الفصل 167
سأل الشمالي، لكن يوريتش ابتسم.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
قال الدوق لانجستر. رغم إرسال عدة كشافة، من بينهم فريق استكشاف شمالي، لم يعد أحد بأخبار.
اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ،
وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ
“هل هناك أي أسرى؟”
ترجمة: ســاد
الرجل الذي أنقذه من ذلك الهجوم لم يكن سوى بربري يُدعى يوريتش. ومن المفارقات أن بربريًا شماليًا أنقذه من هجوم بربري شمالي.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
“لانجستر، نائب الملك الشمالي؟ ماذا يفعل هنا؟ هذا تخفيض رتبته.”
حتى في الصيف، لم يكن الناس في موقع أرتين قادرين على التخلص من معاطف الفرو الخاصة
بهم بسهولة.
بينما بدا يوريتش غارقًا في أفكاره، وصل إلى الخيمة التي يُحتجز فيها الأسرى. كانت الخيمة تفوح منها رائحة القذارة. من الواضح أن المحاربين لم يُحسنوا التعامل مع الأسرى. شوهد الأسرى يقضون حاجتهم في سراويلهم. من بينهم شماليون.
بُنيت البؤرة الاستيطانية على ارتفاع شاهق، وظلّ البرد يخيم عليها طوال اليوم بسبب
الرياح الباردة التي تهب من مضيق أرتين. دفع البرد الجنود إلى تسميتها “مضيق الرياح
الباردة” بدلًا من اسمها الأصلي.
لم يُبالِ الشماليّ. ما يهمّه هو الوصول إلى حقل السيوف. اخذ المال لعبور الجبال. لم يكن هناك ما يُؤيّد ولاءه.
قاد الدوق لانجستر، قائد البؤرة الاستيطانية، فرسانه مرتديًا فراء ذئب كثيف. نظر
إلى الجسر الذي أصبح الآن واسعًا بما يكفي لعبور عربة مزدوجة.
سخر يوريتش من الشمالي.
“يايلرود، يايلرود.”
“هل ستموت هنا غارقًا في قذارتك؟ لن تصل إلى حقل السيوف.”
بدا جسرًا بُني على جرفٍ صخريٍّ بالكاد يمرّ منه إلا شخصٌ واحد. أودى بناؤه بحياة
مئات العمال. لاحقًا، استُخدم العبيد لتعويض العمال الذين ماتوا لمواصلة البناء.
“سأذهب وأرى ذلك بنفسي.”
“ولم يعودوا هذه المرة أيضًا؟ هذه الجبال قاسية حقًا.”
“كيف تعرف لغتنا؟”
قال الدوق لانجستر. رغم إرسال عدة كشافة، من بينهم فريق استكشاف شمالي، لم يعد أحد
بأخبار.
“دوق لانجستر. أيضًا صاحب عملي.”
“هل هذا حقا بسبب هذه الجبال، أم…”
أشاد يوريتش بالمحاربين لجهودهم. لقد حرسوا الجبال بصمت، دون أن يحظوا بالمجد الذي ناله من شاركوا في الحملة الغربية. لكن في الواقع، لم تكن مصاعبهم أقل من مصاعب الحملة.
نظر الدوق لانجستر إلى جبال السماء. منذ القدم، كان السكان المحليون يقدسونها كرمز
للرهبة.
خرج شخص من بين الشجيرات. كان مصابًا بجروح بالغة، لكنهم تمكنوا من تحديد هويته كعضو في فريق البعثة الذي أرسله الدوق لانجستر. كان بالكاد يتشبث بالحياة.
“لا عجب أنه رمزٌ للرهبة. حتى في الشمال، لم أرَ جبالًا شاهقةً كهذه من قبل.”
بدا جسرًا بُني على جرفٍ صخريٍّ بالكاد يمرّ منه إلا شخصٌ واحد. أودى بناؤه بحياة مئات العمال. لاحقًا، استُخدم العبيد لتعويض العمال الذين ماتوا لمواصلة البناء.
