضحك زعيم فيراجامون. ولما رأوا ضحكه، استرخى محاربو الفأس
الحجرية وانزلوا أذرعهم التي تحمل الأسلحة.
’المحاربون الذين رأيتهم كانوا شامخين حتى النهاية. لم يهابوا الموت، وواجهوا مصيرهم واقفين منتصبين.’
“هل ستعامل محاربينا كما لو كانوا أقرباءك؟”
لقد أصبح الليل أعمق، لكن يوريتش لم يسكر حتى الثمالة.
“بالتأكيد. أقسم بقبيلتي وباسمي. سيتقاسمون غنائم الحملة مثلنا تمامًا.”
خرج من بين الشجيرات زعيم فيراجامون، وجلس أمام يوريتش.
“سأرسل هؤلاء المحاربين الذين يرغبون في متابعتك إلى العالم الخارجي.”
بعد أن اطمأن على محاربيه، نظر يوريتش إلى النار المشتعلة. بدا يستمتع بمراقبة النار بمفرده. بدت النيران وكأنها تحرق أفكاره، وتهدئ عقله.
تبدد التوتر الذي ملأ الأجواء. وعد زعيم فيراجامون بسلامة يوريتش ومحاربي الفأس
الحجرية، وسمح بالتبادلات بين القبائل.
صرخ تشيكاكا، الذي يقود مجموعة محاربي الماعز.
“سيتم تذكرك كالزعيم العظيم الذي بدأ علاقة مع العالم الخارجي.”
“ساميكان!”
تحدث محاربو فيراجامون باحترام إلى زعيمهم.
انتظر زعيم فيراجامون استعداد محاربي الفأس الحجرية. لم يكن هناك كمين.
ارتدى زعيم فيراجامون قناعه مجددًا وأمر باستمرار الوليمة. قرع محاربو فيراجامون
طبولًا مصنوعة من جلد الماعز الجبلي. ورقص محاربون نشيطون ورقصوا.
ارتدى زعيم فيراجامون قناعه مجددًا وأمر باستمرار الوليمة. قرع محاربو فيراجامون طبولًا مصنوعة من جلد الماعز الجبلي. ورقص محاربون نشيطون ورقصوا.
“لقد عشنا. يا للهول، ظننتُ حقًا أننا سنموت.”
“هل هذا هو السبب الوحيد حقًا؟”
جلس محاربو الفأس الحجرية، ومسحوا عرقهم.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
” يوريتش، هل كنتَ واثقًا من أن زعيم فيراجامون سيتركنا على قيد الحياة؟ لديكَ حقًا
عينٌ ثاقبة. كنتُ أعتقد تمامًا أننا سنقاتل حتى الموت.”
“مهما يكن، طالما أن النتيجة جيدة، فهذا هو المهم.”
أشاد المحاربون بيوريتش. هزّ يوريتش كتفيه ونظر إليهم.
وعند رؤية المحارب الوحيد الذي يقود الخط، نطق كل من التحالف والأعداء بهذه الكلمات.
“لا، كنتُ مستعدًا للقتال. ماذا بإمكاني أن أفعل غير ذلك؟ لم يكن هناك خيار آخر.”
تبدد التوتر الذي ملأ الأجواء. وعد زعيم فيراجامون بسلامة يوريتش ومحاربي الفأس الحجرية، وسمح بالتبادلات بين القبائل.
“هاه؟ لماذا، أنت…”
يعتبر النجاح شجاعة، والفشل تهورًا.
حاول المحارب أن يقول شيئًا ما لكنه هز رأسه في عدم تصديق.
يمكن لقبيلة فيراجامون القتال بمفردها وتكون أقوى من معظم القبائل.
“مهما يكن، طالما أن النتيجة جيدة، فهذا هو المهم.”
“أوووووووه!”
“أنا أحب أن يكون زعيمنا شجاعًا، ولكن لدينا جميعًا حياة واحدة فقط.”
لم يكن هناك جدوى من وصفه لمن لم يرَ البحر قط. بدا شيئًا لا يمكن فهمه إلا بعد رؤيته بنفسه.
