Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

سعي بربري 166

الفصل 166

حقق الضباب الأزرق والفأس الحجري مكاسب كبيرة خلال الحملة الغربية. وخاصةً، ساميكان ويوريتش، اللذان نالا المناصب، وتفوقا على الزعماء الآخرين. إلا أن الرمال الحمراء لم تحقق هذه المكاسب.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

بدا الاحتفال يقترب من نهايته. بعد العيد، الزعماء يجتمعون ليقرروا مسارهم المستقبلي.

اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ،
وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ

“كان الشعير الجنوبي هو الشيء الوحيد الذي تمكن من النمو من بين كل المحاصيل التي زرعتها، يا يوريتش ” قال نوح يوريتش.

ترجمة: ســاد

ظلّ السخط الأساسي داخل قبيلة الرمال الحمراء قائمًا. أرادوا أن يكونوا على قدم المساواة مع قبيلتي الفأس الحجرية والضباب الأزرق.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

بوو!

بعد عودتهم من الحملة، أُقيم مهرجانٌ كبيرٌ في معسكر التحالف. تقاسم المحاربون
غنائم غزوتهم، وأكلوا وشربوا بصخب. كان الليل أكثر حيويةً من النهار.

ضرب ساميكان أرداف النساء، ملمّحًا لهن بالمغادرة. تذمرت النساء وهنّ يرتدين ملابسهن على عجل.

“بيلروا، تعالَي واشربي. ما الذي يشغل بالك؟”

لم يكن ساميكان رجلاً يفرض آرائه فحسب، بل دائمًا يتكيف بمرونة مع التغيرات من حوله. أحيانًا، على المرء أن يستسلم للرياح حتى لا ينكسر.

نادى يوريتش على بيلروا أثناء مرورها وهو يشرب مع المحاربين. لم يكن هناك الكثير
ممن يملكون صلاحية تقديم مشروب لبيلروا .

صحيح أن كل هذا غير ضروري في هذه اللحظة. بل إنه يزيد الأمور صعوبةً ببذل الجهد اللازم في أماكن أخرى. سيفشل معظمهم على الأرجح.

“اصمت ” ردّن بيلروا بقسوة. عبس يوريتش.

‘الشعير…’

“أنت عدوانية جدًا في مثل هذا اليوم الجيد.”

صحيح أن كل هذا غير ضروري في هذه اللحظة. بل إنه يزيد الأمور صعوبةً ببذل الجهد اللازم في أماكن أخرى. سيفشل معظمهم على الأرجح.

” يوريتش ابن الأرض ” ردت بحدة.

أصبح ساميكان الزعيم الأعظم، وأصبح الضباب الأزرق العاصمة ومركز التحالف.

عندما سمع هذا، أغلق يوريتش فمه.

انتزع يوريتش كيس الشعير من ساميكان. بدا شعيرًا بالتأكيد.

“لا بد أن قبيلة الرمال الحمراء غير سعيدة تمامًا بالطريقة التي يتطور بها الوضع.”

“أنت عدوانية جدًا في مثل هذا اليوم الجيد.”

حقق الضباب الأزرق والفأس الحجري مكاسب كبيرة خلال الحملة الغربية. وخاصةً، ساميكان
ويوريتش، اللذان نالا المناصب، وتفوقا على الزعماء الآخرين. إلا أن الرمال الحمراء
لم تحقق هذه المكاسب.

“عند مقارنته مع الزعماء الآخرين في التحالف، يبدو الأمر مثل القرحة المتقيحة التي انفجرت أخيرًا.”

“أنا وساميكان لا نزال متساويين، لكن بيلروا أصبحت أدنى منا تقنيًا.”

اقترب نوح أرتين من جهة البحيرة.

بدا يوريتش متعاطفًا مع بيلروا، لكن الأمر لم يُزعجه كثيرًا. هو أيضًا أصبح عالقًا
في التيارات السياسية.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

“ليس لدي الرفاهية للجلوس والدردشة معك أثناء تناول المشروبات.”

“بيلروا، تعالَي واشربي. ما الذي يشغل بالك؟”

غادرت بيلروا منزعجة. هزّ يوريتش كتفيه ونظر إليها، ثمّ ارتشف رشفة أخرى من مشروبه.

تحدثت النساء بأصوات نائمة، لكن يوريتش لم ينتبه إليهن.

يوريتش سمع عن الصراع الداخلي داخل الرمال الحمراء من خلال شائعات مختلفة.