قبل تعيينه في موقع أرتين، الدوق لانجستر نائب الملك في الشمال.
” هاف، هاف.”
وجد العديد من النبلاء أنه من الغريب أن يتم إعادة تعيين نائب الملك الناجح في
الشمال إلى موقع أرتين، لكن هذا لم يكن خفضًا في رتبته؛ بل يعني أنه في صالح
الإمبراطور إلى حد كبير.
“تكلم بوضوح! أريد التفاصيل!”
“حتى ريجال أرتين، القائد الأصلي، مفقود…”
أظهر المحاربون الذين يحرسون الجبال احترامهم ليوريتش. بدت الجبال وعرة، وحتى بعد أن قضوا فيها نصف عام، لم يجرؤوا على عبورها. بدا يوريتش، الذي عبر الجبال ذهابًا وإيابًا، محاربًا جبارًا.
ابتسم الدوق لانجستر بمرارة. كانت خطته في الحياة أن يتقاعد نائبًا لملك الشمال
ويقضي سنواته المتبقية في العاصمة. لكن هذه الخطة تبخرت الآن.
على الرغم من كونه بربريًا، بدا يوريتش رجلًا مميزًا. فاز ببطولة هامل للمبارزة، بل له علاقات بملك بوركانا. لا شك أنه كان ينعم بالثراء والمجد في مكان ما.
” أن أُعيَّن في الخطوط الأمامية في هذا العمر. وفي الغرب المجهول، في ذلك
الوقت…”
برع الجيش الإمبراطوري في الفتوحات. ركع الشمال والجنوب أمامه. حتى عقبة جبال السماء تغلب عليها الإرادة البشرية والتقنية.
“إن القدرة الزائدة عن الحد هي خطيئة أيضًا، يا سيدي.”
اقترح فارس. لم تعد هناك حاجة للتحرك في مجموعات صغيرة كالبعثات. فقد امتد يايلرود مسافة كافية بحيث لم يعد دوار المرتفعات مصدر قلق.
قال فارس مبتسمًا. أصبح الدوق لانجستر في الخمسين من عمره تقريبًا. ستستغرق الحملة
الغربية عشر سنوات على الأقل، إن لم يكن أكثر”.
عبس الدوق لانجستر . لم يكن يستمتع بذلك إطلاقًا، لكنه أمر الإمبراطور.
“هذا كثير جدًا، حتى بالنسبة للإمبراطور.”
ترجمة: ســاد
نقر الدوق لانجستر بلسانه. سار على طريق يايلرود. بدا الجسر، الذي لم تتأثر به رياح
الوادي الباردة، متينًا للغاية.
على الرغم من كونه بربريًا، بدا يوريتش رجلًا مميزًا. فاز ببطولة هامل للمبارزة، بل له علاقات بملك بوركانا. لا شك أنه كان ينعم بالثراء والمجد في مكان ما.
“إذا تم الحفاظ عليها بشكل جيد، فيمكن أن تدوم حتى مئات السنين.”
نهض الدوق لانجستر وأصدر الأوامر.
بدا جسر يايلرود إنجازًا تاريخيًا. كان الجسر، الممتد على طول المنحدرات الشاهقة،
مشهدًا بديعًا بكل معنى الكلمة. عبر الوادي دون أن يتأثر بارتفاعات الجبل، مما مكّن
الجيش من عبور الجبال.
“إنه هناك.”
“آآآآه!”
وجد العديد من النبلاء أنه من الغريب أن يتم إعادة تعيين نائب الملك الناجح في الشمال إلى موقع أرتين، لكن هذا لم يكن خفضًا في رتبته؛ بل يعني أنه في صالح الإمبراطور إلى حد كبير.
دوّى صراخٌ في البعيد. تردد صدى الصوت في الوادي حين ارتدّ عن جدران جرفه الشاهق.