“يا لها من مصادفة! أنا أيضًا لديّ حياة واحدة فقط.”
قبيلة فيراجامون موطنٌ لمحاربين شرفاء. لا يَعِدون بشيءٍ ويَفْعَلونَ بغيره، لكن لا ضير في الحذر.
عندما سماع ردّ يوريتش، انفجر المحاربون ضاحكين. استمتعوا بالطعام والشراب الذي
قدّمته قبيلة فيراجامون. صفّق المحاربون النشيطون بأيديهم وصافحوا أجسادهم،
واختلطوا بمحاربين أصغر منهم بكثير.
لا يمكن معرفة ما إذا كان الاختيار صحيحًا إلا بعد ظهور النتائج. وبالتالي، فإن الزعيم، الذي يتخذ القرارات نيابة عن الجميع، يشعر بالقلق باستمرار بشأن المستقبل غير المرئي، ويبحث عن الطريق الصحيح.
لقد أصبح الليل أعمق، لكن يوريتش لم يسكر حتى الثمالة.
“إذا تمكنا دائمًا من معرفة الإجابات الصحيحة، فستكون الحياة مملة جدًا.”
قبيلة فيراجامون موطنٌ لمحاربين شرفاء. لا يَعِدون بشيءٍ ويَفْعَلونَ بغيره، لكن لا
ضير في الحذر.
ترجمة: ســاد
حوله، بدا المحاربون متناثرين، نائمين بلا مبالاة. تجول يوريتش متفقدًا إن كان
أحدهم قد شرب بقوة، ثم يكسر رأسه.
نظر يوريتش إلى الوراء، رافعًا فأسه نحو السماء. بدا الدم يسيل من النصل.
بعد أن اطمأن على محاربيه، نظر يوريتش إلى النار المشتعلة. بدا يستمتع بمراقبة
النار بمفرده. بدت النيران وكأنها تحرق أفكاره، وتهدئ عقله.
المحاربين الذين ماتوا على يد يوريتش. حتى لو أغمض عينيه، تبقى آثارهم واضحة. واجهوا جميعًا موتًا مختلفًا، لكنهم كانوا متشابهين في تكوينهم.
بوو!
يمكن لقبيلة فيراجامون القتال بمفردها وتكون أقوى من معظم القبائل.
نظر يوريتش إلى الأعلى.
ضحك زعيم فيراجامون وهو يضع يده فوق النار.
خرج من بين الشجيرات زعيم فيراجامون، وجلس أمام يوريتش.
لم يكن هناك جدوى من وصفه لمن لم يرَ البحر قط. بدا شيئًا لا يمكن فهمه إلا بعد رؤيته بنفسه.
“يبدو أنك صغير السن جدًا لتحمل مسؤولية زعيم.”
“أنا معتاد على تعلم أشياء جديدة.”
“هل فكرت يومًا أنك كبير السن جدًا؟”
“يوريتش الفأس الحجرية.”
“أنت تتحدث لغتنا بشكل جيد للغاية.”
“السماوات تراقبنا!”
“أنا معتاد على تعلم أشياء جديدة.”
“إذا تمكنا دائمًا من معرفة الإجابات الصحيحة، فستكون الحياة مملة جدًا.”
ضحك زعيم فيراجامون وهو يضع يده فوق النار.
قال يوريتش لشيكاكا. أغمض عينيه بهدوء ثم فتحها.
” عندما تصل إلى هذا العمر، كما تعلم، يصبح من المخيف التفكير وتعلم أشياء جديدة.”
قبيلة فيراجامون موطنٌ لمحاربين شرفاء. لا يَعِدون بشيءٍ ويَفْعَلونَ بغيره، لكن لا ضير في الحذر.
“أعلم. إنكار أسلوب حياتك هو بمثابة إنكار الحياة نفسها. لقد رأيتُ العديد من كبار
السن الذين لم يتمكنوا من التغيير حتى وفاتهم.”