بدا ساميكان راضيًا عن قراره السابق. وتبين أن يوريتش أكثر تميزًا مما كان يظن. ورغم أنه لم يكن يدبر المكائد مثل ساميكان، إلا أن حسه السياسي لم يكن أقل حدة. لو أصبحا أعداء، لكانا الآن في حرب كفصيلين.

“إن الدعم الذي تحظى به بيلروا داخل الرمال الحمراء يتضاءل.”

“اصمت ” ردّن بيلروا بقسوة. عبس يوريتش.

“عند مقارنته مع الزعماء الآخرين في التحالف، يبدو الأمر مثل القرحة المتقيحة التي
انفجرت أخيرًا.”

“مهما الأمر، إن كان سيقوينا، فأنا أؤيده تمامًا. حتى لو لم أفهم، إن قال نوح ويوريتش إنه صحيح، فلا بد أنه كذلك.”

‘يعتقد العديد من المحاربين أنها تأخرت لأنها امرأة ولم تتمكن من كسب احترام
الزعماء الآخرين.’

“هذا لا يقل أهمية عن نجاح الحملة. لو استطعنا زراعة حقول الشعير بنجاح.”

“حتى لو دعمت قبيلة الرمال الحمراء زعيمة امرأة، فإن كل هذا لا يعني شيئًا إذا لم
تعترف به القبائل الأخرى.”

“إذا شكك أحدٌ في مكانتي، فاسحب سلاحك. إذا كنت تعتقد أنك قادرٌ على استبدالي، فخذ رأسي دليلاً!”

هناك معارضة شديدة داخل قبيلة الرمال الحمراء. من بين الزعماء الثلاثة، لم تفشل سوى
بيلروا في اكتساب السلطة. اتهمها العديد من المحاربين بذلك.

أومأ تشيكاكا برأسه.

“المحاربون الجدد المنضمون إلى التحالف لا يرغبون في قبول قائدة امرأة تحكمهم. هناك
العديد من الأماكن التي لا تتمتع فيها سمعة الرمال الحمراء بنفس القدر الذي كانت
عليه في الوطن.”

صرخت بيلروا والدم يلطخ وجهها. تحت قدميها، يرقد محارب من الرمال الحمراء، أحشاؤه تسيل.

كان فالد يتحسس بأذنه أثناء حديثه. وكثيرًا ما يتجول ليقيس مزاج القبائل الأخرى
تجاه يوريتش.

أومأ تشيكاكا برأسه.

رغم كل هذا، ظلت قبيلة الرمال الحمراء قبيلة مهمة للتحالف. كانت مركزًا تجاريًا
جغرافيًا رئيسيًا، و عمال المعادن فيها مواهب لا تُعوض.

جلس ساميكان أيضًا، ومضغ حبة الشعير، وعبس.

“إنه أمر مؤسف بالنسبة لبيلروا، ولكن هذا لا يهمنا حقًا ” تحدث يوريتش بهدوء.

بعد عودتهم من الحملة، أُقيم مهرجانٌ كبيرٌ في معسكر التحالف. تقاسم المحاربون غنائم غزوتهم، وأكلوا وشربوا بصخب. كان الليل أكثر حيويةً من النهار.

سواءً أكان المرء أنثى أم ذكرًا، كان مسؤولًا عن حماية مكانته. اكتسبت بيلروا
منصبها كزعيمة بفضل قدراتها، ولكن إن لم تستطع الدفاع عنه، فعليها التنحي، مهما كان
السبب. هذه كانت الحقيقة المرة.

بوو!

“آ …””

كان الشعير حبوبًا متعددة الاستخدامات. يُطعم للماشية، وفي زمن المصارعين، كان هناك مصارعون يحشوون أنفسهم بالشعير لزيادة أوزانهم.

دوى صراخ. توقف قرع الطبول، ونظر المحاربون إلى الأعلى.

بدا ساميكان راضيًا عن قراره السابق. وتبين أن يوريتش أكثر تميزًا مما كان يظن. ورغم أنه لم يكن يدبر المكائد مثل ساميكان، إلا أن حسه السياسي لم يكن أقل حدة. لو أصبحا أعداء، لكانا الآن في حرب كفصيلين.

“إذا شكك أحدٌ في مكانتي، فاسحب سلاحك. إذا كنت تعتقد أنك قادرٌ على استبدالي، فخذ
رأسي دليلاً!”