“سأذهب وأرى ذلك بنفسي.”
“هناك واحد آخر.”
نهض الدوق لانجستر وأصدر الأوامر.
عبس الدوق لانجستر . لم يكن يستمتع بذلك إطلاقًا، لكنه أمر الإمبراطور.
“في المرة القادمة، يمكننا التحرك بمئة رجل. يبدو الأمر ممكنًا الآن.”
“إن الإنجازات العظيمة في التاريخ تأتي مع العديد من التضحيات.”
اقترب الدوق لانجستر، وقام بتفريق الفرسان.
شهد الدوق لانجستر إنجازاتٍ عديدةً تنبع من التضحيات. فتوحات الإمبراطور السابق في
الجنوب والشمال جاءت بفضل تضحيات الإمبراطورية والبرابرة.
نجا الدوق لانجستر من مواقف لا تُحصى هددت حياته، و آخرها كاد أن يموت إثر هجوم مفاجئ شنّه متمردون شماليون ردًا على استعباد مولين.
“مات عدد لا يحصى من الفرسان، وسقط المزيد من البرابرة على ركبهم.”
خرج شخص من بين الشجيرات. كان مصابًا بجروح بالغة، لكنهم تمكنوا من تحديد هويته كعضو في فريق البعثة الذي أرسله الدوق لانجستر. كان بالكاد يتشبث بالحياة.
أمّن الفرسان سلامة الجسر أمام الدوق لانجستر. ووُضعت سلالم لتسلق المنحدرات على
مسافات متباعدة.
“آآآآه!”
“في المرة القادمة، يمكننا التحرك بمئة رجل. يبدو الأمر ممكنًا الآن.”
وصل دوق لانجستر إلى نهاية يايلرود الحالية. بدا العمال ينشطون في توسيع الجسر.
اقترح فارس. لم تعد هناك حاجة للتحرك في مجموعات صغيرة كالبعثات. فقد امتد يايلرود
مسافة كافية بحيث لم يعد دوار المرتفعات مصدر قلق.
“هل ستموت هنا غارقًا في قذارتك؟ لن تصل إلى حقل السيوف.”
وصل دوق لانجستر إلى نهاية يايلرود الحالية. بدا العمال ينشطون في توسيع الجسر.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
“سأذهب وأرى ذلك بنفسي.”
“كيف تعرف لغتنا؟”
قال الدوق لانجستر وهو يمسك بالسلم. بدا سلمًا عاليًا بشكل مذهل.
“يوريتش!”
“إنه أمر خطير يا سيدي.”
“لانجستر، نائب الملك الشمالي؟ ماذا يفعل هنا؟ هذا تخفيض رتبته.”
“لا، أريد أن أرى بنفسي كيف تبدو الجبال.”
حتى في الصيف، لم يكن الناس في موقع أرتين قادرين على التخلص من معاطف الفرو الخاصة بهم بسهولة.
لم يستطع أحدٌ معارضة الدوق لانجستر. صعد السلم برفقة فرسانه.
“إذا تم الحفاظ عليها بشكل جيد، فيمكن أن تدوم حتى مئات السنين.”
” هاف، هاف.”
استقبل محاربون من القبائل الأخرى يوريتش أيضًا، إذ سمعوا خبر انتهاء الحملة.
تنفس دوق لانجستر بصعوبة، ونظر إلى الأسفل.
“أتحدث لغتهم. أرشدني لهم.”
“إذا سقطت، سأموت بالتأكيد.”
أشاد يوريتش بالمحاربين لجهودهم. لقد حرسوا الجبال بصمت، دون أن يحظوا بالمجد الذي ناله من شاركوا في الحملة الغربية. لكن في الواقع، لم تكن مصاعبهم أقل من مصاعب الحملة.
نجا الدوق لانجستر من مواقف لا تُحصى هددت حياته، و آخرها كاد أن يموت إثر هجوم
مفاجئ شنّه متمردون شماليون ردًا على استعباد مولين.