تبع محاربو الفأس الحجرية يوريتش، واندفعوا بشجاعة. اشتهر محاربو الفأس الحجرية بهجومهم الاستثنائي داخل التحالف. وبصفته المحارب والزعيم، لم يكن لدى يوريتش من لا يتبعه في المقدمة.
اتسعت عينا زعيم فيراجامون. الكلمات التي خرجت من فم يوريتش بدت من تجربة مرهقة.
” إذًا، لقد أتيتَ إلى هنا مُستعدًّا تمامًا للموت. لماذا؟”
“اسمك يوريتش، أليس كذلك؟”
” لا ألومك. هذا هو جوهر المحارب. الآن، تعال إليّ إن تجرأت.”
تمكن زعيم فيراجامون أخيرًا من تثبيت اسم يوريتش في ذاكرته بقوة.
حتى ساميكان سيجد صعوبة في جمع قوة كبيرة بسرعة. إذا استدعى محاربين دون أن يتمكن من دفع مستحقاتهم، فقد تتزعزع مكانة ساميكان التي اكتسبها بشق الأنفس.
“يوريتش الفأس الحجرية.”
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
“والدك؟”
“وووووو!”
“ليس لديّ واحد. قبلتني قبيلتي عندما هُجرت.”
قُضي على من وقف في طريق يوريتش بضربة واحدة. وتراجع الأعداء المهزومون على عجل.
“يوريتش، ابن الأرض.”
توترت أصابعه التي تحمل السيف. شعر وكأن فأسه قادر على شق أي عدو.
“ههه، هذا يبدو مبالغًا فيه بلا سبب. أنا يتيم فحسب.”
بدا محاربو التحالف في أوج عطائهم، بينما الأعداء جمعوا قواتهم على عجل، بمن فيهم الأطفال وكبار السن، طالما استطاعوا حمل السلاح.
تبادل يوريتش ورئيس فيراجامون القصص المختلفة.
خرج من بين الشجيرات زعيم فيراجامون، وجلس أمام يوريتش.
“محاربو الماعز في الغالب شبابٌ مفعمون بالحيوية. مع تقدمنا في السن وتباطؤ أعيننا
وأيدينا، يصبح ركوب ظهور الماعز صعبًا للغاية.”
“إذا قررت قبيلتي اعتبارك عدوًا، فلن يكون أمامي خيار سوى اتباع إرادتها.”
زعيم قبيلة فيراجامون يقود قبيلة عظيمة. لدى فيراجامون ألفي محارب، منهم حوالي
خمسمائة محارب من الماعز الجبلي.
صرخ تشيكاكا، الذي يقود مجموعة محاربي الماعز.
“إذا تحدثنا من الناحية الإمبراطورية، فالأمر أشبه بامتلاك خمسمائة فارس من أراضي
مقاطعة واحدة.”
يمكن لقبيلة فيراجامون القتال بمفردها وتكون أقوى من معظم القبائل.
يمكن لقبيلة فيراجامون القتال بمفردها وتكون أقوى من معظم القبائل.
“السماوات تراقبنا!”
“بمجرد أن تصبح زعيما، تبدأ بالتفكير في سلامة قبيلتك أولًا. حينها، يصبح اتخاذ
قرارات جديدة أمرًا صعبًا حتمًا. إذا خاطرت وفشلت، فعلى الزعيم أن يتحمل المسؤولية.
أنت محارب شجاع، ولكن بصفتك الزعيم، لا يجب أن تُعرّض محاربيك للخطر. لو لم أغير
رأيي في الوليمة، لكنت أنت ومحاربوك جثثًا هامدة على أرضنا الآن.”
“أوووووووه!”
“نحن قبيلة محاربين. لا نخشى المعركة ولا الموت.”
ارتدى زعيم فيراجامون قناعه مجددًا وأمر باستمرار الوليمة. قرع محاربو فيراجامون طبولًا مصنوعة من جلد الماعز الجبلي. ورقص محاربون نشيطون ورقصوا.