بدا الاحتفال يقترب من نهايته. بعد العيد، الزعماء يجتمعون ليقرروا مسارهم المستقبلي.

صرخت بيلروا والدم يلطخ وجهها. تحت قدميها، يرقد محارب من الرمال الحمراء، أحشاؤه
تسيل.

لم يفهم الجميع ما قاله يوريتش. لكن البعض أومأ برؤوسه وهذا يكفي الآن.

لوّحت بيلروا بسيفها الضخم، فقطعت رأس المحارب. استخدمت سلاحًا أضخم من معظم
الأسلحة لتثبت براعتها كمحارب لا يُضاهى أي رجل.

لكنهم بذلوا قصارى جهدهم. لم يتجاهلوا حتى أصغر الاحتمالات.

“أووه!”

* * *

صرخ المحاربون عند رؤية الدم. مع أنهم لم يعرفوا التفاصيل، إلا أنهم كانوا متحمسين
للقتال نفسه.

بوو!

“أنا بيلروا من الرمال الحمراء. أنا زعيمتكم! إذا لديكم أي شكاوى، فاسحبوا سلاحكم
الآن! هل تخططون للهمس من ورائي كالكلاب الصغيرة؟”

أخرج ساميكان كيسًا من القماش وفتحه.

مدت بيلروا ذراعيها وصرخت. برزت عروق رقبتها التي شوّهتها الحروق.

عهد يوريتش بمحاربي الفأس الحجرية إلى كيرونكا. غادر معظم محاربي الفأس الحجرية قاعدة التحالف بعد الوليمة، عائدين إلى قراهم الأصلية للتفاخر بمآثرهم والراحة.

التزم محاربو الرمال الحمراء الصمت. بيلروا محاربة وحدادة استثنائية. لا أحد في
الرمال الحمراء ينكر ذلك.

“نوح!”

“ولكن بعد أن وقعوا في هذا الفخ، فإن نفس المشاكل سوف تستمر في التسبب في تعثر
بيلروا.”

تحدثت النساء بأصوات نائمة، لكن يوريتش لم ينتبه إليهن.

ظلّ السخط الأساسي داخل قبيلة الرمال الحمراء قائمًا. أرادوا أن يكونوا على قدم
المساواة مع قبيلتي الفأس الحجرية والضباب الأزرق.

“لم نحرقها كلها، بل أزلنا ما يكفي منها لزراعتنا. فالغابة المحروقة تُنتج أرضًا زراعية جيدة.”

* * *

“المحاربون الجدد المنضمون إلى التحالف لا يرغبون في قبول قائدة امرأة تحكمهم. هناك العديد من الأماكن التي لا تتمتع فيها سمعة الرمال الحمراء بنفس القدر الذي كانت عليه في الوطن.”

بدا الاحتفال يقترب من نهايته. بعد العيد، الزعماء يجتمعون ليقرروا مسارهم
المستقبلي.

“إنه أمر مؤسف بالنسبة لبيلروا، ولكن هذا لا يهمنا حقًا ” تحدث يوريتش بهدوء.

بعض الزعماء يعودون إلى قبائلهم، في حين آخرون يظلون في قاعدة التحالف للحصول على
مزيد من السلطة.

“إذا عبروا ذلك، فإن قبيلة الفأس الحجرية هي أول شيء سيواجهونه.”

“يوريتش، استيقظ.”

كان فالد يتحسس بأذنه أثناء حديثه. وكثيرًا ما يتجول ليقيس مزاج القبائل الأخرى تجاه يوريتش.

دخل ساميكان خيمة يوريتش.

ضرب ساميكان أرداف النساء، ملمّحًا لهن بالمغادرة. تذمرت النساء وهنّ يرتدين ملابسهن على عجل.

” هاه؟”

“أنا بيلروا من الرمال الحمراء. أنا زعيمتكم! إذا لديكم أي شكاوى، فاسحبوا سلاحكم الآن! هل تخططون للهمس من ورائي كالكلاب الصغيرة؟”

رفع يوريتش رأسه، منهكًا من أثر الخمر. أبعد أرجل النساء التي تغطيه. لا تزال آثار
الجماع البيضاء باقية على أفخاذهن.

“لكن المكان الذي يجب أن تتجمع فيه قوات التحالف هو قبيلة الفأس الحجرية ” ذكر يوريتش عرضًا.