“واو… إنه حقًا الشخص الذي عبر الجبال.”
“يوريتش.”
“لا بد أنك واجهت صعوبة في عبور الجبال.”
الرجل الذي أنقذه من ذلك الهجوم لم يكن سوى بربري يُدعى يوريتش. ومن المفارقات أن
بربريًا شماليًا أنقذه من هجوم بربري شمالي.
“يوريتش.”
“أتساءل ماذا يفعل هذا البربري الآن؟”
حاول الدوق لانجستر استخراج أكبر قدر ممكن من المعلومات قبل وفاة الرجل.
على الرغم من كونه بربريًا، بدا يوريتش رجلًا مميزًا. فاز ببطولة هامل للمبارزة، بل
له علاقات بملك بوركانا. لا شك أنه كان ينعم بالثراء والمجد في مكان ما.
“هل هذا حقا بسبب هذه الجبال، أم…”
زوو!
“لا بد أنك واجهت صعوبة في عبور الجبال.”
مدّ الدوق لانجستر ذراعيه وصعد إلى أعلى السلم. نظر إلى الأسفل من فوق الوادي.
أصبح الشمالي أكثر حيرة. هنا في الغرب، هناك رجلٌ أدرك فورًا مكانة نائب الملك الشمالي لانجستر بمجرد سماع اسمه.
” الجو بارد تمامًا هنا ” قال دوق لانجستر وهو يواجه الرياح التي تهب فوق الوادي.
نجا الدوق لانجستر من مواقف لا تُحصى هددت حياته، و آخرها كاد أن يموت إثر هجوم مفاجئ شنّه متمردون شماليون ردًا على استعباد مولين.
“بعد قليل، تصبح التضاريس أكثر سلمية يا سيدي. خطتنا الحالية هي ربط تلك المنطقة بـ
“يايلرود” وبناء حصن آخر. ستكون هذه بداية الفتح.”
لم يُبالِ الشماليّ. ما يهمّه هو الوصول إلى حقل السيوف. اخذ المال لعبور الجبال. لم يكن هناك ما يُؤيّد ولاءه.
أشار فارس إلى الأمام وشرح.
” هاجمنا أكثر من عشرات البرابرة. حاصروا منتصف الجبل بإحكام، حتى أن الفأر لا يستطع المرور… وكأنهم كانوا على علم بخططنا.”
برع الجيش الإمبراطوري في الفتوحات. ركع الشمال والجنوب أمامه. حتى عقبة جبال
السماء تغلب عليها الإرادة البشرية والتقنية.
“يوريتش؟”
“ستصبح نائب الملك للغرب بعد الشمال يا سيدي.”
أومأ الشمالي مرارًا. لقد استنزف سجنه الطويل حياته. تمسك به ليتمكن من الوصول إلى جانب أولجارو.
“إذا عشت لرؤية نهاية الغزو الغربي، هذا هو.”
تنفس دوق لانجستر بصعوبة، ونظر إلى الأسفل.
ضحك دوق لانجستر، وهو ينظر نحو الغرب.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
صدر حفيف الشجيرات. لم يفوت الفرسان الصوت.
عاد يوريتش إلى قبيلة الفأس الحجرية. لم يمكث طويلًا في القبيلة، وتوجه فورًا إلى جبال السماء. لم يكن لديه وقتٌ للاسترخاء من رحلته الطويلة.
بوو!
“بوووو! خائن!”
سحب الفرسان سيوفهم لحماية الدوق لانجستر.
“اجمع القوات إلى السلالم.”
“السعال، السعال.”
“هل يقوم البرابرة بإقامة دفاعات في الجبال؟”
خرج شخص من بين الشجيرات. كان مصابًا بجروح بالغة، لكنهم تمكنوا من تحديد هويته
كعضو في فريق البعثة الذي أرسله الدوق لانجستر. كان بالكاد يتشبث بالحياة.