“هذا بالضبط ما يقوله المحارب! لكن كزعيم، يجب أن تخاف. يجب أن تخشى بشدة موت
الآخرين بسبب قراراتك. هذه النصيحة مستمدة من تجربتي. أيها الزعيم الشاب يوريتش،
سواء قبلت أم لا، فهذا قرارك.”
الفصل 163
” سأضع ذلك في الاعتبار.”
“ههه، هذا يبدو مبالغًا فيه بلا سبب. أنا يتيم فحسب.”
غادر زعيم فيراجامون وراقبه يوريتش. مع أن الرجل لم يكن سوى نصف حجمه، إلا أنه شعر
بأنه أكبر بكثير.
ازدادت القبائل المعارضة للتحالف عدوانيةً يومًا بعد يوم. واتحدت هي الأخرى ضد الغزوات الأجنبية. وفي وقت لاحق، جمعت عدة قبائل محاربيها لمواجهة التحالف، فبلغ عددهم ثلاثة آلاف.
“لا بد أن ذلك الرجل فكّر كثيرًا أيضًا. من أجل مستقبل قبيلته… لا بد أنه كان
دائمًا في حيرة من أمره بشأن الخيار الصحيح. هذا هو معنى أن تكون زعيمًا.”
” إذن، هذه هي نهاية الغرب.”
لا يمكن معرفة ما إذا كان الاختيار صحيحًا إلا بعد ظهور النتائج. وبالتالي، فإن
الزعيم، الذي يتخذ القرارات نيابة عن الجميع، يشعر بالقلق باستمرار بشأن المستقبل
غير المرئي، ويبحث عن الطريق الصحيح.
” لا ألومك. هذا هو جوهر المحارب. الآن، تعال إليّ إن تجرأت.”
“كنتُ غير ناضج. كدتُ أقتل ليس نفسي فحسب، بل محاربي قبيلتي أيضًا. لكن قراري
الجريء وعزيمتي الشجاعة أديا إلى نتيجة طيبة.”
هُزم الأعداء. لم يكن عدد الثلاثة آلاف سوى رقم. في ساحة المعركة، بدت جودة ومعنويات القوات بنفس أهمية عددها. فالجنود ذوو المعنويات المنخفضة كانوا في عداد الأموات تقريبًا في معركةٍ غير مواتية أصلًا.
يعتبر النجاح شجاعة، والفشل تهورًا.
“أنا أحب أن يكون زعيمنا شجاعًا، ولكن لدينا جميعًا حياة واحدة فقط.”
“إذا تمكنا دائمًا من معرفة الإجابات الصحيحة، فستكون الحياة مملة جدًا.”
بدت معركة واسعة النطاق لم يسبق لها مثيل في التاريخ الغربي.
ضحك يوريتش وأضاف المزيد من الخشب إلى النار.
خرج من بين الشجيرات زعيم فيراجامون، وجلس أمام يوريتش.
* * *
قُضي على من وقف في طريق يوريتش بضربة واحدة. وتراجع الأعداء المهزومون على عجل.
“هجوم!”
لم يكن هناك جدوى من وصفه لمن لم يرَ البحر قط. بدا شيئًا لا يمكن فهمه إلا بعد رؤيته بنفسه.
صرخ محاربو التحالف.
خرج من بين الشجيرات زعيم فيراجامون، وجلس أمام يوريتش.
بووووووب!
تبع محاربو الفأس الحجرية يوريتش، واندفعوا بشجاعة. اشتهر محاربو الفأس الحجرية بهجومهم الاستثنائي داخل التحالف. وبصفته المحارب والزعيم، لم يكن لدى يوريتش من لا يتبعه في المقدمة.
تردد صوت البوق طويلاً، و المحاربون يحملون الطبول على صدورهم يضربونها بإيقاع
ثابت، مما أدى إلى ضخ قلوب محاربي التحالف.
ابتسم يوريتش. انتهت الرحلة.
ازدادت القبائل المعارضة للتحالف عدوانيةً يومًا بعد يوم. واتحدت هي الأخرى ضد
الغزوات الأجنبية. وفي وقت لاحق، جمعت عدة قبائل محاربيها لمواجهة التحالف، فبلغ
عددهم ثلاثة آلاف.