هناك ثلاث نساء عاريات داخل خيمة يوريتش وحدهن. جميعهن أتين طوعًا في الليلة
السابقة، على أمل حمل بذر يوريتش.

“هل يُفترض بنا أن نأكل هذا؟ طعمه ليس لذيذًا، هذا مؤكد.”

يوريتش، المعروف بابن الأرض، ضاجع العديد من النساء. ولمحاربٍ قوي البنية، نشر
بذوره من واجباته أيضًا.

التزم محاربو الرمال الحمراء الصمت. بيلروا محاربة وحدادة استثنائية. لا أحد في الرمال الحمراء ينكر ذلك.

” أرسل نوح هذه من قبيلتنا. قال إنها ستنال إعجابك.”

“مع هذا النوع من التفكير، لن نتمكن من اللحاق بهم أبدًا.”

أخرج ساميكان كيسًا من القماش وفتحه.

‘الشعير…’

بوو!

“هذا لا يقل أهمية عن نجاح الحملة. لو استطعنا زراعة حقول الشعير بنجاح.”

سقطت حبات الشعير في يد ساميكان.

اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ

تجاهل يوريتش النساء، ونهض فجأة. استيقظت النساء، اللواتي كنّ نائمات نومًا عميقًا،
وفتحن أعينهن.

“كيرونكا، أعد المحاربين إلى القرية أولًا. لا بد أنهم جميعًا يشعرون بالحنين إلى الوطن.”

“مممم، همم؟ ماذا، هل تريد فعلها مرة أخرى؟”

أخرج ساميكان كيسًا من القماش وفتحه.

تحدثت النساء بأصوات نائمة، لكن يوريتش لم ينتبه إليهن.

“إن الدعم الذي تحظى به بيلروا داخل الرمال الحمراء يتضاءل.”

‘الشعير…’

لم يكن أحد يعرف جبال السماء بقدر يوريتش. كان هذا صحيحًا في كلٍّ من الحضارة الغربية والغرب.

انتزع يوريتش كيس الشعير من ساميكان. بدا شعيرًا بالتأكيد.

هناك ثلاث نساء عاريات داخل خيمة يوريتش وحدهن. جميعهن أتين طوعًا في الليلة السابقة، على أمل حمل بذر يوريتش.

“إذا استيقظتم، ارتدوا ملابسكم يا سيدات. نحن الرجال لدينا أمور نناقشها.”

حقق الضباب الأزرق والفأس الحجري مكاسب كبيرة خلال الحملة الغربية. وخاصةً، ساميكان ويوريتش، اللذان نالا المناصب، وتفوقا على الزعماء الآخرين. إلا أن الرمال الحمراء لم تحقق هذه المكاسب.

ضرب ساميكان أرداف النساء، ملمّحًا لهن بالمغادرة. تذمرت النساء وهنّ يرتدين
ملابسهن على عجل.

لم يكن ساميكان رجلاً يفرض آرائه فحسب، بل دائمًا يتكيف بمرونة مع التغيرات من حوله. أحيانًا، على المرء أن يستسلم للرياح حتى لا ينكسر.

“هاه، لم أكن أعتقد حقًا أنهم سينموون هنا.”

“الفضل كله لك! على أي حال، أرى أن الغابة هناك قد اختفت تمامًا. الشامان غاضبون جدًا ويقولون إن علينا إعدامك لإحراقك الغابة.”

بدا يوريتش مذهولاً وهو يعبث بحبوب الشعير. تساقطت حبات الشعير السميكة من بين
فجوات أصابعه.

هناك ثلاث نساء عاريات داخل خيمة يوريتش وحدهن. جميعهن أتين طوعًا في الليلة السابقة، على أمل حمل بذر يوريتش.

“هل يُفترض بنا أن نأكل هذا؟ طعمه ليس لذيذًا، هذا مؤكد.”

“آ …””

جلس ساميكان أيضًا، ومضغ حبة الشعير، وعبس.

هناك معارضة شديدة داخل قبيلة الرمال الحمراء. من بين الزعماء الثلاثة، لم تفشل سوى بيلروا في اكتساب السلطة. اتهمها العديد من المحاربين بذلك.

“إذا طبخته على شكل عصيدة مع مكونات أخرى، فسيكون صالحًا للأكل. وسيشعرك بالشبع
أيضًا.”

“كانت لدي شكوك، ولكن على الأقل حصلنا على واحدة.”