“إذا سقطت، سأموت بالتأكيد.”
“ا-إنهم ينتظروننا ” قال الرجل الجريح.
“سأذهب وأرى ذلك بنفسي.”
” انتظارنا؟ من؟”
” الجو بارد تمامًا هنا ” قال دوق لانجستر وهو يواجه الرياح التي تهب فوق الوادي.
اقترب الدوق لانجستر، وقام بتفريق الفرسان.
“بوووو! خائن!”
“البرابرة كانوا مختبئين، ينتظروننا. ليس من قبيل الصدفة أن البعثات الأخرى لم تعد.
يا سيدي…”
” انتظارنا؟ من؟”
تكلم الرجل وهو يلفظ أنفاسه الأخيرة. لقد فات الأوان للعلاج؛ أصبح وجهه شاحبًا
بالفعل.
“هل تؤمن بأولجارو؟”
حاول الدوق لانجستر استخراج أكبر قدر ممكن من المعلومات قبل وفاة الرجل.
” حقا، من أنت بحق الجحيم…”
“تكلم بوضوح! أريد التفاصيل!”
“لانجستر، نائب الملك الشمالي؟ ماذا يفعل هنا؟ هذا تخفيض رتبته.”
” هاجمنا أكثر من عشرات البرابرة. حاصروا منتصف الجبل بإحكام، حتى أن الفأر لا
يستطع المرور… وكأنهم كانوا على علم بخططنا.”
ضحك دوق لانجستر، وهو ينظر نحو الغرب.
تصلب تعبير وجه الدوق لانجستر. حقيقة أن هذا الرجل صادف أكثر من عشرة أشخاص تعني أن
اللقاء لم يكن محض صدفة.
على الرغم من كونه بربريًا، بدا يوريتش رجلًا مميزًا. فاز ببطولة هامل للمبارزة، بل له علاقات بملك بوركانا. لا شك أنه كان ينعم بالثراء والمجد في مكان ما.
“هل يقوم البرابرة بإقامة دفاعات في الجبال؟”
“هل ستموت هنا غارقًا في قذارتك؟ لن تصل إلى حقل السيوف.”
أومأ الرجل برأسه. وبعد أن سعل دمًا، أغمض عينيه.
نقر الدوق لانجستر بلسانه. سار على طريق يايلرود. بدا الجسر، الذي لم تتأثر به رياح الوادي الباردة، متينًا للغاية.
قام أحد الفرسان بفحص رقبة الرجل لمعرفة نبضه.
سحب الفرسان سيوفهم لحماية الدوق لانجستر.
“لقد مات يا سيدي.”
اتسعت عينا الشمالي أكثر. بدا الرجل أمامه، وهو بربري غربي، يعرف اسم البؤرة الاستيطانية وشؤونها الداخلية.
فتح الدوق لانجستر عينيه بشكل ضيق.
دوّى صراخٌ في البعيد. تردد صدى الصوت في الوادي حين ارتدّ عن جدران جرفه الشاهق.
البرابرة يحرسون سفوح الجبال. بناء يايلرود دون دراسة وافية قد يؤدي إلى عواقب غير
متوقعة. يتطلب البناء وقتًا وتفانيًا، لكن الهدم يحدث في لحظة.
“هل يقوم البرابرة بإقامة دفاعات في الجبال؟”
“اجمع القوات إلى السلالم.”
سأل الشمالي، لكن يوريتش ابتسم.
نهض الدوق لانجستر وأصدر الأوامر.
“من أنت بحق الجحيم!”
* * *
“اجمع القوات إلى السلالم.”
عاد يوريتش إلى قبيلة الفأس الحجرية. لم يمكث طويلًا في القبيلة، وتوجه فورًا إلى
جبال السماء. لم يكن لديه وقتٌ للاسترخاء من رحلته الطويلة.
تحرك الأسرى. بدا البربري الغربي الواقف أمامهم يتحدث بطلاقة اللغة الشمالية والإمبراطورية.