صرخ محاربو الماعز وهم يسحبون أوتار أقواسهم. وسارعوا إلى جناح الأعداء وأطلقوا سهامهم. وبينما يصرفون أنظار الأعداء، اندفعت القوة الزعيمية للتحالف مصطدمةً بالعدو.
بدت معركة واسعة النطاق لم يسبق لها مثيل في التاريخ الغربي.
ابتسم يوريتش. انتهت الرحلة.
“السماوات تراقبنا!”
كان محاربو الضباب الأزرق في طليعة الصفوف. كانت خبرتهم القتالية في الحملات الاستكشافية استثنائية. وكان أداؤهم التكتيكي، الذي صقلوه عبر معارك حقيقية عديدة، أكثر من كافٍ لاعتبارهم من نخبة التحالف.
“ساميكان!”
الفصل 163
كان محاربو الضباب الأزرق في طليعة الصفوف. كانت خبرتهم القتالية في الحملات
الاستكشافية استثنائية. وكان أداؤهم التكتيكي، الذي صقلوه عبر معارك حقيقية عديدة،
أكثر من كافٍ لاعتبارهم من نخبة التحالف.
قبيلة فيراجامون موطنٌ لمحاربين شرفاء. لا يَعِدون بشيءٍ ويَفْعَلونَ بغيره، لكن لا ضير في الحذر.
” جيش العدو مليء بالأطفال وكبار السن!”
ارتدى زعيم فيراجامون قناعه مجددًا وأمر باستمرار الوليمة. قرع محاربو فيراجامون طبولًا مصنوعة من جلد الماعز الجبلي. ورقص محاربون نشيطون ورقصوا.
عدد جيش العدو ثلاثة آلاف. لكن التحالف تفوق عليهم عددًا ونوعًا.
“سيتم تذكرك كالزعيم العظيم الذي بدأ علاقة مع العالم الخارجي.”
بدا محاربو التحالف في أوج عطائهم، بينما الأعداء جمعوا قواتهم على عجل، بمن فيهم
الأطفال وكبار السن، طالما استطاعوا حمل السلاح.
“لا ترحموا مثل الجفاف!”
تودودودو!
صرخ يوريتش، غارقًا في الدماء كما لو يستحم فيه. برز حتى في ساحة المعركة. لم يكن ذلك بسبب درعه، بل خلع خوذته لأنها تخنقه.
انتشر صوت غريب في ساحة المعركة. قوات فيراجامون التي تسللت من خلف التحالف.
ضحك يوريتش وأضاف المزيد من الخشب إلى النار.
“وووووو!”
“بالتأكيد. أقسم بقبيلتي وباسمي. سيتقاسمون غنائم الحملة مثلنا تمامًا.”
صاح محاربو فيراجامون الملثمون. أمسكوا قرون الماعز بيد، وسحبوا اللجام باليد
الأخرى، مائلين أجسادهم إلى الأمام.
“يوريتش، ابن الأرض.”
“أتى صيادي البشر!”
” اندفعوا! يا محاربي الفأس الحجرية! لن نسمح لأحدٍ بسرقة مجدنا!”
“الأقزام قادمون لرؤوسكم!”
“تشيكاكا، ابتعد عني.”
هتف محاربو التحالف أيضًا عند رؤيتهم محاربي فيراجامون. بلغ عدد محاربي فيراجامون
المنضمين إلى التحالف حوالي ثلاثمائة. وبالنظر إلى أن كل واحد منهم كان محاربًا من
الماعز الجبلي، فقد بدت قوة هائلة.
بوو!
“من أجل وطننا!”
لا يمكن معرفة ما إذا كان الاختيار صحيحًا إلا بعد ظهور النتائج. وبالتالي، فإن الزعيم، الذي يتخذ القرارات نيابة عن الجميع، يشعر بالقلق باستمرار بشأن المستقبل غير المرئي، ويبحث عن الطريق الصحيح.
صرخ تشيكاكا، الذي يقود مجموعة محاربي الماعز.