كان الشعير حبوبًا متعددة الاستخدامات. يُطعم للماشية، وفي زمن المصارعين، كان هناك
مصارعون يحشوون أنفسهم بالشعير لزيادة أوزانهم.

أقام العديد من الزعماء في قبيلة الضباب الأزرق لتعلم زراعة الشعير. الزراعة متنوعة، و من الصعب تعلمها بين عشية وضحاها، ولم يكن نوح ولا يوريتش مزارعين ماهرين.

” بصراحة لا أرى ما هو الشيء العظيم في هذا الأمر، يا أخي.”

“إن الدعم الذي تحظى به بيلروا داخل الرمال الحمراء يتضاءل.”

فتح ساميكان عينيه ببطء.

بدا يوريتش متعاطفًا مع بيلروا، لكن الأمر لم يُزعجه كثيرًا. هو أيضًا أصبح عالقًا في التيارات السياسية.

“إذا نجحنا في زراعة الشعير، فستتغير أمور كثيرة. هذا يعني أننا سنتمكن من تأمين
الغذاء باستمرار وثبات دون الاعتماد فقط على الصيد وجمع الثمار.”

اقترب نوح أرتين من جهة البحيرة.

“… مثل الطريقة التي يفعلون بها ذلك وراء الجبال؟”

“الفضل كله لك! على أي حال، أرى أن الغابة هناك قد اختفت تمامًا. الشامان غاضبون جدًا ويقولون إن علينا إعدامك لإحراقك الغابة.”

“الزراعة أساس الحضارة. في العالم الآخر، يستطيع مزارع واحد إعالة العديد من الناس.
أما البقية، فيمكنهم العمل في مهن متنوعة. أما في الجبال، فليس كل إنسان بحاجة إلى
أن يكون صيادًا أو محاربًا للبقاء على قيد الحياة، ولهذا السبب يمكنهم التطور.”

أخبر يوريتش المحاربين الآخرين أن زراعة الشعير الآن لن تجعله غذاءً أساسياً. سيظل المحاربون محاربين، ويحتاجون إلى الصيد. لم يكن هناك ما يضمن أن تطهير الأرض لزراعة الشعير سيزيد من نجاحها.

“همم، لا أعرف. يبدو لي أن هؤلاء الرجال ضعفاء. الشامان هم الرجال الوحيدون الذين
نحتاجهم بلا سلاح وإلا، فما فائدة أن يولد المرء بقضيب؟”

بدا يوريتش متعاطفًا مع بيلروا، لكن الأمر لم يُزعجه كثيرًا. هو أيضًا أصبح عالقًا في التيارات السياسية.

“مع هذا النوع من التفكير، لن نتمكن من اللحاق بهم أبدًا.”

“عند مقارنته مع الزعماء الآخرين في التحالف، يبدو الأمر مثل القرحة المتقيحة التي انفجرت أخيرًا.”

ارتعشت حواجب ساميكان عند سماع كلمات يوريتش.

التزم محاربو الرمال الحمراء الصمت. بيلروا محاربة وحدادة استثنائية. لا أحد في الرمال الحمراء ينكر ذلك.

“نحن جميعا محاربون، يا أخي.”

بدا ساميكان راضيًا عن قراره السابق. وتبين أن يوريتش أكثر تميزًا مما كان يظن. ورغم أنه لم يكن يدبر المكائد مثل ساميكان، إلا أن حسه السياسي لم يكن أقل حدة. لو أصبحا أعداء، لكانا الآن في حرب كفصيلين.

” وراء الجبال، هناك ما هو أكثر في الحياة من مجرد كوننا محاربين. عليك أن تحترم
طرق العيش المختلفة. هذا الشعير سيكون بداية ذلك.”

ومع ذلك، فقد تعرفوا على بعضهم البعض واعتمدوا على بعضهم البعض أكثر من أي شخص آخر. لقد أدركوا بوضوح أنهم بحاجة إلى بعضهم البعض.

أغمض يوريتش عينيه للحظة. تذكر الحقول الذهبية التي رآها منذ زمن.

“سنحاول ذلك.”

“…أعتقد أنك، من بين كل الناس، ستقول مثل هذه الأشياء.”

“آ …””

ضحك ساميكان ضحكة جافة. لكن كلاً من نوح ويوريتش أكدا على أهمية الزراعة. ربما لم
يفهمها ساميكان بسهولة، لكنه لم يستخف بها أيضًا.