اختارت كلٌّ من قبائل الضباب الأزرق والفأس الحجري والرمال الحمراء مئةً وخمسين
محاربًا من قبائلها لحراسة الجبال. نفّذوا أوامر زعيمهم، وحرسوا الجبال لما يقارب
نصف عام.
ضحك دوق لانجستر، وهو ينظر نحو الغرب.
“إنه هناك.”
برع الجيش الإمبراطوري في الفتوحات. ركع الشمال والجنوب أمامه. حتى عقبة جبال السماء تغلب عليها الإرادة البشرية والتقنية.
شاهد يوريتش الدخان يتصاعد. عند سفح الجبال، معسكر المحاربين. نُصبت الخيام،
وتناوبوا على تسلق الجبال للحراسة.
“هيا، اشرب بعض الماء أولاً.”
“يوريتش!”
“إن القدرة الزائدة عن الحد هي خطيئة أيضًا، يا سيدي.”
تعرّف محاربو الفأس الحجرية على يوريتش ووقفوا على الفور. بدا يوريتش برفقة فالد
وبعض المحاربين الآخرين.
“هناك واحد آخر.”
“الزعيم يوريتش.”
“أتحدث لغتهم. أرشدني لهم.”
استقبل محاربون من القبائل الأخرى يوريتش أيضًا، إذ سمعوا خبر انتهاء الحملة.
عبس الدوق لانجستر . لم يكن يستمتع بذلك إطلاقًا، لكنه أمر الإمبراطور.
” لقد كنت تعمل بجد.”
“لا، أريد أن أرى بنفسي كيف تبدو الجبال.”
أشاد يوريتش بالمحاربين لجهودهم. لقد حرسوا الجبال بصمت، دون أن يحظوا بالمجد الذي
ناله من شاركوا في الحملة الغربية. لكن في الواقع، لم تكن مصاعبهم أقل من مصاعب
الحملة.
بدا جسر يايلرود إنجازًا تاريخيًا. كان الجسر، الممتد على طول المنحدرات الشاهقة، مشهدًا بديعًا بكل معنى الكلمة. عبر الوادي دون أن يتأثر بارتفاعات الجبل، مما مكّن الجيش من عبور الجبال.
“أضمن لك أن أحداً منهم لم يعبر الجبال ليخطو على أراضينا.”
ترجمة: ســاد
صدّ المحاربون أكثر من عشر فرق استطلاعية واستكشافية حاولت عبور الجبال. كان فخرهم
هائلاً.
“واو… إنه حقًا الشخص الذي عبر الجبال.”
“هل هناك أي أسرى؟”
نهض الدوق لانجستر وأصدر الأوامر.
“أبقينا حوالي عشرة منهم على قيد الحياة. لم نتمكن من استجوابهم لأن لغتهم مختلفة
عن لغتنا…”
“من أنت بحق الجحيم!”
“أتحدث لغتهم. أرشدني لهم.”
“لا بد أنك واجهت صعوبة في عبور الجبال.”
أعجب المحاربون بيوريتش.
نهض الدوق لانجستر وأصدر الأوامر.
“واو… إنه حقًا الشخص الذي عبر الجبال.”
“هيا، اشرب بعض الماء أولاً.”
أظهر المحاربون الذين يحرسون الجبال احترامهم ليوريتش. بدت الجبال وعرة، وحتى بعد
أن قضوا فيها نصف عام، لم يجرؤوا على عبورها. بدا يوريتش، الذي عبر الجبال ذهابًا
وإيابًا، محاربًا جبارًا.
“بعد قليل، تصبح التضاريس أكثر سلمية يا سيدي. خطتنا الحالية هي ربط تلك المنطقة بـ “يايلرود” وبناء حصن آخر. ستكون هذه بداية الفتح.”
بدا كل شيء يسير كما توقع يوريتش. لم يكن لقاء الكشافة الشمالية مع جيزلي مصادفة.