“لا بد أن ذلك الرجل فكّر كثيرًا أيضًا. من أجل مستقبل قبيلته… لا بد أنه كان دائمًا في حيرة من أمره بشأن الخيار الصحيح. هذا هو معنى أن تكون زعيمًا.”
“فيراجامونوو!”
لقد أصبح الليل أعمق، لكن يوريتش لم يسكر حتى الثمالة.
صرخ محاربو الماعز وهم يسحبون أوتار أقواسهم. وسارعوا إلى جناح الأعداء وأطلقوا
سهامهم. وبينما يصرفون أنظار الأعداء، اندفعت القوة الزعيمية للتحالف مصطدمةً
بالعدو.
لقد أصبح الليل أعمق، لكن يوريتش لم يسكر حتى الثمالة.
“لا ترحموا مثل الجفاف!”
صرخ يوريتش، غارقًا في الدماء كما لو يستحم فيه. برز حتى في ساحة المعركة. لم يكن ذلك بسبب درعه، بل خلع خوذته لأنها تخنقه.
سحق التحالف الأعداء بالجرافات. لم يبقَ سوى الجثث حيث مرّت موجة المحاربين.
“هجوم!”
“اركضوا! اركضوا لإنقاذ حياتكم!”
حاول المحارب أن يقول شيئًا ما لكنه هز رأسه في عدم تصديق.
أصبح الجيش المُشَكَّل على عجلٍ مُنخفضَ الروح المعنوية. ولأنَّ الكثيرين منهم
بالكاد يُؤهِّلون للمُحاربة، كانت هجمةٌ واحدةٌ كافيةً لتحطيم تشكيلتهم.
“يبدو أنك صغير السن جدًا لتحمل مسؤولية زعيم.”
“هذا الوحش!”
بدت رائحة غير مألوفة بالنسبة للقبائل القادمة من جبال السماء.
وعند رؤية المحارب الوحيد الذي يقود الخط، نطق كل من التحالف والأعداء بهذه
الكلمات.
قال يوريتش لشيكاكا. أغمض عينيه بهدوء ثم فتحها.
” اندفعوا! يا محاربي الفأس الحجرية! لن نسمح لأحدٍ بسرقة مجدنا!”
“بمجرد أن تصبح زعيما، تبدأ بالتفكير في سلامة قبيلتك أولًا. حينها، يصبح اتخاذ قرارات جديدة أمرًا صعبًا حتمًا. إذا خاطرت وفشلت، فعلى الزعيم أن يتحمل المسؤولية. أنت محارب شجاع، ولكن بصفتك الزعيم، لا يجب أن تُعرّض محاربيك للخطر. لو لم أغير رأيي في الوليمة، لكنت أنت ومحاربوك جثثًا هامدة على أرضنا الآن.”
صرخ يوريتش، غارقًا في الدماء كما لو يستحم فيه. برز حتى في ساحة المعركة. لم يكن
ذلك بسبب درعه، بل خلع خوذته لأنها تخنقه.
* * *
قُضي على من وقف في طريق يوريتش بضربة واحدة. وتراجع الأعداء المهزومون على عجل.
“يبدو أنك صغير السن جدًا لتحمل مسؤولية زعيم.”
“أوووووووريتش!”
“يوريتش، ابن الأرض.”
تبع محاربو الفأس الحجرية يوريتش، واندفعوا بشجاعة. اشتهر محاربو الفأس الحجرية
بهجومهم الاستثنائي داخل التحالف. وبصفته المحارب والزعيم، لم يكن لدى يوريتش من لا
يتبعه في المقدمة.
“ما الذي يهم أيضًا؟ أحتاج إلى محاربين ممتازين.”
“أول من سيحصل على الغنائم سيكون نحن، الفؤوس الحجرية!”
بووووووب!
نظر يوريتش إلى الوراء، رافعًا فأسه نحو السماء. بدا الدم يسيل من النصل.
حوله، بدا المحاربون متناثرين، نائمين بلا مبالاة. تجول يوريتش متفقدًا إن كان أحدهم قد شرب بقوة، ثم يكسر رأسه.