أغمض يوريتش عينيه للحظة. تذكر الحقول الذهبية التي رآها منذ زمن.

“مهما الأمر، إن كان سيقوينا، فأنا أؤيده تمامًا. حتى لو لم أفهم، إن قال نوح
ويوريتش إنه صحيح، فلا بد أنه كذلك.”

“هذا لا يقل أهمية عن نجاح الحملة. لو استطعنا زراعة حقول الشعير بنجاح.”

لم يكن ساميكان رجلاً يفرض آرائه فحسب، بل دائمًا يتكيف بمرونة مع التغيرات من
حوله. أحيانًا، على المرء أن يستسلم للرياح حتى لا ينكسر.

رفع يوريتش رأسه، منهكًا من أثر الخمر. أبعد أرجل النساء التي تغطيه. لا تزال آثار الجماع البيضاء باقية على أفخاذهن.

“كيرونكا، أعد المحاربين إلى القرية أولًا. لا بد أنهم جميعًا يشعرون بالحنين إلى
الوطن.”

“هذا لا يقل أهمية عن نجاح الحملة. لو استطعنا زراعة حقول الشعير بنجاح.”

عهد يوريتش بمحاربي الفأس الحجرية إلى كيرونكا. غادر معظم محاربي الفأس الحجرية
قاعدة التحالف بعد الوليمة، عائدين إلى قراهم الأصلية للتفاخر بمآثرهم والراحة.

يوريتش سمع عن الصراع الداخلي داخل الرمال الحمراء من خلال شائعات مختلفة.

توجه يوريتش وفالد ونحو خمسين من محاربي الفأس الحجرية نحو أراضي قبيلة الضباب
الأزرق. وتبع زعماء آخرون ساميكان لزيارة قبيلة الضباب الأزرق.

توجه يوريتش وفالد ونحو خمسين من محاربي الفأس الحجرية نحو أراضي قبيلة الضباب الأزرق. وتبع زعماء آخرون ساميكان لزيارة قبيلة الضباب الأزرق.

أصبح ساميكان الزعيم الأعظم، وأصبح الضباب الأزرق العاصمة ومركز التحالف.

“كان الشعير الجنوبي هو الشيء الوحيد الذي تمكن من النمو من بين كل المحاصيل التي زرعتها، يا يوريتش ” قال نوح يوريتش.

“لكن المكان الذي يجب أن تتجمع فيه قوات التحالف هو قبيلة الفأس الحجرية ” ذكر
يوريتش عرضًا.

دوى صراخ. توقف قرع الطبول، ونظر المحاربون إلى الأعلى.

رفع ساميكان رأسه وهو يمشي بجانبه وسأل “هل هذا بسبب يايلرود؟”

“كان الشعير الجنوبي هو الشيء الوحيد الذي تمكن من النمو من بين كل المحاصيل التي زرعتها، يا يوريتش ” قال نوح يوريتش.

“إذا عبروا ذلك، فإن قبيلة الفأس الحجرية هي أول شيء سيواجهونه.”

“اصمت ” ردّن بيلروا بقسوة. عبس يوريتش.

“ماذا عن المسارات الأخرى؟”

فتح ساميكان عينيه ببطء.

“هذا هو الطريق الوحيد الذي يمكن لقواتهم عبوره. أي طريق آخر انتحار. صدقني يا
أخي.”

لم يفهم الجميع ما قاله يوريتش. لكن البعض أومأ برؤوسه وهذا يكفي الآن.

لم يكن أحد يعرف جبال السماء بقدر يوريتش. كان هذا صحيحًا في كلٍّ من الحضارة
الغربية والغرب.

التزم محاربو الرمال الحمراء الصمت. بيلروا محاربة وحدادة استثنائية. لا أحد في الرمال الحمراء ينكر ذلك.

“كان تشكيل الأخوة مع الفأس الحجرية هو الخيار الصحيح، حتى لو تطلب الأمر إطلاق
سراح جميع الرهائن.”

“كان الشعير الجنوبي هو الشيء الوحيد الذي تمكن من النمو من بين كل المحاصيل التي زرعتها، يا يوريتش ” قال نوح يوريتش.

بدا ساميكان راضيًا عن قراره السابق. وتبين أن يوريتش أكثر تميزًا مما كان يظن.
ورغم أنه لم يكن يدبر المكائد مثل ساميكان، إلا أن حسه السياسي لم يكن أقل حدة. لو
أصبحا أعداء، لكانا الآن في حرب كفصيلين.