“هل هناك أي أسرى؟”
“ الإمبراطورية ترسل أناسًا لعبور الجبال. ما كان يايلرود ليتوقف لمجرد أنني قتلتُ
ريجال أرتين. لو نجح المحاربون حقًا في صد جميع فرق الاستطلاع، لن يكون لديهم
الكثير من المعلومات عنا بعد.”
“أتساءل ماذا يفعل هذا البربري الآن؟”
بينما بدا يوريتش غارقًا في أفكاره، وصل إلى الخيمة التي يُحتجز فيها الأسرى. كانت
الخيمة تفوح منها رائحة القذارة. من الواضح أن المحاربين لم يُحسنوا التعامل مع
الأسرى. شوهد الأسرى يقضون حاجتهم في سراويلهم. من بينهم شماليون.
“يوريتش!”
“هل تؤمن بأولجارو؟”
قاد الدوق لانجستر، قائد البؤرة الاستيطانية، فرسانه مرتديًا فراء ذئب كثيف. نظر إلى الجسر الذي أصبح الآن واسعًا بما يكفي لعبور عربة مزدوجة.
تحدث يوريتش باللغة الشمالية. وسّع أحد الأسيرين الشماليين عينيه.
تكلم الرجل وهو يلفظ أنفاسه الأخيرة. لقد فات الأوان للعلاج؛ أصبح وجهه شاحبًا بالفعل.
“آه يا أخي؟ لا، هذا مستحيل.”
“الزعيم يوريتش.”
نظر الشمالي إلى وجه يوريتش وهز رأسه.
كان عليه أن يسأل مرة أخرى.
“لا بد أنك واجهت صعوبة في عبور الجبال.”
قبل تعيينه في موقع أرتين، الدوق لانجستر نائب الملك في الشمال.
هذه المرة، تحدث يوريتش باللغة الهاملية.
تصلب تعبير وجه الدوق لانجستر. حقيقة أن هذا الرجل صادف أكثر من عشرة أشخاص تعني أن اللقاء لم يكن محض صدفة.
تحرك الأسرى. بدا البربري الغربي الواقف أمامهم يتحدث بطلاقة اللغة الشمالية
والإمبراطورية.
“يايلرود، يايلرود.”
“هل ستموت هنا غارقًا في قذارتك؟ لن تصل إلى حقل السيوف.”
كان عليه أن يسأل مرة أخرى.
سخر يوريتش من الشمالي.
لم يستطع أحدٌ معارضة الدوق لانجستر. صعد السلم برفقة فرسانه.
“ا-أعطني سلاحًا!”
“واو… إنه حقًا الشخص الذي عبر الجبال.”
صرخ الشمالي بوجهٍ مرتبك. بدا واضحًا أنه يؤمن بأولجارو.
بينما بدا يوريتش غارقًا في أفكاره، وصل إلى الخيمة التي يُحتجز فيها الأسرى. كانت الخيمة تفوح منها رائحة القذارة. من الواضح أن المحاربين لم يُحسنوا التعامل مع الأسرى. شوهد الأسرى يقضون حاجتهم في سراويلهم. من بينهم شماليون.
“أجب على أسئلتي، وسأرسلك شخصيًا بشرف.”
“السعال، السعال.”
أومأ الشمالي مرارًا. لقد استنزف سجنه الطويل حياته. تمسك به ليتمكن من الوصول إلى
جانب أولجارو.
.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .nightmode .shola-widget, .nightmode .shola-lb-wrap, .nightmode .shola-pb-wrap { background: #222; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .nightmode .shola-modal-box { background: #222; color: #ddd; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي يوليو 2026 ⏳ 17 يوم متبقي 11,000 شعلة الهدف: 66,666 16.5% 🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 10,000🥈Fares saeed🔥 1,000 🥇M. K💎 10,000🥈Fares saeed💎 1,000🥉ibrahim shazly💎 5004الخال!💎 100
“بوووو! خائن!”