هُزم الأعداء. لم يكن عدد الثلاثة آلاف سوى رقم. في ساحة المعركة، بدت جودة
ومعنويات القوات بنفس أهمية عددها. فالجنود ذوو المعنويات المنخفضة كانوا في عداد
الأموات تقريبًا في معركةٍ غير مواتية أصلًا.
رفع المحاربون المنتصرون أسلحتهم، وتخطوا الجثث. لم يُتكبد التحالف أي خسائر تُذكر.
“أوووووووه!”
المحاربين الذين ماتوا على يد يوريتش. حتى لو أغمض عينيه، تبقى آثارهم واضحة. واجهوا جميعًا موتًا مختلفًا، لكنهم كانوا متشابهين في تكوينهم.
رفع المحاربون المنتصرون أسلحتهم، وتخطوا الجثث. لم يُتكبد التحالف أي خسائر تُذكر.
تبادل يوريتش ورئيس فيراجامون القصص المختلفة.
التحالف قد أخضع جميع القبائل التي واجهها أثناء عبوره الامتداد الغربي. والآن، بما
في ذلك المحاربون المتحدون، أصبح لدى التحالف ما يزيد قليلاً عن ستة آلاف محارب.
وإذا استُدعيت القبائل المُعاد بناؤها، فسيتجاوز العدد بسهولة عشرة آلاف.
“أريد أن أكون محاربًا كهذا أيضًا. محاربًا لا يهرب من الموت. رجلًا يتقبل الحياة الظالمة والعالم كما هو دون انحناء.”
حتى ساميكان سيجد صعوبة في جمع قوة كبيرة بسرعة. إذا استدعى محاربين دون أن يتمكن
من دفع مستحقاتهم، فقد تتزعزع مكانة ساميكان التي اكتسبها بشق الأنفس.
“هذا بالضبط ما يقوله المحارب! لكن كزعيم، يجب أن تخاف. يجب أن تخشى بشدة موت الآخرين بسبب قراراتك. هذه النصيحة مستمدة من تجربتي. أيها الزعيم الشاب يوريتش، سواء قبلت أم لا، فهذا قرارك.”
مسح يوريتش الدم ونظر إلى السماء. كانت الحملة تقترب من نهايتها.
تودودودو!
“الرائحة مالحة ومرة.”
“يوريتش، ابن الأرض.”
بدت رائحة غير مألوفة بالنسبة للقبائل القادمة من جبال السماء.
يمكن لقبيلة فيراجامون القتال بمفردها وتكون أقوى من معظم القبائل.
عبر التحالف التلّ وعبر الغابة التي غمرها نسيم البحر. ازدادت أصوات الهمهمات. مع
أن بعض القبائل تعرف البحر، إلا أن قبائل جبال السماء لم تكن لديها أدنى فكرة عنه،
مما سبب لهم صدمةً كبيرة. وكما حدث مع يوريتش في الماضي، اندهش المحاربون من منظر
البحر.
تحدث محاربو فيراجامون باحترام إلى زعيمهم.
مياه مالحة غير صالحة للشرب، وأمواج لا نهاية لها.
أشاد المحاربون بيوريتش. هزّ يوريتش كتفيه ونظر إليهم.
لم يكن هناك جدوى من وصفه لمن لم يرَ البحر قط. بدا شيئًا لا يمكن فهمه إلا بعد
رؤيته بنفسه.
بدا محاربو التحالف في أوج عطائهم، بينما الأعداء جمعوا قواتهم على عجل، بمن فيهم الأطفال وكبار السن، طالما استطاعوا حمل السلاح.
” إذن، هذه هي نهاية الغرب.”
“أتى صيادي البشر!”
ابتسم يوريتش. انتهت الرحلة.
تبدد التوتر الذي ملأ الأجواء. وعد زعيم فيراجامون بسلامة يوريتش ومحاربي الفأس الحجرية، وسمح بالتبادلات بين القبائل.
“حتى لو هذه هي النهاية، ابقى هادئًا.”