بدا ساميكان راضيًا عن قراره السابق. وتبين أن يوريتش أكثر تميزًا مما كان يظن. ورغم أنه لم يكن يدبر المكائد مثل ساميكان، إلا أن حسه السياسي لم يكن أقل حدة. لو أصبحا أعداء، لكانا الآن في حرب كفصيلين.

“بفضل ساميكان، توحد الغرب أسرع بكثير مما توقعت. إنه رجلٌ مثيرٌ للإعجاب حقًا. لم
أكن لأجرؤ على فعل ذلك وحدي.”

“مممم، همم؟ ماذا، هل تريد فعلها مرة أخرى؟”

أصبح يوريتش وساميكان شقيقين لتشابه اهتماماتهما السياسية. لم يسبق لهما الصيد
معًا، ولم يتشاركا طفولتهما.

“إذا عبروا ذلك، فإن قبيلة الفأس الحجرية هي أول شيء سيواجهونه.”

ومع ذلك، فقد تعرفوا على بعضهم البعض واعتمدوا على بعضهم البعض أكثر من أي شخص آخر.
لقد أدركوا بوضوح أنهم بحاجة إلى بعضهم البعض.

بدا يوريتش مذهولاً وهو يعبث بحبوب الشعير. تساقطت حبات الشعير السميكة من بين فجوات أصابعه.

بدت قبيلة الضباب الأزرق منشغلة بموسم الأمطار، لكنها رحّبت بعودة ساميكان بحفاوة.
أومأ ساميكان برأسه عندما سمع بما حدث في القرية أثناء غيابه.

“اصمت ” ردّن بيلروا بقسوة. عبس يوريتش.

بوو!

“كيرونكا، أعد المحاربين إلى القرية أولًا. لا بد أنهم جميعًا يشعرون بالحنين إلى الوطن.”

اقترب نوح أرتين من جهة البحيرة.

صرخت بيلروا والدم يلطخ وجهها. تحت قدميها، يرقد محارب من الرمال الحمراء، أحشاؤه تسيل.

“نوح!”

“إذا شكك أحدٌ في مكانتي، فاسحب سلاحك. إذا كنت تعتقد أنك قادرٌ على استبدالي، فخذ رأسي دليلاً!”

احتضن ساميكان نوح قائلاً:

“لكن المكان الذي يجب أن تتجمع فيه قوات التحالف هو قبيلة الفأس الحجرية ” ذكر يوريتش عرضًا.

“سمعتُ أنك نجحتَ في الرحلة. أمرٌ مُبهر. لقد حقّقتَ إنجازًا باهرًا.”

* * *

“الفضل كله لك! على أي حال، أرى أن الغابة هناك قد اختفت تمامًا. الشامان غاضبون
جدًا ويقولون إن علينا إعدامك لإحراقك الغابة.”

“لكن هذا من أجل المستقبل، ربما من أجل أحفادنا. لنضمن أن يعيش من لم يولدوا بعد بالعرق لا بالدماء.”

“لم نحرقها كلها، بل أزلنا ما يكفي منها لزراعتنا. فالغابة المحروقة تُنتج أرضًا
زراعية جيدة.”

“كان الشعير الجنوبي هو الشيء الوحيد الذي تمكن من النمو من بين كل المحاصيل التي زرعتها، يا يوريتش ” قال نوح يوريتش.

كان نوح أرتين فارسًا، وليس مزارعًا. ومع ذلك، هو على دراية، على الأقل، بأساسيات
الزراعة. وهذه المعرفة وحدها ذات أهمية بالغة في الغرب.

“همم، لا أعرف. يبدو لي أن هؤلاء الرجال ضعفاء. الشامان هم الرجال الوحيدون الذين نحتاجهم بلا سلاح وإلا، فما فائدة أن يولد المرء بقضيب؟”

“كان الشعير الجنوبي هو الشيء الوحيد الذي تمكن من النمو من بين كل المحاصيل التي
زرعتها، يا يوريتش ” قال نوح يوريتش.

بدت قبيلة الضباب الأزرق منشغلة بموسم الأمطار، لكنها رحّبت بعودة ساميكان بحفاوة. أومأ ساميكان برأسه عندما سمع بما حدث في القرية أثناء غيابه.

“كانت لدي شكوك، ولكن على الأقل حصلنا على واحدة.”