هذه المرة، تحدث يوريتش باللغة الهاملية.
“هل الخيانة سبيلٌ شريف؟ لهذا السبب البرابرة…”
“هذا كثير جدًا، حتى بالنسبة للإمبراطور.”
ألقى السجناء المتبقون الشتائم على الشمالي.
“هل هذا حقا بسبب هذه الجبال، أم…”
لم يُبالِ الشماليّ. ما يهمّه هو الوصول إلى حقل السيوف. اخذ المال لعبور الجبال.
لم يكن هناك ما يُؤيّد ولاءه.
“يايلرود، يايلرود.”
“هيا، اشرب بعض الماء أولاً.”
اتسعت عينا الشمالي أكثر. بدا الرجل أمامه، وهو بربري غربي، يعرف اسم البؤرة الاستيطانية وشؤونها الداخلية.
قدّم يوريتش للشمالي الماء. شرب الشمالي بشغف وابتسم بوجه أكثر ارتياحًا.
“السعال، السعال.”
“كيف تعرف لغتنا؟”
برع الجيش الإمبراطوري في الفتوحات. ركع الشمال والجنوب أمامه. حتى عقبة جبال السماء تغلب عليها الإرادة البشرية والتقنية.
سأل الشمالي، لكن يوريتش ابتسم.
“تكلم بوضوح! أريد التفاصيل!”
“هذا ليس مهمًا. من يقود موقع أرتين؟ ريجال أرتين يجب أن يكون ميتًا.”
“من أنت بحق الجحيم!”
اتسعت عينا الشمالي أكثر. بدا الرجل أمامه، وهو بربري غربي، يعرف اسم البؤرة
الاستيطانية وشؤونها الداخلية.
“مات عدد لا يحصى من الفرسان، وسقط المزيد من البرابرة على ركبهم.”
“من أنت بحق الجحيم!”
“هل الخيانة سبيلٌ شريف؟ لهذا السبب البرابرة…”
كان عليه أن يسأل مرة أخرى.
تنفس دوق لانجستر بصعوبة، ونظر إلى الأسفل.
“أنا يوريتش.”
“لانجستر، نائب الملك الشمالي؟ ماذا يفعل هنا؟ هذا تخفيض رتبته.”
“يوريتش؟”
“هل يقوم البرابرة بإقامة دفاعات في الجبال؟”
هو البربري نفسه الذي فُقد مع ريجال أرتين. لكن لم يكن أحد يعرف اسم يوريتش. حتى في
البؤرة الاستيطانية، سُجِّل اختفاء ريجال أرتين ومجموعته فقط.
“هناك واحد آخر.”
“على أي حال، هذا ليس مهمًا. من القائد؟”
“هل تؤمن بأولجارو؟”
“دوق لانجستر. أيضًا صاحب عملي.”
“لانجستر، نائب الملك الشمالي؟ ماذا يفعل هنا؟ هذا تخفيض رتبته.”
“لانجستر، نائب الملك الشمالي؟ ماذا يفعل هنا؟ هذا تخفيض رتبته.”
” أن أُعيَّن في الخطوط الأمامية في هذا العمر. وفي الغرب المجهول، في ذلك الوقت…”
تمتم يوريتش باللهجة الهاملية. هو يعرف الدوق لانجستر بالفعل.
“هناك واحد آخر.”
” حقا، من أنت بحق الجحيم…”
“أنا يوريتش.”
أصبح الشمالي أكثر حيرة. هنا في الغرب، هناك رجلٌ أدرك فورًا مكانة نائب الملك
الشمالي لانجستر بمجرد سماع اسمه.
عاد يوريتش إلى قبيلة الفأس الحجرية. لم يمكث طويلًا في القبيلة، وتوجه فورًا إلى جبال السماء. لم يكن لديه وقتٌ للاسترخاء من رحلته الطويلة.
“آآآآه!”