“إذا عبروا ذلك، فإن قبيلة الفأس الحجرية هي أول شيء سيواجهونه.”

قبض يوريتش قبضته. غمرته الفرحة.

ومع ذلك، فقد تعرفوا على بعضهم البعض واعتمدوا على بعضهم البعض أكثر من أي شخص آخر. لقد أدركوا بوضوح أنهم بحاجة إلى بعضهم البعض.

“هذا لا يقل أهمية عن نجاح الحملة. لو استطعنا زراعة حقول الشعير بنجاح.”

هناك ثلاث نساء عاريات داخل خيمة يوريتش وحدهن. جميعهن أتين طوعًا في الليلة السابقة، على أمل حمل بذر يوريتش.

لم يُدرك الزعماء الآخرون أهمية زراعة المحاصيل فورًا. كثر الحديث عن ضرورة تحمل كل
هذا العناء. لكن ساميكان أصر بقوة على زراعة الشعير.

نادى يوريتش على بيلروا أثناء مرورها وهو يشرب مع المحاربين. لم يكن هناك الكثير ممن يملكون صلاحية تقديم مشروب لبيلروا .

“القبائل ذات الأراضي الجيدة ستنجح في زراعة الشعير. أرض قبيلة فيراجامون خصبة
للغاية.”

أصبح يوريتش وساميكان شقيقين لتشابه اهتماماتهما السياسية. لم يسبق لهما الصيد معًا، ولم يتشاركا طفولتهما.

قام يوريتش أيضًا بنقل بذور الشعير إلى تشيكاكا.

“هذا هو الطريق الوحيد الذي يمكن لقواتهم عبوره. أي طريق آخر انتحار. صدقني يا أخي.”

“سنحاول ذلك.”

“كان الشعير الجنوبي هو الشيء الوحيد الذي تمكن من النمو من بين كل المحاصيل التي زرعتها، يا يوريتش ” قال نوح يوريتش.

أومأ تشيكاكا برأسه.

“إنه أمر مؤسف بالنسبة لبيلروا، ولكن هذا لا يهمنا حقًا ” تحدث يوريتش بهدوء.

أقام العديد من الزعماء في قبيلة الضباب الأزرق لتعلم زراعة الشعير. الزراعة
متنوعة، و من الصعب تعلمها بين عشية وضحاها، ولم يكن نوح ولا يوريتش مزارعين
ماهرين.

“كان تشكيل الأخوة مع الفأس الحجرية هو الخيار الصحيح، حتى لو تطلب الأمر إطلاق سراح جميع الرهائن.”

لكنهم بذلوا قصارى جهدهم. لم يتجاهلوا حتى أصغر الاحتمالات.

“نوح!”

صحيح أن كل هذا غير ضروري في هذه اللحظة. بل إنه يزيد الأمور صعوبةً ببذل الجهد
اللازم في أماكن أخرى. سيفشل معظمهم على الأرجح.

“أنا بيلروا من الرمال الحمراء. أنا زعيمتكم! إذا لديكم أي شكاوى، فاسحبوا سلاحكم الآن! هل تخططون للهمس من ورائي كالكلاب الصغيرة؟”

أخبر يوريتش المحاربين الآخرين أن زراعة الشعير الآن لن تجعله غذاءً أساسياً. سيظل
المحاربون محاربين، ويحتاجون إلى الصيد. لم يكن هناك ما يضمن أن تطهير الأرض لزراعة
الشعير سيزيد من نجاحها.

بدا يوريتش متعاطفًا مع بيلروا، لكن الأمر لم يُزعجه كثيرًا. هو أيضًا أصبح عالقًا في التيارات السياسية.

“لكن هذا من أجل المستقبل، ربما من أجل أحفادنا. لنضمن أن يعيش من لم يولدوا بعد
بالعرق لا بالدماء.”

يوريتش سمع عن الصراع الداخلي داخل الرمال الحمراء من خلال شائعات مختلفة.

لم يفهم الجميع ما قاله يوريتش. لكن البعض أومأ برؤوسه وهذا يكفي الآن.

رغم كل هذا، ظلت قبيلة الرمال الحمراء قبيلة مهمة للتحالف. كانت مركزًا تجاريًا جغرافيًا رئيسيًا، و عمال المعادن فيها مواهب لا تُعوض.

“…أعتقد أنك، من بين كل الناس، ستقول مثل هذه الأشياء.”

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط